حسام : لان منى كانت مبسوطة اوي النهاردة والفضل ليكي. فابتسمت نور ثم نظرت إلى السرير واخذت تعدل الوسادة قائله : انا ماعملتش غير واجبي علشان كدا مفيش داعي انك تشكرني. حسام : قوليلي.. انتي دفعتي كام تمن الهدايا علشان ارجعلك الفلوس. فنظرت اليه وقالت : قولتلك مفيش داعي انك ترجعلي الفلوس علشان كدا متشغلش بالك. حسام : لازم ارجعهملك لاني مابحبش ابقى مديون لاي حد. نور : اطمن… مش همننك باللي عملتو ابداً .
حسام : لو مش عايزه تقوليلي انتي دفعتي كام يبقى هزودلك المعاش. نور : اعمل اللي انت عايزو بس انا مش هاخد منك فلوس.. ودلوقتي تصبح على خير. قالت ذلك ثم استلقت على السرير اما هو فتنهد ثم توجه الى الاريكة حيث ينام دائماً . تسارع في الأحداث …………………
مرت عدة ايام وكان فؤاد يتقرب من لمى رويداً رويداً وذلك ازعج تيمور الذي كانت الغيرة ت*ه ، وذات مره من المرات كانت لمى جالسه في حديقة الجامعة مع فؤاد يراجعان بعض الدروس فجاء تيمور ووقف امامهما والأنزعاج واضح على وجهه ، فقال : لمى انا عايز اكلمك… يلا تعالي ورايا بسرعة. فنظرت إليه وقالت : في ايه يا تيمور ؟ فنظر تيمور الى فؤاد بنظرات قاسية ثم قال : مش هينفع اقولك هنا لان الكراسي ليها ودان علشان كدا تعالي ورايا.
قال ذلك وامسك يدها ، اما فؤاد فنهض قائلاً : انت مش شايفها قاعدة مع راجل ولا ايه.؟ فضحك تيمور باستهزاء قائلاً : راجل !! انت فاكر نفسك راجل يلاه ؟ فؤاد : راجل غصب عنك. فاغمض تيمور عيناه ثم وضع يده على كتف فؤاد قائلاً : اقعد مكانك يا حبيبي ومتحشرش نفسك في اللي مالك فيه . فابعد فؤاد يد تيمور عنه بعنــ,,ـف وقال : انت فاكر نفسك حاجة كبيره علشان اكبر مني بسنتين يعني ؟؟ لا فوق يا شاطر انا ممكن اضر*بك.
فقالت لمى بأنزعاج : فؤاد !! متعملش مشكلة من ولا حاجة. قالت ذلك ثم نظرت الى تيمور قائله : يلا يا تيمور….خلينا نمشي. فابتسم تيمور بانتصار ثم امسك بيدها وذهبا ، وعندما ابتعدا عن مجرى نظر فؤاد افلت يدها اما هي فقالت : في ايه يا تيمور ؟؟ فألتفت تيمور اليها وقال : مش عارفه في ايه ؟ انا مش كنت منبه عليكي متقعديش مع الواد الرزل دا تاني ؟؟ ليه مسمعتيش كلامي ؟ لمى : انا مش فاهمة انت ليه بتكرهو كدا ؟ وبعدين فيها ايه لو قعدت معاه ؟؟ يعني هو زميلي في الفصل واحنا كنا بنذاكر.
تيمور : مليش دعوة بالكلام دا وكل اللي اعرفو انك مش هتقعدي معاه تاني وبس. لمى : استنى استنى… ممكن تفهمني انت ايه اللي مضايقك في الموضوع دا ؟ تيمور : دا لاني… خلاص انسي الموضوع. قال ذلك ثم ادار ظهره فاوقفته لمى بقولها : لاء يا تيمور….مش هسيبك تتهرب من الجواب وهتقولي دلوقتي ليه مش عايزني اقعد مع فؤاد. فنظر اليها وقال : لان الواد دا باين عليه مش كويس… انتي ماشفتيش ازاي كان يبصلك بطريقة قذرة ؟
لمى : انت فهمتو غلط… دا دمو خفيف وانا ابتديت استريحلو. تيمور : نعم ؟؟ ابتديتي ايه يا عينيا ؟ لمى : انت ايه مشكلتك بالزبط ؟؟ ليه كل ما اتقرب من شب تحاول تبعدو عني ؟ تيمور : دا لاني خايف عليكي يا هانم وعايز احميكي. لمى : وانا مش محتاجة حد علشان يحميني يا سي تيمور…ويا ريت تسيبني اصاحب اللي انا عايزاه وبطل تدخل في حياتي بقى لاني حرة واعمل اللي يريحني. تيمور : ماشي يا لمى…. هسيبك على راحتك ومش هتدخل فيكي بعد كدا ابداً بس ابقي افتكري كلامك دا كويس لما تعرفي فؤاد على حقيقتو.
قال ذلك ثم غادر وهو منزعج… اما هي فقالت بانزعاج : كدا احسن بكتير… حلوا عني كلكوا ! وفي مكان اخر ….. وفي المحكمة بالتحديد ، كان حسام ونور ومعهما سليم جالسين حيث انهم قدموا شكوى ضد الصحفي مهران الذي كان منزعجاً من هذا الأمر. فقال المحامي الخاص بحسام للقاضي : حضرة القاضي… موكلي ماكنش عايز يرفع دعوة ضد المتهم بس الراجل دا اتخطى كل الخدود وزودها اوي وحاول يشوه سمعة موكلي ومدامتو وبقى يتدخل في حياتهم الخاصة.
فقال مهران : انا معملتش كدا يا حضرة القاضي غير بعدما اتحققت من الادلة اللي بتقول ان كلامي صحيح واظن ان من حقي كصحفي اني اكشف الحقيقة للناس. فقال القاضي : متتكلمش يا استاذ مهران من غير اذن مرة تانيه. مهران : انا اسف يا حضرة القاضي. * ثم قال القاضي انه سوف يصـ,,ـدر الحكم بعد 10 دقائق لذا خرجوا جميعاً من قاعة المحكمة وذهب مهران نحو حسام ونور ثم قال : انت فاكر يا حسام بيه انك هتهزمني علشان رفعت عليا دعوة ؟
فابتسم حسام قائلاً : ايوا… انا متأكد من دا. مهران : يكون في علمك يا حسام بيه انا عارف كل حاجة عنكوا. فقال سليم بسخــ,,ـرية : وعارف ايه بقى يا استاذ مهران ؟ مهران : انا عارف انهم مش متجوزين ابداً . فقالت نور : الظاهر انك عجزت يا مهران وبقيت بتخطرف شوية… انت ماكنتش في الفرح بتاعنا برضو ؟ انا فاكرة كويس انك كنت حتى ان حسام ضر*بك وقتها. فانزعج مهران قائلاً : انا بقصد انكوا بتكدبوا علشان تتخلصوا من الاشاعات بس انا هكشف الحقيقة قريب جداً .
فقال حسام : لا انت غلطان …لاني انا ومراتي مبسوطين اوي في حياتنا علشان كدا متعبش نفسك لانك مش هتلاقي اي حاجة عننا. قال ذلك ثم امسك بيد نور قائلاً : يلا… خلينا نرجع القاعة. نور : ماشي. – ثم عادوا جميعاً الى قاعة المحكمه لأن القاضي سيُصـ,,ـدر حكمه بخصوص الدعوة ، فقال : حسب المعطيات والتهم الموجهة للمدعو مهران ابو النجا قررت المحكمة بالحكم عليه ان يدفع تعويض للضحايه قيمته 50 الف جنية كما انه يجب عليه ان يعمل في الخدمة الأجتماعية 150 ساعه ، رُفعت الجلسة .
تسارع في الأحداث ……………… عادت لمى الى المنزل في تمام الساعة 16:08 وعندما دخلت كانت تبدو منزعجه فقالت لها امها : ايه مالك ؟ قالبه خلقتك كدا ليه ؟ فجلست لمى وقالت : مفيش… بس اتخانقت مع تيمور النهاردة وهو زعل مني ومشي. فاندهشت السيدة صباح كثيراً بعدما سمعت ذلك وقالت : اتخانقتوا !! بس ليه ؟ دي اول مرة تتخانقوا ، ايه اللي حصل ؟ لمى : انا مابقيتش افهم عليه اي حاجة… دا اتجنن على الاخير وبقى يتدخل في حياتي الخاصة..
السيدة صباح : طب هو عمل ايه ؟ لمى : تخيلي ان الاستاذ مش عايزني اتكلم مع زميلي في الفصل ولما سألتو عن السبب قال علشان حضرتو مابيحبوش ! السيدة صباح : وهو دا سبب الخناقة ؟ انا افتكرت حاجة مهمة. لمى : ودي حاجة مش مهمة يعني ؟؟ انتي عارفة يا ماما اني مابحبش حد يتدخل في حياتي الخاصة حتى اني كنت بتخانق مع نور علشان السبب دا واللي مجنني اني مش قادرة افهم هو ليه مش عايزني اقعد مع فؤاد.
فابتسمت السيدة صباح قائله : طول عمرك هتبقى دماغك ناشفة ومتعرفيش اي حاجة… الواد غيران عليكي يا بت .. ليه مش عايزه تفهمي ؟ لمى : ايه؟؟ بس ليه الغيرة ؟ السيدة صباح : لانو بيحبك يا عبي.طة. فاتسعت عينا لمى وقالت : ايه ؟؟ السيدة صباح : مش قلتلك دماغك ناشفة ؟؟ ايوا بيحبك. لمى : معقول ؟؟ طب انتي عرفتي الموضوع دا منين ؟؟ هو قلك حاجة ؟ السيدة صباح : المسألة مش محتاجة ذكاء… دا الجواب بيان من عنوانو يا بنتي.
لمى : بس هيحبني ليه ؟ السيدة صباح : وليه لاء ؟ انتوا اصحاب من لما كنتوا صغيرين ومافترقتوش عن بعضكوا ابداً وطبيعي يحبك انتي لانك حلوة واكتر وحدة بتفهنو. لمى : معقول يكون دا السبب ؟ السيدة صباح : قوليلي انتي بتحبيه يا بنتي ؟ لمى : طبعاً بحبو.. مش صاحبي برضو ؟ السيدة صباح : مش دا قصدي يا لمى… انتي بتحبية حب حب ولا لاء ؟
فصمتت لمى ولم تعلق شيئاً لانها لم تكن تعرف ما هي حقيقة مشاعرها نحو تيمور في تلك اللحظة فتنهدت امها وقالت : فكري على مهلك يا بنتي وانا هروح احطلك لقمة عيش. اما في منزل تيمور …. كان جالساً في شرفة غرفته وكان شارد الذهن ، فدخلت امه الى الغرفة ولم تجده فقالت : راح فين الواد دا ؟ قالت ذلك ثم خرجت الى الشرفة فوجددته جالساً هناك لذا أقتربت منه وقالت : مالك يا تيمور ؟؟ انت قاعد في البرد كدا ليه ؟
فألتفت اليها وقال : انا كويس يا ماما.. متقلقيش. السيدة ساره : مالك يا حبيبي ؟؟ في حاجة ؟ تيمور : مفيش.. متشغليش بالك يا حبيبتي. السيدة ساره : لاء انت مخبي عني حاجة…. يلا قولي انت زعلان كدا ليه.؟ فتنهد تيمور وقال : النهاردة اتخانقت مع لمى يا ماما. السيدة ساره : يا ساتر استر يا رب… وليه اتخانقتوا يابني ؟
– فأخبر تيمور امه بكل القصة فقالت : ربنا يهديك يابني… ليه اتكلمت معاها كدا ؟؟ ما انت عارف ان لمى حساسة اوي في المواضيع دي واكيد هي مش متعودة منك المعاملة القاســ . ــية اللي عاملتها بيها .. تيمور : علشان كدا انا زعلان… احنا عمرنا ما تخانقنا وخايف انها هتكرهني بعد اللي حصل. السيدة ساره : مش للدرجة دي.. تيمور : مش عارف هعمل ايه يا ماما… السيدة سارة : روح لها يابني…روح اعتذر منها وان شاء الله كلو هيبقى تمام .
تيمور : بس هي الغلطانه يا ماما وهي اللي لازم تعتذر مش انا. السيدة ساره : معليش يا بني…لو فضلتوا متخانقين كدا جايز المشكلة هتتعقد وبعدين مش هتقدر تحلها.
تيمور : طيب خلاص.. انا هروح دلوقتي. قال ذلك ثم نهض من مكانه وبدل ملابسه وبعدها خرج ، اما في منزل عائلة الشناوي… كان احمد يلعب مع نور لعبة الغميضه بينما كان والده يعمل في غرفة المكتب وكانت منى ترسم بعض التصاميم في غرفتها وبالنسبة للسيده عائشة فكانت تراجع بعض المستندات في غرفة المعيشة.
فقالت سوجين لاحمد : يلا يا حبيبي… دلوقتي جيه دورك علشان تدور عليا. فإبتسم احمد قائلاً : يلا… روحي استخبي وانا هبتدي عد. – وبالفعل بدأ احمد يعد بينما ذهبت نور لكي تبحث عن مكان تختبأ فيه ، فذهبت الى غرفتها هي وحسام ودخلت الى حجرة الملابس ثم اختبأت بين قمصان حسام المعلقة في اشلقة السفلية. وفي نفس الوقت كان حسام يشرب القهوة بينما كان يعمل وبدون ان ينتبه انسكب القليل على ملابسه فقال بأنزعاج : ودا وقتو ؟؟
قال ذلك ثم نهض وذهب الى غرفته لكي يبدل ملابسه, وعندما دخل الى حجرة الملابس خلع قميصه واراد ان يبدله بأخر ولكنه تفاجئ بوجود نور التي كانت مختبئه هناك ، فقال بذعر : الله يخرب بيتك… ايه اللي بتعمليه هنا زي الاشباح ! فقالت له بهمس : أششششش انا بلعب مع احمد ومش عايزاه يلاقيني علشان كدا وطي صوتك . فعقد حسام حاجبه قائلاً : ايه العبط دا ؟؟ يلا اطلعي من عندك بسرعة لاني عايز اغير هدومي.
نور : مش هطلع يا حسام لان المكان دا احسن مكان علشان استخبى فيه. حسام : نعم! اتفضلتي ايه يا استاذة ؟ مش عايزة تطلعي ؟ نور : لاء مش هطلع ودلوقتي اخرج قبل ما احمد يلاقيني بسببك. حسام : بقولك ايه ..انا مش ناقص للهبل بتاعك دا علشان كدا اطلعي بسرعة ! قال ذلك ثم امسك بمعصمها وسحبها للخارج فأرتطم رأسها بحافة الرف مما ادى الى اصــ,,ـابتها فوقعت على الأرض فاقده للوعي ، فنظر اليها وقال : ايه دا ؟ مش هتبطلي لعب العيال دا بقى ؟
ولكنها لم تجبه مما جعله يغضــ,,ـب ويقول : انتي ماسمعتيش انا قولتلك ايه ؟؟ قومي بسرعة ! قال ذلك وامسك بيدها لكي يجعلها تنهض ولكنه شعر بالغرابه فقال : ايه مالك ؟؟ نور… انتي كويسه مش كدا ؟ وعندما لم يسمع منها اي رد شعر بالقلق وهرع نحوها محاولاً ايقاظها ولكنها لم تستيقظ لأنها كانت فاقده للوعي ورأسها ينزف اثر اصطدامه بحافة الرف ، فأنتبه على بقع الدم وقال بخوف : انت عملت ايه يا حسام ؟
قال ذلك ثم امسك نور من كتفيها ورفعها عن الأرض قليلاً وعندما وضع يده على مؤخرة رأسها قال : يا نهار اسود… دي بتنزف ! ~ البارت الرابع عشر ~ وصلنا في البارت اللي فات لما حسام شاف ان دماغ نور متعوره وبتنزف…. فامسكها من كتفيها ورفعها عن الأرض قليلاً وعندما وضع يده على مؤخرة رأسها قال : يا نهار اسود.. دي بتنزف !
قال ذلك ثم حملها بين ذراعيه وخرج بها من حجرة الملابس ووضعها على السرير وبعدها اتصل على الطبيب الخاص بالعائلة ” الدكتور اسماعيل ” واخبره عن حالتها فقال له الطبيب : مـ,,ـــاتخفش يا حسام بيه… انا جاي فوراً بس انت اعملها الاسعافات الأولية لغاية مأوصل. حسام : ماشي . قال ذلك ثم اغلق الهاتف وركض نحو الخزانة التي بالقرب من باب الغرفة ثم اخرج صندوق الأسعافات الأولية من الدرج وبعدها عاد الى حيث كانت نور نائمة وقام بتطهير الجـ,ـرح الذي كان في مؤخرة رأسها.
اما في منزل السيده صباح….. فذهب تيمور الى هناك لكي يتكلم مع لمى ولكنه تردد في الدخول ، فأمسك هاتفه وقام بالأتصال عليها ، اما هي فأرتبكت عندما رأت رقمه وخصوصاً بعد ما تذكرت كلام امها ، فقالت : هعمل ايه دلوقتي ؟؟ ازاي هكلمو بعد اللي حصل النهاردة ؟ انا كنت قاسيه عليه اوي واكيد هو زعلان مني .
– وبعد صراع نفسي دام لمدة ثلاثين ثانية اخذت نفساً عميقاً وفتحت الخط ولكنها لم تقول اي شيء ، فقال تيمور : انا عارف اني زودتها اوي النهاردة وان من حقك تعرفي ليه انا مش عايزك تتكلمي مع اي حد تاني ، علشان كدا اطلعي خلينيا نتكلم وانا هستناكي عند المراجيح اللي في اول الشارع . قال ذلك وفصل المحادـ,,ــــثة الهاتفية ، اما هي فقالت : هعمل ايه دلوقتي ؟؟ عودة إلى منزل عائلة الشناوي…..
وصل الطبيب اسماعيل فأدخلته الخادمة صفاء الى غرفة حسام… فقام بمعالجة جـ,ـرح نور وبعدما انتهى نظر إلى حسام وقال : متقلقش يا حسام بيه…الحمد لله الجـ,ـرح سطحي ومش محتاج نخيطو والهانم هتبقى كويسه ان شاء الله. فتنهد حسام براحة قائلاً : الحمد لله… انت هتوصفلها دوا علشان لو حست بوجع مش كدا ؟ الدكتور اسماعيل : ايوا هوصف لها دوا علشان تاخدو لو حست بوجع ، ولازم تستريح شوية علشان مـ,,ـــاتحسش بدوخة. حسام : تمام يا دكتور… متشكرين.
الدكتور اسماعيل : العفو …ودلوقتي عن اذنك. فقالت الخادمة صفاء : اتفضل يا دكتور… انا هوصلك لحد الباب. الدكتور : متشكر. – وبالفعل غادر الطبيب برفقة الخادمة وبقي حسام واقفاً في غرفته بجانب السرير يحدق بـِ نور التي كانت تغط في نوماً عميق ، فجلس بجانبها ثم وضع يده على رأسها وقام بتمليس شعرها قائلاً : ليه يا نور ؟ ليه دايماً بتخليني احس بعذاب الضمير ؟ ليه كل ما بحاول اعمل حاجة صح تقلبيها ضدي كدا ؟
في نفس الوقت دخلت السيده عائشه الى الغرفة وقالت : ايه اللي حصل لنور يا حسام ؟ انا سمعت انها اتعورت قولي هي كويسه ؟ فنظر حسام الى امه ثم نهض وقال : متقلقيش يا ماما… هي كويسة والحمد لله …كل الحكاية انها خبطت دماغها بالرف اللي جوا الدولاب علشان كدا فقدت وعيها. السيدة عائشة : خلي بالك يا حسام….انت لازم تحاسب والا الاشاعات هترجع تتنشر عنك مرة تانيه . حسام : مـ,,ـــاتقلقيش يا ماما… انا حاسب حساب كل حاجة ودلوقتي خلينا ننزل علشان نسيبها تستريح.
السيدة عائشة : ماشي يا حبيبي.. يلا بينا. – ثم نزلا الى الأسفل حيث كانت منى جالسه ، فقالت : ايه اللي حصل لنور يا حسام ؟؟ صفاء قالتلي انها اتعورت هي كويسه مش كدا ؟ فجلس حسام قائلاً : الحمد لله جـ,ـرحها سطحي والدكتور قال لازم تستريح علشان تخف بسرعة. فنهضت منى قائله : هروح اطمن عليها. حسام : سيبيها تنام دلوقتي وابقي اطمني عليها بعدين. فجلست منى مجدداً قائله : ماشي. اما في الحي الذي تسكن به لمى مع امها …….
كان تيمور ينتظرها في الفناء الخاص بِـ للعب الأطفال ولكنها لم تخرج ، فقال في نفسه : انا لازم اقول لها اني بحبها النهاردة ومش هسيب اي حاجة تدمر علاقتنا ابداً . وبعد مرور 5 دقائق … خرجت لمى من المنزل لأنها لم تحتمل ان تتجاهل تيمور اكثر من ذلك وذهبت الى الفناء حيث كان ينتظرها في ذلك الجو البارد ، فأقتربت منه قليلاً وقالت : قولي انت عايز ايه بسرعة لاني لازم ارجع البيت قبل ما ماما تحس عليا.
تيمور : تعالى… خلينا نقعد الاول وبعدها هقولك كل حاجة. فتنهدت قائله : ماشي. – ثم جلسا على الأراجيح والتفت تيمور اليها قائلاً : فاكره قد ايه كنا بنلعب هنا لما كنا لسه صغيرين ؟ فأبتسمت وقالت : ايوا… احنا كنا بنهرب من المدرسة علشان نيجي نلعب هنا …انت فاكر لما وقعت عن المرجوحة ورجلك اتك*سرت ؟ فابتسم تيمور قائلاً : ايوا… يومها كنت عايز اعمل نفسي سوبر مان بس اتكعبلت… ياااه دي كانت ايام جميله اوي.
لمى : قولي دلوقتي… انت طلبت تقابلني هنا ليه يا تيمور ؟ فألتفت تيمور اليها بعيونه الجادة وقال : الكلام اللي هقولو دلوقتي يا لمى جايز يغير حياتنا كلها علشان كدا اسمعيني كويس. فأبتلعت لمى ريقها وقالت : انا بسمعك. فاخذ تيمور نفساً عميقاً ثم نظر اليها بنظرات ثقة قائلاً : لمى انا…. انا بحبك. فاغمضت لمى عيناها وكإنها كانت تعلم ماذا سيخبرها بالفعل وسرعان ما فتحتهما ونظرت اليه قائله : انت.. بتحبني انا يا تيمور !
تيمور : ايوا بحبك ومش كصديق وبس… وانما بحبك وعايزك تفضلي جنبي على طول . لمى : بس ليه انا ؟ تيمور : اهو السؤال دا لازم تسأليه لنفسك يا لمى…لانك البنت الوحيدة اللي حبيتها في حياتي كلها وعمري ما حبيت غيرك ولا هحب حد زي ما بحبك انتي وربنا شاهد على كلامي. لمى : بصراحة انت فاجأتني بكلامك… يعني انا عمري ما فكرت ان مشاعر الصداقة هتتحول لحب وانك هتحبني انا صاحبتك !
فنهض تيمور واقترب منها ثم انحنى على مستواها وامسك بيدها قائلاً : صدقيني يا لمى… انتي مش هتخسري اي حاجة لو وافقتي عليا …اساساً انتي تعرفي قد ايه انا بحبك ولو قبلتي مشاعري فانا هتقدملك رسمي وهجيب اهلي علشان نطلبك من طنت صباح. لمى : بس يا تيمور انا…. فقاطعها بقوله : وانتي كمان بتحبيني يا لمى بس لسه مـ,,ـــاتعرفيش ايه هي حقيقة مشاعرك تجاهي. لمى : ايه ؟ تيمور : ايوا… انتي بتحبيني والدليل على كدا انك كنتي بتغيري لما تقرب مني اي بنت في الجامعة.
لمى : دي مش غيرة يا تيمور… انا بس ماكنتش عايزاك تقرب من البنات اللي بيحاولوا يقربوا منك علشان فلوسك وبس . فابتسم تيمور قائلاً : طيب بلاش دي… انتي فاكرة لما البنت اللي اسمها سحر ادتني هدية في عيد ميلادي السنة اللي فاتت ؟؟ انتي كنتي هتقطعيها حتى انك رميتي الهدية في الزباله علشان كانت من بنت غيرك. لمى : ايوا بس انا عملت كدا وقتها لان البنت سحر دي كانت عينها زايغة ومش كويسه وماكنتش عايزاك تعلق معاها.
تيمور : طيب وحكاية القطة اللي حصلت قبل شهر ؟؟ قوليلي كمان ان مشاعرك اللي حسيت بيها وقتها كانت بس لاننا صحاب . لمى : ايوا يا تيمور… انت صاحبي وطبيعي اخاف عليك لما تطلع شجرة عاليه وتعرض حياتك للخطر بس علشان تنزل القطة الصغيره اللي كانت علقانه فوق. تيمور : بس نظرتك ماكنتش نظرة صاحبتي وبس… انا حسيت انك بتحبيني كمان زي ما انا بحبك ومش بس لاننا أصحاب. لمى : قولتلك انت صاحبي وعمري مافكرتش بيك غير كدا !
تيمور : طب انا هعملك اختبار صغير علشان نتأكد لو كنتي بتحبيني ولا لاء… بس لو قلبك دق بسرعة فا انا هعرف انك بتحبيني ومستحيل هتخلى عنك اما لو ما حسيتيش بحاجة فانا هنسى فكرة الحب دي نهائياً. لمى : طب ايه هو الاختبار دا ؟ فابتسم تيمور بدوت ان يقول اي شيء ثم اقترب منها فجأه وقام بتقبيلها بكل حب ، اما هي فشعرت بنبضات قلبها كما لو انها قرع طبول في مهرجان كبير وقامت بأمساك معطفه وابعدته عنها وقالت : ل.. ليه عملت كدا يا تيمور ؟
فنظر اليها وابتسم قائلاً : كنت عارف… انتي بتحبيني والدليل ردة فعلك دي. لمى : لاء.. دا مش صحيح… تيمور : انا حسيت بدقات قلبك يا لمى علشان كدا مـ,,ـــاتكدبيش. فنهضت لمى عن الإرجوحة وقالت بنفي : قلتلك مش صحيح. قالت ذلك ثم ارادت ان تغادر ، ولكنه امسك ذراعها وادارها نحوه وعانقها بقوة فحاولت ان تبتعد عنه ولكنها لم تستطيع فأستسلمت له وبادلته العناق حتى انها د*فنت رأسها في صـ,,ـدره مما جعله يبتسم فابعدها عنه قليلاً وامسك وجهها بكلتا يديه قائلاً : بتحبيني صح ؟
فخجلت لمى وأومت له برأسها دليلاً على انها تحبه مما جعله يبتسم ويضمها مجدداً قائلاً : وأخيراً . تسارع في الأحداث ………….. * عودة الى منزل عائلة الشناوي…. – استيقظت نور في تمام الساعة التاسعة والنصف مساءً وكانت تشعر بآلم في رأسها ، فوضعت يدها على جبينها وقالت : ايه اللي حصلي ؟ ليه دماغي مصدعة كدا ؟ قالت ذلك ثم حاولت النهوض ولكنها شعرت بالدوار فجلست على السرير مجدداً ، وفي الوقت ذاته دخل حسام الى الغرفة لكي يطمئن عليها فوجدها مستيقظه مما جعله يقترب منها ويسألها بلهفة : انتي كويسه ؟
فنظرت اليه وقالت : حاسه بدوخة ودماغي واجعاني. حسام : دا لانك خبطي دماغك لما كنت بحاول اطلعك من الدولاب علشان كدا انا اسف. نور : ايوا افتكرت.. انت دايماً ما بتجيبليش غير المشاكل وجايز مش هترتاح غير اما تشوفني م.يته مش كدا ؟ في تلك اللحظة تحولت عينا حسام الى جمرات وقال لها بنبرة غاضبة : اوعي تقولي الكلام دا مرة تانيه انتي فاهمه ؟ فنظرت نور اليه بغرابه وقالت : ايه مالك ؟؟ انا ماقولتش حاجة غلط لانك بتكرهني واكيد هتفرح لما يجرالي حاجة .
حسام : انتي ازاي تقولي الكلام دا ؟؟ حتى لو كنت بكرهك يا انسه مش من حقك تقولي عني الكلام دا لاني انسان في النهاية وعندي قلب بيدق وانا مش وحش يا استاذة علشان افرح لما اشوفك متعورة…بس الحق مش عليكي ابداً ، الحق عليا انا اللي قلقت على وحدة زيك. قال ذلك وخرج من الغرفة ، اما هي فتعجبت من ردة فعله وقالت : بس هو ليه زعل كدا ؟؟ معقول يكون كلامي اثر فيه اوي !
عند حسام…..