بينما مروه شعرت بغبطه بسبب تحدث والداها أمام رفعت بسبب رده بتلك الطريقه الدونيه ظلت واقفه وهى ترى والداها ورفعت يدخل خلفه الى غرفة المكتب
نظرت لرامى قائله: هو رفعت عاوز بابا ليه؟ رد رامى: معرفش يمكن حاجه بخصوص الشغل ، هروح أشوف أيه الحكايه تحدثت مروه:هاجى معاك. كان رامى سيرفض لكن بسبب صوت رفعت العالى أثار فضول رامى ذاته.
بالفعل دخل رامى وخلفه دخلت مروه الى غرفة المكتب وليتها لم تدخل وترى والداها بذالك المنظر المُخزى،وهو يقف أمام رفعت الذى يتحدث معه بتعنيف لحدٍ كبير.
شعرت مروه بحُزن على والداها وقالت:فى أيه يا رفعت بتكلم بابا بالشكل ده ليه؟ تهكم رفعت وقال وهو ينظر ناحية رامى: خلى مراتك تخرج من المكتب يا رامى، بلاش تدخل فى اللى ملهاش فيه؟ ردت مروه بحِده: هو أيه اللى ماليش فيه،لاحظ اللى بتكلمه ده يبقى بابا،وبعدين إنت إزاى بتكلم بابا بالطريقه دى. رد رفعت بعصبيه: وعاوزانى أكلمه إزاى، أطبطب عليه وهو إتسبب لينا فى خساره كبيره. حاول رامى تهدئة حِدة الموقف قائلاً:
أيه اللى حصل، يا رفعت قولى وخسارة أيه اللى إتسبب فيها عم صفوان؟
نظر رفعت نحو صفوان قائلاً: إسأل حماك العزيز؟ ردت مروه: قولنا أنت أيه اللى حصل وخسارة أيه اللى تقصدها ومهما كانت قيمة الخساره دى، مكنش لازم تكلم بابا بالطريقه الفظه دى. رد صفوان: والله أنا ما كان قصدى اللى حصل كان قدر… أنا كنت واخد الفرسه أسقيها وفجأه إتعطرت رِجلها وبعدها نامت،جيت أوقفها ها موقفتش وحاولت أوقفها كذا مره لحد ما وقفت بس بسرعه نامت تانى على بطنها حاولت أنا واتنين من العمال فى الاستطبل معاه، لحد ما بالعافيه دخلنها للبلوك بتاعها فى الأستطبل وطلبنا لها الدكتور، بس كده.
ضحكة سخريه وتهكم من رفعت صحبها قوله:طلبت لها الدكتور وروحت فين بعدها،روحت تبلغ اللى أمرك إنك تك*سر رجلها ومفكر كلامك الغبى ده هيدخل عليا. تعجب صفوان يقول:مين اللى أمرنى أك*سر رجلها والله ده كان قدر بدون قصد منى، وأنا مشيت من المزرعه روحت لنعمان أخو مراتى، طلبنى عالموبايل وقالى محتاجنى بسرعه، روحت له عالمكان اللى قالى عليه لقيته جايب شتلات زراعيه وقالى أساعده فى غرسها، ولو مش مصدقنى إسأله موبايلى أهو عليه آخر مكالمه.
بالفعل أخذ رفعت الهاتف من يد صفوان، لكن بحث بين مكالمـ,,ــات صفوان السابقه الى أن وجد ضالته فوضع الهاتف بوجهه قائلاً بنبرة إتهام: فى هنا مكالمه من هاشم الزهار، أظن فهمت أنا أقصد أخدت من مين آمر ك*سر رجل الفرسه دى بالذات تلجلج صفوان قائلاً: فعلاً هاشم الزهار أتصل عليا ، بس…. قاطعت مروه والداها تنظر لرفعت قائله: اللى بتقوله ده إتهام صريح لبابا انه قصد يك*سر رجل الفرسه بأمر من هاشم الزهار، ومتاكده بابا مستحيل يعمل كده.
تهكم رفعت ونظر لصفوان يقول: تنكر إنك روحت قابلته فى الٕاستطبل بتاعه مرتين الأسبوع اللى فات. إنصدم صفوان وحاول التحدث
لكن قال رفعت بإتهام: طبعاً هترد تقول ايه كل شئ واضح، هاشم إشتراك بقد أيه علشان تخونا؟ إنصدم رامى ومروه بقول رفعت بينما قال صفوان بدفاع واهى: أنا والله ما خونتكم، هاشم الزهار فعلاً إتصل عليا وطلب أنى أقابله فى الاستطبل، بس مش علشان أخونكم، كان لسبب تانى خالص. رد رامى: وايه هو السبب التانى ده؟
نظر صفوان لمروه وترغرغت عيناه بالدموع… للحظات حائر، أيقول الحقيقه عن دناءة صفوان وطلبه الزواج بليلى عرفياً، لكن لو قال ذالك أمام مروه قد تظن انه وافق على ذالك وسيسهل له الآمر كما فعل معها سابقاً، وسهل الآمر على رامى ليتزوج بها. صمته جعل مروه تقول: قول يا بابا، هاشم كان عاوزك ليه؟ رد صفوان: كان عاوزنى أرجع أشتغل عنده فى مزرعة الخيل بتاعته، وكان هيضاعف ليا أجرتى، بس أنا رفضت وقولت له إنى مستحيل أسيب الشغل هنا.
تهكم رفعت يقول:لا والله صادق،جوابك ميدخلش على طفل صغير،الصدف بتلعب
بعد ما هاشم يطلب منك،ترجع تشتغل عنده وسيادتك ترفض،تقوم الفرسه تتكعبل منك ورجلها تنحش،صدفه عجيبه مش كده. ردت مروه عن والداها:رفعت بلاش طريقتك دى فى إتهام بابا،وهو هيكدب ليه،وبعدين ايه مصلحة هاشم الزهار فى ك*سر رجل الفرسه وكمان بابا هيستفاد أيه،وايه سبب أهمية الفرسه دى عندك كده؟ رد رفعت:الفرسه دى المفروض كانت هتسافر إنجلترا كمان أسبوعين وتمنها متحول علينا مسبقاً،ومن ناحية مصلحة هاشم أقولك
ضـ,ـرب من تحت الحزام
ووالدك هيستفاد طبعاً من كرم هاشم الزهار،اللى بيخص بيه خدامينه المُطعين.
ردت مروه:أوعى لكلامك يا رفعت…بابا مش من خدامين هاشم الزهار وصدقت أو لأ بس أنا مصدقه دفاع بابا،ومش هسمحلك تهينه أكتر من كده يلا يا بابا،أنت مش مجبور تدافع عن نفسك أكتر من كده،إنت قولت الحقيقه…وطالما رفعت مش مصدق هو حر. قالت مروه هذا وجذبت يد والدها وخرجت من غرفة المكتب. بينما نظر رامى ل رفعت قائلاً:
مكنش لازم تتهم عم صفوان بالطريقه دى،و…
قاطعهُ رفعت قائلاً:أنا متأكد من إتهامى،أعقلها يا رامى،إشمعنا هاشم بعت لصفوان دلوقتي وعاوز يرجعه يشتغل عنده مع إنه هو اللى من كم سنه طرده من عنده،وفجأه رجل الفرسه دى بالذات تنك*سر وفى الوقت ده…أكيد صفوان عمل كده عربون محبه وولاء لهاشم،هاشم عاوز يرجع يسيطر من تانى على سوق الخيول،والطريقه الوحيده هى الخـ,ـيانه والضـ,ـرب من تحت الحزام. رد رامى:مش صحيح يا رفعت…بلاش كرهك لهاشم الزهار يصورلك إن كل اللى بيقرب منه يبقى خاين لك،أنا مصدق عم صفوان.
تعجب رفعت وقال:مصدق صفوان ولا حبك لبنته عمى عيونك مش مخليك تشوف الحقيقه قدام عنيك. صمت رامى للحظات ثم سمع الإثنين صوت عالى نسبياً من الخارج فذهبا إليه. وقف رامى مصدوم حين رأى مروه تقف مع والداها الذى يحاول تهدئتها.
حين قالت له:أنا هاجى معاك يا بابا مش هقدر افضل فى مكان تهموك فيه بالخـ,ـيانه. رد صفوان:يا بنتى رفعت بيه فاهم غلط وهو دلوقتي متعصب أما يهدى هيرجع عن تفكيره ده،بلاش تسيبى بيتك. ردت مروه:بعد ما أتهمك الإتهام الباطل ده ولسه بدافع عنه،بابا أنا مستحيل أفضل هنا.
رد رامى قائلاً:ومين هيسمحلك تخرجي من هنا يا مروه،خلاص كان سوء فهم وإنتهى. ردت مروه وهى تنظر بإتجاه رفعت الذى خرج هو الآخر من غرفة المكتب:
طالما كان سوء فهم،رفعت ليه ميعتذرش من بابا على إتهامه له بالخـ,ـيانه . تهكم رفعت بسخريه هو على يقين أن ما حدث للفرسه ليس من محض الصدفه ولا القدر من صفوان نظر رامى ل رفعت عله يتحدث لكن صمت رفعت لا يبالى. بينما إغتاظت مروه أكثر وقالت:واضح إن رفعت مُصر على إتهامه لبابا بالكذب كرامة بابا من كرامتى،وإن كان رفعت عنده يقين إن بابا خاين يبقى ليه تفضل بيت الخاين هنا فى السرايا….
قال صفوان بتهدئه:مروه ده بيتك ولازم تحافظى عليه وأنا متأكد أنى برئ من تهمة رفعت بيه…أنا خلاص كنت إتفقت مع خالك إنى هسيب الشغل فى تربية الخيول وهروح اشتغل معاه فى زراعة الشتلات والأرض اللى إشتراها وكان عندي شوية تردد بس اللى حصل إشاره من ربنا خلاص أنا أخدت القرار معتش هشتغل تانى فى تربية الخيول…أنا لازم أمشى وإنتى بلاش تسيبى بيتك علشانى…قال صفوان هذا وقبل جبهة مروه وخرج من السرايا بينما نظرت مروه ل رفعت ثم ل رامى وصعدت سريعاً دون تحدث.
تحدث رامى بلوم:مكنش لازم تتهم صفوان بالخـ,ـيانه،أكيد هو مش هيكذب لو كان خاين كان باعنا من زمان. رد رفعت بعصبيه:بلاش نظرات مروه تأثر فيك،صفوان حتى لو مش خاين فهو مش مأتمن،عاوز تفهمنى إن هاشم هيرجعه مره تانيه عنده بعد ما هو طرده زمان،والسبب إنه متخاذل فى شغله وانا بس قبلت أشغله وإستحملت تخاذله بس علشان خاطرك
بس كفايه كده مروه خلاص بقت مراتك وتقدر تفرض عليها، كلمتك ولا هتسمح لها هى اللى تمشى كلمتها عليك.
ردرامى: زى الدكتوره ما بتمشى كلامها عليك وبتنام فى اوضه وأنت فى أوضه وسايبها براحتها، فوق يا رفعت إنت زيي وأكتر، إنت عاشق وغضبك ده بسبب بُعد زينب عنك، إنت بتقاوم فى معركه إنت الوحيد الخسران فيها. قال رامى هذا وترك رفعت وصعد خلف مروه بينما رفعت نظر الى أعلى خلف رامى، رأى زينب تقف أعلى السلم يبدوا انها سمعت حديث رامى الأخير، تحدث رفعت:
جدتى كالت. ردت زينب من أعلى: أيوا بصعوبه أقنعتها تاكل، بس لسه مُصره تسافر إسكندريه، بتقول إشتاقت للبحر.
ردرفعت: تمام كم يوم وهنسافر للأسكندريه. ردت زينب بسؤال: مين اللى هيسافر إسكندريه أنا يا دوب لسه راجعه من أجازه مبقاليش أيام أنا من يوم ما أتجوزتك باخد أجازات أكتر ما بشتغل، عاوز تسافر سافر لوحدك ومتفكرش أنه هتخدرنى مره تانيه زى ما حصل لما سافرنا سوهاج، وكمان نسيت أقولك.
إنى خلاص قدمت على طلب نقلى من هنا لأى مكان تانى، وأظن إنت عارف بعدها أيه اللى لازم يحصل… إنفصالنا. نظر رفعت ل زينب بسحق ولم يرد وتوجه للخروج من السرايا.
بينما تنهدت زينب قائله: مفيش قدامى غير الطريق ده يا رفعت علشان تتراجع عن الانتقام اللى متمكن من قلبك مفيش قظامى طريق التهديد إنى هسيبك وأمشى زى غيرى….بس ده مش هيحصل أبداً أنا معاك للمـ,ـوت أو الولاده من جديد يا رفعت. بينما صعد رامى خلف مروه لكن تفاجئ بمروه أغلقت باب الغرفه عليها بالمفتاح… تحدث قائلاً: مروه إفتحى الباب، دى مش طريقه تتعاملى بيها معايا. ردت مروه من خلف الباب: رامى من فضلك سيبنى لوحدى، لأن لو فتحت الباب معرفش ممكن بعدها ايه هيحصل.
زفر رامى نفسه بغضب وقال: تمام، أما تهدى نبقى نتكلم.
………… بعد قليل بمنزل صفوان المنسى.
طرق قوى على الباب، فتحت فاديه بلهفه ورجفه.
وجدت أمامها شاباً يقول:
إلحقى يا ست فاديه عم صفوان فى إتنين بلطجيه ضـ,ـربوه وهو راجع فى الطريق وإسعاف الوحده جه خدهُ إنخضت فاديه بشده كذالك ليلى وهبه اللتان خرجتا خلف فاديه وسمعن ما قاله الشاب
……….
فجراً
لم تستطيع مروه النوم تشعر بمهانه رفعت اهان والداها ونعته بالخـ,ـيانه، رامى دافع عن والداها أمام رفعت لكن قليلاً كانت تخاف أن توضع بموقف كهذا يوماً كان هذا من ضمن اسباب رفضها حب رامى بالماضى، أن تبقى إبنة خادم لديهم. تدمعت عين مروه …. لكن جففت دموعها حين سمعت رنين هاتفها تعجبت من الذى يتصل عليها بوقت باكر هكذا. فتحت هاتفها وإرتجفت حين وجدت إسم والداتها.
حاولت إجلاء صوتها وردت سريعاً تقول: ماما خير بتتصلى عليا ليه دلوقتي؟
ردت فاديه: مش خير يا مروه صفوان إمبارح وهو راجع من السرايا طلع عليه بلطجيه وضـ,ـربوه وإحنا فى الوحده دلوقتي نهضت مروه قائله: انا جايه حالاً. فى ثوانى أبدلت مروه ثيابها وخرجت من الغرفه ثم من السرايا دون علم أحد. فى خلال دقائق معدوده كانت فى الوحده الصحيه ودخلو الى الغرفه التى دلتها والداتها عليها. نظرت لمنظر والداها الممدد على الفراش بوجع وصدمه، ودموع فرت من عيناها حين إقتربت منه ورآت بعض أثار الضـ,ـرب المُبرح على وجهه المكدوم بشده.
رفعت مروه وجهها ونظرت لوالداتها قائله: أيه اللى حصل لبابا. ردت فاديه: معرفش غير شاب من البلد جالنا عالباب وقالنا إن فى بلطجيه إتهجموا على صفوان وهو راجع من السرايا و…. توقفت فاديه عن إسترسال حديثها.