Uncategorized

ملك القاسي القسم ال6 فاطمة احمد

ردت بحزن محاولة اخفاء حقيقة ما يدور ببالها :
– انت كنت قولتلي امبارح انك مش هتتأخر النهارده بس اتأخرت وانا خفت اقعد لوحدي في الفيلا الكبيرة ديه. علق ادم وهو يحمحم :
– كان عندي شغل كتير و روحت مشوار بعد ما خلصت. عقدت يارا حاجبيها و التفتت له :
– مشوار ايه اللي يخليك ترجع متأخر كده ؟ تضايق فنهرها بصوت صارم :
– ايه يا يارا انتي هتحاسبيني على المكان اللي بروحله و تستجوبيني ولا ايه ؟ و بعدين تعالي هنا انتي متأكدة ان تعبك ده صداع بس ؟ وشك اصفر خالص.

حبست انفاسها بارتباك :
– اا اه صداع بس ، يمكن عشان مكلتش كويس ع الغدا تلاقي ضغطي نزل بس شويا كده وهتحسن. اومأ ادم لكن لم تزل نظرة الشك فيه ، ابتعد عنها وخرج من المطبخ فتنهدت براحة وتابعت رص الاطباق و بعد مدة كان ادم و يارا قد انهوا تناول العشاء و جلسوا سويا امام التلفاز. تنحنح و مد يده ليخرج شيئا من جيبه قائلا :
– يارا بصي هنا. نظرت له وفجأة شهقت عندما رأت ما يحمله ، اسوارة ناعمة من الذهب الابيض مزينة بالخرز وفي وسطها يحتلها شكل ” قلب ” مكتوب بداخله اسمها yara.

وضعت يدها على فمها بصدمة :
– انت جايبه ليا انا ؟!! مط شفته بضيق :
– لا جايبه عشان البواب برا ملقيتوش قمت مديهولك انتي. ضحكت غير مصدقة و مدت يدها ليلف ادم السوار حول معصمها مطالعا الفرحة التي تحتل وجهها ، غريب جدا انه جرحها دون قصد صباحا و الان هدية منه جعلتها هكذا…. يا الهي ان ابتسامتها حقت مهلكة للمشاعر !! تلمستها يارا متمتمة :
– عشان كده انت اتأخرت.
– امم انا طلبتها بالتصميم ده من كام يوم وكنت متفق مع الصايغ اخدها منه بعد يومين من دلوقتي بس….

صمت فتابعت الاخرى :
– جبتها النهارده عشان تنسيني اللي حصل منك الصبح…. بس على فكرة انا متفاجأة جدا ومكنتش متوقعة ف حياتي انك تجيبلي هدية زوقك حلو اوي !! مرر يده على ذقنه قبل ان يجيب ببرود مصطنع :
– عادي انتي كمان جبتيلي ساعة فقلت اهديكي كمان متعمليش منها قصة. يارا بابتسامة :
– بس انت جبتهالك عشان بحبك…. وانت جبتلي اسوارة عشان تصالحني بيها مش كده. اقتربت وطبعت قبلة رقيقة على وجنته فسألها :
– يعني عجبتك ؟

هزت رأسها وهي تتلمسها :
– جدا جدا ديه رقيقة اوي و شكلها بيجنن مكنتش اعرف انك ممكن تفكر في زعلي. تنفس بعمق و انتصب واقفا :
– ااا بصي انا عندي شغل ف المكتب تمام هروح اشتغل ومش عايز دوشة هنا ، تصبحي على خير. كاد يغادر لكنها اوقفته :
– طيب ممكن اروح مع رهف بكره المول ؟ رد عليها بضجر :
– لأ سيبيها ليوم تاني.

نفخت يارا بضجر :
– انا نفسي افهم انت بتمنعني من الخروجات ليه كأن في حد بيهدد حياتي ولو خرجت من هنا هي\ني من هنا بص متسوقش فيها اوي عشان انا استحملتك كتير و ده عكس طبيعتي !! رمقها بنظرات ن\ارية مستطردا :
– انتي بتكلميني انا ؟
– لأ قصدي اه انت. ضيق عيناه و تقدم منها اعتقدت يارا انه سيصرخ عليها لكنه لف يداه حولها يدغدغها وهي تصرخ :
– عاااا ههههه ادم انت بتعمل ايه سيبني هههههه يا ااادم خلااااص بقى بطني بتوج\\عني هههههه.

انطلقت قهقهات ادم دون شعور منه و تابع ما يفعله ليصبح مثل المراهق الذي امنيته تكمن في رؤية حبيبته وهي تضحك !! ________________________
بعد مرور اسبوعين.

اقيمت حفلة زفاف كبيرة في قاعة واسعة كان المكان مزين بشكل جميل للغاية ارتدى زياد بدلة سوداء وقميص ابيض وربطة عنق سوداء صفف شعره الاشقر فبدى في غاية الوسامة.
مازن ارتدى بدلة باللون الازرق الداكن وصفف شعره فكان وسيما خاطفا للانفاس.
وبطلنا ادم ارتدى بدلة باللون الرمادي و صفف شعره ليكون هو ايضا وسيما.
ارتدت العروس رهف فستان زفاف رائع جدا ، كان ضيقا لغاية الخصر وبعدها واسع جدا من الاسفل صدره مرصع بحبات اللؤلؤ الامعة والطرحة ايضا طويلة و بيضاء ناصعة فكانت كالاميرات حقا.

و بطلتنا الرقيقة ارتدت فستان باللون البنفسجي الداكن يتوسطه حزام فضي و طرحة بنفس اللون ، وضعت كحلا خفيفا ابرز عيناها العسليتان الجذابتان فكانت جميلة للغاية خطفت الانفاس برقتها واولهم ادم الذي سحر بجمالها. كان الحضور يتكلمون حتى دلفت رهف وهي تتأبط ذراع والدها وتمشي بخجل صفق الجميع و زياد قلبه يدق بسرعة من جمالها و يحمد الله بداخله لانه عاس اليوم الذي حلم به طويلا.

اما مازن فعند رؤيتها تزف لرجل غيره لم يشعر بالالم ابدا نعم شعر ببعض الحزن لكن ليس بالدرجة التي كان يتوقعها لم يحس ب ارتجافة قلبه التي كانت تحدث معه كلما يكون قريبا منها ولم ترتعد اطرافه وهو يرى ابتسامتها…. هو لم يتأثر بعدما رأى حبيبته تتزوج بصديق عمره !! تنهد بارتياح ثم اقترب من زياد :
– الف مبروك يا صاحبي الف مبروك مدام رهف.
– شكرا. همس بأذن صديقه متسائلا :
– هو اخوك ده فينه متقولش انه مش هيجي.

اجابه بانشغال :
– لا كلمته وقالي انه وصل المطار من ساعة وهو دلوقتي في الشقة اللي استأجرها مؤقتا هتلاقيه داخل كمان شويا. هز رأسه و لف ب انظاره في المكان حتى لمح رتاج مع فتاة اخرى تتقدمان من العروس. مازن بدهشة :
– هو انا بتخيل ولا ديه حقيقة رتاج ايه اللي جابها ومين اللي معاها ديه !!

اقتربت تقي من رهف واحتضنتها بقوة :
– الف مبروووك يا ريري انا مبسوطة اوي وانا شايفاكي ب الفستان الابيض.
– الله يسلمك يا تقاتي فرحانة انك جيتي.
ابتعدت تقي مرددة :
– طبعا هحضر فرح صحبتي بس ماما مجاتش عشان تعبت شويا ، بس اختي رتاج اهيه. طالعتها رتاج قليلا ثم ابتسمت :
– الف مبروك. ابتعدت الفتيات عن العروس وبعد دقائق جاءت لهم يارا :
– هو انا شايفاكي قبل كده صح ؟

اومأت رتاج :
– ايوة في المستشفى لما جيت مع الاستاذ مازن مكنتش فرصة مناسبة عشان اتعرف عليكي…. انا رتاج بشتغل في شركتكم و تحديدا سكرتيرة صاحب جوزك. يارا بعفوية :
– اتشرفت بيكي ياحبيبتي ، هو انتي صاحبة رهف بردو ؟ اشارت الى شقيقتها معلقة :
– لا هي و اختي تقي صحاب وانا جيت معاها. سلمت عليها تقي بود :
– اتشرفنا يا مدام يارا.
– هي يارا بس ، عقبالك يا تقي.

اختفت ابتسامة تقي لتحمحم :
– عن اذنكم بقى رايحة للحمام. اومأت يارا مستغربة من تغير ملامحها فتحركت تقي بسرعة وهي تنظر للارض ولكن فجأة اصطدمت في جسد صلب فارتدت للخلف. زفرت و نهرت الذي امامها بعصبية :
– انت اعمى يا….رفعت نظرها ولكنها فتحت عيناها بصدمة عندما وجدت من يقف امامها. تراجعت خطوة للخلف غير مصدقة :
– لا مستحيل…اسر !! لفصل العشرون : انفصال
_______________________ تقي بهمس :
– لا مستحيل…..اسر !!

نظر لها اسر بصدمة هو الاخر لم يتوقع ان يراها بعد تلك السنوات ….. تأملها من الاعلى للاسفل وهو لا يزال لايصدق انها تقف امامه الآن ، لم تتغير تقي ابدا في الشكل مزالت جميلة ذو نبرة هادئة لكن لمعة التمرد اختفت من عينيها الرماديتين و حلت مكانها لمعة اخرى….الحزن والغضب والاشتياق !! وتقي لم تكن على حال افضل منه فحتى هي تعتقد انها تحلم و تتخيل وجوده ربما من شدة ألمها و حبها المريض له او ربما لانها حضرت هذا الزفاف الذي لطالما تمنت لو كانت هي العروس و الواقف امامها كان هو عريسها !!

اخيرا نطق اسر بهدوء :
– تقي انتي هنا…. ازيك. كادت تقي تتكلم وتخبره انها لاشئ بدونه لكن تذكرت اخر كلم\اته في اخر لقاء بينهم قبل سنتين “تقي غيرتك ديه بتخنقني افهمي بقى اني انام مع بنات غيرك ديه حاجة طبيعية انا بتسلى بيهم بس انتي مراتي يعني غيرهم ، ليه مصرة تقرفيني وتنكدي عليا عيشتي بجد معنتش قادر اتحملك ولا اعيش معاكي….تقي انتي طااالق”. اغمضت عيناها بقوة ثم فتحتهما مجددا :
– عفوا انت ازاي عرفت اسمي هو انا اعرفك ولا حاجة ؟

فتح اسر فمه بدهشة واردف :

انت في الصفحة 4 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى