هدى: دخيلك انا وقلبك الطيب سيرين: مايجيش بعد طيبتك هدى: بس هادول كتييييير حلوين انتى لازم تتعلمى الخياطه لا تصيرى اعظم مصممه بالشرق الاوسط سيرين: بالشرق الاوسط مره واحده هدى: انا بعرف الخياطه مليح بدك اعلمك؟ سيرين: بجد؟!!!!
ياريت واهو اتسلى بدال القاعده هدى: لك خلاص من بكير راح نبتدى
بس بدى اكتبلك ع شويه مشتروات لحتى تجيبها من المتجر لحتى نبتدى اوك؟ سيرين: ماشى اصبحت سيرين مشغوله يوميا بتعلم الخياطه على يدى هدى الماهرتين
فقبعت فى المنزل وكانت لا تخرج الا نادرا للتريض بالقرب من المنزل فقد اكتشفت مدى شغفها بتصميم الازياء والخياطه
وفى احدى الايام تطلب هدى منها شراء بعض الاحتياجات اللازمه وايضا تطلب منها المرور على الصيدليه للتزود بالادويه المطلوبه لجدتها تستغرق سيرين بعض الوقت وتعود قرب المغرب لتجد المنزل هادئا بشكل مريب فلم تسمع صوتا لاصوات الصغار الاعزاء
دخلت سيرين المنزل وتوجهت رأسا الى غرفه جدتها دخلت فوجدت هدى تجلس على طرف السرير وهى تقرأ القرآن الكريم وجدتها مغطاه بالكامل
وقفت سيرين واخذ الد/مع الغزير ينهمر على وجنتيها وهى لاتكاد تصدق
لقد م\اتت الجده
اخذتها هدى فى احضانها وطلبت منها عدم البكاء
وحكت لها انها تناولت طعام الغذاء ثم توجهت الى غرفتها للنوم ثم اتاها امر الله طلبت منها الترحم عليها
بعد سويعات قليله بدأ الجيران بالتوافد الى منزل العائله لتقديم واجب العزاء
وفى المساء اتصلت هدى بهويدا لتبلغها بو\\\فاه الجده وطلبت منها الحضور
اكدت لها هويدا انها ستكون على متن اول طائره متجهه الى تونس
تم دف\ن الجده فى اجواء حزينه وعادت سيرين الى المنزل الخالى
لقد اصبحت وحيده من جديد فصحبه هدى واولادها الصغار لم تكن كفيله للتسريه عن قلب سيرين الموحش من جديد بعدما أنست بصحبه الجده
التى كانت تحمل جزءا من نسبها بعد اسبوع كامل وصلت العمه المغتربه
استقبلتها هدى بحفاوه اما سيرين فقد كانت مشاعرها مختلطه
ولكن عمتها نجحت فى ك/سر حاجز عدم الالفه الذى كان يشكل حاجزا بينهم فى الايام القليله التاليه بعدما انهت العمه كافه الاوراق الخاصه بالتركه والميراث فى غضون اسبوعين اضحت سيرين تشعر ان لا مكان لها بعد اليوم فى ربوع تونس بأجمعها وقررت بحزم امتعتها والعوده من جديد لمصر
لم تخبر سيرين عمتها بما اعتزمت وفى احدى الامسيات كانت جالسه مع عمتها التى وقفت تتأمل جدار غرفه الجلوس
وتتأمل الصور المعلقه وتناولت صوره كانت تجمع الاشقاء الابعه هويدا: شوفتى الصوره هذى يا سيرين من قبل؟ سيرين: ااه بس طبعا ماعرفتش مين فيهم عمى صالح ومين عمى صــ,,ـابر اشارت لها هويدا: هذا عمك صالح سيرين: وده صــ,,ـابر اومأت هويدا برأسها ثم اكملت بنبره حانيه: وهذا ابوكى كان احن واحد فيهم سيرين: غريبه ان كلكم سبتو تونس وهاجرتوا وسيبتو جدتى لوحدتها
حتى بابا على الرغم من حنيته مش قادره استوعب ازاى قدر يهجر امه بالشكل ده
هويدا: لا تظ/لمينا يا بنتى جدتك الله يرحمها كان قلبها قاسى برشه الله يرحمها
كانت تخاف علينا فكانت بتشد علينا وتعاملنا بقسوه واول مابلغت 16 عاما زوجتنى لزوجى
كان اكبر منى بعشرون عاما!!!!!!
اخذنى الى فرنسا ومن يومها واستقريت هناك
اما اعمامك فلم يحتملو قسوتها كانو رجال اكبار وكانت غليظه معهم
الا ابوكى ضل معها وفى يوم سافر لمصر كانت عنده شغله وقابل امك ورجع على تونس
كان يريد ان يتزوجها لكن امى رفضت وعارضته كانت تريده يتزوج ابنه جارتنا
ابوكى رفض واتمسك بامك غ/ضبت عليه ساعتها الله يرحمها وطردته من البيت
جلس فى العراء ايام يحاول يودها حتى لترضى عنه لكن قلبها قاسى برشه مارضيت حتى تدخله البيت يوم
يوم واحد فقط يأس ابوكى منها وذهب لمصر وتزوج امك وضله يبعت دنانير لامى وخطابات وكانت تردهم
هذا كان طبعها
سامحينى يابنتى انا قصرت معكى ومع خى برشه زوجى طبعه صارم كيف إمى
لكن من اليوم ما راح اتركك سوف ااخذك معى ل باغى سيرين: باريس؟؟؟؟؟؟ انا كنت ناويه ارجع مصر هويدا: وليش ترجعين ؟
ابوكى وامك م\اتوا وانا اولى انك ترافقينى انا من صلبك سيرين: انا ماليش حد فى مصر فعلا بس انا مش عاوزه اتقل عليكى
والفكره اصلها عمرها ماخطرت على بالى وبعدين انا معرفش فرنساوى هويدا: انا قررت انتهى
وان كان على اللغه لتتعلمى سهله بنتى ليلى فى عمرك هتصيروا اعز اصدقاء
الله لم يرزقنى بغيرها
الحمد لله صار لها اخت
وبالفعل سافرت سيرين الى باريس برفقه عمتها الحلقة الثانيه عشر فى مصر
وفى مدينه الاسكندريه
وبالتحديد فى منزل الدكتور حازم يرن جرس الهاتف النقال الخاص به قاطعا هدوء الليل وسكونه ويوقظه من نومه حازم: الو حسن: الو ايوه يا حازم معلش بتصل بيك فى وقت متاخر عمى منصور اصله تعب اووى
ونقلته المستشفى عندك والدكتور النبتطشيه شخص انها جلطه فى المخ
تعالى ارجوك المستشفى فى اسرع وقت حازم وقد انتبه فور ذكر كلمه ” المخ”: حالا حالا ربع ساعه ان شاء الله واكون عندك
يصل حازم الى المستشفى لنجده الرجل وينجح فى انقاذ حياته باقل خسائر
ثم يخرج من غرفه العنايه المركزه ليطمئن حسن وعائله عمه المكونه من الزوجه والابن الاكبر والابنه البارعه الجمال حسن: خير يادكتور حازم؟ حازم: اطمن الحمد لله لحقنا الجلطه واديناله ادويه تدوبها تمر كام ساعه كده ونعمل اشعه رنين مغناطيسى نتطمن
لكن حالته مستقره فى الوقت الحالى الابن الاكبر: طيب نقدر نشوفه امتى؟ حازم: لاء لسه شويه الاجهاد غلط عليه وبعدين هوا نايم دلوقتى بفعل المهدىء
الابن: طيب ادخل بس اطمن عليه تقاطعه الام والابنه فى نفس واحد ملهوف: وانا كمان حازم: يا استاذ………. يرد الابن: سيف حازم: تشرفنا كل اللى اقدر اعمله انى ادخلك بس انت لوحدك حرصا على راحه المرضى اللى معاه الابنه: طيب ممكن ادخل بعد ما يطلع يقاطعها سيف بحده: وبعدين معاكى يا سهيله
يتركهم سيف ويتجه الى غرفه العنايه المركزه يتأمل حازم ملامح سهيله وقد ظهر الاسى على محياها العذب الرقيق من حده اخيها الاكبر و\\\فاجعتها من نكبه والدها الصحيه المفاجئه
حازم برقه: م\اتقلقيش يا انسه سهيله والدك بخير واول ما يجى ميعاد الزياره هتكونى اول واحده تدخلى سهيله: ميرسى يا دكتور تمر الايام وتستقر حاله الاستاذ منصور وتزوره بانتظام ابنته وزوجته ويمضوا اليوم بأكمله فى رعايته والسهر على راحته
اما ابنه سيف فاقصى جهده كان فى المحافظه على الزياره فى الاوقات الرسميه اعجب حازم بسهيله بشده واحس ان الحب طرق باب قلبه اخيرا فما كان يملك الا اعلان الهزيمه والاستسلام لسحر محبوبته مرت الايام وخرج الاستاذ منصور من المستشفى وزاد البعد من ن\ار الاشتياق فى قلب حازم
فما كان له من سبيل سوى الاتصال بحسن صديقه ليطلعه على مكنونات قلبه
حازم:الو ازيك يا حسن؟ حسن: ازيك انت يا حازم عامل ايه بصراحه مش عارف اشكرك ازاى على وقفتك جنبنا انت اصلك م\اتعرفش عمى ده غالى عندى اد ايه حازم: م\اتقولش كده يا حسن ده واجبى وهوا الحمد لله بأه كويسالمهم هوا كويس دلوقتى مش بيشتكى من حاجه حسن: لا الحمد لله زى الفل كنت عندهم امبارح
بقولك يا حازم انت ايه رأيك فى سهيله
فؤجىء حازم بسؤاله: انت بتسأل ليه؟ حسن: يعنى يا اخى عايزين نفرح بيك حازم: عمرك اطول من عمرى الصراحه انا كنت بتصل بيك عشان تحددلى ميعاد مع عمك اروح اطلبها منه حسن: كده مبروك مقدما وانا اقول مكلف نفسك مكالمه عشان تتصل بيا اتارى الموضوع فى مصلحه حازم: لا والله منستغناش حسن: طيب انا هكلم عمى دلوقتى واحددلك معاه ميعاد ماشى حازم: ياريت يا حسن ورد عليا فى اقرب وقت حسن: طيب مع السلامه جلس حازم وحيدا فى غرفته لبرهه والابتسامه لا تفارق وجهه واخذ يحلم باليوم الذى يجمعه بسهيله فى بيت واحد
مر اسبوع بعدها وجاء الميعاد المرتقب ذهب حازم برفقه عمه الاكبر وامه اخته لخطبه سهيله رحب الاستاذ منصور وسعدت زوجته”مديحه” للغايه
بخطبه ابنتهما للطبيب الشهم الخلوق وغاب عن الجلسه العائليه الاخ الاكبر المشغول دائما اما بالعمل او بأمرأه
اى امرأه تشغل ما تبقى له من الوقت
فقد كان زير نساء يضع الفريسه نصب عينيه وينقض عليها بما ملك من لسان معسول او امكانيات ماديه لا حدود لها
ومايلبث ان يفرغ منها حتى يسأم ويبحث من جديد عن اخرى
مرت 3 اشهر على خطبه سهيله لحازم يزما عن يوم يزداد التقارب بينهما يوما عن يوم ينمو حبهما حازم: وبعدين يا سهيله انا خلاص مش قادر عاوز نتجوز النهارده قبل بكره سهيله: ياسلام خبط لزق كده حازم: ولا خبط ولا لزق احنا بقالنا 3 شهور مخطوبين وانا جاهز سهيله: ايوه يا حازم بس فتره الخطوبه دى بتقربنا لبعض واحده واحده وكمان انت عارف ماما مصممه انها تاخد وقتها فى التجهيز
وبعدين هيا طلبت تغيرات فى الشقه والديكور بتاعها
حازم:انا بس عايز اعرف هوا احنا اللى هنعيش فيها ولا والدتك؟ سهيله: اخص عليك م\اتقولش كده وبعدين الاقتراحات اللى اديتهالك ماما عجبتك جدا
ومتنساش انها قبل م\اتتجوز بابا كانت مصممه ديكور و\\\فاهمه كويس وبعدين بيتنا هيبقى احلى ولا انت عاوزنا نعيش فى اى شقه كده والسلام حازم: ااه انا وافقت على اقتراحتها وهيا فعلا تحفه بس التعديلات اللى طالباها هتاخد ولا سنه قدام اعمل ايه انا فى السنه دى سهيله: تفسحنى كل يوم وتقولى انك بتحبنى كل يوم وتكلمنى بالليل فى التليفون ما لايقل عن ساعه مش هنقول كل يوم كفايه يوم ويوم برضه عشان الفواتير
حازم: بحبك وبحب بساطتك فى الحياه سهيله: يلا احنا هنقضيها كلام احنا هنتأخر على السينما الحلقة الثالثة عشر تقف سيرين فى مواجهه النافذه التى تطل على حديقه غناء فى احد ارقى احياء فرنسا تراقب الطريق والناس وتسرح فى ذاك المشهد الغرامى الذى يتراءى امام عينيها الحبيب عاقدا ذراعيه حول خصر حبيبته
ثم تدير ظهرها للمشهد حال شعورها بغصه فى حلقها وتجاهد نفسها بشده لتمنع دموعها من الانهيار
تذكر نفسها: وبعدين يا سيرين جرالك ايه انتى مش هتنهارى اللى حصلك مش اخر الدنيا وانا مش محتاجه للراجل وهعيش حياتى واشتغل واقف على رجلى ومافيش حاجه هتمنعنى ويوم ما اعوز ابقى اتبنى طفل من صغره وهيبقى زى ابنى بالظبط
واهو عشان يبقى جه الدنيا من الاصل يتيم لما ام*وت ولا يجرالى حاجه ماسبهوش فى الدنيا الناس تلطش فيه انتبهت فى الحال سيرين وقد شعرت بحركه مريبه عند باب غرفتها تفتح سيرين الباب لتجد زوج عمتها” شكرى” وقد ارتبك كثيرا وبدا العرق يتصبب منه
حاول ان يخفف من واقع تجسسه على باباها واستراقه النظر لغرفتها
سيرين: خير حضرتك كنت عاوز حاجه؟ شكرى: اييه لا ابدا انا بس كنت عم بطمن عليكى وبعدين حضرتك ….حضرتك
عادى خليكى سبور انتى دلوقتى هنا فى فرانس سيرين متجاهله دعودته الااخلاقيه: انا متشكره لحضرتك بعد اذنك شكرى: وين بدك تذهبى عمتك وليلى مش موجودين يرضيكى تتركينى لحالى هون سيرين ببرود: انا ورايه كورس عن اذنك تتركه سيرين وتخرج وهى تسعى جاهده لعدم الاهتمام بشكرى وتصرفاته المريبه فهى لا تريد لسواس الشيطان ان تسلل لقلبها لتقض عليها راحتها
فاخيرا وجدت سقفا تحتمى بظله
تمضى الايام وسيرين تحاول التأقلم على حياتها فهى اشتركت بكورس لتعليم الفرنسيه والتحقت باحدى المعاهد المخصص لدراسه تصميم الازياء وفن الخياطه وازدادت علاقتها بليلى ابنه عمتها عمقا وتعرفت على بعض اصدقائها منهم صديق ليلى الحميم الذى تطمح ليلى فى ان يتم زواجهم بعد انتهاء دراستهم و……………..فؤاد شاب لبنانى تعرفت عليه فى المعهد يترصدها اينما ذهبت اعلن لها مرارا وتكرار عن مدى تعلقه بها ومدى اعجابه بها الا انه لم يجد غير الصد جوابا لرجائه
حياتها تسير بشكل مستقر نوعا ما لا ينغص عليها صفوها سوى نظرات زوج عمتها وتصرفاته الغريبه ومحاولاته المتكرره للتقرب منها مهما بدت غير لائقه فهو لا يسأم ولا يتوقف الى ان جاء يوم كانت نهايه العام قد حلت وسهرت ليلى مع سيرين للمذاكره ليلى تدرس الفلسفه اما سيرين فهى مشغوله بمشروعها الذى ظلت عليه عاكفه فهذا هو اختبارها اذا لقى اعجاب لجنه التحكيم فنجحت اما اذا لا …..اذن ضاعت السنه وعليها البدأ من جديد سيرين: ااااه احسن حاجه مافكرش واسيبها على الله
ليلى : مع مين عم تتحدثين سيرين؟؟؟ سيرين: هه لا ابدا م\اتشغليش بالك ليلى: انا خلاص خلصت راح اطلع انام بدك شىء؟ سيرين: لا يا حبيبتى تسلمى
تذهب ليلى لتنام تاركه سيرين بالدور السفلى من البيت تسهر على مشروعها لتتمه
فى اخر وقت انهت سيرين مشروعها الذى كان عن زى يصلح للفتيات المحتشم\ات بفرنسا ويصلح ايضا للمحجبات
والذى لا يخلو من احدث صيحات الموضه فى الالوان والاكسسورات
وقفت لتنظر اليه بعين ناقده ثم مدت جسمها الى الاعلى لتفرد عضلات ظهرها المتعبه
وهى لا تدرى بوجود مراقب يختلس النظر اليها والى جسدها الرشيق
انتبهت سيرين يوجد حركه بالخارج
ارتدت حجابها وفتحت الباب لتجد شكرى يقف وعيناه تلمع بشكل غريب وما لبث ان انقض عليها محاولا تقبيلها
فتدفعه سيرين بعنـ,ـف فى الحال وتجرى
هاربه الى غرفتها لتغلق الباب بالمفتاح
وجسدها يرتعش بالكامل وهى تبكى بشده وهى لا تكاد تصدق اكان كاب/وسا ؟؟؟؟؟؟
لا تنام سيرين من فرط رعبها طيله الليل الى ان يحين ميعاد صلاه الفجر
فتقوم لتصلى وهى تدعى الله باخلاص ان ينقذها من مكر شكرى وامثاله من الرجال فى الصباح تطرق ليلى باباها وهى تنادى عليها سيرين………. سيرين تفتح سيرين وامث\ير التعب ظاهره على وجهها سيرين: ايوه يا ليلى ليلى: شو بك؟ انتى ما نمتى ابدا؟
سيرين: ااه كنت قلقلنه مانمتش كويس ليلى: طيب يلا لحتى تفطرى ونذهب معا سيرين: لاء انا هسبق عايزه اعمل حاجات قبل اللجنه م\اتبتدى تخرج سيرين من البيت عمتها لازالت نائمه فى تلك الساعه اما شكرى فلا اثر له تنهى سيرين امتحانها وتحصل على امتياز وقد اعجبت اللجنه بالمشروع الغير تقليدى اولا وايضا ابداع الفنانه الصغيره التى تقف على اول الطريق الحلقة الرابعة عشر
انهت سيرين امتحانها وشعرت بالراحه اخيرا فقد انجزت اول خطوه فى طريقها وهى النجاح فى هذا الفصل الدراسى مازال امامها فصل دراسى اخير لتحصل على شهادتها
والان بات لديها مشكلتها الدائمه والوحيده الى اين ستذهب محال ان تعود الى منزل عمتها بعد ما اقدم عليه زوجها ان عادت فكأنما تعطيه الاشاره الى موافقتها او رضوخها الى ما سوف يقترفه مقدما فى المستقبل
لابد لها من البحث عن مكان تسكن فيه بشكل دائم نزلت سيرين درجات السلم وارتطمت بغير قصد بفتاه صغيره الحجم ووقعت اغراضها ارضا فانحت سيرين تلمم الاغراض ولا شعوريا نطقت بالعربيه “آسفه”
ردت عليها الفتاه هى
الاخرى بالعربيه وليس هذا فقط بل باللهجه المصريه الخالصه ” ولا يهمك”
ضحكت سيرين وشعرت بالسعاده : وكمان بلدياتى؟؟
الفتاه: شوفتى ربك لما يوفق. اسمى دينا اسمك انتى ايه؟
سيرين: سيرين ……فرصه سعيده يا دينا
دينا: انتى كان عندك امتحان النهارده؟
سيرين: ااه الحمد لله عديته وانتى دينا : عقبالى دى تانى سنه اعيده ادعيلى سيرين: ربنا يوفقك ان شاء الله دينا: معلش انا مش هقدر ات؟أخر اكتر من كده على اللجنه خدى رقم تليفونى ورنيلى ابقى اكلمك بعد ما خلص انا ماصدقت لقيت واحده مصريه معايا فى البلد الى عايشه فيها لوحدى دى
سيرين: معقول عايشه لوحدك دينا : ااه حتى كنت رايحه اعلق اعلان عن مشاركه ليا فى السكن بس بشروط طبعا ممكن اغلس عليكى وتعلقيهم خايفه اخلص الاقى الناس مشيت وماحدش يشوف العنوان سيرين: طبعا …طبعا مافيش مشاكل هاتيهم وبالتو/فيق دينا: يارب اخذت سيرين الاعلانات الملونه من دينا وقرأتهم وشعرت انها وجدت بفضل من الله ضالتها وان الله معها فقد بعث لها دينا فى ذللك التوقيت كى لا تيأس رفعت سيرين يدها الى السماء لتحمد الله وذهبت لتجلس فى كافيه على ناصيه المعهد لتتنظر دينا ريثما تنتهى من امتحانها
مرت ساعه من الزمن ورن هاتف سيرين الجوال انها دينا تبحث عنها فدلتها سيرين عن مكانها
وبعد قليل حضرت دينا ووجها يشع بهجه سيرين: مبرووووك وشك منور وباين عليه دينا: دا انتى اللى وشك حلو عليا نجحت اخيرا سيرين: يبقى لازم اعزمك على حاجه بأه ولا نتغدى الصراحه انا جعانه ومافطرتش من الصبح دينا: ومين سمعك انا واقعه من الجوع هاخد بيتزا بس تعالى فى مطعم طلايانى هنا قريب الاكل عنده تحفه ويشبه شويه اكلنا
سيرين: اوك يلا بينا فى الطريق دردشت الفتاتان قليلا عرفت سيرين ان دينا والديها فى ايطاليا حيث يعمل والدها ووالدتها هناك وتربت وترعرعت طيله عمرها فى ايطاليا كانت مصممه على النزول الى مصر ولكن لم تسنح لها الفرصه ابدا وكانت زيارتها تقتصر على الاجازه الصيفيه فى مدينتها الساحليه بورسعيد والان تسكن بمفردها فى شقه مكونه من غرفتين ولكن ايجارها مرتفع قليلا او بالاحرى هى المسرفه فهى لا تكاد تقاوم شراء الملابس الباريسيه الانيقه مما حمل ميزانيتها الصغيره حملا كبيرا
دينا: صحيح علقتى الاعلانات؟ سيرين: لاء دينا: بتهزرى صح؟ سيرين: لا والله مش بهزر بس انا محتاجه سكن وانا اولى ولا ايه؟ دينا: بتتكلمى جد؟ بس انتى من الاول كنتى عايشه فين؟ سيرين: فى بيت عمتى وجوزها راجل مش محترم فقررت انى اسيب البيت وربنا بعتك ليا فى الوقت المناسب دينا: ليه عملك ايه؟ سيرين: هيكون ايه يعنى؟ انا مش عاوزه اتكلم فى الموضوع ده من فضلك يا دينا دينا: قصدك……انتى لازم تقولى لعمتك سيرين: لا ااقول ولا اعيد عندك مانع انقل النهارده
دينا: يا سلام خير البر عاجله وانتى م\اتعرفيش اختك مزنوقه اد ايه سيرين: طيب خلاص سيبينى احاسب على الغدا دينا: لا مش للدرجادى الحمد لله لاقيه اكل واشرب
تبادلت الفتاتان حديثا خفيفا مرحا انهت سيرين غذائها واتجهت الى بيت عمتها لتلملم اغراضها وهى تبحث عن دافع قوى لتجبر عمتها للانصياع الى رغبتها دون الخوض فى تفاصيل ما ان وصلت سيرين البيت حتى وجدت عمتها تقف قباله الباب وشكرى يقف خلفها يحمل حقائب سفر فى يديه يضعهم ارضا
تعجبت سيرين المشهد هل من المعقول ان عمتها قد عرفت واجبرت شكرى على لم اشياءه والمغادره سيرين: السلام عليكم يا عمتى وكان جواب عمتها ص/فعه على وجهه سيرين رفعت سيرين وجهها وهى لا تكاد تفهم ما الذى حدث وكيف تجرؤ عمتها على تللك الفعله اخذت العمه تصرخ وتهذى بكلام عن انها قد اءوتها فى منزلها وظللتها برعايتها والنتيجه كانت ان سيرين قد عضت اليد التى مدت اليها وحاولت اغواء العم شكرى وقفت سيرين لا تصدق ما تسمعه اذنيها ثم ضحكت بشده وبسخريه كبيره من هذا الكلام الذى لا يحمل سوى الافتراء والاجتراء
سيرين: ااه فعلا اصل شكرى ده خيره الرجال فعلا ثم اكملت بسخريه شديد
ااه حتى شوفى فعلا البنات اللى فى سنى بيجروا وراه واحده فى عمرى عندها 25 سنه الحمد لله جميله وغنيه والشباب فى سنها بيتهافتوا عليها فى الاخر هتجرى وره العم شكرى اللى اكبر منها على الاقل ب 40 سنه اخفضت العمه رأسها شاعره بالخجل فهى لم تصدق زوجها المتصــ,,ـابى ولكنها لم تملك سوى طرد ابنه اخيها كى تحافظ على بيتها
اخذت سيرين حقائبها وهمت بالانصراف ثم التفت بعد ان تذكرت: سلمولى على ليلى …..وياريت تحاولى تألفى كدبه احسن من كده بدال م\اتشوهى منظر ابوها فى عينيها .مع السلامه خرجت سيرين واوقفت سياره اجره واتجهت الى شقه دينا بيتها الجديد الحلقة الخامسة عشر يفكر حازم لقد مر الوقت سريعا ومر عام على خطبته لسهيله التى تخترع الحجج كل يوم ولم تنتهى من اعداد الشقه فقرر التحدث معها ليضع حدا لهذا التأخير حازم: سهيله الايام بتعدى وانتى كل يوم تطلعى بحاجه شكل لازمته ايه تستنى ديكورات السنه الجديد اللى جايه من باريس عشان تصممى العفش عليها وانتى متخيله
سهيله: يا حبيبى لازم امال ايه بيتنا يتفرش كده اى كلام وخلاص يا بيبى انا اتفقت مع المهندس وهوا وعدنى اربع شهور بالكتير وهيخلص العفش كله حازم: يا ستى اى عفش والسلام ما احنا هنتجوز وهتعدى السنين يفرق ايه ايه بتاع 2009 من بتاع 2015 سهيله: لااااااااااا. انت فاكر انى بعد ما نتجوز هنفضل عايشين كده فى نفس البيت بنفس الشكل حازم: امال ايه هيا الناس بترمى العفش مع السنه الجديده سهيله: لا طبعا مش هنرميه لكن اكيد هنجدد فيه
حازم: ونجدد فيه بالاربع شهور وما يعديش عليه 8 شهور ونقوم نغيره لاء دى مش عيشه كده يا سهيله ماحدش فى الدنيا بيعمل كده سهيله: لاء طبعا وانا ماقولتش كده بس مثلا كل اربع ولا 5 سنين نغير فى الديكور شويه بتاع البيت عشان الروتين يا حبيبى حازم: اااااااااه ولا مانا عارف المهم هنتجوز امتى؟؟؟؟؟؟؟؟ سهيله: ياحبيبى ارمى حمولك على الله حازم: ونعم بالله فى فرنسا تلملم سيرين اغراضها بعد ان انهت دراستها واخذت قرار بالعوده الى مصر لتعيش بمفردها
وتبدأ مشروعا صغيرا بتصميم الازياء وخاصه فساتين الزفاف التى برعت فى تصميم العديد منها اثناء دراستها وابهرت الجميع بها
دينا: خلاص ماشيه لميتى كل حاجه وهتسيبينى؟ سيرين : شدى انتى حيلك وخلصى السنادى وارجعى على ايطاليا دينا : هتوحشينى جداااااا احتضنتها سيرين: وانتى اكتر دينا : انا هوصلك المطار الطياره امتى ؟ سيرين: كمان 3 ساعات يا دوب الحق دينا : طيب يالا بينا ركبت سيرين الطائره واتجهت عائده الى بلدها الحبيب مصر وصلت الاسكندريه فى منتصف الليل واتجهت الى احدى الفنادق لوقت مؤقت حتى تجد مسكنا
مرت الايام وانطلقت سيرين باحثه عن شقه استغرقت وقتا الى ان عثرت على ضالتها المنشوده
شقه فى حى سكنى راقى احد ارقى الاحياء بالتحديد
جهزتها سيرين بالاثاث العصرى واحدث الاجهزه المنزليه
وفى احدى الليالى كانت تعلق اخر ستاره فى غرفه المعيشه رن هاتفها النقال انها منى صديقتها الحميمه سيرين: الو منى ازيك وحشتينى منى: انتى وحشتينى اكتر ماصدقتش ماما لما قالتلى انك اتصلتى رجعتى امتى سيرين: من شهر ونص كده منى: اخص عليكى كل ده فى مصر وم\اتتصليش بيا
سيرين: معلش اعذورينى يا منى كنت مشغوله انتى اخبارك ايه؟ منى: انا اتخطبت