منى: ايه يابنتى اللى انتى كتباه ده الاسلوب رسمى فهمى نظمى خالص سيرين: مافيش احسن من المعامله الرسمى
توجهت سيرين لمنصه الممرضات فوجدت الممرضه سهير سهير بنبره حانيه: ايه خلاص ماشيه؟ سيرين : ايوه انا متشكره ليكى على كل اللى عملتيه عشانى سهير: وانا عملت ايه دا واجبى اقتربت منها سيرين وح/ضنتها على غفله مما جعل الد/مع يترقرق فى عين سهير سهير: خدى بالك على نفسك سيرين: اوك .ممكن اطلب منك طلب؟ سهير: انتى تؤمرى
سيرين: العفو الامر لله ياريت تدى الجواب ده لدكتور حازم انتى الوحيده هنا اللى انا اقدرأئتامنها سهير: من عنيا سيرين: متشكره اووى مع السلامه سهيروهى تودعها بعينها : مع السلامه خرجت سيرين من المستشفى منى: يالا بينا تحبى تقعدى فى جنينه المستشفى عبال ما اوقف تاكسى؟ سيرين: لا انا جايه معاكى توقف منى سياره اجره وتركب كلتاهما السائق : فين ان شاء الله؟ سيرين: مصطفى كامل منى: الله انتى راجعه بيت خالك تانى؟
سيرين: انا نزلت امبارح منغير ما اخد حاجه لا بطاقتى ولا بسبور السفر ولا حتى موبايلى
لازم اعدى اجيب الحاجات دى كمان فى شويه اوراق مهمه واجيب لبس كمان
وفرصه الميعاد ده بيبقوا لسه نايمين مش هيحسوا انى مش موجوده فى البيت من اصله انا هطلع وانتى استنينى تحت منى: انا خايفه سيرين: م\اتخافيش لو حصل اى حاجه هزعق وانده عليكى ساعتها تروحى لاستاذ اسماعيل المحامى بتاعى وتخليه يجيلى ماشى منى: ماشى الحلقة الخامسة
صعدت سيرين درجات سلم الفيلا بحذر شديد ودخلت بحرص اكبر وتوجهت الى الطابق العلوى حيث غرفتها
كانت تقطن الطابق العلوى بمفردها اما الطابق السفلى فكان مخصصا بالكامل لعائله خالها الذين فرضوا نفسهم ضيو\\\فا منذ و\\\فاه والديها منذ سبع سنوات سبع سنوات تجرعت فيهم سيرين شتى انواع المعامله الجافه الطامعه الحقوده من خالها او بالاحرى زوجه خالها دخلت سيرين غرفتها وفتحت دولابها لملمت القليل من الملابس كى لا يستشعرون غيابها عن المنزل وبعض الاوراق الهامه الخاصه بوالدها التونسى الجــ,,ـنسيه والبوم صور يحوى صورها المقربه الى قلبها
خرجت سيرين من الغرفه ونزلت الدرج بهدوء وسرعه ووقفت عند باب الفيلا تتأمل جدرانها واركانها لتلقى نظره اخيره نظره وداع على ما كان يوما بيتها شعرت بالاسى وغصه فى حلقها والد/موع ترقرق فى عينيها التفت لتخرج لتجد ابن خالها باسم يقف فى مواجهتها وامث\ير ادمانه واضحه جليه على معالمه وعينيه الحمراوين
تحدق بها باسم بصوت مهزوز:سيرين انتى رايحه فين؟ سيرين بعـ,ـنف: وانت مالك؟ باسم بأسى: سيرين احنا لازم نقعد نتكلم انا ماكنتش ااقصد سيرين بتهكم و/سخريه مريره: لا والله !!!!!!
باسم باكيا: انا عارف انك بتكرهينى مش انت لوحدك كلكم بتكرهونى سيرين بهدوء: انا مش بكرهك يا باسم باسم يفاجىء : بجد ياسيرين؟ سيرين: انا بحتقرك وبقرف منك
بقرف من كل حاجه حتى تقربلها يخر باسم على الارض هاويا ويمسك بقدميها ويبكى
بهيستريا: سامحينى سامحينى ياسيرين انا ماكنتش فى وعيي وماعرفش ازاى قلبى طاوعنى اسمع كلام امى تنفض سيرين قدميها بعنـ,ـف لتفلتها من يديه المتشبثتين: ماشى يا بن امك وتخرج سيرين بسرعه لتلقى نظره اخيره عليه وهو لازال جاثيا على ركبتيه مليئه بالكراهيه والاحتقار الشديدين وتعلو معالم وجهها الجميل علام\ات الاشمئزاز
تنزل درجات السلم سريعا وتتجه الى سياره الاجره لتركبها
تخاطب السائق بلهجه آمره: الشيراتون لو سمحت منى: ليه؟ انتى مش هتيجى تباتى عندى سيرين:لاء يا منى كتر خيرك لحد كده انا مش عايزه اتقل على حد منى: ليه بتقولى كده سيرين: ارجوكى يا منى سيبينى على راحتى منى: ماشى وبرضه ده الشيراتون يعنى 5 نجوم يجى ايه جنب بيتنا المتواضع سيرين: بجد اخص عليكى انتى عارفه انى ممكن افكر كده منى: انا بنكشك بس
تصمت منى وتتأمل وجهه صديقته ثم تستطرد
: فى ايه يا سيرين؟ مالك؟ ايه اللى مخبياه عليا
تبتسم سيرين بمراره: مافيش يا منى وحتى لو فيه ده مش وقته انا تعبانه اووى
تغلق سيرين عينيها وترجع رأسها
تصمت منى لتوفر بعض الهدوء لصديقتها تغوص سيرين فى احلام مزعجه ووجهه باسم المد/من وهيئته المقززه
وضحكه امه المجلجله ونظرتها المتشفيه المليئه بالشر كانو اصحاب الحضور الطاغى فى تلك الكوابيس ترضخ سيرين لتلك الكوابيس وتشعر بالالم وتأخذ فى الانين المكتوم لتستيقظ تحت هز كتفيها بفعل أيدى صديقتها منى: سيرين…. سيرين…….. اصحى تستيقظ سيرين مفزوعه منى: مالك ياسيرين؟؟؟ كنتى بتحلمى
سيرين : كوابيس يا منى مش احلام منى بأسى: معلش ياحبيبتى استعيذى بالله من الشيطان الرجيم وفوقى كده خلاص قربنا الحلقة السادسة فى المستشفى يمر دكتور حازم على مرضاه للاطمئنان عليهم ومتابعه حالتهم الصحيه وبعد انتهاءه ينصرف باتجاه غرفه سيرين لا يدرى لماذا ولكنه يشعر بوجوب الاعتذار لها فقد جرحها يصل الى الغرفه ليجدها خاويه ومرتبه لاستقبال مريض اخرينزعج حازم من المشهد ويستدير عائدا ليجد الممرضه سهير تعترض طريقه وهى تنادى عليه سهير: صباح الخير يا دكتور
حازم: صباح الخير يا سهير .ازيك؟ سهير: الحمد لله يادكتور فى نعمه حازم: م\اتعرفيش المريضه اللى كانت فى غرفه 203 راحت فين؟ سهير:
دى خرجت يا دكتور حازم: خرجت؟؟!!!!!! خرجت ازاى؟ سهير: دكتوره جيهان كتبتلها على خروج النهارده الصبح يفاجىء حازم من الخبر ويسرح قليلا سهير: هيا قبل م\اتمشى اديتنى الجواب ده اديه لحضرتك حازم: جواب!!!!! سهير: ااه اتفضل .عاوز منى حاجه تانيه يا دكتور؟ حازم: لاء ياسهير متشكر اتفضلى انتى يضع حازم فى جيبه جواب سيرين وينصرف الى غرفته ليجلس على المكتب ويقرأ الجواب يتعجب حازم من هذا الموقف ككل ويشعر بالحيره ازاء فهم تصرفات سيرين
كيف لها ان تخرج ؟يرفع سماعه الهاتف ليطلب منصه الممرضات لترد عليه احدى الممرضات يطلب منها ان تبعث له بالممرضه سهير الى مكتبه بعد قليل تطرق سهير غرفته وتدخل
سهير: خير يا دكتور حازم: معلش ياسهير تاعبك معايا .م\اتعرفيش المريضه خرجت مع مين؟ حد من اهلها جه؟ سهير: لاء ما اظنش بس كانت معاها واحده كده باين صاحبتها سنها صغير هيا اللى دفعت الحساب واخدتها ومشيت حازم: وهيا صاحبتها دى جت امتى؟ سهير: الصبح بدرى بعد ما حضرتك سيبت المريضه بقيمه ساعه كده
يطرق حازم رأسه تساله سهير باهتمام: فيه حاجه يا دكتور؟ حازم: لا ابدا ياسهير انا متشكر واسف لازعاجك سهير: ابدا يادكتور ولا ازعاج ولا حاجه فى الفندق تستقل سيرين المصعد بعد حجزها الغرفه مع صديقتها منى تدخل سيرين الغرفه وتضع حقيبتها باهتمام فى الدولاب وتستلقى على السرير لترتاح قليلا
منى: ايه تعبانه؟ سيرين: شويه منى: طيب يلا قومى عشان تاخدى الدوا سيرين: دا انتى جبتيه امتى ده؟ منى :لما روحتى البيت قلت بدال مااقعد استناكى من غير ما اعمل حاجه اهو اجيب الدوا روحت الصيدليه اللى فى وشكوا اشترتيه
سيرين: طيب ادينى المسكن دلوقتى اهم حاجه منى: لا ااااااااا كل الدوا هتاخديه وكله فى ميعاده م\اتفتكريش انى هسيبك سيرين: خلاص يا ستى مش مكتوب عليه اوعدك انى هاخده فى ميعاده ويلا انتى عشان تروحى منى وهى تعطيها الدواء: ايه ده ايه ده؟ انتى بتطردينى؟؟
طيب ايه رائيك بأه انى قاعده على قلبك سيرين تبتلع الدواء ثم تقول: ياستى اقعدى على قلبى على كليتى وماله بس مامتك لو اتأخرتى عليها اكتر من كده مش هتسلمى
يلا روحى انا مش عايزه اسببلك مشاكل
منى: لاء ماما اول ما هتعرف اللى جرالك اكيد هتراعى تنظر اليها سيرين غير مصدقه فوالده صديقتها من النوع المتحفظ واعلنتها مرارا انها تخشى على ابنتها من اصدقاء السوء على اعتبار ان سيرين منهم حيث لا اب لها او ام سيرين: انا خلاص بقيت كويسه وهنام شويه لانى تعبانه ولما اصحى هبقى اكلمك منى باستسلام: هممممممممم خلاص براحتك بس امانه عليكى تتطمنينى وتقوليلى ناويه على ايه
ماشى؟ سيرين : ماشى يلا انتى بأه عشان المواصلات م\اتبقاش زحمه وابقى رنيلى اما توصلى
منى: طيب سلام
تقبل صديقتها مودعه اياها وتخرج من الغرفه
تحدث منى نفسها يا ترى مخبيه ايه يا سيرين؟؟؟؟؟؟ الحلقة السابعة
تجلس سيرين وحيده فى غرفتها شاعره بحزن والم يعتصر قلبها وتنسال الد/موع على وجهها الجميل بغزاره لا تدرى كم من الوقت جلست تبكى ولكنها استشعرت التعب يدب من جديد فى اوصالها وانحاء جسدها فتناولت علبه الدواء لتأخذ قرصا مسكنا وماهى الا لحظات قليله حتى استغرقت فى نوم عميق
رن هاتفها النقال فاستيقظت سيرين فى الحال لتجد زوجه خالها تتصل بها
اغلقت سيرين الهاتف فهى لا تريد التحدث معها نهائيا
دعت سيرين من قلبها: يارب خلصنى منهم وانتقملى يارب
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
قامت سيرين من السرير وتوجهت الى الحمام لتاخذ لتستحم سريعا خرجت ولبست ملابسها وفتحت هاتفها واستطلعت البريد الالكترونى لتجده فارغا
ثم اتصلت بصديقتها الحميمه لتطمئن عليها سيرين: الو ايوه يامنى مارنتيش يعنى لما وصلتى منى: ما انا خفت ارن اقلقك قلت اكيد هتنامى كنت ناويه اكلمك المهم انتى احسن؟ سيرين: انا الحمد لله م\اتقلقيش عليا عمر الشقى بقى منى: بعد الشر عليكى ربنا يبعد عنك الشقى يا رب سيرين: ربنا يكرمك. انا هقفل دلوقتى مش عايزه حاجه
منى: سلامتك ومستنيه ااقعد معاكى من زمان مافتحتيليش قلبك وحكتيلى سيرين: كله بأمر الله
مع السلامه دلوقتى منى: ونعم بالله مع السلامه ياحبيبتى
تقوم سيرين من مجلسها لتتجه الى الدولاب لتفتح حقيبتها وتخرج كافه الاوراق والمستندات الخاصه بوالدها التى عثرت عليها مخبأه فى دولاب زوجه خالها الحقوده
وهى لا تدرى ما سر احتفاظ زوجه خالها “فوزيه” بتلك الاوراق فكلها تخص والدها شهاده ميلاده وصور قديمه له وجواز سفره وعقد زواج والديها اثناء تفحصها للاوراق عثرت على كروت معايده مبعوثه من والدها لسنين متعاقبه لنفس العنوان بتونس الخضراء تعجبت سيرين
فوالدها لم يذكر ابدا محاولاته العديده للاتصال باهله الذين غ/ضبوا عليه وقاطعوه جميعا عندما قرر ترك تونس والاستقرار بمصر والزواج من امها” ساميه”
تلمع عينا سيرين الرماديتين وتقرر شيئا وتبدأ على الفور بتنفيذه
فى تللك الاثناء وفى منزل حازم تجتمع العائله وخطيب ابنتهم دكتور حسن فى الصالون
حازم: ها يا حسن ايه اللى مزعلك من نهى كده؟ نهى: يا سلام هوا اللى زعلان!!!!! حسن: شايف ! شايف عميلها اديك اهوه لسه بتتكلم وهبت فيك انا برضه كده كل ما اتكلم ايا كان اللى بقوله مابتدنيش فرصه اكمل كلامى وتطلع الطلعه اللى هيا وبعدين تتقمص بذمتك ينفع كده؟ ينظر حازم الى اخته معاتبا : فعلا يا نهى ده عيب فيكى لازم تاخدى بالك منه
نهى: كده طيب حازم: انتى هتتقمصى ولا ايه يلا بلاش كلام فاضى قومى اعمليلنا كوبيتين شاى كده عندى كلمتين عايز اقولهم لابو على على انفراد تذهب نهى الى المطبخ لينفرد حازم بحسن حازم: انا قايلك من الاول على طبعها وانت اللى قولتلى مالكش دعوه بكره تكبر وتعقل يبقى تصبرعليها مش تعمل عقلك بعقلها كل شويه لو عليا انهى كل اللى بينكو دلوقتى انا امى مش حمل المشاكل دى حسن: جرى ايه يا حازم يا اخى الكلام اخد وعطا تنهى ايه هوا كان لعب عيال انا مستنى السنتين بفارغ الصبر وانت تقولى ننهى
حازم: طيب م\اتزعلش بس لو فيها احراج عشان ما انت صاحبى يبقى لاء دى اختى واحب احس انها مبسوطه
وسعيده حسن: جرالك ايه يا حازم احراج ايه وبتاع ايه انا بحبها وهيا بتحبنى والاختلافات ان شاء الله هنتغلب عليها تقاطعه نهى : هاه خلصتو كلامكو الشاى اهوه حسن يبتسم لها بحنان: تسلم ايدك يا نونا حازم: طيب ااقوم انا اعمل مكالمه للمستشفى عبال ما تتصافو نهى بخجل: مافيش بينا زعل اصلا حازم يبتسم بمكر: بأه كده!!! مااااشى يا …..نونا
يضحك العروسان وينصرف حازم باتجاه الهاتف الحلقة التامنة فى صباح اليوم التالى تنقشع الغيوم لتنعم الاسكندريه بيوم مشمس جميل
تخرج سيرين من الفندق متوجهه الى اقرب شركه سياحيه
لتحجز فى الطائره المقل/عه الى تونس بعد يومين
ثم تتوجه بعدها الى مكتب المحامى المسئول عنها وصديق والدها الحميم استاذ اسماعيل
فى مكتب المحامى تجلس السكرتيره”نوال” مشغوله فى ملفات القضايا التى تحتاج الى ترتيب ليطل عليها ظل جسد سيرين النحيل ترفع السكرتيره”نوال” رأسها فى الحال وما ان تراها حتى ترحب بها
نوال: اهلا اهلا انسه سيرين يا خبر كأن قلبك كان حاسس ده الاستاذ كان مشغول عليكى جدا زوجه خال حضرتك هريتنا مكالم\ات تعقد سيرين حاجبيها بشده عند سماع اسم زوجه خالها فى الحال ثم تسألها استاذ اسماعيل موجود؟ نوال: ااه ااه موجود بس معلش ممكن تستنى شويه عنده عميل سيرين: اوك نوال: تحبى تشربى حاجه سيرين: لا ميرسى
تتجه سيرين لتجلس على كرسى مستقيم الظهر وما هى الا لحظات حتى يُفتح باب مكتب الاستاذ اسماعيل المحامى ليخرج منه رجل طويل لم تتبين سيرين ملامحه فقد سرحت للحظات وهى تفكر فيما آلت له حياتها ذات الاربعه والعشرون ربيعا
يقف الاستاذ اسماعيل لبرهه وهو يتمتم لذاك الشاب: اطمن حضرتك كل شىء هيكون جاهز ان شاء الله
يسلم عليه الشاب بقوه ويلتفت ليخرج ولكنه يتوقف برهه عندما تحدث المحامى بصوت مسرحى منفعل : سيرين!!!!!!!!!
رفعت سيرين رأسها فى الحال لتجد عيون عسليه تراقبها لم تشغل سيرين نفسها بصاحب تلك العيون الجريئه المتفحصه لها فقد تعودت على نظرات الرجال المليئه بالاعجاب والافتتان الشديدين
رغم انها لم تشعر يوما بمدى جمالها الا ان صديقتها منى اكدت لها مرار وتكرارا مدى جاذبيتها وخاصه عيونها التى تشبه عيون القطط البريه
قامت سيرين من مجلسها وتوجهت الى المحامى العجوز
اسماعيل: اهلا اهلا يا بنتى قلقتينى عليكى
يخاطبه الشاب فى امل ان يجذب انتباهه الشابه الصغيره: طيب استئذن انا يا استاذ اسماعيل اتمنى انى اسمع منك قريب اخبار كويسه
اسماعيل بأدب:
نورت يافندم نورت
تدخل سيرين المكتب دون دعوه من صديق والدها الراحل وتجلس فى الداخل بانتظاره
ينصرف الشاب وهوا يشعر بالهزيمه فلم ينجح فى لفت انتباه الفاتنه ولكنه ينسى ذلك سريعا ما ان نزل الشارع حتى تلاحقه نظرات النساء المعجبه يدخل الاستاذ اسماعيل غرفته ويتوجه الى مكتبه ليجلس مخاطبا سيرين: خير يا بنتى كنتى فين المده دى فوزيه هانم قلقانه عليكى اووى هيا وخالك سيرين بتهكم: سيرين اكييييييد ما الفرخه اللى بتبيض دهب ما بتتش امبارح معاها لازم تقلق وتخاف طبعا
يهز اسماعيل رأسه: معلش يابنتى ادى حال الدنيا كده بكره يجيلك ابن الحلال اللى تتهنى انتى وهوه فى بيتكو سوا
تزم سيرين شفتيها بمراره ثم تستطرد: انا هسيب مصر ياعمى هروح تونس يتعجب اسماعيل للغايه: ايه!!!!!!!!!!!!! هتسيبى مصر كلام ايه ده يابنتى؟ هتروحى تونس تعملى ايه ليكى مين فى تونس؟ سيرين: ليا اهل بابا الله يرحمه من حقى اشوفهم واعرفهم اسماعيل : ايوه يابنتى بس دوول ماقط/عين والدك الله يرحمه من زمان ده حتى ماسألوش عنك بعد م*وته
سيرين بتصميم: اسأل انا عنهم اسماعيل: طيب كلميهم فى التليفون ابعتلهم جواب تقاطعه سيرين: انا خلاص قررت وحجزت الطياره كمان ومهما حضرتك تقول انا مسافره يعنى مسافره وارجوك اسمعنى كويس اسماعيل : اتفضلى عاوزه تقولى ايه تانى سيرين: انا هتكلم معاك الاول بصفتك المحامى الخاص بيا ومن واجبك انك تساعدنى
ياريت حضرتك م\اتجبش لحد سيره ابدا انى سافرت انا خلاص قط/عت علاقتى بالناس دوول واى مبالغ او ارباح خاصه بيا ياريت حضرتك تفتحلى حساب تانى فى بنك تانى يكون دولى عشان ااقدر اسحب منه
اما بصفتك المقربه ليا انك صديق بابا الله يرحمه فأنت عارف كويس انا تعبت اد ايه من ساعه م*وت اهلى وخلاص عايزه ابعد شويه عن مصر هدور على اهلى اللى فى تونس وان ماوصلتش لحاجه هرجع واوعدك انى هكون على اتصال دايم بيك واظن ان حضرتك عندك الثقه الكافيه انى ااقدر اتدبر امورى كويس اسماعيل: يبدو انك قررتى خلاص ومهما ااقول لايمكن ارجعك عن اللى فى دماغك طالعه لابوكى الله يرحمه ماشى يابنتى اللى تشوفيه بي ادينى تفاصيل رحلتك وتلفونك وطريقه ااقدر اتواصل بيها معاكى
سيرين: البسبور اهوه خد منه كله البيانات حضرتك اما تليفونى فهعمله جوال تغادر سيرين مكتب المحامى متوجهه الى مكان اخير الحلقة التاسعة تذهب سيرين الى كورنيش البحر انه مكانها المفضل لتجلس على سوره المنخفض
وتنظر الى الى امواج البحر المتلاطمه التى تتك/سر على شاطئه
تتأمله سيرين بحزن ملىء قلبها فلم تكن من الذين يدعون انهم يخاطبون البحر ويتكلمون معه
كلا فقد كان النظر الى البحر فى حد ذاته خطابها الوحيد له
مر الوقت ليس بالقصير وقامت سيرين واتجهت الى الفندق لتصعد مباشره الى غرفتها وتتناول عشائها بفردها كما اعتادت منذ و\\\فاه والديها
تستيقظ فى الصباح لتتصل بصديقتها منى لتبلغها بسفرها فى اليوم التالى الى تونس ورغبتها فى لقائها لقاء اخير قبل مغادرتها البلاد منى: مش مصدقه يا سيرين معقول تسيبى البلد؟ ليه حصل ايه احكيلى سيرين: حصل انى لازم ادور على اهلى حتى لو هما مادوروش عليا منى: واشمعنى دلوقتى ما انتى والدك الله يرحمه متوفى من سنين اشمعنى دلوقتى سيرين: قبل كده ماكنتش اعرف عن اهلى حاجه لكن من كام يوم لقيت مرات خالى مخبيه اوراق تخص بابا الله يرحمه وفيها عنوانه فى تونس وعنوان جدتى
منى: معقول؟ طيب وكانت مخبياهم ليه وهيا مالها اصلا بورق والدك دى حاجه تخصك سيرين: لانها كانت عارفه انى اول ما حلاقى اى حاجه تدلينى على اهلى هسيبهم وهسافر وانت عارفه انها مستفيده بوجودى اد ايه منى: الست دى بشعه الصراحه معاكى حق تمشى من وشهم بس انا هفتقدك جدا وهتوحشينى اووى سيرين: اوعدك اننا هنتكلم على النت وبعدين من مصر لتونس مش بعيد منى: اه قيمه 80 ولا 90 الف كيلومتر كده سيرين: بس اظن اكتر تصدقى انا المفروض اعمل سيرش عن البلد عشان ابقى عارفه ضواحيها وكده ده غير لهجتهم ربنا يستر وانا عمرى مادرست فرنساوى
منى: معقوول سيرين: ااه انا خريجه سان شارل بوميه منى: المانى يعنى؟ وانا ااقول البت دى بتخبط فى الحلل ليه على طوول سيرين: بأه كده ماشى ياستى سيبتلك الرقه بتاعه الفرنساويين منى: ده انت الرقه كلها ياقمر سيرين: طيب يلا انا هقفل بأه عشان عايزه انزل الف على المحلات اشترى لبس والحاجات اللى نقصانى منى: طيب ايه رأيك نتقابل فى سيتى سنتر سيرين: خلاص اوك كمان ساعه ونص كده؟ منى: ماشى واللى يوصل الاول يكلم التانى .سلام
سيرين: سلام امضت سيرين يومها الاخير تتبضع مشترواتها وذهبت للمره الاخيره لمكتب المحامى لتوقيع بعض الاوراق والمستندات وسافرت فى اليوم التالى الى تونس ركبت الطائره فى الصباح الباكر وهى تفكر فيما سوف تفعله وكيفيه بحثها عن جدتها فعلى حد علمها جدتها هى الوحيده الباقيه فى ارض تونس ولكنها تسكن قريه مجاوره للعاصمه قريه رفراف تبعد حوالى 60 كم عن تونس العاصمه ولها عم وعمتان جميعهم مهاجرون الى فرنسا تعجبت سيرين والداها قد هاجر ايضا لماذا ياترى؟
لماذا لم يبقى احدا من الابناء للرعايه الام الوحيده؟؟؟؟
والدها كان حانيا عطو\\\فا لم يكن بطبعه قاسيا
حطت الطائره على ارض تونس نزلت سيرين وانهت الاجراءات الروتينيه بالمطار ثم استقلت سياره اجره الى احدى الفنادق ما وضعت حقائبها حتى ابدلت ثيابها وانطلقت الى خدمه العملاء فى الفندق لتطلب سياره لتستأجرها فى الايام المقبله كان العاملين بالفندق متعاونون للغايه وفروا لها سياره خلال ربع ساعه انطلقت بعدها سيرين الى شوارى تونس الخضراء مستمتعه بالجو على رغم برودته الشديده والمناظر التى لم تشهدها من قبل فالثلج يغطى اسطح المنازل والمبانى
منح قلبها بعض السلوى ذاك اللون الابيض الذى لم تشهده فى حياتها من قبل
وصلت سيرين بفضل كتيب الدليل السياحى الذى بحوزتها الى قريه رفراف مسقط رأس والدها فى ساعه واحده ترجلت سيرين من السياره لتشاهد المناظر الطبيعيه عن كثب منظر لن تستطيع سيرين محوه من ذكراها مهما حيت انها الجبال المغطاه بالثلوج والتى تطل بشموخ على مياه البحر اللازورديه
ظنت سيرين انها لن تع/شق فى حياتها سوى شاطىء الاسكندريه كم كانت مخطئه
ركبت سيرين من جديد السياره ثم تابعت مسيرتها الى ان وصلت لاعماق القريه حيث المساكن والمتاجر
احتارت سيرين فلم تفهم شيئا من الافتات الارشاديه على جوانب الطريق فقررت التوقف والترجل من السياره والتوجه الى احدى المتاجر للسؤال
لسوء حظها هذا ما ظنته سيرين لم تجد متجرا واحدا فاتحا بسبب الثلوج التى ملئت الارجاء فالطقس كان باردا للغايه
مشت سيرين لمسافه ليست بعيده حتى وصلت للصيدليه تمتمت سيرين: الحمد لله دخلت سيرين الصيدليه لتسأل عن العنوان القابع فى كارت المعايده الذى بحوزتها
لتجد الصيدلى يلبى طلبا لزبونته الوحيده وفورا التفت لها فقد كانت سيرين تحمل هيئه الغرباء
حيته سيرين بلطف وسألته عن العنوان وكيفيه الوصول اليه
التفتت المرأه لسيرين فور سماعها العنوان فسألتها
المرأه: وانتى تعرفين مين هونيك؟ سيرين: جدتى المرأه باندهاش: عن جد بتحكى؟ انت ابنه محمود صح؟ سيرين بتردد : ايوه ابتسمت سيرين: حضرتك تعرفينى منين؟ المرأه: اسمى هدى انا عم براعى جدتك وصور والدك واخوته معلقين فى البيت واتعرفت عليكى لانك عم تشبيهيه كتيير كتيير الحلقة العاشرة
ركبت سيرين السياره وبصحبتها هدى التى اردشدتها الى البيت
واثناء رحله الطريق اخذت هدى تحدثها عن جدتها العجوز المريضه التى فقدت القدره على الحركه والنطق مؤخرا منذ مايقرب 3 سنوات
وعرفت منها انها سوريه الاصل ارمله ومعها 5 اطفال زوجها رحمه الله عليه تونسى الاصل كان صيادا
وتسكن بالجوار وتقوم برعايه الجده لقاء اجر شهرى ترسله لها عمتها هويدا المستقره بفرنسا
اما عمها صالح وصــ,,ـابر فاخبارهم منقط/عه لا يسألون عن الجده ولا حتى عن اختهم برغم من انهم يسكنون جميعا بباريس
كانت هدى ثرمث\يره للغايه فى تللك المده الزمنيه البسيطه امدت سيرين بمعلوم\ات كثيره عن عائلتها المجهوله
وصلت سيرين للمنزل الذى يطل على الخليج المترامى وخلفه تطل الجبال الشاهقه
نزلت سيرين وبدأت تشعر بالبروده تدب فى اوصالها شعرت بالبروده تجتاحها
ولكن لم تكن بسبب الثلوج التى تغطى الاماكن بل من الرهبه للقائها القريب والمرتقب لجدتها
فقد اخذت سيرين انطباع عنها بانها عجوز قاسيه القلب جعلت ابناءها يغادرون البلاد هربا منها هذا ما ظنته
دلفت هدى من الباب بهدوء ودعت سيرين للدخول هدى: اتفضلى …..البيت نور سيرين: ميرسى هدى: تعالى فى غرفه الجلوس الجو ادفى جدتك بتكون لستها نايمه فى هيدى الساعه
تدخل سيرين الغرفه وتتأمل الجدران المليئه بالصور ذات اللونين الابيض والاسود
كان اثاث البيت بسيطا للغايه ولكنه مرتبا ونظيفا للغايه جلست سيرين على الكنبه وذهبت هدى باتجاه المطبخ لتعد لها كوبا من الشاى
بعد قليل رجعت هدى وبحوزتها الشاى وبعض المخبوزات الطازجه كان من الصعب على سيرين الوثووق بإى شخص بعد مالاقته من سوء معامله الناس لها بعد و\\\فاه والديها
الا اناس قليلون كانت هدى اخر من انضمت للقائمتهم ببشاشتها وحبورها الحاضرين
امضت سيرين الوقت بالتحدث الى هدى التى حكت لها عن جدتها ومرضها الذى اقعدها فجعلها عجوز خائره القوى
بعد ماكانت يوما امرأه متسلطه مشهوره بقسوتها وجبروتها وسط جيرانها يخشاها الكبير قبل الصغير والذكر قبل الانثى
والتى عملت لفتره ليست بالقصيره فى الصيد فقد كانت تمتلك مراكب صيد ورثتهم عن المرحوم جدها الذى رحل عن الحياه تاركها وحيده ومعها ولدين وبنتين
ولكن دوام الحال من المحال
فقد اقعدها المرض والوحده جعلتها لا تقاومه وترفض فى كثير من الاوقات تناول الدواء
فلقد اضحت غير راغبه فى الحياه
ماهى الا ساعه زمنيه حتى استيقظت العجوز فقد قرعت الجرس الذى رن بقوه مقاطعا حديث هدى
سيرين: ايه الصوت ده؟ هدى: هيدى صوت الجرس جاى من المطبخ جدتك لما بتصحى بترنيلى استئذنك هلا بدى اروحلها واعرفها انك هنا اظن انها هتفرح برشه برشه انتظرت سيرين بعضا من الوقت شاعره بالألفه فى المنزل القديم الذى ترعرع فيه والدها رحمه الله عليه
اخذت تتأمل الصور المعلقه على الجدارن رأت صورا كثيره لوالدها بل كانت صوره ذات الحضور الطاغى والمهيمن على تلك الجدران صور له فى كافه مراحله العمريه
واندهشت سيرين عندما رأت صوره زفاف والديها
بعد قليل جاءت هدى وهى تدفع الكرسى المدولب الذى تجلس عليه جدتها
يا الله فهى لم تتوقع ان تكون جدتها بهذا الحجم الضئيل حجمها اقرب بطفل فى العاشره من عمره
بيضاء الملامح و شعرها الابيض الخفيف للغايه والمهندم بنفس الوقت
وتمتلك تللك العيون الرماديه التى بدا جليا من اين ورثتها سيرين وترتدى فستانا مزركشا بسيطا
يعلو ملامحها تعبير غريب ثم لمحت سيرين الد/موع تترقرق فى عينيها وهى تمد لها ذراعيها
اقتربت منها سيرين وجلست على ركبتيها وضمتها العجوز بقوه عجيبه لاتتناسب مطلقا مع ضئآله جسدها ضحكت سيرين وترقرق الد/مع فى عينيها وهى تضم جدتها وشعرت بالدفء والامان بين ذراعيها
كم غاب عنها هذا الشعور لوقت طويل للغايه
تحدثت هدى بكلام كثير لم تفهم منه شيئا فقد كانت فى عالم اخر
وهى تستشعر لمسات جدتها لوجنتيها ووجهها وانتبهت فقد كانت جدتها تود قول شيئا وابى لسانها ان ينطلق بما حمل فؤادها
انتبهت ايضا هدى واعطتها ورقهً وقلما مسكته العجوز بعصبيه ولم تستطع سوى كتابه اسم والدها بأحرف ركيكه مقط/عه
وحركت يدها لتسألها بالاشاره عن مكانه ابتسمت سيرين وابتلعت ريقها فلم تكن تدرى ان جدتها لم تعلم بخبر و\\\فاته فاضطرت الى الكذب خ/و\\\فا عليها
سيرين: كويس هوا كويس
واستطردت: هوا لسه مسافر انا جيت عشان كنت عايزه اشوفك
واخرجت من جيبها احدى كروت المعايده بخط والدها لامه لتعطيها لها
امسكت به العجوز كأنه كنز واحتضنته قريبا من قلبها تأثرت سيرين للغايه واخذت تفكر لو كان يدرى والدها بمدى حب امه له واشتياقها اليه
لكان بعث لها تلك الكروت بدلا من ان ظلت قابعه فى الظلام لسنين عده الحلقة الحادية عشر
امضت سيرين اربعه اشهر فى ربوع القريه التونسيه مع جدتها تستيقظ فى الصباح الباكر
لتعد لها الفطور بنفسها وتطعمها وتطمئن انها تناولت دوائها
ثم تخلد العجوز الى النوم مره اخرى ومن ثم تأتى هدى بصحبه صغارها لاعداد طعام الغداء
تساعدها سيرين ثم تنطلق سيرين الى شوارع القريه والتعرف على معالمها
اغرمت سيرين بمشهد الجبال والخليج الذى تتوسطه جزيره حجريه والتى تعد من معالم القريه الشهيره
ثم تتجه الى شاطىء البحر لتستمتع بمشهد الغروب فتعود بعدها الى البيت
لتجد جدتها جالسه مع هدى تشاهد التلفاز وابناء هدى الصغار يقومون بحل واجبتهم المدرسيه تحت انظار ومتابعه امهم
وما ان ينتهى الصغار من واجبهم حتى تذهب هدى الى منزلها الذى يبعد امتارا قليله وتخلد جدتها للنوم بعد ان تتناول طعام العشاء
فتجلس سيرين وحيده لتقرأ او تمارس هوايتها المفضله انها تصميم الازياء فقد كانت سيرين موهوبه بالفطره وتمتع بذوق راقى لا مثيل له
ولكنها لم تستغل موهبتها بالشكل الصحيح فقد درست فى مجالا بعيد كل البعد عنها
فلقد تخرجت من كليه اداره الاعمال بالجامعه الامريكيه يوما ما عثرت هدى على احدى التصاميم التى صممتها سيرين بعدما عبث ابنها الاصغر عبد الله
بمحتويات غرفتها الذى نهرته امه بشده وخففت سيرين وطأه عقاب امه له ببعض الحلوى
هدى: لا شو عم بتدليليه انتى؟ سيرين ضاحكه: ياستى ماحصلش حاجه ده طفل والفضول بيجرى فى دمه هدى: ولو لازم يتعلم احترام خصوصيات الكبير سيرين: انا اسفه انتى معاك حق بس عشان خاطرى بالراحه عليهم