=حاضر متقلقش، شكرا يا نوح مش عارفه بجد اقولك ايه.
هم نوح بالرد عليها لكن قطعه صوت طرقات متتاليه سريعه انفتح الباب بعدها على الفور لتدلف منيره احدي العاملات بالقصر هاتفه بصوت لاهث
=الحق يا نوح بيه مليكه هانم وقعت من على السلم…
لم ينتظرها نوح ان تكمل باقي جملتها حيث ركض مسرعاً للخارج وجسده ينتفض بذعر شاعراً بالدمـ,,ــــء تكاد تغادر جسده و عقله يصور له ابشع السنياريوهات حولها…
ارفعوا البوـ,,ــــست بكومنتات كتير
هم نوح بالرد عليها لكن قطعه صوت طرقات متتاليه سريعه انفتح الباب بعدها علي الفور لتدلف منيره احدي العاملات بالقصر هاتفه بصوت لاهث
=الحق يا نوح بيه مليكه هانم وقعت من علي السلم….
لم ينتظرها نوح ان تكمل باقي جملتها حيث ركض مسرعاً للخارج وجسده ينتفض بذعر شاعراً بالدمـ,,ــــء تكاد تغادر جسده و عقله يصور له ابشع السنياريوهات حولها….
اتجه نوح نحو للخارج و عينيه تبحث بلهفه و ذعر عنها متوقعاً ان يجد جسدها ملقي اسفل الدرج غارقه بدمائها لكنه تنفس براحه عندما لم يجد شئ من هذا لكن تجمد جسده شاعراً بق*بضه حاده تعتصر قلبه عندما رأها جالسه بمنتصف الدرج تحتضن احدي يديها الي صـ,,ـدرها بينما تبكى بصمت لم يشعر بنفسه الا و هو يصعد الدرج كل درجتين معاً غير عابئ بافراد عائلته الذين ما ان رأوه يخرج من غرفة المكتب راكضاً حتى اتبعوه للخارج
جلس نوح علي عقبيه امامها محيطاً وجهها بيديه هاتفاً بلهاث حاد
=مليكه انتي كويسه…؟!
ليكمل بينما يديه تجوب جسدها بقلق متفحصاً قدميها ممرراً يده فوق رأسها بيد مرتعشه بحثاً عن اي جـ,ـرح او تورم بهك
=حصلك حاجه…؟!
هزت رأسها بالنفي و هي لازالت تبكي بصمت اخفضت رأسها و قد اصبح وجهها بحمرة الجمر من شدة الخجل فور ان وقعت عينيها علي باقي العائله المتجمعه بالاسفل يراقبوهم باهتمام رغبت بان تتبخر و تختفي من امامهم فقد تسببت باحراج نفسها مره اخري فبعد خروجها العاصف من غرفة الطعام بعد سماعها كلمـ,,ـــات نسرين حول ايتن و نوح صعدت الدرج مهروله فوقه بعينين مغشيتين بالدموع و عقل تتصارع فيه الافكار فلم تنتبه الي خطواتها فتعثرت و انزلقت قدميها فوق احدي الدراجات مما جعلها تسقط بقوه للامام بقسوه علي احدي ذراعيها…..
انتبهت الي نوح الذي كان لا يزال يبحث عن اي ضرر بجسدها مغمعماً بصوت اجش قلق لاول مره تسمعه منه
=مليكه…ردي حصلك حاجه…في حاجه بتوجعك…؟! اظهرت له ذراعها الذي اصبح به كدمه حمراء قاتمه سوف تتحول الي لون داكن في وقت لاحق حبس انفاسه ممرراً يده بلطف عليها متفحصاً اياها بوجه مقتضب و فكين متصلبين….
=في حاجه تانيه…..
هزت رأسها بالنفي بصمت اطلق زفره ارتياح مقبلاً اعلي رأسها ضاغطاً شفتيه بحنان فوق جبينها..
قبل ان ينهض حاملاً اياها بين ذراعيه صاعداً بها الدرجات المتبقيه متجهاً الي جناحهم الخاص.
زمجرت نسرين بحده بينما تتابع هذا المشهد و نيران الغيرة تشتعل بصـ,,ـدرها
=هو عامل كده ليه…انا اول مره اشوفه في حياتي ملهوف و قلقان علي حد كده …
لتكمل بغل بينما تشير الي شقيقها الذي كان يحمل زوجته الي غرفتهم
=بقى ده نوح البارد….نوح اللي عمره ما ظهر عليه اي مشاعر ده حتي يوم وـ,,ــــفاة بابا مبنش عليه انه متأثر برغم ان كلنا كنا عارفين انه من جواه كان بيموـ,,ــــت و انه اكتر حد كان متعلق ببابا..هو في ايه البت دي عملاله ايه
اجابتها بهدوء راقيه التى كانت تقف بجانبها مربته فوق
ذراعها بضر*بات خفيفه
=مراته….مراته يا حبيبتي و ده الطبيعي….. زمجرت نسرين بقسوة بينما تلتفت الي زوجها قائله بسخريه
=وانت بقي لما اقع يا مؤنس هتشلني كده…؟!
التفت اليه عندما لم يصـ,,ـدر منه اي اجابه فقد كان يصب كامل اهتمامه علي الهاتف الذي بين يديه منشغلاً بلعب احد الالعاب…هتفت نسرين بغل
=مؤنس…. هز مؤنس الذي كان لا يزال منشغلاً بلعب بهاتفه رأسه قائلاً بارتباك
=بتقولي….حاجه…؟!
ق*بضت يديها بقوه صارخه بغيظ قبل ان تلتفت و تختفي مره اخري داخل غرفة الطعام هي تتمتم بكلمـ,,ـــات حاده غاضبه…….
!!!!***!!!!***!!!!***!!!! اخفض نوح مليكه بلطف فوق الفراش قائلاً بحزم بينما يتجه نحو غرفة الحمام
=خاليكي هنا متتحركيش…
ظلت مليكه بمكانها مخفضه الرأس و كلمـ,,ـــات نسرين لازالت تتأكلها من الداخل
مسببه بألام لا تحتمل بقلبها…
عاد نوح و هو يحمل بين يديه احدي الكريمـ,,ـــات الطبيه اقترب منها بهدوء جالس بجانبها فوق الفراش متناولاً ذراعها المصــ,,ـابه بين يديه قائلاً بلطف
=ده مرهم للكدمـ,,ـــات متخفيش هيخفف الورم و مش هيخلى الكدمه تزرق…
ثم بدأ يدلك ذراعها بلطف و حنان شعرت مليكه برغبتها في الصراخ باعلي صوتها لعل هذا يهدأ النيران المشتعله داخل قلبها فبرغم لطفه هذا معها الا انها
تعلم بانه ما يفعل ذلك الا من من اجل المحافظه علي مظهرهم امام عائلته المتجمعه بالاسفل…
اخذ عقلها يفكر معذباً اياها هل سينتظر لحين اكمالهم المده المتفق عليها بينهم ام انه سوف يطلقها علي الفور و يتحرر منها حتي يعود الي ايتن التي اصبحت حره هي الاخري اطلقت شاهقه باكيه حاده وقد بدات الدموع تغرق وجهها مما جعل يد نوح تتجمد فوق ذراعها رفع وجهها اليه قائلاً بلهفه..
=مليكه…مالك …في حاجه بتوجعك…
ليستمر بقلق عندما لم تجيبه و استمرت ببكائها الحاد مشيراً الي كدمتها
=طيب انا وجعتك…ضغطت عليها انا ومش واخد بالي ؟!
نزعت ذراعها من بين يديه بحده مغمغمه بقسوه
=مش خلصت …ممكن تسبني بقي … انتفض نوح واقفاً فور سماعه كلمـ,,ـــاتها تلك و قد عادت كلمـ,,ـــاتها بكرهه و كرهها للمساته تصدح بعقله…
=اسف يا مليكه هانم ….معلش نسيت انك بتكرهني و بتكرهي ان ألمسك..
ليكمل بحده لاذعه تعاكس الالم الذي ينبض بداخله
=اعتبرنى…واحد غريب وحب يساعدك مش اكتر …
ثم القي اليها عبوة الكريم الطبي بجانبها علي الفراش ثم ولي مغادراً الغرفه كالاعصار مغلقاً الباب خلفه بقوة اهتزت لها ارجاء المكان..
ارتمت مليكه فوق الفراش تبكي كما لم تبكي من قبل شاعره بقلبها يكاد ينفجر بداخلها من شدة الالم ……
!!!!!!****!!!!!!*****!!!!!!! في اليوم التالي …. هتف نوح بحده بينما يلقي القلم الذي بيده
=يعني ايه حبيت واحده تانيه يا منتصر….بتضحك علي مين… اجابه منتصر الجالس بالمقعد الذي امام المكتب
=اهو ده اللي حصل….
ليكمل بهدوء فاركاً وجهه بيده
=بعدين..هي وافقت علي الطلاق بهدوء وشكلها ما صدقت انت بقي مضايق ليه…؟! ضيق نوح عيني ه متفحصاً اياه بنظرات ثاقبه قائلاً
=يعني…لو ايتن بعد العده بتاعتها اتجوزت مش هتضايق… اجابه منتصر سريعاً بينما ينجنب النظر اليه..
=براحتها…دي حياتها وهي حره فيها و زي ما شوفت حياتي من حقها هي كمان تشوف حياتها…
ظل نوح متجمداً بمكانه متفحصاً ارتباك صديقه الواضح فقد كان يريد التأكد من انه حقاً لا يزال يريدها قبل البدأ بلعبته تلك مع ايتن…و قد وصل الي ما يريده غمغم منتصر بتردد واضعاً يده خلف عنقه بحرج
=راقيه هانم اكيد زعلانه مني و مش طايقني…مش كده قاطعه نوح بحزم
=من حقها….و خصوصاً ان اللي عملته مش حاجه هاينه قاطعه منتصر بارتباك
=لما الدنيا تهدا هبقي احاول اكلمها … ليكمل بينما ينهض مستعداً للمغادره
=مع اني عارف انه صعب خصوصاً و انها كانت دايماً شايفه ان ايتن ظالمه نفسها معايا و انها بضيع عمرها مع واحد عقيم زي…….
قاطعه نوح بحده و حزم
=انت عارف ان اللي بتقوله ده مش حقيقي طول عمرها بتحبك و بتعتبرك زي ابنها… هز منتصر رأسه قائلاً مغيراً الحديث
=هروح اشوف عملوا ايه في مناقصة اكتوبر…سلام
راقبه نوح و هو يغادر بعقل شارد فما هو مقبل على فعله فقد كان يعلم بانه قد ورط نفسه بموافقته علي لعبة ايتن لكن لم يكن حل اخر خصوصاً بعد الانهيار الذي حدث لأيتن…..
عاد نوح بذاكرته الي ليلة اول امس فقد تشاـ,,ــــجر مع مليكه كعادتهم مما جعله يترك الغرفه بمنتصف الليل و يغادر كان ينوي النزول للاسفل و قضاء الليله بمكتبه لكن ما ان مر بغرفة منتصر و ايتن سمع صوت انين ايتن المرتفع في بادئ ظن الامر عادي و كان يهم بالنزول لكن فور ان سمع ارتطام شئ بالارض محدثاً ضجه مرتفعه طرق الباب هاتفاً باسم منتصر عدة مرات و عندما لم يجد اجابه فتح الباب و دلف الي الغرفه تجمد جسده فور ان رأي ايتن مستلقيه فوق الارض بجسد ساكن و وجه شاحب كشحوب الاموات حملها سريعاً الي المشفي دون ان يخبر
احد… وصف الطبيب حالتها بانها تعرضت لانهيار عصبي حاد و انه اعطها مهدئ و سوف تكون بخير و فور ان فاقت رفضت ان يخبر منتصر بالامر عندما كان يهم بالاتصال به منفجره بالبكاء مخبره اياه بانه قد قام بتطليقها…
وعند طلبها منه القيام بهذه الخطه لم يجد امامه سوا الموافقه….لكن سيحرص علي الا تتأذي مليكه من هذه الخطه فهي وان كانت تكرهه فهي زوجته و لن يسمح لشئ ان يأذيها….مرر يده بين خصلات شعره وكل ما يشغل تفكيره ماذا ستكون رد فعلها ان رأته مع ايتن هل ستشعر بالضيق ام لن يفرق الامر معها…
زفر بحنق ممرراً يده بحده
فوق وجهه
فلن يخدع نفسه فهو ان كان يشعر بالتردد بالاشتراك في تلك اللعبه فذلك بسبب مليكه…
لوي فمه بسخريه فهو يعلم جيداً انها لن تفرق معها حتي و ان شاهدته مع امرأه اخري بالفراش…فهو بالنسبه اليها ليس الا سجانها..تكرهه…و تمقته ..اخذت كلمـ,,ـــات كرهها تتردد بعقله من جديد معذبه اياه مما جعله ينتفض واقفاً متناولاً مفاتيحه الخاص و يغادر المكتب… !!!!!!****!!!!!****!!!!****!!!!!!!! بعد مرور اسبوع….
كانت مليكه جالسه فوق الاريكه تضم ساقيها الي صـ,,ـدرها دافنه وجهها بينهم
فخلال الاسبوع الماضي شاهدت مدي تقرب ايتن الواضح من نوح الذي لم يعترض نهائياً علي هذا….
فقد خرجت معه اكثر من مره لتناول العشاء حتى انها ذهبت معه اكثر من مره الي الشركه….
ضغطت بيدها علي قلبها للتخفيف من الالم الذي لا يطاق به فهى ترا امامها اسوأ كوابيسها تتحقق امامها..
دخل نوح الغرفه بعد يوم عمل طويل شاعراً بالانهاك والتعب يسيطران علي سائر انحاء جسده…
كما كان مجبراً علي الخروج مع ايتن هذه الليله حتي يتوجدون في ذات المكان الذي يرتد اليه منتصر في العاده ..لكنه بدأ يسأم من هذه اللعبه فمنتصر لا يبدو عليه التأثر كثيراً و هو اصبح لا يطيق هذا الوضع بأكمله و اكثر ما يزعجه فى هذا كله عدم مبالاة مليكه فقد كانت تتعامل مع الامر كما لو انه شئ لا يعينها كما لو كانت تأكد له كلمـ,,ـــاتها التي القتها بوجهه من قبل…
خرج من افكاره تلك متجمداً بمكانه عندما تعمق بالغرفه و رأها جالسه فوق الاريكه دافنه وجهها بين ساقيها التي كانت تضمها اليها هتف بينما يندفع نحوها وضع يده فوق ذراعها يهزها بخفه
=مليكه…..
انتفضت رافعه وجهها اليه ترفرف بعينيها بقوه كما لو صدمت من رؤيته امامها
غمغم بقلق عندما لم تجيبه و ظلت تنظر اليه بصمت…
=قاعده كده ليه؟!.. اجابته بهدوء بينما تتراجع الي الخلف خارجه من جمودها السابق
=قاعده عادي….. ثم ابعدت يده عنها بينما تنهض علي قدميها مما جعلها تقف بمواجهته مباشرةً غمغم نوح بهدوء
=طيب ايه اللي مسهرك لحد دلوقتي مش عندك شغل بكره…
اجابته مليكه ببرود بينما تجمع بيدها شعرها الذي كان منسدلاً فوق ظهرها وتعقده بكعكعه فوق رأسها
=الدراسه خلصت بقالها اسبوع… غمغم نوح سريعاً بينما يراقب بعينين تلتمع بالشغف خصلات شعرها التي تساقطت من كعكعتها و انسدلت بعشوائيه فوق عنقها الغض الابيض
= بجد مكنتش اعرف انها خلصت اجابته مليكه بسخريه لاذعه بينما تتحرك مبتعده عنه..
=و هتعرف منين…ما انت مشغول دليماً كان الله في عونك هتلاقيها من شغلك ولا سهراتك اللي ليل ونهار مع ايتن بتتعب برضو…….
اسرع نوح بلف يده حول ذراعها جاذباً اياها للخلف مانعاً اياها من المغادره حتي اصبحت تواجهه من جديد غمغم بهدوء بينما يضيق عينيه فوقها بنظرات ثاقبه
=انتي مضايقه من خروجى مع ايتن…؟! احمر وجهها بشده عندما ادركت انها كشفت له غيرتها التي اوشكت ان تحول قلبها رماداً تلعثمت قائله بحده
=و انا هضايق ليه…و انا مالي….دي حاجه متخصنيش
افلت يدها و تعبير غريب مر علي وجهه غمغم بصوت منخفض بينما يتراجع للخلف مبتعداً عنها
=عندك حق…دي حاجه فعلاً متخصكيش
ثم تركها متوجهاً نحو خزانة الملابس التفت مليكه راكضه نحو غرفه الحمام تحتمي خلف بابها استندت بيدها علي الحوض واضعه يدها فوق فمها تكتم شهقات بكائها حتي لا تصل اليه بالخارج ظلت علي وضعها هذا عده لحظات قبل ان تقوم بغسل وجهها بالماء البارد ترشق وجهها بالماء بعنــ,,ـف وحده و نيران الغيره تشتعل بصـ,,ـدرها ممزقه قلبها و في فورة غضــ,,ـبها تلك لم تشعر بنفسها الا و هذ تطيح بيدها زجاجات التنظيف و العطور التي كانت فوق الحوض بيدها
مما جعلها تتساقط علي الارض متهشمه..