– يارا انا سيبت ملف ازرق فوق الكوميدينو ؟ لفت انظارها حولها :
– اممم لأ. كاد يتكلم لكن وصلته رسالة فقراها و اردف :
– خلاص انا سبته في الشركة و مجبتوش معايا.
– اه طيب. كانت ستغلق لكنه اوقفها :
– يارا انتي كويسة صوتك عامل كده ايه ؟ اغمضت يارا عينيها بنفور :
– انا مصدعة شويا من كتر النوم هبقى كويسة. اعتقد ادم انه حزينة من كلامه لها صباحا فهمهم بتفهم :
– طيب ماشي… سلام.
اغلقت الخط بسرعة و همست :
– بيكلمني كأنه معملش ولا قالي حاجة ايه البرود اللي فيه ده. نظرت للهاتف قليلا و طلبت احدى الارقام وبعد ثوان قالت :
– طنط حنان ممكن تجي لعندي شويا انا محتاجالك.
__________________________ في الصعيد. يجلس عمر ووالده في الحديقة الخلفية.
عمر بترقب :
– جولتلي فكرت في خطة تفرج ادم و مرته ايه هي ؟ لم يرد علي فاعاد عمر حديثه :
– سامعني اياك يا بوي ؟
افاق علي من شروده مجيبا بابتسامة خبيثة :
– عيب عليك يا ولدي وانا من امت مبنفذش اللي بجوله.
توهجت ملامحه بلهفة وهو يستعجله :
– جولي ايه هي. ابتسم علي بشر وقال :
– احنا حندخل طرف تالت ويانا يخلي الشك و الغيرة يدخل علاجتهم. رفع حاجبيه باستغراب :
– جصدك نجيب واحدة من اياهم و نحطها في طريج ولد عمي الملتزم و نخليه ينحرف و يارا….. قاطعه بنفي :
– له ادم صعب و اكده حناخد وجت طويل وياه لحد ما يوج\\ع…. اني هاخد الطريج السهل واللي هو مرته.
– هههه يعني يارا اللي طريجها سهل كيف ضبطت وياك يا حج.
– اني مراجبهم من لما اتجوزو اهنيه و عرفت معلوم\ات اكده حتساعدنا نجيب الراجل المناسب و….
عند اكمال خطته شهق عمر بصدمة :
– دماغك عبجرية اياك اني لو اجعد افكر طول عمري مش هلاجيها ، بس اكده يارا بتتأذى و ممكن جوزها يتهور عليها و الخطة تبوظ…. بلاش يا حج اا…
زفر الاخر بنفاذ صبر فقاطعه :
– رايد بت عمك اياك ولا له ؟
عمر بتردد :
– رايدها.
همهم بتأكيد :
– مدام اكده اسكت اياك و اسمعمي للاخر بس احنا اتأخرنا ولازم نستعجل شويا بجالهم 5 شهور متجوزين ويارا حتاخد حصتها من الورثة جريبا جدا و جوزها يستولي عليها متنساش اياك ان اضافة للورث نص ممتلكات امها مسجلة ب اسمها ونص الشركة ب اسمها البت عنديها ثروة يا ولدي واللي يبجى متجوزها ده الدنيا ضحكتله في وشه !! بمجرد تخيله لتلك الأموال الطائلة سال لعابه و تجاهل اخر تنبيه له من ضميره الذي يمنعه عن تخريب حياة ابنة عمه فهي ان تطلقت سيتزوجها و يغدق بحياة الرفاهية بعيدا عن تسلطات جده و مراقباته المستمرة له.
انتبه لوالده علي الذي قال :
– فرح البت رهف بعد اسبوعين في الاسكندرية حنروح و نبجى اجرب للشخص اللي بيساعدنا في خطتنا ولو نجحت بت عمك و فلوسها هيبجو ليك. ابتسم عمر بانتشاء وشرب من فنجان الشاي وهو يتخيل تلك الجميلة بين يديه يحركها كيفما أراد ولن يجد الصعوبة في اقناعها بأن تنقل كل ممتلكاتها بإسمه.
______________________
جلست بجانبها على السرير مرددة بقلق :
– ها ياحبيبة قلبي شغلتي بالي ايه اللي حصل و بتعيطي كده ليه اتخانقتي مع ادم عملك حاجة…. انطقي يا بنتي خوفتيني !!
نظرت لها يارا ثواني ثم انقضت عليها تحتضنها بقوة و تجاهد لكبت دموعها لكنها لم تستطع فكل شيء الآن ضدها. انصدمت حنان من حالتها فتساءلت بدهشة :
– يارا يا بنتي قوليلي في ايه والله خوفتيني عليكي. ابتعدت يارا عنها و طالعتها للحظات ثم اردفت ببطئ :
– انا.. حامل..انا حامل يا ماما.
نظرت لها غير مستوعبة و سرعان ما احتلت ابتسامة واسعة وجهها وهي تشهق بسعادة :
– حامل ! بجد يا يارا انتي حامل الحمد لله يارب اخيرا هشوف احفادي. ضمتها اليها بقوة و تابعت :
– مش مصدقة اني هبقى تيتا ده خبر بيفرح انتي بتعيطي مش فرحانة ؟
ظ
وضعت يارا يدها على بطنها مبتسمة بحزن :
– ازاي بس انا من لما عرفت وانا هم\\وت من الفرحة في بنت مبتفرحش وهي هتبقى أم.
– طيب اتتي بتعيطي ليه مدام الخبر فرحك و هيفرح ادم و يقربكو من بعض !!
رفعت رأسها اليها متمتمة :
– مش هيفرح بيه…. ادم رافص نجيب ولاد دلوقتي. فتحت فمها بدهشة و استطردت :
– ادم ايه ؟ معلش انا مش فاهمة قصدك. اخذت يارا نفسا عميقا و ردت :
– ادم بيقول اني لسه مش جاهزة عشان ابقى ام ومش ولو خلفت مش هقدر اربيه و ادرس و اهتم بجوزي و البيت في نفس الوقت هو شايف ان الوقت لسه بدري.
اطلقت تنهيدة راحة و ابتسمت :
– انتي قلقانة علشان كده بس ، ياحبيبتي مش لان ادم بيقولك الوقت مش مناسب يعني هيدايق من حملك ياحبيبتي مفيش راجل في الدنيا بيكره يسمع كلمة بابا و ادم كلامه كان علشان مصلحتك بس الوضع هيتغير لما تخلفي !! هزت رأسها بألم :
– حضرتك مش فاهماني….. ابنك النهارده الصبح قالهالي صريحة انه مش هيقدر يبادلني الحب ادم قالي انا مش هقدر احبك فاهمة يعني ايه…. واضح جدا من كلامه انه مغصوب على علاقتنا و رفضه للحمل دليل على انه مش عايزني من الاساس.
التمعت عيناها بالدموع و تابعت :
– معرفش ازاي انا كنت فاكرة اني بقدر اخليه يحبني بس الحق مش عليه هو اتغصب على جوازنا بس محدش بيقدر يجبره يحبني. وضعت حنان يدها على كتف الاخرى وهي تلوم بداخلها قسوة ابنها و قلبه المتحجر على زوجته من الغريب حقا ان لا يستطيع حب فتاة مثلها جميلة و محترمة و تع\شقه ولم يكفي بل ايضا يخبرها برفضه للحمل.
زفرت و سألتها بخفوت :
– طيب انتي هتعملي ايه…. هتقوليله امتى انك حامل ؟
هزت رأسها ببطئ هامسة :