خدها في حُضنه و موجة أنفاسها العالية مش بتخمد، مسح على دراعها صعودًا و هبوطًا و طبع قُبلة على شعرها، حاوطت خصرُه مغمضة عينيها بتحاول تنظّم أنفاسها، دثّرها كويس بالغطا و كان هيقوم فـ مسكت دراعُه و همست بقلق:
– رايح فين! مسح على غرتها المُلصقة بـ مُقدمة راسها و رجّعها لـ ورا، و قال بحنان:
– هروح أشوف بقينا فين ..
أومأت و سابت دراعُه، سابها و قام و طلع برّا الأوضة، نزل تحت و ساق اليخت شوية، و راحلها، كانت لسه زي ما هي نايمة متغطية كويس مغمضة عينيها بنعاس، دخل حمام الأوضة أخد شاور و خرج لابس الشورت بتاعُه فقط، قعد جنبها لما لاقاها لسه نايمة، مسح على شعرها و قال برفق:
– يُسر! غمغمت بنعاس، فـ مسح على تجويف عنقها الناعم بضهر أناملُه و قال:
– قومي .. خُدي شاور و إلبسي عشان نطلع نقعد برّا!
فتحت عينيها الناعسة و قالت بصوتها النايم:
– حاضر! و قالت بعدها بخجل:
– ينفع ألبس قميصك؟ – ينفع و نُص!
قال بإبتسامة .. فـ خبِت نُص وشها تحت الغطا و همست بخجل:
– طب يلا إطلع برا!! – ألبسهولك أنا؟
قالها بخُبث يُزيع الغطا عن وجهها، فـ هدرت بتوتر:
– لاء طبعًا!! – ليه بس؟!
قال بأسف زائف، فـ قالت بغض*ب:
– يلا يا زين إطلع!!!
– طالع! الصبر من عندك يارب!!!
قالها بطريقة مُضحكة فـ ضحكت، و خرج و قفل الباب وراه، لفت نفسها بالغطا و قامت دخلت الحمام، خدت شاور و لبست لبسها الداخلي و قميصُه الأبيض اللي كان لابسُه تحت چاكت البدلة، أخدت نفس عميق منُه و ريحتُه كلها بقت فيها! طلعت بـ شعرها المبلول ليه و كان خلاص الليل ليِّل، و أنوار دهبية نوّرت اليخت، لقتُه قاعد على الكنبة ماسك تليفونُه و بيدخن سيجارة، رفع راسُه ليها و إبتسم إلا إن سُرعان ما إختفت إبتسامتُه لما شاف شعرها مبلول لدرجة إنُه بينقّط!
فـ رمى السيجارة في البحر و قام قرّب منها و قال بحدة:
– كُنتِ واعية وإنتِ طالعة بـ شعرك اللي كلُه ماية ده؟! مسك إيديها و دخّلها الأوضة، أخد منشفة و بدأ يجففلها شعرها و على مِحياه بعض الغض*ب، فـ قالت بدلع:
– مش هيحصل حاجه يعني يا زين!! بصلها و قال بسُخرية و هو لسه بينشف شعره:
– على رأيك هيحصل إيه يعني .. إلتهاب رئوي حاجه بسيطة مش محتاجة!
إبتسمت، لف الفوطة على شعرها و ثبتها كويس، و أخد چاكت البدلة معاه و طلعوا برا، قعدت هي على الكنبة رافعة قدميها من على الأرض، و هو قبل ما يُقعد حط الچاكت على كتفها، تنهدت و سندت راسها على ص*درُه شِبه نايمة في حُضنه، فـ حاوطها بدراع واحد و بإيدُه التانية مسح على رجلها الباردة صعودًا و هبوطًا بيدفيها عشان متبردش، للحظة حسِت إنها بنتُه، فـ تنهدت و هي بقت مُتيقنة إنها لو بعدت عنُه .. تم\\وت!
سمعتُه بيقول بهدوء:
– هنرجع الڤيلا!
– مُتأكد؟
قالت و هي لسه على وضعها بس ربتت على صهره برفق، فـ أكد:
– أيوا! أومأت بهدوء، و همست:
– اللي يريحك! – واللي يريحك إنتِ؟
قال و هو بيضمها لص*درُه أكتر، فـ قالت بلُطف ترسم دوائر وهمية على معدتُه المُقسمة لطبقات:
– اللي يريحني إني أبقى معاك .. مش هيفرق المكان، مدام معاك فيه خلاص! – بتحبيني؟
سألها و هو لأول مرة يبقى محتاج يسمعها منها، رفعت وشها ليه و لمعت عينيها بمكر:
– ممم يعني!!!
رفع حاجببه و قال بضيق:
– يعني ؟!ده إيه السُكر ده؟!!! – يُسر متستعبطيش! قال و هو بيرفع دقنها لمواجهته، فـ تأمل عينيها اللي بيع\شقها،
حاوطت هي رقبتُه و قرّبت وشها من وشُه، و أعطتُه قُبلة رقيقة برغم سطحيتها لمست قلبُه، و لما بعدت و رغم تأثيرها عليه من أقل حاجه بتعملها، إلا إنه همس بخُبث:
– أعتبر ده تثبيت يعني؟ ضحكت و همست بلُطف:
– زين .. – نعم!
قال و هو بيسند راسُه على راسها، فـ همست بـ رقة:
– إنت أحلى حاجه حصلتلي في حياتي!
– و إنتِ أنضف حاجه حصلتلي في حياتي!
قال و هو بيلتقط قُبلة من كرزتيها، فـ غمغمت بتذكُر:
– صحيح .. هو الراجل اللي كان ماشي معاك على طول ده .. كان إسمه يمكن ماجد، راح فين؟ – طردتُه!
قالها ببساطة، فـ هتفت بدهشة:
– ليه؟! – بصلك بطريقة معجبتنيش قبل كدا! كإن بينُه و بينك تار!
قال بضيق، فـ غمغمت بحُزن:
– هو فعلًا كان بيكرهني مش عارفة ليه! و إسترسلت بحُب بتمسح على دقنُه:
– بس ده كان أقرب حد ليك من الـ guards يا زين!
هتف بحدة:
– في ستين داهية! ضحكت من عصبيتُه، و سندت راسها على ص*درُه بعد ما باست رقبتُه بـ رقة، فـ إبتسم لإنها لأول مرة تعمل كدا، و قال بـ لهفة:
– إعمليها تاني كدا؟ إبتسمت و قبّلت رقبتُه قبلة طويلة تلك المرة، فـ حاوط خصرها و نيّمها على ضهرها و قال بغض*ب زائف و صوت مبعثر:
– أنا مش عارف أعمل فيكي إيه!!! أعمل إيــه!!!
ضحكت من قلبها خصوصًا لما أناملُه تسللت لمعدتها و يدأ يدغدغها، ضحكت من قلبها فـ ضحك معاها و هو لسه مكمل لحد م بقت تترجاه يوقَّف:
– زين .. زيــن .. خلاص .. و حياتي .. هم\\وت!!! قالت وسط ضحكاتها فـ وقّف و قال بإبتسامة على ضحكها:
– بعد الشر عليكِ!! غمغمت بغض*ب زائف:
– مش هعمل كدا تاني أصلًا!! قال بحدة مُصتنعة:
– مافيش الكلام ده يا عسل!!! إبتسمت و نزلت طرف القميص اللي إترفع، فـ نزل بـ وشه في مواجهة وشها و قال بـ مكر:
– ساعات بحِس .. إني عايز أكلك!
إبتسمت بخجل فـ مال بشفتيه يعُض وجنتها عضّة خفيفة ضحكت على أثرها، و من ثم ذقنها، و رقبتها وسط ضحكاتها وهي بترجّع راسها لـ ورا من شدة الضحك، فـ إبتسم ورفعلها وشُه و هو بيتأمل ضحكتها، فـ توقفت عن الضحك و بصتلُه بإبتسامة و عيونها بتلمع بـ حُب، و غمغمت بع\شق:
– عايزة أجيب طفل منك! و كملت بسعادة:
– يكون ولد و أسمه زين!! إبتسم و قال بهدوء:
– مش هنجيب ولد بس، هنجيب دستة!!
غمغمت بحُزن:
– طب أنا ليه محملتش؟ قال بهدوء:
– لما ربنا يإذن يا يُسر!! – يارب!
قالت بهدوء، و بصِت حواليها و قالت بخوف:
– الدنيا بقت كُحل، هتعرف ترجع؟ – أكيد طبعًا!
قالها بثقة! فـ تشبثت بعُنقه و قال بغنج:
– طب شيلني و إنت بتسوق اليخت، عايزه أشوفك و إنت بتسوق!! و بالفعل حملها من خصرها و يدُه الأخرى أعلى ركبتيها فـ بدى و كأنه حامل صغيرتُه، نزل بيها لمكان سواقة اليخت و قعدها جنبه و إبتدى يسوق عشان يرجع!!
• • • • • دخلوا الڤيلا الفجر، الدُنيا ضلمة فـ فتح الأنوار عشان يعرفوا يطلعوا السلم، فـ سألها و هو مُبتسم:
– إتبسطتي! – أوي!
قالت بـ بسمة مُشرقة، فـ مشّى إبهامُه على جلد إيديها الناعم و هو ماسكها، طلعوا و همُّوا بدخول الممر اللي يودي لجناحُه، إلا إن صوت ضحكات ريَّا الخارج من أوضتها و هي بتصرَّخ يـ نشوة!!:
– عــمَّــار! مــش كــدا يا عــمَّــار!!!
يُتبع
أسفة جدًا على تأخيري و إني منزلتش الفصل إمبارح
#ضراوة_ذئب
#زين_الحريري
الفصل الرابع عشر – عــمَّــار! مــش كــدا يا عــمَّــار!!!
يُسر جحظت بعينيها و لفتلُه لقتُه متسمّر مكانُه، حاوطت كفه بإيديها الإتنين و قالت و جسمها كلُه بيترعش:
– ز .. زين!! نفض إيديها بعيد عنُه و مشي خطوات حفرت الأرض مكانه من شدة غض*بُه نِحية جناحها، يُسر وقفت مكانها و دموعها نزلت و هي حاسة بـ قلبها هيُقف هامسة:
– يا نهار إسود!! يا نهار إسود!!!!
شهقت لما لقتُه كسّر الباب حرفيًا لدرجة إن الباب إرتطم بالأرض!! دخل زين الأوضة و شاف أمُه في وضع خلّى ن\ار قلبُه اللي كان بيحاول يطفيها تشتعل أكتر، ريّا صرّخت وضمت الغطا لص*درها و اللي معاها إتصنَّم بصدمة، زين راح ناحيتهُم و مسك المدعو عمَّار من شعرُه و شدُه من على السرير فـ شد عمّار لبسُه الداخلي و بيحاول يلبسُه وسط ضَرب زين وشُه بـ لكم\ات عنيفة صاحت على أثرها ريَّا من الوضع برمتُه، مسك زين راس عمَّار و و وّجهها لـلحيطة وض\\رب راسه عدة مرات فيها و هو بيصرّخ فيه بجنون حقيقي:
– يا ولـــاد الوســخــة!!!! يا ولــاد الكــلــب!!!!
وقع عمَّار على الأرض شِبه ميت بعد م أغمى عليه وراسه نزفت، بكت ريَّا و هي شايفة إبنها دخل في حالة هيستيرية، لدرجة إنه زاح كل اللي كان على تسريحتها على الأرض و هو بيصرّخ فـ وقعت حاجاتها متهشمة، بكت أكتر برُعب لما قرّب منها وصرّخ في وشها و عروقُه كلها بتشتد نافرة:
– أعــــمـــل فــيـــكي إيــــه!!!! أخــلَّص عــلــيــكِ و لا أعــمــل فــي نـــجاســتــك إيـــه!!!
يُسر كانت قاعدة على السلم برا بترتجف بخوف من الأصوات اللي سامعاها و متجرأتش تدخُل الأوضة و لا تشوفهم و تحطُه في موقف أسوأ، هيبقى فيه أسوأ من إبن شاف أمُه في وضع زي ده؟ حطت إيديها على ودنها من صراخُه العنيف رافضة حتى تسمع إنهيارُه اللي مخلي قلبها يـنـز.ف!! إتقهرت عليه .. ك\\سروا فيه كُل حاجه حلوة! نفسها تدخُل تجيبها من شعرها و تخلّص عليها بإيديها!! ض\\رب ضهر السرير وراها بعُنف و هو بيهدر بقسوة:
– مِــن بُــكــرة مــشــوفــش وشــك هــنـا!! تلمي هدومك و في أي داهية ميهمنيش!! مـش عـايـز أشــوف وشــك تــانــي!!!
قال كلامُه و بصلها يعينيه اللي كانت زي الـد.م، نظرات إحتقار من راسها لرجليها، و مشي من قُدام سحب عمَّار من شعرُه فـ تلطخت إيدُه بالدم، و سحلُه على الأرض و طلع بيه من الجناح، يُسر لما شافتُه إتصدمت و رجعت خطوات لـ ورا بتكتم شهقاتها بكفها، نزل بيه على السلم بـ وش مش عليه أي تعبير، خرج بيه من الڤيلا و رماه لـ حارس من حُراسه يرميه في أي حتة بعد م يتأكد إنه م\ات، رجع بإيد بتنقط دمُه، يُسر فضلت واقفة بتترعش، مبصلهاش حتى، و راح على جناحُه بخطوات قاسية، بكت يُسر و دخلت لـ ريّا أوضتها بعد ما
مسحت دموعها بعُنف، لقتها بتعيط و الغطا لحد ص*درها، وقفت قُدامه و همست بـ غِل، غِل وكإنها أُم و اللي قُدامها ست أذِت إبنها الوحيد:
– ربنا ينتقم منك!! دمَّرتيه و قهرتيه! مبسوطة دلوقتي؟ إنتِ .. إنتِ اللي عملك أم .. ظل*مك!!! و خرجت من الأوضة و هي شِبه بتجري على جناحهُم، دخلت الجناح و منُه وقفت قُدام باب الأوضة المقفول، مسكت مقب\\ض الباب و لوِتُه، مفتحش، فـ إتصدمت و من صدمتها دموعها نزلت، خبطت على الباب بإيد بتترعش و قالت وصوتها مهزوز:
– زين! مُمكن تفتحلي؟
شهقت ببكاء زي الأطفال لما مردش عليها رغم إنها سامعة صوت نفسه العالي جدًا، و قالت برجاء باكي:
– حبيبي .. مُمكن عشان خاطري تفتحلي!! بكت أكتر لما ملقتش منُه أي إستجابة، فـ قالت وسط شهقاتها:
– زين .. زين إفتحلي عشان خاطري يا زين، إفتحلي عايزة أخدك في حُضني! سندت راسها على الباب و غمغمت بعياطها اللي يقطَّع القلب:
– أنا عارفة إنك عايز تبقى لوحدك، بس أنا .. أنا مش عابزة أسيبك لوحدك! مش هدايقك والله .. والله هاخدك في حُضني بس و مش هدايقك!!
فقدت الأمل فـ إترمت على الأرض قُصاد الباب ساندة جنب راسها عليه، بتعيط بحُرقة ضامة قدميها لص*درها، لحد مـ غفت من شدة التعب و الإرهاق اللي غمروا جسمها المُنهك!
و زين .. زين كان قاعد حاطت راسه بين إيديه بعد ما غسلها و في وج\\ع في راسه هيفرتك دماغه، ولأول مرة يحني ضهرُه، لأول مرة يحس إنه إتك\\سر بالشكل ده، المشهد صحّى جواه حاجات مـاصدَّق أنها كانت إبتدت تغفى!
دمعة خاينة نزلت من عينيه فـ مسحها بعُنف شديد، صوتها من ورا الباب و عياطها وج\\عوه فوق وج\\عُه، الطفل اللي جواه نفسُه يفتحلها و يترمي في حُضنها، و الراجل ذو الهيبة و المكانة و المنصب رافض رفض قاطع، رافض بعد م حس إنه إتك\\سر قدام نفسه و قدامها! و للأسف زين الكبير ض\\رب زين الصُغير قلَم على وشُه عشان يسكُت ..
فـ خبّى زين الصغير راسه بين رجليه و وج\\عُه بيزيد أضعاف، و كإن المشهظ يتاعد تاني قُصاد عينيه، حاسس بـ نغزة في قلبُه، كإنه خلاص هيُقف، غمّض عينيه و حط إيدُه على قلبُه و هو حاسس إنه مش قادر يتحمل الوج\\ع اللي جواه، لا عارف ينام .. ولا قادر يصحى و يفضل بـ نفس الشعور اللي بينهش في روحُه ده، ليلة مرِت عليه و كإن عربية نقل ضخمة مرت على روحُه، هو نفسُه ميعرفش مرت إزاي!
إلا إنه فجأة لقى النهار طلع، و الشمس طلعت تاني، قام من على السرير و قلع يمكن الخنقة اللي جواه تروح، و أخيرًا قرر يطمن عليها، فتح الباب و إتفاجيء بجسمها اللي كان مُتكيء على الباب وقع جنب رجلُه!!
ميّل عليها و شالها من على الأرض الباردة بيردد بضيق:
– إيه منيِّمك هنا! كان بيكلم نفسُه لإنها كانت نايمة، حطها على السرير و أول ما حطها قامت مفزوعة و لما لقتُه قدامها إتعدلت و قعدت قُصادُه، و قبل ما تتكلم .. بص لعيونها اللي كلها ألم عليه وقال بجمود:
– يُسر .. مش عايز أتكلم في حاجه!!
أومأت و رددت بحنان و هي بتمسح على شعرُه:
– و مين قالك إننا هنتكلم في حاجة يا قلب يُسر؟ بصلها للحظات و ظهر شِبه ألم في عينيه أخفاه بسُرعة، فـ مسكت كفُه و قبلته و هي بتربت عليه بحنان، بَص لـ كفها اللي حاضن كفُه و حركتها دي صَحِت زين الصغير جواه، زين الصغير اللي بقى يترجاها لـ حُضن! حُضن يعوضُه عن ح\ضنها، حاول يقوم و هو بيكبت صغير الزين جواه، إلا إنها شددت على كفُه، و سارت بأناملها على وجنتُه و دقنُه و همست برفق:
– متسيبنيش و تمشي ..
– عايز أبقى لوحدي!
قالها بعيون كلها جمود، و رغم ده إلا إنها مبعدتش .. بل همست بألم:
– سيبتك لوحدك أكتر من ساعتين .. و نمت جنب الباب على أمل إنك تفتحلي!! مقدرش يرُد، فـ بصت لص*درُه العاري و رفعت إيديها لموضع قلبُه و عينبها لمعن بالدموع و هي بتبصلُه و بتهمس بحُزن و كإن الوج\\ع اللي جواه جواها:
– قلبك واجعك يا حبيبي؟
إرتخت ملامحُه، و ظهر الألم على وشُه، غمض عينيه و ميّل راسُه محاوط جبينُه بإيدُه، ضمت راسُه لص*درها بتمسح على شعرُه بحنان و عينيها دمّعت، سند جبينه على ص*درها و حاوط خصرها و ص*درُه بيعلى و يهبط بأنفاس عالية هائجة، خافت عليه بس متكلمتش و حطت إيديها على ضهرُه العريض، حسِت بـ قطرات حارة على ص*درها، إتصدمت لما لقتُه .. بيعيط!! بيعيط و هو بيصرّخ بألم رهيب:
– أنــا تَــعبــان يا يُــســر!!! تَـــعــبـــان!!!
غمّضت عينبها بتحاول متعيطش على عياطه، بتضُم راسه لص*درها أكتر فـ مسك في لبسها من الجنب و هو بيهدر بـ وج\\ع هز قلبها:
– قلبي مش واجعني .. أنا .. أنا مش حاسس أصلًا بيه!! حاسس إنه م\ات!! م\ات من اللي شافُه!! آآآه!!! هنا عيطت، ح\ضنتُه أكتر و رددت على مسامعُه آيات من الذِكر الحكيم وسط صوتها الباكي، سكتت لما حسِت إنه هدي، فضل حاضنها و ردد بـ وج\\ع:
– ليه .. ليه دي تبقى أمي؟
و إسترسل بصوت قطَّـ.ع قلبها:
– هو أنا ربنا مبيحبنيش أوي كدا؟ ليه تفضل بلاء في حياتي من أول ساعة لحد م أم\\وت؟ باست شعرُه، و مسحت على ضهرُه و هي بتقول بـ حنان إختلط بالحُزن:
– يا حبيبي .. متقولش كدا! ربنا مش راضي على اللي هي بتعملُه، و صدقني هيجيبلك حقك قُريب أوي!! نفى براسُه و قال بصوت مُتألم:
– مش عايز حقي، كل اللي كنت عايزُه .. أم!
رفعت راسها لفوق مش لاقية كلام تقولُه، قلبها مقهور عليه، لدرجة إنها عايزة تم\\وتها، فضلت تحسس على شعرُه عشان يهدى، إلا إنه مكنش بيهدى، كان في حالة صعبة لدرجة إنها حسِت إنه مميكن يروح منها!! لما الفكرة جات في دماغها حاوطته أكتر و مدت إيديها و قفلت نور الأباچورة لإنها متأكدة إنه مش عايز يرفع وشُه عشان متشوفش حالتُه المنهارة دي بعينيها، زحفت لـ ورا شوية و قالتله بحنو:
– تعالى يا حبيبي! إفرد جسمك و نام في حُضني!
فرد جسمُه المرهق و نام على بطنُه ساند راسُه على ص*درها تحت دقنها و خدُه لامس بشرتها، حسست على شعرُه برفق بإيد والتانية مسحت دموُعه المُلتهبة، و وشه كلُه بقى كُتلة جمر، مغمض عينيه و مُستكين تمامًا في حُضنها، إتأكدت من نومُه لما إنتظمت أنفاسُه، فـ رفعت وشها و هي بتدعي بصوتها الحزين:
– يارب .. يارب ريّح قلبُه، يارب إنتقم منها بحَق قُدرتك إوج\\عها زي ما وج\\عتُه!!
مقدرتش تنام، فضلت صاحية مبتعملش حاجه غير إنها بتطبطب عليه، و شوية بتب\\وس راسُه، بتمسح على شعرُه و وشُه، فضلت أكتر من تلت ساعات لحد م نامت غصب عنها، لما صحيت ملقتوش جنبها فـ إتخضت، لكن لما سمعت صوت إنهمار الماية في الحمام عرفت إنه بياخد شاور، قامت لبست الروب بتاعها و خرجت من الجناح متوجهة لـ جناح ريَّا، دفعت الباب من غير إستئذان، لقتها قاعدة على السرير باصة قُدامها بشرود، فـ قالت بـ مقتٍ شديد:
– لسه هنا ليه يا ريَّا هانم؟!!
بصتلها ريّا بضيق و قالت:
– حاجه متخُصكيش!! إطلعي برا!! صرّحت فيها يُسر بإنفلات أعص*اب:
– لاء تخصني!! أي حاجه تخصُه تخصني!!! إنتِ عايزة منُه إيه؟ عايزة تم\\وتيه؟! بـذمـتـك إنتِ أُم؟!! يا شيخة إرحميه بقى!! مش كفاية شاف قذارتك و هو صغير كمان خليتيه يشوفها و هو كبير!! إبعدي عن حياتُه و سيبيه في حالُه، إعملي حاجه واحدة بس صح في حياتك!!!! هدرت ريّا بغض*ب ن\اري:
– عايزاني أمشي عشان تبرطعي في الڤيلا لوحدك و تخليه يكتبها بإسمك مش كدا!!!
بصتلها يُسر بصدمة و قالت و هي مش مصدقة حقارتها:
– إنتِ .. إنتِ ست مش طبيعية، إنتِ مريضة روحي إتعالجي إنتِ بجد مش طبيعية!!! و رفعت سبابتها في وجهها بحدة و قالت بقسوة:
– قسمًا بالله، لو ما لميتي هدومك دلوقتي .. زين هينزل و أنا مش ضامنة ممكن يعمل فيكي إيه لو لقاكي هنا!!! أنا حقيقي مش ضامنة ردة فعلُه!!! بس أنا متأكدة إنها مش هتعجبك أبدًا!! و خرجت رازعة الباب وراها، طلعت لجناحُه لقتُه واقف قُدام المراية بيلبس قميصُه، إبتسمتلُه بلُطف، فـ بصلها في المراية و سألها بهدوء:
– كُنتِ فين؟
– كُنت بشرب!
قالت بهدوء، و قرّبت منُه و حاوطت ضهرُه و غمغمت:
– هتنزل الشُغل!! أومأ بنفس الهدوء اللي بقت تقلق منُه، فـ إزدردت ريقها وخافت ينزل يلاقيها في الجناح لسه، فـ قالت بحُزن:
– طيب .. م تقعُد معايا النهاردة!! نفى برأسه و قال:
– ورايا حاجات كتير مهمة!! شهقت بحزن مُصتنع:
– يعني أنا مش من ضمن الحاجات المهمة؟ مردش عليها ، و لف ربت على خدها بإبتسامة مافيش فيها حياة و سابها و مشي، مشي خطوات لحد م وقّفته بصوتها الهادي:
– زين!!
غمّض عينيه و وقف مديها ضهرُه، حتى مش قادر يبُصلها بعد اللي حصل إمبارح، و إحساس الضعف اللي إتملكُه و هو في ح\ضنها، وقفت قُدامه و حاوطت وجنتيه بتمسد عليهم بحنان و همست:
– أنا .. أنا عملت حاجه زعّلتك إمبارح؟ قطب حاجبيه، و فكر في سؤالها لثواني و بعدها رد بهدوء:
– لاء! – مالك طيب؟
قالت بـ حُزن عليه، و بعدين أدركت غباء سؤالها، أكيد لازم يبقى مش في حالتُه الطبيعية، لما لقتُه مردش بعدت إيديها عنُه و قالت برفق:
– متتأخرش يا زين .. هستناك!
– ماشي!
قال بهدوء، و مشي .. تنهدت يُسر بـ حُزن على حالته و معرفتش تعمل إيه غير إنها راحت تاخد شاور و إتوضت عشان تصلي فرضها كالمعتاد و تدعيلُه!! • • • • • زين كان نازل من على السلم، وقف لما سمع صوت أكتر شخصية بيكرهها، صوتها بقى يخلي عروقُه تنفر من شدة الكره!، سمعها و هي بتندهلُه بحُزن:
– زين!!
وقف مديها ضهرُه، فـ مسكت شنطتها الكبيرة و وقفت قُصادُه و قالت و هي بتبُص لتنشج ملامحُه، و عينيها اللي مش بتبُصلها حتى، و قالت بصوت حزين:
– أنا همشي يا زين .. هبعد عنك عشان أريّحك مني! و إسترسلت بألم:
– سامحني يابني!! بصلها لما قالت الكلمة اللي طول عمره بيكرها، و اللي عمرُه ما سمعها منها و لا كان حابب يسمعها، فـ إبتسم و قال بـ برود ثلجي:
– خلّصتي؟ هايلة! مش عايز أشوف وشك تاني بقى!!
و سابها ومشي، فـ زفرت ريّا بضيق و وقفتُه بصوتها وقالت:
– طيب يا زين على الأقل إكتبلي الـ compound اللي في التجمُع بإسمي!! إبتسم ساخرًا، و لفِلها وقال بهدوء:
– أحسنلك يا ريّا هانم تمشي من قُدامي دلوقتي! صدقيني أنا مش هفضل هادي كتير!! و غادر الڤيلا بخطواتُه الثابته! فـ ض\\ربت الأرض بقدمها بعُنف و قد فشل مخططها!! • • • • • • رجع من شُغله متأخر، دخل الجناح لقاها قاعدة بتتفرج على التليفزيون بشرود، لما أدركت إنه دخل إبتسمت و راحتلُه ح\ضنتُه بإشتياق و هي بتقول بلهفة:
– إيه كُل التأخير ده! يرضيك متغداش لحد دلوقتي؟
مخدتش بالها إنُه حتى محاوطش خصرها، فـ طلعت من حُضنُه بتبصلُه بإبتسامة، بينما هو قال بجمود:
– متغدتيش ليه؟ قالت بلُطف:
– عشان مستنياك يا زين!! يلا عشان ننزل ناكل! قال بضيق:
– لاء مش جعان! غمغمت بحُزن بريء:
– يعني إيه مش جعان بقى .. أنا مي\تة من الجوع!! و مسكت كفُه و حطتُه على معدتها و هي بتقول:
– حتى بُص، بطني بتعمل صوت!! شال إيدُه من على بطنها و قال:
– مش جعان يا يُسر! لو إنتِ جعانة إنزلي كُلي!
بصتلُه للحظات، و لمعت عينيها بالدموع و هي بتقول:
– بس أنا كنت مستنياك تيجي عشان نا!!!! بتر عبارتها بصوت عالي و بحدة:
– و أنا مقولتلكيش تستنيني!!! يُتبع #ضراوة_ذئب_15__16
الفصل الخامس عشر
– بس أنا كنت مستنياك تيجي عشان نا!!!!
بتر عبارتها بصوت عالي و بحدة:
– و أنا مقولتلكيش تستنيني!!!
للحظات فضلت بصّالُه مش عارفة تنطق، لحد م إبتسمت إبتسامة كُلها ألم و همست:
– عندك حق!
و مشيت من قُدامُه، قلعت الروب و نامت على السرير و فردت الغطا عليها، زفر هو بضيق من نفسُه و دخل ياخد شاور، لما طلع لاقاها مغمضة عينيها و فيه دموع عالقة في أهدابها، إتنهد و دخل أوضة تبديل الملابس لبس بنطلون قُطن إسود وطفى الأنوار و نام جنبها، كانت مديّالُه ضهرها، فضل باصص للسقف دقايق، لحد مـ حَس بـ همهمة بُكاء خفيفة جدًا، غمض عينيه و قدرش يتجاهل عياطها، شدّها من خصرها لجسمُه فـ إتخضت، طيع قبلة أسفل أذنها و همس بصوته الرجولي:
– إياكِ تاني مرة تديني ضهرك، تنامي في حُضني حتى لو ضاربين بعض بالجزم!
إبتسمت غصب عنها، فـ مد أناملُه و مسح دمعاتها و قال بحنو:
– زعلانة مني؟ بصتلُه بحُزن و غمغمت؛
– شوية!! زيَّف الصدمة على وشُه بشكلٍ مُضحك، و أحاط خصرها بكفيه و إعتدل فـ بقِت أسفلُه و هو مُطل عليها بعَرض كتفُه ساند إيدُه جنب راسها و بيهمس قُدام شفايفها:
– الشوية دول .. لازم يتمِحوا حالًا!
إتفاجأت بيه يُقبل كُل إنش في وجهها قبُلات سريعة أضحكتها، و ذكّرتها بـ إنها عملت معاه نفس الحاجه قبل كدا عشان تصالحُه، نوبات ضحك جاتلها لما رفع قميصها ونزل بشفايفُه مُدغدغًا معدتها، حاولت تبعدُه عنها و سط ضحكاتها اللي بتنعش روحُه و بتخليه طاير و هو سامع نغم\ات ضحكها البريئة، نزِّلها القميص الخفيف اللي لابساه، و طلع براسُه ساند جبينُه على جبينها و لأول مرة بعد اللي حصل يبتسم، بيبتسم على ضحكاتها اللي أحلى حاجه بتسمعها ودنُه، لحد م أخدت أنفاس عميقة من شدة الضحك، فـ بصلها بيتأمل جمال ملامحها و هي بتبصلُه بإبتسامة بريئة، نزل لـ شفايفها يُقبلهما بحنوٍ، و
بِعد عنها بعد لحظات و قال بهدوء:
– لسه زعلانة يا يُسر؟ نفت براسها و حاوطت وشُه و قالت بحنان:
– لاء يا عيون يُسر! داب في جُملتها فـ دف\ن وشُه في تجويف عنقها و همس:
– قوليلي يا قلب يُسر!! إبتسم و مسدت على خُصلاتُه و قالت:
– يا قلب يُسر و روح يُسر!
و إبتسمت و هي مش مُتخيلة إن جوزها رجُل الأعمال اللي بيمتلك إمبراطورية شركات و الكل بيخاف حتى لما إسمه يتردد بينهم نايم في حُضنها بيطلب منها تقولُه بعض كلم\ات الغزل المُحبَبة لـ قلبُه، فضلت يُسر تمسِد على شعرُه لحد م باغتتُه بسؤالها:
– و أنا مش قلب زين؟ رفع وشُه ليها ونزِلها لمستوى راسُه و همس بحنو:
– إنتِ قلب زين .. و كُل حاجه لـ زين! – بتحبني؟!
سألتُه بدهشة و كإنها متوقعتش منُه الرد ده، فـ أخد تنهيدة و قال بع\شق:
– أنا مـيـت فـيـكِ!!