Uncategorized

دلال القسم ال1 شيماء سعيد

أبتسم بقوة ثم أشار للخادمة تأتي بصينية الطعام مردفاً: _ ما تشغليش بالك بكل ده أنتِ محتاجه تاكلي دكتور امبارح أنك تعبانه جدا.. _ ماليش نفس.. _ حنين.. قالها بنبرة مخيفة فأخذت منه الصينية وقالت بخوف: _ حاضر.. هنا فقط علمت كيف تعيش معه النساء تحت سقف واحد.. _____ شيما سعيد _____ بالمساء بغرفة أيوب بالفندق.. أرتدت دلال ثوب نوم قصير من الشيفون باللون الأزرق ثم وضعت على وجهها بعض مساحيق التجميل لتظهر جمالها أكثر، ألقت على نفسها نظرة أخيرة راضية أخذت بعدها نفس عميق متوتر مردفة:

_ مش هطلع من الليلة خسرانة يا أبن رسلان.. دق هاتفها برقم مجهول للمرة الرابعة فزفرت بضيق وأغلقت المكالمة، يكفي ما بها من توتر ليس لديها طاقة لأي نقاش، وصل إليها تردد خطوات خلفها فعلمت بقدومه، أغلقت عينيها مع شعورها بحركة أصابعه على ظهرها، لو يعلم كم تنفر من لمسته لمات بنفس اللحظة.. وصل لعنقها فسحب خصلاتها على الجانب الآخر ووضع ذقنه على كتفها مردفاً بنبرة خشنة: _ شكلك فكرتي.. _ امممم فكرت.. أخذت نفس عميق من رائحة عطرها الفواحة وهمس:

_ وريحة البرفان إللي تجنن دي بتقول أنك قررتي.. أرتجفت من سحر سخونة أنفاسه وقالت بنعومة: _ امممم وقررت.. _ قررتي إيه بقي يا دلال ؟!.. _ مش باين عليا ؟!.. _ لأ باين بس عايز أسمعها من بين شفايفك.. ربما أراد الإنتصار عليها بشكل صريح والحقيقة ان الحياة جولات ولتكون صادقة فاز بالجولة الأولي عن جدارة، لفت وجهها إليه ووضعت عينيها بداخل عينيه مردفة: _ أنت عايز تدلع وأنا موافقة ادلعك يا باشا.. انتشاء رائع تغلغل بجميع أنحاء جسده، ضمها إليه بقوة ليصل إليه همسها الناعم بإسمه ليبتعد عنها مردفاً:

_ مالك ؟!.. _ أنا كائن رقيق أتعامل معايا على الأساس ده.. ضحك بخفة بعد وصول رسالتها إليه ليرفع يده يقرص أنفها بقوة مردفاً: _ أنتِ كائن لعين لو غفلت عنك شوية هتغدري بيا.. رفعت نفسها قليلاً لتلف يديها حول عنقه مردفة بثقة: _ خد بالك مني بقي وخليني دايما تحت عنيك.. _ متخافيش عليا لسة محملتش فيه أمه إللي يقدر يغدر بيا لو حد المفروض يأخد باله يبقي أنتِ.. _ واخدة وعيني في نص رأسي كمان..

أومأ إليها بإبتسامة ساخرة ثم قال: _ ها دلال هانم ناوية تدلعني إزاي بقي عايز أشوف المواهب.. مالت برأسها عليه قليلاً ثم همست بالقرب من أذنه: _ خد دوش واطلع هعملك جو مش في القارة بتاعتنا خالص… أعطت إليه الكثير من اللهفة لمعرفة خطتها، دلف المرحاض لتمسح على خصلاتها مردفة: _ أنتِ قوية يا دلال قوية خليكي دايما حاطة ده في دماغك ومتأكدة منه.. انتهت من أعداد الفراش مع اغلاقه لباب المرحاض، توقف محله لعدة ثواني فأتت بنفسها إليه وجذبته من يده مردفة:

_ إيه رأيك ؟!.. _ أنتِ ناوية على إيه بالظبط ؟! حركت كتفها بدلال مفرط وقالت: _ مساج ناوية أريح أعصابك على الآخر.. نام على الفراش واعطي إليها ظهره مردفاً بوقاحة: _ وريني بقي بتعرفي تعملي مساج وإلا محتاجة تدريب.. بدأت تضع القليل من الزيوت على ظهره وأصابعها الصغيرة تتحرك بنعومة على مقدمة عنقه، تشير ببطء وخفة جعلته يأمر بانتهاء وقت المساج وجذبها لتسقط على الفراش مردفاً: _ كنت عارف أنك محتاجة تدريب ركزي بقي واتعلمي المساج الصح المريح للأعصاب بيتعمل إزاي…

بعد فترة أبتعد عنها هامسا: _ أنتِ حلوة اوي يا دلال.. أغلقت عينيها بمشاعر تظهر لها كم هي غارقة ببحر من النفور وهمست: _ عارفة.. سحب جزء من ملابسه الداخلية وقام بارتدائه قبل أن يقوم من فوق الفراش، أقترب من جكيته وأخر لها ملف ثم ألقي به عليها مردفاً بقوة: _ كنت عارف أنك ذكية وشاطرة عشان كدة حضرت لك أول هدية مني.. _ إيه ده ؟!.. _ أفتحي وشوفي بنفسك.. أخذته من فوق بطنها وفتحته بتعجب، أتسعت عينيها بذهول وقالت:

_ ده ورقي بتاع الكلية، رجعت تاني إزاي بعد ما انقطعت المدة دي كلها ؟!.. بقوة قال قبل أن يتركها ويدلف للمرحاض: _ أنتِ معاكي أيوب رسلان يا دلال خدي بالك من النقطة دي كويس.. معها أيوب رسلان ؟!.. هل أصبح لديها نقطة قوة تستطيع التحرك من خلالها ؟!.. نعم دلال أنتِ الآن بأقوي عصورك وبداخل عهدك المميز، رنين هاتفها اخرجها من تفكيرها فحدقت بالهاتف بحنق لتجد نفس الرقم المجهول، زفرت بضيق وفتحت الخط مردفة:

_ نعم مين معايا ؟!.. ات إليها صوت غير مألوف يقول بهدوء: _ دلال مش كدة ؟!.. _ أيوة مين حضرتك ؟!.. _ تقدري تقولي عليا عملك الأسود في الدنيا يا حلوة.. رفعت حاجبها بتعجب وقالت: _ أنت بتقول يا جدع أنت؟!.. يا تخلص وتقول أنت مين يا اما هقفل السكه في وشك.. ضحك بقوة وقال: _ اهدي على نفسك يا حلوة العصبيه دي مش كويسة عليكي وبعدين أنتِ ليكي مصلحة كبيرة عندي يعني المفروض تحطي جزمتي فوق رأسك..

_ ده شكلي أنا اللي هحط جزمتي فوق رأسك وهمسح بيك بلاط البلد يا راجل يا مهزق.. _ ولما ايوب باشا يعرف ان حرمه المصون اللي متجوزها في السر هي اللي كانت سايقة العربيه في الليله اياها ومو.تت ابن اخوه هيعمل فيكي إيه يا دودو بس… _____ شيما سعيد ______ أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️ الفصل السادس
#دلال_حُرمت_على_قلبك
#الفراشة_شيما_سعيد _ أنا حامل.. قالتها بسعادة بعدما أحكمت شرشف الفراش على جسدها العاري أسفله ويديها تحاوط عنقه، تفاجأت من رد فعله، يبدو عليه الغضب، أبعدها عنه وقال بجبروت:

_ من مين ؟!.. تجمد جسدها على أثر سؤاله، ماذا يقول وكيف له الحديث بتلك الطريقة؟!.. حدقت به بضيق مردفة: _ ايه الكلام اللي أنت بتقوله ده يا ايوب؟!.. بلاش الهزار بالطريقه دي… أيوب رسلان رجل تربي على قسوة القلب، أبعد نظره عنها وقال: _ ومين قال لك ان الموضوع زي ده فيه هزار اللي في بطنك ده يبقى ابن مين؟!.. _ يعني ايه هي لما مراتك تقف قدامك وتقول لك أنا حامل يبقى الولد إبن مين؟!..

رفع كتفه بهدوء وقال: _ مش لما تبقي مراتي الأول.. اهتزت من جملته، دلف إليها شعور بالرعب يكاد أن يأخذ روحها منها، حدقت به وقالت بنبرة مرتجفة: _ أمال إحنا بقي لنا ست شهور مع بعض إزاي لما أنا مش مراتك ؟!.. كانت الإجابة أبشع من خيالها: _ قرشين لعمك الزبالة باعك بيهم وحتة صبي قهوة بألف جنية عمل مأذون… صدمة ما بعدها صدمة، حركت رأسها برفض لما خرج من بين شفتيه مردفة: _ مستحيل تكون عملت فيا كدة يا أيوب مستحيل، قول الحقيقة الله يخليك وارحمني…

من من تطلب الرحمة ؟!.. منه هو ؟!.. لو بداخله ذرة واحدة كان رحم بها قلبه المتألم عليها، دفعها بعيداً عنه بجبروت ليسقط جسدها على أرضية الغرفة مردفاً: _ لحم رخيص زيك خسارة فيه الرحمة.. لو بيدها لخرجت بروحه من بين ضلوعه، مأذون مزيف، عقد قرآن كاذب، حب ملعون وبالنهاية طفل يسكن أحشائها تحت مسمي ” إبن حرام” ، رفعت عينيها إليه بقهر وقالت: _ أنا مش رخيصة أنت إللي واطي.. _ قومي استري نفسك وغوري من ستين داهية من هنا..

انهارت، بكت، رفضت ما تشعر به، علقت يديها بساقه مردفة برجاء: _ لأ يا أيوب متعملش فيا كدة أنا دلال حبيبتك، مش أنا حبيبتك زي ما كنت دايما بتقول.. أبتعد عنها بنفور ثم قال بسخرية: _ هي مين دي إللي حبيبتي ده أنتِ لحم عريان ببلاش يا بت.. _ لما أنا كدة قولت لي بحبك ليه ؟!.. _ ليا حق عندك وكان لأزم أخده، حق خالد إللي مات على أيدك وإلا نسيتيه؟!..

_ بس انا ما ق.تلتش خالد والله العظيم هو اللي صمم يعلمني السواقة، كان بيختبرني هعرف أمشي في شارع عام ولا لأ، انا روحي كانت متعلقة في خالد ما اقدرش ااذيه وكنت معاه جوا العربية همو.ت نفسي معاه يعني.. _ خرجتي من العربية سليمة إزاي وأنتِ مكان السواق ؟!.. تصبب جسدها عرقا، كل جزء منها ينتفض، أطلقت صرخة قوية قبل أن تفتح عينيها، أخيراً انتهت كابوسها البشع، ثقلت أنفاسها بشكل مرعب أجواء الكابوس كانت مرعبة، حدقت بجوارها وجدت الفراش خالي، ذهبت للنوم كيف أو متي لأ تتذكر آخر ما يأتي برأسها مكالمة مجهولة الهوية بعدها كابوس وصل بها لحافة الهاوية..

بدأت عينيها تتجول بمكان حولها وهمست: _ مش هحبه ولا هخلف منه.. سمعت صوت رنين هاتفها فأنتفضت تخشي أن تسمع شئ جديد، أخذت نفسها المسلوب وفتحت الخط عندما رأت رقمه فقالت: _ الو. _ انزلي شوية شغلك الساعة بقت 11.. أغلق الخط بوجهها فمسحت على خصلاتها بضيق مردفة: _ إنسان لو وزعه قلة الذوق اللي عنده على الكوكب هيزيد له منها..

أخذت نفسها بتعب وقامت من فوق الفراش، دلفت للمرحاض بخطوات غير متزنة، أغلقت على نفسها الباب ثم حدقت بحوض الإستحمام بتعجب، بها ماء معطرة وورود منعشة، هل فعل ذلك من أجلها ؟!.. أتت إليها الإجابة بسرعة البرق بورقة فوق حوض الاستحمام أخذتها بكف مرتجف رأته قائل: _ حضرت لك الحمام كشكر مني على مجهودك الجبار معايا ليلة إمبارح.. وقح، نعم أخذ لنفسه من الوقاحة الكوم الكبير، ألقت بالورقة على الأرض وضغطت عليها بقدمها مردفة بغيظ:

_ مستفز.. سحبت القميص من فوق جسدها بتعب ثم تمددت بأعماق المياة، راحة غريبة تسربت إليها ببطء مثير لتغلق عينيها ويا ليتها لم تفعل أخذها عقلها لليلة الحادث.. فلاش باك.. _ أنت مجنون يا خالد عايزني أسوق على طريق سفر زي ده ؟!.. ضحك إليها بخفة مردفاً: _ وفيها إيه يعني يا بنتي أنتِ تعليم أيدي يعني معلمة يلا تعالي مكاني.. حركت رأسها برفض وقالت: _ مستحيل أخاف أسوق في مكان كله عربيات بالشكل ده..

_ أخص عليكي يا دودو تخافي وانا جنبك؟!.. أخذت نفسها بتوتر وهمست بنعومة: _ لأ طبعا يا حبيبي ده أنا ما حسيتش بالامان غير من يوم ما شوفتك يا خالد بس الارواح ما فيهاش لعب.. قرص أنفها وقال بمرح: _ يا بنتي كفاية خوف بقى انا هبقى قاعد جنبك، وأنت متعلمه كويس يا دلال يلا بقى انزلي.. ردت عليه بقلة حيلة: _ ماشي ربنا يستر منك وما ننامش في المستشفى النهاردة.. حملها بخفة ليضعها بجزء صغير بجواره ثم قال:

_ يلا سمي الله واطلعي.. حدقت به بغيظ وقالت: _ يا سلام حشرني في ربع كرسي وعايزني اسوق؟!.. ما تروح تقعد مكاني هناك.. أقترب منها أكثر ورفع أحد أصابعه محرك إياه على سلسلة عمودها الفقري مردفاً: _ مستحيل هو أنا عبيط عشان افوت فرصة زي دي أنا لازق فيكي.. شعرت بلحظة ضعف لمسته كانت مثيرة لقلبها فهمست: _ خالد بلاش جو تحرش الميكروباصات ده ولم نفسك.. _ هو في أحلي من تحرش الميكروباصات يلا يا دودو..

له تأثير قوي عليها وهذا ما جعلها تتحرك بالسيارة، حاولت التركيز بالطريق أمامها وهو يكمل لعبه بظهرها، تلفت أعصابها فقالت: _ خالد شيل أيدك أنا مش عارفة أركز خالص.. _ كل واحد فينا يركز في شغله أنتِ تسوقي العربية وأنا أسوق الفرس إللي قدامي القمر ده.. هذا كثير جدا عليها وبالفعل بعد ثواني كان جسدها اللعين بدأت بالاستجابة للمساته الحنونة وبلحظة لا وعي زادت من سرعة السيارة لتذهب السيارة بطريق إلا عودة، صرخت برعب مردفة:

_ في حاجة غلط يا خالد مش عارفة أسيطر على العربية.. أنتفض على أثر صرختها وقبل أن يحاول فعل شئ بدأت السيارة تستعد للانقلاب لم يفكر كثيرا وفتح الباب وألقي بها بعيداً عنه.. أنتهي الفلاش باك.. أنتفضت برعب من بين المياة مردفة بصرخة مؤلمة: _ خالد.. أين خالد ؟!.. ترك الحياة بلحظة طيش منها وتركها فريسة سهلة بين وحوش لا تعلم إلي أين ستصل نهايتها معهم، مسحت دموعها المختلطة بقطرات المياة مردفة: _ سامحني يا خالد صدقني مكنتش أقصد والله ما كنت أقصد..

مع من تحدث وأين خالد ؟!.. إبتسمت على حالها بسخرية ثم قامت من حوض الاستحمام بتعب، سحبت روب الإستحمام ووضعته على جسدها وخرجت، فتحت غرفة الملابس لتجد بها ملابس أنيقة لجميع الأوقات رفعت حاجبها بتعجب وقالت: _ هدوم مين دول وفين هدومي؟!.. عادت للخارج وأخذت هاتفها من فوق الطاولة وقامت بالاتصال عليه ليصل إليها صوته الجاد: _ أنتِ فين كل ده ؟!. _ هدوم مين إللي جوا دي وفين هدومي ؟!.. _ بتوع مراتي.. _ وانا ألبس لبس مراتك الله يرحمها ليه ؟!..

_ دول بتوع مراتي العايشة يا دكتورة اخلصي معاكي ربع ساعة قبل ما أرفدك.. _____ شيما سعيد _____

انت في الصفحة 7 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى