الفصل الرابع والخمسون 54 ” النهار طلع علي ادهم ونهال اللي مناموش ولا لحظه بسبب ابنهم الزنـان زياده عن اللـزوم ، ادهم رايح جاي في الاوضه وهو شايل ابنـه ونهال نايمه علي السرير بتعب ” نهال بصوت مرهق : ادهم هنروح امتي انا تعبت من السرير ومن ريحة المستشفي ومن كل حاجه عايزه اروح.. ادهم بصلها وقال بصبر : الدكتوره بس تيجي تطمني عليكم وهنمشي يا نهال اللي خلاكي صبرتي الليل كله تصبري ساعه كمان
نهال اتنهدت بتعب : مش قادره اصبر اكتر من كدا عايزه اروح انام في سريري بدل ما الز.نان مخلنيش انام دقيقه واحده من الليل ادهم باس جبين ابنـه براحه : هي تربية العيل بالساهل يَـ نهال امال بيقولو الضنـي غالي ليه علشان اتربـي بطلوع الروح نهال غمضت عيونها : مش قادره اقاوم النوم ولو نمت مش هصحي غير المغرب والجدع يصحيني بقاا ادهم بهدوء : نامي شويه وان حكمت اشيلك اركبك العربيه وانتي نايمه هعملها بس ارتاحي انتي شويه
” بعد ساعه كانت الدكتوره دخلت علي نهال وطمنت ادهم عليهم وكتبتلهم علي خروج ، ادهم مصدق ابنه نام وراح جنب مراته يصحيها بحنان ” نهال بنوم وتعب : تعبـانه.. مش هقوم متحاولش روح انت وتعالي خُدني المغرب ” وغرقت في النوم من تاني ” ادهم ابتسم عليها وبصلها : طب والعمل معاكي ياست نوله ” ابوه وصلاح خبطو وادهم سمح بدخول ودخلو ” سالم بحذر وهمس : صحيناكم ولا ايه ؟ ادهم بهدوء والارهاق واضح عليه : جيتولي من السماا والله حد فيكم يشيل عيسي وانا هشيل نهال لانها تقريبا هي في غيبوبه بسبب قلة النوم
صلاح شال عيسي بهدوء : يالله حاسس ان شايف كوكتيل ادهم علي نهال ” وبصلهم ” يلا هاخده وانت هات مراتك وابوك يجيب الشنط وحجاتكم ” وفعلا ادهم شال نهال براحه كانت حاسه بيه بس مش قادره تتوجع حتي ، وسالم اخد حجاتهم وادهم ركبها ورا وركب جنبها وهي في حض.نه وسالم شال عيسي من صلاح علشان يسوق ومشيو علي البيت ” ……………………….. ” في بيت سالم ، نوال وسلوي واقفين بيعملو اكل مع بعض وبيتكلمو لأول مره بهدوء ”
سلوي وهي بتحمر لسان العصفور : المهم روحت الفجر فرن العيش اجيب العيش لقيت جوز نسوان بيطحنو في بعض رجعت تاني نوال ضحكت : والله العظيم فرن العيش دا مسخره ، عاملين طابور لرجاله وطابور لستات الرجاله بتسيب طابورها ويجيو يقفو في طابور الستات سلوي بغرور : انا بروح مبقفش في طوابير بروح ادخل اضر.ب البطاقه واجيب العيش بتاعي واجي والجدع يتكلم وانا اقطع وشه بالشبشب نوال ضحكت بعدين قالت : بحس ان ام نهال وليه مش سهله مش عارفه ليه…رغم انها كانت طيبه يومين الخطوبه بس تحسيها بعد جوازهم كدا اتغيرت ولا انا بس اللي حسه كدا ؟
سلوي بتنهيده : لاء مش انتي بس اللي حسه كدا انا برضو حاسه الوليه دي مش طبيعيه كدا وكلامها كله تلقيح ومن تحت لتحت كدا نوال بحيره : طب وليه التغير المفاجئ دا يعني ما كانت حلوه و زي العسل ايه اللي غيرها كدا سلوي بصتلها : والله ما انا عارفه ” وبدأت تحط لسان العصفور في الشوربه ” هي حره حلوه وحشه لنفسها المهم اننا بُعاد عنها وخلاص..امال شفشق اللبن راح فين كنت سيباه علي الحوض علشان اغليه ؟
نوال : انا حطيته في التلاجه خوفت يروب لو اتساب برا معرفش انك هتغليه علطول غليت كوبايه لغزل فطرت والباقي في التلاجه سلوي : طب طلعيه اغليه علشان البت الوالده دي تشرب منه ينزلها لبن بدل ماهي بتطلع في الروح كدا غزل دخلت بسرعه وهي بتسقف بسعاده : مامااا بابا جاب النونوو برااا ” سلوي طلعت بسرعه علي برا تستقبلهم بلهفه ، ونوال حطت اللبن علي النا.ر وغسلت ايده وطلعت وهي بتنشف في قميصها بعفويتها المعتاده ، عيونها اتقابلت مع صلاح اللي بِعد نظره عنها بسرعه والحركه دي ..تها ”
نهال ادهم شايلها لكنها بتتوجع : اطلع براحـه همـ,ــوت من الوجـ,ـع ادهم طالع بيها وهو شايلها بحنان : استحملي بس كمان سلمتين وهترتاحي خالص يا نُوله ” وفعلا طلع السلالم براحه جدا وهو شايلها ” سلوي وهي بتفتح باب البيت : ادهم دخلها اوضتك اللي تحت ترتاح فيها بدل ما تطلع التالت شايلها وهي مش قادره تستحمل اصلا ” ادهم شالها دخلها علي اوضته ونزلها في السرير براحه جدا وهي رجعت ضهرها لورا بتعب ، وسلوي جابت بطانيه خفيفه فرشتها عليها ”
نوال وقفت جنبها وهي شايله عيسي : حمدالله علي سلامتكم يحبيبة قلبي يتربي في عزكم وخيركم يارب غزل وهي بتشد في هدوم امها بِـ زن : عايزه اشيله يا ماما هقعد جنب نهال وحطيه علي رجلي علشان خاطري ” وبصت لأدهم بستعطاف ” قولها يعمـو ادهم ادهم شالها علي رجله وباسها : قلب عمو ادهم وحياته ” وقعده جنبه ” ربعي رجلك كويس ” غزل ربعت رجلها بحماس وادهم اخده من نوال وحطه علي رجلها لكن فضل ماسكه ”
نوال بعتراض علي اللي بيحصل : شيله من علي رجلها بقاا دا لحمه حمرا لسه مينفعش البهدله دي ادهم بص لغزل بحنان : اخده يا سـت غزل ولا اسيبه شويه ؟ غزل ببتسامه : خلاص شيلته شويه خُده بقـاا ادهم اخده وبصله : اااه نايم ولا داري بحاجه علشان تسهر علي اللي جـابوني بليل ” وبص لنهال ” ما ترضعيه شويه
نهال بصتله بتعب : هو نايم هرضعه ازاي هاته بس جنبي واول ما يعيط هرضعه علطول ” ادهم حطه جنبها من الشمال وقعد هو علي طرف السرير وايده علي كتف نهال اللي سندت راسها علي صـ,,ـدره ، نوال تلقائي اخدت بنتها وخرجت برا بحجة هتساعد حما.تها ” نهال ببتسامه : مين كان يصدق ان انا اتجوز واخلف واعشـق جـوزي كمان لحد دلوقتي مش قادره اصدق ان عندي عيله جميله كدا يا ادهم…ادهـم
” استغرقت عدم رده فَـ رفعت وشها تشوفه كان ساند راسه للحيطه ورجل علي السرير والرجل التانيه تانيها تحته وايده علي كتفها وغمض عينه وغرقان في النوم ، نهال ابتسمت علي شكله المرهق وشدت الغطا عليه تغطيه وسندت راسها علي صـ,,ـدره تشم ريحته اللي بتعش.قها وغمضت عيونها ونامت بعد دقايق ” ……………………………… ” في شقة صلاح ، نوال دخلت الشقه بحذر وقفلت الباب دورت بعيونه عنه عرفت من صوت الدش انه في الحمام ، راحت وقفت قدام باب الحمام علطول وسرحت في الكلام اللي عايزه تقوله ”
صلاح بيفتح الباب اتفاجئ بيها في وشه فَـ رجع لورا شويه بتلقائيه : واقفـه كدا ليه مش فاهم ؟ نوال بصت عليه كان لافف فوطه علي وسطه وفوطه في ايده بينشف شعره بيها فَـ قالت بتوتر : ك..كنت جايا اشوفك لو محتاج حاجه عادي يعني.. ” صلاح بصلها شويه وسابها ودخل اوضة النوم من غير ولا كلمه فتح الدولاب وبدء يلبس هدومه بلا مبالاه لوجودها ” نوال دخلت شالت الفوط من علي السرير علقتها علي الشماعه تنشف وبصتله كان بيسرح شعره فَـ قالت بحزن واضح من نبرتها : صـلاح..
صلاح بصلها في المرايا وهو بيسرح : يا نعـم نوال راحت عنده ووقفت وراه وحض.نته بقوه من ضهره : حقـك علـيا يحبيبي انا اسفـه صلاح غمض عينه وجمد مكانه وقال بهدوء : اسفـه علي ايه يا نوال ؟ علي انك كنتي قاعده في شقة راجل غريب شهرين كاملين ؟ ولا اسفه علي حر.قة قلبي اللي اتحر.قتها علي غيابك ؟ هاااا نوال بحزن : اسفه علي كل حاجه…قولي ايه يرضيك وانا اعمله يا صلاح بس تسامحني
صلاح اتنهد بقوه ولف وشه ليها وقال بهدوء : انا مسامحك يا نوال مسامحك علشان خاطر غزل نوال برفض : لاء متسامحنيش علشان خاطر حد سامحني علشاني انا علشان انا مراتك وحبيبتك وبس…والله والله ما كان ليا علاقه بيه بس مجرد قاعده عنده كأني مأجره بيت لفتره معينه والله يا صلاح صدقني ” دموعها نزلت ” كل حاجه كانت جايا عليا واولهم انت…مشيت مفكرتش في اي حاجه غير ان لازم ابعد وبس لكن يشهد عليا ربنا ان بصونك في غيابك قبل حضورك يا صلاح
صلاح قلبه رق علي عياطها ولمس الصدق في كلامها فَـ قال بهدوء : ممكن تهدي وتبطلي عياط ؟ ” نوال عيطت اكتر بنهيار ف مقدرش يقاوم انه يحض.نها فَـ حض.نها المره دي جامد ، حض.ن لـوم ، عتـاب ، اشتيـاق ، وجـع حض.ن كان يكفي انه يشرح حالتهم الاتنين ” نوال بهمس باكـي : مقدرش اعيش من غير حض.نك مقدرش اكون موجوده معاك وانت مش ضاممني يا صلاح صلاح بهدوء : هشش اهدي انا معاكي اهو مش هسيبك خلاص ” وبدء يمسح دموعها بإيده ”
نوال بعدت وكملت مسح عيونها وقالت بنظره حلوه : مسامحنـي ؟ صلاح ابتسم غصب عنه وحض.نها : مسامحك يا مطلعه تلاته ميتين اهلي نوال ضحكت وهي في حض.نه : صلاح انا عايزه بيبي يكون عسول وصغنن شبه عيسي كدا صلاح غمز : فكريني بليل بالموضوع دا نتناقش فيه نوال قامت وبدأت تفك طرحتها وترميها علي الارض : ليه بليل…؟ غزل ملهيه بعيسي تحت وانت وانت وتالتنا الشيطان اللي في الشقه ” صلاح اندهش منها ولسه هيرد اتفاجئ بشفايفها علي شفايفه وغابو مع بعض ”
………………………… ” فات اسبوع ادهم حلف انه اصعب اسبوع مر في حياته صعب مراته اللي ديما تعبانه وابنه اللي دايما بيعيط وهو اللي تقريبا شبه مبقاش بينام ” ” صلاح ومراته علاقتهم رجعت احلي واقوي من الاول ، العيله كلها عاشت بسلام وهدوء ” ” الفجر بيأذن في كل مساجد العزبه ” نهال شايله ابنها اللي عمال يزن وبتتمشي في الشقه بيه بتعب ونوم : انت طالع لجدتك يلاا بتصحي قبل ديك الحاره…هااا
ادهم قاعد علي السرير فارد جسمه ومربع ايده ودماغه كلها نوم : عيل ٤ كيلو بيربيني من اول وجديد يعالم ” وقال بقهر ” دا انا مش عارف احض.ن امك يلاا الحض.ن اتحرمت منه نهال راحت عنده واديته عيسي : كل اللي همك قلة الادب..ابنك معاك اهو تصبح علي خير مش قادره افتح عيني لو استنيت دقيقه واحده هقع من طولي ادهم شال ابنه اللي زن اول ما حس ان ادهم قاعد ، ادهم بصله بتعب وفضل يهز فيه وقال برجاء : ارحمني بالله ونام ” وقال بتوعد ” عليا النعمه لما تكبر لطلع كل دا عليك بس اتقل علياا
نهال نامت علي السرير وقالت بضيق : ابنك سكت اخيرا حضرتك بقا اللي هتزن ادهم بصلها بغيظ وشد المخده من تحت راسها وضر.بها بيها : اتخمـدي يا بلوة عمـري نهال اتوجعت بضحك ودورت وشها ليه وبصتله بحرمان : عايزه انام في حض.نك بس الاستاذ عيسي واخده لواحده ماشاء الله ادهم ابتسم وشدها : تعالي نامي علي كتفي ” وفعلا نهال نامت علي كتفه وهو لف دراعه حوالين وسطها وباس راسها ” قوليلي بتتمني ايه دلوقتي ؟
نهال اتنهدت وقالت بصدق : تفضل طول العمر جنبي ونفضل طول العمر نحب بعض وحبنا يزيد ميقلش..وانت ؟ ادهم بعش.ق : رغم التعب وقلة النوم والبهدله اللي سببها الاستاذ عيسي بس اتمني اخلف منك عشيـره كامله انتي امهم ويخدو ملامحك كلها ريحتك فيهم نهال ضحكت بخفه وافتكرت كل مره رفضت ادهم فيها وهو كان قابلها برضو كل مره ج ٣٧__٤٥ الفصل السابع والثلاثون 37 ” نهال واقفه ماسكه غزل ورا ضهرها وبتحاول تبعد نوال اللي ماسكه شبشب ومصممه تضر.ب غزل ”
ادهم طلع يشوف في اي وليه صوتها عالي شاف نوال وهي بتحاول تشد غزل من ورا مراته شد غزل وراه وقال بعدم فهم: في ايه يابنتي عايزه تضر.بي البت ليه؟ نوال بغضــ,,ـب وهي بتبص لغزل: تعبت من كتر ما بقولها متجيش جنب طرابيزة الشاشه ومفيش فايده فيها راحت اتعلقت فيها كس.رت الشاشه ميت حته غزل وهي بتعيط: مكنش قصدي اوقعها كنت بجيب الريمو.ت علشان اجيب الكرتون التاني ادهم اتعصب وقال: ما تولع الشاشه اخدت الشر وراحت ايه هتعلقيلها المشنقه ” وبص لمراته ” خدي غزل واطلعي هتكلم مع نوال شويه ”
نهال استغربت وقالت بفضول : هتتكلم معاها في ايه اتكلم وانا واقفه ادهم بص لنهال برفع حاجب وقال بهدء: انتي سمعتيني كويس صح؟ ” نهال هزت راسها بموافقه وهي غيرانه من واقفته مع نوال ومضايقه من طريقته معاها قدام نوال برضو ” ادهم بصلها تطلع لكن فضلت واقفه فزعق: انجزي نفسك واطلعي يلااا ” نهال طلعت وهي حرفيا بتولع من الغضــ,,ـب ورزعت باب الشقه وراها، وفضلت قريبه من الباب علشان تسمع كلامهم ” سالم بص علي شكلها باستغراب: مالك يا نهال يابنتي واقفه كدا ليه؟
نهال بعدت عن الباب بإحراج وخضه: لاء ابدا يا بابا دا انا كنت.. ” معرفتش تقول ايه هي واضح انها واقفه جنب الباب تسمع ” بصراحه يا بابا ادهم واقف يتكلم مع نوال بس مرداش يتكلم قدامي سالم ببتسامه: وانتي غيرانه عليه منها ولا زعلانه انه متتكلمش قدامك؟ نهال سكتت شويه وقالت بإحراج: بصراحه غيرت لما لقيته عايز يتكلم معاها لوحده وقالي اطلعي فوق ” وقالت بتذمر ” يعني ليه ميكلمهاش قدامي يعني سالم ضحكه خفيفه راح قعد في الصالون وقال : تعرفي يا نهال ان ادهم لحد اليوم اللي كان جاي يتقدم فيه وهو كان رافض الجواز
نهال استغربت كلامه وراحت قعدت جنبه: ازاي رافض الجواز وهو جاي يتقدم؟ سالم اتنهد ببتسامه وقال: وهو مسافر امه كل يوم ترن عليه وتقوله علي عروسه ادهم طول عمره بيرضي الكل الله يرضيه المهم يقول لأمه لما انزل بس ربنا يسهل طب نبعتلك صورة العروسه تشوفها يقولك لاء لما انزل لحد ما احنا زهقنا قولنا هو حر لحد ما جينا عندكم وشوفناكي يا ست نهال نهال ابتسمت لكلامه: طب انت تعرف ان ادهم مكنش متقدم ليا انا من البدايه
سالم اتفاجئ باستغراب: ازاي يعني؟ احنا كنا جاين لعروسه من احفاد جدك راشد نهال ببتسامه: لعروسه من احفاده، يعني محددتش نهال ولا تغريد هو بقا كان جاي لتغريد بنت عمي سالم بفضول: بس اللي دخل بالعصير انتي مش هي ف معني كدا اكدتي للكل انك العروسه نهال: تغريد كنت مكسوفه تدخل بالصنيه ف دخلت انا مكانها ف حسبوني العروسه وخطبتوني انا سالم ضحك: انما قصه غريبه بجد حقيقي النصيب دا ملوش معاد والله يابنتي ” نهال فضلت ترغي مع سالم كتير جدا، وسالم مستمتع بكلامها ورغيها ”
………………………………….. ” ادهم واقف قدام نوال، المواجهه اللي نوال خافت منها اتحطت فيها ”