Uncategorized

نيران الزهار سعاد القسم ال2 محمد سلامه

تحدث هاشم مبتسماً:أكيد طبعاً،تقدرى تقولى إن المبلغ ده تحت أمرك،لكن للأسف مش معايا دفتر الشيكات،بس ممكن أبعتلك المبلغ كاش،هو معايا فى البيت. تبسمت زينب قائله:تمام،متشكره جداً،تقدر تبعت الملبغ،عليا مباشر مع أى شخص من عندك. هو يفهم لعبته جيداً،لو أرسل المبلغ مباشرةً الى يد الدكتوره،لن تفصح عن الأمر شئ،لكن هناك من سيجعل من المئة ألف،مئة مليون فى عين أهل القريه.
وقال: انا واثق جداً فى طارق التقى،هبعتلك معاه المبلغ اللى طلبتيه،وأى شئ تحتاجه الوحده،تقدرى تقولى لطارق عليه وهو يبلغنى بيه.

علمت زينب،مقصده،فهى تعاملت مع طارق التقى حقاً مده صغيره،لكن لاحظت أهم صفاته،النفاق والرياء،وتفخيم بعض كبار البلده ،لكن لا يهم المهم أن تحصل منه على المال من أجل تطوير الوحده الصحيه لخدمة البسطاء.
…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً بحديقة سرايا رضوان الزهار.

جلس،رفعت أسفل مظله بالحديقه،يرفع رأسه،ينظر للسماء،رغم أن الطقس،ربيعياً،لكن هنالك رذاذ أمطار،يتساقط،على سقف تلك المظله،المصنوعه من “الصاج المقوى”،والتى تضخم صوت الأمطار،كأن السماء تُمطر بشده،نهض من أسفل المظله وخرج،يقف تحت رذاذ الأمطار،تتساقط الأمطار الخفيفه على وجهه،اغمض عيناه،جاء لخياله،تلك اليد التى صافحها صباحاً،ذكرته،بيد أخرى،كان لديها نفس الشامه،بنفس المكان بيدها،لكن كان هنالك بيدها،وحمه،على شكل قلب،كثيراً ما كانت تُخفيها،كانت تشعر انها تشوه،كف يدها،تذكر ببسمه تلك “رحمه”،أخته التى كانت بالوسط بينه وبين رامى،رغم أنها كانت فتاه وسط ذكرين،الأ أنها كانت رقيقه،كأسمها،كانت زهرة رقيقه إحترقت باكراً،لما للحظه حين كان يصافح يد تلك الطبيبه،شعر،بأنه لم يكن يريد،ترك يدها،
على ذكر الطبيه،رن هاتفه،أخرجه من جيبه،وقام بالرد على الآخر الذى

قال له:
حضرتك جبت المعلومـ,,ــات اللى طلبتها عن الشخص اللى كانت مخطوبه ليه،الدكتوره زينب السمراوى،هو كان إسمه(سميح متولى)
بيشتغل محاسب فى الضرايب بالفيوم،وكمان يبقى إبن أخو عمة والد الدكتوره،وهى كانت مقيمه معاها الفتره دى من عمرها،والغريب أن الخطوبه دى إتفسخت يوم المفروض كان هيتكتب كتابه عالدكتوره،وهو اتجوز،بس من شهرين إنفصل عن مراته،ومعاه منها،بنت وإسمها”زينب” سأل رفعت:طب ليه الخطوبه إتفسخت يوم كتب الكتاب؟ رد الآخر:حضرتك معرفش حضرتك عارف الأمور الشخصيه دى بتبقى،سريه بين اللى يخصهم الآمر.

رد رفعت:تمام متشكر،وعاوز عنيك تفضل عالشخص اللى قولتلك عليه،ومتغفلش عنه،أخبارهُ تكون عندى أول بأول. رد الآخر:إطمن هو تحت عيون رجالتى،وراه خطوه بخطوه،بيرقبوه عالنفس،لسه فى معلومـ,,ــات تحب أجيبها عن الدكتوره. رد رفعت:لأ متشغلش بالك،بس،ركز فى اللى قولتلك عليه،وحولتلك حساب أتعابك عالبنك،سلام. أغلق رفعت الهاتف،حائراً الطبيبه كان بينها وبين الزواج خطوه،لما لم تخطوها،هل كانت تحب،ذالك الشخص،أم كان سيكون،زواج عائلى،
تنهد رفعت،ثم دخل الى أسفل المظله مره أخرى،يتسمع أصوات،رذاذ المطر المتضخمه،كذالك التضخم الذى يشعر به كيف تنساق مشاعرهُ بطريق يجهل نهايته،ولا يريد بدايه له،هو يريد معرفة أكثر عن الطبيبه من أجل الفضول لأكثر،هذه حقيقة مشاعره.

بينما هنالك تلك العجوز،تراقب من شرفة غرفتها جلوس،رفعت وخروجه تحت المطر ثم عودته لداخل المظله،بقلب منفطر،ليس عليه فقط،بل على أخيه الذى كان هو الآخر يجلس،بالحديقه ليلة أمس،هذان الفرسان،ترك الحريق على قلبيهما،أثراً صعب المحو،هنالك طريقه واحده،لمحو أثر الحريق من على قلبيهما وهو العـ,,ــــشق،حين يعثر كل منهما على من تجازف،وتدخل بقلب شجاع،لحياتهم،الملتهبه،ستبرد نيران قلبيهم،
رامى لديه حبيبه،يتمنى وصالها،لكن تلك الغبيه تهوى،حرـ,,ــــق قلبه،وذالك الزائر من داخله،لابد أن تدخل فتاه قويه لحياته،هى سمعت عن إحداهن،وعن أنه حملها،وذهب بها الى الوحده،لديها فضول،لتراها،ربما تكون هى صاحبة محو أثر النيران من قلب رفعت الزهار،حفيدها الأكبر،تبسمت بمكر،هى ستسغل حالتها الصحيه،وستجعل الطبيبه تأتى إليها،بالمزرعه،بأقرب وقت.
…….

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوعين
بكليه الطب البيطرى
بمكتب وسيم،فتح الحاسوب الخاص به،تفاجئ حين،رأى نشر البحث الخاص،التى قامت بعمله ليلى،على إحدى المجلات المتخصصه،بالخيول التى يراسلها من حين لآخر ،تبسم لا يعلم لما أراد أن يُخبر،ليلى،لكن كيف هى منذ أسبوعين لم تأتى للجامعه،أو ربما تأتى،ولا تحضر المحاضرات الخاصه،به فقط،عليه التأكد من ذالك،ربما تتجنب الالتقاء عنوه منها.
نهض واقفاً وحسم أمرهُ،ذهب الى المدرج الخاص،بالمحاضره،وفتح باب القاعه،دون إستئذان منه،وأفتعل أنه تفاجئ بوجود،دكتور آخر،بقاعة المحاضرات،وقال معتذراً: متأسف،يا دكتور،واضح إنى لخبطت بين مدرجات المحاضرات.

تبسم له الآخر وأماء رأسه بتفهم،لكن لم ينتبه وسيم،لذالك،عيناه جابت قاعة المحاضره،بالكامل،ليلى،ليست موجوده،خرج من القاعه،وسار،عائداً،الى مكتبه،يشعر،بالفضول،يفكر بطريقه،يعلم لما ليلى،لا تأتى طوال الاسبوعين الماضيين للجامعه،لكن سريعاً،نهر نفسه قائلاً:مالك يا وسيم،كل ده علشان توصل،وتعرف من ليلى تفاصيل عن أختها،فوق،قدامك الطريق المختصر مش بعيد.
.. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً،
بمنزل صفوان المنسى،
بغرفة الضيوف.

جلس كل من فاديه وصفوان، يستقبلان ذالك الضيف،ووالدايه.
كان صفوان، من حين لآخر، ينظر لساعة يدهُ كأنه ينتظر مجئ أحد، بينما فاديه كانت ترحب، بذالك الضيف، ووالده ووالداته اللذينا، رافقوا ولدهم، من أجل طلب يد مروه للزواج،
تبسمت والدة ذالك المدرس قائله:
إحنا ده اول تعارف بينا، وبصراحه ترحيبكم بينا، يشجعنى إنى أطلب أيد الآنسه مروه
لابنى. لكن قبل أن يرد أحد والدي، مروه
كان هنالك رداً حازماً حاسماً بصوت يجعل الحائط ترتعش:
طلبكم مرفوض، الآنسه مروه، مخطوبه، وكتب الكتاب، والفرح بعد عشر أيام، بالضبط.

تعجب العريس قائلاً: أيه التخاريف اللى بتقولها دى، أنا واخد ميعاد من الآنسه مروه، وهى سبق وأبدت موافقتها على طلبى لها بالجواز. رد والد مروه: فعلاً، رامى بيه هو خطيب مروه، وفعلاً حددنا ميعاد كتب الكتاب، والزفاف، بعد عشر أيام.

بينما حاول رامى تمالك أعصابه، كى لا يقـ,ـتل ذالك المُدرس، أمام والدايه، ونظر بأتجاه مروه التى دخلت للتو تحمل بعض أكواب القهوه، وقال وهو يُسلط عيناه التى تحول لونها الى أسود غطيس، ينظر ل مروه بنظره تحذيريه،إياها أن تتفوه بشئ عكس ما سيقوله :
أظن القهوه،وقتها مش مناسب،، الباب لسه مفتوح يا مستر،مش خلاف بينى،وبين خطيبتى هيخليها تضيع حُب نشأ من سنين،مروه حبت تختبر،حبى ليها،بس فكرت ودخلتك ما بينا، غلط علشان تكون،كبش فدا،علشان أرجعلها،من تانى.

وقفا والدا العريس،بغضب قائلين:
مكنش لازم تلعب اللعبه القذره دى على إبننا طالما كانت عاوزه خطيبها السابق،ليه،وافقت أنها تخلينا نجى لهنا علشان نتهزأ،وهى ترجع لخطيبها من تانى،قوم،هى مش آخر البنات،كان إختيارك غلط من البدايه. نهض العريس،وخرج هو ووالدايه من منزل،صفوان. تبسم رامى بأنتصار،بينما إقتربت مروه من مكان وقوف،رامى قائله:حتى لو البشريه خلصت ومبقاش فى راجل غيرك أنا مش هتجوز،مشوه أو مسخ ،يا رامى يا زهار.

أخرج رامى صوت ضحكة سخريه وتهكم،محموله بغصات ألم قائلاً:إنتى نصيبى ،يا مروه،حطى دى فى دماغك،وزى ما قولت من شويه،كتب كتابنا وفرحنا بعد عشر أيام،مفيش قدامك غير طريق بيودى للمشوه المسخ.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الروايه هتنزل يومين بس فى الاسبوع
الاحد والاربعاء،مش هتفرق كتير
يعنى البارت الجاى، الاربعاء.
#يتبع
للحكايه بقيه.

الشعلة السابعه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بنفس الوقت، بشقة والد زينب بالقاهره
بغرفة المعيشه،كانت تجلس هاله ومعها صفوت ومجد،
تحدث مجد بمزح قائلاً:مالك يا ماما قاعده قلقانه كده ليه،أوعى،تقوليلى قلقانه عالبت،زينب،دى،ما يتخافش عليها،دى البشريه يتخاف عليها من نوعية البت دى،يارب أرزقنى،بعروسه حلوه وطيبه زيك كده،يا ماما،ويبعد عنى شر نوعيه البت زوزى دى آذيه للبشريه خلفتيها إزاى دى. قبل أن ترد هاله،ردت من دخلت تتسحب،قائله:
خلفتنى،زى ما خلفت حيوان زيك،أيه الفرق بينا. إنخض مجد قائلاً:إستغفر الله إنصرفى جيتى أمتى،ودخلتى إزاى،للشقه من غير ما نسمع صوت فتح الباب.

بينما هاله وصفوت،نهضا مخضوضان ،حين سارت أمامهم زينب،ترتكز على عكاز طبى،ونظروا،لساقها،المُجبره. نهضت هاله بلهفه قائله:زينب،أيه اللى جرالك كان قلبى حاسس علشان كده إتأخرتى فى الوصول للقاهره. تبسمت زينب قائله:أعتبر ده نفاق بقى،قلبك حاسس بأيه،أنا خلاص قربت أفك الجبس. تبسم مجد قائلاً: جبت قلم أهو علشان أكتبلك إهداء عالجبس. نظر له صفوت قائلاً: يعنى إنت كنت عارف إن زينب رِجلها متجبسه وقاعد، كده هادى، يا جبروتك.

تبسم مجد قائلاً: رِجل أيه يابابا اللى مكسوره، ده إلتواء، بس هى حبت تزود شويه من بُهارات من عندها علشان تحلل الربع مليون جنيه اللى أخدتهم تعويض من اللى كان السبب فى إلتواء رجلها، والله أنا لو مكانه ما كنت دفعت ربع جنيه حتى، بس يظهر، إنه أهبل. تعجبت هاله قائله: ربع مليون أيه ومين اللى أهبل اللى دفعه، أيه القصه، بالظبط، عملتى أيه فى الشرقيه. تبسم مجد قائلاً: هتكون عملت أيه فى الشرقيه رايحه تقلب الناس هناك، كويس ربنا يبعدها عنى.

تبسم صفوت قائلاً: لأ شكل فى موضوع كبير تعالى أقعدى إرتاحى، وأحكى لينا ايه حكاية الناس اللى قلبتيهم فى الشرقيه دول. جلست زينب قائله: ها أقعد أحكى كده وأنا جعانه، أوعوا تكونوا إتعشيتوا من غيرى، والواد ده لهف منابى فى الأكل. تبسمت هاله قائله: لأ لسه متعشناش، كنا مستنينك، أنا ما بصدق نتلم كلنا على آكله، هروح أنا ومجد نحضر السفره، وخليكى مرتاحه جنب باباكى، هو اللى هيغسل المواعين بعد العشا.

نظرت زينب لوالدها وقالت بمزح: هى لسه بتخليك تغسل المواعين، يا بابا، لأ خلاص بقيت موجه عام، لازم تترقى، بقى، مش قولتلك هات غسالة أطباق أو أتجوز على ماما أحسن. تبسم صفوت، يضم، زينب قائلاً: هجيب غسالة أطباق على أيه طول الوقت هما طبقين اللى بناكل فيهم أنا وهاله، وأنتى وأخوكى كل واحد فيكم فى مكان، بعيد عننا، ما بنصدق تجيوا يومين أجازه ونتجمع فيهم. تبسمت زينب قائله: زمانك بتقول إمتى اليومين دول يخلصوا علشان أستفرد بالموزه فى جو هادى، بعيد عن دوشة الاتنين الأشرار دول.

تبسم صفوت قائلاً:والله الأتنين الأشرار دول هما اللى محلين حياتنا،بكره تتجوزى وتخلفى،وتعرفى قيمة الولاد. شعرت زينب بغصه بقلبها لكن رسمت بسمه قائله بمزح:لو عندك عريس متعاون زيك كده،يا بابا،يلا أنا موافقه. تبسم مجد الذى دخل قائلاً: عريس ايه،أنتى هتعنسى،ده إحساسى،يا عانس آل السمراوى يلا يابابا،،العشا جهز عالسفره.

انت في الصفحة 3 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى