-دا ينفع!! رفع يده إلى عنقها وداعبه ليقول بلطف دون شجار:-
-ودا؟!! تنهدت “عهد” بضيق وحيرة ثم قالت:-
-كدة مفيش فساتين تانى وكله مش عاجبك تحدث بغيرة تلتهم قلبه وعقله من أن يرى رجل غيره جمالها ويُسحر بطلالتها قائلًا:-
-كلهم عاجبينى لكن تلبسيهم أهنا ليا مش للخلج أعطتها باقة الزهور ثم قال:-
-غيرى خلجاتك بسرعة عشان هنتأخر ولا أمشي وأسيبك تيجى مع الحريم تبسمت بسعادة وحماسة وهى تركض للداخل:-
-لا أستنانى على طول أهو أحضرت “ليلى” فستان من ملابسها لأجل “عهد” بالتأكيد لن يعترض “نوح” على هذا الفستان و”ليلى” محجبة…
____________________
كان “عطيه” واقفًا أمام المنزل بأنتظار صديقه ورأى سيارته تأتى من بعيد فأقترب له لكنه دُهش عندما ترجل “عهد” فعاد خطوة بعيدًا عن الطريق ثم ترجل “نوح” ليُدهش “عطيه” عند نزلت “ليلى” من السيارة مُرتدية فستان أسود اللون طويل وبأكمام وتلف حجابها الفضية، تشبثت بيدى “عهد” وهى تنظر إليه بخجل من نظراته، تطلع بها وهى هادئة وجميلة على عكس عاصفتها الدائمة وفى كامل أنوثتها لكنه تحشي النظر بها بأستحياء وأحترامًا إلى “نوح”، دخلا مع الرجال ودلفت” عهد” بصحبة صديقتها إلى المنزل حيث تجلس النساء وكانت “فاتن” بالداخل مع بناتها، حدقوا بها بغض*ب شديد فجلست “عهد” جوار “سلمى” بغرور لا تبالى بهما
__________________ أربت “على” على قدم “عطيه” بلطف وقال:-
-عجبالك يا عطيه لما نفرح بيك نظر “نوح” على صديقه الذي تبسم بحرج شديد وهو يعرف أن “عطيه” معجب بصديقة زوجته لكنه على عكسه لن يملك الجراءة فى الاعتراف والأقتراب منها، هتف “على” بجدية وحماس قائلًا:-
-ليك عليا يا عطيه يوم ما أفرح بيك وترضي على عروسة من اللى بتجبهم لك خالتك أم نوح لأعملك ليلة محصلتش اعوض بيك ليلة نوح اللى متعملتش هتف “نوح” هامسًا فى اذن صديقه:-
-خالتك أم نوح مهتجبلكش العروسة اللى مستنيها
نظر “عطيه” له بتعجب فقهقه “نوح” ضاحكًا بعفوية ثم قال:-
-ما أنت مف,ضوح جوى يا عطيه بس خد بالك بنات مصر متعبين جوي جوي يا صاحبى اسألنى أنا أومأ “عطيه” له بنعم ثم وقف لكى يخرج وحده من هذه الضجة وعندما خرج رأها تقف فى الخارج وتتحدث فى الهاتف، تنهد بهدوء وذهب نحوها وكانت “ليلى” تتحدث فى الهاتف مع أحد الشركات وتقول:-
-بس أستاذة عهد مبتستقبلش أى إعلانات دلوقت لكن لو حضرتك تحب ترفع إعلان على القناة بتاعتها مفيش مانع
شعرت بأحد خلفها فأستدارت والهاتف على أذنها لتراه يقف صامتًا مُرتدي عباءته السوداء ويلف عمته البيضاء، تابعت حديثها على الهاتف قائلًا:-
-مفيش مشكلة بكرة أكون عندك… مع السلامة أغلقت الهاتف لتنظر إليه فدهشت عندما رأته يخرج شيكولاتة من جيب عباءته فنظرت بعيني مُندهشة وصامتة فقال بحرج:-
-أنا أسف عشان زعجتلك المرة اللى فاتت ازدردت لعابها بإرتباك شديد ثم أخذت الحلوى منه وقالت بهمس:-
-حصل خير!! أستدارت لكى تدخل فأوقفها “عطيه” يسأل:-
-أنتِ راجعة القاهرة؟! نظرت له بهدوء ثم قالت:-
-اه بكرة..
تبسمت بخبث شديد ثم قالت بحرج:-
-بالمناسبة تعرف عربية توصلنى بصراحة اتمرمط أوى فى القطار ضحك عليها وهو يعلم بأنها تطلب أن يوصلها بطريقة غير مباشرة وبخبث شديد ماكرة مكر النساء، أومأ لها بنعم ثم قال:-
-هوصلك أنا تبسمت بعفوية إليه ليبادلها البسمة فلأول مرة تبتسم من اجل دومًا تصارعه وتشاجره لكنها أهدته اليوم أجمل ما قد تراه عينيه.. بسمتها البريئة الجاذبة، دلفت “ليلى” للداخل لترى “عهد” تقف فى الردهة تتشاجر مع “حورية” و “أسماء” قائلة:-
-مش بقولك متخلفة، أنا مش هرد عليكى وهسيبك كدة تم..وتى بغيظك
صاحت “حورية” بضيق والبنات يمسكوا يديها قائلة:-
-أنتِ فاكرة نفسك ست ولا أيه يا بت دى أنتِ عرة الستات ضحكت “عهد” بسخرية تثير غض*بها اكثر ثم قالت بثقة وغرور:-
-دا أنا ست الستات يا حورية… ما تيجى تبصي ليا كويس كدة، أنا لو مش ست مكنتش اتجوزت كبيرك يا حلوة وكل القهرة والغل دا من غيظك اخذتها “سلمى” و”ليلى”يدها وخرجوا من المنزل فهمست “سلمى” فى اذنيها قائلة:-
-جدعة يا مرت ولدى
ضحكت “عهد” بعفوية وكأنها لم تفعل شيء، وقفوا ينتظروا “نوح” لكنهم رأوه يركض إلى سيارته وأنطلق بعيدًا دون أن ينظر إلى زوجته فنظرت “سلمى” إلى زوجها الذي احضر سيارته لكى يأخذهم للمنزل وعلى وجهه القلق والذعر فسألت “سلمى” بقلق:-
-فى ايه يا على، نوح راح فين؟ صُدم الجميع مما قاله “على” لتنظر “عهد” إلى الخلف بقلق والرعب يداعب قلبها على زوجها….. يتبــــع….. #هويتُ_رجل_الصعيد
الفصل الرابع عشر (14)
___بعنــــوان “صدمــة”___
وقف “حمدى” بسيارته بقرب الجبل في الليل المظل*م وخلفه سيارة أخرى وينظر حوله بقلق من أن يراه أحد وعندما حضرت سيارة أخرى من الأمام ترجل من سيارته ثم أشار لرجاله بأن يحضروه ما بداخلها وترجل رجل من السيارة الموجودة في الأمام وأحضر حقيبة سفر ضخمة وفتحها أمام “حمدى” وكان بداخلها الكثير من المال، أحضر الرجال صندوق خشبية ثم فتحه أحد الرجال وكان يحتوى على الكثير من الأسل..حة وقبل أن يتبادلًا الصفقة هجم عليهما رجال من الشرطة فهلع “حمدى” بصدمة ألجمته وبدأت الشرطة تقب*ض على الجميع ومن ضمنهم “حمدى” وأتصال أحد الرجال بـ “نوح” يخبره بخبر القب*ض على عمه فخرج من حفل
الزفاف مُسرعًا -متجلجش يا عمى أنا هجوم لك محامى قالها “نوح” بضيق شديد وهو يعلم بأن التهمة ثابتة على عمه، تطلع “حمدى” به دقائق بأغتياظ وهو يشعر بأن “نوح” يشتعل فرحًا بما حدث له ويُدرك بأنه يكن له الكره والحقد فقط ليُجيب “حمدى” عليه:- -معاوزش منك حاجة تنهد “نوح” بضجر من أن حديث عمه ليقول:- -يا عمى خلينا نطلعك من أهنا وبعدها نشوف اللى بينا وأكرهنى كيف ما تحب
قهقه “حمدى” ضاحكًا بسخرية من حديثه وبداخله بركان غض*ب من “نوح” وهو يُشعره بأنه أفضل منه ويكبره مُقامًا رغم انه يصغره سنًا مما أشعل الغض*ب بداخل “حمدى” أكثر ويجعله يرى بعينيه الخبيث ثم قال:- -أنا هطلع أجتلك يا نوح أومأ “نوح” له بهدوء دون معارضة على حديثه ليقول:- -ماشي أطلع أجتلنى وخليك جار بناتك لأن أنا مهحطهمش في عينى مثلًا أقترب “حمدى” برأسه قُرب “”نوح” وحد من عينيه بخبث ومكر ثم قال:- -هجتلك يا نوح كيف ما جتل نادر
أتسعت عيني “نوح” على مصراعيها من وهلة الصدمة التي نزلت على عقله وقلبه الآن بفضل عمه الماكر ورأى في عيني “حمدى” مكر ونظرة أنتصار وكأنه يلعب لعبة ويرغب الأنتصار فقط بغض النظر عن أي شيء حتى إذا كان أحد أفراد عائلته سبيل أنتصاره، أنقض “نوح” عليه بغض*ب سافر ومسك “حمدى” من ملابسه بحسرة ممزوجة بالغض*ب ثم قال:- -أنت اللى عملتها! كيف تجتل ولد أخوك وليه؟
لم يجيبه بل أقترب العساكر وحاول إفلات يد “نوح” عنه لكنه كان مُتشبث بملابس عمه ونجح العساكر في أخذه بعيدًا عنه وأخرجه منها، تبسم “حمدى” بمكر وكأنه حقق الأنتصار في مواجهة “نوح” هذه المرة وأح*رق قلبه بكلما*ت بسيطة جدًا تفوه بها لكنها كالجمر الذي ألتهب في كيان “نوح”… _____________________