-درة مخرجتيش لعمر ليه، مستنيكي برة..ظلت تلتفت حولها فاجبته
-حا.ضر أنا خارجة كان فيه زحمة
صمت للحظة واردف
-مالك يا درة فيه حاجة..؟!..هزت رأسها بالنفي
-مفيش حاجة حبيبي انا خارجة أهو
بقصر البنداري وخاصة بفيلا جلال البنداري..جلست عايدة وهي تفرك يديها تنظر لإبنتها
-يا رب نور ينجح يا فرح، من وقت ما نورسين قالتلي انه اتنازل لـ ليلى هتجنن، لازم نتخلص منها
توقفت، ثم أمسكت هاتفها تحادث أحدهما
-راكان فين دلوقتي..اجابها الشخص:
-داخل كافيه دلوقتي على النيل..ابتسمت وهي تطالع ابنتها:
حلو اوي إعمل زي ما فهمتك..والصور ابعتها على الرقم اللي عندك
-تمام يا فندم..جلست وهي تهز ساقيها بعنف تنتظر اتصال نور ولكنه لم يتصل، قامت بالاتصال عليه
-نور ايه الاخبار..أجابها بابتسامة
-متخافيش يا خالتو الراجل دخل بيت ليلى، وكمان راكان موجود في مكان بعيد، واحنا سيطرنا على الأمن، كله هيكون تمام وخلال دقايق الشركة هتكون بتاعتك..
ابتسمت مردفة:
-برافو يا نور، مخيبتش ظني، بس متستهونش براكان، اوعى أي حاجة تحصل تبوظ تخطيطنا
توقفت فرح تعقد ذراعيها
-ماما معرفش ليه مُصرة إننا ننطرد من القصر، تعرفي لو نور فشل أقل حاجة هتتعمل فينا ايه؟
صرخت عايدة بوجهها
-اخرسي مش عايزة اسمع كلامك، ماهو إنت اللي غبية معرفتيش تقنعي راكان إنه يكتب عليكي، وضاع كل حاجة، قشطت بالولد اللي معاها، لا وكمان كانت حامل من كبير العيلة، لولا اتدخلت في الوقت المناسب كان زمانها طردتنا كلنا واتربعت على عرش البنداري، أنا اللي قتـ,ـلت الولد سمعتيني
هبطت سارة تجر حقيبتها خلفها ..استدارت عايدة إليها ترمقها
-انتِ رايحة فين؟!
تحركت حتى توقفت امام والدتها
-طالعة من البيت دا، أاول ارجع نفسي اللي ضيعتوها، وحضرتك شايفة بعد مرض جدو، كل حاجة ضاعت ومبقاش ليا نفس اقعد في البيت دا سيلين طلعت احسن مننا كلنا والله برافو عليها
جرت حقيبتها اوقفتها عايدة تصرخ بها
-مفيش خروج، عايزة تعملي زي سيلين وتهاجري، هدبحك، انا مش زينب متساهلة اسيبك تسافري وتعيشي لوحدك
استدارت تنظر لوالدتها متهكمة
– بلاش تقارني يا ماما، علشان للأسف هتطلعي خسرانه، انتِ مش متساهلة للأسف انتِ طماعة ومش بتفكري في حاجة غير الانتقام بس ياترى بتنتقمي من طنط زينب علشان الورث فعلا ولا علشان خطفت
منك الدكتور الحليوة اللي كنتِ متراهنة عليه
صفعة قوية نزلت على وجنتيها
-اخرسي يا غبية، جذبتها من خصلاتها، ودلوقتي مفيش خروج من البيت دا، هتفضلي هنا لحد ما تمـ,ـوتي بحسرتك وانتِ شايفة يونس بيتجوز سيلين، اوعي تصدقي مسرحيته انه مسحها من حياته وكلامه الأهبل قدام الكل دا، دا راجل مجـ,ـروح مش أكتر، وبكرة يهدى ويجيبها غصب عنها، متفكريش لما تعملي كدا هيجري عليكي
عند ليلى ترجلت من سيارتها متوجهه لحارسها
-مفيش داعي تفضل حارسني كدا، روح قول للي مشغلك ليلى مش محتاجة حماية من حد ..قالتها وتحركت للداخل، أمسك هاتفه قائلا
-راكان باشا المدام وصلت البيت،
وشكلها متعصب، وفيه حاجة لاحظتها معرفش عندك علم ولا لا
اجابه راكان بعدما توقف معتذرا من حسن صديقه:
-ايه اللي حصل..نظر الرجل حوله يطالع الجميع بنظرات ثاقبة وتحدث
-حضرتك غيرت شركة الأمن، فيه وجوه جديدة واقفة..تجمد بوقوفه، ونظراته تتحرك بكل الأرجاء، حتى أصاب هدفه قائلا
-ادخل عند ليلى يا بهاء، شكيت في حاجة ابعتلي وانا في الطريق، وهتصل بجاسر، تحرك متجها لصديقه وامال يهمس له
-انا متراقب، متبصش وراك، قوم خلينا نتمشى شوية..تحرك حسن بجواره بهدوء
-سلاحي مش معايا يا جدع، شكلنا هنمـ,ـوت من غير سلاح..كان في وقت لا يسمح له بالمزاح
-حسن انا همشي كدا وانت تابع لحد المدخل عشان نمسكه، مراتي فيه حد وصلها، تمام انا عقلي واقف حاول تستوعب الموقف
أومأ برأسه موافقًا :
-تمام متخافش، انت مكلمتش بهاء..تحرك راكان وامسك هاتفه حتى يبحث في المراقبة، ولكن قاطعه اتصال جاسر
-راكان ..انت متراقب، متبصش وراك، ومدام ليلى فيه راجل عندها من فترة تقريبا فيه حد عرف يسيطر على الوضع
سقط قلبه بين أضلعه وأظلمت عيناه بالغضب قائلا
-جاسر أنا عارف اني متراقب المهم توصل لـ ليلى بسرعة لو انت قريب، وأنا هتصرف واعرف مين الكلب دا
-راكان خلي بالك من نفسك هو مشير مسدسه عليك..توقف فجأة وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة، وعقله يصور له سيناريو حزين، اوصل لـ ليلى بسرعة يا جاسر، وخلي بالك من أمير، قالها بعدما وجد بعض الملثمين يحاصرون
المنزل، من خلال كاميرا المراقبة
نيران الذنب تحرق احشاؤه من الخوف عليها، ووقوعها لقمة سائغة في أيدي أعدائه..دلف لأحد الأماكن حتى يستطع الإمساك بأحد الأشخاص..وبالفعل تحرك الرجل خلفه، ولم يجد نفسه سوى انه جاثيا على الأرض، بعدما ركله راكان، ممسكًا سلاحه الذي دفعه بعيدًا عنه
-انت مين يلاَ، ومين زقك عليا..ابتسم الرجل بسخرية وهو ينظر إلى حسن الذي وصل اليهما -طليقتك اللي قالتلي اقتـ,ـلك، لأنك خانقها..سحب السلاح وكاد أن يقتـ,ـله لو توقف حسن أمامه
-قوات الشرطة في الطريق..سيبه هم هيعرفوا يتعاملوا معاه
عند ليلى دلفت وإذا بها ترى أحدهما يضع السلاح أمامها ثم وضع كفيه على فمها
-صوتك لو طلع هنقتـ,ـل جوزك، ومش بس كدا ابنك اللذيذ دا هنمـ,ـوته، حتى شوفي المشهد دا يمكن توديعه..نظرت بشاشة هاتفه وجدته جالسًا مع احد أصدقائه والسلاح مصوبًا على صدره..شهقت وكأن أحدهما هوى فوق قلبها بمطرقة، وهي تراه أمامها، اغروقت عيناها بالعبرات
-انتو مين وعايزين ايه..دفعها بقوة حتى هوت على المقعد بجوار المربية وهي تضم أمير الذي يبكي بصوته المرتفع ..ماما، ماما
ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تطالع ذاك الرجل الذي يشبه الخارجين عن القانون
-انت مين وعايز ايه..اقترب يضع أمامها بعض الأوراق
-امضي هنا ومالكيش دعوة انا مين..وإلا هنمـ,ـوته ونمـ,ـوتكوا
أمسكت الورق بأيدي مرتعشة وكأنها فقدت النطق
..وجدت تنازل عن حضانة ابنها بأحد الأوراق، والورقة الأخرى تنازل عن جميع أملاكها بيع وشراء باسم أحد الأشخاص..ضيقت عيناها تنظر للأسم بإستغراب..
نهضت متجهة إليه
-انت مين وليه الورق دا، اتنازل عن حضانة ابني لمين ان شاءالله انت شكلك مجنون
دفعته بقوة وصرخت
-اوعى تفكرني هخاف من مسدسك دا، لا تبقى غبي، اتنازل عن ابني يعني اتنازل عن روحي، ويلا اقـ,ـتلني ..ورغم قوتها الواهية التي رسمتها أمامه إلا أن قلبها يدق كالطبول من الخوف ..استمع الرجل لحركة خلفه وما هي إلا ثواني حتى انقض عليه بهاء من الخلف..ولكن كان يوجد أحد الأشخاص الأخرين، معه الذي رأى بهاء يتسلل من أحد أركان المنزل..
-ارمي مسدسك لافرتك نفوخك ..
قالها أحد المجرمين إلى بهاء ..نظر بهاء إلى ليلى على هاتفها ففهمت ماذا يعني..تحركت بهدوء تجلس على المقعد وهي تتحدث لألهائه
-تمام همضي على الورق، وعلى غفلة فتحت هاتفها باليد وهي تنظر إليه
-اعرف بس انتوا تبع مين وبعدين إنت بتقول هتمـ,ـوتني، يعني مفيش خوف مني..ضغطت على رقمه..كان يصارع الموـ,ـت وهو يسرع بأقصى سرعة حتى يصل إليها، استمع لهاتفه فتحه سريعا عندما وجد صورتها تنير هاتفه
-ليلى.قالها بقلبا منتفض.ولكنه استمع لأحد الأشخاص
-متتكلميش كتير، دنى منها وخطف الولد وأشار بسلاحه عليه وصرخ بها
-امضي يا بت يا إما نقـ,ـتله..ارتعشت يديها وهي تهز رأسها
-طيب سيبه
وانا همضي حاضر، عايزني اتنازل عن امير، وكمان الشركة، حاضر هتنازل بس سيب الولد ..لحظات وجسدها يرتجف من بكاء ابنها وهي ترمق هاتفها بجوارها وترى مكالمتها وصلت إليه.. نهضت حتى تأخذ الولد لأهدار بعض الوقت ولكنه صفعها بقوة على وجهها
-ابعدي يا بت اياكِ تلمسيه، هوت على الأرض
وهي تصرخ بإسم زوجها، وما هي الا دقائق واقتحم جاسر المنزل..تراجع الرجل وهو يحمل الطفل وليلى تتحرك تجاهه وتصرخ، قابله راكان على الباب الخارجي
-سيب الولد همـ,ـوتك..نظر الرجل حوله بخوف، ينظر للرجل معه
-خليهم يبعدوا عني، وصلت ليلى إليه وهي تقترب منه
ابني..قالتها ليلى وهي تتحرك خلفه..صرخ راكان بها
-ليلى ابعدي، هزت رأسها رافضة
-ابني..اتجه الرجل بنظره إليها
-عايزاه تعالي معايا، وأنا هديهولك..أشار راكان بالنفي ..اياكِ تتحركي من مكانك، أشار لجاسر للتحرك ، وزع الرجل نظراته وهو يتراجع وصوت أمير يرتفع بالمكان حتى شل حركة راكان، وهو يرى اندفاع ليلى اتجاه الرجل وهي تصرخ عندما وجدته يصل لتلك السيارة التي تنتظره بالخارج
-لا ابني، ابني..تحركت وهي تبكي وتنادي على طفلها..اطلق جاسر رصاصته التي استقرت برأسه مباشرة حتى وقع صريعا..تحركت السيارة التي تنتظره سريعا ..فاسرع راكان إليه حتى يتناول أمير الذي سقط على الأرض بسقوط الرجل
❈-❈-❈
حمله
يضمه لأحضانه، في حين توقفت ليلى وهي تنظر اليهما وتبكي حتى فقدت حركتها وحديثها فجثت على ركبتيها وشهقاتها ترتفع كلما تخيلت فقدان ابنها، ضمه راكان يهدئه
تحرك جاسر خلف السيارة التي هربت مع الشخص الأخر..بينما اتجه راكان إليها سريعا بعدما وجدها بتلك الحالة..
جلس بمستواها يضم أمير بأحد ذراعيه، وبالذراع الأخر يضمها لأحضانه
-اهدي، كل حاجة تمام، اهدي توقف وأوقفها يضمها بقوة لأحضانه مناديًا على المربية
-داليا خدي الولد..لكنها التقطته تضمه بقوة وتبكي تستنشق رائحته
-خلاص يا حبيبي بطل عياط، الوحش مشي
أخذ راكان الولد يمسح على وجهه
-حبيبي روح مع انطي داليا..هز رأسه بالنفي وهو يبكي
-ماما ..عايز ماما..حملته ليلى ودلفت للداخل بساقين مرتعشة، لا تعلم كيف وصلت لغرفة ابنها والقت نفسها على فراشه تضمه بقوة وتبكي
وقف بالخارج مع بهاء
-فين الناس اللي قولت عليهم..وزع نظراته على المكان
-شكلهم انسحبوا بعد ما جاسر
اقتحم المكان
اومأ برأسه شوفوا الكاميرات الخارجية واتحرك مع جاسر، قالها ودلف للداخل يبحث بعينيه عليها، استمع لصوت بكائها..تحرك للداخل وجدها تحتضن ابنها وتبكي
جلس بجوارها يجذبها لأحضانه
-هتفضلي تعيطي كدا، خوفتي الولد..جذب منها أمير يجلسه على ساقيه يداعبه بأنفه
-وحشتني يا ميرو، كدا تطلع قاسي ومتجيش تزور بابا ولا مرة، يعني نسيت بابا معنتش بتسأل عليه..قالها وهو يرمقها بنظرات جانبية
هنا فاقت من حالتها ورفعت رأسها، ونظرت إليه والكبرياء يعتلي كل ذرة بوجهها
-اللي يبيعنا يا أمير نبيعه..قالتها ونهضت متجهة إلى غرفتها
صك على أسنانه من الغيظ من عجرفتها، ورغم ذلك فقد اشتاق
إليها كثيرا، لمعت عيناه عندما تخيلها بين أحضانه، فنهض وهو يضع لأمير ألعابه، مناديًا على داليا
-خلي بالك منه، حاولي تلهيه عشان ينسى اللي حصل اجابته بابتسامة
-متخفش حضرتك..اتجه لمعذبة قلبه، طرق على باب غرفتها ثم فتحه بهدوء يبحث عنها وجدها تخرج من غرفة ملابسها، عقدت ذراعيها قائلة: