Uncategorized

نيران الزهار سعاد القسم ال4 محمد سلامه

زينب….. تضع مكياچ!
رغم أنها مجرد رتوش قليله، لكن برزت جمالها الرقيق..
ظل مكانه واقف ينظر لها وهى تقترب من مكانه، كل خطوه ينتظر أن تكون آخر خطوه والخطوه القادمه تكون أمامه، أقسم عقله لن تنتهى الليله إلا و هى بين يديه يهيم بها غزلًا. بينما هى تضع يدها بين معصم مجد وعضده من ناحيه والناحيه الأخرى كانت تفعل نفس الشى الجده إنعام، كانت زينب تستند عليه وتسير ببطئ، بادعاء انها تواكب خطوات الجده إنعام، بينما هى تشعر بداور يشتد رويداً رويداً وألم طفيف فى قدمها بسبب ذالك الحذاء اللعين.

تبسم حين إقترب مجد من مكان وقوف رفعت قائلاً: شايف الموزه اللى على يمينى دى عسل وبحبها قوى، إنما اللى عالشمال ده ربنا يبعد شرها عنى، خد مراتك يا عم وسيبلى أنا تيتا العسل ندخل سوا للقاعه، هتلاقى تصفير وتهليل، علشانها. تبسمت إنعام قائله: وانا بحبك يا واد يا مجد، وحاسه إنك هتطلع بعروسه من الفرح، يلا خلينا ندخل عاوزه أقعد فى طرابيزه قريبه من البيست وتكون بعيده عن السماعات علشان ودانى. تبسم مجد قائلاً: أستنى يا تيتا أما نسلم أهل الشمال.

تبسم رفعت وهو يأخذ يد زينب التى لم تُعقب على قول مجد، مما أثار دهشة رفعت. بينما تبسمت هاله لترحيب رفعت بها ودخلت خلف مجد وإنعام الى داخل قاعة الحفل. نظر رفعت ل زينب، بأنبهار، وقام بجذبها للسير معه الى أن دخلوا الى أحد الممرات الضيقه البعيده عن العيون، ثبت رفعت زينب على الحائط وإنقض على شفتاها بالقُبلات، لم تمنعهُ زينب لشعورها بالدوار، لكن ترك رفعت شفتاها ينظر لها لائماً:
إزاى تحطى مكيب وروج بالذات، مرات رفعت الزهار مش لازم تظهر جمالها قدام الناس.

قال هذا وأخرج علبة مناديل مبلله من جيبه ومسح الروج من على شفتاه، كذالك تلك الرتوش البسيطه عاد وجهها لطبيعته، لكن للأسف رغم ان وجهها يبدوا عليه الشحوب، لكن مازالت جميله كأن بقايا المكياج تركت أثرها على وجهها،وبالأخص كُحل عيناها الصافيه. تعجب رفعت من صمت زينب، ووضع إبهامه على شفاه زينب وقال:
مالك القطة كالت لسانك،ساكته ليه،ولا عاوزانى أبـ,ـوسك تانى؟. نفضت زينب يده عنها بضعف وقالت:خلينا ندخل للقاعه،عاوزه اشوف الزفه من اولها،العروسه أكيد غاليه،بسببها أتجوزتك يا همجى

تبسم رفعت يقول: همجى…. لأ كده إطمنت إنك زوزى مراتى فكرت حمـ,,ــاتى بدلتك بواحده تانيه. نظرت له زينب قائله: ليه كنت علبة جبنه وهتبدلنى من السوبر ماركت. تبسم رفعت، وسار، لكن تعجب حين وضعت زينب يدها على معصمهُ، لكن تبسم لها وسار الأثنين الى أن دخلا الى القاعه. ذهب رفعت بزينب ووقف جوار جدته التى تجلس بطاوله وجوارها مجد وأيضاً هاله وإنضم لهم صفوت والد زينب، تركت زينب يد رفعت وجلست على أحد المقاعد جوارهم.

بينما رفعت ظل واقفاً جوارهم، الى أن
بدأت تعمل الكاميرات الموجودة بالقاعه تُعلن عن قدوم العرسان، يظهر منها سير العروس والعريس، بعد خروجهم من الأستديو الفوتوغرافى،
كان خلفهم والدة مروه وأختها الصغيره. الذى بمجرد أن ظهرت إستحوزت على الكاميرا، بجمالها البسيط والرقيق. نهض مجد من جوارهم واقفاً يقول بلهفه: سندريلا، سندريلا أهى ياماما اللى كلمتك عنها، مين البنت اللى ظهرت عالكاميرا دى يا رفعت. نظر رفعت لمكان إشارته وقال:
دى تبقى أخت عروسة رامى. تبسم مجد يقول:ومرتبطه قول لأ يا جوز أختى.

تبسم رفعت يقول:لأ مش مرتبطه يا أخو مراتى،ده لسه تقريباً فى الثانويه،يعنى صغيره قوى. رد مجد:لأ مش صغيره عليا ولا حاجه،انا عندى سبعه وعشرين سنه وشوية فكه،وهى أكيد عندها بتاع تمنتاشر سنه،يعنى تسع سنين بالكتير،ربنا يوفق،بس قول يارب. تبسم رفعت وهو ينظر لزينب الصامته تتابع بصمت عكس طبيعتها ولسانها الزالف، كذالك هاله تتابعها بعينيها لديها شعور أن زينب بها خطبًا ما، ليست بخير. ..
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل
تحت أنظار المتابعين منهم بأنبهار ومنهم يمن على بذخ الزفاف
دخل العروسان الى القاعه
بعُرس مهيب فالقاعه من أفخم قاعات ، الشرقيه
وكيف لا للفخامه فالعريس هو الأخ الوحيد ل.

رفعت الزهار
أشهر تاجر خيول بمصر، بل بالمنطقه العربيه
يوجد بالعُرس
قيادات سياسيه،ورجال أعمال، وبعض البسطاء القلائل
أيضاً
فوالد العروس، ما هو الأ سائس
أما العروس التى ترتجف وتشعر بآلم بسيط بساقيها، لم تحلم يوماً بعُرس كهذا حتى لتدعوا لحضوره فقط، فكيف هى سندريلا العُرس!
بينما صاحب العُرس يتذكر يوم أن نجى من بين النيران، لتترك أثرها، ليس فقط على جسده، بل أيضاً على قلبه، هو وأخيه
اليوم عُرسهُ على من ملكت قلبه منذ صباها عاد من أجلها لكنها لم تُقدر هذا العشـ,ـق وحاولت الانتحـ,ـار كى لا تتزوج منه،ستدفع ثمن ذالك ستبوح بلسانها بعـ,,ــــشقها له قبل أن ينالها بطريقته الخاصه.

أما رفعت الذى يقف، يلف يدهُ حول خصر تلك الشرـ,,ــــسه، التى تزوجها، بالأجبار، حقاً لم يقُم لها بعُرس كهذا، فقد كان عقد قران فقط، لكن هى الى جواره الآن لا يعرف سبب، لصمتها، وجهها، يبدوا مُجهداً، ربما من فترات العمل الطويله، بتلك الوحده الصحيه، والتى تقصدها، هى تبتعد عنه بالعمل، رغم أجهاد وجهها بنظره لكن هى فاتنه. بعد قليل
بمسرح القاعه وقف
الأخان كل منهم يلف يديه حول خصر زوجته، مبتسمان،يرقُصون بهن،و يُعلنان أن هاتان هن ملكات، قلوب أبناءالزهار

لكن كان هناك عين حقوده،
أخيراً وجدت ضالتها، وجدت نقطة ضعف لأبني الزهار
ولكن لا يعلم أنهن نقطة قوه لهم
فالعـ,,ــــشق يقوى القلب لا يضُعفه. كانت هناك عين عاشق ثالث لكن يُجاهد ذالك العـ,,ــــشق، يختلس النظر بين الحين والآخر لتلك الدبش،رأى بسمتها التى لا تفارق وجهها،قُربها من أختها تميل عليها وتبتسم،شعور بالغيره ينهش بداخله وهو يراها عبر الكاميرات وفى المواجهه له تخطف الكاميرا من أختها ببسمتها الرقيقه، يرى عيون تنظر لها تمدح فى جمالها.

وهنالك عين طامع وقع بصرهُ عليها أين كانت تختفى تلك الجوهره الصغيره عن عيناه،عين الذئب هاشم الذى يشتاق لفريسه جديده،صور عقلهُ له الدناءه،ليترك أمر الطبيبه الآن ويظفر بسهوله بتلك الصغيره لبعض الوقت،كما يشتهى،كما أنه لاحظ نظرة عين وسيم التى تقدح ن*ارً لتلك الفتاه أيضاً،هو يريد إقتناص الفُرص،لن ينتظر كثيراً كما فعل مع الطبيبه وإقتنصها رفعت من أمامه،عينيه أيضاً رأت نُعمان الجالس جوار أخته وفتاه أخرى ومعهم صفوان المزوى،فهو يشعر انه ليس له أهميه،بعد أن طلبت إبنته من نُعمان أن يُسلم يدها هو لرامى،كما فعلت بعقد القران سابقاً،لكن لما يشعر بالنقص هو بالفعل ناقص لم يكُن يوماً أبًا لهن يحميهن ويحاوط عليهن،رمى

مسئوليتهن على زوجته التى عاشت مكسورة الجناح بعد سفر أخيها ووـ,,ــــفاة والداتها كل ما طمحت له حياه هادئه ومستقره معه،لكن كانت هى من تتحمل عبء بناتها على عاتقها منذ أن كانوا أطفال،هو كان زائر غير مرغوب في حضورهُ وجودهُ من عدمه لايفرق بل الأفضل عدم وجوده.

هنالك أيضاً من عادت نضارة الشباب، ليست فقط لوجهها بل لقلبها أيضاً، تجلس تشعر بسعاده كبيره بزهو وفرحة أُم ولدها يتزوج هى تلك المُهره التى نهضت من مكانها وذهبت الى منصة العُرس بالقاعه، ورامى الذى وقف لها جذبتهُ تختضنه تُهنئه، كذالك إنحنت على مروه الجالسه تهنئها، لكن قبل أن تنزل من على المنصه، تقابلت مع
رفعت ووسيم، وكذالك آتى رامى ، تحاوطوا الثلاث بها، تبسمت وهى تراهم، يتراقصون حولها وهى بالمنتصف كالملكه، وسط فرسانها وقفت تصفق لهم بسعاده وإنشراح.

مازال الزفاف قائماً وسط الصخب شعر وسيم ببعض السأم وهو يجلس لجوار تلك الحمقاء لمى التى ترافقهُ، نهض واقفاً. نهضت لمى هى الأخرى ومسكت بيد وسيم ظناً منها أنه مل هو الآخر و يريد المغادره قائله: أنا زهقت من الدوشه والصخب أيه رأيك نسيب الزفاف ونروح إحنا للبيت. رد وسيم: مينفعش، نسيب الفرح فى نصهُ، أنا رايح الحمام وراجع خليكى هنا . قال لها هذا وخرج بسرعه، جلست مره أخرى تشعر بالملل

انت في الصفحة 13 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى