Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال12 سيلا وليد

أغلقت هاتفها بعد إنهاء مكالمتها، ثم نهضت متجهة إليه تعدل من وضعية نومه قائلة:
-حاول تخلي راسك معدولة على المخدة عشان متحسش بتشنجات
تجمد جسده من قرب أنفاسها ورائحتها التي تسربت إلى رئتيه، وكأنها سهام مسمومة هزت كيانه وتثاقلت أنفاسه شيئا فشيئا حد الأختناق عندما تذكر انتمائها لأخيه
حاول الابتعاد بجسده عن ذراعيها، حينما أصبح بأحضانها، ولكنه لم يقو ، صاح بغضب :
-ابعدي عني م تلمسينيش قولتلك
ابتسمت من بين حزنها، ودنت منه
-ليه خايف قربي يأثر عليك، اقتربت حتى اختلطت أنفاسهما تنظر لشمسه التي تسحرها كالمنوم المغناطيسي ثم همست بالقرب من شفتيه :

-ماهو انت كمان بتأثر فيا، رفعت كفيها على خصلاته مرة وعلى ذقنه التي طولت بعض الشئ
-حتى وانت تعبان خاطف قلبي..دفعها بقوة بعيدا عنه
-اطلعي برة بدل ماخليهم يرموكي برة
انسابت عبراتها من محاجرها وخرجت الكلمات متقطعة
-تمام أهدى هطلع، ايدك بتنزف،
أشار بسبابته
-قولت لك امشي، لو عندك كرامة
استدارت بخطواتها المتهالكة كقلبها النازف بعد سماعها كلماته التي احرقتها ..تلاحقت أنفاسها وهي تسرع لخارج الغرفة، وعبراتها تفرش طريقها
دلفت الغرفة التي بجاوره، وضعت كفيها على فمها تمنع شهقات بكائها، تود أن تصرخ من أعماق قلبها على وصل الحال بها..جلست تضع كفيها على

احشائها متألمة ..اتجهت الى الفراش وألقت نفسها عليه، تدعو من ربها ألا تستيقظ ابدا
ولكن كيف أن تغمض عيناها وحبيب روحها ومعذب قلبها لم يشعر بآلامها
أصبح وجهها شاحب، مع حزنها الصامت الذي احرقها
دلفت الممرضة
-مدام ليلى حضرتك كويسة، ابتسامة ضعيفة خرجت من بين شفتيها عندما ظنت أنه من أرسلها فتسائلت
-هو ال بعتك..اومأت الممرضة برأسها وقامت بحقنها
-قالي لازم تاخدي الحقنة دي عشان ترتاحي، وهو هيبعتلك لما تصحي الدكتورة نورة تشوفك
قطبت جبينها وأردفت متسائلة
-قصدك مين؟!

ابتسمت الممرضة وإجابتها
-دكتور يونس طبعا..أطبقت على جفنيها وهمست عندما شعرت بتخدرها
-تمام، سبيني عايزة انام
تمر الايام والخوف لا يمر بل ذبحها بفكرة افتقاده، وابتعادها عنه، اليوم هو اليوم المقرر، لخروجه من المشفى
دلفت بجوار درة وزينب
-صباح الخير ياحبيبي ..ابتسم لها
-صباح الخير حبيبتي..رفع نظره للتي تقف تستند على النافذة بوجهها الشاحب وعيناها الذابلة، فتحدث
-ماما جاية ليه؟!

يونس ونوح برة
اقتربت درة بحذر ثم تحدثت
-حمدالله على سلامتك ياحضرة المستشار
اومأ برأسه ورسم ابتسامة
-شكرا..اعتدل حتى ينهض، أوقفته زينب
-ليلى تعالي ساعدي جوزك..رفع كفيه أمامها
-مالوش داعي ياماما أنا مش عاجز، خلي الباشمهندسة مرتاحة
اقتربت تجلس بجواره تربت على كتفه:
-حبيبي عارفة انك مش عاجز، بس محتاج مساعدة ومراتك أولى أنها تساعدك
رفع بصره إليها وتقابلت النظرات:

-آسف ياماما أنا مش فاكر غير أن الباشمهندسة مرات اخويا الله يرحمه
رفعت زينب كفيها على وجنتيه، وانسابت دموعها
-اخوك عند ربنا اكتر من ست سنين حبيبي ربنا يرحمه، وانت اتجوزت ليلى، وهي دلوقتي حامل في ابنك، وعندك بنت تاخد العقل
أطبق على جفنيه عندما أصابته حالة غريبة يشعر بها في خضم احاسيس ارهقته واثقلت كاهله بالتفكير، منذ أن فاق وعلم أنها زوجته
رفع بصره إليها واخترقها بنظراته متسائلا
-ازاي اتجوزتها ياماما، وهي وسليم كانوا بيحبوا بعض، ازاي رضيت اخد حق مش حقي، انا فاكر كويس حب سليم ليها
ضغطت على ثيابها بقوة وهي تهز

رأسها رافضة حديثه
صمتت زينب لثواني تقاوم غلالة دموعها التي استحوزت عليها، ثم أطلقت تنهيدة مرتعشة
-اخوك عمل حادثة، وليلى كانت حامل في ابن سليم، وجدك هددها أنه ياخد الولد، اتجهت بنظرها الي ليلى وأردفت ماجعل ساقيها كالهلام ثم اردفت:
-وأنا اجبرتك تتجوزها عشان تحمي ابن سليم، وليلى ماتخدوش وتمشي، خصوصا ابن عمها عرض عليها الجواز وكان موافق أنه يربي الولد
تهكم بسخرية:

-هتقوليلي ياماما، أنا اكتر واحد عارف معجبين المدام
لا تعلم لما ابتسمت من كلماته، اشاحت ببصرها بعيدا عنه، وتوسعت ابتسامتها، رفع حاجبه ساخرا وأردف حتى يمنع تلك الشفاه التي تمنى أن يسحقها الان
-الحمد لله طمنتيني ياماما، انك غصبتيني على الجواز، فكرت انا اتجوزت المدام برضايا ..قاطعته ليلى عندما استدارت ووصلت إليه تجذبه من ذراعه
-أنا بقول كفاية كلام ياحضرة النايب، لسة خارج من حادثة، وعشان نعرف نرجع عقلك الهربان
ابتسمت زينب، ثم أشارت إلى درة التي كانت تقف بصمت رغم حزنها الكامن على أختها
تحركت زينب ودرة إلى الخارج، بعدما تحدثت
-ليلى ساعدي جوزك

يابنتي
نزع ذراعه منها بغضب ونظر إليها نظرات جحيمية
-لو قربتي مني تاني هندمك..وضعت ثيابه بالحقيبة وكأنها لم تستمع إليه ثم اتجهت إليه تضيق عيناها
-لا ياحبيبي هقرب وأقرب اكتر واياك ياراكان تتكلم معايا بالطريقة دي تاني
جذبها بذراعه السليم، حتى سقطت بجواره على الفراش متأوه
-اومال لو مش متجوزك غصب كنتي عملتي ايه
أطلقت ضحكة بعدما نسيت كيف الضحكات ودنت منه
-انا فرحانة بيك ياحبيبي عارف ليه
نظرات نارية أراد أن يحرقها بها من قربها الذي اضعفه
دنت وهمست أمام شفتيه كادت أن تلامس خاصته قائلة:

-المهم تنيني رجعلي بالسلامة، وبدأ يبخ نار ويعمل فيها سوبر مان
جذب رأسها واقتنص ثغرها على حين غرة منها، مبتلعا حروفها ، ظل يقبلها بعنف ليثبت لنفسه أنها ليس سوى عدوته التي ألقت به في غيبات الجب..حاولت دفعه عندما شعرت بدماء شفتيه، انسابت عبراتها حتى تذوقها ثم القاها بعيدا عنه وكأنها عدوى..، مش دا ال انتِ عايزاه، بس مش ذوقي ، قالها ثم نهض يتحامل على نفسه واقفا، وتحرك للخارج وكأنه لم يفعل بها شيئا
جلست بقلبًا ممزق وروحًا محترقة وعيناها تدفع الـ,ـدمع بالـ,ـدمع رافضة مافعله..همست لنفسها
-مين دا، دا واحد معرفوش ..توقفت تجمع اشيائه وتحركت للخارج بعدما

اعدلت من وضعية حجابها، ثم تحركت للخارج..وجدت زينب ودرة بجوار يونس، بينما هو تحرك مع نوح وحمزة
رفعت درة نظرها إلى شفتيها المجروحة وعلمت بما صار بالداخل ..اقتربت تربت على كتفها
-عاملة إيه حبيبتي!!
ابتسمت لها وأردفت
-انا الحمد لله كويسة، ليه بتسألي، رفعت أناملها تضعها على شفتيها
استدارت بعيدا ثم حملت الحقيبة وتحركت دون حديث

انت في الصفحة 4 من 27 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى