مر اسبوعاً وهو يصمم على عقابها بالبعد عنها
حتى تعرف جيداً قيمة حياتها معه وتحافظ
على حب اعترفت بوجوده داخل قلبها ولاهم
انها تثبت له هو ذلك ! ….. ام هي فبعده عنها يثير غضبها وللحق تعلم انهُ يجب عقابه كم يعاقبها هو بالبعد….. ماذا عليها ان تختار غير سـ,ـلاح مضمون هو ألعب على اوتار أشواق قلبه لها…… “هنشوف هتفضل تقيل كده لحد امته…. ”
هتفت بجملتها وهي تدلف الى المكتب حيثُ القاسي هناك يعمل ولا يبالي بقلبها…
دخلت عليه المكتب وهي ترتدي عباءة أنيقة تكشف عن نصف ذرعها الأبيض… مُلتصقة بجسدها
النحيف تبرز مفاتنها باغراء …تركت شعرها الطويل الأسود ينساب على ظهرها وخصلات قصيرة تعانق عنقها المرمري وبعض المسات البسيطة على وجهها الفاتن ….. وضعت أمامه القهوة وهي تتحنح
بحرج……
“القهوة….. ” رفع عيناه عن الأوراق التي أمامه اليها مباشرةٍ
ليرى هيئتها هكذا !!….التهمها بعيناه من اول رأسها حتى اسفل قدميها….. احتدت مقلتيه بعد دقائق من سفر عيناه على قوامها و وجهها الساحر وعينيها
ذات البني الداكن الجاذبة دوماً له….
نهض وهو يرفع حاجباه سائلاً بنفاذ صبر…
“انتِ ازاي نزلتي من اوضتك بشكل ده… ” بلع مابحلقه برغبة وهو ينظر لها ويلتهم بعيناه كل
انشاء بجسدها….. نظرت لها بخــ,,ـــــبث وهي ترد عليه بصوتٍ انوثي عذب…
“متقلقش ياسالم مفيش حد في البيت.. وكمان
ماما راضيه بايته عند ريم اليومين دول في بيت
عمك وبابا رافت لسا خارج من شويه…. ” نظر لها برغبة تلمع بعينه وهو يراها تقترب منه
ببطء ودلال…..وقفت أمامه وتكاد تكون ملتصقة به ثم رفعت بُنيتيها على قواتم عينيه المتوهجه
تقسم انه يفكر بها بطريقه تخجل من تخيلها الان ..
حاوط خصرها بكلتا يداه الإثنين بلطف وكان كالمغيب وهو يسالها بهدوء حاني….
“إيه اللي خلاكي تجيبي القهوه بنفسك…..” قربت وجهها من وجهه وهي ترد عليه بنعومة دمرت الصبر المتبقي لديه …..فقد اشتاق لها والى عالم عرفه وتذوقه فقط بين احضانها هي وحدها !…ولكن مزال كبرياء رجولته يحتم عليه التمسك بالصبر بعيداً عنها حتى يعرف كيف يعاقبها على تنازلها عنه….والعقاب ماذا يكون
(البعد عنها اكبر عقاب اختاره لها ، ويالله انه ايضاً يعاقب نفسه معها وهذا مايراه الان في قربها منه عذاباً اصبح بإرادته ! ……)
انتشلته من افكاره وهي تقرب شفتيها من شفتاه
بإغراء وهتفت بعبث انوثي…
“مفيش مشكله لو انا اللي جبتلك القهوه بنفسي
هو انا مش مراتك ولا إيه…..” اغمض عيناه وهو يمرر يده على خصرها برغبه
هناك نيران شوق منافسة الآن لنيرن غضبه وعقابه
لها اي منهم سينجح الان امام قربها وللعنة جسدها الغض !…
ابتسمت حياة بسعادة ….نعم تريد ان ترد كرامتها أمامه واكثر شيء تكن بارعه به اي انثى امام
زوجها هي ان تجعل الاشتياق لها جحيم يود الخروج منه ، وحتى اذا كان رجلاً كسالم عنيد قوي يسخر من كونها ضعيفة غبيه فهي لها اساليبها الخاصة لمعاقبته وسيكون النصر حليفها !.. ابتعدت عنه في عز اشتياقه لها
وهي تقول بنبرة ماكرة…
“لازم تشرب قهوتك قبل ما تبرد…..”
ابتعدت عنه واولته ظهرها وهي تبتسم بنصر…وجدته
في لحظة يضع يده على رقبتها من الخلف ويقربها
منه في لحظةٍ خاطفة كانت امام عيناه مباشرةً
بل وملتصقةٍ به بقوة …..ابتسم سالم باستهزء
وهو يقول ….
“حلوه الطريقه دي ياحياة جديده وعجباني ..لكن
انتِ للأسف مش شاطره فيها …..” عضت على شفتيها بتردد …لكنها هتفت بعناد وتحدي زائف….
“بالعكس انا شاطره في اي حاجه بعملها …بدليل انك كنت متأثر بقربي…..” اتسعت ابتسامته الباردة أكثر وهو يقول باعين تلمع بتحدي جامح…
“تحبي أبدا انا الاول وشوف هتتاثري بقربي
ولا لا…..”
“لا… مش عايزه …..”توترت وهي ترد عليه فكانت انفاسه الساخنة قريبة جداً من وجهها.. “سالم …خلاص انا اسفه……”هتفت بترجي من الإصرار الواضح في عينيه وهو يميل على راسها
اكثر وهو يرد عليها بصوتٍ خافض خرج من اعماق
رغبته بها من بداية دخولها عليه المكتب هكذا !!……
“فات الاون ياحضريه…. ” اعتصر شفتيها بشوق ..مُعتصر خصرها أيضاً بين يداه بقوةٍ ألمتها تاوهت بين يديه من قوة انقضاضه
عليها…لكنها اشعلته أكثر وزادت رغبته بها…
حاول ان يهدى عاصفة قبلته اكثر فاخذت طريق
اقرب بالعاطفية بينهم…مرر أصابعه على عمودها الفقري مداعب إياها بحنان….ويده الاخرى وضعت
على رأسها مُقربها منه أكثر ممزق تلك الشفاة
بحموج راقها…. غرزت اصابعها في خصلات شعره بقوة وتكاد تخونها ساقيها على الوقوف أكثر من ذلك فقد ذاب جسدها
كلياًّ بين يديه العابثة والخبيرة بما تفعله بها… أبتعد عنها بعد عدت دقائق وهم يأخذون انفاسهم بصوت مرتفع آثار تلك القبلة شهية المشاعر….
رد بفظاظة من بين أنفاسه السريعة بمكر صدمها….
“انا رجل أفعال لا أقوال ….. لم تحبي تلعبي
العبي لعبه انتِ متأكده انك كسبانه كسبانه مش
تدخلي في ملعبي وعايزاني اقعد اتفرج عليكِي… ” عضت على شفتيها وابتعدت عنه بضيق… نظرت له بحرج وغضب من فظاظة حديثه
وهتفت قبل خروجها…..
“على فكره انا كنت جايه عشان اقولك اني عايزه
أروح لريم البيت واعزيها في ابوها لان كلأم التلفون ده مش نافع….. لو موافق ابقى ابعتلي رساله… ”
خرجت بضيق وهي تزفر من هزيمتها أمامه…. ولكن بسمة سعادة تشق ثغرها الأحمر آثار جنون زوجها معها منذ ثوانٍ فقط… جلس على مكتبه ومسك الهاتف بين يده وعبث به وهو يبتسم بسعادة فقد كان يحتاج الى رحيق الحياة منها وقد حصل عليه في لحظة لن ينكر انها قدمت
له على طبق من ذهب !…… جلست على الفراش وهي تخفي وجهها بالوساده
فقد أنتصر عليها بدون ان يبذل اي جهد يُذكر
وقد ذابت بين يديه بطريقة مخجلة حقاً…..
صدح الهاتف معلنٍ عن وصول رسالة منه….
فتحتها وهي واثقه من رفض طلبها….
(موافق تروحي لريم هستناكِي تحت عشان
اوصلك وعلى فكره وفقت بس لان حنيي راضيه
هناك ! …..على فكره العبايه اللي كُنتي لبساه دي حلوة اوي……ابقي البسيها كتير بس واحنا مع بعض……عشان في حاجات كده مينفعش حد
يشوفها غيري….)
شهقت بصدمة وهي تعض على شفتيها قفزت
سريعاً ووقفت أمام المرآة وهي ترى تلك العباءة
الملتصقة على جسدها بقوة بارزة قوامها من
خلاله….
“عشان كده… ده بقه قليل الادب اوي ….
وبعدين
مش ده اللي من كام يوم كان مش طيقني ولا
طيق يبص في وشي……. اي اللي تغير يعني.. ”
وقفت جانباً وهي ترمق نفسها عبر المراه من
الخلف بحرج…. هزت رأسها سريعاً وهي تذهب للمرحاض…
“لا…لا…مش هلبسها تاني….مستحيل… ” نزلت وهي ترتدي عباءة سوداء محتشمة وحجاب
أنيق عليها……. فتحت باب السيارة وجلست في
المقعد الخلفي…… نظر لها سالم بهدوء وهو ينفث سجارته…
“تعالي هنا ياحياة جمبي…. عشان الطريق
لبيت ريم مليان قعبله في السكه…. ”
“قعبله ازاي يعني….. ” زفر وهو يقذف السجارة من النافذة المجاورة له…
“قعبله يعني مطبات وخبط في ضهرك وبطنك… ” ابتسمت بمكر وهي تسأله بانتصار….
“ااه خايف عليا يعني…. ” “لا…. خايف على ابني…… “رد عليها ببرود
طريقتها كانت توضح أنه مزال على قراره سيعاقبها بالبعد عنها حتى تخرج من قوقعة الصمت تلك
وتثبت له تمسكها به وحبها له…. ردت بتبرم وهي تفتح الباب بحزن زائف…..
“عندك حق.. ” دخلت بجانبه واغلقت الباب بقوة لكن سرعان
ما تاواهات بشدة…
“آآآآى ايدي….. ”
هلع عليها وهو يقول بقلق…
“مالك ياحياة اي اللي وجعك…. اتعورتي …. ” انزلت يدها ببرود ورمقته باستفزاز وهي تقول
بثبات….
“ولا حاجه….. ابنك بخير….. اطلع بقه عشان احنا
اتأخرنا….. ” عض على شفتيه بغيظ وهو يحرك وقود السيارة
ابتسمت وهي تنظر عبر نافذة السيارة…. وهي
تقول داخلها بسعادة…
“لسه بيحبني وبيخاف عليا… بحبك ياسالم
بحبك وهطلع عينك اليومين الجايين دول… كفايه ضعف وهبل بقه ماهو ينرجع …..ينرجع مافيش حل تالت أصلا !!….”
نظر لها بتراقب وجدها شاردة وتبتسم بسعادة…
هتف داخله بشك…
“ربنا يستر من السكوت ده…. يارب قويني عليها وعلى جنانها……..ان شاء الله مفيش حاجه…انا عيني هتفضل عليكي علطول…. ” فتح هاتفه بدون ان تلاحظ… لتظهر صورة المنزل أمامه من الداخل غرفة نومه هو وحياة وبهو المنزل
من الداخل بصورة فيديو بجودة عالية خارج البيت أيضا كامرات مرقبة مباشرة……ليرى من خلالها
كل شيء يحدث في داخل البيت وخارجه…
وضع الهاتف في جيب بنطاله وهو يقول بحزن…
“ااه منك ياحياة خوفي انك تهربي وتسبيني
تاني خلاني افكر ارقبك واحط كاميرات مرقبه جوه البيت وبرا البيت ….”نظر لها نظرة اخيرة وتمتم
وهو يتنهد بتعب…
“ياترا هتعملي اي تاني فيا ي ملاذي “….. يتبع…. # ملاذي وقسوتي
البارت الخامس والعشرون بعد عودته من بيت ريم وإصرار راضية على المكوث مع ريم لعدة أيام لحين ان تتحسن حالة حفيدتها النفسية هي وولدتها( فوزية)… دلفت حياة الى غرفة نومهم لتجده يستلقي على
الفراش عاري الص.در يلعب في هاتفه بالامبالاة
رفعت حاجبيها وهي تطلع عليه بضيق فمن وقت
خروجهم من البيت الى عودتهم إليه لم يتحدثون
مع بعضهم وهي التزمت الصمت بسبب صمته
الفظ ذلك…… رفع سالم عيناه عليها ونظر لها ببرود قائلاً
“مالك وقفه كده ليه مش ناويه تنامي…. ” نظرت له بخــ,,ـــــبث لترد عليه بضيق زائف…
“ناويه انام طبعاً…. بس ازاي هنام وانت نايم قدامي بشكل ده…… ” رفع حاجباه وهو ينظر لها بعدم فهم..
“نعم؟؟….. هو انتِ اول مره تشوفيني كده…. ”
اولته ظهرها وهي ترد عليه بمكر…
“مش اول مره بس إحنا زعلانين وطول ماحنا
زعلانين مع بعض نلزم حدودنا…. ” سألها باستفهام..
“حدود إيه بظبط……. مش فاهم…. ” نظرت له وابتسمت بخــ,,ـــــبث….
“يعني أنتَ تنام على الارض وانا انام على سرير
وقبل ده كله تستر نفسك بفنِله بكم…. عشان
انا بتكسف….. ” فغر شفتاه بصدمة من حديثها…
“بتكسفي… واستر نفسي طب ماتحجب احسن ” كبحت ضحكتها وهي تستفزه أكثر….
“وللهِ الموضوع ده على حسب قوة ايمانك….. ”
“اخرسي….. وتعالي اتخمدي جمبي ومن غير
صوت تنامي…… “هدر بها بقلة صبر وهو يمرر يده على وجهه بقهر من غبائها المستمر بكثرة هذهِ
الأيام أهذا بسبب الحمل…..
“ربنا يكون في عونك يابني….”تحدث داخله بجزع وهو ينظر الى بطنها البارزة قليلاً …… مسك الهاتف مره آخرى وعبث به بملل….. دخلت الى المرحاض اخذت حمام بارد وارتدت بعدها منامة وردية ألون عبارة عن هوت شورت قصير جداً يبزر مُتتصف فخذيها حتى اخر ساقيها ، ومن الأعلى ترتدي قطعة حريرة بحمالات رفيعة…
نظرت الى هيئتها في المرآة وهي تجفف شعرها
بالمجفف…. ذهولة من مظهرها هذا كانت الثياب تبرز مفاتن جسدها بسخاء وتجعلها اكثر انوثه وجمال…. “تفتكري هيتاثر يابت ياحياة…. ”
تحدثت الى نفسها عبر المرآة بحنق…
“لازم يتأثر مفيش بعد كده إغراء يعني…. ” ابتسمت بمكر وهي تهتف بمزاح….
“لا بجد بعد متجوزته بقيت…..بقيت قليلة الأدب
اوي.. “إبتسمت بخجل وهي تهز رأسها بجزع من حالها الذي تغير كلياًّ مع هذا السالم… خرجت من المرحاض وهي تلتفت حولها مُختلسه النظر في أرجأ الغرفة…
تمتمت بحسرة وهي تنظر الى الفراش الفارغ
“راح فين ده… “لوت شفتيها وهي تهتف بإحباط…
“شكله خرج…….إيه الحظ ده….. “دبت في الأرض
بسأم… “اي ده أنتِ نسيتي تلبسي البنطلون وانتِ
خارجه… ” شهقت بصدمة وهي تستدير للخلف لتجده وراها مباشرةً وحين تلاقت أعينهما غمز لها بشقاوة
ذكورية ….. هتفت بتوتر محرج من سماعه حديثها منذ قليل….
“انتَ كنت فين …….و إزاي تُخضني كده…. ” “هكون فين يعني موجود سلامة النظر ياحضرية.. ” عضت على شفتيها وهي تقف مكانها بتلك الهيئة
المُغرية …….
“مش ناويه تكملي لبسك….. ” اتسعت عينيها باستفهام….
“نعم ازاي يعني مش فهمه…. ” نظر على نصفها السفلي قائلاً بمكر…
“يعني البنطلون…….. فين البنطلون….” حركت عينيها يميناً ويساراً وهي تجاوبه بفتور..
“مافيش بنطلون…….الموضه كده” رفع حاجبه وهو يقول بنبرة ذات معنى …
“ممم الموضه….حلوه الموضه دي البسيها دايماً…” اشتعلت عينا سالم برغبة بها ولكن حاول السيطرة
على نيران أشواقه الآن فمزال العقاب في بدايته… عضت على شفتيها وهي تبتعد عنه تنوي النوم الان فقد رأت الصراع في عينا سالم والتردد والمحزن
في لأمر إنهُ يكابر أشواقه وعــ,,ـــــشقه لها بالابتعاد عنها…..
لا زال مصمم على نفوره وابتعاده عنها…. “انا داخله أنام….. تصبح على خير….. ” أومأ لها وهو يبتعد عنها ولج لشرفة الغرفة
جالساً بها مُشعل سجارته حتى يحــ,,ـــــرق بها
فتنفذ مثلما يفعل بمشاعره ومشاعرها دوماً…. نزلت دموعها بحزن تعلم أنها تيأس احياناً من إصراره على الابتعاد عنها…. ولكن داخلها قلباً يريد استعادة عائلته الوحيدة وبقوة …فى حياة بدون سالم مثل الوردة بدون مزارع ! … بعد ان غرقت في النوم وذهبت في سبات عميق …..
دلف بعدها سالم للغرفة وأشعل مصباح الابجورة الخافضة…. ظل يتأملها باعين تحارب عــ,,ـــــشقه لها….
تنهد بتعب وهو يمرر يده على شعرها الأسود
قائلاً بصدق….
“بحبك اوي ياحياة….. وتعبان من غيرك….
وعارف انك تعبتي مني ومن قسوتي عليكي….
انا بجد نفسي نرجع زي الأول بس نفسي انتِ
اللي تبدأي بكده مش حابب نرجع عن طريق شهوه
او علاقه هتخلص في ربع ساعة …. ” انا عايزك ترجعيني بافعالك بأفعالك اللي تثبت حبك ليا…..نفسي تبعديني عن اي حاجه ممكن تبعدني عنك… عايزك تبعديني عن شيطاني ….وعن زعلانا….وخلافتنا سوا….ابعديني بس بأفعالك ياحياة بحبك ليا رجعيني تاني لمكاني …….ياملاذي… ”
وضع رأسه على ص.درها….. اي باحضانها استلقى
كانت نائمة ولسوء الحظ إنها لم تسمع آهات
قلباً عاشقاً مُطالب بشدة بقربها….الصبر.. الصبر….
كل شيء يحتاج الصبر…
..،……………………………………………….