Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال9 سيلا وليد

-رجعنا نقتحم الأوض ونقول بيتي، ومش بيتي و..قطعت حديثها عندما استمعت لهمسه
-دا بيتك حبيبي مش هتطفل عليكِ بس عايز اطمن وهمشي على طول
استدارت تواليه ظهرها بعدما فقدت سيطرتها بهمسه بتلك الطريقة
-إحنا كويسين مش ناقصنا حاجة، ممكن تمشي دلوقتي، لو مفيش حاجة تانية
اقترب منها قائلا
-ليلى..استدارت تضع كفيها أمام وجهه
-ليلى ماتت من يوم ما دبحتها وهجرتها، اللي قدامك دي بقايا انثى، لو سمحت بلاش نتعب بعض، ويا ريت تعرفني مين اللي اقتحم بيتي وعايز ياخد ابني، أنا مش هامنني الفلوس ..قالتها متجها لمرحاضها قائلة
-إبفل الباب وراك
بعد اسبوع

آخربمزرعة نوح ..جلس بجوارها صامتا يطالعها بهدوء، لبعض الوقت حتى قطعه
-هتفضلي مخصماني كدا، دا حتى حرام على فكرة..نهضت تجمع الصحون قائلة :
-إحنا اتفقنا على كل حاجة بلاش تخليني اسيبلك البيت يا دكتور، قولت شهر واطلقك، ودلوقتي عدى أكتر من شهر
جذب مفرش طاولة الطعام يجذبه بعنف، حتى تبعثر الطعام بالمكان وصرخ بوجهها
-مفيش طلاق ووريني أخرك يا أسما..قالها وتحرك للخارج
جلست ترفع حاجبها بسخرية
-استنى عليا يا نوح لو مش علمتك إزاي تقدر تسيب حقي مبقاش انا أسما الكومي يا نوح يا ابن الكومي..توقفت فجأة
-هو فين حمايا العزيز مختفي ليه؟!

ربنا يستر ميكنش هو والحربابة بيحضروا لمصيبة
بمكتب يحيى الكومي دلف أحد الأشخاص، جلس امامه وتحدث
-عملت تحليل DNA وزي ما حضرتك شكيت الولد مش ابن نوح ..صاعقة نزلت على رأسه حتى شعر بدوران الأرض حوله، وانسحابها من تحت أقدامه، فتحدث بتقطع
-يعني ايه؟!

يعني بنت الكلب بتستغفلني
بمكتب راكان يتحدث بهاتفه
-موصلتش لحاجة خالص..اجابه جاسر وهو يفرك جبينه
-للأسف لا، لو أمجد مش محبوس كنا قولنا هو
رفض راكان حديثه
-لا أمجد مالوش دخل بكدا، دا واحد قريب عايز الشركة..صمت وأكمل
– عندي شك في شخصين، يا بنت النمساوي، يا إما عايدة هانم
مط جاسر شـ,ـفتيه
-نشوف الاتنين متقلقش..دلف يونس اليه، وألقى نفسه على المقعد وثقوب الألم تجتاح كيانه ..اغلق هاتفه متجهًا إليه
-مالك يا يونس..أطبق على جفنيه متألما
-تعبان اوي يا راكان..حاسس اني مش عايش..ربت راكان على كتفه
-ومين سمعك معلش فترة

وهتعدي ونرجع نهلس تاني متخافش..فتح عيناه نصف فتحة ينظر إليه
-بتتريق ياحضرة المستشار
ضرب كفيه ببعضهما
-قولي اعملك ايه، هي اللي عملت مش انا
تنهد بوجعًا ينظر إليه
-صدقني مش هرحمها لما ترجع، مش بيقول من الحب ما قتـ,ـل
سحب نفسا وزفره قائلا
-ولا هتقدر تعمل حاجة، متفكرش كتير المهم عايزين نوجب مع حمزة حنته بعد أسبوع
رفع حاجبه بسخرية
-ليك نفس توجب، البعيد معندوش قلب ولا دم..لكزه راكان
-لا دي مفيهاش كلام.

..انسى وجعك عايزين نفرح حمزة، يعني انا هدوس على نفسي بعربية ليمون واضطر اقعد مع نوح البارد
أطلق يونس ضحكات مرتفعة عندما تذكر خناقاته مع نوح..فاقترب يغمز بعينبه
-الولد نوح دا نمس والله العظيم، نفسي أعرف قالك ايه خلاك زي التور كدا
تحرك للخارج . أمشي يا بغل من قدامي، بدل ما اقلب عليك…
بعد عدة أيام وهو اليوم المقرر لحفل حناء درة وحمزة..اتجهت ببعض الأشياء الخاصة بأختها لتضعها بمنزلها …أما عنده استمع لرنين هاتفه امسكه :

-راكان ليلى راحت عندي البيت زي ما أنا خططت أي خدمة، بس إياك تدنس البيت يلا،
زفر يمسح على وجهه بغضب قائلا
-احترم نفسك يا متخلف..وبعدين انا مطلبتش منك حاجة، تروح ولا تيجي ميهمنيش
قهقه حمزة مردفًا
-يعني مش هتمـ,ـوت وتشوفها بعد ما سابت كاميراتك، وراحت بيت أبوها، وكمان مفيش خروج من البيت…ابتسم راكان عندما تذكر آخر لقاء بينهما بعد عدة أيام من اقتحام منزلها
دلفت إلى قصر البنداري…إحنا جينا يانَانَا ..خرجت زينب تفتح ذراعيها
-قلب نَانَا يا حبيبي..اسرع أمير إلى زينب، كانت تبحث عنه بعينيها، رأتها زينب ولكن تجاهلت نظراتها وحدثت أمير
-بابا

قاعد مع خطيبته جوا..شوية ويطلع يلعب مع أمير..

لم تشعر بنفسها وهي تتحرك تقتحم الغرفة بعدما شعرت بنيران الغيرة تأكل صدرها كالنيران التي تأكل سنابل القمح..دفعت الباب..وجدت نورسين تجلس أمامه على سطح المكتب وتتلاعب بزر قميصه..دفعت الباب ودلفت للداخل
-اووه آسفة شكلي جيت في وقت غلط..معلش يا أنسة نورسين هاخد حبيبك شوية عايزاه ضروري
كتم ضحكة بداخله وهو يرى نيران تخرج من نظراتها، حبس أنفاسه داخل صدره ضاغطا على كل عصب بجسده مانعا رغبته في ضمها وتذوق شهدها الذي حرم منه
توقفت نورسين وهي تزفر، ثم طبعت قبلة بجوار شـ,ـفتيه..نزلت على قلبها كالنيران التي تأكل أحشائها ..روحي وبكرة نتقابل ونكمل كلامنا ..قالها راكان الذي يطالع ليلى

بهدوء
-تمام يا حبيبي..قالتها وتحركت أمام ليلى بخيلاء ترمقها بنظرات احتقارية..نهض يضع كفيه بجيب بنطاله
-خير يا مدام ليلى..اقتربت ترمقه بنظرات نارية
-هتفضل لحد إمتى كدا
ضيق عيناه متسائلا
-كدا إزاي مش فاهم كلامك
سحبت نفسا ودفعته مرة واحدة
-انسى يا أستاذ، أنا هنزل بكرة عند بابا فرح درة بعد أقل من شهر، أكيدةحضرتك عارف، هسيب أمير الأسبوع دا مع ماما زينب، وممكن يبقى تبعته مع حد تاني لو تعبها
اقترب يضغط على ذراعها بقوة ونظرات لو تحرق لأحرقتها
-تروحي فين، عشان الحقير آسر كل شوية ينط عند أبوكي
دفعته بقوة

ترفع سبابتها وتحدثت بغضب
-ملكش دعوة بحياتي، أظن من شوية كنت في حـ,ـضن واحدة تانية، مالكش دعوة بحياتي سمعت ولا لا، أنا مجرد أم أمير، متنساش دا كلامك..قالتها وتحركت سريعا من أمامه
اطاح كل ماقابله على المكتب يصرخ بها
-طيب خليه يقربلك وانا اقتـ,ـلك..استمعت لكلماته وتحطيمه للأشياء، فابتسمت بغرور وتحركت للخارج
خرج من شروده على حديث حمزة الذي لم يستمع للكثير منه، ولكن أفاقه حديثه عندما قال
عارف انها لسة مراتك، بس بحب ألعب بأعصابك..سلام يا راكي باشا

❈-❈-❈
بعد قليل دلفت ليلى إلى منزل اختها، وضعت بعض ثيابها التي احضرتها، وانهت بعض الأشياء..دلفت لمرحاضها وقامت باغتسال وجهها بالماء البارد بعدما شعرت بالدوران وألمًا بمعدتها.. وضعت كفيها على أحشائها مبتسمة
-هتطلع شقي زي بابا، لسة في الأول وبتعمل فيا كدا..أغمضت عيناها وهي تشعر بنسمة هواء محملة برائحته..استدارت تنظر للوراء وجدته خلفها كالحُلم ابتسمت لا تعلم أتحلم أم أنه حقا خلفها ..أخرجها من شرودها عندما همس بجوار اذنها:

-وحشتيني لدرجة المـ,ـوت..احتضن وجهها يضع جبينه فوق خاصتها يسحب نفسًا مختلطًا بأنفاسها
-مش قادر، جيتلك رافع الراية البيضة وبقولك مش قادر أعيش من غيرك
رفعت كفيها تحتضن وجهه حتى تتأكد من وجوده بذاك الوقت وذاك المكان الذي لا يربطهما..همست له
-را..كان، أنا مش بحلم مش كدا، قالتها وعبراتها كزخات المطر تغسل وجنتيها

-تعالي نروح بيتنا، البغل بيقولي إياك تدنس بيتي..توقفت تتذكر ما صار منذ لحظات
-هاجي معاك ازاي، مينفعش
حملها يضمها لصدره حتى يشبع روحه المفقودة
-ينفع ومليون،
– نزلني يا راكان، ملبستش حجابي
انزلها بهدوء وهرول يجذب حجابها يضعها بعشوائية على رأسها ثم اتجه بها لسيارته سريعا
وصل إلى منزله، ترجلت من السيارة واتجهت معه لداخل المنزل الذي زينه وأصبح منتظرا عروسه، رفعت نظرها إليه
-انت اللي عملت كدا..
-نفسي أعملك فرح أوي، وإن شاء الله ناوي اعملك أحسن فرح همست له عندي خبر هيجننك..ثم أمسكت كفيه تضعها على أحشائها
-حبيبي هيجيلنا بيبي، شبه باباه

حامل ..اردف بها بقلبًا مرتعش وعيونًا لامعة بالعبرات، أصـ,ـابته قشعريرة تختلج كيانه وتملكته عاطفة قوية وهو ينتظر ردها بشق الأنفس عله أخطأ بسماعه
أومأت رأسها وعبراتها تنـ,ـزرف بغزارة على وجنتيها، وانفرجت شـ,ـفتيها بإبتسامة..ثم حاوطته تضم نفسها بأحضانه
-هتكون أجمل بابي في الدنيا كلها..
ارتجفت أوصاله جميعا من كلماتها، فأخرجها يحتضن وجنتيها وتلاقت أعينهما يتعانق فيها نبض كليهما فهمس لها
– مش بحلم مش كدا..رفعت كفيها واحتضنت وجهه
-“آسفة، حقيقي آسفة على كل حاجة”
جذبها لأحضانه يشد على عظامها بذراعيه يعتصرها وقلبه يقفز بين ضلوعه..

-أنا اللي آسف على كل كلمة وجع وجعتك بيها
لكمته بصدره بقوة قائلة
-لا يا حبيبي لسة هحاسبك على اللي شوفته في المكتب متخافش..اطلق ضحكات مرتفعة وهو يحملها متجها بها للأعلى، ولكنه توقف عندما استمع إلى أحدهما يصرخ به، استدار لمصدر الصوت وجده بهاء، لحظات واستمع لطلقات نارية تحاوط المنزل بالكامل ..ارتجفت أوصاله وهو ينظر لزوجته التي وضعت كفيها على أذنها تصرخ عندما اخترقت رصاصة النافذة الزجاجية
الفصل الثالث والثلاثون

انت في الصفحة 10 من 22 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى