Uncategorized

نيران الزهار سعاد القسم ال2 محمد سلامه

تبسم صفوت قائلاً: مين اللى هتعنس دى زينب الف مين يتمناها. تبسم مجد قائلاً:طب،يجى واحد من الألف دول،وأحنا هنقوله ربنا يصبرك على مابلاك، راجل مين يابابا،مستغنى عن عمره،يتجوز واحده،معاها الحزام الأسود فى الكارتيه،دا غير إنها دكتوره،يعنى الغلطه معاها،يا بحش وسطه أو بضياع عمرهُ. تبسمت هاله قائله: صدقت فيما قولت،يا محد،و يلا خلونا نتعشى وبعدها إبقوا ناقروا فى بعض. تبسمت زينب ليد صفوت الممدوده لها، ووضعت، يديها بيدهُ، قائله: أنا بحبك قوى، يابابا.

تبسم صفوت قائلاً: أنا بحبك أكتر، واللى مصبرنى بعدك عنى أنا وماما،هو إننا نسمع إنك بصحه كويسه،بعيد عن إلتواء رِجلك ده اللى مكوناش نعرفه،بس واضح كده الشرقيه جايه على هواكى. تبسمت زينب وهى تجلس على مقعدها أمام السفره قائله:جايه على هوايا جداً،كفايه بلاقى ناس أقلبهم فى فلوس هوايتى الأولى من وأنا صغيره،فاكر يابابا لما كنت باخد مصروف من ماما وأجيلك تدينى مصروف تانى،حتى لما روحت الفيوم وعشت مع عمتو”كوثر” الله يرحمها كنت بقلبها فى فلوس،رغم الفلوس اللى كنت بتحولهالى،كل شهر،بتكفينى وزياده،بس هوايه بقى عندى.

تبسمت هاله قائله:وايه حكاية الناس اللى قلبتيهم فى الشرقيه دول بقى،وبيدوكى فلوس ببساطه كده.

تبسمت زينب:هقولك،ياماما علشان عارفه إنك فضوليه،بصى يا سيتى،انا اللى إتسبب فى التواء كاحل رجلى،ده تاجر خيول وغنى ،خدت منه ربع مليون جنيه،فى الأول كان معترض،بس لما قولت له سبب إنى عاوزه التعويض ده،بصراحه متأخرش،حتى أنه شخص غريب،تصورى محدش يعرف،بأنه إتبرع بالمبلغ ده غيرى أنا والحيوان مجد ودلوقتى إنت وبابا،واحد غيره كان إتباهى قدام أهل بلده،زى ما عمل الراجل التانى ده،بعت الفلوس مع موظف بالوحده،الموظف ده مسبش كلب ماشى فى البلد اللى وقاله،عن رجل البر والتقوى،بس ميهمنيش،اللى يهمنى أنه بعت المبلغ،وتستفاد الناس غلابه،بدل إستغلال الدكاتره والمستشفيات الخاصه،وكمان بالربع مليون النهارده قبل ما أجى للقاهره ، مضيت على إستيلام عربية إسعاف مُجهزه خاصه

بالوحده،تنقل المرضى،اللى حالته صعبه،وده سبب تأخيرى فى الوصول،بس تعرفوا كمان عينى على واحد ناويه أما أرجع البلد أقلبه فى مبلغ. تبسم مجد قائلاً:ومين ده اللى عليه الدور،بقى؟ ردت زينب ببسمه:عضو مجلس الشعب،ده سمعت أنه راجل بخيل،بس طبعاً مش معايا وكمان إحنا داخلين على إنتخابات برلمانيه. تبسمت هاله قائله:طب بتقولى بخيل،هيعطيكى إزاى.

ردت زينب:ما هو محتاج يعمل بروباجندا عن نفسه هو كمان وطبعاً هيتباهى إنه دفعلى المبلغ اللى هطلبه منه، كمان مش أى حد بيطلب منه هيعطيه، ناسيه إنى مديرة الوحده الصحيه، اللى مش بس بتخدم أهل الزهار، لأ كمان قُرى تانيه جنبها، يا ماما النوعيه دى من البشر مش بتتبرع بفلوسها لله وللوطن، دى رياء علشان يوصلوا لمناصب عاليه،مفيش غير رفعت الزهار،ده اللى إستثناء معرفش ليه عطانى الفلوس،بدون شُهره أو فشخره كدابه. رن إسم رفعت الزهار، بأذني كل من، صفوت، وهاله التى قالت: يمكن له هدف تانى هيظهر بعدين، متأمنيش لحد.

تبسم صفوت قائلاً: هيكون له هدف تانى أيه، ممكن هو مش من النوعيه اللى غاويه تتفشخر، وتِمِن عالناس،زى ما فى نوعيه الراجل التانى، وعضو مجلس الشعب اللى بيعملوا الخير، رياء أو شهره، أو لهدف فى دماغهم، فى نوعيه، بتعمل خير، ومش مستنيه شُهره. ردت هاله:ممكن الله أعلم بنوايا وخفايا القلوب،بس برضوا الحذر واجب مع الناس دى.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل صفوان.

تحدث رامى قائلاً بحسم: بعد كده ممنوع تروحى للمدرسه دى تانى، وعالعموم المده قصيره عشر أيام مش كتير، يادوب تجهزى نفسك وتشوفى البنات بتعمل أيه لعرسانها وتعمليه، علسانى ،ومتقلقيش مش محتاجه لجهاز عروسه حتى شنطة هدومها،هبعتلك كتالوجات،تختارى منها اللى يعجبك،ومالكيش دعوه بالباقى . لم ينتظر رامى ردها وخرج من المنزل صافعاً خلفه الباب بقوه تكاد تخلعه من مكانه. بينما نظرت مروه لوالدها قائله بغضب ساحق:
إنت اللى قولت ل رامى عن ميعاد العريس،وخليته يجى لهنا علشان يطفشهُ.

صمت صفوان كان الجواب. تنرفزت مروه قائله: قولى يابابا، أمتى هتعرف إننا بناتك ومسؤلين منك، عارف، إن سبب رئيسي من رفضى، ل رامى الزهار، هو إنت، عمرك ما حسستنا أنك أب لينا، مش علشان زى ما بتقول كان نفسك فى ولد، يشيل إسمك ويتحمل مسؤليتك أما تكبر،لأ إنت كان نفسك فى ولد علشان تتواكل عليه،زى طول عمرك ما كنت متواكل على ماما فى تربيتها لينا،من غير ما تطلب منك أى شئ هى أو إحنا محتاجينه حتى إحتياجاتك كمان ماما أوقات كتير،بتلبيها لك،علشان بس متتعصبش عليها ولا علينا،يا خساره،يابابا،بس بوعدك الجوازه دى مش هتم ولو على مـ,ـوتى.

قالت مروه هذا وغادرت وتركت صفوان،ومعه فاديه التى تبكى عيناها،بقهر،
نظر لها صفوان قائلاً بحجود:عقلى بنتك يا فاديه هتلاقى جوازه زى دى فين،رامى الزهار من أسياد البلد وكمان،مش هيحملنا أى مصاريف جهاز،وأهو أنتى سمعتيه بيقول حتى شنطة هدومها هيحبهالها،عقبال الاتنين التانين،منلاقى اللى يشيلهم عننا بنفس الطريقه،أنا خارج. خرج ذالك الجاحد وترك فاديه التى جلست تبكى بقهر سنوات تحملتها من البدايه بسبب مروه، ثم من أجل أختيها، أرادت لهم حياه كريمه أمام الناس، لكن ذالك الجاحد، كان أبعد عن الكرم، بالنسبه لهن، لكن الآن ما باليد حيله.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومان

صباحاً بقرية الزهار
على ضفتى، ذالك المجرى المائى بالقريه، كلا منهم بناحيه
كانا يتسابق كل من، رامى ووسيم كعادتهم السابقه، من الحين للأخر، يتقابلا وهما يتريضان بخيولهم، يتحدثان بصوت عالٍ تبسم وسيم قائلاً: سلامـ,,ــات يا إبن الزهار بقالى كذا يوم مشوفتكش، قولت لتكون سيبت البلد من تاني. تبسم رامى قائلاً: لأ البلد دى بلدى، وبلد أجدادى، بس كنت مشغول، وكمان لك عندى خبر. تبسم وسيم قائلاً: خبر أيه اتمنى يكون سعيد.

تبسم رامى قائلاً: معرفش بالنسبه لك سعيد ولا لأ بس هقولك أنا خلاص كتب كتابى وفرحى الأسبوع الجاي وأنت والمُهره مدعين للحضور طبعاً، بس بلاش حضور هاشم الزهار، عاوز الفرح يعدى بسلام، مش بتفائل بوشه. تبسم وسيم قائلاً: ومين سمعك وخالى هاشم، زى غراب البين، بس مقولتليش من الفدائيه اللى هتتجوز، الوحش، من هنا من البلد ولا إسكندرانيه. تبسم رامى قائلاً: لأ من هنا من البلد، إسمها مروه، بنت صفوان المنسى. لم يسمع وسيم إسم مروه، ولا أسم والداها، بسبب صهيل جوادهُ العالى فى تلك اللحظه، كل ما سمعه أنها من البلده.

تبسم وسيم قائلاً: مبروك واعمل حسابك إنى شاهد على عقد الجواز، مش ألاخوه أعداء،ومفيش عداوه أكتر من إنى أشهد على تدبيسك. تبسم رامى قائلاً: لأ أطمن، إنت الشاهد التانى، بعد رفعت، اللى أقنعته بصعوبه،بيقولى المثل بيقول،إمشى فى جنازه ولا تمشى فى جوازه. تبسم وسيم قائلاً:وهو رفعت ده هيفضل عازب لحد إمتى،ده خلاص قرب عالسته وتلاتين سنه،وكمان أنا عندى،ليكى مفاجأة،بفكر أنا كمان أدخل الفقص قريب. تبسم رامى قائلاً:بجد مبروك،ها مين تعيسة الحظ.

تبسم وسيم:هتعرف فى وقتها،خليها مفاجأة،يلا أنا بقى،هتصل عليك بعدين نحدد وقت نتقابل ونقعد مع بعض،قبل ما تتجوز وتنشغل مع العروسه، ونتكلم فيه براحتنا دلوقتي لازم أرجع للبيت أخد شاور، علشان، عندى محاضره فى الجامعه. رد، رامى: تمام هستنى إتصالك.
غادر الأثنان المكان كل منهم يسير نحو طريق عكس الآخر.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بمنزل صفوان إرتدت مروه، ملابسها، وخرجت من الغرفه، لكن تصادمت مع والداها، الذى نظر لها بتقييم، قائلاً!
على فين دلوقتي؟ ردت مروه: رايحه المدرسه عندى حصص، ولازم ألحق باص المدرسه قبل ما يمشى.

رد صفوان بسخريه:
مدرسة أيه وحصص أيه، مش سمعتى كلام رامى بيه لما قالك ممنوع تروحى للمدرسه دى من تانى، خلاص فرحك، فاضل عليه أيام. ردت مروه: قولتلك قبل كده الجوازه دى مش هتم. سخر صفوان قائلاً: الجوازه دى هتم، ورِجلك فوق رقابتك، وزى ما قال رامى، ممنوع تروحى للمدرسه دى تانى. قال صفوان هذا ونادى على فاديه بتعسُف. آتت فاديه، ووقفت تقول: فى ايه بتنادى لى، كده ليه.؟ نظر صفوان لمروه قائلاً: عَقلى بنتك، يا فاديه، جاى لها نعمه، وبترفصها برِجليها.

ردت مروه بتهكم: جوازى من رامى الزهار نعمه فى أيه. رد صفوان: مش عارفه جوازك من رامى الزهار نعمه، فى أيه، أقل ما فيها هبقى نسيبه مش سايس عنده. نظرت له مروه بتهكم قائله: نسيبه مش سايس، مفيش فرق بين الأتنين،الأتنين فى الآخر بتاخد عليهم نفس الآجر. رد صفوان: لا فى فرق كبير ليا بين العمال أكيد هبقى، رئسيهم مش سايس زيهم. ردت مروه: حتى لو بقيت رئيسهم،
هتفضل سايس برضوا، بابا بلاش تبيعينى، لابن الزهار، بالرخيص.

نظر لها صفوان بذهول قائلاً:أبيعك بالرخيص،عالعموم انا قولت آخر ما عندى،ممنوع،تروحى للمدرسه دى،تانى،وإلا وقتها امك تبقى طالق،وده مش أول طلاق بينا. كلمة طالق أصمت،ليست آذان مروه وـ,,ــــفاديه وحدهن،بل أيضاً أذان كل من هبه وليلى اللتان خرجن من الغرفه على صوت والداهن العالى،دون شعور منهن شقت عيونهن دمعة حسره،فها هو من يفترض أن يكون سند لهن،يساومهن ببخُبث.

نظرت فاديه لهن بحسره،ليتها ما عادت لذالك الوغد سابقاً،وأكتفت بمروه فقط التى لم تكن أنجبت غيرها،بذالك الوقت،لكن،هى عادت لذالك الوغد،سابقاً فقط من أجلها،حتى تتربى مروه بمنزل والداها،أفضل أن تتركها وتتزوج برجُل آخر،كان من الممكن أن يعوضها عن ذالك الوغد،فضلت ذالك الوغد وعادت له وتحملت حياة البؤس معه،فقط،لكن كانت سعيده،ب بناتها وهن يكبرن أمامها يحققن جزء من أمانيهم،لكن ها هو الوغد يهدد إحداهن ويساوم عليها. نظرن هبه وليلى،لمروه،التى قالت بأسف:
للآسف إنت السبب إنى برفض رامى،لأنى عارفه إنك عمرك ما هتكون سند ليا قدامه،لما يزهق منى.

إقتربت منها ليلى قائله:إحنا سندك يا مروه،أنا وماما وهبه،سند بعضنا،بلاش توافقى على حاجه غصب عنك،دافعى عن قرارك،مش هنخسر حاجه،بابا طول عمره بعيد عن مسؤليتنا.
كذالك إقتربت هبه من مروه،توافق ليلى الرأى. لكن نظرت مروه،لوالداتها التى تبكى بقهر،وقالت:عمرى ما هسيب لبابا فرصه إنه يطلق ماما تانى،بس كمان مش هتجوز من رامى الزهار لو فيها مـ,ـوتى،مـ,ـوتى أهون عليا.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً بشقة والد زينب بالقاهره. كانت زينب ومجد جالسان بغرفة المعيشه،
كان رامى مشغول،بهاتفه،يتصفح بعض الأخبار عليه،حين قالت زينب:
واد يا مجد، أيه رأيك تدينى ألف جنيه سلف، وأديك أنا حته بسبوـ,,ــــسه من اللى معايا دى.

رد مجد بسخط: ليه كانت بسبوـ,,ــــسه، بمية المُحياه، والا بالبترول، وبعدين قاعده عالكنبه كده ومدده رجلك ومجضوعه بضهرك واخده راحتك، مش حاسه إنك حاطه رجلك على رُكبي، ورِجلك بالجبس تقيله، حوشى، رِجلك من على رُكبى، وإنسى مش معايا فلوس، روحى خدى من الربع مليون اللى أخدتيهم تعويض عن ك*سر رِجلك، إنتي اللى بتاخديه منى ،بيطير مش بيرجع تانى. ردت زينب بدلال: لأ دى بسبوـ,,ــــسه ، بالقشطه وعسل النحل البيور، وبعدين عيب عليك يا ميجو مش أخويا اللى بيق*بض بالدولار، هتجيب الالف جنيه ولا أنشر الڤيديو بتاعك وعليه شويه تحابيش من عندى.

أغلق مجد هاتفه، ووضعه على منضده أمامه
وأزاح قدميها من على ركتبه ونهض قائلاً: هو أنا مقولتكيش، مش هناك فى جبل عتاقه، قطعوا كل وصلات النت، حتى شبكة المحمول مش بتلقط، غير كمان، رئيسى المباشر إترقى وسافر للفرع الرئيسى للشركه فى الخليج،واللى جاى مكانه لسه مستلمش مهامه عقبالى كده،، يارب ما أترقى وأهج من وشك، شوفى غيرى بقى ألقبيه فى الألف جنيه. قال مجد هذا وشاور لها بيده وهو يخرج من الغرفه، پأصابعه قائلاً: تصبحى على خير، يا مفلسه دائماً،شوفى غيرى قلبيه،فى دكتوره زيك كده عايشه على تقليب أخوها الغلبان،يا بنتى،شوفى الدكاتره التانين وأعملى زيهم وبلاش تفضلى طول عمرك فقريه.

انت في الصفحة 4 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى