Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال10 سيلا وليد

-أي مكان المهم تكون معايا وبس، حتى لو آخر العالم…وضع جبينه فوق خاصتها يحبس أنفاسه قائلا
-“ليلى بحبك” ابتسمت مردفة:
وليلى راكان البنداري بتعشق راكان البنداري .
قشعريرةٌ اختلجت كيانه تتملّكه عاطفة قويّةٌ وإحساس صادق من كلماتها التي غزت روحه..انفرجت شفتيه وانعقد لسانه ولم يستمع سوى لأنفاسها العطرة .
-لازم أمشي دلوقتي، كدا الموضوع زاد عن حدّه، وهكون قتيل الحب دلوقتي لو حد فكر بس مجرد تفكير يكلمني
أغمضت عيناها وإرهاق جسدها يسحبها لنومٍ قائلةً بصوتٍ متقطعٍ
-لا خلاص هنام أهو، وإنت متتأخرش عليا.

تحرك سريعًا لغرفة الملابس، أما هي ابتسامتها شقّت عنان السماء وهي تهمس لنفسها
-أحمدك وأشكر فضلك يارب، يارب متحرمنيش منه ❈-❈-❈
بالمشفى قبل ساعتين عند يونس وسيلين
ثارت جيوش غيرته العمياء ، ركلته بقوة حتى تأوه متألمًا فابتعد، ودموعها تسقط بقوة على وجنتيها صارخةً به :
-طول عمرك حيوان، غريزة بس ال بتحركك، أمسكت كنزتها وشقتها لنصفين وأشارت على صدرها
-تعالَ ياحـ,ـيوان، ماهو طول عمرك حيوان يايونس، ال يضحك على بنت ويوهمها بالحب ويتجوّزها بطريقة مقرفة لا تمت للجواز بشئ هستنى منه إيه
لكمته بصدره بقوةٍ وتصيح بغضبٍ :

-حيوااان، ال يخلي بنت تنزل جنينها يكون حيوااان وحقييير، إنت حقييير وأنا بكرهك، إزاي إنت دكتور، المفروض يعدموك ياحقير
قالتها بقلب أنثى زُهقت روحها وتعثّرت نبضات قلبها من حبيب ظنته يومًا لها الطبيب المداوي لجروحها، ولكن كيف للقدر أن يجيبها بعدما صارقلبها أشلاءً محطّمةً .
مسحت دموعها بقوّةٍ آلمت خديها الرقيقين وهي تصيح وتثور لكرامتها
-بتحبني، ضـ,ـربت كفّيها ببعضهما وهي تتحدّث من بين بكائها
-اديني عقل يقولي واحد بيحب واحدة من عشر سنين، ويروح يخونها ويتجوز ،وكمان مراته تحمل ،ولا وراجع يقولي بحبك، دنت تنظر لداخل مقلتيه ونيران قلبها قبل عينيها تريد أن تحرقه قائلة:

-بتحبني صح؟؟
وأنا الظالمة الحقيرة ال روحت اتخطبت لواحد تاني، وجاية أقرفك وأقولك إنتِ ملكي غصب عنك .
لكزته بكتفه بقوّةٍ حتى تراجع خطوةً للخلف يقف صامتًا مذهولًا من قوّتها و شراستها وأكملت جرائمه الشنعاء :
-تعال أوقف يامحترم، وخليك راجل مرة واحدة وقولي إيه الدليل إنك بتحبني، تعال قول..دنت حتى اختلطت أنفاسهما ثم طوّقت عنقه وهمست له بنبرةٍ يشوبها الاشمئزاز:
-شوية البـ,ـوس؟ ، وشوية الكلام الحلو؟

رفعت كفيها تضعها بخصلاته وتوزع نظراتها على ملامحه التي شحبت بالكامل
-صح ياحبيبي، أصدرت صوتًا بشفتيها يدلّ على رفضها لحالته
-تؤ، لا مالك ياحبيبي اتصدمت من كلامي، جذبت خصلاته ورفعت نفسها تهمس بجوار أذنه :

-دي حقيقتك القذرة للأسف يايونس، وأنا الهبلة ال مكنتش شايفاها، أو تقدر تقول حبك عماني، ماهو مراية الحب عمية
تراجعت عنه لبعض الخطوات وأشارت على نفسها، ودلوقتي أنا قدامك أهو اعمل ال حقيقتك القذرة بتعمله مع غيري، وعادي آخر الليلة هنضـ,ـرب ورقة عرفي، اقتربت مرّةً أخرى
وتعمّقت بداخل عينيه
-ماتتكسفش ياحبيبي علشان أنا بنت عمك يعني، اعتبرني بنت من الشارع زي ماكنت مصدق في الأول.
دارت حوله وتحرّكت بشموخٍ تمنحه نظراتٍ احتقاريةٍ
-علشان لما أولع في نفسي بعد ماتلمسني يبقى أكون مرتاحة، ماهو مش معقولة هسيب جسمي بعد ماإيدك القذرة لمسته، وقربت منه .

خمدت ثورتها وجلست تضع ساقًا فوق الأخرى تنظر حولها بالغرفة، تسأله بجرأة
-ايه مفيش كاس هنا ولا ايه؟
شكلك مكنتش عامل حساب لاحتفالنا بس ملحوقة، ممكن سيجارتين عادي هي هتكون صعبة في الأول بس هتعود بعد كدا.

وقف مذهولًا وكلماتها كأشواكٍ تخربش صدره بطريقةٍ مؤلمةٍ ومؤذيةٍ لروحه، أطبق جفنيه، وابتلع مرارة كلماتها مقتربًا من خزانة نوح دون حديث يجلب لها جاكيته، ثم استدار إليها يجذبها من كفيها ويضعه على جسدها، يغلق زره، ثم اتجه لمرحاضه لدقائق معدودةٍ وهي واقفة متصنمة، كانت تظنّ أنّه سيثور عليها ،ولكن صمته أزهق روحها أكثر، خرج يضع قميصه ببنطاله وتحرّك يجذبها من كفيها، بعدما جذب مفاتيحه وهبط للأسفل متوجهًا لجراج سيارته، فتح باب السيارة وأركبها بهدوء ثم اتجه لمكان القيادة متحركًا بسرعةٍ جنونيةٍ، كانت تراقب حركاته الصّامتة، وسرعته الجنونية، هدأت قليلًا عندما توقّف بالسيارة ظنًا أنه سيحادثها ولكنها تفاجأت به يقول :

-انزلي وصلنا، نظرت حولها وجدت نفسها أمام القصر، فتحت باب السيارة ونزلت بهدوء متحركةً للداخل، ظلّ يراقبها حتى فُتح باب القصر ودلفت وأغلق بعد دلوفها .
استدار بالسيارة يعود سريعًا كما أتى، سحب نفسًا قويًا حتى لا يدخل بنوبة بكاءٍ، ورغم ذلك شعر بانسحاب أنفاسه وكأن الهواء سحب من حوله، ركن سيارته يدلّك صدره لدقائقٍ، ويسحب أنفاسًا ولكن كيف وكأنّ الهواء يحرق صدره من فرط وجعه، اليوم عرّت حقيقته النكراء أمام نفسه، أرجع رأسه على المقعد وهنا انفـ,ـجرت برك دموعه كلّما تذكّر مافعله بها، تحوّلها من طفلةٍ وديعةٍ إلى امرأةٍ متجبرةٍ، انجـ,ـرحت بقلبها العاشـ,ـق.

رغم كلماتها النارية التي سقطت على قلبه مزقته إلا أنه حزن لكسرها، تألم لألمها، شعر بانكسـ,ـار عموده الفقري عندما شقّت ثيابها بتلك الطريقة، أهو بالفعل مثلما وصفته، ماذا كان عليه فعله وهي ترفض حبه وعدم نزولها، ماذا على رجل يفعل لإهدار رجولته من فتاة لم تبلغ من العمر عشرون عامًا وهي تهينه بتلك الطريقة.
فلاش باك
منذ خمس سنواتٍ بإدى زيارته لها بألمانيا مع راكان..توقف يونس أمامها
-بت ياسيلي لازم تنزلي مصر، كفاية قعدتك هنا، عايزين نجوّزك ونطمن عليكي .
-أنا مش بفكّر في الجواز دلوقتي خالص ياآبيه، ولا عايزة اتجوز..

تهكّم راكان وهو يرتشف من قهوته :
-بطل غباء يايونس، مين قالك أنا هوافق أجوّزها دلوقتي حبيبة أخوها لسة صغيرة، مش كدا حبيبتي؟
اقتربت تطوّق راكان بجلوسه من الخلف
-أنا بموووت في أبيه راكان علشان بيحب سيلين، ومستحيل يزعلها، قاطعهما رنين هاتف راكان فتحرّك يجب عليه، جذبها يونس مبتعدًا إلى غرفتها يدفعها بقوّةٍ
-هتستهبلي يابت، يعني إيه مش هتنزلي مصر؟
سيلين أنا كملت تلاتين سنة ولازم أتجوز وأعمل عيلة، عقدت ذراعيها أمام صدرها وأجابته :
-وأنا مالي، ماتتجوز، هو أنا ال هختار العروسة ولا إيه؟
عقد ذراعها خلف ظهرها يهمس بفحيحٍ :

-عارفة لو متلمتيش ونزلتي معانا وحياة ربنا لأتجوز ولا هعبرك، قطّبت حاجبيها تحاول الخلاص من قبضته
-إيدي يايونس، أنا مالي ماتروح تتجوز؟
دفعها بقوّةٍ حتى سقطت على الفراش وأشار بسبابته :
-دا آخر كلام؟
تراجعت على الفراش قائلةً :
-معنديش غيره، إنت حرّ بحياتك، هو أنا مالي يابن عمي؟
هزّ رأسه عدّة مرّات وأجابها :
-تمام ياسيلين، افتكري إني جتلك.
توقفت مستغربةً حديثه ،فتسائلت :
-ليه بتقولي كدا يايونس؟ ، عايزني أحضر فرحك يعني، قصدك لازم أكون موجودة
تسمّر بوقفته، ثم استدار ينظر إليها بصدمةٍ متسائلًا :
-حقيقي متعرفيش ياسيلين؟

متعرفيش إنتِ بالنسبالي إيه؟
اقتربت ورجفةٌ قويةٌ بسائر جسدها تنتظر حديثه بشقّ الأنفس قائلةً :
-إنت أخويا زيّك زيّ راكان وابن عمي مش كدا ولا ايه؟
هزّ رأسه بالرفض، وفتح فمه للحديث قاطعهما دلوف راكان يوزّع نظراته بينهما
-بتعملوا ايه هنا؟
ياله يابني هنتأخّر على الطّيارة، وإنتِ يا حبيبة أخوكي خلّي بالك من نفسك، وبلاش تطلعي من غير بودي جارد علشان مزعلش منك، اقترب يطبع قبلة على جبينها وتحرّك ينظر ليونس الصامت
-ياله يابني..اتجه بنظره إلى سيلين يقترب منها، ثم احتضن وجهها ينظر لموج عيناها ونزل يطبع قبلة على جبينها هامسًا لها :

-هستناكي آخر الأسبوع لو جيتي هعرف أنا أهمّك ولا لا..
يونس صاح بها راكان الذي توجّه للسيارة.
تنهّد وهو يسحب نفسًا يتذكر تلك الأيام مرّت شهور وشهور ولم تعود، ومكالمته التي رفضتها، بعد خمس شهور تعرّف على طالبةٍ بالفرقة السّادسة بكليّة الطّب كانت تحت تدريبه لفترةِ سنةٍ كاملةٍ ، وهو ينتظر تلك القاسيةُ القلب ، ولكن كأنّ القدر له رأي آخر، ظلّت العلاقة بينه وبين تلك الفتاة حتّى وصلت لسنة الامتياز وعملت بعيادته، ودلفت لحياته، وأصبحت تشغل ركنا بحياته، ورغم ذلك قلبه أغلق لتلك المتجبّرة

❈-❈-❈
بإحدى الليالي وصل إليه رسالةٌ يكتب عليها :
-دكتور ..سيلين هانم سهرانة مع شاب بترقص معاه في ديسكو، ثم أرسل صورتها، ثار شيـ,ـطانه وهاتفه يصرخ به
-رجعها البيت فورًا حتى لو بالغصب، واتصل بركان وعرّفه أخته المحترمة بتعمل إيه، ظلّ يثور ويثور كالبركان الذي أصبح على وشك الانفجار، حتى استمع لرنين هاتفه يسمعها تصرخ به
-مش معنى إنك ابن عمي تتحكم فيا، مالكش دعوة بحياتي ارقص ولا مرقصش .

بت احترمي نفسك، أقسم بالله لو مالميتي نفسك لتلاقيني في أول طيارة عندك وأجرك من شعرك زي الحيوانة، إمشي روحي مع البودي جارد، وإياكي أسمع نفسك .
استمع لشجار بجوارها
-اترك حبيبتي أيها المتخلف..
تحرّكت سيلين ووقفت أمام البودي جارد مردفة :
-لا تفعل له شيئًا إنه صديقي وحبيبي .
هنا انهار عالم يونس بالكامل وشعر بأن الأرض تسحب من تحت قدميه، وشعوره بفقدان وعيه يجتاح جسده بالكامل، جلس على المقعد عندما فقد اتزانه فتحدّث بصوتٍ متقطعٍ إلى الرجل :

-خلي بالك منها متخليش حدّ يقرب منها، قالها وأغلق الاتصال..رجع بظهره إلى المقعد، ينظر بتشتّت لمكتبه حوله، حاول أن يهدأ من روعه ولكن كيف ونيران الغيرة تتشعّب بداخله كنيرانٍ تلتهم سنابل القمح..هبّ إلى الغرفة يحطّم كلّ مايقابله كفّيه ويركل كل شيئٍ، حتى أصبحت الغرفة أشـ,ـلاءَ متـ,ـناثرةً ..
استمعت تلك الفتاة التي تجاوره بالمكتب وتدعى ضحى فدلفت إليه سريعًا
جحظت عيناها وهي ترى الغرفة التي تحطمت بالكامل، وكفيه الذي ينزف الدماء بغزارة.
هرولت إليه تحتضن كفيه قائلةً بنبرةٍ يشوبها الذعر عليه:
-دكتور إيدك بتنـ,ـزف..

سحب كفيه سريعًا واتجه للخارج لغرفة استراحته، وألقى بنفسه على الأريكة يضع كفّيه النازفة على وجهه حتى لا يرى أحدٌ ضعفه، أطبق على جفنيه وأنفاسه تتسارع كالحرب حتى استمع لطرقات على الباب صاح غاضبًا
-مش عايز أشوف حد..دلفت ولم تستمع إلى كلماته وبيديها عُلبة الاسعافات وجثت بجواره :
-لازم أطهر الجروح حضرتك دكتور وعارف ممكن يحصل ايه، تركها تنظف جـ,ـرحه، كانت تراقبه بنظراتها الحالمة تتمنّى قربه، استمعت لهمهماتٍ من شفتيه :
-اطفي النور واطلعي وروحي ، وخلي أمين يودي الكشوفات لدكتور تاني
-حاضر، قالتها ونهضت .

نهض بعد خروجها يمسح على وجهه يحدّث حاله
-أحسن تستاهل، علشان تحبّ عيلة، مرمطتك..خلع معطفه الطّبي يلقيه بعنفٍ وتسطّح مرّةً أخرى محاولًا النّوم، ولكن كيف النّوم وهو يجافيه كلّما تذكّر صورها، وملامسة غيره لها. فتح خزانته وأخرج مشروبًا خالٍ من الكحول ولكن بحالته يحتاج ليمحي ندوبه التي تحوّلت إلى قيحٍ يغزو جسده .
بعد فترة دلفت إليه تلك الفتاة المدعوة بضحى
كان متسطّح بنومه ولم يشعر بها ، جثت بجواره تطالعه بهيامٍ ، حتى رفعت كفيها على خصلاته تتخلّل أناملها بخصلاته الفـ,ـحمية .

فتح جفونه عندما شعر بها فهمس بدون تركيز
-إنتِ هنا حبيبتي..ابتسمت له وأجابته تهزّ رأسها
-هنا ياحبيبي، اعتدل يجذبها لأحضانه ، ولكن فاق بعدما استمع لصوتها الذي أوضح له أن مشروبه أخرجه عن شعوره
-أنا ضحى يايونس مش سيلين..جلس يمسح على وجهه غاضبا وتحدّث
-إيه ال جابك هنا دلوقتي..أجابته بعبراتٍ تغرق وجهها.

-خوفت عليك جيت أطمن..رفع كفيه يصيح بغضبٍ
-ليه تطمني أعيش أمـ,ـوت إنتِ مالك
-يونس أنا بحبك أوي، قالتها له حتى اعتدل سريعًا يدفعها بعيدًا عنه
-إنتِ مين، اقتربت منه تلمس وجهه
-أنا بحبك ومش عايزة غير قلبك بس..ثارت ثورته عليها وظهر على وجهه الغـ,ـضب فتوجه بنظره إليها
-امشي ياضحى ربنا يهديكي..
نظر لشفـ,ـتيها التي جـ,ـرحت بسببه فتنهد غاضبًا من نفسه قائلًا -أنا شكلي شربت كتير، آسف محستش بنفسي، ممكن تسبيني لو سمحتِ ..نهضت متأسفةً وعيناها مترقرقة بالدموع
كور قبضته ضاغطًا عليها حتى ابيضت مفاصله من فرط غضبه.

انت في الصفحة 5 من 22 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى