Uncategorized

زوجتي طفلتي القسم ال3 يارا الحلو

*11*
اخرج شريطًا مليء بحبوب بيضاء صغيرة و وضعه علي مكتبها لتنظر له بتساؤل و تتسأل :
-اية دة ؟
-حبوب لمنع الحمل..
قطبت حاجبيها متعجبة من حديثه و اصرت علي صمت تاركة له مساحة لحديث و تبرير عن طلبه الغريب , لم تتوقع انه سيطلب منها هذا الطلب يوميًا..
اخذ نفس عميق و هو يردف بطريقة جادة :
-معلش دة لمصلحتك انتي..
-مش فاهماك !!

-اول حاجة جسمك مش هيستحمل الحمل..ثاني حاجة انتي مش هتقدري توفقي ما بين دراستك و البيبي فانا بقترح اننا نستني شوية
ثم تنهد و هو يمسك يدها الصغيرة :
-انا مش عاوز حاجة الا لمصلحتك..اي حاجة تنفع تتعوض الا انتي يا سمر
ذهلت مما قاله لتقول بتربك :
-و انت..انت حقك يبقي عندك اطفال انت بتحبهم اصلًا
-مش بحب حد اكتر منك..مش هيحصل حاجة لو استنينا سنتين تلاتة
صمتت بحيرة من اجابته ليمسك بكفها الصغير و يرفعه لثغره ليطبعع قبلة رقيقة و هو يقول :

-متخفيش ان شاء الله خير ركزي انتي في دراستك
-بس انت مـ…
قاطعها مسرعًا و هو يقول بمزاح :
-يا بنتي سيبك مني..و لو علي الاطفال و انا نفسي و الكلام دة فهقولك كفاية انتي عليا..
ضحكت برقة ثم ضــ . ـربته قبـ . ــضة يدها علي ذراعه و هي تقول بضيق مصطنع :
-بتتريق عليا ماشي ماشي
اقترب منها و لف بذراعه حول كتفيها و هو يقول بمزاح :
-مش بتعرفي تزعلي مني اصلًا
ارمت برأسها علي كتفه و قالت بخجل :

-ازعل منك ازاي و انت بقيت كل حاجة في حياتي دلوقتي
شعر بالسعادة من كلامها فهي لم تلقي رأسها عليه فقط بل اللقت عليه مسئولية مراهقة لم ينضج عقلها بعد..
قام بتقبيل رأسها و هو يحتويها بقوة بين ذراعيه , لم تكن تلك الزيجة , زيجة طبيعية بل هي له كفاح..
***
اثناء غروب الشمس بينما هي تسير مع صديقتها , تعرفت عليها في مدة صغيرة لم تتعدي الاسبوعين , كانت سمر قد افصحت لها انها متزوجة و اخبرتها حكايتها مع زوجها العزيز مازن..
تسائلت امنية بتعجب :

-يا بت دة مش طريق بيتك
سمر بنبرة واثقة :
-مانا عارفة انا هروح لمازن الشركة
-اية دة بجد..
-اه والله بس هو ميعرفش هروح اصدمه و اكبس عليه
-هتتنفخي بس ماشي..اسيبك انا بقي عشان مينفعش اتأخر علي البيت
ودعتها سمر بترحاب و استقلت بسيارة اجرة متجهه لشركة مازن , رغم قلقها لكن ثقتها بأن المفاجأة ستنال اعجابه تفوق خوفها..
توقفت سيارة الاجرة امام مبني ضخم يقف امامه شاببين ذو جـ .

ــثه ضخمة يبدو عليهم انهما حارسي الشركة..و تخرج من ذالك المبني فتاة نحيلة قد رفعت شعرها كـذيل الحصان تمشي بشموخ و هي ترفع رأسها للاعلي و تسير باستقامة بينما يدخل المبني شاب طويل يرتدي بدلة سوداء و قميص ابيض و يسير باحترام..
رفعت كتفيها بلا مبالة و تقدمت بخطواط مسرعة و هي تركض ناحية الشركة بسعادة و قبل ان تدلف امسكها الحارسين من ذراعيها و زجرها احدهما بعنــ . ــف لمشاغبتها في ذالك المكان الراقي..
صاحت بيه سمر بغضــ . ــب :
-اوعي عني انت متعرفش انا مين..
ليقول احدهما بسخرية :

-مبندخلش اطفال يلا يا ماما برة
نظرت له بتكبر لتقول بحنق و هي تعتدل في وقفتها :
-انا ابقي مرات مازن علفكرة
توجهت كل انظار من في الشركة الي تلك المنزعجة و التي ادعت بأنها زوجة مازن ذلك الراجل الهادئ في طباعه , نظرت سمر لحارسين بضيق و قالت بانزعاج :
-والله كل الي حصل هيوصل لبشمهندز مازن
صمت الكل و توقف البعض عن العمل يراقبون ذالك المشهد , تركها الحارسين خوفًا من تهديدها لتدلف بثقة و تسير ناحية المصعد بهدوء..

دخلت لمصعد و قبل ان يغلق وضع احدهما قدمه قبل اغلاق ابواب المصعد و يدخل بطريقة وقحة , نظر لها الشاب بلا مبالة لكن فجأة اتسعت عينيه حينما وجدها سمر و التفت لها بصدمة..
سمر بسخرية :
-هو انت !
صمت عليِ بقلق و ابتلع لعابه ثم قال :
-هو انتي ! و بعدين هو اني لي تبقي مرات مازنفعلا تبقي مراته
-اومال كنت اخته مثلا
صمتت بقلق خوفًا من خوض معركة مع تلك المشاغبة , فجأة سمعها تتسائل :

-هو صحيح فين مكتب مازن
-انا طالعله هدخلك معايا
حركت رأسها بالموافقة كأنها طفلة تطيع الاوامر لينظر لها قائلًا بتعجب :
-والله ما اتوقعت انك انتي تبقي مراته خالص
حركت رأسها الناحية الاخري قائلة بتكبر :
-مالها انا اتعيب في ايه يعني
-صغيرة شوية علي مازن..

-اسفين لما اتجوز المرة الجاية هسألك الاول ليكون العريس واسع شوية
نظر لها بتفحص و ضحك برفق علي مزاحها ليفتح باب المصعد انطلقت كالصروخ خارج المصعد متجه الي الغرفة المقابلة لها و قبل دخولها صاحت بها فتاة في العقد الثالث من عمرها و هي تعقد حاجبيها بغضــ . ــب :
-اية دة ؟ انتي بتعملي اية..
كانت سمر ستهم بالاجابة لكن قال عليِ مسرعًا :
-دية سمر مرات البشمهندز يا مدام سلمي , هو معاه حد ينفع ندخل
-هو حاليًا مع بشمهندس طارق و..

تركتهما سمر و اسرعت بالدخول بطريقة همجية تعبر عن شدة فرحها , انفزع مازن و نظر لذالك الجرئ الذي اقتحم مكتبه بتلك الطريقة لكن تحول وجهه لابتسامة سعيدة حينما وجد طفلته المشاغبة هي الطارق..
اسرعت اليه دون سبق انذار و عانقته بقوة و كأنها لم تراه لمدة طويلة , شعر بالخجل حينما عانقته امام الجميع ليبعدها عنه بلطف و هو يقول بهمس :
-اية المفاجأة الحلوة دية جيتي ازاي ؟
هزت كتفيها و قالت بلا مبالة :
-اديت العنوان لسواق..
ثم اردفت بانفعال طفولي و قد ظهر الانفعال علي حركات جسدها الغاضب :

-بس تعرف الناس وقفوني هنا و قعدوا يسألوني انا مين والله كنت هتخانق مع الي واقفين تحت..دول نرفزوني
ضحك مازن و بادرها مازحًا :
-تحبي ارفدهم
صمت تفكر لوهلة لكن اسرعت بالاجابة :
-اممم لا بلاش نقطع رزقهم
دلف عليِ و طأطأ برأسه بخجل ليقول :
-حضرتك كنت عاوزني في حاجة يا مستر مازن
التفت له مازن مسرعًا و قال بلهجة امرية :

-اه صحيح يا عليوة بصـ
ثم ابتعد عن سمر و بدأ باللقاء الاوامر بطريقة جادة , ظلت تنظر اليه ببسمة و هي معجبة بشخصيته الحادة و طريقته في اللقاء الاوامر علي الموظفين , ظلت تتناقل عينيها مع خطواطه و حركاته الرجولية الحادة..
انهي اعماله ليجلس علي الكرسي و يعيد بظهره لخلف و هو ينظر لصغيرته قائلًا بتعجب :
-مالك بتبصيلي كدة لية
سمر برقة و خجل :
-اممم شكلك حلو و انت بتشتغل
مال الي المكتب و اسند برأسه علي ذراعه و هو يقول بجدية مصطنعة :

-صحيح يا بت انتي ازاي تخرجي من غير اذني انا مش بقولك انتي تروحي علي الدرس ترجعي علي البيت
لترد بقلق و توتر :
-وحشتني و قولت اعملهالك مفاجأة
نظر لها بغضــ . ــب ليقوم و يقترب منها , تراجعت لخلف بتربك و هي تقول :
-معلش اخر مرة والله
نظر لخوف في عينيها ليبتسم ابتسامة جانبية و يقترب منها اكثر , شعرت بالخجل منه و بدأت تتورد خديها و هي تقول :
-اوعي عيب كدة
فجأة طرق باب المكتب ليتراجع مسرعًا عنها و يقول :
-ادخل
دلفت سلمي قائلة بروتينية :

-كل الموظفين مشيوا و انا كمان خلصت شغلي حضرتك عاوز حاجة قبل ما امشي
-لا خلاص روحي انتي و لة تحبي اوصلك
-شكرًا يا فندم اخويا مستنيني
غادرت سلمي من مكتبه لتقف سمر و تسأل بتعجب و هي تشير الي محل وقوف سلمي :
-هو انت قولتلها اوصلك ؟
رفع احدي حاجبيه و اجابها :

-اه عادي يعني
-هو اية الي عادي لا مش عادي انك توصل بنت و يا تري بقي كنت بتوصلها علطول..اية القرف دة اتاريك بقي كنت بتتأخر كل يوم
عض علي شفته السفلي و هو يحاول التحكم في اعصابه..امسك بذراعها و ضغط عليه بقوة قائلًا بملامح هادئة و كأنه لا يؤلمها لتوه :
-طب لما نرجع البيت نتكلم يا سمر
اخرجت انين خافض لتسحب ذراعها و تتحسس عليها بهدوء ليقول بضيق :
-يلا قدامي..يلاااا
***

السابقانت في الصفحة 1 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى