Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال9 سيلا وليد

-طب والمصحف دا اللي حصل، وعارف عملت ايه كمان صورتني وبعتتها لسيلين ليه بقى ياباشا
دنى وأمال بجسده وهو يغرز عيناه بعين جده:

-أصلهم عرفو إني كتبت على سيلين، هزّ رأسه عندما توسّعت أعين توفيق الذي اتجه بأنظاره إلى راكان المتيبس بوقفته وأكمل
-أيوة اتجوزتها، ومش بس كدا، كل ما أملكه كتبته باسمها، إيه عايز تقول حاجة
جذب سارة من خصلاتها وهو يضمها إليه
-عروسة المولد اللي حضرتك عمال تزقّها عليا عشان أتجوزها، دي مرضاش أخليها شغالة عندي عارف ليه لأنها تربية الست دي ..قالها وهو يشير إلى عايدة
دفع سارة على جده واقترب إلى عايدة
-طيب ليه بس شوية السّحر الاسود، والحاجات الصفرا اللي تشربوهالي، كنتوا سبوني صاحي حتى أتفرج وعلى فكرة كنت هشرفك برضو، فرجة ببلاش دا

أنا بدفع قدّ كدا عشان أتفرج، غير لما توسخوا سمعتي وتركيب صور وحاجات استغفر الله العظيم يارب، كان نفسي تبقى حقيقية أصلها رخيصة يامرات عمي، هستنى من واحدة تربيتها رخيصة وأمها بتدفعها للمنكر إيه عشان شويّة فلوس
أشار إلى جده وتحدّث والخذلان يتفجّر بأحشائه كرصاصةٍ سامةٍ وأردف
-دلوقتي عشان مفضحش حفيدتك وقبل أي حاجة أقسم بالله العظيم ماهبقى على أي واحد عايز أعرف وديتوا مراتي فين
استدار يوزع نظراته بينهم فين سيلين بدل ما أخرج على جميع القنوات وأفضحكم كلكم وعندي الفيديو اللي يثبت إني مش بطبعتي
جلس راكان وأشعل تبغه فلقد قام يونس بما أثلج صدره

المشتعل ..وصل أسعد لابنه متسائلًا:

-انتو لسة ملقتوش اختك..تراجع للخلف برأسه منهزمًا والحزن مرسومًا على وجهه فتوقف متجهًا إلى توفيق، دافعًا سارة من أمامه، وأمال بجسده يحاوط جدّه بذراعيه على المقعد
من تلاتة وعشرين سنة واحد معندوش دين قطع فرامل عربية ماما زينب بعد ماخططوا إنها تخرج من البيت بسبب حقنة نزيف وهي حامل في الوقت اللي أختها الحامل في الشهر السابع عندها عشان يتخلص من الاتنين
شعر أسعد بانسحاب الهواء عندما علم بما ينتويه راكان، فاتجه إلى ابنه ولكن وضع راكان كفيه أمام والده مكملًا
-استنى ياباشا لما أعرف الباشا الكبير نتيجة عمايله، مش هو عايز يفهمنا إنه ذكي أخواته
فاكر

اليوم دا ياتوفيق باشا، آه أكيد فاكره، اليوم دا ماما زينب كانت حامل، وخالتو زينة كمان حامل، بيقولك المجرم دايما بيكون غبي وبيسيب أي أثر بس للأسف ذكي اخواته مسبش حاجة تدينه بس نسي إن ربنا مطلع على كل حاجة، ويشاء القدر ويوصل ابنه ويركب العربية ويمـ,ـوت اول واحد، وربنا ينقذ ماما زينب ، لكن من ذكائه عامل حسابه لو ربنا أنقذها من الحـ,ـادثة يبقى تفقد جنينها وخصوصا دا الابن التاني، وتمشي اللعبة زي ماالشيطان مخططّ بالظبط ، والجنين يمـ,ـوت، بس تفتكر ياجدو ربنا مايربطش على قلبها ويعوضها ببنت جميلة وخاصة بعد ما اتحرمت من الانجاب
اعتدال واقفًا وهو يوزع

نظراته على الجميع وهو يدور حولهم
-طلعتوا إن سيلين بنت شوارع، ومالهاش أصل ولا عيلة وممكن تكون بنت حرام..رمق جدّه الذي تغيرت ملامح وجهه وشحبت عندما استنتج ما سيقوله راكان
-سيلين من عيلة البنداري ياتوفيق باشا يعني التحليل مكنش محتاج التزوير، بس أنا زورته عشان اللحظة دي، عشان أمـ,ـوتك بحصرتك ودلوقتي الحقير خاطف حفيدتك وأنا عاجز ومش عارف أوصلها ومش بس كدا بالاتفاق مع العقارب اللي حضرتك مربيهم وبتعلمهم إزاي يقرصوا القرايب قبل الغرب
اقترب من والده يبتسم بسخريةٍ
-إيه يااسعد باشا مش تعرف ابوك المحترم ان بنتك طلعت مش بنتك، بس هي بندارية رغم إنها مش

بنتك
جحظت أعين خالد مردفًا
-إيه اللي بتقوله دا يابني إنتَ اتجننت ..أطلق راكان ضحكةً رغم الحزن الذي يتشعّب بداخله
-ياريت ياعمي كنت اتجننت أحسن مااشوف الأخ بيحرق أخوه، والجدّ بيقـ,ـتل ابنه وحفيده،
أشار على توفيق
-توفيق باشا، قـ,ـتل عمو محمود ومراته، عشان إيه ياترى..ابتسامات ساخرة منه
عشان ينتقم من واحد في بناته شوفتوا قرف أكتر من كدا، بس ربنا انتقم منه وبدل مايقـ,ـتل بنت غريمه قتـ,ـل ابنه ومراته
-توفيق باشا عايز تعرف مين سيلين، سيلين بتكون بنت محمود البنداري، يعني حفيدتك ياباشا، ياله اشرب ومـ,ـوت بحصرتك، وكلّم أمجد وقوله مـ,ـوتها زي مابعتله من

شوية كدا وقولت خد مزاجك منها وارميها وبعدها هنعمل بلاغ إنها هربت مع واحد عشان جوزناها يونس غصب عنها، مش دي رسالتك لأمجد
صاعقة نزلت على رأس الجميع مما ألجمتهم الصدمة جميعًا فخطى إليه بخطىً متعثرةٍ وجسده يرتجف
-قصدك إن سيلين بنت محمود مامتتش اليوم، سحب راكان نفسًا مطولًا ثم نفثه وهو يطالعه بشماتةٍ بعدما وجد صدمته بجسده المرتعش وملامحه التي شحبت، فهزّ رأسه وهو يضحك بصوتٍ مرتفعٍ :

-بالضبط ياباشا يعني قـ,ـتلت أبوها وأمها من زمان والنهاردة بتتفق تمـ,ـوتها وهي عايشة، قالها راكان ودمعةٌ غادرةٌ تساقطت بجانب جفنيه رغم ضحكاته ثمّ اقترب وهو يطالعه بنظراتٍ ناريةٍ
-اشرب بقى وافرح واتفق كويس عايزك تمـ,ـوت بحصرتك دا لو عندك دم وإحساس الأبوة ..بس للأسف إنتَ شيطان وياريت تعمل لآخرتك بعد ماعرفت مرضك، لا دا إنت بتفجر أكتر وأكتر
فقد سيطرته بالكامل ودفعه بقوةٍ حتى سقط على المقعد خلفه
-أنا بكره دمي عشان من دم واحد قذر زيك..راكان صرخ بها أسعد، انت مفكر نفسك إيه يلا إنت عيارك فلت ومحدش قادرلك
❈-❈-❈
تحرك للخارج قائلًا
-معرفتش

تربيني كويس ياأسعد باشا، العيب فيك كنت ربي ابنك بس هقول اي ماانت ابن توفيق باشا
رفع توفيق كفيه على صدره يتحسس صدره عندما اختنق صدره وهو يهمس “سيلين”ثم سقط مغشيًا عليه …استدار راكان يرمقه بنظراتٍ احتقاريةٍ ثم خرج وكأنّه لم يهتم، استقلّ سيارته متجهًا إلى جاسر، استمع لوصول رسالة
-عايز أختك كل الورق اللي يديني في قضايا تسلمه لواحد هبعتلك عنوانه..توقّف للحظاتٍ ثم قام بالاتصال على نورسين
-إيه اللي عرف أمجد إننا رايحين نقبض عليه، هبت فزعًا متسائلة
-يعني أمجد هرب ومعرفتش تمسكه
زفر بغضب عندما علم بأنها لا تعلم..فتحدّث
-نور لازم أوصل لسيلين

قبل الصبح، لو الصبح جه وأختي مش في حضـ,ـني اعتبري كل حاجة ملغية قالها وأغلق الهاتف

❈-❈-❈
بعد أسبوع وهو كالجـ,ـثة لايشعر بشيئٍ وكأن جسده بلا روح ، وصل لمنزل المزرعة ، دلف للداخل يبحث عنها وجدها تغفو فوق الأريكة وخصلاتها تغطي وجهها بالكامل، سحب نفسًا طويلا يعبأ به صدره المجروح منها، ثم جثى أمامها، داعب بأنامله وجنتيها ابتسم كلما تذكّرها بأحضانه، ظل يرسمها بعينيه ثم حملها متجهًا للأعلى يضمها لأحضانه كأنّه يشبع روحه منها، دلف للغرفة وهو ينظر إلى محتوياتها فأصبحت كما رسم، غرفته التي جمعتهم وشاهدت أجمل اللحظات بينهما..وضعها بهدوء كأنّها قطعة من الجواهر الثمينة، فتحت عيناها كأنّها بحلم فابتسمت هامسة باسمه، ثم جذبت كفيه تغفو برأسها عليه
-زعلانة منك قوي، ومش هكلمك

تاني ..قالتها بين الحلم واليقظة
وضع رأسه بجوار رأسها ورفع أنامله يتخلّلها داخل خصلاتها
-أنا اللي مكسور منك قوي حبيبي، تايه وضايع وموجوع ورغم دا كله مش عايز غير حـ,ـضنك وبس..دنى بأنفاسه الحارة يهمس بجوار شـ,ـفتيها
-حبك مـ,ـوتني مولاتي، عملتي فيا إيه حتى وصلت للحالة دي، لا قادر أقرب ولا قادر ابعد، بس مش عايز غير أحطك جوايا وأقفل عليكي مليون باب، وفي نفس الوقت عايز أحرقك عشان ميكونش ليكي أثر وتضعفيني
لمس شـ,ـفتيها بخاصته
-ليلى أنا مش عايش وأنا بعيد عنك، بعشقك بطريقة غبية ومجنونة، إيه الحب الغبي دا، همهمت بنومها باسمه، بدأت أنفاسه في

التسارع
ولم يتحكم بنفسه، فتحت عيناها بشهقة وهي تحاول أن تتخلص من هجومه الضاري عليها
دفعته بيديها بقوةٍ صارخةً كالمجنونة تأنّ من الألم الذي اجتاح جسدها تحتضن جسدها بيديها تتراجع للخلف وكأن هناك حيوانٌ مفترسٌ هجم عليها تهزّ رأسها بطريقةٍ هيستيرية، وعبراتها كالمطر على وجنتيها، سكتت هنيهة تسيطر على شهقاتها وتبتلع كرةً ناريةً داخل حلقها وهي تنظر إليه باحتقار، الآن أطبقت عليه شخص حقير ومنحط
-برة مش عايزة أشوف وشك قدامي، مختلفتش عن أي شخص حقير أهم حاجة عنده غريزته وبس، كل مرة تثبتلي إنك أناني، ودلوقتي اتأكدت من الكلام اللي كنت بسمعه عنك، راجل مزاجي وبس، بكرهك

وبكره نفسي عشان نزلت لمستوى منحط أحب شخص حقير ذيك، هستنى من واحد إيه وهو بيتلاعب بمشاعري طول الليل والصبح يطلق مراته كأنها بنت ليل، أنا بكرهك ياراكان يابنداري بكرهك بكرهك، وحياة ابني اللي مفيش أغلى منه عندي لأخد كسر قلبي منك، ودلوقتي بررررة..صرخت بها بقهرٍ وعبراتها تغطي وجنتيها ..
نزلت كلماتها على قلبه كمطرقةٍ ثقيلةٍ مشتعلةٍ من النيران حتى أحرقته بالكامل، حاول السيطرة على نفسه ساحبًا نفسًا يزفره بهدوء، ثم اقترب منها جالسًا على الفراش
-ليلى اسمعيني مكنش قصدي…
اخرص مش عايزة اسمع صوتك، صوتك بيحرق دمي وبكرهك أكتر وأكتر..

نظرت حولها
-إيه اللي جابني الأوضة دي، نزلت سريعًا من فوق مخدعها تركل كل مايقابلها وتحطّمه
-بكره كل حاجة فيها لأنها بتفكرني برخصي، ظلّت تثور كالمجنونة حتى استمعت إليها أسما وداليا المربية أمير..أسرعت أسما تدفع الباب ولكنها تسمّرت عندما وجدت راكان يحاول السيطرة عليها

تراجعت أسما للخلف وأغلقت الباب قائلة لداليا
-خليكي جنب أمير مفيش حاجة، سوء تفاهم بينها وبين راكان..هزت رأسها وتحرّكت دون حديث ..بينما أسما التي جلست تضع رأسها بين راحتيها حزينةً على ما صار لهما
بالداخل احتضنها راكان من الخلف مسيطرًا على حركتها
-ليلى اهدي واسمعيني، صرخت محاولة الفكاك من قبضته، دفعته بقوة تركله
-ماتلمسنيش قالتها صارخةً تدفعه وتلكزه بكلّ مالديها من قوّةٍ حتى تركها يدفعها على الفراش محاوطها بجسده صارخًا بوجهها
-اخرصي بقى هو عشان أنا صابر عليكي هتسوقي فيها، اخرصي قالها بصوتٍ مرتفعٍ وهي مقيدةٌ بجسده، وعينيها تدفع الدمعة بالدمعة فوق صفحات وجهها وتحرق وجنتيها

كما تحرق قلبه ورغم متاهة المشاعر التي سيطرت على كلاهما أردف قائلًا
-مكنش قصدي أعمل اللي عملته، حسيت إني مشتقالك غصب عني مقدرتش أتحكم في نفسي، عادي كلنا بنغلط، ليه بتحسسيني إني مقرف قوي كدا
رسمت ابتسامة سخريةٍ من بين دموعها هامسةً بشـ,ـفتين مرجفتين:

-بحسّسك إنك مقرف، لا لسمح الله، إنت أصلًا مقرف، بس لنفسك يابيه شوف إنت نايم عليا إزاي، لو إنت راضي بكدا ومتربي على القرف دا فأنا غير كدا، كفاية بقى تدنيس فيا..قالتها وهي تدفعه بكلِّ قوتها ورغم دفعها إلّا أنّه لم يتحرك
ظلّ كما هو ينظر إليها بصمتٍ مخيفٍ حتى اهتزّ جسدها وضعفت قواها وعينيها مغيمة بالدّموع من نظراته الاختراقية لها، لحظاتٌ مرّت على كلاهما كالسيف على العنق، هي خوفها من تهوره، وهو بضعفه من حالتها، تمنّى لو يشق صدره ويخبئها حتى يعلمها كم هو محبٌ وعاشقٌ لها ولكنها غبية لم تعلم لغة الأجساد ولا العيون…فلو تعمقت بعيناه لعلمت أن

غرامه بها وحدها وأنه لايرى سواها
أمال بجسده حتى اختلطت أنفاسهما وهي تهزّ رأسها وشهقاتها بالارتفاع تحثّه على ألّا يفعل شيئًا
-راكان لو سمحت ابعد لو فعلا احترمتني لو دقيقة بلاش أقولك لو حبتني، ابعد عشان خاطري ياراكان متعملش فيا كدا
وضع جبينه فوق خاصتها وانزلقت عبرة غادرة من طرف عينيه
-لدرجة دي شيفاني حقير قوي كدا، لدرجة دي ياليلى أنا إنسان معدوم الأخلاق، اهتزّ جسدها بالبكاء عندما فقدت السيطرة على نفسها وقلبها الخائن الذي يشفع له دائمًا، فهمست
-راكان إحنا اطلقنا واللي بتعمله دا حرام، كبيرة من الكبائر عشان خاطري متخلنيش أكره نفسي أكتر من

كدا، كفاية بقى، فكّ ذراعها وكما هو كأنّ جسده شُل بالكامل، رفعت كفيها المرتعشتين تدفعه حتى سقط بجوارها، فزحفت حتى نزلت من فوق الفراش بجسدٍ ينتفض رعبًا من حالته، فتحركت بجسد خالي وخطواتٍ متعثرةٍ حتى وصلت لأسما بالخارج ألقت نفسها بأحضانها وانهار جسدها وهي تبكي بشهقات مرتفعةٍ وصلت إليه وهو متسطحٌ على الفراش

انت في الصفحة 3 من 22 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى