Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال10 سيلا وليد

بـالمشفى عند نوح:
كان الجميع نيام، دلفت احدى الممرضات متجهة إلى محلوله، وغرزت تلك الإبرة بـمحلوله واتجهت للخارج سريعًا، إلا أنها اصطدمت به، نظر إليها بـنظرات جحيمية:
-أنتِ مين؟ وبتعملي ايه هنا؟!!!

الفصل السادس والثلاثون
وَ مَن قآل أنني أُحبك !
أنآ فَقط أخشى الحيآة دُونك ,,
وَ أكره الوطَن بلآ عَينيك ,,
وَ أُفتش في كُل الأشيآء عَنك ,,
وَ لآ أحبُ الغَزلَ إلآ مِنْ شَفتيك ,,
وأغآر من الهَوى الذي تُدخله لِ رِئتيك ,,
أنآ لآ انتمي لِنفسي أنا أنتمي إليك !احببتك
حتي اصبحتي
روح تسكن روحي
ونبض يسكن جار وتيني
ودم يجري ف شرياني ووريدي
وطيف يلازمني كحارس ٍامينِ
احببتك وكانك كل نساء الكون
احببتك. وكانك شمس. شتاء
وليله مطر. دافئه
احببتك وقضي الامر
رفعت الجلسة

❈-❈-❈
بمنزل المزرعة قبل قليلٍ
استيقظت على ألمٍ تشعر به أسفل بطنها، تأوّهت بخفوتٍ وهي تضع كفّها على أحشائها، وجدته يحاوط بطنها بكفه، فتحت عيناها بتثاقلٍ وجدت نفسها محاطةً بحصن أمانه بذراعٍ يحتضنها به، والأخر يحـ,ـضن أحشـ,ـائها، فتحت أهدابها وأغلقتها لعدّة مراتٍ فاعتدلت بهدوء بعدما وجدت نفسها مكبلةً بدفئ أنفاسه، تراجعت بجسدها بهدوء، حتى أصبحت بمقابلة أنفاسه، لمعت عيناها ببريق العشق، ودنت تضع كفيها بخصلاته تتخلّلها بأناملها الرقيقة
اقتربت حتى تشربت أنفاسه وهي مغمضة العينين، ابتسامةٌ غزت جسدها وسعادةٌ شملت كيانها من مجرد دفئ أحضانه
مسدت على وجنتيه تتذكر منذ ساعات كيف كان الحمل الوديع الذي يغفو

بأحـ,ـضانها كجنديّ محـ,ـاربٍ في العشق..تسلّلت لأحضانه تضمّه بقوّةٍ تتمسح بأحضانه
-أنا كدا مبقتش عايزة حاجة تانية خلاص، كفاية وجودك وحبك ليا..رفعت رأسها تنظر إلى هدوئه بنومه ودنت منه
مما جعلته يشعر بما تفعله، ورغم استيقاظه إلا أنه تركها حتى يتمتع بذاك القرب المغذي لروحه
جاهد بسيطرته على اعتصارها بأحضانه، رفعت كفيها تضعه موضع نبضه، توسّعت عيناها عندما شعرت باستيقاظه، بسبب ارتفاع دقات قلبه، فتجمّدت حركاتها وحاولت الابتعاد عنه، ولكن كأنه قرأ حبل أفكارها فرفع ذراعه يجذبها لصدره ثم حاوطها بجسده حتى اختفت بداخل أحضانه
-كنتِ هربانة رايحة فين، ارتبكت بإيجابه، وضعت رأسها بصدره وتحدّثت بتقطعٍ
-راكان

عايزة أقوم ، أخرجها يتعمق بسواد عيناها
-وأهون عليكي تبعدي عني، استمعت لصوت الرعد بالخارج وصوت مياه المطر الشديد
لمست وجنتيه وتحدّثت طالبةً
-حبيبي ادعِ الجو بيمطر، والدعوات بتستجاب دلوقتي
دنى يداعب وجهها
-أنا معنديش غير دعوة واحدة وبتمنى ربنا يتقبلها مني
أطبقت على جفنيها مستمتعةً بهمسه المذيب لقلبها، تنتظر حديثه
-ربنا مايحرمني منك أبدًا، وتنوري حياتي على طول..لامست كلماته حواف قلبها، فهمست :
-ربنا يخليك ليا ومايحرمنيش منك أبدًا أبدًا
داعب وجهها بشفتيه هامسًا
-أبدًا، أبدًا ..ارتفعت دقاتها كالطبول وعيناها تعانق عيناه، وتهزّ رأسها مصدرةً صوتًا من شفتيها:

-أبدًا، أبدًا..احتضنها بقوةٍ ..الجو بيمطر شديد أوي برة..قالتها بهمسٍ، شقّ ثغره ابتسامةً متسائلًا بمكرٍ تجلّى بعينيه
-إيه بردانة، أجبلك حاجة تلبسيها..ابتعدت بنظرها حينما أحسّت بالحرارة تزحف لوجنتيها الملتهبتين خجلًا من مغذى كلماته، رفع ذقنها ونظر إليها بأعينٍ تفيض حبًا
-لو بردانة أدفيكي برموش عيني..ضغطت على خصره وأغمضت عيناها تستمتع بدفئ كلماته..لامس وجنتيها بإبهامه ودنى من أذنها يهمس ببحته الرجولية
-مولاتي مبتردش عليا ليه..فتحت عيناها سريعًا وتمتمت بتقطعٍ
-أر..د، أق.ول ايه؟!

تعلق بعيناها قائلًا
-بتحبيني..قالها وهو يفترس ملامح وجهها بشمسه، حتى رسمها قلبه فأصبحت لوحة مرسومة بأبدع ريشة لفنانيها
تراجعت برأسها تحاوط عيناه
-حقيقي بتسأل بحبك ولا لأ؟!
ابتسمت عندما وجدته صامتًا وإن دلّ صمته فيدلّ على انتظار إجابتها بشغفٍ وكأنه لم يسمعها من قبل، لما لا ونطق شفتيها بها لقلبه عزفٌ موسيقيٌّ
لم تحاوره بل دنت تعزف له إجابتها هامسةً له :

-“بحبك معذبي”
تلك النبرة الشّجية التي أرسلت ذبذباتٍ جعلته عاشقٌ بلاحدود، عاشقٌ مجنونٌ حدّ الثّمالة، جعلت الزمن يتوقّف حوله ،فنطقها له بتلك الطّريقة وقربها الذي أصبح قرب الدم بالوريد، لم تكف عن ذاك بل همست باسمه لتروي قلبه الحالك، وحياته الضائعة
-راكاني ماهو إلا عشق الليالي..
تسارعت أنفاسه عندما شعر بتوقف الدم بشريانه وآه لو تعلم مايتحمله الآن حتى لا يتحول لحيوانٍ بريٍّ شرسٍ ينقضّ عليها ولا يتركها سوى مضغةٍ بفمه.
طبعت قبلة أخرى على وجنتيه قائلةً :

-يدوم حبك ليا ويدوم حبي ليك
معنديش غير دا لأقوله
آهةٌ طويلةٌ كانت أبلغ ردّ على كلماتها التي لامست حواف قلبه فلم يتبقى من صبره سوى اسمه، فتعانقت روحه بروحها بنغمٍ موسيقيٍّ يغرس بأعماقهما نبض الحبّ ، ونيران العشق تتأجّج بداخلهما حتى أصبحت أنفاسهما العاشقة دفئ البرد الذي يحاوطهما، مرّت دقائقٌ والعشق متواصلٌ دون فصال حتّى أنُهكت الأجساد فلم يتبقى سوى دقات القلوب التي تعزف بلحنها الأثير ملحمة العشق الطّاغية لتصل لبرّ الأمان.

فردت جسدها تنظّم دقات قلبها التي كادت تخرج من جسدها ، أغمضت جفنيها بابتسامةٍ عذبةٍ حينما وجدته يطبع قبلةً مطولةً على جبينها متحدثًا بنبرته الرّجولية الهادئة:
-آسف، مكنش قصدي أتعبك كدا، عارف إنك تعبانة، ودوستي على نفسك علشان مزعلش .
استدارت تنظر إليه تضع كفيها على وجنتيه مردفةً بصوتها الهامس المعذّب لروحه :
-ليه بتقول كدا؟! دنت تدـ,ـفن رأسها بأحضانه تغمض عيناها مستنشقةً رائحته التي أصبحت جرعتها اليومية
-لو أطول ابقى طول الوقت في حـ,ـضنك هعملها، راكان إنت متعرفش إنت بالنسبالي إيه
خرجت من أحضانه وتعمقت ببريق عيناه التي تحتضنها قائلةً:

-إنت روحي، هو فيه جسم يفضل من غير روح
ظلّ يطالعها للحظاتٍ دون حديث، نظراتٍ فقط تحتوي كلّ إنشٍ بوجهها حتى أخرج تنهيدةً طويلةً ودنى مغمض العينين
-ناوية على إيه ياليلى ؟
بقيتي خطر أوي عليا، دا لو سحرتيلي مش هتعملي فيا كدا .
رفع كفيه يمسح بهما رأسه ممررًا أصابعه بين خصلاته، ثمّ سحب نفسًا عميقًا داخل رئتيه واتّجه يفرد جسده على الفراش يجذبها لأحضانه، ثم حاوطها بذراعيه قائلًا:
-أول مرة أخاف من ال جاي، اعتدلت تضع ذقنها على صدره متسائلةً:

-خايف مني ياراكان، خايف أخذلك
وضع أنامله عند شفتيها يتلمسها
-الشـ,ـفايف الحلوة دي بقت بتعك ولا إيه، اعتدل يتكأ على ذراعه ينظر إليها جاذبًا رأسها يضع جبينه فوق خاصتيها قائلًا
-خايف عليكي، ممكن يأذوني فيكي، ليلى لو حصلك حاجة همـ,ـوت، دقاتٌ عنيفةٌ داخل قفصه الصدري عندما تخيّل أذيّتها حتى لم يشعر بنفسه .
رفعت كفيها على وجهه عندما شعرت بانسحاب أنفاسها مطبقة جفنيها بقوة، إلى أن تركها والألم يتسلل ليسكن روحه، يضمّها بقوةٍ يمسّد على ظهرها
-آسف، آسف..
قالها راكان بحزن..

شهقةٌ عاليةٌ خرجت من فمها تحاول تنظيم أنفاسها
نظر عليها بألمٍ مغلقًا جفونه بحزنٍ:
-شوفتي خوفي عمل إيه، دا مجرد خوف بس، لازم أزود عليكي الحراسة، ولازم تاخدي بالك وتحاولي ماتخرجيش غير معايا، تعثّرت الكلمات عند شفتيها حينما وجدت الذعر على ملامحه، فخفّفت من حدّة ذعره
واقتربت تحتضن وجهه:

-كان فيه أم بتخاف على ابنها أوي، المهمّ الأم سمعت في الأخبار إن الجوّ فيه عواصف وكدا يعني وابنها عنده سفر، ففالت أنا مش هخلّيه يسافر، ف نامت وحلمت ان ابنها عمل حادثة ومات، صحيت تستعيذ من الشّيطان وقامت جهزت الفطار وهي بتسمع الأخبار إن الطيارة ال ابنها كان حاجز فيها وقعت في البحر،
جلست تحمد ربّها إنها ماصحتوش ، بعد فترة خلّصت تجهيز الأكل وراحت تصحّيه علشان يفطر وهي مقرّرة تقوله إنه مش هيسافر ويبعد عنها
دخلت وفضلت تصحي فيه الولد مبيردش، حطّت إيدها على وشه لقيته ميت، المهم ياحبيبي عايزة أقولك مش أمنك وحرسك، ال ربنا كاتبه

هنشوفه .
خللت أناملها بأنامله وضعت رأسها بصدره قائلةً :
-قل مايصيبنا إلا ماكتبه الله لنا ياحبيبي، يعني لو ربنا رايد يحصلّي حاجة وأنا في حـ,ـضنك هيحصل..أطبق على جفنيه ومازالت ذراعيه تحاوط جسدها كيف يطمئن روحه، لم يتخيل حياته بدونه سوى حياة الأموات، ألا يكفي صموده وإخماد ثورة عشقه لها ببعض الأحيان، ناهيك عن مشاعره التي تفتك بثباته أمام الجميع وهو يتلظّى بنيران عشقها، ويريد ضمها أمام الجميع لينسبها لنفسه، فهي عشقه الضاري الذي انتظره منذ زمن .
-راكان..همست بها ليلى
فتح جفونه وأجابها بهمسه :

-حياته وروحه ..خرجت من أحضانه
-هنرجع إمتى على القصر..داعب وجنتيها
-زهقتي مني ولا ايه؟؟
رعش قلبها من كلمته، ورغم ذلك ابتسمت وحاولت استجماع كيانها الذي بعثره ذاك المحتال كما أطلقت عليه
-يعني مش اوي، بس أمير وحشني
رفع حاجبه بسخريةٍ متمتمًا
-لا والله..دنى يداعب وجهها
-ماشي هوديكي لأمير ال وحشك دا، وأنا أقعد هنا مع ذكرياتنا الحلوة هنا
رفرفت بأهدابها مستنكرةً حديثه
-أكيد بتهزر، يعني إيه تقعد هنا..أغمض عيناه وأجابها
-ماهو إنتِ ال عايزة تروحي القصر، وأنا عايز أفضل هنا، بتقولي زهقتِ مني
لفّت خصره بذراعها ووضعت رأسها على صدره -مقدرش أبعد عنك هو فيه حدّ يزهق من روحه .

علا رنين هاتفه، جذبه ينظر به وجده يونس اعتدل سريعًا
-فيه إيه؟؟
.على الطرف الآخر
-تعال ضروري للمستشفى
اعتدل وملامحه تحولت للذعر فتسائل بتقطعٍ :
-نوح حصلّه حاجة، اعتدلت ليلى تستمع باهتمامٍ ودقات قلبها تتقاذف بعنفٍ عندما شعرت بالخوف، ولكنها هدأت عندما استمعت إلى راكان
-لا خليها محبـ,ـوسة عندك، وإياك حدّ يقرّب منها حتى لو دكتور، وركّز في الأوضة مايكونش فيها حاجة تمـ,ـوّت نفسها..وأنا ساعة وأكون عندك .
أمسكت ذراعيه بعدما وضع هاتفه يرجع خصلاته محاولًا السيطرة على ثباته الذي تذبذب بسبب مكالمة يونس،
-راكان إيه اللي حصل؟!

بلّل حلقه وابتلع ريقه عندما عجز عن كيفيّة إخبارها بما حدث، اتّجه إليها وحاول أن يبعدها عما صار فدنى منها لبعض الدّقائق، ثم اعتدل متجهًا سريعًا للمرحاض قائلًا:
-معرفش الواحد مالوش مزاج لحاجة ليه، تفتكري دا عيب فيكي ولا فيا يالولة، دفعت الوسادة به حتى اصـ,ـطدمت بظهره وهو يقهقه، وصل المرحاض وأغلق باب المرحاض وتغيّرت ملامحه كاملةً حتى من يراه يقسم أنّه ليس ذاك الشخص الذي كان ينعم منذ لحظاتٍ بأحضان حبيبته.

كور قبضته يضغط بأنيابه يكتم صرخاته داخله حتى لا يرتكب خطأ أمامها ويخيفها، دقائق اغتسل وخرج وجدها ارتدت قميصه وتجلس على حافة الفراش تعبث بهاتفه
اقترب منها وهو يتمتم بصوتٍ خافتٍ
-لا كدا كتير على قلبي على فكرة، يعني عايزة أقفل علينا هنا وأمنع اي تواصل بالعالم الخارجي.
رفعت نظرها مستفهمةً عن حديثه
غمز بطرف عيناه عليها وأشار بيديه
-عجبك شكلك دا، ينفع تلبسي قميصي كدا..نهضت وتوجّهت إليه حافية الأقدام، عارية الساقين وطوّقت عنقه وابتسامةٌ شقّت ثغرها
-هو ينفع؟!

أطلق ضحكةً رجوليةً جذابةً ورفعها من خصرها حتى أصبحت بمقابلة وجهه، أزال خصلاتها المتمردة على وجهها وابتسامةٌ حالمةٌ بات يتطلّع بانبهار لجمالها الآخّاذ بسحره، قائلًا بنبرة رجلٍ عاشـ,ـقٍ
-جننتيني يامولاتي، وعلى استعداد أحرق العالم كلّه عشان آخدك زي ما إنتِ كدا في حضـ,ـني.
استرسل بعينان تهيم عشـ,ـقًا بجمال ليلها وهدوء صفاء وجهها هائمًا بتفاصيلها
-ليلى بحبك أوي مهما أوصفلك إحساسي إيه وإنت هنا، أشار على نبض قلبه وأكمل حديثه:

حبي ليكي يوقف دوران الأرض حبيبي عايزك تثقي في دا، مهما عملت ومهما قولت، اعرفي إنك المحتل لكل راكان البنداري احتلال القلب للجسم، يعني لو معادلة
دقات قلب راكان بتساوي حياته ليلى راكان البنداري، “قضي الأمر الذي فيه تستفيان”
قالها وهو يتوجه بها للفراش يدثّرها ثم أمال يطبع قبلةً مطولةً على جبينها
-عندي مشوار ساعتين وراجعلك، وزي ماقولتلك القصر مش هنرجعه لما أحس إني عايز أرجع هناك، البيت دا أكتر مكان بحبّه ، كفاية فيه أجمل لحظاتنا
أمسكت كفيه الذي يضم بها وجنتيها وطبعت قبلةًعليه

انت في الصفحة 4 من 22 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى