Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال9 سيلا وليد

اعتدل بجلسته يميل بجسده مستندا على مرفقيه ينظر إليه
-الورق مش مجرد قضية عادية، إحنا بس مستنين الأشخاص اللي برة عشان يرجعوا مطمنين، وبعد كدا نعرضه للنائب العام تعرف مين على رأس الورق دا ..اقترب يهمس له حتى جحظت أعين حمزة قائلًا
-بتهزر، الراجل اللي كل كلامه مواعظ وعبر، يطلع بالقذارة دي، غسيل ومخدرات ..ابتسم راكان ساخرا
-ودعارة وحياتك، وتجارة أعضاء، دول شبكة قذرة، اصبر بس وهيوقعوا كلهم، المهم دلوقتي نورسين مفكرة مطلق ليلى عشان هتجوزها، أنا عايز الفكرة دي تكون مترسـ,ـخة عندهم، فيه حاجة لازم أعملها، ودي مش هتتعمل إلا لما تتأكد من بعدي عن ليلى فعلا

بس طبعا فرح اللي نطتلي زي عفريت العلبة دي وقفت عقلي، وخلتني افكر في حاجات تانية..اتجه بنظره إليه
-نور فاكره، دا بيخطط مع عايدة على ايه، بشوفه عندهم معظم الوقت، طيب لو بيحب سارة زي ما هو عايز يفهمني، ليه اللعبة الحقيرة دي، طيب لو عايز فرح ..ازاي بعد مابقى عندها ولد..فيه ريحة مش عجباني
-الحقير دا رجع إمتى من السفر، هو مكنش اترفض من الجامعة..ربت راكان على كفيه
-وحياة أبوك متتجنش، كفاية عليا نوح، هو بعيد عن خطيبتك، وأنا مراقبه متخافش، بلاش تخليني أندم إني قولتلك
بالداخل عند سيلين نهضت زينب
-هروح أصلي العصر حبيبتي،

ثم اتجهت إلى يونس
-خلي بالك منها يا دكتور..اقترب يونس وجلس بجوارها
-عاملة ايه حبيبتي؟! اطبقت على جفنيها متألمة
-إزاي تتجوزني من غير ما ترجعلي، إيه مفكرني هرضى بالأمر الواقع
-دلوقتي انا مش هتكلم كتير، خفي وبعدين نتكلم ..

-مفيش كلام يتقال بعد اللي شفته منك يا يونس
ودلوقتي طلقني لو راجل محترم يا دكتور، الجواز كان من ورايا، ودلوقتي بطلب الطلاق
هب فزعًا يحاوطها بذراعيه
-بت اوعي تفكري عشان تعبانة هعديلك كلامك لمي الدور، أنا قولتلك قبل كدا يا بنت عمي، مـ,ـوتيني وبعد كدا عيشي بعيد عني، وبما انك عرفتي إني جوزك، شدي حيلك عشان بعد ما تكملي شفاءك، هنعمل الفرح، وضع إصبعه على شـ,ـفتيها عندما أتت للحديث فاقترب يهمس أمام شـ,ـفتيها
-وحياة سيلين عندي لأتجوزك حتى لو غصب عنك، ومهما تقولي مش هسمع، أنا مش محترم، ولا راجل إرتاحي ومتفكريش غير في حاجة واحدة

بس؛ إزاي هتبسطي جوزك اللي حرمتيه منك سنتين كاملين وانتِ بتمـ,ـوتي فيه
لامس وجنتيها وهو يحاوطها بنظراته الهائمة وأكمل
-فكري هتسمي عيالنا ايه، مش كلام غبي زيك
-هطلقني يا يونس، حتى لو غصب عنك
قهقه ودنى من شـ,ـفتيها يلمسها بهدوء
-عادي يا حبي نمـ,ـوت مع بعض هو دا خلاصك مني
دفعته بضعف
-ابعد كدا، احتـ,ـضن شفـ,ـتيها بين خاصتيه بقسوة كأنه يعاقبها على ما تفوهت به، ثم فصل قـ,ـبلته قائلا
– ريحي نفسك يا عروسة، وبعد كدا نتكلم
❈-❈-❈

تعاقبت الأيام واحدا تلو الأخر حتى جاء ذاك اليوم ..استمعت إلى جرس منزلها، فتحت العاملة الباب، دلف عاصم بجوار آسر، نهضت سريعا تحتضن والدها
-حبيبي يا بابا وحشتني..ضمها والدها بين أحضانه قائلا
-يعني لو جيتي قعدتي معايا مش أحسن من كدا..ربتت على كفيه تقبله
-اعذرني حبيبي دلوقتي أنا مش ليلى الصغيرة، كبرت وبقى ليا حياتي مع ابني يا بابا، وزي ما حضرتك عارف بنتك مبتحبش تكون تقيلة على حد
صفعها بهدوء بابتسامة
-هو أنا حد يا عبيطة، دا أنا أبوكي، وجد الولد الشقي دا..رفع ذراعيه لأمير
-حبيب جدو..اسرع أمير وهو يصفق
-دود ..حمله يقبله

ويضمه لأحضانه، ينظر بالمكان
-راكان مبيجيش خالص عندك من وقت الطلاق..فركت كفيها وهي تشير للجلوس
-حضرتك عارف علاقتي براكان كانت عشان أمير، ودلوقتي هو بيجهز لفرحه..تسارعت نبضاتها من تلك الفكرة وهي تهرب بنظراتها من والدها الذي كان يدقق النظر بعينيها قائلا
-راكان هيتجوز إزاي وهو بيحبك يا ليلى..تجمد جسدها وشعرت بتوقف نبضها وهي تنظر لوالدها بأعين جاحظة
-إيه اللي حضرتك بتقوله دا، حضرتك عارف لولا وصية سليم..رفع ذراعه أمامها
-أبوكي مش عبيط يا ليلى ويعرف يميز الراجل اللي بيحب من اللي بيكره وبلاش يكره دي اللي بيأدي واجبه، أنا شوفت نظرات واحد بيحب يا بنتي، ولو

انتِ عايزة تفهمي أبوكي غير كدا يبقى بتحاولي تداري حاجة هو عملها معاكي
اقترب يحتوي وجهها
-هو خانك يا حبيبتي، يعني فيه حد حب يدخل بينكم وفهمك إنه بتاع ستات زي ما قولتي قبل كدا ايام ما كنتي مخطوبة لسليم
كانت عاجزة تناظر والدها بعينًا تائهة، وشعورها بالضياع مستحوذ عليها حتى همست له
-لا يا بابا، راكان شخص كويس، بس هو كان خاطب قبل ما سليم يمـ,ـوت، وأنا مش من شخصيتي أخليه يبعد عن خطيبته ويغير حياته، وكمان إحنا جوازنا عشان أمير فبكدا اتفقنا على كل حاجة وبدليل البيت دا، بيته وانا قاعدة فيه
جلس عاصم

ومازال حديثها يؤلمه، تنهد متوجعا على حالها وهروبها، هو يعلم بحب ابنته له فتحدث
-طيب يا ليلى، قعدتك لوحدك مش عجباني، وقبل ما تتكلمي، أنا مش موافق، ودلوقتي آسر عايز يخطبك، عارف إنك لسة في شهور العدة، بس دا تأمين له عايز ردك، لحد ما تخلصي عدتك
هزة عنيفة أصابت جسدها من فكرة ارتباطها بشخص غيره، فهزت رأسها رافضة حديث والدها
-انا مش هتجوز، أنا هعيش لابني وبس يا بابا، ودا هيفضل بيتنا، مستحيل اسيبه، آه إحنا اتطلقنا بس هو مش بيقصر معايا
اقترب والدها يحاوطها بذراعيه:

-ليلى دا آخر كلام عندي، مش باخد رأيك على فكرة، انتِ هتيجي تعيشي معايا، ومحدش يقدر ياخد ابنك عشان في حضانتك، أما عن ارتباطك بآسر براحتك، قعدتك لوحدك لا
نهض آسر الذي كان صامتا وتحدث:

-ليلى اديني فرصة وهعوضك عن سليم واللي شوفتيه من راكان، أنا عرفت كل حاجة..رمقته بنظرات تحذيرية..تحرك عاصم للخارج بعدما قال
-جهزي نفسك هبعتلك كريم ياخدك بالليل، مفيش بيتان هنا تاني، لما ابوكي يموـ,ـت يبقى اقعدي في بيت البنداري
-بابا ..قالتها وهي تناظره بعينين هالكة من فرط الألم الذي اجتاح كيانها ..هز رأسه بالنفي وخرج
أمسك آسر كفيها وهي تطالع خروج والدها بعينين حزنتين
-ليلى تعالي نتجوز بعد شهور العدة، هعيشك ملكة، وهنربي ابنك مع بعض
صفعة قوية على وجنتيه وهي تشير بسبابتها
-كلمة كمان وهنسى إنك ابن عمي، اوعى تفكرني غبية ومعرفتش إنك ورا الصور

يا حقير..اقتربت تلكمه بصدره:

-أنا حياتي ملك راكان البنداري وبس، وعايزة أأكدلك حاجة بدل بتلعب على المكشوف
-انا وراكان بنحب بعض من سنين، ومتفكرش انه طلقني كرهًا فيا، لا طلقني عشان انا اللي طلبت منه عشان واحد حقير زيك صورني مرضتش إن جوزي حد يكسر عينه بمراته، فاهمة الاعيبك يا آسر وانا بحذرك تقرب من حياتي، أنا هفضل ليلى راكان البنداري لحد أخر يوم في عمري، ما هو مش بعد ما أكون مراته اتجوزك انت..دنت حتى لم يفصل بينهما انش واحدًا
-مفيش راجل قلبي دقله غيره، يعني هو حبيبي وعشقي وكل حاجة، ولو مـ,ـوتوني كدا عشان أبعد عنه مستحيل، خلي في عقلك الجملة

دي
-ليلى بتعشق راكان البنداري، وعمرها ما هتكون ملك لحد غيره ويلا امشي اطلع برة دا بيت جوزي مش مرحب بيك فيه
انكمشت ملامحه بألم وتحول سكونه لغضب حارق وهو يجذبها بعنف من رسغها
-راكان اللي كل شوية في حـ,ـضن واحدة دلوقتي بتدافعي عنه.. دفعته بقوة
-عجبني وبمـ,ـوت فيه، أحسن منك
ضغط على رسغها
-وحياة حبي ليكي يا بنت عمي، لاندمك على كل كلامك دا، وبكرة يرميكِ بتاع الستات الحقير دا، عايز وقتها أشوف وشك، هخليكي تتذلي ليا يا ليلى

دفعته بقوة تصرخ بوجهه
-كلمة كمان صدقني هندمك ..دنى حتى اختلطت انفاسهما وهمس بجوار اذنها
-ليلى انتِ ملكي أنا، وأنا أحق بيكِ، قالها وتحرك للخارج سريعًا
جلست على المقعد تضع كفيها المرتعش على صدرها..وبعدين في وجع القلب دا، انت فين يا راكان، أسبوعين وأنا ولا على بالك للدرجة دي نسيت ليلى، رمتني فعلا زي ما قولت
قبل قليل بشركة البنداري، دلف أحد الرجال إليه ، أشار إليه متسائلا:

– فيه ايه، المدام خرجت النهاردة..أومأ الرجل يضع أمامه ملف
-دول الأماكن اللي رحتلهم، بالصور يا فندم..إومأ برأسه، وأشار إليه بالخروج ..فتح هاتفه يراها كانت تتلاعب مع طفلها وهي تعصب عيناها وهو يضحك.. ابتسم بحزن تمنى لو أن يكون ثالثهما..قاطعه دلوف نوح، أغلق هاتفه متجها إليه بنظرات متهكمة
-نعمين جاي ليه؟!..جلس نوح أمامه وهو ينظر لكفيه يتلاعب بحديثه
-عامل ايه يا مطلق..أشعل تبغه وهو يرمقه شزرا قائلا :
-لم نفسك عشان مزعلكش..نصب عوده يتجه لشرفة مكتبه وهو ينظر للمارة وأكمل حديثه:

عايز ايه يانوح، اوعى تتلاعب بمشاعري، علشان هنخسر بعض..نهض نوح يقف أمامه يضع يديه بجيب بنطاله
-راكان ليلى جالها عريس، وهم راحولها دلوقتي لو مش مصدق انت حر، مسح على أنفه عندما رأى نظراته النارية، حتى تحولت للهيبًا قائلا:
-آسر طلب ليلى مني وأنا وافقت وهو راح لأبوها عشان يطلبها رسمي لحد ما عدتها تخلص، دنى منه وهو يغرز عينيه بعين راكان قائلا:

-البت حلوة أوي، معرفش بتحلو كل يوم عن اليوم اللي قبله..عارف ليه يا صاحبي عشان اتخلصت منك ومن أنفاسك، ياسلام البنت دي لو حبتها قبل أسما، كان زمانا عصافير كناري، ومش بس كدا، كنا عشنا قصة حب روميو وجولييت، وجبنا عيال حلوة شبه أمهم..وضع ذراعه على كتف راكان يرمقه بطرف عينيه
-إنما يا راكان كنت بتحس بأيه وانت مع قمر زي ليلى كدا، ياخي نفسي بنتي تطلع شبهها
لم يشعر راكان إلا وهو يثور عليه كالوحش الضاري، يلكمه بكل قوته، حتى أسقطه على الأرض، رغم قوة نوح الجسمانية إلا أن ضربات راكان فاقت الحد، وهو يزأر بصوته الذي زلزل

الغرفة بل المكان بأكمله قائلا
-قولتلك يا حيوان متلعبش بأعصابي، ..وصل يونس وحمزة بعدما استمعا لشجارهما المرتفع وهو يصيح بغضب
-همـ,ـوتك يا نوح واخلص منك، قالها وهو يطبق على عنقه..جذبه يونس بقوة بمساعدة حمزة
-راكان فوق يخربيتك هتمـ,ـوته
دفع يونس بقوة وهو يجذبه من تلابيبه بقوة حتى نزع زراير قميصه بأكملها
-ورحمة أمي لاقـ,ـتلك يا حيوان..توقف حمزة بينهما..ونوح يمسح دمائه التي سالت على وجنتيه
-ولد غبي وحمار، ايدك يا خنزير، إيه يا حلوف، طب وحياة ربي لاندمك عليها بحسرتك
دفعه حمزة للخارج غاضبا عندما لم يستطع يونس منع راكان من الوصول إليه
-أمشي

يانوح من هنا دلوقتي..أشار بسبابته
-ماشي يا راكان، ماشي هعرفك إزاي تعمل معايا كدا ومبقاش نوح إلا لما احصرك عليها
دفع يونس متجهًا إليه
-تعالى يلا وريني نفسك، قرب من حياتي يا نوح وشوف هعمل فيك ايه
دفعه حمزة بقوة
-ما تتهد يابني، فين هي حياتك دي، هو عشان ساكت هتسوق فيها
جلس راكان وأنفاسه كالطبول وهو يثني كم قميصه ويفتح أول زر لقميصه حتى يلتقط أنفاسه
-ماشي يا حيوان والله لاندمك، أنا تقولي كدا..طاح بكل ما يقابله على سطح مكتبه وجهر بصوته
-همـ,ـوته والله لأمـ,ـوته الحيوان دا..دنى يونس وهو يشير لحمزة بالصمت

بعدما وجد حمزة اقترب ليتحدث
-راكان ممكن تهدى وتفهمنا إيه اللي حصل بينكم ..ثورة حارقة اندلعت بجوفه أردات ان تلتهم كل ما يقابله..اخذ يتنفس الصعداء وهو يمسح على وجهه
-سيبوني لوحدي لو سمحتم، مش عايز اتكلم..اقترب حمزة قائلا:

-راكان لازم نتكلم انت مش شايف نفسك الأيام دي …أغمض جفونه وتحدث بوجع وانهيار بآن واحد وكأن كرة ملتهبة تحرق أوردته فأشار بكفيه
-لو سمحتم عايز أكون لوحدي..جذب يونس حمزة متجهًا للخارج
-تعالى نطمن على نوح يا حمزة، سيب راكان لما يهدى ..ابتلع ريقه وبنظرات ضائعة ينظر لغرفة مكتبه التي تناثرت بسبب حالته المتوجعة، شعر كأنه في بئر من الظلام مكبل الأيدي مصفد المشاعر، قلبه يرتجف بداخل صدره، ونيران تحرقه ..آهة خرجت من جوف حصرته كارهًا حالته وما وصل إليه يردد لنفسه
-بكرهك يا ليلى وبكره نفسي وضعفي، دمعة غادرة نزلت من جفنينه المتحجر أزالها بقسوة
-فوق

ياغبي من اللعـ,ـنة اللي انت فيها إيه يعني تتجوز ولا تتنيل..ظل يوهم نفسه انها لا تهمه بقدر انتقامه منها، أراد أن يرضي غروره بتلك الكلمات، ان ليس هناك من انثى تحطمه بتلك الطريقة..ولكن كيف لصمود القلب عن تلك الاتهامات المغلفة بالوجع ..حدثه قلبه
-هترتاح وانت شايفاها مع راجل غريب، تذكر حديث نوح..أطبق على جفنيه يكور قبضته ويلكمها بالمكتب
-مستحيل حد يقرب منك هقـ,ـتلك يا ليلى، مش بعد الوجع دا كله تستمتعي بحياتك بعيد عني..اتجه لهاتفه يراقب منزلها..جحظت عيناه وهو يستمع لحديث والدها..تصلبت تعابير وجهه واجتاحه رغبة شديدة في الوصول إليهما وتحطيمهما..ولكن هدأ عندما استمع لحديثها مع آسر، هنا خمدت

ثورته وتحولت حالته من الثوران إلى الهدوء، وهو يستمع إليها بقلبًا ينتفض عشقًا، أحس برعشة أصابت قلبه وهي تدافع عنه وتثور ضد ابن عمها …ابتسم برضا متنهدًا براحة أصابت قلبه الضعيف بالارتواء بعد فترات أصابته بالقلح، وهي تصرخ له
-اه هفضل ليلى راكان البنداري لحد اخر يوم في حياتي..ود لو يمتلك جناحين حتى يصل إليها يسحقها بأحضانه..اخذ يمرر يديه المرتجفة على ملامحها..ولكنه توقف عندما وجدها هوت تضم ساقيها إلى صدرها تنظر حولها بخوف، وكأن يحاربها أحدهما..استمع بمنادتها إليه..

أطبق على جفنيه يعتصرهما من الألم يهمس لنفسه
– خايف عايز أقرب بس خايف لتكسـ,ـرني مرة تانية، لازم اتأكد يا ليلى، آسف سامحيني..قالها بملامح جامدة تبدلت تماما بعد ما كانت منذ قليل يهيم بها عشقا، ولكن لذاكرة القلب والروح أحكام
❈-❈-❈
عودة للحاضر، بعد تلك الأحداث، وخاصة بعد أكثر من شهر

خرجت ليلى متجه لسيارتها واستقلتها تنظر خلفها لذاك الرجل الذي عينه لها لحمايتها، تحركت إلى منزلها مبتسمة على ما يفعله معها
بالجامعة وخاصة كلية الهندسة، خرجت درة وهي تتحدث بهاتفها
-أيوة حبيبي، لا خلصت ومروحة، حاضر هركب مع عمر، معرفش مالك يا حمزة بقيت صعب كدا ليه، بتحسسني إني هتخطف ..على الجانب الآخر كان يراقبها من مسافة ليست بالقريبة، وهو مردتي نظارته السوداء، وجدها تتحدث بهاتفها وابتسامتها تنير وجهها ترجل من سيارته متجهًا إليها اقترب حتى تلامس جسده ظهرها..ألتفتت سريعا وهي تنظر حولها بخوفًا كاد أن يوقف نبضاتها، شعرت برائحته حولها، ظلت تدور حول نفسها تبحث عنه، ولكنه غير

موجود..حدثت نفسها
-معقول دا هوس، بس إزاي انا متأكدة اني شوفته…استمعت لرنين هاتفها سقط الهاتف فجأة عندما ارتجف كفيها من الخوف..أجابت حمزة
-أيوة يا حمزة..قالتها بتقطع ..أجابها

انت في الصفحة 8 من 22 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى