Uncategorized

ملك القاسي القسم ال3 فاطمة احمد

بعد تقلبات في الفراش استسلمت يارا اخيرا للنوم ، اراح ادم جسده على الاريكة و ظل يتأملها بشرود حتى غرق في النوم.
_______________________
صباح اليوم التالي. استيقظت يارا وتمطعت بجسدها بكسل طالعت المكان باستغراب حتى تذكرت انها الان في غرفة ادم….. ادم !!
التفتت سريعا نحوه ووجدته نائما نهضت و اخرجت غطاء ووضعته على جسده ثم ظلت تطالعه….
تذكرت عندما يسحبها نحوه فتلتصق به يده الخشنة التي تتحسس بشرتها و قبلاته الشغوفة لها وصوت همساته الرجولية و عندما دافع عنها البارحة ورفض اتباع تلك التقاليد العميقة و المساس بها….

ابتسمت ومررت يدها على وجهه ببطئ هامسة :
– متوقعتش فحياتي ان يحصل كده معايا بس…. انا حبيتك !! قبلت يارا جبينه برقة ثم نهضت بعد ساعتين استيقظ ادم و استقام جالسا….. لمحته يارا ف ابتسمت :
– صباح الخير. همس بصوت متهدج :
– صباح النور…. هي الساعة كام دلوقتي.
– 10 الصبح انت صحيت متأخر قوم بسرعة تتوضى عشان تصلي اللي فاتك. نظر لها قليلا ثم اجابها :
– انا صحيت على اذان الفجر و صليت في الجامع انتي اللي كنتي نايمة ومصليتيش.
– احم ااا انا مينفعش اصلي.

رفع ادم حاجبه :
– يعني خناقة امبارح كانت ممكن متحصلش اصلا لو قولتيلهم مش مستعدة لليلة الدخلة. تصاعدت الدماء لوجهها بسبب كلامه هذا فحمحمت و ادعت انشغالها بترتيب الغرفة حتى سمعت طرقا على الباب ، كان ادم قد نهض ودخل الى الحمام ف ارتدت الاخيرة الأسدال وبمجرد ان فتحت الباب استقبلتها زهرة تزغرط هي وبعض النساء. زهرة بفرحة :
– صباحية مباركة يا عروسة اتأخرتي في النوم ياحبيبتي جلت اجبلك الفطار انتو اكيد جعانين الا بصحيح فين حفيدي الغالي.

حمحمت مجيبة :
– في الحمام بياخد شاور. نظرت النساء والفتيات لبعضهن وهن يضحكن بخفوت ويتغامزن اما رهف ف اقترب منها وهمستها بخبث :
– الا بصحيح نمتو امتى ها ها. جزت على اسنانها بخجل وحنق و ردت عليه بنفس النبرة الهامسة لكي لا يسمعها أحد :
– نمت بدري حبيبتي معلش. صمتت رهف قليلا ثم ضحكت :
– ههههه لااا متقوليليش حظ اخويا وحش كده ههههه يا حرام.

نزل الجميع للأسفل اما زهرة فدخلت ووضعت صينية الفطور غلى طاولة صغيرة ثم قالت وهي تضع يدها على رأس يارا :
– اعذريني يا بتي امبارح معرفتش اوجف اللي كان بيحصل الموضوع كان خارج عن سيطرتي سامحيني لانك بكيتي في ليلة فرحك. ابتسمت و احتضنتها دون ان تتفوه بحرف فهي لن تنسى ما حدث ولن تنسى كلام عمر و عمتها عنها هي و ادم الذي لولا وجوده لكانوا فعلوا أبشع شيء يمكن ان تتعرض له المرأة.

خرج ادم من الحمام و رآهم متجمعين فحمحم لتنتبه له زهرة و تزغرط بسعادة :
– صباح الخير يا عريس.
– احم صباح النور.
– اني جبتلكو الفطار اهنيه انتو عرسان جدد لازم تتغذو كويس. توردت وجنتي يارا اما ادم ابتسم بتكلف :
– شكرا ، هي ماما فين ؟
– مع الحريم بيجهزو الوكل لباجي العيلة اما اروح اشج عليهم محتاجين مني شي. اجابت الاخرى بخفوت :
– لا شكرا يا تيتا.

اومأت زهرة و اقتربت منها وهمست في اذنها قليلا ثم خرجت ، لاحظ ادم تصاعد الدماء الى وجهها فرفع حاجبه بتساؤل :
– في ايه قالتلك ايه عشان وشك يحمر كده ؟ هزت رأسها بنفي :
– ممم مش حاجة مهمة. هز كتفه بهدوء وجلس مرددا :
– تعالي كلي عشان متقوليش جوعتك. جلست بجانبه فتابع :
– جهزي نفسك عشان مروحين بعد كام ساعة كده هنرجع الاسكندرية.
– ماشي. ______________________
في المساء.

فتح ادم باب الفيلا المقابلة لفيلا والده و عمه أنار المكان ودلف وهو يحمل الحقائب وخلفه يارا…. لفت انظارها بهدوء كان المنزل اصغر قليلا لكنه متكون من طابقين جدرانه مطلية بألوان مريحة و الأثاث فخم و جميل ، صعدت مع ادم للطابق العلوي و أشار لها على احدى الغرف :
– اوضتك هناك اهي هتقعدي فيها طول الفترة اللي هنبقى فيها مع بعض و انا اوضتي جمبك تماما اذا احتجتي لأي حاجة عرفيني. كادت تتكلم لكنه تركها و ذهب فمطت شفتها بحزن يبدو انها اول عروس تنام في غرفتها بمفردها.

دخلت الى الغرفة وكانت كبيرة وبنفس تصميم غرفتها القديمة تنهدت و دخلت تستحم ثم ارتدت بيجاما باللون البنفسجي وصففت شعرها ذيل حصان وخرجت. ذهبت للمطبخ و أعدت العشاء وبعد انتهائها صعدت و طرقت باب غرفته. في هذا الوقت كان ادم جالسا يمسد رأسه بألم وعند سمع صوت الطرق تجاهله لكن الصوت لم يتوقف فنهض وفتح الباب :
– افندم في ايه !! تفاجأت يارا من هجومه وهمهمت بتلعثم :
– ااا هو انا عملت العشا مش هتنزل تاكل ؟
– لأ مليش نفس.
– طيب باين عليك تعبان دماغك واجعك ؟
– لأ انا كويس.
– طب ما تجي تتعشا.

وضع يده على رأسه بألم وانزعاج ثم وبخها بصوت غاضب :
– انتي مبتسكتيش ليه قولتلك مش عايز اطفح مبتفهميش ! صفع الباب في وجهها فشهقت يارا بدهشة :
– هو بيزعقلي كده ليه. طرقت الباب ثانية لكن بقوة حتى فتحه وقبل ان يتكلم تحدثت :
– انا بعزمك مش عشان سواد عيونك لأ عشان عملت أكل كتير و قلت اوكلك البواقي بس انت مبتستاهلش. رمقته بغضب و ذهبت تاركة اياه يطالع فراغها بتعجب ، بعد دقائق طرق الباب فزفر بملل و فتحه :
– افندم ؟

حمحمت يارا و مدت يدها :
– خد الحباية ديه هتريحك وخد كوباية العصير معاها اهي. شرب ادم الدواء واعاد لها الكأس :
– يلا روحي ومترجعيش هنا تاني عايز انام. مطت شفتها بامتعاض :
– مش هتدخل جهنم لو قولتلي شكرا يا قليل الزوق.
– قولتلك امشي احسن والله. عقدت يداها امامه بتحدي :
– هتعمل ايه مش خايفة انا لو نفخت فيك هتطير. ضرب ادم بقدمه في الارض بخفة فشهقت يارا و ركضت هاربة هز الاخير رأسه يمينا وشمالا هامسا :
– طفلة مجنونة.

بعد فترة دخلت يارا الى فراشها ونظرت للسقف بحزن فلقد ابتعدت عن والدها الذي كان دائما يأتي لرؤيتها قبل نومها ويطمئن عليها اما الآن فهي تنام بمفردها في غرفة جديدة عليها و المدعو زوجها لا يهتم بشأنها اطلاقا…
بعد دقائق غرقت في النوم بعمق فتح باب غرفتها ودخل ادم نظر اليها وهي نائمة ثم ابتسم وتقدم منها ، مرر يده ببطئ على شعرها وانخفض يقبل جبينها برقة ثم خرج…
_________________________
في اليوم التالي.
كانت رهف قد انهت تسوقها في المول وفي طريقها للعودة نظرت الى ساعتها :
– يووه انا اتأخرت ماما هتقتلني.

اصطدمت في شخص ما فشهقت :
– اسفة.
– نفسي اعرف انتي مبتبصيش قدامك ليه وانتي ماشية.
انتفضت رهف بدهشة :
– دكتور زياد ! زياد بضحكة :
– ازيك يا رهف.
– كويسة عن اذنك.

انت في الصفحة 6 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى