❈-❈-❈ البارت 16 بمزرعة نوح عاد نوح وأسما إلى المزرعة، دلفت لداخل المنزل وألقت بجسدها على الأريكة، دلف خلفها ينظر إليها رافعًا حاجبه ؟-لا والله يعني أنا سيبت المعركة عشان حضرتك تيجي تنامي على الصوفا كدا أغمضت عيناها ووضعت كفيها فوق وجهها -نوح أنا تعبانة وعايزة أرتاح شوية ممكن تسيبني شوية حبيبي لو سمحت ؟ جلس بجوارها ثم جذبها لأحضانه رافعًا ذقنها -مالك ياأسما من وقت ماخرجنا من عند راكان وإنت ساكتة ؟ أستدارت تضع رأسها بصدره وتبكي قائلة
-ليلى صعبانة عليا جدا يانوح، أول مرة في حياتي اشوفها ضعيفة ومنهارة كدا مسد على خصلاتها بعدما حررها من حجابها -حبيبي احنا كنا متوقعين بعد مــ . ــوت سليم راكان هيعمل فيها كدا، متنسيش سليم مات وكان نفسه يشوفها وهي عاندت وكابرت خرجت من أحضانه تطالعه بعيونها الباكية -ليه هي كانت تعرف أن دا كله هيحصل ؟ ليه محدش عايز يعذرها؟ مش كفاية هي محملة نفسها مــ . ــوته؟ لا كدا كتير على فكرة، ولازم راكان يفوق قبل مايخسرها
رجعت بجسدها تستند على الأريكة وأكملت -تعرف النهاردة قالتلي ايه؟ قالتلي أنا خسرت الشخص الصح وعمري ماهعوضه، دي كارهة راكان جدا زفر نوح ثم اعتدل بجلوسه ممسكا كفيها -أسما حبيبتي ليلى بتقول كدا عشان مجروحة من راكان مش أكتر، وأنا بأكدلك وقت مايخدها في حــ . ــضنه وحياتك ياقلبي لا تنسى حتى قالها إيه في يوم من الأيام ذُهلت أسما من حديثه، فأردفت قائلة: -أنت إزاي بتقول كدا؟ََ؟ بقولك دا مدمرها نفسيًا وجسديًا، أنت عارف إنه هددها عشان توافق تتجوزه ؟
أطلق نوح ضحكة صاخبة ورفع حاجبه بسخرية -وصدقتي الفيلم الهندي اللي عمله دا، ظل يطلق ضحكاته وهو يضع كفيه على عنقه عندما تذكر هجوم راكان عليه وتحدث من بين ضحكاته -يابنتي دا كان هيخنقني، وحياة ربنا لولا يونس كنتِ زمانك بتقولي الله يرحمك يانوح ياحبيبي ضيقت عيناها وأقتربت تناظره بإستفهام لم تفصح عنه شفتيها -أنا مش اتصلت بعمو عاصم وقولته تعالى زور ليلى عشان الحمل تاعبها؟ هزت رأسها وانتظرت تكملة حديثه فأكمل -دخلت ألعب معاه وفهمته ان ليلى شهور عدتها هتخلص، وأن باباها جاي ياخدها عشان آسر هيتجوزها
اطلق ضحكة كلما تذكر ماصار -عارفة التنين عمل ايه ؟ دا حتى المتخلف مفكرش أنها حامل، لا كل اللي فكر فيه أنها هتسيب البيت رغم الغبي لو فكر شوية هيعرف ان شهور عدتها بعد ولادتها، لا مجرد ماعرف ان فيه حد بيفكر فيها وأنها هتمشي اتجنن وكان هيمــ . ــوتني، وراح زي المجــ . ــنون يضغط عليها برقت عيناها تحاول استيعاب حديث زوجها -أكيد بتهزر يانوح، اتجننت رايح تقوله أن ليلى هتتجوز ولسة أخوه ميت لسة مكملش خمس شهور؟؟ …توقفت لحظة ثم أكملت
-استنى مااخدتش بالك من كلام آسر، قال ايه، دا شكله اللعبة احلوت في نظره نظر نوح للبعيد وأردف: -دا اللي صدمني، أنا عارف آسر كان بيحب ليلى، لكن انه يطلبها للجواز وهي حامل دا اللي مفهمتوش اتجه لأسما وضحك ضحكة مستهزئة -دا شكلنا داخلين على معجنة يابنتي بين التنين والتنينة برعاية آسر المحجوب، مااعتقدش راكان هيسيبه ماشي على رجليه، أنا شوفته كان عايز يبلعه ضــ . ـربت أسما كفيها ببعضهما، مش لما يتصالحوا وبعد كدا يدخل آسر هي ناقصة، رفعت نظرها إليه
-هروح اجهز الأكل انا جعانة موووت وبعد كدا ننزل نمشي شوية بالخيل، الساعة لسة عشرة إقترب نوح وهو يطالعها بخـ . بث، ثم جذبها يحملها للداخل يقهقه عليها، والله انا مستحيل أسيبك، وعايز أكل حاجة تانية لكزته بكتفه وهي تقهقه بضحكاتها المرتفعة -لا يانوح نزلني لو سمحت، فيه حاجة لازم تعرفها، استنى يامجــ . ــنون، انزلها بعدما دلف للداخل يحاوطها بذراعيه، واضعًا جبينه فوق جبينها هامسًا بمشاعره: -ينفع كدا بقالنا أكتر من خمس شهور ياأسما، أنا استويت حبيبي، دا لو بتنتقمي مني مش هتعملي كدا
رفعت كفيها تحتضن وجهه وهي تنظر بعمق لعيناه: -وعد من حبيبتك آخر مرة أجل، لكن النهاردة مش هينفع خالص صدقني، ضغط على خصرها يقربها إليه وهو يداعب وجهها بأنفه -وحبيبك بيقولك هو مش هيسيبك ولا دقيقة بعد كدا، لامست وجنتيه تقبله -حبيب أسما هيعذرها عشان عندها ظروف قاسية جوية خماسية، قالتها وخرجت سريعا تقهقه عليه تسمر بوقفته وهو يردد حديثها: -ظروف قاسية جوية خماسية البت دي اتجننت ولا إيه ❈-❈-❈ بقصر البنداري قبل قليل نهض عاصم يقف أمام ابنته، ونظر ليداها المتشابكة بيد راكان
-ليلى إنتِ فاهمة معنى كلامك، يعني هتجوزي اخو جوزك بعد ماتولدي يابنتي ؟ حاولت سحب كفيها ولكنه ضغط عليها حتى يعلمها أنها بقبـ . ــضته دائما، فاتجهت لوالدها -بابا أنا مش هقدر أبعد ابني عن جدته، وكمان سليم وصى راكان بكدا، إستدارت برأسها ترمقه بنظراتها الهادئة -مش كدا ولا إيه ياحضرة النايب، مش سليم الله يرحمه وصاك بكدا نبرة الألم في صوتها وكلامها الموجه له بمغذى جعله يترك كفيها متجهًا لوالدها -أستاذ عاصم عايز أعرفك أخر حاجة قالها أخويا مراته وابنه، فمهما كانت الظروف أنا مستحيل أفرط فيهم، يعني عشان نبقى على نور كدا
-ليلى مش هتخرج من البيت دا، سواء عدتها خلصت أو لا فهي خلاص بقت فرد من عيلة البنداري، فياريت حضرتك تراعي الظروف قاطعه عاصم هادرا: -افهم من كدا إيه حضرتك بتهددني إنك هتتجوز بنتي حتى لو غصب عني حمحمت زينب عندما وجدت خروج راكان عن سيطرته فأردفت -معاذ الله أستاذ عاصم مش قصدنا كدا ابدًا، بدليل أننا اتكلمنا مع حضرتك ومع ليلى قبل ولادتها أهو، ليه التهديد؟ أتجه عاصم لأبنته: -حبيبتي لو عايزة تمشي من البيت دا بعد ولادتك، متخافيش محدش هيقدر يعملك حاجة
قبلت يد والدها وابتسمت له أنا قولت لحضرتك يابابا، إنهم بقوا أهلي، ومقدرش أبعد طنط زينب عن حفيدها، وبعدين أنتوا بتتكلموا في إيه؟ أنا لسة قدامي تلات شهور لما اولد، وبعد كدا يبقى نتكلم أومأ عاصم برأسه قائلا -فعلا عندك حق حبيبتي، لسة بدري إحنا بنتكلم في إيه اتجه راكان سريعا بنظره إلى نوح حينما اكتشف لعبته، كور قبـ . ــضته وهو يحدث نفسه -إزاي مااخدتش بالي ان عدتها بعد الولادة؟ يانوح ياكلـ. .ب ماشي بتلعب بأعصابي
رفع نوح حاجبه يغمز له ثم تحدث -طيب ياعمو عاصم بدل اطمنت على لولة هنمشي ولا أمشي وحضرتك تكمل سهرتك تحرك راكان إليه وتحدث -لا فيه موضوع يانوح عايزك فيه، غمز نوح لأسما -بعدين ياراكان، أسما تعبانة ولولا ليلى كلمتها مكنتش هتيجي، هجيلك بكرة سلام قالها وهو يجذب أسما من كفيها متحركًا يهمس ليونس -كله ماشي بالمظبوط، عايزك تزود الجرعة الليلة، عايز بعدها اتصل بيه يقولي اغتصبتها أفلت يونس ضحكة صاخبة جعل الجميع ينظرون إليه
خرج الجميع بعد فترة قليلة، جلست ليلى بجوار سيلين في الحديقة بعد مغادرة زينب غرفتها، كانت تجلس مغمضة العينين، تستنشق رائحة المطر ثم تحدثت -بحب ريحة المطر قوي، تعرفي طول الشتا مفيش حاجة أعملها غيرإني أقعد في البلكونة، واشرب قهوتي واسمع فيروز وفأيدي قصة او كتاب علمي، أو ممكن اجيب قصص اجنبية واترجمها -واو إيه الجمال والرومانسية دي، مع إن اللي يشوفك ميقولش كدا، فتحت عيناها تطالعها متسائلة: -مش فاهمة يعني إيه مش باين عليا؟ اعتدلت سيلين تطالعها
-مش هتزعلي مني مش كدا؟ طالعتها بعيونها الذابلة واهدابها الحزينة -قولي يابنتي بدل ماأنا هبلة ومش عارفة نفسي أمسكت كفيها -بحسك شديدة كدا، مش رومانتيك، لا واقعية جدا، مع إنك كيوتي خالص، دنت وهمست لها : -عمري مادخلت عليك الأوضة لقيتك بتسمعي أغاني رومانسية يالولا، ودايما بترنج ماما فتاكات ضحكت ليلى عليها، رغم مامرت به منذ ساعة تقريبًا إلا أن حديث سيلين البسيط أخرجها من آلامها رجعت كما كانت قائلة: -لا ياسيلي، الرومانتيك مش بالمظاهر، الرومانتيك بالأحساس، قاطعهم وصول يونس
-سيلين ممكن أتكلم معاكِ شوية، عقدت حاجبيها ترمقه ثم اجابته: -مش فاضية، ولا ليا مزاج أكلم حد، ممكن تعدي علينا في وقت تاني كأنه لم يستمع حديثها، فأمال يجذبها من رسغها -مش باخد إذنك وهعرفك لما اتكلم تردي إزاي، قالها وهو يجذبها، بدأت تلكمه ولكنه كان كالجدار لم يتحرك ظلت تتابعهم بعينيها حتى اختفيا من أمامها، شعرت بشيئًا ثقيل يوضع على كتفيها، رفعت نظرها وجدته معذب قلبها أزالت الوشاح الذي وضعه، ونهضت متحركة للداخل، أمسكها من رسغها واقترب منها
-عجبتيني الصراحة مكنتش أتوقع منك كدا انكمشت ملامحها بإعتراض على حديثه فاستدارت إليه ودنت منه – لا لا زوجي المستقبلي متخيبش ذكائي قصدي غبائي وتقولي اني رضيت بتهديدك ليا ولعيلتي، دنت حتى تجرأت ترفع كفيها على قميصه وكأنها تزيل شيئا به ثم رفعت عيناها تنظر لمقلتيه مباشرة – أنا هفضل في البيت زي ماحضرتك أمرت طبعا، اومال مش راكان البنداري أمر، الكل عليه الطاعة دنت اكثر من المسموح وأكملت ماجعلته هشًا
-عشان كل لما تشوفني قدامك تفتكر سليم، وكمان عشان والدتك تشم ريحة إبنها اللي يستاهل الحزن العمر كله عليه، وكمان أهرب من كلام الناس كل شوية دي ارملة، وبابا يزهق من العرسان فأنا كدا احسنلي قالتها وتحركت من أمامه هزة اصابته من تلك الشــ . ــرسة، وتصاعد غضــ . ــبه حتى اسودت عيناه يجذبها بعنــ . ــف لتستقر بأحضانه اهتزت حدقيتها خاصة حينما استنشقت رائحة عطره التي جعلت ساقيها كالهلام، حاولت الخروج من أحضانه إلا أنه كان الأكثر متحكمًا
تحدثت من بين أسنانها -اتجننت ماسكني كدا ليه، انت هنا اخو جوزي لسة يا محترم، حاوطها بالوشاح على أكتافها -قصدك أرملة اخويا، وكمان مراتي المستقبلية، وعايز أعرفك من وقت ماقولتلك هكتب عليكي، اعتبري انك مراتي، يعني بالبلدي كدا ياليلى دلوقتي تخصيني، والورقة وشهور العدة دول بس اللي بعديني عنك، دنى ينظر لسواد ليلها الذي أقسم بأنه كرحيق الزهور لعسل النحل وأردف وهو يرسم ملامحها بشمسه: قولتيلي ريحة أخويا، اقترب يهمس بجوار اذنيها: وعد مني يالولة أول حاجة هعملها أفركك من الريحة اللي كل شوية قرفاني بيها دي
خليكِ فاكرة كويس إنك اللي ابتديتي، دفعته بقوة وانتزعت يديها من قبـ . ــضته والتفت تصرخ بوجهه – إيه الجنان دا، ابعد عني، متخلنيش اشتكيك لماما زينب، انت محرم عليا ياأ ستاذ يا بتاع القانون، ولا مشيك البطال نساك دينك، اللي المفروض عارفه وحافظه يا بتاع القانون؟ دنت خطوة ترمقه بشراسة، ثم لكمته بصدره -كل مرة بتنزل في نظري يا راكان يا بنداري، فيه واحد محترم جاي عايز يتجوز مرات أخوه وهو لسة مكملش خمس شهور ولسة في شهور عدتها ؟
اقتربت اكثر ونظرات نــ . ــارية لو تحــر . ــق لأحــر . ــقته كاملًا وأكملت -انا هشفي نفسي منك ياراكان، ووعد من ليلى المحجوب لأخليك تندم على كل دمعة نزلت من عيوني بسبب مستفز زيك قالتها وصعدت سريعا لغرفتها، وأنفاسها كمصارع، أمسكت احشائها وهي تسرع للوصول لمرحاضها للتقيؤ عندما غلفت رائحته رئتيها أما عنده لحظات بل دقائق تصنم جسده ليكرر عقله ماقالته، أسرع خلفها وقبل إغلاقها لغرفتها دلف يجذبها بغضــ . ــب جحيمي وثبت كالملدوغة عندما وجدته يجذبها بتلك الطريقة، دفعته وصاحت بغضــ . ــب، عندما فقدت السيطرة على نفسها للتقيؤ
-وبعدهالك هو عشان سكتلك كل شوية تنطلي في اوضتي، متنساش انا ست في شهور العدة قالتها وأسرعت لمرحاضها وقامت بإفراغ مافي معدتها، كان ينتظرها بالخارج، خرج يبحث عن سيلين ولكنه لم يجدها -مها صاح بها راكان، أسرعت العاملة إليه -أفندم ياباشا، أشار لغرفتها قائلا -ادخلي شوفي مدام ليلى وخليكي ملازماها، انتِ هنا عشانها وبس، وأي حاجة تحصل تعرفيني، ادخلي شوفيها فورا هرولت للداخل وهي تهز رأسها بالموافقة ولصل عاصم بصحبة آسر لمنزله، جلس آسر ووجهه عبارة عن لوحة من الغضــ . ــب
-هما مفكرين نفسهم مين، لا واللي اسمه راكان دا محدش قادرله، معرفش ياعمو إزاي تسكت كدا خرجت سمية تطالعهم بإستفهام -فيه إيه ياعاصم؟! وقف آسر وبدأ يثور وهو يرجع خصلاته للخلف بغضــ . ــب -راكان البنداري عايز يتجوز ليلى، قال ايه بيقول مش هيسيب ابن أخوه يتربى برة جلست سمية تطالع زوجها بهدوء ثم أردفت -المهم ليلى رأيها إيه؟! انا شايفة الراجل كويس، وميتعيبش، وكمان هو طلق مراته يعني هو عنده حق جحظت أعين آسر فاستدار بجسده يطالعها بغضــ . ــب
-يعني حضرتك موافقة ياطنط؟ موافقة ليلى تفضل في البيت دا طول عمرها، غير انه هددنا هيتجوزها، دا تأمنيله، وكمان عنده الستات زي القمصان اللي بيلبسها نهضت سمية تقف بمقابلته وتحدثت -آسر حبيبي خلينا نتكلم بالعقل، ليلى حامل في ابنهم ودول عيلة البنداري يابني، يعني ايدهم طايلة، دول ممكن ياخدوا الولد ويقولها اخبطي دماغك في الحيطة، وليلى ممكن تمــ . ــوت فيها، والصراحة يابني مشفتش حاجة وحشة من الراجل بالعكس تراجعت تنظر لزوجها وأردفت -انا موافقة ياعاصم، راكان شخص محترم، ليه نوقف في وشهم وهما عايزين مصلحتها
❈-❈-❈