Uncategorized

ملاذي وقسوتي القسم ال1 دهب عطيه

نظر سالم الى منعم منتظر رده على إتهام شقيقة
الأصغر محمد ..
“ايش رايك في الكلام ده يامنعم….. انت تريد
تحرم اخواتك البنات من ورثهم وكمان هتحرم اخوك معاهم ..” رد منعم بحدةٍ و\\سخريةٍ….
” دي عادتنا ياقاضي نجع العرب ..الحريم مالهمش
ورث عندنا …..”

شعر سالم ان حديثه بادي بتقليل من شأنه
وشعر ايضاً انه لا يخجل من فعلته ….
حاول سالم الامساك بصبر ولو للاحظة فالا أحد
يقدر على تحدث معه بهذهِ الطريقة التي يتحدث
بها المدعو منعم ….
“معاك حق من عوايدنا اننا نخالف شرع ربنا …. بس نبغي نفهم منك انت رافض تعطي اخوك ورثه ليه متصنف من الحريم إياك ….” رد منعم بسرعة ونفي….
“لا بس انا عرضت عليه نقسم ورث ابوي علينا
احنا الاتنين بس هو رفض وصمم قبل ماياخد
جرش واحد اعطي لاخواتي البنات حقهم ..وانا قولتله اني هعطيهم مبلغ بسيط كده من الورث ا …”

قاطعه سالم قال بسخط…
“هتعطيهم صدقه يعني ، ولا وفيك الخير ياولاد
العم ، كمل يامنعم ساكت ليه ..ولا اكمل انا
عنك فى قررت تشيل لحالك… وتمن الفلوس
الى هتورثها من ابوك ، طب لم تقابل ربنا هتقوله
إيه …والغريبه ان علامة الصلاة على جبهتك
يعني عارف ربنا…… واكيد جه وقت عليك وقرأت
القران ووقفت عند سوره معينه بتقول
(بسم الله الرحمن الرحيم …
يوصيكم الله في اولـٰدكم للذكرِ مِثل حظِ الأنثيـين )
صدق الله العظيم ….في نفس الاية ربك قال
…بسم الله الرحمن الرحيم
(تلك حدود الله ومن

يطع الله ورسوله يدخله جنـٰتٍ تجرىِ من تحتها الأنهـٰر خـٰلدِين فيها…)صدق
الله العظيم ….وطبعاً اللي هيخالف حدود الله
هينول عكس اللي ربنا ذكره….ها اي رايك ياحج
منعم ….” زمجر الرجل قليلاً وهو يتطلع الى شقيقة محمد الاصغر الذي يحدق به لعله يتراجع عن قراره
هتف منعم بعض برهة بتشتت واضح…
“بس دي عادتنا ومش لازم نغَيرهَا …”

رد عليه سالم قائلا بثبات….
“عادات غلط لا الشرع حلالها ولا ربنا ورسول
وصى بيها بالعكس ربنا اكد ان الست ليها حق
تورث مع الراجل وراجل ربنا كرمه لم اعطاه مثل حظ
الاثنين ….وبعدين بلاش مماطلة في الحديث انت عارف انك لو منعت اخواتك البنات واخوك من الورث هتكون بتشيل ذنب إنت مش قده وراح يضله متعلق في رقبتك لحد يوم الدين ….وانا مش بغصبك ياحج منعم انت اكبر مني و\فاهم دينك إيه ….” هذا هو سالم يرمي نصيحته في وجه احدهم وياتي بادله واثبات تجعل المعارض حائراً وبعد ان يكتشف حيرته يتركه قال افعل ماشئت …

لم تكن كل المشاكل المطروح دوماً من هذا النوع ولكن اكثرها تكن من اجل ورث وطمع وعادات مزال متمسك بها البعض حتى بعد علمهم انها تخالف شرع الله وكتابه الكريم ….. قال منعم بعد صمت متلعثم بحرج …
“انا محتاج اعيد كلامك في دماغي ياكبير وان شاء الله هعمل الى ربنا يقدرني عليه….” ابتسم محمد بامل وقال….
“الله يرضى عليك ياخوي صلي استخاره وتقرب من ربنا واكيد هيلهمك بي اللي يرضى لينا وليك …” اومأ الرجل قال بحرج….
“الله المستعان ، بعد اذنك ياسالم بيه ….”

اوما سالم له براسه وغادر الأخوة مع بعضهم مال جابر هذا الضخم الذي يعتبر ذراع سالم اليمين
يسأل سالم بتعجب…
“ليه كلمته بالحسنى ياكبير كان بامكانك تجبره
انه يتنزل لاخواته عن ورثهم …” رد عليه سالم قائلا بخشونة متريثاً…..
“في حاجات لا تسير بالقوة ياجابر لازم تيجي عن إقتناع….. ومنعم راجل كبير وعارف دينه كويس لكن ساعات العادات اللي تربينه عليها بتجبارنا نعملها بدون ما نفكر حرام ولا حلال وكله عشان اللي حواليك مايحكي عنك شين…”

اومأ جابر بتفهم وابتسم قائلا بإعجاب من حديث
سالم الذي دوماً يفاجئه بتفكيره وحكمته وذكاؤه
مع اهالي هذا النجع …
“بصراحه ياسالم بيه انت قليل اوي على انك تكون
قاضي بس في نجع العرب …” “إيه حكاوي الحريم ديه ياجابر …”
دوى من خلفهم صوت بغيض خرج من لسان
وليد ابن عم سالم الذي دلف
الى القاعة بعدها….جالساً على مقعداً ما بجانب
سالم قال بغلاظة…
“اي ياسالم ياابن عمي مش تنقي رجالتك
اللي مش فالحين غير في تطبيل ليك…”

هتف سالم بغضب
“ولــــــيــــد…….هتقعد هنا تقعد بأدبك انا مش بحب الطريقه الرخيصه دي في الحديث …” نظر وليد الى جابر الذي ابتسم نحوه بتشفي
ثم التفت الى سالم مخفف من بغضه الواضح إليه…
“حقك عليه ياابن عمي ..اصلي مزاجي مش رايق اليومين دول …..” نظر له قال بستهزاء سائلاً بسخط…
“ليه ان شاء الله … بدور على عروسه مكان اللي طلقتها …” ابتسم وليد بمكر حاول اخفاءه متابع بحزن
“بصراحه انا طلقت الحريم كلها اللي كانت على ذمتي وناوي اختم حياتي مع واحده بس ….هو عمي رافت مش حكيلك ولا إيه اني نبغي مرات المرحوم
زوجه ليا…. ”

نهض سالم بغضب بعد ان سمع باقي حديثه…
“وليد .”..اشار بيداه الى آلرجال الذين يقفون في
قاعة المجلس …برحيل فهم الجميع اشارته فوراً
وتركوهم وحدهم….مسك وليد فجأه من لياقة
جلبابه الأبيض بقوة وهو يهدر من بين اسنانه بحده….
“عيب تكلم عن حريم بيت رافت شاهين في
قاعة مجلس مليانه رجاله في كل حته ….
وكمان اللي بتكلم عليها ديه هتكون مراتي….
ومن هنا لوقتها ما نريد تخطي برجلك عتبت
البيت تاني…..” ترك لياقة جلبابه الأبيض قال باستفزاز وهو
يربت على كتفه ببرود..
“وااه نسيت أخبرك….طلبك مرفوض وبلغت الحج رافت يبلغك بيه بس شكله نسي …فى انا ببلغك
بنفسي ….”

نظر له وليد بغل وحقد ثم ترك القاعة وذهب وهو يلعنه ويلعن هذا الحظ الذي دوماً يرافق هذا السالم وحده.. .. ___________________________________
تقف في المطبخ ذو المساحة الكبيرة
تبأشر الطعام مع خدم البيت الكبير …..
قالت بسعادة
“انا هحضر حاجه حلوه لورد يامريم وكملي إنتِ
وام خالد بقيت الاكل ….” اومأت مريم بإجابية مع ابتسامة رقيقةٍ ابتسمت ام خالد السيدة الكبيرة قائله بود …
“متقلقيش ياحياه يابنتي كل حاجه هتبقى جاهزه
في معادها ….اعملي انتي الحلا لورد وفرحيها .”

ابتسمت حياة قائلة بسعادة ..
“انا هعمل كريم كراميل للبيت كله وهعمل حسابكم
كمان …..” بدات تفتح الادراج تبحث عن المكونات بحماس وابتسامة تزين ثغرها ….. دخلت ورد ذات الأربعة سنوات على حياة في المطبخ فتاة جميلة رقيقة عنيده ..تشبه امها في
كل شيء في ملامحها وفي بعض الطباع …
“ماما …… بتعملي إيه …” تركت حياة ما بيداها وهبطت لمستوى الصغيرة
وابتسمت بامومة وهي تمرر أصبعها على انف الصغيرة قائلة بحنان …
“بعمل كريم كراميل لاحلى ورد في البيت …… ”

ابتسمت ورد ببراءة وقالت..
“طب هساعدك ….” نظرت حياة يمين ويسار وللاعلى وللاسفل كا
علامةٍ على التفكير بطريقة طفولية مضحكه ..
“بصي هو انا طبعاً نفسي تساعديني وكل حاجه
بس تيته راضيه فوق قعده لواحدها تفتكري
هتزعل لو سبناها احنا الاتنين وقعدنا هنا نعمل
الكريم كراميل وهي لوحدها فوق ….” ردت الصغيرة بعد تفكير طفولي وقالت
“لا ياماما مينفعش خلاص انا هروح قعد معاها على م\اتخلصي …..”قبلت والدتها وركضت للاعلى حيث غرفة الجدة راضية …

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى