مازن ازيك الف مبروك لكريم وسارة
– الله يبارك فيك يا ياسر عقبالك
– ماهو انا جيلك عشان كده
كان يلاحقها بعيناه حتى اختفت من امامه اوقفته كلمة ياسر بحيرة : خير ياياسر ماانت عارف ان مليش اخوات غير سارة
– لا مقصدش سارة انا اقصد البنت اللى لابسة فستان احمر
انتبه إليه بكامل حواسه وهو يعلم انها الوحيدة التى ترتدى فستان احمر
تقصد مين
– انا سألت مدام نيرمين وقالتى انها قربيتكم
– تقصد مين يعنى
– اسمها ايلين تقريبا دكتورة مش كده
صرخ بوجهه :
نعم يااخويا
اندهش ياسر من رد فعله : هو فى ايه انا قلت حاجة غلط
زفر بحنق وهو يتركه دون ادنى كلمة بحث عنها كثيرا لم يجدها ولكنه رأى شادى يبتعد ومعه ريتال اثاره فضوله فذهب خلفهم اقترب منهم وجدهم يتحدثون عن علاقتهم ووعد من شادى انه سيتقدم لها قريبا جدا ارتسمت على محياه ابتسامة ماكرة انتظر حتى انتهوا من حديثهم ابتعدت ريتال وظل شادى وحده عندما مر من امامه امسك به مازن بقوة وعلى وجهه ابتسامة قائلا:
شادى يا حبيبى عاوزك فى موضوع مهم جدا
– خير يا مازن فى ايه
– تعالى معايا وانت تعرف
صحبه لداخل البيت وادخله غرفة المكتب واغلق الباب جيدا بالمفتاح تعجب شادى من فعلته
مازن فى ايه بتقفل الباب ليه
– ابدا عايز اخد رايك فى حاجة بعيد عن الدوشة
ابتلع ريقه بتوتر: خير يامازن
– بقى انا دلوقتى نويت اتجوز وطبعا انا راجل بغير اوى على الست اللى هتجوزها اما اشوفك واقف مع ريتال بنت خالتى وعمال تقول كلام حب وتوعدها بالجواز اعمل فيك ايه
صاح به قائلا:
نعم ريتال مين اللى هتتجوزها انا وريتال بنحب بعض وهتجوزها مالك ومالها
– بقى كده
– ايوه كده ابعد عنها يا مازن احسنلك هنخسر بعض
ضحك مازن مقهقها: اما هو كده بتلعب عليا ليه ياشادى
– وهو انا عملت ايه
– ايه اللى بينك وبين ايلين انطق
– اه قول كده بقى …….
عادى
– مفيش حاجة اسمها عادى فى ايه انطق
– ابدا يا ميزو متشغلش بالك
اتجه نحو المكتب وفتح احد ادراجه امسك بمسدسه مصوبا إياه لشادى الذى ارتعش مما فعله قام إليه وشادى يتراجع بخوف :هو فى ايه يامازن عايز تقت*لنى تق*تل ابن عمك
– قسما بالله ياشادى لو ما نطقت وقلت ايه حكايتك مع ايلين لاكون مفرغ المسدس ده فى دماغك وبدل ما تخش دنيا تدخل الأخرة انطق احسنلك ايه حكايتك معاها
ابتعد عنه بخوف:
ليه بس كل ده
– انطق احسنلك
– خلاص خلاص كل الحكاية انى انا ونيرمين عايزنكم ترجعوا لبعض قلنا نعمل عليك تمثلية انى بحبها وكده
ابتسم مازن بنصر: يعنى مفيش حاجة بينكم
-لا طبعا هو انا عبيط احب ولا افكر حتى فى مرات اخويا نزل بقى المسدس خليك جدع ماانا طبيت اهو وقلت
وضع المسدس داخل الدرج واغلقه جيدا واتجه نحوه بابتسامةً : احلى حاجة فيك ياشادى انك جبان وعرفت اقررك بس تعرف لو اتكلمت ولا قلت حاجة هعمل فيك ايه
– ايه هتق*تلنى يا ميزو ده انا اخوك الصغنن برضه
امال شفتيه بتهكم ساخرا من كلمته:
صغنن ……… ماشى يا صغنن بس انا مش هقت*لك انا هجيب عريس لريتال
– لا بقى ده انا اللى ممكن ارتكب جريمة
– خلاص يبقى تحط لسانك جوه بوقك ومسمعش صوتك فاهم
– فاهم يا عم الحبيب
خرج من غرفة المكتب يعدل من مظهره يشعر براحة قلبه بعد اعتراف شادى بحث عنها بعيناه وجدها تقف مع عائشة ونيرمين اتجه نحوهم امسك بيدها فجأة معتذرا من رفيقتها آخذا بيدها رغما عنها حاولت تحرير يدها من قبضته فتح باب غرفتها ادخلها واغلق بابها جيدا نظر إليها يدرس ملامحها الخائفة خلع سترته السوداء وضعها فوق سريرها باهمال رفع اكمام قميصه
عن ساعديه وهى تلاحقه بنظرات مرتعبة لا تفهم ماذا يريد ولما اغلق الباب وماالذى يفعله
مازن فى ايه
ظل يقترب حتى وجدت جسدها ملتصقا بالحائط اقترب منها أكثر رفع ذراعيه حولها فاصبحت محاصرة بينهم وعيناه هى حصارها الاكبر والاقوى
انت عايز ايه
اجابها هامسا : بتعملى كده ليه انتى عارفة انى بحبك صدقتى بسرعة كلمتين ضحكتى عليكى بيهم انى هتجوز ريتال
مدت شفتيها كطفلة متذمرة :
انت السبب
– ليه بس ياعمرى مش انتى اللى صدقتى كلام طارق عليا
– يعنى اشوف واحدة فى اوضة نومك وبالشكل ده وابقى عادى جدا باردة لا طبعا
– بتحبينى
كيف تجيب وقد اجابت عيناها واعلنت عليه الحب رفعت ذراعيها حول رقبته : لسه بتسأل يا مازن
انزل كفيها ممسكا بهم يطبع قبلاته الحارة بقلب كفها: عارف يا روح قلبى
تمددت كفيها فوق صدره ضم خصرها اليه واقترب من اذنيها هامسا :
بحبك
ارتعشت اهتزت دموع تساقطت فوق وجنتيها تشعر بنبضات قلبها تتسارع رفعت عيناها الى عيناه كادت ان تسقط بين ذراعيه ضمها اليه بقوة محيطا جسدها بذراعيه : هو انا قلت حاجة قلت بحبك وبس
رفعت كفيها الى وجهه بحب :وانا كمان
اقترب منها اكثر مبتسما بخبث: انتى كمان ايه
انا كمان بحبك بحبك اوى
ضمها إلى صدره صارخا بحب يسرى فى كيانه:
آآآآه انا بمو*ت فيكى مش بحبك وبس مش هسيبك لحظة خلاص مش قادر
هتعمل ايه
– تعالى معايا وانتى تعرفى
امسك بيدها وبيده الاخرى امسك بسترته يرتديها خرج من الغرفة متجها للخارج بحث عن يحيى وجده يجلس مع على ذهبا إليه
عمى ممكن كلمة
– خير يامازن
اظن دلوقتى كل حاجة تمام انت عرفت كل حاجة وايلين كمان صدقت اللعبة اللى اتعملت علينا
– طب وبعدين
– ولا قبلين انا عايز اتجوز
ابتسم بدهشة وهو ينظر لعلى :
طيب ماانتوا مكتوب كتابكم
– لا جواز يعنى جواز يعنى دخلة
– طب ياسيدى انا معنديش مانع
– خلاص الخميس الجاى ايه رايك
اوقفته ايلين قائلة: مازن الخميس الجاى ازاى مش بسرعة كده
– سرعة ايه حرام عليكى لسه هستنى اكتر من كده لا كده ظلم الخميس الجاى ومن بكره هنخرج ونجيب كل اللى محتجينه
– يا مازن مش هلحق
– متخافيش انا معاكى وهنلحق باذن الله ولا ايه ياعمى
– والله انا نفسى معنديش مانع ولا ايه ياحاج على
– والله انا نفسى من دلوقتى
– رفع مازن يدهً مازحا:
يبقى على بركة الله الخميس الجاى الفرح عن اذنكم هعزم الناس دى
امسك بيدها متجها لوسط الحديقة اتجه إلى رجل الد چى امسك بالميكرفون
ياجماعة لو سمحتوا لحظة انا من دلوقتى بعزمكم كلكم على فرحى باذن الله يوم الخميس الجاى
جذبها إليه محيطا خصرها بيده: الخميس الجاى ان شاء الله فرحى انا والدكتورة ايلين كلكم معزومين الحاضر يعلن الغايب فرحنا الخميس الجاى الفصل العشرون
……………………..
يوما اقترب واقتربت معه احلامهم يتمناها بجواره وتتمنى الامان بقربه وعد باحلام تجمعهم للابد
سارع مازن فى انهاء كل الاستعدادت اللازمة ليوم عرسه اختارا سويا غرفة نومهم الجديدة ابدلت كل شئ وهو يراقبها بفرحة يشعر باحساس غريب وهو يراها بجواره تؤسس لحياتهم الجديدة احيانا ينقبض قلبه ويتذكر ليلة عرسه الاولى يشعر بغصة فى حلقه يبدد الخوف احلامه ان تعيد الايام قسوتها مرة اخرى
جاء يوما انتظره كثيرا ستصبح له للابد زوجته وحبيبته
امتلئت القاعة بالمدعوين واصوات الموسيقى الهادئة تتناغم مع الانارة الخافتة
يقف امام مرآته يرتدى بذلة عرسه وقف آدم بجواره لاحظ عبوس وجهه تعجب فكيف بعد
كل هذا ويشعر بالحزن
مالك يا مازن
– ابدا مفيش
– لا بجد ايه اللى مضايقك
جلس متكئا على كرسيه يفرك وجهه بكفيه بتوتر : خايف ياآدم
– من ايه…….. هو فى ايه
– الليلة دى بتفكرنى بليلة عدت عليا من تلات سنين ليلة غيرتى وخليتنى واحد تانى خايف الايام تدور واليوم ده يجى من تانى
– ايه يامازن الكلام انت شاكك فى ايلين
رفع وجهه بغضب : ايه ياآدم ده كلام برضه
– والله انت غريب اومال مضايق ليه وعامل فى نفسك كده ليه إيلين بتحبك واستحملت منك كتير متكسرش فرحتها يا مازن عدى الليلة دى على خير
……………….
تزينت بفرحة اليوم ستكون له ستكون بجواره لن يمنعهم من القرب اى شئ اليوم تنتهى مرارة ايامها كانت كالمكلة رداءها الابيض المطرز بنعومة اضاء حجابها نور وجهها وقف يحيى امامها ينظر لها بفرحة اسعدت قلبه بصغيرته التى اصبحت عروس جميلة امسكت بيد والدها ليسلمها لحبيبها نزلوا من فوق السلم المفروش بالسجاد الاحمر راته يقف فى اخر السلم ينظر إليهابحب شوق لقربها اخيرا وقف يحيى امامه مصافحا وهو يأمنه عليها اقترب منها يرفع عنها طرحتها البيضاء اخفضت رأسها وعيناها خجلا من نظراته المصوبة عليها
طبع قبلة طويلة على جبينها يحمل لها كل الحب الذى عرفه قلبه منذ ان رأها رفع كفها
إلى شفتيه يقبلهم
مبروك ياحبيبتى خلاص بقيتى ليا
– الله يبارك فيك يامازن
امسك بيدها تحت ذراعه واصوات الزفة تصدع فى القاعة وحولهم اهليهم سعداء بسعادتهم دخلا من باب القاعة تحت نظرات المدعوين
تشعر برجفة قلق فرحة مشاعر مختلفة فى آن واحد جلسا فى المكان المخصص للعروسين التى زينت لاجلهم بالورورد البيضاء ظل ممسكا بيدها لا يفارقها وهى تتمسك به مستشعرة به الامان
بدات الرقصة المخصصة لهم ضمها إليه ويداها حول عنقه يهمس لها باعذب الكلمات يرقص قلبها فرحة وسعادة
مازن بجد بتحبنى
رفع حاجبيه بدهشة:
لسه بتسالى بحبك ولا لا انتى مجنونة رسمى
ضحكت قائلة: لا انا بسأل بس
طيب استنى عليا
تركها للحظات واتجه إلى الدى چى تحدث معه قليلا ثم عاد إليها
انت كنت بتعمل ايه
استنى عليا بس
ارتفعت اصوات الموسيقى باغنية اهداها إليها خصيصا
هل عندك شكٌّ أنّك أحلى وأغلى امرأةبالدّنيا ….
وأهم امرأة بالدنيا ….
هل عندك شك أنّ دخولك في قلبي هو أعظم يومٍ في التّاريخ وأجمل خبرٍ بالدّنيا
هل عندك شكٌّ أنّك عمري وحياتي …
وبأنّي من عينيك سرقت النار وقمت بأخطر ثوراتي
أيّتها الوردة والرّيحانة والياقوتية والسّلطانة والشعبية والشّرعية بين جميع الملكات
يا قمراً يطلع كل مساءٍ من نافذة الكلمات
يا آخر وطن أولد فيه وأدفن فيه وأنشر فيه كتاباتي
غاليتي أنت غاليتي .. لا أدري كيف رماني الموج على قدميك
لا أدري كيف مشيت إليّ وكيف مشيت إليك
دافئةٌ أنت كليلة حب من يوم طرقت الباب عليّ ابتدأ العمر
هل عندك شك …………
كم صار رقيقاً قلبي حين تعلّم بين يديك
كم كان كبيراً حظّي حين عثرت يا عمري عليك
آه يا ناراً تجتاح كياني
يا فرحاً يطرد أحزاني
يا جسداً يقطع مثل السّيف ويضرب مثلالبركان
يا وجهاً يعجّ مثل حقول الورد ويرفض لحني كحصاني
قولي .. قولي .. قولي
قولي لي كيف سأنقذ نفسي من أشواقي وأحزاني
قولي لي ماذا أفعل فيك .. أنا في حالة إدمان
قولي لي ما الحلّ فأشواقي وصلت لحدود الهذيان
قاتلتي ترقص حافية القدمين بمدخل شرياني
من أين أتيت وكيف أتيت وكيف عصفت بوجداني
انتهت الموسيقى ومعها دموع فرحتها بحبه العلنى لها امام الجميع اقتربت منه برعشة فى اوصالها مدت كفيها نحو كفيه :
انا بحبك اوى يامازن
كلمة لم يسمعها من بين شفتيها من قبل شعر بحبها غيرتها ولكنها لم تنطقها من قبل لم يشعر بقدماه وهى يسرع نحوها حملها فجأة ودار بها تمسكت به خائفة انزلهابرفق نظر فى عيناها عاشقا ذاب بين جفونها عاشقا ارهقه حبها واخيرا نال قلبها ليصبح بين يديه ملكا له ثلم جبينها وانتقلت قبلته على كفيها
تصفيق حار وقوف للمدعوين تصفير عالى من شادى وآدم اكملوا حفلة زفافهم ورحلوا إلى بيتهم الجديد وصلت معهم عائلتهم ووالدها الذى اصر على على بقاءه فى ضيافتهم حتى يطمئن على ابنته الصغيرة
دخلا غرفتهم يحملها بين ذراعيه انزلها برفق مغلقا
باب الغرفة
نورتى اوضتنا ياحبيبتى
– ده نورك انت
امسك بيدها متجولا داخل غرفتهم المنقسمة إلى غرفتين
ايه رايك فى النظام الجديد ده اوضتين اهم واحدة لينا وواحدة للنونو اللى هنجيبه ان شاء الله
– ان شاء الله ياحبيبى
– احلى كلمة سمعتها من شفايفك من يوم ما عرفتك
– يعنى كلامى وحش
– طب هو الملاك ده ممكن يقول او يعمل حاجة وحشة
– ملاك مرة واحدة
– طبعا ومش اى ملاك بس انتى بقى ملاك عنيد دماغها ناشفة دوختينى معاكى
ابتسمت واضعة يدها على جانبى خصرها :
ليه بقى عملت فيك ايه
امسك بيدها جاذبا إياها نحو غرفتهم :ده انتى دوختينى وتعبتينى عشان اوصل لليوم ده
– طب ممكن نغير هدومنا ونصلى ركعتين لله وتكون انت الامام
شعر بجسده يرتعش ذكريات مضت كانها تعاد مرة اخرى زواجه حبه لنيرمين يوم زفافهم يراها كانها خلفه يصلى بها اماما ……… صدمته فيها حاول طوال حفل الزفاف ان يسيطر على تفكيره كلما وصل لهذه النقطة ولكن الماضى عاد ليتجسد امامه من جديد لمسة اصابعها على كفيه اخرجته من شروده
مازن مالك ياحبيبى
– ابدا ياحبيبتى مفيش حاجة ادخلى غيرى هدومك وتعالى
تركته واتجهت تبدل ملابسها
وقف امام نافذته مدخنا سيجارته بتوتر يتذكر ليلة زفافه التى تحولت لاسوء يوم فى حياته ولكنها ليست هى ايلين ليست نيرمين هى حبيبته وهو حبها الاول لا يمكن ان تكن مثلها وسوس له شيطانه بالكثير والكثير افكار صوت هاتفه المفاجئ افزعه اجابه بريبة من المتصل فى هذا الوقت تحديدا اتاه صوتا يعرفه جيدا يكرهه يكره حتى وجوده فى حياته السابقة
مبروك يا عريس