ضحك جاسر بشدة:طيب ياستى انا مستعد اصلح غلطتى واتجوزك
جودى:بقى كده طب انا مخصماك
جاسر:لالا والله ما اقدر اطلبى الترضية اللى تحبيها
جودى:خلاص لو عايز تصالحنى تيجى حفلة فى النادى يوم الخميس
جاسر:يوووه يا جودى انتى عارفة انى محبش اروح حفلات ولا كلام من ده
جودى:عشان خاطرى يا حبيبى دول هيعجبوك اوى
تنهد بضيق :خلاص يا جودى اللى انتى عاوزاه ياحبيبتى
جودى:حبيبى بمـ,ـوت فيك اوعى تنسى يوم الخميس
جاسر:اوكيه تمام
انهى مكالمته ونظر الى فريد :كنا بنقول ايه؟
فريد:بقول ايه ما تاخدنى معاك الحفلة
جاسر:على اساس انك كريم ابن اختى ……اخدك معايا بمناسبة ايه انا رايح مع خطيبتى ايه دخلك انت بينا هتبقى عزول
فريد”ماشى ياعم الله يسهله وعقبالنا ياررررررب
جاسر:ما هو انا مش هخلص من قرك ده ……..هاشم يلا عشان نروح
فريد:طيب وانا
هاشم:انت خليك ارفع من شاننا فى المصنع ……..باااااى
ظل فريد يحدث نفسه:ارفع شانهم ……ده بيهزر……استنونى انا جاى معاكم
وصل جاسر الى منزله وجد والدته (بهيرة) وهى امراءة حنونة صبورة مع قدرمن الشدة التى استطاعت بها ان تمتلك زمام الامور فى بيتها بعد وفاة زوجها منذ اكثر من خمس
سنوات
جاسر:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بهيرة:وعليكم السلام يا حبيبى حمد لله على السلامة ………اومال فين هاشم
ضحك جاسر:بيكلم الموزة بتاعته
بهيرة:ايه يا بنى موزة وبتاع احنا فيا احنا فى سوق الخضار
ضحك جاسر بشدة:يا ست الكل دى بقى لغة العصر
بهيرة:عصر ايه ومغرب ايه الله يرحم ايام زمان
جاسر:قول للزمان ارجع يا زمان……اومال فين اخواتى الحلوين
بهيرة:حنين فى اوضتها والست سالى لسه مجتش من بره
جاسر:ايه مالها عاملة فيكى ايه بس
بهيرة:انا تعبت منها بجد ربنا يهديها يارب
جاسر:طيب انا هطلع اغير هدومى عشان انا ميت من الجوع
بهيرة:طيب يا حبيبى غير يكون اخواتك وصلوا نتغدى مع بعض كلنا
نعود الى سلمى فقد ذهبت الى اصدقاءها منذ الجامعة فى احد الاماكن الذين سيقيمون به حفلتهم لاول مرة فهم مجموعة من الشباب يتميزون بصوتهم الجميل وحركاتهم الاستعراضية يودوها سويا مع الغناء ويوم الخميس ستقام اول حفلة لهم فى احد النوادى وسلمى كانت تغنى معهم سابقا فى الجامعة ولكن والدها رفض بعد ذلك ولكن بعد الحاحها وافق ان تكون معهم فى بدايتهم حتى تتم حفلتهم بنجاح وخصوصا انها تدرب الفتيات فقط على الاستعراض بما انها لاعبة ايروبكس من الدرجة الاولى بجوار مهارتها فى رياضة الشيش التى تعتبر من الرياضة النادرة فى مصر ولكنها احبتها وعشقت لعبها
ذهبت بصحبة دانية الى مقر
الفرقة ورحبوا بها كثيرا ما عدا خلود التى كانت تعتقد ان سلمى ستاخذ منها حبيبها (على )والتى تعتقد انه يحب سلمى رغم انها لا تهتم به الا من خلال الزمالة فقط
جمعت سلمى الفتيات فى غرفة مغلقة لتدريبهم على الاستعراض الذى سوف يقام غدا الخميس توقفت خلود فجاة
انا تعبت كده كفاية
سلمى:مش هينفع يا خلود ياريت نكمل مفيش وقت وانتى عارفة انا بكون هنا فى مواعيد معينة مش عايزة اضيع وقت
خلود:وانا مالى محدش قالك تعالى
دانية:ايه يا خلود فى ايه مالك ومالها
خلود:ايه ياست دانية هى عشان صحبتك بتدافعى عنها
سلمى:كلنا اصحاب
يا خلود وانا مش عارفة انتى واخدة منى الموقف العدائى ده ليه
خلود:اشمعنى يعنى هيكون ليه لتكونى ضرتى ولا حاجة
دانية:لالا انتى زودتيها اوى
اشارت لها سلمى بالصمت:على فكرة يا خلود انا مش ضرتك ولا حاجة بالعكس عمرنا اصحاب واخوات من ايام الجامعة بس الظاهر انك نسيتى
اشارت للفتيات :يلا يا بنات نكمل واللى مش عاوز يكمل يقعد ساكت
…………………..
رن هاتف جاسر وهو يجلس فى مكتب والده يراجع بعض الاوراق فوجد رقم (هانى) ابن عمه حامد
جاسر:ازيك يا هانى اخبارك ايه
هانى:انا تمام انت اللى مش بتسال علينا ليه
جاسر:مشغول والله يا هانى ماانت عارف
هانى :الله يكون فى العون بس عندى ليك خبر بمليون جنيه
جاسر بلهفة:هااا عرفت طريقه
هانى :طبعا وعرفت كل حاجة عنه وعرفت ان عليه ديون هتدخله السجن
لمعت عينا جاسر:على ايدى ان شاء الله بقولك ايه تعالى نتكلم وتفهمنى كل حاجة بالراحة كده
………………..
بعد حوالى ساعة كان هانى موجود فى بيت عمه امجد لمقابلة جاسر استقبلته بهيرة بوجه مقتضب
هانى:ازيك ياطنط وحشانى والله
بهيرة:اهلا يا هانى ازيك وازى ماما وبابا
هانى :بيسلموا على حضرتك اومال فين جاسر
بهيرة:جوه فى اوضة المكتب ادخله
هانى:عن اذنك
فتح باب المكتب وجد جاسر يجلس على مكتبه :حبيبى ياابن عمى
ازال جاسر نظارته الطبيةمن فوق عينيه:تعالى يا هانى
هانى:ازيك يا جاسورة فينك ياراجل بقالك زمان مطنشنا يعنى ومش بتسال
جاسر:ماانت عارف الشغل والله واخد كل وقتى …..وحضرتك وسى حازم ضاربين الدنيا طناش
.المهم انت عامل ايه وازى عمى ومرات
عمى
هانى:كلهم تمام وجاسمين بتسلم عليك
جاسر بعدم اهتمام:الله يسلمها ……قولى وصلت لايه
هانى:مستعجل اوى كده
جاسر:هانى ريحنى انا مش ناقص تعب اعصاب
هانى:شوف يا سيدى الباشا بعد ماابوك مات فتح محل ادوات كهربائية بالتقسيط فى الحتة اللى ساكن فيها بس ايه بقى محدش بيسدد وطبعا الديون اتراكمت عليه وهو عليه ديون لاصحاب المحلات بحوالى200,000جنيه ويا الدفع ياالحبس وبيلف على الناس عشان تصبر عليه كمان سنة
جاسر:وهو معاد صرف الشيكات امتى
هانى:شهر واحد والناس تطلب فلوسها بس ممكن يوافقوا ويستنوا عليه
جاسر:مش هيحصل
هانى:ناوى على ايه
التف بكرسيه امام صورة والده
:ناوى اوديه فى ستين داهية واخليه يمـ,ـوت بحسرته زى ما قـ,ـتل ابويا انا هخليه يتمنى المـ,ـوت ولا يطولوش
جاسر:بقولك ايه عايزك توصل للتجار دول وتجبهم المصنع
هانى:ليه ……….ناوى على ايه فهمنى
جاسر:ولا حاجة بدل ما ديونه تكون ليهم هما تبقى ليا انا وساعتها اعرف الاعبه كويس واخليه يبوس ايدى قبل رجلى عشان ميدخلش السجن
هانى بخبث:معرفش انك داهية كده ياجاسر
جاسر:ولا داهية ولا حاجة ……..كفاية …..كفاية انى اشوف ابويا اودامى مقتول وسايح فى دمه واللى قـ,ـتله عايش متهنى بالدنيا بس خلاص كلها شوية ويشوف العذاب على ايدى الوان
هانى :عندك حق انا لو مكانك عمرى
مااسيبه وكفاية ان عمى الله يرحمه نطق اسمه قبل ما يمـ,ـوت يعنى هو بس نفسى اعرف طلع منها ازاى
جاسر:اثبت انه مكنش موجود وقتها فى المنصورة ساعة الحادثة
هانى:اه طبعا اشترى شهادات الناس بالفلوس عشان يشهدوا انه كان موجود هنا
جاسر:هو عمل اللى عمله وانا هعمل اللى جاى وبكره نشوف انا ولا انت يا رشدى خليفة رواية قطة حطمت أسواري. بقلم الكاتبة شيماء نعمان. الحلقة الثانية صدفة ام قدر
اليوم هو موعد الحفلة والكل يشعر بالتوتروالخوف والقلق من مواجهة الناس لاول مرة ………..وقف على يملى تعليماته على الجميع وبجواره سلمى تعطى بعض التعليمات للبنات اما خلود كانت تراقبهم بحزن والغيرة تسيطر عليها لاحظتها سلمى ولكنها اكملت تعليماتها :اتفضلوا البسوا واجهزوا ……..خلود عايزكى لو سمحتى
انفردت بخلود بعيدا عنهم :ممكن اعرف فيكى ايه
خلود:هيكون فى ايه ويهمك فى ايه
سلمى:خلود ده احنا كنا اصحاب اكتر من الاخوات اللى حصلنا
خلود:اسالى نفسك
تنهدت سلمى :على صح
ادمعت عينا خلود:يعنى احساسى صح بينكم حاجة مظبوط
سلمى:لا طبعا مفيش حاجة بينا انتى اللى غيرتك خليتك تشوفى حاجات
غلط …..خلود انا مفيش بينى وبين على اى حاجة احنا زمايل وبس بس انتى غلطانة اتقلى شوية بلاش تتدلقى عليه كده اهمليه شوية خليه يعرف قيمتك مش ديما ينده يلاقيكى اودامه لا ابعدى شوية انشغلى عنه
خلود”وهو انا غلطت اما احب اكون معاه ……ثم مااحنا متجوزين هبعد اروح فين بس
سلمى:لا مش غلطانة بس خليه يحس بقيمتك يا خلود حتى لو متجوزين عيشى حياتك من غير ما تخنقيه انتوا الاتنين هتتعبوا صدقينى
خلود:انا تعبت يا سلمى بغير عليه اوى ونفسى يحس بيا
سلمى:تفتكرى ممكن يحس بيكى ازاى وانتى ديما خنقاه بغيرتك وشكك فيه ابعدى شوية وراقبيه اتصرفى
معاه عادى ولا تبينى غيرة ولا حاجة خليه يلف حوالين نفسه ويسال مالك وهو اللى يجرى وراكى مش انتى اللى تجرى وراه
خلود:انا اسفة يا سلمى حقك عليا ……..غيرتى كانت عميانى وشكيت فيكى ……..بكره لما تحبى هتعرفى
ضحكت سلمى بشدة:وهو فين بس اللى امه داعية عليه ده مش لاقيه ……يلايلا روحى غيرى معدتش وقت
امتلئت القاعة بالمدعوين وكان من ضمنهم جاسر وجودى خطيبته فتاة جميلة شقراء تهتم جيدا بنفسها مما يجعل الكثير معجبا بها ولكنها لم تكن تبالى الا بجاسر الذى اوقعته فى حبها وجعلته متيما بها
بدات الحفلة حتى وصلت لمنتصفها حتى جاءت لحظة صعود سلمى
اندهش البعض من كونها محجبة خصوصا جاسر راها مختلفة عن الجميع لايعرف لماذا جذبته ظل منسجما معها وهى تغنى اغنية محمد منير (حارة السقايين)
مفيناش حاورينى يا كيكا مفيناش لف و دوران
مبقاش فى وقت يا روحى للشكوى و الهجران
ليك ماضى كله سوابق فى الحب ملكش امان
وانا عاوزك حب حنين مش حب يوديه لومان
انا لا عمرى احب الخاين ولا احب الكدابيين
متروحش تبيع الميه فى حارة السقايين
على مين على مين على مين
على مين يا سيد العارفين
على مين على مين على مين
بتبيع الحب لمين
ان كنت جاى تغنى روح اسال ابله انا مين
متروحش تبيع الميه فى حارة السقايين
بما للك فى الحب فى يحكو عنك حكايات
بيقولوا انك تالف فى الليله سبع غنوات
و الغنوه الواحده فى ليله تلحنها سبع مرات
وتروح تانى يوم و تقولها بدموع و حنين و اهات
ان كنت جاى تغنى روح اسال ابله انا مين
متروحش تبيع الميه فى حارة السقايين
مفيناش حاورينى يا كيكا مفيناش لف و دوران
مبقاش فى وقت يا روحى للشكوى و الهجران
ليك ماضى كله سوابق فى الحب ملكش امان
وانا عاوزك حب
حنين مش حب يوديه لومان
انا لا عمرى احب الخاين ولا احب الكدابيين
متروحش تبيع الميه فى حارة السقايين
ماان انتهت حتى ارتجت القاعة بالتصيفق الحاد لها مما جعل جسدها يرتعش وتشعر بالرهبة من نظرات الجميع لها استمر الحال حوالى اربعة ايام والغريب ان جاسر كان مهتما جدا بالحضور يوميا ويوما استئذنت منه جودى لتلتقى باصدقائها لدقائق
راى سلمى وهى تخرج مع الفرقة
جاسر:لو سمحتى ياانسة
التفت اليه وهى تتساءل من هو:افندم حضرتك بتنده عليا
جاسر:ايوه ممكن لحظة
اشارت لدانية ان تسبقها:تحت امرك خير
جاسر:انا بس حابب اقولك ان صوتك حلو اوى وانك غريبة شوية
سلمى:اولا متشكرة ان صوتى عجبك بس غريبة ليه
جاسر:يعنى محجبة وجميلة وبتغنى
سلمى:انا مش شايفة انها
حاجة غريبة بالعكس اى حد ممكن يعمل اى حاجة مدام مقتنع بيها ومدام بيحترم نفسه يبقى خلاص يعمل اللى هو شايفه صح
جاسر:انتى بجد انسانة جميلة من جوه ومن بره وعنيكى كمان حلوة اوى
ارتبكت فلاحظهاجاسر:انا اسف بس انا اتعودت انى اكون صريح وانا قلت رايى
نادتها دانية:سلمى يلا اتاخرنا
سلمى:طيب عن اذنك انا لازم امشى
جاسر:انسة سلمى هو انتى هتكونى موجودة هنا بكره
سلمى:ان شاء الله عن اذنك
تركته وغادرت ومازال ينظر اليها حتى نظرت خلفها راته يلاحظها ارتبكت وذهبت وهو يبتسم ولا يعرف سر سعادته بهذه اللحظات