Uncategorized

أحببت فريستي القسم ال2 بقلم بسمه مجدي

لتصيح بغضــ,,ـب وقلبها ينتفض رعباً ماذا لو اصــ,,ـابته رصاصته : – قصدي علي محاولتك لق*تل جوزي !
صدم وازدرد ريقه بصعوبة وأجابها بارتباك : – انتي اتجننتي هو انا مش ورايا غيرك انتي وسبع البرومبة بتاعك ده ؟!. أجابته ببطء وهمس كفحيح الأفعى : – أنا أكتر واحدة في الدنيا فهماك يا محسن بيه وحركاتك مش هتخيل عليا..! أخفي ارتباكه حول قناع الجمود والعصبية قائلاً : – انا مش عايز دوشة..! جوزك ومجتش جمبه خلاص انا رميت طوبتك من زمان !

تركها ليجلس علي مكتبه مدعياً انشغاله بأوراق العمل لينتفض حين تطرق بقوة بقــ,,ـبضتيها علي مكتبه وهي تصيح بانفعال لا ينكر انه شراستها أخفته : – ميرا بتاعة زمان الي كانت بتخاف وبتستخبي مــ,,ـاتت ، ميرا بتاعة دلوقتي لو حد قرب من حاجة تخصها تدفـ,ـنه مكانه وخصوصاً لو كان انت ! اتسعت حدقتيه من تصريحها المباشر وتهديدها ومن يراهم لا يصدق انهم أب وابنته ! ليردف بصدمة جلية : – انتي بتهدديني….؟! لتقول من بين أسنانها وعيناها أصبحت تضاهي عين الصقر في حدتها ! :

– انا لحد دلوقتي عامله حساب لصلة الدم ومش عايزة أضرك والمرادي اه بهدد….بس المرة الجاية وعد مني هنفذ عالطول ! خرجت كالإعصار كما جاءت وهو ينظر لأثرها بصدمة مازالت مسيطرة علي حواسه ولما الصدمة فهذا الوحش هو من صنعه ! هو من علمها القوة بقسوته ! هو من علمها الحده بعنــ,,ـفه ! هو من علمها ألا تتألم بكثرة ضـ,ـربته وصفعاته ! قيل قديماً ان “طباخ السم بيدوقه ” فلم صانع الوحش لا يجرب قسوته ؟!..
********
مساءً في منزل سارة

جلست تحتضن “سارة” التي جفت عيناها من كثرة البكاء ليصرخ عليها بانفعال : -بطلي عياط ! ابنك هيرجعلك والمدرسة دي انا هوديها في داهية ! خرج بعصبية مفرطة وهو يقسم ان يحطم المعبد علي رؤوسهم جميعاً…، قالت مواسية : -متقلقيش يا سارة انشاء الله هيلاقيه يمكن تاه ولا حاجة لأنه لو اتخط*ف كان زمانهم كلمونا ! رفعت بصرها وقائلة بانهيار : -ابني راح مني ! اشرف لو خده هيأذيه !

ضمت اليها وهي لا تدري ماذا تقول فهي ليست معتادة علي المواساة فهي دائماً تهرب نعم تهرب لا تتحمل التواجد بعزاء أحد لهذا لم تدري ما تقول سوي كلمــ,,ـات معدودة واكتفت بدعائها سراً ان يعود طفلها سالماً… ********
بأحد المباني المهجورة انتهي من تعاطي ممنوعاته ليلتفت لصديقه هاتفاً بصوت أجش : -هو دكتور البهايم ده هيخلص أمتي عايزين نلحق نرمي الجـ,ـثث قبل ما الصبح يطلع ! اجابه ببرود : -يعم انت فاكر الموضوع سهل دي تجارة اعضاء هو لعب عيال !

-مانا عارف ياض بس بردو في عيل من العيال كان لابس لبس مدرسة وشكلها نضيفة افرض طلع ابن بهوات وزمانهم قالبين الدنيا عليه ! استنشق المخــ,,ـدرات بنشوه ليردف :
-متقلقش ربك هيسهلها ! وكأن خشية الله تعرف الطريق الي قلوبهم حتي يتوسمون توفيق الله فيما حرمه ! **********
لم يشعر بنفسه وهو يصفع المعلمة بقسوة ويهدر بعنــ,,ـف : -لو الواد مرجعش قسماً بربي ما هرحمك ! تدخل الشرطي قائلاً بمهادنة : -مش هينفع كده يا يوسف بيه انت لازم تهدا !

التفت له ليرمقه بنظرات مشتعلة ليضـ,ـرب علي مكتبه مثيراً بسبابته قائلاً بنبرة خافتة مخيفة : -يزن بقاله 8 ساعات مخطوف لو مش قادرين تجيبوه قولوا وانا أجيبه بطريقتي ! أجاب الشرطي بضيق : -انا مقدر وضعك بس احنا بنعمل اقصي جهدنا علشان نلاقيه ! قاطعه رنين هاتفه اجاب لتقول ميرا بقلق : -ها يا يوسف عرفتوا حاجة ؟!. خرج من غرفة الضابط ليقول بضيق :
-لا يا ميرا مفيش جديد… سارة عاملة ايه ؟!. اجابته بحزن :
-مسكيــ,,ـنة فضلت تعيط وتصرخ فاضطريت احطلها منوم في العصير !

مسح وجهه بإرهاق قائلاً : -كويس انك عملتي كده خليها نايمة علي الاقل لحد ما نلاقيه المهم خليكي جمبها وجمب مازن! -متقلقش انا هفضل معاهم… ********
استعدت القوات للمداهمة بقيادة “الياس” رفع صمام سلاحه ليركل الباب بعنــ,,ـف ويقتحم المكان برجاله ويبدأ اطلاق النــ,,ـار من الجهتين وبالطبع انتصر فريق “إلياس” لكثرة عددهم وقله عدد افراد العصــ,,ـابة ليصيح بقوة : -فتشوا المكان بسرعة !

القي القــ,,ـبض علي القلة الذين لم يمو*توا ودخل إلياس وأخذ يفتش في جميع الغرف حتي وجد غرفة مليئة بجـ,ـثث الأطفال في منظر تقشعر له الأبدان فهم غارقون بدمائهم بأجساد خالية تمالك نفسه ليقترب ويتفحصهم محاولاً ايجاد طفل حي ! وبالفعل وجد أحدهم جسده مازال دافئاً عكس الباقيين فأجسادهم باردة كالثلج ! انتزعت ارواحهم بلا رحمه من اجل أوراق لا تغني ولا تفيد تسمي اموال ! … رفع جسد الصغير ليجده مازال يتنفس لكن جسده عاري كالباقيين وملطخ بالدماء حمله وخرج ليصيح بأحد رجاله :

-ده لسه عايش الحقه بسرعه علي الاسعاف وانا هشوف بقية العيال واحصلك ! حمل الطفل ليخرج به وعاد إلياس ليتفحص الأطفال بقلب نازف وإيدي مرتعشة حتي خيل له انه سمع صوت شهقات بكاء ارهف السمع لربما هناك طفل أخر حي بحث جيداً ليوجهه حدسه الي أسفل أحد الأسرة…جـ,ـثي علي ركبتيه ليصدم حين رأي طفلة صغيرة لم تتعدي الاربع سنوات تخبئ وجهها وجسدها ينتفض برعب وقد ظنته أحد القاتلين ويبدو انها استطاعت الاختباء هنا ولم يطالها أذي ليقول بنبرة مرتعشة :

-تعالي ! متخافيش انا…انا هساعدك ! زادت رجفتها وهي تطالعه بأعينها الخضراء برعب والدموع تجتمع بعيناها ليكمل بحنان غريب علي طبعه وهو يمد يده : -الوحشين خلاص مشيوا انا مش هأذيكي تعالي متخافيش مني ! نظرت ليده بتردد لتمسكها فيجذبها للخارج ويحتضنها بقوة لتشرع في بكاءً عنيف ألم قلبه وهو يشعر بحنان جارف تجاه تلك الصغيرة ربت علي خصلاتها البنية الطويلة وهو يهمس بحنو مغادراً بها للخارج : -ششش…خلاص خرجنا وهروحك البيت اهو… اقترب أحد رجاله ليأخذ الطفلة لكنها زادت تشبثها به ليقول للرجل :

-خلاص سيبها انا هروح بيها علي المستشفى ! **********
وصل الي المشفى ليجلس بأحد الغرف فتدلف احدي الطبيبات لتقول بجدية وهو مازال يحتضن الصغيرة :
-لو سمحت سيب البنت واتفضل بره علشان أقدر اكشف عليها ! لم يستطع اخراجها من اح*ضانه لتزداد بكاء ليهمس بحنو وارتجاف : -بصي انا مش هروح بعيد انا هقف بره بس استني لحد ما الدكتورة تكشف عليكي وتشوفك كويسة ولا لأ ؟!..
ابتعدت بتردد وهي تطالعه بأعين دامعه هامسه بارتجاف :

-انا خايفة الحرامية يجيوا تاني يق*تلوني يا عمو ! يالله علي هذه البراءة التي جعلت عيناه تدمع حزناً عليها ليقول بابتسامة مرتعشة : -متخافيش انا هفضل معاكي والحرامية مش هيرجعوا تاني ! قبل وجنتيها برقة وخرج ليطمئن علي باقي الأطفال الذي تم انقاذهم ليقول الطبيب : -بصراحه يا حضرة الظابط في 3 من الاطفال الي جم كانوا ميتين وفي اتنين بيصارعوا المو*ت للأسف وفي طفل واحد الي اتاخد منه كليه واحده وقدرنا نلحقه !

تنهد بحزن لينهض ويدلف غرفة الصغير الذي قام بإنقاذه ليجده طفل وسيم ذو شعر بلون البندق ابيض الوجه الذي يبدو شاحباً قليلاً حمدلله علي كونه حي علي الرغم من فقدانه لكليته لابد وان عائلته تمو*ت قلقاً عليه…. ******
لم يجيب علي تساؤلاتها وهرع خارج المنزل ما انا جاءه اتصال من أحد رجال الشرطة يبلغه بالعثور علي بعض الأطفال المخطوفين وجميعهم بالمشفى سواء أحياء او اموات ! وصل الي المشفى ليصعد ركضاً حتي وصل لأحد الاطباء ليقول بانفعال وهو يلتقط انفاسه بصعوبة :

-فين ؟!.فين الاطفال الي كانت مخطوفة ؟!. اشار له الطبيب بأحد الغرف وهو يطالعه باشفاق فيبدو انه أحد اباء هؤلاء الأطفال ، … كاد ان يدخل ليقطعه طريقه رجل ضخم البنية ويرتدي ثياباً رسمية قائلاً : -الاطفال الي لقيناها في ناحيتين الناحية دي العناية المركزة والناحية دي…صمت ليقول بخفوت المشرحة !

ابتلع غصة بحلقة ليومأ له بصعوبة ويدلف الي العناية المركزة وهو يرتجف داخلياً ولا يتمني سوي ان يجده هنا حتي لو كان مصــ,,ـاباً خيراً من ان يكون ميتاً تفحص وجوه الأطفال بعينه ودمعة هاربة فرت من عينيه حبن لمح بعض الأطفال اختفت اعينهم ليدرك انهم وقعوا بعصــ,,ـابة تجارة أعضاء ! صاح بصراخ حين لمحه علي أحد الأسرة غائباً عن الوعي بوجه شاحب : -يزن !!!

اقترب من الفراش ليحتضنه بألم وكأنه فقد السيطرة علي دموعه ليبكي بألم يقطع نياط القلب علي الرغم انه لم يعرفه منذ زمن لكن منذ عادت أخته حتي اعتبر صغارها أطفاله ومسؤوليته ليتلفت للطبيب وهو مازال محتضنه : -حالته ايه ؟!. اجابه الطبيب بأسي : -للأسف فقد كليه بس هيعيش طبيعي الانسان بيقدر يعيش بكليه واحدة !
اغمض عينيه بألم ليردف بنبرة مرتعشة : -مفاقش ليه ؟!. اجابة بنبرة عملية : -الجرح بتاعه لسه جديد فاضطرينا نديله منوم علشان ينام اكبر وقت ممكن وميحسش بألم !

-أقدر اخده ؟!. -أه تقدر بس بعد ما تثبت صلتك بالولد…. *******
وصل الي المنزل وهو يحمل الصغير وما ان انفتح الباب حتي صرخت ” سارة ” و ” ميرا ” بصدمة لتقترب محاولة احتضانه ليوقفها قائلاً : -اصبري الولد تعبان هدخله اوضته وافهمكم كل حاجة ! لتقول “سارة” برعب : -تعبان ليه ؟!. وهو ليه نايم ومصحيش من الصوت ؟!. ابني ماله ؟!. رد عليا ؟!. صرخت بقلق وهي تدلف معه الي الغرفة وضع الصغير علي فراشه ودثره جيداً ليمسك كفها ويقول ببطء ناظراً لعينيها :

-قضا أخف من قضا ! ابنك كويس بس… همست بخوف ودموعها تتساقط : -بس ايه ؟!.
جذبها لأح*ضانه قائلاً : -خدوا كليته ! بس كويس والله كويس ويقدر يعيش بكليه واحدة بكت بقوة بصـ,,ـدره لما حدث لصغيرها ليكمل هامساً بحزم : -ابنك لما يصحي ويلاقيكي منهارة بالشكل ده هيتعب ولو مش موجوع هيحس بوجع ! شدد عليها ليكمل : -نفسيته اكيد هتبقي تعبانة من الي حصل لازم تبقي جمبه وتتعاملي طبيعي وكأن مفيش حاجة حصلت

ظلت تبكي وترتجف بقوة وكأنها لا تسمعه ليحيط وجهها بكفه قائلاً بتحذير حازم : -سارة انتي لو مفوقتيش علشان تقفي جمب ابنك انا هاخده عندي البيت واخلي انا بالي منه لو انتي مش هتقدري ! نفت برأسها لتقول بتوسل : -لا يوسف متحرمنيش منه خلاص انا هسكت ومش هعيط قدامه ابداً ! اومأ له لتتركه وتتجه لفراش صغيرها تحتضه وتستشعر دفئه بين ذراعيها فلا يوجد اصدق من مشاعر الأم تجاه ابناءها…

********
لم ينسي منظر الأطفال الذي شاهده اليوم بحياته ! لم يضع لمشاعره حسباناً يوماً كان لا يفكر سوى بمصلحته الخاصة ويبدو انه تعلم درساً قاسية اليوم فاق علي صوتها الهادئ وهي تملس علي خصلاتها فقد طلب منها ان ينام علي صـ,,ـدرها كالطفل الذي فقد امه : -يوسف هو مين ليلي ؟!. اتاها صوته ضعيفاً منهكاً : -سمعتي الاسم ده فين ؟!. اجابته بشرود : -ساره كانت بتهلوس بالاسم ده وهي نايمة ! اغمض عينه ليتذكر حـ,ـادثة قديمة حين كانوا اطفالاً تاهت اخته الصغيرة المشاغبة ليجدوها بعد مرور بضع ساعات من الرعب والقلق ليقول بتعب :

-أختي الصغيرة ! وقبل ما تكملي اسأله انا حاولت اتواصل معاها معرفتش ليلي كسرت خطها وقطعت كل صلة بينا ! صمتت تعلن نفسها فالوضع لا يسمح باي مواضيع اخري قد توجعه ربتت علي ظهره تنظر امامها بشرود…
***********
بلندن (عاصمة بريطانيا ) اوقف السيارة ليترجل صافعاً الباب خلفه ، عدل سترة بذلته ليدلف الي ذلك الملهي الليلي بحث بعيناه عنها حتي رأها ترقص بصخب غير واعيه لما حولها اقترب ليجذبها من كفها خلفه وهي غير واعيه ليقف امام الملهي حين صاحت بصوت مخمور :

– اتركني أيها اللعين…لا أود الرحيل ! التفت ليخلع سترته ويلبسها إياها التي احتوتها لصغر حجمها بالنسبة لطوله ليشدها من مقدمة سترته ويهمس بصوت آمر : – فقط اصمتي ليلي ! أنا اتمالك نفسي ألا أكسر كل عظمة بجسدك فلا تجعليني افقد سيطرتي يا صغيرة… ! نظرت له بانزعاج وأعين مغلقة من كثرة الشرب انحني ليحملها لتتعلق برقبته عفوياً وهي تهمس بحزن : – لا أود الرحيل ! ارغب انا اتمايل علي انغام موسيقي الراب حتي يحل الصباح !

صعد السيارة وهي مازالت بين اح*ضانه امر السائق بالرحيل كعادته يومياً يأتي ويأخذها لمنزلها ض*مها اليه مستنشقاً عبيرها ، وصل الي منزلها ليصعد بها الي غرفتها وضعها علي فراشها ليدثرها جيداً بالغطاء ليجدها مازالت تتشبث بعنقه هامسة بنوم : – أنا مازالت احبك دانيال لا تتخلي عني ! اغمض عينيه ليفك ذراعيها قائلاً بتنهيده حاره :

انت في الصفحة 6 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى