Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال5 سيلا وليد

بعد قليل بغرفة درة كانت تجلس بشرفتها تتحدث مع حمزة – كنت تعرف موضوع راكان انه عايز يتجوز ليلى ازدرد ريقه محاولًا السيطرة، فحمحم يجلي صوته قائلا -إيه اللي حصل ؟! أنا مشفتش راكان بقالي يومين ومعرفش حاجة كان صوته متقطع يتخبط بحديثه، ضيقت عيناها وتسائلا بنبرة هادئة ورغم هدوء حديثها ولكنه يحمل الكثير -حمزة!!  إيه الموضوع وبلاش تعاملني على إني طفلة لو سمحت، هتقولي ايه الحكاية، ولا اعرفها بطريقتي، ولكن قبل اي حاجة اعرف انا سألتك ومجاوبتش

هرب اللفظ من بين شفتيه حينما استمع لأسمه لأول مرة دون تحفظ، فارتفعت دقاته بصدره، فجلس يحاول أخذ أنفاسه التي اضطربت داخل صدره -ليلى وراكان بيحبو بعض من قبل جوازها من سليم، دي كل الحكاية وقبل ماتتكلمي دا سر أمن دولة اضطريت افشي بيه لحبيبة قلبي عشان قالتلي حمزة بس من غير أستاذ وأنا اللي بقالي شهور بتحايل عليها صاعقة اصابتها لم تستمع لباقي حديثه، سوى كلماته التي أصابتها بالذهول فرددت -ليلى وراكان، طيب ليه اتجوزت سليم ، إزاي ليلى تعمل كدا، تحب واحد وتتجوز أخوه

أجابها سريعًا دون تفكير -تخلف وحياتك ياحبي، الباشمهندسة فكرت بكدا بتنقذكو من أمجد، اللي فهمته بعد كدا إن أمجد هددها بيكي وبكريم، وكمان راكان جلست حينما فقدت قدرتها على الوقوف، وانزلقت دموعها وهي تحـ .ــادثه بصوتا مفعم بالبكاء -انت عارف معنى كلامك إيه، أنها ضحت بسعادتها عشان تنقذنا من واحد مجرم، ياحبيبتي ياليلى إزاي قدرت تعيش مع واحد وحبيبها قدامها، دي شكلها اتعذبت قوي زفر حمزة يمسح على وجهه، فاجابها -من الناحية دي متخافيش، لاني اتعاملت مع ليلى، اللي أتألم بجد راكان يا درة مش ليلى، فاهمة يعني إيه واحد بينه وبين حبيته جدار وهي في حــ . ــضن أخوه؟

تغيرت ملامح حمزة وتحدث بحزن -متزعليش مني ليلى اتسرعت، ومحاولتش تفكر صح ووجعت قلبها وقلب سليم وحطمت راكان تجمدت درة بجسدها وهي تهز رأسها -لا مستحيل ليلى تعمل كدا، طيب ليه تتجوز سليم، لا فيه حاجة غلط، ممكن متكنش بتحب راكان اصلًا، ودا مجرد تخيل مش أكتر ارتشف من قهوته ينظر للخارج وأكمل بصوته الحزين -ياريت اللي قولتيه، لكن للأسف الاتنين بيحبوا بعض بغباء، لكن معرفش ايه اللي حصل خلى راكان يطلبها للجواز، اللي اعرفه حاليا، انهم عاملين زي النــ . ــار والبنزين، انشغلت بنور ومعرفش حاجة، وعد مني الصبح هروح اشوف إيه موضوع الجواز، تخميني بيقول وصية ممكن

اتسعت عيناها بذهول -يعني كمان مش جواز حب، ممكن يكون انتقام صح، ممكن راكان عايز ينتقم منها هز حمزة رأسه رافضا حديثها -لا مستحيل، راكان مش كدا، مش مؤذي لدرجة دي بعد فترة من احاديثهم أغلق هاتف، ثم اتجه يهاتف راكان الذي كان جالسًا بمكتبه يراجع بعض أعماله -حمزة!! فيه حاجة؟! تسائل بها راكان -إيه اللي سمعته دا ياحضرة النايب، فعلًا هتتجوز ليلى، وازاي وهي لسة في شهور العدة أخذ نفسًا عميقًا ثم أخرج تبغه وقام بإشعاله

-ايوة، هتجوزها، والمتخلف نوح وحياة ربي لاهرسه هو  ويونس الكلـ. .ب، أنا يلعبوا بيا قطب حمزة حاجبه متسائلا -إيه اللي حصل؟! زفر بغضــ . ــب واجابه -بعدين مش فاضي، سيبك من الموضوع دا، إيه أخبار قاسم الشربيني، وصفوت عدلي الزفت دا كمان اتجه حمزة لجهازه وفحص به بعض المعلومات وأجابه -حطين جدك دلوقتي في القايمة السودا، ومش هيسكتوا غير لما يصفوه، متنساش أعمالهم المشبوه كلها هو عارف تفاصيلها غيره..قالها راكان -أمجد ناوين يهربوه برة البلد، بعد قضيتك الأخيرة اللي جابت أجله، اغتصاب وهيروين، وسـ . لاح دا كله ضــ . ـربة معلم منك ياوحش

نفث دخان تبغه وهو ينظر للخارج لوقوف يونس وسيلين فأكمل -عرفتوا مين اللي لعب بفرامل العربية ولا لسة هز رأسه رافضا واجابه -جاسر لسة بيعمل تحرياته، بس فيه حاجة عايز تاخد بالك منها -كاميرات الجنينة وقفت اليوم دا، يعني الأمن عندك ملعوب فيه مط شفتيه للأمام وتحدث -عارف دا كله، وعرفت مين، بس مستني اوقعهم ورا بعض، الصغار دول ميهمونيش، أنا عايز اللي وراهم، ياترى مين قاسم ولا غيره تنهد وسحب نفسًا وأكمل -متنساش قضية الخلية اللي كانت من كام شهر، يعني مقصود من كذا جهة، فلازم أعرف الحرب من أي جهة بالظبط

-تمام ياراكان، بكرة هشوف جواد الألفي وجاسر وصلوا لأيه واقوللك، وكويس انك بعدت عن جواد عشان ميعرفوش تمويلك منين أومأ برأسه وأغلق الهاتف، ومازالت عيناه على يونس وسيلين، التي قامت بصفع يونس على وجنتيه وتحركت مغادرة أطلق ضحكة شــ . ــرسة من فمه  وهو ينظر لأخته بسعادة -برافو سيلي، أخت أخوكي يابت، قالها وجلس يتابع عمله وكأنه لم يرى شيئا ظل فترة ولكنه لم يكن بحالة للتركيز فنهض متجهًا لغرفتها، ليطمئن عليها، طرق عدة مرات

نهضت بجسد هزيل، وقامت بفتح الباب ارتجف جسدها من وجوده أمامها مرة أخرى، تشعر بضعفها أمامه، رغم ماتفعله امامه، ولكن داخليا هشة نظر لعيناها التي تهرب منه، شعر بالعجز والضعف الشديد حينما يرى تعبها، كاذب مخادع من يقول أن اقترابه منها ماهو إلا انتقام اقترب ومازال يرسم ملامح وجهها: عايز أتكلم معاكي، البسي حاجة من البرد وانزلي تحت نتكلم عقدت ذراعيها وابتسمت بسخرية -دا ايه الأدب والأحترام اللي نزلوا عليك مرة واحدة دول، رجعت للحائط تستند عليه، حينما فقدت قدرتها على الوقوف أمامه، ورغم ضعفها أردفت

-مفيش بينا كلام، ولا عايزاك تقرب مني، ولا كأني موجودة، ومش كل شوية  تنطلي زي عفريت العلبة طــ . ــعنته بخنجر بارد وبعثرت رجولته فاذادت دقات قلبه وتسارعت أنفاسه بفعل كلامها، فاقترب بخطى سلحفيه ينظر داخل مقلتيها وتحدث -دموع إيه اللي سببتها للمدام، ياترى جوازها من اخويا، ولا اتهامها بالباطل لشخصي حتى وصل بيها الحال تطلعني شخص بتاع ستات بلعت غصة أحزانها حينما ذكرها بما شطر قلبها فأردفت بنبرة مبطنة بالبكاء -انت أكبر كابــ . ــوس في حياتي، من يوم ماقابلتك وحولت حياتي لجحيم

ضغط على رسغها بقوة -ليه عملتلك ايه لدا كله، عشان قولتلك هكتب عليكِِ عشان ابن اخويا، جوازنا هيكون عشان الولد، جذبها من خصرها في يوم من الأيام عجبتيني، حاجة جديدة عليا منكرش انجذبت جدًا، وكان نفسي أجرب الجديد، لكن فهمتي اللعبة زي ما مخك الذكي ماشاء الله عليه صورهالك، يومين بس وبعد كدا ولا كأنك مريتي من قدامي، فبلاش تصورك المريض يصورلك هتجوزك لأني بحبك، تؤ تؤ يا لولا ،  بلاش تحطي في دماغك حاجة أكتر من إنك أم  الولد

دفعته قائلة -ابعد أنت اتجننت…اقترب قائلا مفكراني همــ . ــوت عليكِ؟! أنا بحاول أفهمك الواقع اللي هتعيشي فيه، ياريت تتأقلمي على كدا، وابعدي عني زفرت ونيران الغضــ . ــب استولت عليها فصاحت صارخة -انا هنا عشان ابني وبس، وأعرف لو اتجوزتك هيكون غصب عني ياراجل القانون يامحترم ياللي جاي تهددني بعيلتي استدارت تتحرك حينما شعرت بنيران صدرها تحــر . ــقها بالكامل ثم توقفت بعد بعض الخطوات وتحدثت وهي تواليه ظهرها

-اعرف اليوم اللي هكون مراتك فيه انه شهادة وفاتي انت كتبتها بايدك، على قد ماحبيتك على قد ماكرهتك من كتر اللي شوفته منك، وبأكدلك دلوقتي انا ميتة مش عايشة من وقت ماعرفت إني هكون مراتك، فبلاش سينــ . ــاريوهاتك الخايبة دي، عشان تفهمني اني مش في بالك، لم تستطع التماسك اكثر من ذلك فانهمرت دموعها لتجري فوق وجنتيها فأكملت

-انت صح أيوة انا اتجوزت سليم عشان احمي عيلتي، وايوة أمجد هددني بيك، وزي ماقولت من شوية، عجبتني وممكن تقول حبيتك، بس خلاص اتجوزت سليم وكان حــ . ــضنه اماني وحمايتي، حــ . ــضنه نساني واحد مغرور زيك في الوقت اللي حضرتك من حــ . ــضن لحــ . ــضن، تفتكر ممكن أشفعلك ولا افكر فيك، وسليم سيطر بكيانه علي؟!ا اقتربت خطوة تدقق النظر بملامحه التي شحبت وتحدثت -بالعكس كرهتك فوق ماتتخيل، كرهت قلبي عشان فكر للحظات فيك، ودلوقتي اعرف كل ماتقرب مني، كل مابتمنى مــ . ــوتي

أحس ببرودة جسده وتصلب كفوفه التي كانت تضم كفيها، تزلزت الأرض من تحت قدميه فارتخت ملامحه تدريجيا وهوى كفيه بجانبه كشجرة خريف دفعتها الرياح، عندما استمع لكلاماتها التي أصبحت كأشواك تخربش جدران قلبه دون رحمة، فاقترب منها حتى اصطدمت بالمرآة خلفها ظلت ترمقه بنظرات خرساء منتظرة جوابه، ورغم ملامحه الثابتة أمامها على ماقالته، إلا أنه لكم الزجاج خلفها حتى تهشم وجرحت كفيه كاملة، شهقة خرجت من فمها حينما صارت دماء يديه تسيل، وهي تجذب كفيه بدموعها حينما هوى قلبها خوفا عليه ولكنه دفعها، وخرج كشيطان مارد يلعن قلبه الضعيف بحضرتها

عند يونس بعد تركه لسيلين نزل المسبح وظل يسبح لفترة ليس بقليلة حتى شعر بآلام جسده وتراخيه، فخرج وهو يلتف بمنشفته ورغم برودة الجو إلا أن نيران جسده كانت كافيه لإشعاله وصلت سارة تقف خلف مقعده الذي جلس عليه يدخن بشراسة كلما تذكر حديثها بخطبتها من ذاك المنحل بعد سنوية أخيها ضغط على سيجاره حتى حطمها بكفيه، وأردف -والله لامــ . ــوتهولك، اصبري عليا ياحـيــ . ــوانة، وحياة حبي لأدفعك التمن غالي آآهة حارقة خرجت من جوفه، كادت أن تحــر . ــق كل ما أمامه، وصلت سارة وهو بتلك الحالة ووقفت خلفه تعانقه، ثم رفعت كفيها لصدره العاري تتحسسه

الجو برد عليك ياحبيبي قاعد كدا ليه؟ ابتسم بسخرية، ثم جذبها حتى جلست على ساقيه وهو يطالعها بغموض، داعبت أنامله خصلاتها المنسدلة على وجهها ودنى يهمس بجانب اذنها -عايزة ايه ياكلـ. .ب البحر، مش أنا قولتلك انا مبحبكيش ومش هتجوزك، جذب خصلاتها يقربها من أنفه قائلا -مبحبش الريحة دي، فيه ريحة احسن منها مليون مرة ثم دفعها مرة واحدة حتى سقطت بالمسبح، فنهض واقفًا -لو قربتي مني تاني هقطع ايدك، المرادي وقعتي في البيسين المرة الجاية هغرقك فيه، وهقولهم كنا بنلعب عروسة وعريس وهي مستحملتش، فاعقلي يابنت عمي

قالها وتحرك لداخل الفيلا أما هي فوقت في المسبح ودموعها تنسدل بغزاره قائلة -والله لأدفعك التمن غالي يايونس، انت وبنت الشوارع دي ❈-❈-❈

انت في الصفحة 5 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى