Uncategorized

هويت رجل الصعيد ج2 نور زيزو

كانت “عهد” واقفة في الشرفة مُنتظرة عودة زوجها من الخارج وقد تأخر الوقت ولم يعود، رنت على هاتفه مرارًا وتكرارًا ولم يُجيب عليها فتنهدت تنهيدة قوية مُعبأة بالكثير من الإنكسارات والقلق المخيم على قلبها وأغرق ص*درها بسبب غيابه، دخل “نوح” غرفته مع شروق الشمس ولم يجدها في الغرفة وفراشه ما زال مرتب كما كان بالأمس وباب الشرفة مفتوح فولج إليه ليجد زوجته جالسة على المقعد وتضع يدها على وجنتها وغفوت في نومها أثناء انتظارها له فأقترب إليها ثم حملها على ذراعيه ودخل الغرفة بها وقبل أن يُنزلها على الفراش تحدثت “عهد” بصوت مبحوح وعينيها مُغلقة:-

-أتأخرت ليه يا نوح؟ وضعها بالفراش وجلس بجوارها وهو يمسح على رأسها بحنان مُتطلع بوجهها الملاكي، لم يُجيبها لتفتح عينيها تتطلع بوجه زوجها الوسيم لترى الحزن به والهموم أغرقته، عينيه سكنهما الحزن واليأس وأنفاسه مُعبأة بالإنكسار وكان جبل الهموم وقع عليه، رفعت “عهد” يدها إلى وجنته على لحيته السوداء ثم قالت بهمس:- -طب أنا كُنت زعلانة منك بس أفضل غض*بانة أزاى والحزن دا كله في عينيك مسح على وجنتها بدلال رغم حزنه ثم قال:- -متزعليش يا عهد، حجك على رأسى

أنهى جملته ثم وضع قبلة على جبينها بلطف وأبتعد عنها، جلست “عهد” بإعتدال ثم قالت:- -ما لك يا نوح؟ كل الحزن اللى في عينيك دا عشان عمك أتقب*ض عليه طب ما دا من أعماله دهشت بقوة عندما ذرفت دمعة من عينيه تشق طريقها على وجنتها لتستقر على لحيته فأقترب “عهد” نحوه وعينيها على وشك البكاء لتجفف دمعته بأناملها ثم أخذت رأسه بين يديها لتضمه إليه وعانقته فأستقرت يدها على مؤ/خرة رأسه وهى تُتمتم بحزن على رؤية زوجها حزين هكذا:-

-حصل أيه يا حبيبى، مهما كان اللى حصل فداك رفع “نوح” يديه إلى ظهرها بضعف ليتشبث بها وهو لا يعلم ماذا يجب أن يفعل مع “حمدى” أيجب عليه عمه والأنتقام منه لأخذ ثأر أخاه أم يخبر والده بأن أخاه قاتل أبنه؟ شعرت “بيديه تتشبث بها بقوة كأنه طفل صغير يختبيء في حض*ن أمه من قسوة العالم فبدأت “عهد” تربت على ظهره وبيدها الأخرى تتغلغل أص*ابعها بين خصلات شعره، جهش “نوح” باكيًا لتفزع “عهد” وتُدرك بأن ما حدث ليس القب*ض على عمه لتجارة السلاح بل أشد وأقوى من ذلك لكى يبكي زوجها هكذا فظلت مُتشبثة به…

___________________ خرجت “ليلى” من المنزل صباحًا فرأت “عطيه” يقف بسيارته أمام المنزل فى أنتظارها وفور رؤيتها كاد أن يترجل لكى يفتح لها الباب لكنها أستوقفته عندما صعدت باكرًا للسيارة، تحدث “عطيه” بلطف باسمًا:- -صباح الخير تبسمت وهى تغلق حزام الأمان وقالت:- -صباح النور، مكنش فى داعى تتعب نفسك أنطلق “عطيه” بسيارته وهو يقول إليها:- -لا تعب ولا حاجة كان يقود وهى تنظر بهاتفها فى صمت فتنحنح بحرج وهو يفكر كيف يبدء الحديث معها فقال:- -هترجعى النهاردة؟

أجابته “ليلى” ونظرها فى الهاتف بلا مبالاة:- -امممم بس أخلص الكام مشوار اللى ورايا -ما هو واضح أنك مشغولة هبابه قالها وهو ينظر عليها بينما تنشغل “ليلى” بالنظر إلى الهاتف، رفعت “ليلى” نظرها للأمام وهى تتذكر الأحداث التى ربت لفعلها اليوم لتقول:- -هوصل لشركة الأعلانات وبعدها هطلع على الكلية أستخرج الشهادة لعهد وبعدها هروح استلم شوية اوردرات جاية من سنغافورة لعهد على عنوان الشقة هنا وهروح أسلم النسخة الأولى من الكتاب للدار وبعدها هرجع نظرت إلى “عطيه” بعد أن انهت حديثها ليقول:-

-دا أنتِ مشغولة جوى النهاردة ويومك زحمة أومأت له بنعم وقالت:- -شوية تبسم بعفوية ثم قال :- -أنا كنت هرجعك معايا بس مكنش حابب أكون عبء عليكى فى يومك الزحمة عادت بظهرها للخلف بتعجب وحدقت به من الرأس لأخمص القدم ثم قالت:- -كدة نظر إلى ملابسه بتعجب شديد وهو يتساءل هل بيه شيء أم ملابسه ملوثة، تنحنحت “ليلى” بحرج من قولها وقالت:- -مش قصدى حاجة أوصلها إلى مبنى شركة الأعلانات ثم رحل… ______________________ أنهت “عليا” تدريبها واخذت قسط من الراحة قبل أن تكمل فذهبت إلى الكافتريا وكانت تنظر إلى الهاتف حتى أتاها صوت “عمر” من جانبها لتقول:-

-بتعملى أيه؟ تبسمت “عليا” وهى ترفع عينيها إليه ثم قالت:- -بتسلى وقف جوارها وهو يضع كوب القهوة أمامه على الطاولة ثم قال بحرج:- -متزعليش عشان شديت عليكى فى التمرين أنا عاوزك تكونى بطلة العرض الجاى تبسمت “عليا” بسعادة وهى تلتف له بعفوية ثم قالت:- -بجد نظر إلى بسمتها ويدها التى تشبثت به بعفوية وتلقائية لتخجل من نظراته وأبعدت يدها سريعًا ثم قالت:- -أنا أسفة تبسم بخفوت عليها وقال:- -ولا يهمك أنا مبسوط أصلا أن مفيش بينا أى حرج وعاجبنى عفويتك يا عليا

تبسمت بخجل شديد وهى تنظر إلى الأسفل باستحياء ثم قالت:- -عن أذنك غادرت وهو يتابعها بنظراته … __________________________ أستيقظت “عهد” من نومها وكانت نائمة بمنتصف الفراش، فركت عينيها بسبابتها وهى تبحث عنه بجوارها لكنها لم تجده لتتماطى بتكاسل شديد فرأته يجلس على المقعد فى الشرفة وحده شاردًا ومهموم، ترجلت من فراشها وهى تسير إلى الشرفة ثم جلست على يد المقعد الذي يجلس عليه ثم قالت:- -مالك يا نوح رفع نظره إليها بهدوء ثم أخذ يدها فى يده ليقول:-

-سلامتك يا روح يا نوح وضعت يدها على وجنته لتدير رأسها إليها بقلق لتتقابل أعينهما ثم قالت:- -ما لك يا نوح، متفهمنيش أن اللى مشقلب حالك كدة هو حبس عمك تنهد “نوح” بتعب ثم قال بقلق:- -مفيش يا عهد تبسمت بعفوية شديدة ثم قالت بحنان دافيء يطمئن قلبها:- -ممكن تحكي ليا يا نوح أنا مش هخون سرك ولا هطلعه برا أخذ “نوح” يدها بحُب وجعلها تقف من مكانها لتجلس على قدمه وعينيها مُتشبثة بعينيه الحزينة ثم قال:-

-أنا مش شاكك فى دا يا عهد، وأنتِ مرتى وسترى وسندى ولو شكت لحظة انك ممكن فى يوم تخونى سري أو تطلعى سر بيتى برا مكنتش حبيتك ولا كملت وياكى رفعت يدها إلى وجنته بلطف لتداعب شُعرات لحيته القصيرة ثم قالت:- -طب ما لك؟ أنا فعلا قلقانة عليك يا نوح أنت مبصتش لنفسك فى المرايا ولا أيه؟ تنهد “نوح” بحزن شديد ثم قال:- -تفتكرى يا عهد هيحصل أيه لو كنت أنا جتلت خالد بعمد ولا كنت أجرت ناس يجتله

تعجبت من سؤاله ثم قالت :- -لا طبعا مينفعش، مفيش حد حد من عائلته وأزاى أصلًا هتخلق الحرب بينك أنت وباباك وعمك قصي “نوح” لها حديث عمه عن قت..ل “نادر” لتفزع بخوف أكثر فهى كانت تخشي نساء هذا الرجل لكنه تجرأ على أبن أخاه فقالت بعيني باكية:- -هو فى قسوة قلب كدة وقف “نوح” من مقعده ودلف للغرفة لتدخل “عهد” وراءه بخوف لتفزع عندما ترأه يخرج مسدسه من دولابه ولتقول:- -وأنت ناوى على أيه؟ أستدار لها بحزن شديد وهو يقول:-

انت في الصفحة 8 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى