Uncategorized

رواية جح.يم الديب حور ومراد بقلم مينو

2/ مراد بص  عليا، تعبيرات وشه اتغيرت تمامًا لتوتر، ج.سمه اتنف.ض من مكانه، وبلع ر.يقه لما شافني مغ.مي عليا. سند على الحيطة ومسك قلبه اللي كان بيخب.ط في ضل.وعه من شدة التوتر، وجس.مه بدأ يتر.عش وكأن ذكرياته اتهجـ.مت عليه وبتنتـ.قم لموـ.ته. دخلت صاحبتي بسرعة لما سمعت صوت صر.يخي، ودكتور دخل بردو. وجيه على صوتي صاحبتي، ولما شافتني مرمية على السر.ير ومفيش حركة مني، اتخ.ضت وصوتت، جريت عليا تفوقني، لط.مت على وشها بانهيا.ر وقالت ب\ مفر.ط وعيا.ط:

– انتِ عملت فيها إيه؟ قول! قامت وضـ,ـرـبته على صدـ.ره بق.هر وزقته. وطبعًا، مراد اتحبس جوه   ومش دريان بالدنيا، وصوتهم جاي بكتمه عنده بسبب ذكريات صعبة تشبه موقفي وغما.ئي. ده خلاه مش مستوعب أي ردود بتحصل دلوقتي. الدكتور أنقذ الموقف وجاب الممرضين علشان يطلعوا صاحبتي من الأوضة. وبالفعل، طلعت بعد معاناة وإصرار منهم، والدكتور قرب من مراد وقال بقلق: – مراد، إنت كويس؟ إنتَ يا بني، الحالة مالها؟ حصلها إيه؟ مراد كان بيحاول يفوق من  وكان بيحاول يسند طوله، خد نفس بعمق فاق، وشافني، وقرب مني بدون رد. عدل ج.سمي، كشف عليا، وعلق محلول، وسابني نايمة على السر.ير.

وبعدين اتكلم بتعب مع الدكتور وقاله: – خليك معاها ثواني راح علي مكتبه، وكتب العلاج، وقرب منه تاني وقال: لما تصحي، خليها تجيب العلاج ده لنفسها وتمشي عليه، وفلوس كشف مش عايزها. استغرب الدكتور وقال: – بس عندي حالات تانية، مش هقدر أشرف على حالاتك وحالاتي. مراد بهدوء: – كمان شوية الشيفت التاني هيجهز، معلش، أنا تعبان ولازم أروح. وبعدين بص عليا، وحس بند.م رغم غر.وره وكبر.يائه ومعاملته الصعبة. مشي وسابني نايمة، وهو طلع الشارع مش مركز مع حد، تركيزه كان فيا وفي معاملته القاـسية وتصرفاته معايا بجبر.وت.

دخل العربية، وأثناء وهو بيسوق، وقف مرة واحدة، والعربية اللي وراه وقفت بس خبطت في ظهر العربية. مراد لما شاف كده، اشتعلت الناـر في روحه وحب يفر.غ ال\ اللي جواه. خرج من العربية، راح للراجل وخرجه من العربية وقال بعصبية: – اطلعلي يا روح أمك وديني أدفعك حق العربية اللي كسـ.رتها، يا كلـ.ب، يا ابن الكلـ.ب. وبعدين لكمه على وشه لدرجة اللي قدامه وقع من قوته، وفضل يضـ,ـرـب فيه، محسش بالرحمة ولا شفقة. كل اللي عليه يفتكر اللي وجعه، ويفتكرني، ويطلع على اللي قدامه.

لكن مراد فاق لما الواد اتفاعل معاه وضرـ.به على وشه، لحد لما الناس فكّتهم. مراد خد نفس من ال\، مسح الدـ.م من على وشه، ورجع للعربية، وراح البيت. همد جس.مه على الكنبة، واتنفس بعمق، وفي نفس الوقت بيتأل.م من الو.جع. طلع علبة سجاـير من جيبه، وشرب كذا واحدة لحد لما صدـره وج.عه من الشر.ب، ونام من التعب والتفكير. في المست.شفى، أنا صحيت من الو.جع والصدا.ع كان رهيب. قمت وملقتش قدامي غير دكتور تاني غير مراد، واقف مبتسم وبيطمن، وقال لي:

– الحمد لله على السلامة. عاملة إيه النهاردة؟ هزيت راسي وقلت: – كويسة. أنا ساعتها مكنتش فاكرة حاجة، والصداع كان قافش على دماغي. مفوقتش غير لما شفت صاحبتي بتطمن عليا وبتقولي بقلق: – إنتي كويسة؟ عمل معاكي إيه؟ منه، الله، إحنا لازم نعمل محضر فيه. سمعت كلامها، ومش عارفة أربط الأحداث، ومحضر إيه اللي نعمله؟ وفي مين؟ مش فاكرة حاجة. سمعت لما قالت: – أنا كرهت دكتور مراد ده. طلع راجل مش تمام، هو السبب في حالتك.

اتصدمت من كلامها، وكل حاجة رجعت في دماغي، وافتكرت لما زقني واتخبطت على دماغي. قومت مرة واحدة ب\ وقلت: – أنا لازم أمشي! جيت أمشي، الدكتور وقفني وقال: – مش هينفع. إنتي لسه تعبانه، ومحتاجه رع.اية أكتر، بعد إذنك اقعدي. مش عايز مشا.كل مع دكتور مراد. بصّيت له بع.صبية وقلت: – دكتور مراد مين؟! اللي كان هيموـ.تني إمبارح؟! أنتوا فاكرينني هسكت على المهزلة دي؟! أنا مش هيطلع عليا صبح غير لما أكسـ.ر عينه! ابعد بلا مراد، بلا زفـ,ـت!

زقته بقرف، وصاحبتي كانت ورايا. روحت على طول على القسم من غير ما أرجع البيت ولا أحط لقمة في بوقي. دخلت مكتب الظابط وأنا شكلي متبهدل وظاهر عليا التعب. قلت بضيق وجمود: – أنا عايزة أعمل محضر ضرـ.ب وإها.نة علنية. كان ظاهر عليا ال\ في تعبير وشي. الظابط رفع حواجبه باستنكار وقال: – طب اهدي. عايزة تعملي محضر لمين؟ وفين؟ بطاقتك؟ بلعت ريقي وقلت بصوت مرت.جف مزيج من الجمود: – معيش، نسيت. قفل عينه ونفخ بنرف.زة.

قال ببرود: – صبرني يا رب. البلاوي دي بتطلع منين؟ بصي يا أستاذة، مفيش محضر بيتعمل غير لما أعرف الشخصية اللي بتعامل معاها، مين؟ معكيش حاجة تثبت شخصيتك؟! هزيت راسي بتوتر وقلت: – لا. شاولي على الباب وقال لي ببرود: – يبقى اتفضلي، هاتي أي حاجة تثبت شخصيتك. طلعت أنا وصاحبتي بخنقة، وكنت مصرة أعمل المحضر. وبالفعل، رحت جبت البطاقة ورجعت القسم بس المرة دي لوحدي. دخلت المكتب واديته البطاقة. قال بجمود: – عايزة تعملي شكوى على مين؟

قلت بسرعة: – على مراد الديب. رفع حواجبه باستغراب وس.خرية وقال: – مين؟ عدت اسمه وقلت: – مراد الديب. لقيته بيضحك بسخرية وقال باستهزاء: – حاضر، أعملك محضر. اتفضلي، اقعدي. تحبي أجبلك حاجة تشربيها؟ رفضت باستغراب وشك وقلت: – لا، شكرا . هز رأسه بضحك وقال: – استني، هجيبه لحد عندك. كنت مستغربة من رد فعله، ومعرفش بيضحك على إيه. هي الناس اتجننـ.ت ولا إيه؟ قعدت شوية لحد لما مراد جه ودخل بهيبته. الغريب إن الظابط استقبله بفرحة، ومراد دخل حضـ.نه، وابتسم بخفة.

لقيته بيقوله: – في واحدة بلغت عنك، معرفش إيه اللي حصل، بس قلت أجيبك. مش كل شوية بقى تجري البنات وراك لحد القسم. بعدها ضحك مراد، بصلي بنظرة جامدة مفيهاش هزار وقال بسخرية: – إنتي بلغتي عني؟ أول مرة حد يبلغ علي اللي نقذه، ولا إنتي من النوع اللي بيحب الدراما؟ الظابط ضحك وقال: – شكلك تقلت عليها جامد قوي. مراد بصله بهدوء: – عمري ما بمد إيدي على ست. لو اللي حصل إمبارح كان تهو.ر منها، وأيدي مكنتش ليها دخل.

قومت بغض.ب وقلت: – إنت كذاب! إنت اللي شد.تني من أيدي وق.عتني على دماغي! قربت منه بعصبية ونرفزة، ورفعت صباعي على وشه وقلت بتهديد: – لو بتحسب إنك لعبت عليا وأضعف تاني قدامك في دي، استحالة. أنا هشتكيك للنيابة! مادام طلعتوا صحاب.. الظابط خاف على مراد وقال: – اسمعي يا آنسة، أنا شايف إن اللي حصل مجرد موقف صعب وقع بسبب سوء تفاهم، ومفيش دليل قاـ.طع يقول إن حضرتك اتعـ,ـرضتي لأي   مش مفهوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى