Uncategorized

أحببت فريستي القسم ال2 بقلم بسمه مجدي

– نامي مطمئنة يا صغيرتي…فروحي ستفارق جسدي قبل ان افارقك ! الحلقة 14 _ مجهول _
_14_ لا تري سوي ظلام دامس وهدوء مريب ، بدأ الظلام ينقشع (يختفي) شيئاً فشيئاً حتي اتضحت الرؤية لتجد “محسن” والدها المزعوم جالس علي ركبتيه وبيده سكيــ,,ـن بلون الدماء بجوار جسد مسجي علي الارض..! اقتربت ببطء حذر حتي وصلت اليه لتصدم بذلك الجسد انه جـ,ـثه يوسف..! الغارق بدمائه اتسعت حدقتيها وتحولت تلقائياً لذلك القاتل لينظر لها بشمــ,,ـاته وابتسامة شيطانيه :

– مش هسيبك تتهني وهحول حياتك لجحيم يا ميرا..! جحيم..! انتفضت مذعورة لتجد نفسها بفراشها ، تنفست الصعداء لكونه ليس سوي حلم سيء او كابوساً مريع..! رغماً عنها انهمرت دموعها قهراً وهو لا يتركها بحالها حتي بأحلامها..! أجهشت ببكاءً مرير متناسية “يوسف” الذي كان ساهراً يعبث بهاتفه وافزعه صوت بكاءها ليدلف من الشرفة ويقترب قائلاً بفزع : -ميرا انتي كويسة ؟! في ايه ؟! جلست بجوارها محاولاً جذبها لأح*ضانه لترفض بعنــ,,ـف وتتطلع اليه بأعين حمراء وتهتف بصراخ :

– انت كنت فين ؟!. سبتني لوحدي ورحت فين ؟! صدم من صراخها ليقول بمهادنة : – حبيبتي انا مروحتش في حته انا بس كنت سهران برا شوية اهدي بس..
حاول ضمها مرة اخري لتصرخ بصوت اعلي وبكاءها يزداد حده وهي تصيح بهستيرية : – انت كمان عايز تسبني ؟!. ابعد عني.! انا مبقتش عايزة حد ولا محتاجة حد !

اضطر لاستخدام قوته البدنية ليحكم سيطرته عليها بأح*ضانه حتي تهدأ فهي لا تقارن بجسده القوي الرياضي ضمها بقوة ليصدم بصراخها العالي وكأنه صادر من اعماق قلبها صرخت حتي نبحت أحبالها الصوتية..! يقال ان لكل شخص قدرة علي التحمل وحينما تنتهي ينهار تماسكه الزائف ويكون كالحطام..! *****
استيقظت لتفرك عيناها بنوم ، نظرت بجانبها فلم تجده وجدته يلج الي الغرفة حاملاً طعام الإفطار جلس بجوارها ليقول بحنان وابتسامة بسيطة :

-هنفطر دلوقتي وبعدين نتكلم علشان في حاجات كتير لازم نوضحها !
ازدردت ريقها بصعوبة لتومأ له ، تناولت بضع لقيمــ,,ـات صغيرة ليحمل الصحون الي المطبخ ويعود بعد قليل حاملاً كوبين من القهوة ليقول : -تعالي نطلع نقعد في البلكونة الجو حلو النهاردة ! نهضت لتلحقه بالشرفة ، ليقول بعد صمت دام لثواني : -ميرا انا لازم أفهم كل حاجة حصلتلك زمان…انا فهمت المشاكل الي بين والدك ومامتك الله يرحمها بس مفهمتش ليه بيكرهك انتي ؟!.

اغمضت عيناها لتقول بارتباك : -مانا قولتلك قبل كده وبعدين ده خلاص ماضي وانتهي ومفيش داعي نتكلم فيه ! أجفلت من صراخه الغاضب : -مانتهاش يا ميرا الماضي لسه موجود انتي مش شايفه نفسك ؟!كوابيس كل يوم وعياط وتصرفات غريبة شايفة نفسك دلوقتي عاملة ازاي مجرد بس ما طلبت نتكلم عن الي فات ! تمسك بمقعدها بخوف لينهض ويجلس أمامها علي ركبتيه قائلاً بهدوء نسبي ويديه تداعب وجنتيها :
-ليه بتترعشي كده ؟!. ليه مش قادرة تردي ؟!. ايه الي حصل قوليلي يمكن نقدر نعالج الي حصل سوا !

فتحت عيناها بغضــ,,ـب لتصيح : -انت فاكرني مجنونة ! ايه يعني بيجلي كوابيس بليل ما كل الناس بتحلم بكوابيس انت بس مكبر الموضوع ! صاح بغضــ,,ـب مماثل قاصداً الضغط عليها : -لا مش طبيعية ! ايه الي حصل والدك عمل ايه مش قادرة تنسيه اتكلمي كفاية اسرار بقي ! حاولت النهوض بغضــ,,ـب ليجلسها جبراً وهو يقول بقوة : -مفيش هروب ! هربتي كتير انطقي ايه الي حصل ! صرخ بجملته الأخيرة بعنــ,,ـف ليصدم بها تتراجع بمكانها وتنكمش صارخة ببكاء :

-لا يا بابا علشان خاطري متضـ,ـربهاش ! حرام عليك ! همس بصدمة : -ميرا ! لكنها ظلت تقاومه بصراخ وهستيرية :
-لا لا حرام عليكي دي تعبانة ! ابعد عنها ! جذبها بقوة ليض*مها لأح*ضانه وهو مازال تحت تأثير الصدمة ليصيح : -ميرا فوقي ! انا يوسف فوقي ! هدأت حركتها قليلاً لتهمس بتعب : -كفاية…هتمو*تها ! اغمض عيناه بقوة لتفر دمعة هاربة ألهذه الدرجة تتألم ليهمس بألم : -انا يوسف ! -ليه تعمل فينا كده ؟!.

-بحبك ! -حرام عليك ! -بحبك ! -بكرهك ! نظر لها ليجدها فقدت الوعي بين ذراعيه حملها ووضعها علي الفراش ليهاتف الطبيب ويجلس بجوارها يطالعها بشفقة وحزن ولمحة من غضــ,,ـب مما صنع ذلك الرجل ليؤذيها وهي صغيرة حتي حينما نضجت لم يكف عن اذيتها ! ، حضر الطبيب ليقول : -المدام عندها انهيار عصبي حاد انا اديتها حقنة مهدئة بس رأيي لازم تعرضها علي طبيب نفسي متخصص علشان الحالة دي متتكررش تاني !
اومأ له وشكره بهدوء ليعود ويتمدد بجوارها رفعها ليضمها اليه وهو عازم علي اصلاح كل ما كسر بداخلها !

*****
ارسلت اشعة الشمس خيوطها لتتململ تلك النائمة بضيق فتحت جفونها ببطء لتجد نفسها بغرفتها اعتدلت جالسة وهي تفرك جبينها بألم من صداع يكاد يفتك برأسها انتبهت لما ترتديه لتجده سترة رجالية تكاد تغطي جسدها ! وبالطبع عرفت هوية صاحبها من رائحتها احتدت ملامحها لتنهض وترتدي ثيابها المكونة من بنطال جينز وسترة جلدية في عجلة وهي تتوعد له سراً… ********
وصلت الي مبني شركته الضخم لتترجل من السيارة وتصفعها بعنــ,,ـف وتدلف الي الداخل اوقفها الحارس مشيراً بيديه ، رفعت بصرها لتغمغم ببطء شرس بالغة الانجليزية :

– أمامك ثلاث ثواني لتبتعد وتغرب عن وجهي قبل ان أحطم وجهك الوسيم ! اجاب بجمود : – اعتذر سيدتي…لا يسمح بالدخول سوي للعاملين فقط ! اغمضت عيناها بقوة لتفتحها وهي تبتسم بخبث لتباغته بلكمة اطاحته أرضاً من الصدمة.. ! رمقته بسخــ,,ـرية لتدلف تحت الانظار المدهوشة ليلحق بها باقي رجال الأمن ، اغلقت المصعد بوجههم قبل ان يصلوا لها وصلت الي الدور المنشود لتقتحم الغرفة بقوة ومن خلفها المساعدة التي تطالبها بالتوقف وقفت أمام مكتبة قائلة ببرود :

– اطلب من تلك العاهــ,,ـرة الرحيل فلدينا ما نتــ,,ـحدث به عزيزي دانيال ! لم يتحرك قيد انامله منذ دخلت ابتسم ابتسامته الجانبية ليقول بأمر وهو مازال يطالع الأوراق أمامه : – يمكنك المغادرة إيرينا ! غادرت مساعدته لتغلق الباب خلفها ، جلست ” ليلي ” ببرود وهي تضع قدماً فوق الأخرى أخرجت سيجارتها وأشعلتها لتستنشقها ببرود ، أغلق الملف أمامه ليطالعها بحده ويقول آمراً بنبرته المسيطرة التي ارسلت القشعريرة بجسدها : – أطفئي تلك اللعنة !

ارتبكت من نبرته لا تنكر انها مازالت تخافها بحق..! اطفئتها سريعاً لتردف بحده لتخفي خوفها : – الي متي ستظل تلاحقني دانيال ؟!.عقلك الصغير مازال غير مصدقاً اننا انفصلنا اليس كذالك ؟!. نهض ليلتف حول مكتبه ويجلس أمامها رفع قدمه ليزيح قدمها بقوة ويضع قدماً فوق قدم قائلاً ببرود : – نحن لم ننفصل ليلي ! انتي ملك لي وستظلين ملكي حتي تتلفظين بأخر انفاسك ! جفلت من حديثه المتملك لتقول بقوة :
– اذن ماذا تسمي وضعنا الحالي ؟!.

ابتسم ابتسامته الجانبية التي تعشــ,,ـقها وهو يعلم مدي تأثيرها عليها ليهتف ببرود وحسم وهو يقترب بوجهه من وجهها : – أُسميه ان صغيرتي العابثة ترغب بالقليل من الحرية والانطلاق وانا امنحها لها بسخاء ولكن تحت انظاري ومراقبتي كي اضمن ان حريتها لن تتخطي الحدود التي ارسمها لها ! احمر وجهها غضــ,,ـباً لتهمس بغضــ,,ـب وتهديد : – لم يعينك أحد مسؤولاً عني ! فقط ابتعد عن طريقي ! اشار لقلبها هامساً بحزم : – قلبك الخاضع لعشــ,,ـقي اولاني مسؤولية افعالك يا صغيرة !

ابتسمت بمكر لتنهض وتصدمه بالجلوس علي قدميه وهي تتعلق بعنقه اقتربت هامسه بصوت ناعم ورقيق غريب علي طبعها : – تباً لك ! ولقلبي اللعين ! اتسعت ابتسامته لتنهض وما كادت ان تغادر لتلتف وتقول بشراسه : – اعتبر ان هذا تحذيري الأخير دانيال ان لم تبتعد عن طريقي سأجعلك تعض اصــ,,ـابعك ندماً ! ********
فتح باب منزله ليدلف حاملاً الصغيرة استقبلته امه لتقول بدهشة : -مين دي يا ابني ؟!. ليجيبها وهو يصعد لغرفته :

-هي نايمة هحطها في الأوضة وراجعلك ! انتظرته حتي وضع الصغيرة في فراشه ليخرج ويجلس بجوارها قائلاً بهدوء : -البنت دي انا انقذتها من عصــ,,ـابة ســ,,ـرقة اعضاء في العملية الي فاتت…وعرفت انها يتيمة وملهاش حد علشان كده قررت اني اتكفل بيها وهتعيش معانا هنا ! شهقت بأسي لتردد :
-لا حول ولا قوة الا بالله الناس مبقاش في قلوبها رحمة ! صمتت لتكمل بتردد : -بس يا بني متنساش بردو انك لسه متجوزتش ومفيش واحدة هتقبل تربي عيلة مش بنتها !

قست ملامحه ليقول بجمود : -البنت دي ربنا بعتهالي علشان يعوضني علي حرماني من الخلفة ولو مفيش واحدة هتقبل بيها يبقي بلاها جواز !
تنهدت لتفكر قليلاً فتجد ان ابنها محق فهو لن ينجب لتقول بابتسامة بسيطة : -طب هي اسمها ايه ؟!. شبح ابتسامة ظهرت علي محياه وهو يردف : -للأسف ملهاش اسم بس انا ناوي اسميها تقي واكتبها علي اسمي ! *****
فتحت جفونها لتنهض بضعف لتجد ان الشمس اقتربت علي الغروب قطبت جبينها لتخرج من الغرفة وجدته جالس واضعاً رأسه بين يديه ، اقتربت لتجلس بقربه قائلة برقة :

-مالك يا يوسف ؟!. رفع بصره ليقول بجفاء : -مفيش دماغي مصدعه شوية انتي لسه صاحية ؟!. ابتسمت بحرج لتردف : -اه انا مش عارفة ازاي نمت كل ده يمكن علشان رجعنا متأخر من عند سارة… ازدرد ريقه ليتشدق ببطء : -ميرا انتي مش فاكرة اخر كلام بينا ايه ؟!. ذمت شفتيها لتقول بحزن : -خلاص يا يوسف انا غلطت لما فتحت موضوع ليلي اخر مرة اتكلمنا مفيش داعي تضايق نفسك ! اتسعت عيناه بادراك انها لم تتذكر ما حدث صباح اليوم ليقول بارتباك :

-لا يا حبيبتي ولا يهمك قومي البسي خلينا نعدي علي سارة و نطمن عليها ! اومأت بابتسامة لتنهض وتدلف غرفتها تحت نظراته الحزينة والمتألمة فقط لأجلها ! ******
فاقت علي صوت صغيرها لتجده يحتضنها ببكاء لتقول بحب :
-حمدلله علي سلامتك يا حبيبي متخافش انت في ح*ضن ماما ! ليقول ” يزن” ببكاء : -انا كنت خايف اوي يا ماما عمو قالي هوديك البيت ووادني عند عمو وحش بيعور العيال ! لم تستطع السيطرة علي دموعها لتبكي بألم وهي تحتضنه بقوة متناسيه جرحه ليقول بألم :

-آه… بطني بتوجعني ! ابتعدت حين تذكرت جرحه لتنهض بلهفة وتحضر دوائه وتقول بحنان باكي : -معلش يا حبيبي دي تعويرة صغننة خد بس الدوا وانت هتبقي كويس ! اخذ الدواء رغم عدم فهمه هو فقط يشعر بألم ، تحسست جانبه بألم لتلمع بعقلها فكرة عزمت علي تنفيذها قاطع شرودها صوت أخيها المرح : -حمدلله علي سلامتك يا بطل اجمد كده مفيش رجاله بتعيط ! ليقول الصغير بسعادة بنبرته الطفولية المحببة : -خالو ! -قلب خالو!

قالها مبتسماً وهو يقبله من وجنتيه بحنان وبيده بعض الألعاب والحلوى التي يفضلها الصغير ، اقتربت “ميرا” قائلة بعبوس : -ومرات خالو مالهاش في الحب ده كله ؟!. فتح الصغير ذراعيه لتحتضنه “ميرا” بحب وهى تمنع نفسها بصعوبة من البكاء علي حالته لتقول “سارة” بارتباك : -معلش يا ميرا خليكي مع يزن شوية علشان عايزة أتكلم مع يوسف في موضوع مهم ! اومأت لها بابتسامة وهي تداعب الصغير ليخرج كلاهما ، جلست امامه صامته لبعض الوقت ليقول بصوته القوي وعيناه الحادة تتفحصها :

-سامعك ! اخذت نفساً عميقاً لتردف : -انا عايزة أتبرع بكليتي ليزن ! *****
اطاح بكل ما طالته يده ليصرخ بغضــ,,ـب اوقفته طرقات علي الباب ليأخذ نفس عميق ويقول بأمر : -ادخل !
دخل بعض الرجال ليردف أحدهم بارتباك وخوف :

انت في الصفحة 7 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى