Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال10 سيلا وليد

باليوم التالي اتجه لمكتبها وهو كلّه عزيمة وإصرار أن يدعس على قلبه دلف مبتسمًا يسأل عنها أشارت الممرضة إليه
-في مكتبك يادكتور كان فيه كشف وقفت مع دكتورة هنا، أومأ برأسه واتجه إليها، وجدها تقف بجوار النافذة تستند برأسها عليها، حمحم يخطو إليها، اعتدلت تمسح عبراتها
-آسفة يادكتور، محستش بوجودك، قالولي حضرتك مش جاي النهاردة.

سحبها من كفيها وأجلسها بجواره، سحب نفسًا وزفره بهدوء متجهًا بنظره إليها
-ضحى عايزك تسمعيني للآخر وبعد كدا فكري وخدي وقتك، إنتِ بنت جميلة ومنكرش إنك معجبتنيش، بس أنا كنت بحب واحدة، هي مش واحدة دي بنت عمي، بس افترقنا ودلوقتي أنا مش جاهز أدخل علاقة جديدة، ورغم كدا عندي اقتراح
رفعت نظرها إليه منتظرة إجابته
-نتجوز عرفي لفترة، ولو قدرنا نتعايش مع بعض وقدرتي تنسي هنكمل مع بعض، أما إذا..

نهضت من جواره
-يبقى ترميني، ماهو هكون مكان فاضي لبنت عمك، آسفة يادكتور، مقدرش أعمل كدا، أنا بعد شهرين هتخرج وأكون دكتورة وليا احترامي، إيه ال يخليني أحط نفسي بمكانه زي دي وأتجوز من ورا اهلي، ليه مش متربية ؟؟

أمسك كفيها وأجلسها بجواره مرة أخرى
-ضحى إحنا هنتجوز بعلم أهلك يعني مش بالسر ولا حاجة، وكمان حقوقك كلها عندك، وعقد جواز.
استدارت تنظر إليه
-وايه ال يجبرني على كدا؟
اقترب يحتضن وجهها وفرض سيطرته على قلبها هامسًا ببحته الرجولية
-قلوبنا ياضحى،.. إنتِ بتحبيني، وأنا كمان عايز أخرج من سيطرة سيلين عليا، إحنا بقينا سنتين مع بعض أكيد عرفتي كل حاجة عني، وأنا كمان قربت منك وعرفت الكتير عنك، ليه منديش فرصة لبعض.
أمسكت ذراعيه الذي يحتضنها متسائلةً :
-وليه منتجوزش قدام الكل بدل أهلي هيعرفوا؟
ابتعد عدة خطوات وأخرج سيجاره ينفثه قائلًا:

-مش دلوقتي فيه مشاكل الأيام دي في العيلة مقدرش اتجوزك دلوقتي، فكري وردي عليا، لو وافقتي هعملك عيادة لوحدك ، هأسسلك حياة حلوة أي بنت تتمناها .
أومأت برأسها وأجابته
-هفكر وأرد عليك.
مر أسبوع ينتظر جوابها، متناسيًا سيلين، كما وهم نفسه، ذات ليلة استمع لطرقاتٍ على باب مكتبه ودلفت تجيبه:
-أنا موافقة، ممكن تيجي تقابل بابا النهاردة.

بعد عدة أيام دلف بجوار حمزة ونوح لمنزل والدها وتم كتابة عقد الزواج كما اتفقا، همس له حمزة :
-عارف لما راكان يعرف هيهد الدنيا على راسك.
تهكم نوح قائلًا :
-دا لو معرفش وهو في ألمانيا دلوقتي، اجهز للرد ياحبيب أخوك .
أسبوعٌ فقط مرّ على زواجهم، وأصبح لا يتحمل قربها ، تذكّر بأوّل ليلةٍ له معها ، دلفت إليه بعدما تأخر بالخارج، وجدته يجلس ويتجرّع الكثير من الكحول، اقتربت منه :

-يونس إنت بتشرب خمرة، نهض وهو يضحك يهز رأسه
-لا دي شامبانيا ايه بلاش نحتفل، جذبت الكأس من كفيه ودلفت للمرحاض وفتحت صنبور المياه
-اغسل وشك يادكتور مالوش لازمة طريقتك دي، عادي إحنا كبار ومش مجبورين ، جذبها بقوةٍ لعالمه، عالم رسمه مع الذي يتمناه لحبيبته فقط ،ولكن هناك من النصيب مايؤلم الروح .
باك
خرج من شروده على رنين هاتفه فتح الخط دون حديث
-يونس يبقى راقب أوضة نوح من الكاميرا عندك، خلي بالك مش عايز حدّ غير ال نعرفهم يدخلوله.
-تمام ياراكان، إنت روحت..تحرك راكان وهو يحمل المشروبات الدافئة وأجابه:

-لا أنا مع ليلى ببيت المزرعة، ابتسم يونس من بين آلامه قائلًا :
-ليلة سعيدة حبيبي، وكل سنة وإنتو مع بعض وربنا مايحرمك منها، اتذكر الوقت الحلو مابيتعوضش يارااكي باشا .
قهقه راكان قائلا :
– مين ال بيتكلم؟!
-دكتور الستات..
أجابه يونس وهو يتحرك بسيارته :
-لا دكتور الوجع..
توقف راكان على الدرج متسائلًا:
-يونس مالك فيه إيه؟ ، وإنت برة ليه؟ ، إنت سبت نوح لوحده ؟
أرجع خصلاته بكفه قائلًا:
-كنت بشتري سجاير، وياله روح استمتع بليلتك، قالها يونس وأغلق الهاتف، وصل إلى المشفى صعد سريعًا لغرفة نوح.

بالداخل
دلفت الممرضة ووضعت تلك الإبرة بمحلوله، وخرجت سريعًا، اصطدمت به
-إنتِ مين ، وبتعملي ايه هنا؟! ارتبكت في بادئ الأمر ثم أجابته بتقطع :
-كنت بشوف الدكتور صحي وعنده مواعيد دوا ولا لا، جذبها من ذراعيها عندما وجد ارتباكها والذعر بعينيها متجهًا لغرفة نوح ينظر بالكاميرات، جحظت عيناه عندما وجدها تدلف تنظر حولها بخوف، وأخرجت تلك الإبرة من ملابسها تحقنه بها، دفعها بقوةٍ حتى ارتطمت بالحائط، يصيح بقوةٍ على أمن المشفى، البت دي ماتخرجش من الأوضة، ثم اتجه سريعًا لغرفة نوح، ينزع عنه المحاليل، استيقظ نوح على حركة يونس فتحدث بصوتٍ متألمٍ
-فيه إيه؟!

ابتسم يونس :
-فيه عايز أوتك وأخلص منك، دمّك سم ومضايقني..
ابتسم نوح
-يبقى عملت معروف، وأهو تتجوز أسما وتربي العيال..
تجمد جسده وتوقف عما يفعله ينظر بوجعٍ ورغم ذلك تحدث بصعوبةٍ:
-بعيد الشر عليا ياخويا، ليه حد قالك إني أهبل، واحد أهبل حتة علقة خلته هيمـ,ـوت خلاص، طيب فوق وأنا أضـ,ـربك علقة كمان، فاكر علقة الثانوية، ياحمار نفسي أرجع أضـ,ـربك وإنت تعيط وتروح تشكيني للبغل التاني .

أطلق نوح ضحكةً خافتةً حتى شعر بتألم صدره مما جعله يضع كفيه على صدره
-بس يلاَ، مش قادر، قام بحقنه بمحلول آخر، طالبًا أدويته من الممرضة الخاصة به .
جلس بجواره يرفع ذقنه ويغمز بعينيه :
-خليك اعمل عيان ومش قادر تتحرك، وكل شوية ممرضة تيجي تتحـ,ـرش بيك .
ارتفعت ضحكات نوح حتى أدمعت عيناه
-بس ياحمار والله صدري مش قادر اتكلم
لكزه بهدوء بذراعه :

-ألف سلامة إن شاءالله راكان دلوقتي وهو هايص، غمز بطرف عينيه
-صاحبك هايص الليلة، وإنت خليك هنا زي الست الوالدة ال كل شوية تتأوه
تحركت أنامل نوح حتى أمسك كفيه يضغط عليها متألمًا، تركها عندما شعر بعدم قدرته
قهقه يونس وهو يلاعب حاجبه
-يابني بدالك مش أد اللعب بتلعب ليه، مش عارف هفضل أعلم فيك لحد إمتى
أقولك حاجة تعالى نرخم على راكان، ونمثل عليه إنك بتمـ,ـوت، هو الصراحة مش تمثيل لأنك شكلك هتودع وأنا جنبك يخربيت فقرك.
أطبق على جفنيه متألمًا
-اخرص ياحيوان بطني وجعتني من الضحك، رفع حاجبه متهكمًا :

-شوف إزاي وأنا أراجوز قدامك، دي حقايق يا أهبل، والله مش مصدق الليلة عيد جواز المعلم الكبير التنين والتنينة، دنى وتحدث بتصنع :
-إنما لما تنين يحب تنينة يخلفوا تنين برضو..دفعه نوح وتحدث :
-فين الواد حمزة حد يبعت لحمزة سيبلي مجنون دا ليه ..نهض يونس يقهقه بصوتٍ مرتفعٍ من يراه يقسم أنه لم يذق طعم الألم .
وضع كفيه بجيب بنطاله
-يابني دي مواهب، إنتوا مش عارفين قمتي والله، دلفت أسما تكاد تتحرك من شدة إرهاقها .
نوح ايه ال حصل وليه الأمن برة ؟
ضيق عيناه متسائلًا :
-ايه اللي حصل؟!

استدار يونس لأسما وأجابها :
-لا دول جاين عايزين الدكتور نوح يعملهم عملية تجميل، اطلعي قوليلهم هو نايم شوية مش فاضي..تحرك للباب وهو يضـ,ـرب كفيه ببعضهما
-أمن يابنتي في المستشفى عادي، واحد مضروب علقة ما أكلهاش كلب جربان، فضروري نعمل احتياطات ونعمل حركة رئيس الوزرا، ونحرصه، علشان ميجيش حد يضـ,ـرب فيه تاني، أصل جوزك دا من صغره وهو بياكل كل علقة وعلقة، وأنا أكبر دليل.
-أسما حد ياخد الواد دا من قدامي همـ,ـوته، أقسم بالله همـ,ـوته..
وقفت أسما تحاول أن تسيطر على نوبة الضحكات.
تراجع يونس إليه مضيقًا عيناه :

-طب احلف بحياة ولادك ال معرفش اتجرأت وجبتهم إزاي إن كلامي غلط..وبعدين عايزك تقوم كدا وتوريني عضلاتك وقتها أحلفلك بمراتك ال معرفش بحلف بيها ليه لأنط من الشباك زي الحرامي، والأمن يجري ورايا، يعمل حرمة قدام التنين ويقول أمسك حرامي.

.رفع نوح كفيه على وجهه يمسحه بغضب حتى نزع الكانولا من كفيه
تحرك يونس سريعًا ، ومازالت ضحكات أسما عليهما إلى أن وصل إلى الباب يفتحه وغمز بعينيه
-إنت يادوك لو سمحت خلي بالك أنا مراقبك من الكاميرا، يعني بلاش شقاوة ماشي، قالها غامزًا له ثم خرج .
❈-❈-❈
أغلق الباب مستندًا عليه محاولًا سحب نفسٍ بعدما شعر باختناقه، اتّجه بنظره إلى رئيس الأمن الذي ينتظره قائلًا :
-البنت ال في مكتب دكتور نوح احبسها في أوضة لحدّ ماراكان يجي، قالها وتحرك يتصل بحمزة .

عند حمزة ودرة
كان يتسطح على الأريكة يتوسّد ساقيها، جلست تتكأ بظهرها على الأريكة وأناملها تتخلّل خصلاته ،تستمع لكلماته

-قولتي لبابا زي ما قولتلك يادرة
تنهّدت ثم ملست على وجهه :
-إنت ليه رافض ياحمزة؟
إحنا كدا كدا مكتوب كتابنا مش لازم فرح، ليه رفضت كلام بابا ؟
اعتدل يجلس بمقابلتها ويحتضن كفيها :
-درة قلبي، أنا عايز أعملك فرح الكل يتكلّم عنه، إنت جميلة وتستاهلي كلّ حاجة حلوة، ليه تيجي من غير فرح، وبعدين مش هقدر أكون طبيعي معاكي ونوح تعبان، رفع ذقنها ينظر لمقلتيها :
فهماني حبيبي ؟
أومأت له متفهمةً
-ال شايفه صح اعمله.
جذبها لأحضانه قائلًا :
-بحبك أوي جميلتي ،وعايز أعملك كل ماهو حلو .

حاوطت خصره مبتسمةً :
-أنا مش عايزة غيرك ياحمزة، مش فارق معايا فرح ولا غيره.
رفع رأسها يحتضن وجهها بين راحتيه :
-وأنا مش عايز غيرك، بس بردو لازم تاخدي حقك.
ابتسمت تحاوطه بنظراتها
-إنت حقّي وبس مش عايزة غيرك.
قاطعهما رنين هاتفه، ابتعدت عنه بوجنتيها التي غزتها الحمرة
-أيوة يايونس فيه إيه.. استمع إلى يونس، فنهض واقفًا يستمع إليه بتركيزٍ ثم أجابه :
-احبسها في مكان يكون مقفول حلو، ومفهوش أدوات تستخدمها، وأنا جاي في الطريق،أغلق الهاتف ينظر إليها

-جهزي نفسك حبيبي هروحك علشان رايح المستشفى، وزي ماقولتلك محدش يعرف حاجة .

قبل قليل بقصر البنداري
اتجهت عايدة تمسك سلاح زوجها ترفعه أمام أسعد وزينب
-الولد فين يازينب، اتجهت لأسعد
-أخوك يتجوز عليا أنا؟ ، وكمان يخلّف، أقسم بالله لأندمه، وآخد ال قدامه وال وراه، أنا عايدة عطوان يتعمل فيها كدا ؟
أنا في الأخر يتجوز عليا لمامة ابنك كان متجوزها ورماها زي الكلبة؟
دفعت التمثال الذي بجوارها حتى تهشّم
اقترب أسعد يقف أمام زينب خائفًا من تهور عايدة قائلًا :
-عايدة اهدي، نزلي السلاح، الولد راكان أخده منعرفش وداه فين .
نظرت إليه ثم إلى زينب وأشارت عليها :

-خايف عليها يا أسعد بتحميها بنفسك؟
طول عمرك بتخاف عليها أكتر حتّى من ولادك، عملتلك ايه للحبّ دا كله ؟
حاوط زينب بذراعيه ينظر إليها :
-زينب دي حياتي ياعايدة، ال بنا محدّش يفهمه وصلت فريال بجوار جلال
-نزلي المسدس يامجنونة
اتجهت إليه تطالعه بغضبٍ واشمـ,ـئزازٍ :
-إنت تخرص خالص، لازم أندمك وأعرفك إزاي تتجوز على عايدة، ال ياما حفيت وراها ياباشمهندس. اقتربت فريال

انت في الصفحة 6 من 22 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى