جلست يارا على احدى المقاعد وهي تضحك ضاربة بعرض الحائط غضب ذلك الابله…..فليذهب للجحيم.
رهف بخوف :
– يارا امشي نرجع بالله عليكي مش مطمنة خالص وكمان بصي الرجالة اللي هناك بيعرفونا و بقالهم فترة بيبصولنا والله هتحصل مشكلة اسمعي مني و خلينا نرجع.
طالعتها باستهزاء :
– يابنتي انت خايفة كده ليه محدش ليه عندنا حاجة ومحدش هيلاحظ غيابنا طنط حنان مع تيتا في اوضتها و اد…. احم بابا و عمو ابراهيم و اخوكي قاعدين بيتكلمو في الشغل.
زفرت بقلق :
– ماهي ديه المشكلة لو ادم عرف اني سمعت جنانك و طلعت من البيت في نص الليل **بالله عليكي يلا نرجع.
اخذت هاتفها و بدأت تعبث به :
– **انتي مش انا يا حبيبة قلبي.
– و اقطعلك لسانك اللي فرحانة بيه ده. كان هذا صوته البارد لكن الغضب باد فيه انتفضت رهف بفزع ونظرت لصاحب الصوت بفزع :
– ا….ادم.
استدارت يارا بتوتر وجدته واقفا بطوله الفارع وبنيته الضخمة امامها وعيونه تعد بالهلاك و الجحيم. نهضت رهف مسرعة :
– ابيه ادم احنا كنا زهقانين و….
قاطعها ادم ببرود :
– ارجعي القصر واحنا هنلحقك…. اتحركي !
اومأت و غادرت بسرعة مع الغفير اما يارا فظلت واقفة تنظر اليه ولاتتكلم كأن على رأسها الطير.
ابتسم الاخر بتهكم :
– ايه عايزاني اشيلك و افرشلك الطريق ورد عشان تتكرمي و تتفضلي معايا يا برينسيسا ؟
استجمعت قوتها وكتفت يديها امام صدرها بتحدي :
– مش هجي معاك يا بشمهندس عايزه اريح هنا وتقدر تتفضل عشان وقفتنا ديه غلط والناس هتفهمنا غلط برضو زي ماانت فاهم سكوتي غلط.
اغمض ادم عيناه وقبض على يديه حتى لايتهور ويلكمها ، همس بنبرة مخيفة :
– يارا امشي معايا دلوقتي.
خافت يارا من نبرته لكنها اجابت ببرود اصبحت تتقنه منه :
– بردو لأ لو خايف انت من الظلمة للدرجة ديه تقدر ترجع وانا هفضل قاعدة هنا.
نظر لها ادم بشر ثم حرك رأسه ليلمح مجموعة من الرجال يراقبونهم و يهمهمون بكلام جانبي…… ضغط على شفتيه بغيظ ثم اقترب منها وهو يتفحصها بنظرة وقحة :
– لا انا مبخافش من الظلمة بالعكس بحبها اوي عشان بعمل فيها حاجات كتيرة تحبي تجربيها اهي الدنيا ليل ومحدش هياخد باله مننا تعالي. اتسعت عيناها بصدمة و تلعثمت :
– انت واحد قليل ادب ومش متربي تقصد ايه بكلامك ده. امسك يدها بقوة و جذبها اليه :
– لو مش عايزة تجربي امشي معايا من سكات والا والله العظيم هعمل حاجة مش هتعجبك…. او تعجبك مش متأكد.
انتقلت شرارة عينيه اليها وهي تحاول دفعه بعصبية :
– لو سمحت يا ادم الزم حدودك وسيب ايدي مينفعش كده…. ابعد عني بقولك. لم يتكلم ادم وسحبها بقوة خلفه غير مبالي بصراخها ولا نظرات الموجودين الذين بدؤوا يتساءلون مالذي يحدث بين احفاد اكبر العائلات هنا.
_________________
في سرايا الشافعي
لطمت حنان على وجهها بقلق :
– وسبتيها لوحدها معاه ليه يا رهف مش عارفاه مجنون ! ازردت لعابها مجيبة :
– وهعمل ايه يعني هو قالي امشي وانا بصراحة مش هستغني عن روحي.
نظرت لها بغضب :
– وانتي يا هانم ازاي تسمحيلها تخرج برا لوحدها بليل انتو عايزين تجننوني !!يارب ميعملهاش حاجة عمك احمد هيتعصب لو….
قطع كلامها صراخ يارا استداروا جميعا ووجدوا ادم يسحبها خلفه وهي تركل فيه بغضب :
– سيبني يا قليل الادب ااااباا بقولك ابعد عني يا حيوان يا حقير.
تركها ادم فركضت لحنان واختبأت خلفها. احمد بغضب :
– ادم ايه اللي عملته ده مجنون عشان تسحب بنتي كده احنا متفقناش على كده !
اجابه بإنفعال و انفاس متسارعة :
– بنتك المحترمة يا عمي كانت قاعدة جمب القهوة و الرجالة تبصلها هي و اختي حتى انا متفقتش معاك على قلة ادبها ديه وانا مش هقبل على مرا…
قاطعته حنان بسرعة :
– رهف يارا اطلعو فوق وانا جاية وراكم.
صاحت يارا :
– مش رايحة لمكان !
ادم بصراخ هز جدران السرايا بأكملها :
– يااراا اطلعي فوووووق
انتفضت وركضت مسرعة ل اعلى ورهف خلفها.
دلفت لغرفتها وهي تبكي وتشتمه بغضب فتمتمت الاخرى بفزع :
– احنا عملنا مشكلة كبيرة قولتلك بلاش تعملي اللي في دماغك بس انتي مبتسمعيش الكلام يارب عدي الليلة ديه على خير. حدجتها بغضب :
– يغور فداهية ده قليل ادب وحيوان ازاي يمسك ايدي ويسحبني ده بني ادم متخلف ومبيعرفش الحرام من الحلال وقح وهمجي.
رهف بضيق :
– انتي بتقولي عليه كده ليه على فكره هو بيعرف الحرام والحلال اكتر منك ومش حرام يمسك ايدك !
كتفت يديها امام صدرها باستهزاء :
– لا والله طب ده حلال جديد بقى.
كادت رهف تفقد اعصابها وتتكلم فقالت وهي تخرج مسرعة :
– انتي الغلطانة يا يارا.
ضحكت بتهكم معلقة :
– لا يا حبيبة اخوها هو الغلطان وانا مستحيل اتجوز انسان قذر زيه.
توقفت استدارت لها لتحذرها بغضب :
– لا بقولك ايه اتكلمي عدل على اخويا مسمحلكيش تتكلمي كده عنه واذا على اللمس ف احب اقولك انه ليه الحق اكتر من كده انتي مفكرتيش ليه دايما بيزعقلك ومبيسمحلكش تطلعي ولا تتكلمي مع راجل انتي مفهمتيش ليه بيتصرف معاكي كده كأنك حد بيخصه.
اجابتها بحدة :
– ايوة عشان هو متملك و بيحب يظهر قوته على غيره النوع ده بيكون حاسي بنقص في رجولته ويمكن عشان اخوكي يثبت انه راجل و قوي وليه هيبته بيستقوى عليا و..
قاطعتها رهف بصراخ :
– خلاااص اسكتي ادم مش محتاجك عشان يبرهن قوته و جدعنته ولو مكنش راجل مكنش هيوافق يتجوزك عشان يحميكي ولعلمك بقى كتابه مكتوب عليكي من زمان اوي يعني انتي مراته تمام ! نظرت لها يارا بصدمة فتابعت الاخرى :
– ابوكي خلاكي تتجوزي و توقعي على ورق الجواز من غير ما تعرفي وده كان من 3 سنين يعني انتي المدام ادم الشافعي !!
____________________