Uncategorized

نيران الزهار سعاد القسم ال6 محمد سلامه

فقالت مروه وأيه يا ماما. صمتت فاديه وتساقطت دموعها. نظرت مروه لأختيها وقالت: قالكم ايه تانى الشاب يا ليلى. صمتت ليلى، نظرت مروه لهبه،فقالت لها بحسن نيه:
قال إنه سمع البلطجيه اللى كانوا ببضـ,ـربوا بابا قالوله إن رفعت بيه هو اللى أمرهم يضـ,ـربوه،ويكسـ,ـروه زى ما ك*سر رجل الفرسه. لاتدرى هبه أنها نزعت آخر فتيل لعقل مروه.
التى بمجرد أن سمعت ذالك،غاب عقلها عن التفكير
وتركتهن بالمشفى وعادت الى السرايا كانت خطواتها تتسابق مع رياح الغضب التى تعصف بها.

دخلت الى السرايا وقابلت إحدى الخادمـ,,ــات قائله:
فين بات رامى ليلة إمبارح؟ ردت عليها:بات فى أوضته القديمه. تركت مروه الخادمه وتوجهت الى تلك الغرفه فتحت الباب بقوه وعصفته بقوه أكبر مما جعل رامى ينهض بفزع ليس فقط من عصفها للباب بل بسبب ملامح وجهها المتهجمه حين قالت ل رامى
رفعت بعت بلطجيه من عنده وراء بابا يضـ,ـربوه ويكسـ,ـروا جسمه. نهض رامى من على الفراش قائلاً: مروه بلاش جنان رفعت مستحيل يعمل كده… أنا….

قاطعته مروه قائله: وبابا اللى نايم فى الوحده جسمه كله مك*سر واللى سمعوا البلطجيه وهما بيضـ,ـربوا بابا كدابين… رامى انا مستحيل أفضل هنا بعد كده مستحيل أقدر أبص فى وش رفعت وانا عارفه أنه السبب مش بس فى إهانة بابا لأ وكمان فى انه يبعت بلطجيه لبابا يضـ,ـربوه. رد رامى: مروه بلاش جنان، تعالى معايا نواجه رفعت أنا متأكد أنه مستحيل يعمل كده…
ردت مروه: لسه بدافع عنه بعد إهانته إمبارح لبابا، مكفهوش الأهانه كملها بالبلطجيه انا مش هاجى معاك،عاوز تروح له وتصدق كذبه إنت حر.

ذهب رامى الى غرفة رفعت وفتح باب الغرفه مباشرةً دون طرق على الباب، وجد رفعت مستيقظ وبيدهُ كوباً من القهوه. تحدث سريعاً: قولى يا رفعت مش إنت اللى بعت البلطجيه اللى ضـ,ـربوا عم صفوان. رد رفعت: إنت جاى تتهمنى، إنى انا بعتت بلطـ,ـجيه يضـ,ـربوا صفوان، ليه مكنتش اقدر أضـ,ـربه أنا بأيدى، ولا خايف على إيدى لتتك*سر أصلى بقيت عيل وواحده ست بتلعب بيا. تعصب رامى قائلاً: بلاش طريقتك دى يا رفعت، بسألك سؤال تجاوب عليه؟

رد رفعت: أجاوبك على أنه سؤال ولا إتهام؟ ردت مروه التى دخلت: الاتنين يارفعت سؤال واتهام زى ما عملت إمبارح مع بابا كان سؤالك له إتهام ومش بس إكتفيت بأهانة واتهام بابا بالخيـ,ـانه كمان كملت وبعتت له بلطجيه متفرقش عنهم يضـ,ـربوه. رد رفعت بعصبيه:لو كنت عاوز اضـ,ـربه مكنتش سيبته يطلع من السرايا وكنت جلده هنا قدام الكل مش رفعت الزهار االى يبعت بلطجية شوارع. تعصبت مروه وهى تنظر ل رامى قائله أنا مستحيل افضل هنا دقيقه واحده لو لسه عاوزنى كزوجه لك مستحيل أعيش أنا ورفعت تحت سقف واحد وده آخر قرار عندى.

قالت مروه هذا وغادرت الغرفه. بينما تهكم رفعت قائلاً: إلحقها قبل ما تنفذ تهديدها وتهجرك. رد رامى بآسف: للآسف يا رفعت إنت الإنتقاموالغرور عموا عيونك مبقتش شايف غير نفسك اللى صح… فوق وعيش حياتك هتاخد أيه من الإنتقام. ترك رامى رفعت وذهب الى غرفة جدته
طلب من محاسن إحضار حقيبة ملابس لجدته من أجل السفر….
ثم توجه الى الجناح الخاص بيه مع مروه وجدها تقوم بجمع ثيابها بحقيبه،حين رأته قالت له:
بلاش تدافع عن رفعت قدامى خلاص،قرارى لو عاوز جوازنا يستمر يبقى مش هفضل هنا فى السرايا.

تنهد رامى وحاول تلطيف الجو قائلاً:تمام،هناخد جدتى ونروح نعيش فى ڤيلة إسكندريه…هى بقالها كم يوم نفسها تروح هناك. ردت مروه:إنت عارف إنى بحب تيتا إنعام. بينما رفعت حين قال له رامى حديثه وخرج من الغرفه تارك رفعت خلفه يشعر بثوران فى جسدهُ
سرعان ما ترك رفعت هو الآخر الغرفه ونزل الى الاسفل نادى على أحد الحرس الخاص له تحدث معه قليلاً ثم عاد الى الداخل وكاد يصعد درج السرايا .

لكن
تفاجئ أثناء صعوده للسلم بنزول
رامى خلف زوجته التى تمسك بيد جدتهم
مرا الأثنتان من جوارهُ، رفع رفعت وجهه ونظر لرامى الذى للحظه أخفض وجهه ثم رفعه ينظر لرفعت الذى قال:
بيقولوا الأخوات بيفضلوا أخوات لحد ما بيجى حاجه من إتنين تفرق بينهم
يا أما ميراث …. أو حريم
وإحنا الميراث مفرقش بينا… بس….؟ صمت رفعت وهو يرى نزول زينب هى الاخرى، نظر لعيناها كانت تتحدث بمغزى
. إعتذر يا رفعت لأخوك بلاش تخسر كل اللى حواليك
ردت عين رفعت: مش انا الغلطان، أنتى كمان هتسيبنى وتمشى.. زيهم.

ردت عين زينب بتحدى: لأ يا رفعت مش همشى قاعده على قلبك. لكن رامى لم ينظر لرفعت وأخذ جدته ومروه وغادر،يعلم أنه لو نظر لوجه رفعت لن يغادر السرايا،وسيخسر مروه.
الأختيار الآن صعب،لكن لابد أن تهدأ النفوس أولاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوعين بعد منتصف الليل بالأسكندريه. دخلت مروه خلف رامى الى غرفة النوم قائله بتهجم: بقينا بعد نص الليل على ما أفتكرت إن فى واحده فى البيت قاعده مستنياك وقلقانه عليك ، هتقولى زى كل يوم
كنت مع أصحابى والوقت سر*قنا.

نظر لها رامى قائلاً: نفس الموشح من يوم ما سيبنا الزهار وجينا عشنا هنا فى إسكندريه، مروه إرحمينى بلاش نكد أنا مصدع مش ناقص. إحتدت مروه قائله: ومكنتش مصدع وانت سهران مع أصحابك القدام ولا خلاص زهوتى راحت. تعصب رامى قائلاً: مروه بلاش….
قاطعته مروه قائله بدمعه حبيسة عيناها:
إعترف يا رامى إنك بتتهرب منى جواك نفور منى لأنى كنت السبب فى الخلاف اللى وقع بينك وبين رفعت، ندمت إنك إخترتنى. رد رامى بعصبيه:

مروه بلاش طريقتك دى كفايه من يوم ما جينا هنا لأسكندريه، كل اللى فى دماغك إنك حاسه أنى ندمان إنى سيبت السرايا لرفعت وجيت لهنا، وإن بسهر علشان أتجنب، كلامك ده، وفعلاً أنا بسهر علشان كده ، بس مش ندم لأ زهق من غيرتك اللى بشوفها فى عينك لما بتسمعينى بكلم أى حد فى التليفون، مفكره أنى جاى لهنا إسكندريه علشان أبقى دنچوان، مروه أنا اختارتك أنتى وإتجوزتك إنتى علشان بحبك، كان قدامى البنات كتير وأجمل منك واى واحده منهم تستنى منى اشاره بس دول مكنوش فى بالى، مروه ليه مُصره تنكدى علينا حياتنا، رفعت انا متأكد أنه مش هو اللى

بعت البلـ,ـطجيه يضـ,ـربوا باباكي، أنا لما سيبت السرايا سيبتها علشان ترتاح نفسيتك شويه بس للأسف كنت غلطان كفايه ضغط عليا أكتر من كده، غيرتك وأفعالك دى بتأدى بينا لطريق الله أعلم أيه نهايته، مهما كان الحب قوى الغيره والشك لوحدهم قادرين يهدموه. قال رامى هذا وخرج تاركاً الغرفه، لمروه التى جلست على الفراش تبكى، يبدوا أن إحساسها القديم كان صحيحاً وأنها أخطأت حين تركت سرايا الزهار وآتت لهنا الى الاسكندريه ها هو رامى عاد لطريقهُ القديم يؤكد لها أنها لم تكن الأ زهوه وإقتربت تنطفئ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين ظهر وعصر اليوم التالى
صدح هاتف رفعت
قام بالرد قائلاً: أهلاً يا محمود ها قولى آخر الأخبار عندك فابيو غادر إسكندريه ولا لسه عندك. رد محمود:لأ لسه هنا فى إسكندريه،بس حصلت حاجه غريبه قوى
النهارده الفجر فابيو تعب جامد وطلب من إستقبال الأوتيل أنهم يجيبوا له دكتور والدكتور حوله عالمستشفى أنها حالة إشتباه تسمم،وده بحصل بعد ما چاكلين كانت عنده إمبارح بالليل فى الأوضه.

تعجب رفعت قائلاً:قصدك إن ممكن چاكلين وهشام يكونوا إتفقوا يخلصوا على فابيو،بس معتقدش لأنهم لو عاوزين يقتـ,ـلوه أكيد مش عن طريق التسمم سهل چاكلين تقتـ,ـله بدم بارد حتى ترحم بنتها من ذله لها
… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الوقت بالأسكندريه
على طاولة الغداء
على عكس عادتها الأيام الماضيه هى كانت تتجنب الحديث أمام رامى ومروه عن رفعت

تحدثت إنعام:
هو رفعت متصلش يطمن عليا ليه النهارده، كل يوم بعد الضهر كان بيتصل عليا ويسألنى عن رامى وأحواله مش عارفه ليه النهارده متصلش،مش عارفه ليه قلبى ملهوف عليه،خد يا رامى إتصلى بزوزى أسألها عليه،علشان أنا كده زعلانه منه إزاى ينسانى وميتصلش عليا زى كل يوم. تعجب رامى قائلاً:هو رفعت كان بيتصل عليكى كل يوم يا جدتى؟

ردت إنعام وهى تنغز رامى بالشوكه بكتفهُ قائله:قولت محدش يقولى تانى يا جدتى دى،أنا بحب كلمة تيتا اللى كانت زوزى بتنادينى بيها هى كمان وحشتنى وبس هى إتصلت عليا الصبح وقولت لها أنى خلاص هرجع من تانى للسرايا،بكره إن شاءلله رفعت الهمجى وحشني . تبسم رامى يقول:ووحشنى أنا كمان،خلينا نرجع تانى للسرايا وكفايه كده أظن نفسيتك راقت. قال رامى هذا وهو ينظر لمروه التى صمتت بداخلها عواصف الغيره ت*ع قلبها،ستعود للزهار مره أخرى لكن ليس للسرايا،بل لمنزل والدايها،يبدوا أن زهوتها لدى رامى بالايام الماضيه إنطفأت ولا داعى لإنتظار النهايه المتوقعه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ…..
مساءً
دخلت زينب الى السرايا لم تجد رفعت توجهت الى غرفتها مباشرة
شعرت ببعض الإنهاك، تمددت على الفراش قليلاً الى أن سمعت طرق على باب الغرفه
أذنت بالدخول. دخلت إحدى الخادمـ,,ــات لها ببسمه قائله: رفعت بيه وصل من الإستطبل وبيقول لو حضرتك هتتعشى أحضرلك العشا هو مش جعان. ردت زينب: لأ أنا مش جعانه أنا كمان كنت كلت سندوتشات من شويه، أنا محتاجه آخد شاور يريح جسمى، لو تحضريلى الحمام يبقى تشكرى و كتر خيرك

تبسمت الخادمه وقالت: إنتى تؤمرى يا دكتوره
بالفعل بعد قليل خرجت الخادمه من الحمام
تبسمت قائله:
أنا حضرت لك الحمام يا دكتوره وهنزل أحضرلك عشا خفيف وأجيبه لحضرتك هنا أكيد طول اليوم تعبانه فى المستشفى ولازم تتغذى كويس علشان صحتك. ردت ببسمه: لأ متتعبيش نفسك أنا مش هتعشى أنا مش جعانه صدقيني… أنا رقابتى وضهرى بيوجعونى شويه أكيد هيخفوا بعد شويه، هاخد شاور وبعدها هنام كتر خيرك تصبحى على خير. ردت الخادمه: على راحتك يا دكتوره وإنتى من أهل الخير.

نظرت زينب للخادمه وهى تغادر الغرفه وتغلق خلفها الباب لفت يديها حول عُنقها تشعر بألم شديد بكل جسدها
تحدثت لنفسها:جسمى كله بيوجعنى أما أدخل أخد شاور الميه الدافيه تفُك تشنُج جسمى خرجت الخادمه وذهبت الى غرفة النوم الخاصه برفعت
دخلت قائله: رفعت بيه الدكتوره قالت مش هتتعشى هى كمان بتقول مش جعانه أكلت من شويه
هى حاسه بشوية تعب وإرهاق وبتقول إن رقابتها بتوجعها شويه بس لما تنام هتحس براحه. رد رفعت: تمام روحى إنتى نامى، تصبحى على خير.

غادرت الخادمه،بينما نهض رفعت يتنهد ثم ذهب الى حمام غرفته،وآتى بذالك المرهم وتوجه الى غرفه زينب
فتح الباب كعادته دون إستئذان لم يجد زينب لكن باب الحمام كان موارباً قليلاً،نظر بداخله،ثم توجه يجلس على أحد مقاعد الغرفه،يتوقع رد فعل زينب حين تراه بضيق. وها هى زينب بعد قليل خرجت من الحمام
ترتدى رداء حمام قصير أنصدمت حين وجدته يجلس على مقعد بالغرفه يضع ساق فوق أخرى

انت في الصفحة 12 من 24 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى