بابا كان بيحب ماما زينب جدا ومقدرش يبعد عنها وراح لباباها وطلب يجوزهاله من ورا جدي …في الأول جدو محمد رفض ..لكن مع إصراره ومع حب ماما زينب اضطر يوافق
واتجوّزها وقعدوا حوالي أربع شهور محدش يعرف لحد ماجه توفيق عرف والدنيا ولعت وخناقات وهدّد جدي وخلى بابا يط..لقها عشان يك.سر فرحة جدي ببنته…جدي مكنش عنده غير بنتين بس، كان بيعايره وكان بيقوله إزاي عندك شركات كتيرة ومفيش غير بنات بس ..شوف انا عندي اللي هيرفعوا اسمي كلام كتير اتقال وقتها
وراح اتجوز هيلينا، طبعا كانت مسيحية وألمانية..العادات وكل حاجة مختلفة ..بابا اتخنق منها ومقدرش يكمل حياته، راح يعيط لجدي محمد بعد مارجع ماما زينب لعصمته …ماما زينب كانت حامل في إبنها الأول وماما كانت حامل فيا …يعني كان بينا شهور ..ماما كانت بتشرب طبعا خمور ودا كان غلط وحصل مضاعفات في حملي وولدتني في الشهر السابع وفضلت فترة في الحضانة …أما طنط زينب ابنها مات في بطنها بسبب دوا غلط ..ونزل ابنها م.يت ..خرجت من الحضانة وخدوني عند ماما اللي اتجننت لما عرفت بابا متجوز عليها ..راحت لطنط زينب كانت لسة والدة اليوم دا وفقدت ابنها…وماما طبعا اتخانقت مع بابا لما
لقيته هناك ..وطلبت الطلا.ق ورجعت على البيت وقفلت على نفسها أسبوع كامل لحد ماخرجت وهي طبعا شاربة ومتقلة العربية انقلبت بيها …بعدها بيومين بابا أخدني كنت حوالي شهرين وداني لماما زينب ومعه وصية كاملة من ماما إنها هي اللي تربيني وغير تنازل عن حقها باسمي وماما زينب هي الواصية، وبالفعل ماما زينب هي اللي اهتمت ورعتني يعني زي مابتقول كدا أنا عوضتها عن فقدان ابنها وهي عوضتني عن فقدان أمي اللي بابا عرف وقتها ان جدو توفيق حاول يجبرها على التنازل عن أملاكها..في الوقت دا جدو محمد مات
توقف يجمع أشيائه وهو يطالع حمزة
– دي قصة العدواة اللي بينهم، هو حاول يعمل كل حاجة وقتها عشان يجبر بابا ياخدني منها، بس هي رفضت وقالت لو هتمو.تني مش هدولك ..كانت في الوقت ماسكة شركات باباها وعندها قوة يابني مش زي دلوقتي خالص ..تعرف أنا بحبها رغم ضعفها دا ..وخصوصا لما عرفت انها مستعدة تتنازل عن كل حاجة عشاني .وعملت مع سيلين زي كدا بالضبط ..لازم امشي وبعدين احكيلك قصة خالتو زينا وعمو محمود
❈-❈-❈ بعد عدة أيام سافر راكان إلى ألمانيا …وفي إحدى الليالي كان يغط بنوما عميق ..استيقظ على صوت هاتفه ..
– أيوة يابني هو فيه حد يصحي حد دلوقتي إنت عارف الساعة كام دلوقتي قهقه سليم الذي يجلس أمام المسبح وسيلين بأحضانه تلعب بهاتفها ألعاب إلكترونية – فيه اتيليه عندك في برلين منزل فساتين زفاف لسة شايفه بعد ماكلمت معارض في باريس ..بس دول عجبوني أكتر، شوف كدا لو فيه حاجة تناسب ليلى تجبها معاك أنا عارف ذوقك حلو
اعتدل في نومه ودقات عنيفة بصدره..وكأن أحدهم سكب عليه دلو من الماء المثلج بفصل الشتاء قارص البرودة…ناهيك عن أن هناك مايمنع تنفسه فأردف:
– أنا مابفمهش ياسليم في الحاجات دي، ممكن تشوف حد غيري …قالها بصوتٍ متقطع كسا الوجوم ملامحه وبدأ يتحدث بعتاب :
– يعني مش عايز تفرح أخوك ياراكان ..مسح على وجهه متنهدا ثم أردف:
– حاضر ياسليم …مقدرش على زعلك …
باليوم التالي توجه لذاك الاتيليه الذي أخبره به
نظر إلى كل الفساتين وهو يتخيل ملامحها بهم ، ولكن لم يروق له أي فستان ..تحرك مناويًا المغادرة…رأته مالكة الاتيليه فتوجهت إليه تحدّثه باللهجة الألمانية:
– ماذا تؤمر سيدي؟! أراك وكأنك تبحث عن شيئٍ محددٍ …تبسّم لها بعملية وأجابها:
– كنت أود أن أجد ما أبحث عنه ولكن خاب ظنّي ..ابتسمت وتحركت أمامه لأحد الأماكن التي توجد بالطابق العلوي ويبدو أن بها من الفساتين التي تبدو باهظة الثمن
بدأت تفتح له العديد من الفساتين وكانت توجد بمكان يشبه الخزانة يدور ليظهر جمالهم ..ذهب بنظره لأحد الفساتين التي توضع بأعلى وجهة ويبدو أنه ماركة إعلانية …رفع بصره يقيمه يتخيله عليها ..ثم أشار عليه – عايز دا …توسعت بؤبوتها مشدوهة بذهول وهي تهز رأسها رافضة:
– عفوا منك سيدي ولكنه هذا وجهة المعرض الإعلانية..لن أستطع بيعه
تحرك مغادرا وتحدث:
– لم يعجبني غيره ..عذرًا فكلهم شيئ واحد
أوقفته قائلة:
– هل تعلم كم يبلغ سعر هذا الفستان
ابتسم ينظر إليه وكأنه يراها به ..وأجابها:
– مهما يبلغ ثمنه، فلم يكن بالكثير على من ترتديه…ابتسمت واتّجهت إلى الفستان وأنزلته أمامه:
– يبدو أنك عاشق، راقني جدا نظرة الحب التي تبدو بعينك ..فأنا موافقة سيدي على بيعه ولكن سيكلّفك الكثير من النقود أشار عليه بيديه:
– ضعيه بصندوق من أجمل وأرقى الصناديق التي تضع بها تلك الفساتين …أريده فستانا لملكة الملكات
ضحكات خرجت من فمها تراوده:
– بالطبع أيها الوسيم…سأرسل لأرقى الأماكن كي ترسل لي صندوقًا خصيصا لك ..ويطبع عليها اسمك واسمها .. هلّا أخبرتني أيها الوسيم ما اسم عروسك الجميلة:
-“ليلى” قالها بعيونا لامعة ودقات صاخبة …دنت تربت على كتفه:
– مبروك عروسك أيها الوسيم ..يبدو أن العشق هو سعادة قلوبنا ووجوهنا، لكن لم تقل اسمك صمت للحظات ثم أردف:
– لم يكن مهم …يكفي اسمها وحدها … بعد يومين بالقاهرة …وخاصة بمنزل عاصم المحجوب …جلس سليم بجوار والدها محمحمًا
– بعد إذنك ياعمو، ماما بكرة عازماكم على الغدا..وكمان عشان تشوفوا المكان اللي احنا عايشين فيه اتّجه عاصم موجهًا حديثه إلى ليلى وسمية:
– إيه رأيكم ؟ تبسّمت ليلى وأجابته
– اللي حضرتك شايفه يابابا …تسائلت سمية:
– هو حضرة المستشار هيتجوز معاك ياسليم ، أصله قال كتب كتابه، بس مقلش الفرح أمتى ارتشف سليم من مشروبه وأجابها
– لا راكان هيتجوز بعدنا…هو دلوقتي في ألمانيا وممكن يجي بكرة أو بعده..طبعا سيلين بقالها فترة عايشة في ألمانيا ..وجنسيتها ألمانية فبيخلص حاجات هناك ..هو مشغول بموضوع سيلين مش فاضي للجواز دلوقتي ..وكمان بيصفي بعض الشغل اللي متعلق بعمو الله يرحمه
أومأت برأسها وتسائلت:
– مراته دي ..يعني اللي فهمته من والدتك إنهم كانوا مخطوبين وحصل حاجة وافترقوا..دا صحيح تنهد سليم بوجعٍ وأجابها وهو يوزع نظراته بينهم:
– ايوة كان بينهم قصة حب كبيرة، بس اختلفوا ليه معرفش، هي جت فجأة وقالت مش هكمل ..آسف بس حياته الخاصة هو بيرفض يتكلم فيها، لحد دلوقتي منعرفش ليه افترقوا وليه رجع لها تاني تذكرت ليلى حديث نورسين فتوقفت:
– تيجي نقعد في البلكونة شوية..الجو حلو ..نهض متجها معها إلى الشرفة كانت تضع شالا من الصوف الثقيل على أكتافها …ضمّ الصوف على صدرها ينظر لسواد عيناها
– دفي نفسك الجو برد والفرح قرب، مستحيل أأجله ولا دقيقة ..جلس على أريكة من الخشب توضع بالشرفة ..وجذبها يضمها من أكتافها واضعًا رأسها فوق كتفه
– ليلى مبسوطة إننا هنتجوز قريب؟ تسائل بها سليم ..اغروقت عيناها بالدموع وصمتت للحظات لا تعلم بما تجيبه، ولكن تعلم أنها مطمئنة النفس وهي بجواره، نعم أبعدت راكان عن قلبها أو ربما خيِّل لها ذلك …كل ماتعلمه حاليا..أن سليم مصدر أمانها وحمايتها..الاطمئنان على والدها وأختها بعيدا عن أمجد ..اعتدلت تحتضن كفيه:
– سليم كل اللي أقدر أقوله ، بكون مطمنة وأنا معاك…ممكن مايكونش وصلت لمرحلة الحب، بس أماني بقربك دا أهم من الحب، وإن شاء الله اكيد كل مااقرب منك هحبك ..ودا كان كلامي معاك في الأول
جذبها لأحضانه ولثم جبينها:
– انا بحبك اوي ياليلى خليكِ واثقة في كدا..وهستناكِ تحبيني، ودا أنا واثق فيه ..ربتت على كفيه ودعت من قلبها أن ينتزع أخيه من قلبها ويضع محبته به.. – قولي بقى إيه حكاية مرات أخوك اللي ظهرت فجأة كدا..وبعدين سمعت نورسين بتقول إنها حامل من راكان
أط.لق سليم ضحكة من جوفه وهو يهز رأسه:
– نور وراكان …وحمل ،دي مجنونة بتقول لمين ..ضيقت عيناها وتسألت: – بتضحك ليه والله سمعتها بتقول كدا…وضع فنجانه على الطاولة
– راكان مش بتاع علاقات من اللي في بالك حبيبتي..هو يقعد قاعدة رومانسية اه بس علاقات في الحرام وكدا لا طبعًا ابتسمت بتهكم:
– ياسلام يعني قعدته لوحده معاها دا مش حرام ..قهقهت تضر.ب كفيها ببعضهما وأردفت بسخرية: – ويعني إيه قاعدة رومانسية يامحترم ..دققت النّظر لملامحه
– سليم أوعى تكون زي أخوك دا..والله أمو.تك جذبها يضمها لأحضانه وهو يقهقه
– حبيبي اللي غيران..وعايز يض.ربني…لكزته بكتفه وتوقفت:
– هستنى إيه من أخو راكان البنداري..توقفت فجأة …سليم ليه نورسين قالت أنها حامل من راكان …
رفع كتفه للأعلى وأجابها:
– معرفش بس اللي اعرفه راكان لو عرف إنها قالت كدا هيمو.تها .. ذهبت بنظرها للبعيد وأردفت بشرود:
– مش يمكن حامل حقيقي ياسليم، أصلها مش هتخترع موضوع زي دا من نفسها ارتسمت ابتسامة واسعة على محياه وهو يجذبها من رسغها:
– صدقيني معرفش، لكن اللي متأكد منه، راكان مالوش في شغل نورسين دا …المهم فرح نوح آخر الأسبوع ..عرفتي
تذكرت أسما ومأساتها فهزّت رأسها متألمة:
– عرفت ربنا يسعده..نهض يقف بمقابلتها وتحدّث بشكٍّ:
– ليه مش مبسوطة من جوازه …تحرّكت للداخل ولم تجبه …جلس ينظر للخارج بقلب يهتز داخله:
– ممكن تكونِ بتحبي نوح ياليلى..معرفش ليه حاسس ان عيونك مخبية حزن جواها، وليه بتقولي إنك محبتنيش …تنهد وهو يشعر بتثاقل أنفاسه وعينيه تمشط الطريق وقلبه الذي ينبض بالألم: – خايف ياليلى لتكونِ وخداني مسكن لأحدهم.. عند أسما
في (الإسطبل) جلست أمام الحصان تداعبه وتضع بعض طعامه ممسدة على ظهره بحنان …وقف خلفها يستنشق رائحتها حتى يملأ رئتيه برائحتها …استمع لصوتها:
– تعرف أنا حبيتك قوي زي البت ليلى..عارف ليلى اللي ركبت أول مجيت، ابتسمت بحب تتذكر ذاك اليوم … ثم اتّجهت للحصان تحدثه وكأنه يستمع إليها:
– أهي ليلى دي حظها منيل بنيلة، زيّي كدا بالظبط، بتحب واحد وهتتجوز من واحد تاني ..انسدلت عبراتها على وجنتيها:
– هو إحنا ليه نصيبنا من الحب قليل كدا..أنا قلبي بيوجعني أوي، وهي هتمو.ت معرفش إزاي هتقدر تتحمل تتجوز وهي شايفة حبيبها قدامها طول الوقت وهي ملك لغيره ..ظلت تمسد على ظهره
– زيي كدا مش عارفة أتحمل إزاي اشوف حبيبي ملك لغيري ..لم تكمل حديثها إذ وجدت نفسها بالهواء وهي تحمل من جانب أحدهما…صاحت بغضب حينما علمت هويته: حملها متجهًا بها إلى الملحق الذي تسكن به ثم أغلق الباب بالمفتاح عليهما ..ثمّ أنزلها..أسرعت تبتعد عنه…
– ليه ياأسما ..ليه توجعي قلبي وقلبك حبيبتي..إيه اللي حصل مني..والله عمري ماقربت لأي واحدة، حبك مكفيني، ليه عايزة تحر.قينا كدا وانت بتحبيني زي مابحبك
صاحت بغضب وهي تشير بسبابتها:
– ابعد عني يانوح، إنت شارب ومش حاسس بنفسك …دنى منها وانسدلت دموعه تكوي وجنتيه:
– ولو مبعدتش هتعملي إيه..وريني كدا هتعملي ايه؟ …صاحت بصراخ
– هتصل بالدكتور يحيى يجي يلم قرفك دا أحسّ بارتفاع ضغط دمه واختنق حلقه فأسرع يجذبها بقوة محاوطًا خصرها بقوة:
– وريني كدا هتصرخي إزاي، ولا هتتصلي إزاي، إنتِ من حقي ومحدش هيقرب مني غيرك، حاولت بس مقدرتش حاولت دفعه بقوة ولكنه كان كالجدار ورائحة الخمور تفوح من فمه:
– نوح …قالتها بصراخ ، ابعد عني إنت مش حاسس بنفسك، فرحك بعد يومين مينفعش تعمل كدا
دفعها بقوة على الاريكة وبدأ يحطم كل مايحاوطه:
– إنتِ إيه! معندكيش قلب، أنا نوح حبيبك اللي كان سعادتك وأمانك ..إيه اللي حصل لدا كله جـ,ـرح كفيه من تحطيمه للأشياء أسرعت إليه وأمسكت كفيه:
– نوح إيدك بتنزف…إنت مجنون
أحر.قته بكلماتها لم يشعر بنفسه وهو يضم شفتيها بين خاصتيه علّه يصمت حديثها للأبد
ظل يقبلها بقسوة حتى أدمى شفتيها ولم يصمت عن ذاك فقط …قام بجذب حجابها حتى أسقطه على الأرض ..وتحوّل لشيطان يقتنص من مؤمنٍ إيمانه وهو ينزل بشفتيه يقتنص كل مايقابله ..حاولت دفعه وجسدها ينتفض بين يديه كان يخرصها بقبلاته حتى لايفيق على صوتها الذي يذلذل كيانه
ابتلع دموعها وهي تحاول إنقاذ نفسها من براثنه ولكنه كان مغيبًا تمامًا ولايشعر سوى حبيته وعشق حياته بين يديه بفيلا جلال البنداري وخاصة بغرفة فرح
بدأت تحطم جميع مايقابلها وهي تصرخ
– والله لأك.سر قلبك ياسليم، أنا تعمل معايا كدا…هدأتها سارة وحاولت امتصاص غضبها
– ممكن تهدي عشان نعرف نفكر صح …ماانت شايفة يونس لغى كتب الكتاب بحجة هايفة، لازم نهدى ونعرف نخطط، عشان نضر.ب ضر.بتنا صح عند فريال كانت تأكل خطاويها ذهابًا وإيابًا …حتى وصل يونس إليها ..وقفت تصرخ بوجهه:
– إيه يادكتور، لسة بدري من يوم الحفلة اللي اتلغت وحضرتك مهاجر البيت
دلف وهو يطل.ق صفيرا وكأنه لم يستمع لحديثها ..صاحت بغضب
– يووووونس ، أنا بكلمك ولما اكلمك ترد عليا، أخوك بقاله يومين مش باين وحضرتك بقالك أسبوع ومحدش يعرف طريقك زفر بضيق ثم اكمل طريقه:
– ابنك الصايع في شرم الشيخ بيجري ورا بنت يارب ماتجبش أجله…إنما أنا كنت فين، كنت بتفسح عشان أنسى الوجع تحرك إلى أن وصل لجناحه وارتمى على تخته وهو يبتسم حينما تذكر منذ قليل وهو ينتظرها أمام القصر حتى لمحها تخرج من سيارتها..فاتجه إليها
❈-❈-❈