حسم رفعت أمره وخرج من غرفته توجه لغرفة زينب وفتح الباب بهدوء… تفاجئ بها نائمه فى الفراش… إقترب من الفراش ونظر لها على ضوء خافت بالغرفه
لفت نظره تلك الوساده التى أسفل رأسها تبدوا مُبتله بوضوح للحظه رجف قلبه أن تكون محمومه،لكن تبدوا جيده،أقترب أكثر وكاد أن يوقظها لكن لاحظ خصلات شعرها الرطبه
لكن للحظه أضاء هاتفها
الموصول بالشاحن فوق طاوله جوار الفراش بنظره خاطفه وقع بصره على الفلاشه جوارهُ..تيقن زينب علمت محتوى الفلاشه…لكن لما لم تفعل كعادتها تواجهه دائماً ألا يهمها الآمر..أتصدق محتوى الفلاشه ولا داعى لتواجهنى….أم..؟
توقف عن التفكير حين لمح عضد يدها يبدوا بوضوح آثر لسن حقنه،لابد أنها تعاطت حقنة الأنسولين…تعجب فى الفتره الأخيره زينب تتعاطى الأنسولين بكثره هل كانت كذالك سابقاً،ما السبب لحاجتها المستمره للأنسولين بكثره هكذا
فكر عقله وقال:زينب لازم تعمل فحص طبى شامل فى أقرب وقت …تنهد وهو ينظر لتلك الشرـ,,ــــسه النائمه الذى كان يتنظر أن تآتى لغرفته ثائره هى نائمه
إنحنى على وجهها ووضع قُبله رقيقه على جبينها…متعجباً من رد فعلها المخالف لما توقعه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بجناح خاص بأحد أفخم فنادق الأسكندريه.
كان فابيو يترك أثار قبلاته الداميه على جسد ريما التى تتآلم من معاملته القويه العنيفه،كانت قُبلاته تترك أثار لكن أهون عليها من علامـ,,ــات سياطه على جسدها بالليالى الماضيه كانت حين تصرخ يضع ذالك الاصق حول فمها
كل ما تخشاه الآن أن يأخدها من هذا الفندق ويذهب لشقه خاصه يُذيقها ويلات أكتر من ذالك،لكن مازال يحقد قلبها على زينب لما أحبها رفعت ماذا تفرق عنها،لكن زينب هى من ستجعل رفعت يُنقذها من ذالك البركان الهائج فابيو
من خلال مكوثها الأيام السابقه التى قضتها بسرايا رفعت لاحظت زينب رغم أنها تكرهها لكن لديها ضمير،كثيراً ما تتوقف أمام رفعت،هى ستصدق تلك الفلاشه
وتجعل رفعت يأتى لإنقاذها من ذالك البركان….
لكن هى واهمه لا أحد سينقذها من هذا البركان الآن،هى من إختارت الخـ,ـيانه وأقل عقاب ما يفعله بها فابيو،يجعلها عا*هره يمارس عليها ساديته التى كان يكبتها لفتره،ها هو يترك لساديتهُ زمام الأمر مع ريما…ممارسات موحشه قويه تدمى جسدها تحترق روحها بالبطئ بين يديه ولا رحمه ولا تستطيع أن تصرخ عَل أحداً يُنقذها منه لكن هى على فوهة بركان هائج يتلذذ بصراختها المكتومه بسبب ذالك الاصق الذى يضعه على فمها يستمتع بها ليس بصراختها المكتومه فقط بل بجسدها الذى ينتهكه
بعد وقت ليس بالقليل تنحى فابيو عنها نائماً على الفراش جوارها،ينظر لها بإستمتاع وهى غير قادره على الحركه،جسدها بالكامل يؤلمها…تبسم بتشفى
قائلاً باليونانيه:
بالغد ستعودين الى اليونان وتنسين نزول مصر مره أخرى دون إذنى…تشكرين الرب أنى رحمتك بسبب طفلنا ذو الثلاث أعوام الذى هجرتيه وجيئتى لمصر لاهثه خلف رفعت الزهار الذى سلمك لى دون تعب
يبدوا أنه عاشق لمن تستحق ذالك العـ,,ــــشق
طاهره ليست مثلك عا*هره تترك طفلها بحثاً عن رجل هجرته سابقاً…أنا سأبقى هنا لبضع أيام مازال لديها أعمال لابد من إنهائها قبل العوده الى اليونان،لا تخافى هنالك رجال حراسه بالمنزل باليونان ستكونين تحت مراقبتهم طوال الوقت..لا تعتقدى أن خـ,ـيانتك ستغتفر صدقينى لولا وجود طفلنا لكنتى الآن بقايا رماد بعد أن أحرـ,,ــــقتك
حقاً كنت غبياً حين صدقت أن إحدى إبنتي
چاكلين صادقه بالحب فالأبنه عا*هره أكثر من ألام.
لم يقول هذا فقط، بل قام برفصها بقدميه لتقع من فوق الفراش أرضاً… لا تشعر فقط بآلام بجسدها بل تشعر بالإذلال والإهانه الساحقه.
…. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل وحيد الشامى والد وسيم.
جلس وسيم على أريكه بحديقة المنزل الصغيره، رفع رأسهُ لأعلى، ينظر الى تلك النجوم المتلألأه بالسماء، ليله صيفيه بنسمـ,,ــات ربيعيه
تبسم وهو يتذكر حضور ليلى للمحاضره، يعرف أنها حضرت بالإجبار، لكن لا يهم… المهم أنها إمتثلت للحضور، أخرج ذالك الهاتف الذى كان بحوزة المتسكع، فتح الصور
نظر لصوره مع ليلى كم تعذب قلبه حين تمعن بالصور رأى بعين ليلى نظره حزينه حتى أنها كانت تلمع بدموع تحاول كبتها وقتها.
تمدد وسيم على تلك الاريكه يُثنى ساقيه كى يلائم جسده تلك الأريكه
فكر عقله يلوم نفسه:
عملت أيه يا وسيم علشان تهرب من حب ليلى ورط نفسك مع واحده أقل وصف لها عا*هره
ليه إتحكم فيك العناد وصممت على خطوبتك من لمى… عِند! عِند فى مين؟
عِد فى نفسك أولاً… ليه بعد ما خالتك سردتلك حكايتها فى الماضى مع نعمان خال ليلى وأنها كان ممكن يكون عندها إبن حسيت بالغيره اللى ظهرت أكتر لما عرفت إنها سردت حكايتها القديمه ل رفعت قبلك وكان ممكن متعرفش القصه دى لو مش الصدفه، ليه فضلت رفعت عليا وقالت له على وجعها وأنا لأ… أنا زى إبنها… لأ مش زى إبنها أنا فعلاً إبنها أنا ليا معاها ذكريات أكتر من ذكرياتى مع أمى الحقيقيه، أحتوتنى فى مرحله كان سهل أضيع بعد ما كنت بحس إنى وحيد لما رامى ورفعت راحوا يعيشوا فى إسكندريه وفضل هو لوحده معاها، أنا هربت من هنا
وسافرت البعثه علشان كان عندى إحساس بالوحده، كداب يا وسيم مهره كانت صديقتك وكل حياتك… قالتهالك صريحه لو خطوبتك من لمى تمت هى مش هتحضرها ولو الجواز كمل تنسانى، حتى رفعت أكد نفس الكلام… لا ليس كلام، بل نفذا ما قالاه الاثنان لم يحضر أحد منهم الخطوبه، لم يحضر سوى رامى فقط…
ظن وقتها أن لن يفرق معه وجودهم جواره هو تعود على الوحده
لكن
يشعر الآن بوحده موحشه قاتله لم يشعر بها سابقاً
يشعر كأن حبلاً يُلف حول عنقه يخنقه، لكن شعر براحه قليلاً حين خلع ذالك المحبس الذى كان بيده يربطهُ ب لمى… لابد أن
يُنهى تلك الخِطبه فى أقرب وقت… يكفى عنادًا….
أنت تُعاند نفسك لا تستطيع العيش بدون الأحساس بوجود رفعت ومهره بحياتك …
والأهم.. إعترف أنت عاشق ليلى.
… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل صفوان
دخل الى غرفة بناته
تبسم حين رأى هبه التى إرتبكت حين دخل وقالت:
بابا… خير حضرتك لسه چاى من بره. أماء صفوان برأسه وهو ينظر الى الفراش يرى ليلى نائمه لكن ليست مّغطاه تحدث قائلاً:لسه هتسهرى؟ ردت هبه:ايوا هسهر أذاكر شويه،خلاص الامتحانات قربت جداً،ربنا يسهل.
تبسم صفوان يقول:ربنا ينجحك ويوفقك إنتى وليلى وتوصلوا لكل أمالكم. رغم تعجب هبه لكن قالت:آمين يا بابا أنا نفسى أبقى مهندسه بترول واشتغل فى أى شركه دى مرتباتهم كبيره قوى وقتها أريح ماما وكمان حضرتك متبقاش محتاج تشتغل عند حد. نظر صفوان لهبه التى دون قصد وضعت السم بمعسول حديثها…
ماذا تقصد بأن تريحه…هو لم يتعب يوماً عليهن ولم يشعربهن فى السابق،لكن لديه زهو لأول مره شعر بقيمة ما يمتلك
فتيات جميلات بقلوب جميله مثلهن يستحقون التضحيه حتى بعمره من أجلهن.
تبسم صفوان وأقترب من هبه وقبل رأسها قائلاً:
ربنا يحققلك أملك هسيبك تكملى مذاكره، بس حاولى متسهريش كتير علشان عنيكى، تصبحى على خير. تعجبت هبه لأول مره يفعل ذالك لكن شعرت بسعاده بالغه قائله: وأنت من أهل الخير يا بابا. تبسم صفوان وتوجه للفراش الآخر التى تنام عليه ليلى وقام بعدل الغطاء عليها، وخرج من الغرفه وأغلق الباب خلفه وسط تعجب هبه الممزوجه بفرحه بالغه. بينما خرج صفوان من الغرفه، وتوجه الى ردهة المنزل وفتح باب الشقه وجلس على السلم الخارجى ينظر الى السماء ونجومها الامعه، هو بحياته أربع نجمـ,,ــات لم يكن يقدر قيمتهن….
فجأه دون سابق إنذار شعر بوجودهن
تذكر قبل ساعات حين ذهب لمقابلة ذالك الوغد الذى يطمع بصبا إبنته ليلى
ربما هو كان أنانى معهن سابقاً كان يُفضل العيش بهوى نفسه لم يكن يريد تحمل مسئوليه بحياته كانت السبب فى ذالك هى والداته من عودته على الانانيه، لكن كان هذا خطأ كبير إبنته ليست للبيع ذالك الوغد هاشم الطامع فى صباها ربما كان يوماً يتمنى أن يُنجب مثلها وكان سيصونها من الاعين التى تريد إفتراسها وهذا ما سيفعله
لن يضع ليلى بيد ذالك الوغد… هو حتى لم يخبرها ولم يخبر أحداً بطلب ذالك الوغد الطامع بصبا إبنته
دخل الى الأستطبل الخاص بهاشم وجلس الأثنان بمكان بعيد قليلاً. تحدث هاشم بزهو فهو على يقين أنه لن يرفض عرضه
وقال:ها أكيد جاى تقولى إنك موافق على جوازى من ليلى…تأكد هتكسب كتير من وراء الجوازه دى و زى ما قولتلك هتكون عرفى وفى السر بعيد عن هنا و….. رد صفوان قبل ان يسترسل هاشم حديثه:
لأ مش موافقه…ليلى رفضت ومقدرش أجبرها. تحدث هاشم بصوت عالي قليلاً يكز على أسنانه: يعنى أيه رفضت وإنت رأيك فين ولا ملكش كلمه عليها؟
رد صفوان: لأ ليا كلمه… بس أنا كمان معاها مش موافق… هى لسه صغيره يادوب كملت تسعتاشر سنه وبتدرس فى كلية الطب البيطرى وقدامها مستقبل كبير. رد هاشم: هيبقى ليها مستقبل أكبر معايا. رد صفوان: مستقبل أيه وهى هتبقى زوجه سريه بعقد عرفى… شيل ليلى من دماغك يا هاشم بيه.
تعصب هاشم قائلاً: واضح إن مش ليلى بس هى اللى مش موافقه وإنت كمان… مفكر علشان أختها الكبيره إتحوزت من رامى الزهار… إنها هى كمان ممكن يتقدم لها واحد زى رامى… تبقى غلطان وبكره تتأكد رامى هياخد شهوته من بنتك ويرميها ومعاها قرشين، لكن انا بضمنلك بنتك تعيش معايا العمر كلهُ. سخر صفوان قائلاً: أى عمر يا هاشم بيه إنت تقريباً اكبر منى فى السن بكذا سنه، ليه تدفـ,ـن شبابها، ومتأكد أن رامى عمرهُ ما هيرمى بنتى لأنه بيحبها وتعب على ما نالها واللى بيتعب علشان ينول شئ صعب يفرط فيه… أنا آسف يا هاشم بيه، بنتى مش للبيع.
تحدث هاشم بعلو صوت زائد: بنتك مش للبيع بس لو وصل لرفعت الزهار او رامى الزهار إنك زمان سر*قت فرسه من الاستطبل يوم الحريق وإنك ممكن تكون… قاطعه صفوان قائلاً: إنى ممكن أكون أيه، أنا اللى حرـ,,ــــقت المكان طب إزاى وأنا قبلها كنت بكلم رضوان بيه ومعاه فى نفس المكان وكنت بحاول إنقذ الخيول وفعلاً أنقذت فرسه من الن*ار. تعجب هاشم ساخراً: أنقذتها طمع بس القدر كان لك بالمرصاد والفرسه كان الدخان ملى رقابتها ومقدرتش تقاوم غير ساعات ومـ,,ــاتت.
تعجب صفوان يقول: وعرفت منين، بكده يومها محدش شافنى… إنت كنت السبب فى الحريق… إنت كان بينك وبين رضوان بيه خلافات كتير وهو كان سحب السوق كله من تحت إيدك. تعلثم هاشم يقول:اللى بتقوله ده جنان…أنا كان مصلحتى ايه من الحريق…أنا كان عندى ومازلت أموال أكتر من أموال رضوان،ورامى الزهار،اللى جاى وممروع ومفكر أنه هينفعك…قدامك فرصه تانيه
أسبوعين فى إيدى شغلانه أخلص منها وبعدها هفضالك وصدقنى وقتها إنت اللى هتجيب بنتك لحد عندى وترميها قدام رِجلى ودلوقتى غور وفكر كويس فى عرضى وحاول تستغله لمصلحتك إنت وبنتك.
نهض صفوان يقول:رأيي مش هيتغير يا هاشم بيه واللى فى آمر ربنا هيكون. شعر هاشم بنيران بصدره ذالك السائس الذى طرده يوماً من العمل بمزرعته وقف أمامه اليوم يرفض عرض زواجه من إبنته بل ويتحداه….لا هاشم الزهار كل ما يريده يحصل عليه وذالك الشحاذ هو من سيأتى بأبنته أسفل ساق هاشم.
بينما صفوان لأول مره يشعر بذالك الاحساس…إحساس الأبوه تبسم بغصه من تهديد هاشم له أنه سيفتش أمر تلك الفرسه،هو بالفعل وقتها سيطر الطمع عليه وأخرج تلك الفرسه من أحد ابواب المزرعه وقتها وكان سيبيعها لحسابه طمعاً فى الثراء لكن شاء القدر أن تختنق الفرسه بالعش الذى وضعها فيه وقتها وعاد للمزرعه وحين عاد للأستطبل وجد كل شئ تساوى بالرماد…
ربط صفوان وعيد هاشم له بفتش سر تلك المهره،وبين ما حدث قديماً…أيكون هاشم الزهار هو من قام بحرـ,,ــــق السرايا والأستطبل قديماً!
لكن عاد صفوان من تذكرهُ على يد وضعت على كتفه وصوت دافئ تقول:صفوان قاعد كده ليه قدام الباب..مش هتنام. نظر صفوان خلفه بعيناه دمعه تود الفرار من بين مُقلتيه ندماً على عمر أضاعه بأنانيته
وقال:أبداً حسيت أنى حران شويه قولت أقعد فى الهوا. تبسمت فاديه قائله:بيقولوا الصيف السنه دى هيبقى قاسى،زى الشتا ما كان قاسى. تبسم صفوان يقول:باين كده خلاص مبقتش حاسس بالحر هدخل أنام،يلا بينا. تبسمت فاديه وسارت أمامه،سار صفوان خلفها،يتمنى أن يُمهله القدر تعويض فاديه عن أنانيتهُ السابقه معها.
… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار
أغمضت مهره عيناها ثم فتحتها مرت أمام عيناها ذكرى الوقت الضئيل التى قضته برفقة نُعمان فقط وقت ضئيل شعرت وهى بين يديه بالحياه لأول مره
تذكرت اللقاء من البدايه
قُبله حانيه ممزوجه بعـ,,ــــشق، قبلها لها
نعمان ثم ضمها بقوه بين يديه ثم إبتعد عنها يعطى لها ظهره لائم نفسهُ على تلك المشاعر التى بصدرهُ هى الآن أصبحت زوجته بعقد القران الذى تم بينهم، لكن لا يود إستغلال ذالك ويندمج معها، هى بالتأكيد… لديها رهبه منه لاول مره يُغلق عليهم باب واحد….. وجود أمه وأخته بالبيت معهم بالتأكيد يشعرها بالحرج.
لكن مهره شعرت بغربه حين ترك شفاها وإبتعد عنها، لامت هى الأخرى نفسها حين ظنت أنه ينفُر منها بسبب طريقة زواجهم
هل رخصت نفسها له.؟ وهو الآخر عقله شارد يسأل نفسه على شعرت بالندم بسبب تسرعها وزواجها منه بهذه الطريقه.؟ لكن كان الجواب عكس تلك التخمينات التى بعقولهم، العـ,,ــــشق هو المسيطر على قصتهما.