Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال9 سيلا وليد

❈-❈-❈
اتصلي بنوح ياأسما خليه يجي ياخدني من هنا، أنا مش عايزة أفضل هنا، اتصلي بابويا يجي ياخدني يا أسما انا بمـ,ـوت مش عايزة أقعد في أي مكان مرتبط بالشخص دا
ضمتها أسما وأجلستها على الأريكةِ تمسح على خصلاتها
-ليلى اهدي حبيبتي هعملك اللي إنتِ عايزاه،
خرجت من أحضانها تهزّ رأسها رافضةً
-اتصلي حالًا أنا بختنق مش عايزة أقعد ولا دقيقة هنا
ظلّت تمسد على خصلاتها حتى هدأت وغفت بأحضانها، أما بالداخل جلس وكلماتها تسقط على مسامعه كسقوط نيزك ..بأعينٍ زائغةٍ وصدره المشتعل بنيران حديثها ينظر حوله على مافعلته بالغرفة حتى أصبحت عبارة عن أشلاءٍ

مفتتةٍ ، أطبق على جفنيه عندما ظنّ ما فعله سيسعدها بكل ماجمعهم ولكنّه أخطأ..استمع إلى رنين هاتفه، ابتلع ريقه الجاف بصعوبة وأجاب:
-أيوة ياجاسر .. !!

-راكان عرفنا مكان أمجد، زي ماتوقعت جدك كلمه على الرقم اللي بعته، ودلوقتي فيه قوة مجهزة ورايحين نقبض عليه ومعايا الدكتور يونس..نهض بجسدٍ بلا روح قائلًا
-ابعت اللوكيشن وأنا في الطريق، قالها وخرج وجدها تنام بأحضان أسما التي تضمها، اقترب منهما
-خلي بالك منها، ولو فيه حاجة عرفيني، أنا مش هجيلها تاني خليها ترتاح
تنهيداتٍ متألمةٍ وهو يناظرها بعيونٍ حزينةٍ مكملًا
-أسما ليلى وأمير أمانة عندك، عمري مافكرت أذيها أنا حاولت وفشلت..قالها وتحرك للخارج ولكنه توقف عندما استمع إلى أسما
-انتوا فعلا اطلقتوا، قصدي يعني إنت طلقتها فعلًا ولا إيه، ماهو مش معقول تطلقها وتاني يوم

تيجي و…صمتت ولم تكمل حديثها
ابتسم من بين أحزانه وأجابها
-اطلقنا..آسف ..قالها وتحرك سريعًا من أمامها
وصل بعد قليل للمكان الذي أرسله جاسر، وجد الشرطة تطوق المكان وجاسر يتسلّل بأحد الجوانب بجواره بعض الضباط وهو يشير إليه بالصمود..

بعد قليل تحفّظت الشرطة على بعض الخارجين عن القانون، علموا ب الغرفة التي توجد بها سيلين ولكن علم أمجد فاخترقها وجذبها يضع سلاحه فوق رأسها
تجمّد جاسر بمكانه عندما استمع إلى كلمات أمجد
هتقرب هقـ,ـتلها أنا كدا كدا ميت، مش باقي على حاجة، إنما الحلوة لسة صغيرة وجميلة، وصل راكان ويونس عندما تأخّر جاسر بالخروج
عمّ الصمت والجمود المكان ..ابتسم أمجد عندما رأى راكان
-اااووووه ابن البنداري شرّف، لا دا مش واحد دا الأتنين، حرك السلاح على وجه سيلين يبتسم بسخريةٍ
-مش قولتلك إنك غالية ياجميلة قولتي محدّش هيزعل عليا، بس عايز أعرف يونس باشا بعد

العك جايلك ليه؟
أيكونش عايز يكمّل الليلة، ولا البت سارة مملتش عينه أصلها مش حلوة الصراحة..زأر يونس واقترب منه وهو يسبّه محاولا الإمساك به
جذب أمجد سيلين من خصلاتها
-هتقرب همـ,ـوتها.. “يونس” صرخ بها راكان الذي يقف وعيناه على وجه أاته، لقد اشتاق إليها، اليوم علم كيف تكن له تلك الجميلة
-عايز إيه ياأمجد..وبعدين من إمتى هتكون راجل وتحارب راجل لراجل؟

-ليه دايما بتسترجل على الستات
مطّ أمجد شـ,ـفتيه للأمام وهو يجذب سيلين للخلف ويهمس بجوار أذنها لامسًا بشفـ,ـتيه وجنتيها
-شوفتي جبتهم ازاي، ولسة توفيق باشا اللي معرفش إيه اللي حصل خلاه مستعدّ يخسر كلّ مايملكه عشان ترجعي
جُنّ جنون يونس من اقترابه منها بتلك الطّريقة
واقترب كالمجنون يحاول خنقه، ولكن جاسر سيطر عليه ودفعه لأحد العساكر
-امسكه يابني ولا كلبشه، هي ناقصة جنان، ثم اتجه إلى أمجد
-سيب البنت يا أمجد كدا كدا الشّرطة محاصرة المكان مش هتعرف تهرب
تحرك بها عدّةَ خطواتٍ وهو يرفع حاجبه بسخريةٍ
-مين قال كدا، يانعيش سوا يا

نمـ,ـوت سوا مش كدا ياسيلي ياحبيتي، اصلكوا متعرفوش أنا وسيلين قربنا من بعض قد إيه حتى البنت طلعت حلوة قوي
شهقت واضعةً كفّيها فوق فمها متراجعةً بسبب جذبه لها للخلف بحدقتين متسعتين تبكي بجسدٍ مرتجفٍ تستجدي أخيها بنظراتها
كان يقف كالجماد العاجز الذي شلّ جسده من الحركة والتفكير، من نظراتها الخائفة، تمنى لو يضمّها لأحضانه ليزيل خوفها فهمس وعيناه تحاوط عيناها
-سيبه يمشي ياجاسر، بس يسيب سيلين
أطلق أمجد ضحكةً صاخبةً
-لا جدع ياراكان، لا ياحبيبي لما أفرح فيك شوية وأنا شايفك مذلول، لا ولسة كمان لما أجيب حبيبتي هنا استنى عشان استمتع بضعفك وعجزك وأنت

شايف ليلى وسيلين في حـ,ـضني ..أنهى كلماته بحزمٍ وقوةٍ وهو يمسك هاتفه وقام الاتصال عليها ولكن هاتفها غير موجود بالخدمة
كلماته نزلت على جسده تفتّت عظامه وتفرم لحمه..فاقترب يشير بيديه له
-وعد مني هخليك عايش يا أمجد بس ابعد عن سيلين، سبها ياأمجد..تسلل جاسر في حين بدأ راكان يحادثه حتى يلهيه عندما وجد حركات جاسر من خلفه وماهي الا ثواني حتى اتجه بنظراته للخلف، حاول إطلاق الرصاص ولكن ركله جاسر حتى سقط السلاح، تلقّف راكان سيلين بين ذراعيه يضمّها بقوّةٍ يدفـ,ـنها بأحـ,ـضانه
-حبيبة قلبي عمل فيكي حاجة
هزّت رأسها ودموعها تنسدل على وجنتيها قائلةً بصوتٍ مهزوزٍ

-راكان خدني من هنا عايزة أروح عند ماما زمانها هتمـ,ـوت من الخوف عليا
هز رأسه وضمها متحركًا اتجاه يونس الذي أسرع يجذبها لأحضانه يستنشق رائحتها
-حبيبتي إنتِ كويسة، لم تتحرك ولم تتأثر بكلماته..شعر راكان بها فأشار بعينيه إلى يونس
وأخذها بأحضانه متحركًا للخارج…أما جاسر الذي قبض على أمجد وجذبه للخارج ولكن في غضون لحظات جذب سلاح العسكري عن غفلة منه وصاح بصوته الجهوري
-راكان حياتك بقت خطر وأطلق طلقته التي استقرت ببطن أحدهما عندما اختل توازنه بسبب دفع جاسر له وسقوطه على الأرضية
❈-❈-❈
بعد شهر بشركة البنداري دلفت السكرتيرة الخاصة بها
-باشمهندسة دا

الفاينل النهائي للتصميم بعتته الباشمهندسة إسراء
أشارت إليها بإرهاق وهي ترجع بجسدها للخلف
-حطيه عندك وابعتيلي قهوتي، وابعتي المهندس حازم للاجتماع مكاني
تحركت السكرتيرة تضع الملف أمامها قائلة:
-الدكتور نوح بيقول لازم حضرتك تحضري الاجتماع عشان دا الاجتماعي السنوي وكل المساهمين هيكونوا موجودين
اهتز جسدها من فكرة تواجدها معه اليوم بعد تلك المدة، سحبت نفسًا تعبأ صدرها المجروح وإخراجه على مهلٍ فأشارت لها
-تمام هجهز وأخرج بعد شوية..

بعد فترة من الزمن وخاصة بغرفة الاجتماعات الخاصة بمجموعة المساهمين بشركة البنداري جلس الجميع بانتظارها، وكان على رأس الطاولة ذاك الشخص الذي تحوّل كليا فأصبحت ملامحه حادةً وابتسامته قليلةً حتى أنها أصبحت جافة من يراه يجزم أنّه لم يبتسم ابدا، الصمت الدائم مع صلابة عظامه وفتول ذراعيه ورغم فقدانه القليل من وزنه إلا أنه يمتلك عضلات بارزة، خلع جاكتيه وجلس أمام الجميع
-طبعا كلنا عارفين سبب الاجتماع، قاطع حديثه عندما دلف نوح وهو يطوق ذراع ليلى ملقيًا السلام
وقف حمزة وهو يطلق ضحكةً استفزازيةً
-اتأخرت ليه ياجورج بوش، نقرت نورسين على سطح المكتب وهي ترمق ليلى بنظرات استخفافية

قائلةً بصوتٍ خفيضٍ اخترق إذن الذي تجلس بجواره
-البت دي مبضيعش فرص أبدا، سليم وراكان ودلوقتي نوح، دا شوية هنلاقيها مسيطرة على الشركة كلها
تحركت ليلى بكعبها وكأنه يتحرك على عظامه يفتّته من ابتسامتها الجميلة وهي تتحدث مع حمزة
-أسفة ياحضرة الأفوكاتو انا اللي أخرت نوح..تحركت إلى أن جلست بجوار يونس الصامت ملقية السلام عليه
-إزي حضرتك يادكتور يونس
أومأ برأسه برسميةٍ وأجابها
-كويس، ثم اتجه بنظره إلى راكان
-الكل وصل ياله كمل عندي عملية بعد ساعتين يادوب أجهز
كانت ملامحه ثابتة جامدة على عكس دواخله التي اضطربت من اقترابها ورائحتها التي وصلت

لرئتيه، سحب نفسًا بهدوء متلاشيًا وجودها وسيطر على قوة مشاعره قائلًا بصوتٍ جعله متزنًا ثابتًا كأنّه لم يتأثّر بشيئٍ
-طبعا الباشمهندسة نورسين اشترت أرض وعايزة تعمل عليها مشروع كويس، فهي حابة تتكلم عنه، لكن قبل ماتتكلموا عن المشروعات الخاصة المتعلقة السنادي بالشركة، بس اسمحيلي الأول يانور عايز أقول حاجة، وزع نظراته بينهم: -أنا عن نفسي دا هيكون آخر اجتماع ليا في المجموعة، يونس هيتولى كل حاجة مع حمزة، أنا جيت أعمل تنازل وأكد قدام الكل كل اللي هم هيعملوه اعتبروا أنا موافق عليه، ومن الشهر الجاي عموا خالد وجلال هيرجعوا مناصبهم تاني..قالها ونصب عوده واقفًا

انت في الصفحة 4 من 22 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى