إقتربت زينب منه وجلست جواره على الفراش تنظر لوجهه. تحدث رفعت بخفوت:بقالى قد إيه غايب. ردت زينب يومين يا رفعت. تحدث رفعت:بس أنا ليه حاسس إنك كنتى بتكلمينى من شويه صوت همسك فى ودانى. تبسمت زبنب قائله:متهيألك دى تخاريف السكره اللى كنت فيها بس عالعموم أهلاً برجوعك…كنت متأكده إنك مش هتغيب فى الغيبوبه. شقت بسمه على شفاه رفعت وقال برجاء:زينب ممكن تقربى منى وشى. نهضت زينب وإقتربت من وجهه. تحدث رفعت: ممكن تقربى أكتر
بالفعل إنحنت زينب على وجه رفعت.
رغم وهن رفعت الشديد لكن رفع يدهُ وجذب زينب وقام بتقبيلها قُبله ضعيفه…لكن كانت بالنسبه لهما الإثنان قبلة الحياه.
ترك رفعت شفاه زينب وقال بخفوت:قرنفل. تبسمت زينب وهى تنظر لعين رفعت وهمست له قائله:أيه اللى قرنقل يا همجى. رد رفعت:طعم شفايفك…قرنفل…بحبك يا زينب. تبسمت زينب وقالت:ومقولتهاش ليه قبل ما تدخل للغيبوبه…ولا دى تخاريف إفاقه. رد رفعت:مقولتهاش لأنى فعلاً قبل الغيبوبه عايش فى تخاريف…
بس دلوقتي الحقيقه…أنى بحبك يا شجرتى الطيبه. قطع اللحظه دخول مهره التى دخلت دون طرق على الباب
وقالت بلهفه: رامى ووسيم قالولى إن رفعت فاق. إعتدلت زينب لكن مازالت جوار رفعت
إقتربت مهره وشعرت بعودة الروح لها حين رأت رفعت يبتسم ويفتح عيناه… إنحنت على رأسه وقبلت جبهته قائله:
حمدالله على سلامتك… كنت متأكده إن الفارس مش هيهزم وهيقاوم بس خضيتينا عليه كانت قويه. تبسم رفعت وقال: مش يمكن الفارس كان عاوز يعرف أهميته وغلاوته عند اللى حواليه. تبسمت مهره تقول: إنت غالى… غالى قوى يا رفعت، عندنا كلنا وبالأخص الدكتوره زينب… اللى وجودها كان إنقاذ لك. تبسم رفعت وعيناه تنظر لزينب وقال: فعلاً وجود زينب جانبى إنقاذ ليا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوع
بمنزل الشامى
صباحً باكراً نهض رامى من فراشه وتوجه يسير خلف تلك الرائحه، تعجب إنها رائحة القهوه
دخل الى المطبخ وجد وسيم يتناول إحدى الشطائر وامامه ركوه صغيره على الن*ار، رائحتها تفوح بالقهوه. تحدث من خلفه قائلاً: إعمل حسابى معاك فى كوباية قهوه وكمان هات حته لقمه من اللى بتاكله ده، ليه معملتش ليه لينا إحنا الإتنين فطور. رد وسيم بخضه: خضتنى يا حيوان مش تكح قبل ما تتكلم وأعملك فطور ليه كنت الفلبينه اللى بتق*بضها بالدولار… ده سندوتش جبنه أنا معدتى نشفت من الآكل الجاهز والتيك أواى.
رد رامى: ومين سمعك أنا زيك. رد وسيم: وايه يجبرك إنت راجل متجوز ولك زوجه تعرف تطبخ. شعر رامى بغصه قائلاً: ما أنت عارف السرايا بعد الهجوم بقت غير صالحه للإستخدام الآدمى وأهو العمال شغالين فيها ترميمـ,,ــات ومراتى قاعده عند أهلها، عاوزنى أجيب مراتى فى الخُن بتاعك تخدمنا. رد وسيم ولما الخُن بتاعى مش عاجبك أيه يجبرك تتبلينى بيك وتقعد معايا فيه، أهو القهوه فارت من عنيك والوش بتاعها طار، بلاها قهوه هعمل نسكافيه تلاته فى واحد.
تبسم رامى يقول:
عارف مفيش متهنى من وراء الهجوم ده غير الواد رفعت نايم فى المستشفى
مدلع عمتى مهره شبه مقيمه معاه طول النهار وطول الليل الدكتوره هناك
وهو إستغلالى ومستغل الفرصه عالآخر وبالذات مع الدكتوره،بيلعب على عقلهم الإتنين …. مش زينا عاملين زى المقاطيع.بفكر أبات معاه الليله أبقى مِحرم. تبسم وسيم يقول: فكره برضوا،أهو ارتاح من رخامتك وإستغلالك ليا،كأنى الخدامه بتاعتك،بس طب ما أنا كمان مُصاب فى دراعى محدش عبرنى ليه حتى بورك فرخه أرم بها عضمى.
تبسم رامى: وأنا اللى دمى إتصفى، شوفت حد جابلى علبة عصير يرد الدمويه لجسمى مكان الدم اللى إتبرعت بيه، بقولك أعملى سندوتش جبنه معاك. فتح وسيم الثلاجه وأخرج منها طبق به بقايا جبنه وأتى بعيش ووضعهم على طاوله بالمطبخ وقال: عيش وجبنه أهم أعمل لنفسك. رد رامى: لأ انا شايف لانشون فى التلاجه مش عاوز جبنه. أتى وسيم بالانشون ووضعه على الطاوله. جلس رامى قائلاً: أقعد نتسلى شويه، بدل الملل اللى إحنا فيه.
جلس وسيم قائلاً: وماله نتسلى سوا وإحنا عاملين زى الولايا كده حتى ماما مهره نسيانا، بقولها ابعتى لينا أى شغاله من عندك تخدمنا، قالتلى لأ إنتم إتنين شباب مينفعش تبقى معاكم واحده فى البيت
تعالى إنت إرجع للبيت ورامى يجيب مراته ومرات خالى من بيت خالها. رد رامى: طب ليه مش بتسمع كلامها أهو اتلم أنا ومراتى فى مكان بدل ما ببقى مكسوف وأنا رايح اشوفها هى وجدتى فى بيت خالها. رد وسيم: أنا كاره للبيت ده زيكم بالظبط والله لو مش وجود ماما مهره ما كنت عشت فيه أصلاً.
رد رامى: طب ولمى.؟ تحدث وسيم: مالها لمى رد رامى: المفروض لمى خطيبتك…. أيه مش سبب انك تحب تعيش هناك؟ رد وسيم:لمى…دى سبب رئيسى إنى سيبت العيشه فى البيت ده. تعجب رامى قائلاً:قصدك أيه وبعدين إنت مش ناوى تتجوز من لمى قريب. رد وسيم بقطع:لأ…أنا مستحيل أتجوز من لمى أصلاً. تعجب رامى قائلاً:قصدك أيه وطالما مستحيل تتجوزها كنت بتخطبها ليه؟ رد وسيم:كان غباء منى،وغفله…بس الحمد لله صحيت قبل فوات الآوان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده الصحيه
لم يتعجب رفعت من تلك الزياره المفاجئه بل توقع سببها
حين دخل الى غرفته ذالك الضيف
وقف ذالك الضيف مبتسماً يمد يدهُ للمصافحه،فكر رفعت فى البدايه عدم مصافحته،لكن بالنهايه
مد يده يصافحه قائلاً:أهلا سيادة النائب نورت تبسم النائب قائلاً: أولاً بعتذر عن تأخيرى فى زيارتك… مكنتش فى البلد الفتره اللى فاتت بس كنت متابع أخبارك واول ما رجعت للبلد قولت لازم أجى بنفسى أزورك وأطمن عليك… رد رفعت يقول: سيادتك طول عمرك صديق رغم شعور رفعت بالآلم لكن جلس بتعالى يضع ساق فوق أخرى بتعالى ورسم بسمه على شفاه واشار للنائب بيده كى يجلس هو الآخر..
بالفعل جلس النائب على أحد المقاعد مبتسماً يقول: فعلاً أنا طول عمرى كنت صديق وده واجب عليا، والدك رضوان الله يرحمه كان أعز صديق عندى. نظر رفعت لوجه نجيب قائلاً: والدى..
كان أعز صديق عندك… طب ليه غدرت بيه وشاركت فى مـ,ـوته يا سيادة النائب ويمكن كمان كنت مشارك فى الهجوم اللى حصل على السرايا من أيام، وكان هدف الهجوم ده تصفيتى. إرتبك نجيب قائلاً: بتقول أيه…وأنا هستفاد أيه من أذيتك؟
رد رفعت:عالمكشوف كده…يا سيادة النائب أنا متأكد أنك ضلع اساسى فى حرـ,,ــــق السرايا زمان وكمان الهجوم على السرايا وعارف هدفك
زمان خوفت بابا يسحب منك عضوية مجلس الشعب اللى كنت بتدارى فيها وتساعد هاشم الزهار فى أعمالهُ القذره
عندى ليك عرض لو وافقت عليه أوعدك أساعدك فى الإنتخابات الجايه،اللى أنت مرعوب من مساندتى للمنافس بتاعك فيها. إزدرت نجيب ريقه…لكن قبل أن يتحدث. تحدث رفعت:سلمنى دليل إدانة هاشم الزهار سواء كان فى تجارة الادويه الممنوعه أو حتى فى تجارة البنات القُصر اللى بيتجوزهم ويبيعهم بعد كده.
إنصدم نجيب من ما قاله رفعت وإرتعشت يدهُ وهو يضعها يمسك بكوب الماء الذى سقط منه.