Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال12 سيلا وليد

وصل الجميع إلى قصر البنداري بعد فترة، كان الجميع بانتظارهم، تحركت سيلين تحتضنه بكل شوق
-حبيبي حمدالله على السلامة نورت البيت..بينما عاصم والد ليلى وكريم أخاها
-حمدالله على سلامتك ياحضرة المستشار..اومأ ورسم ابتسامة، تحرك إلى والده الذي وقف بجوار أخيه جلال
-نورت البيت والدنيا كلها يابني..
-شكرا يابابا..قالها وهو ينظر بجميع أرجاء المنزل، ثم تسائل
-توفيق باشا مش عايز يقابلني ولا ايه
ربت جلال على كتفه
-جدك الله يرحمه حببيبي..قطب جبينه متسائلا:

-هو انا غايب كتير، استدار إلى حمزة وتسائل
-هو ايه سبب الحادثة، ازاي عملت حادثة تخليني مش فاكر دا كله
حمحم حمزة مردفا:
-راكان ارتاح دلوقتي وبعدين نتكلم، انت لسة خارج من المستشفى، والدكتور بيقول متحاولش تضغط على نفسك عشان ميحصلش انتكاسة
أسرعت كيان التي كانت بالحديقة
-بابي جه، وحشتني بابي..قالتها وهي ترفع يديها حتى يحملها
-مين دي؟!

حملها يونس ثم طبع قبلة على وجنتيها
-كوكي شوفتي بابي رأسه متعورة ازاي، بابي تعبان ولما يشيل البتاعة الوحشة دي، هيشيل كوكي كتير
ألقت نفسها على راكان، ويونس يحملها ثم طبعت قبلة على وجنتيها
-بابي وقع وهو بيجري ورا القطة ياعمو، وراسه جابت دم كتير عشان كدا مربوطة
رفع كفيه على وجنتيها وابتسم، طفلة جميلة بريئة تجمع الكثير من ملامحه، عيناها الذهبية التي باللون الشمس، وخصلاتها التي بسواد الليل، انحنى متألما
-كيان..همس بها..صفقت بيديها
-بابي اخيرا رجع من السفر..أمسكت كفيه وبدأت تحسب له على أنامله
-انت مشيت بعيد اوي، ومامي قالت بكرة بابي هيرجع

بس يابابي بكرة دي مكنش تيجي خالص، دي بكرة ودي بكرة، اد ايدك كلها، لحد ماكوكي زهقت
ابتسامة أنارت وجهه، فأشار إلى يونس
-يونس قربها عايز ابوسها، هنا بكت ليلى بصوت مرتفع، ثم تحركت سريعا الى غرفتها، كانت نظراته عليها..حاوط ابنته التي يحملها يونس، يستنشق رائحتها مطبق العينين ثم همس
-روح بابي إنت..

ياقلب بابي..خرجت من أحضانه تطبع قبلة على وجنتيها
-كوكي بتحب بابي كتير، اد مابابي بيحب مامي..صدمة ألجمت لسانه حتى رفع نظره إلى يونس
-عايز أقعد..انزل يونس كيان بهدوء
-كوكي روحي ألعبي مع قمر بابي تعبان هيرتاح وبعدين يقعد مع كوكي
وصل أمير بجواره سيف ابن حمزة..توقف للحظات أمامه ينظر إليه باشتياق، فأردف بصوته الطفولي:

-بابي حضرتك رجعت..كان جالسا على الأريكة مغمض العينان، فتح عيناه ينظر لذاك الطفل الذي يبلغ عمره مابين الست والسبع سنوات هذا ماارجعه راكان
أشار له بيديه وانتظر كلامه
-اذيك ياحبيبي قالها بتجاهل، ظل يدقق بملامحه رفع نظره إلى والده
-دا ابن سليم..دنى أمير منه واحتضنه
-وحشتني يابابا..بكت زينب على كلمات راكان، عندما تحدث بتلك الكلمات
حاوطه بذراعه ثم طبع قبلة على جبينه
-حبيبي وانت كمان وحشتني، امير ياسيدي شكلك وحشته اوي، كل يوم يسأل عليك

جذبه واجلسه بجواره، يدقق النظر به مسد على رأسه ثم تحدث:
-كبرت ياأمير وبقيت راجل، رفع امير كفيه على جروحه التي تظهر برأسه
-بابي بتوجعك اوي..قبل كفيه واجابه
-لا يابابي،..انا كنت بسأل مامي على طول وعملت معها زي ماحضرتك علمتني، مكنتش بخليها تعيط، بس كل مااسبها وامشي ترجع الاقيها بتعيط كانت خايفة عليك اوي، انا سألتها حضرتك روحت عند بابي هي زعلت اوي وقالت لي لا بابي هيرجعلنا، كنت خايف لتكون بتضحك عليا يابابي، بس مامي طلعت مابتكذبش الحمد لله وحضرتك رجعت بالسلامة،
صمت الطفل ورفع نظره إليه مرة أخرى وأمسك كفيه وتحدث:

-مش هتخلي مامي تبكي تاني، انا كنت بعيط زيها يابابي عشان خفت عليك اوي، خفت مايكنش عندي أب انا وكوكي
ضمه بقوة وانسابت عبراته رغما عنه، طبع قبلة على رأسه وتحدث بصوت متقطع
-لا ياحبيبي انا معاكم ومستحيل اسيبكم إن شاء الله
ازال الطفل دموعه
-هو حضرتك هتعيط زي مامي
-يونس ساعدني عايز ارتاح، قالها عندما شعر فقدان سيطرته على نفسه

صعد إلى غرفته، توقف يونس أمام باب جناحه
-ادخل براحتك مينفعش ادخل هتلاقي مدام ليلى جوا
صدمة اذهلته للحظات يستوعب حديث يونس،
تحرك يونس مغادرا، بينما هو تخطى الى الداخل، وكأنه يتحرك على جمرات نارية، امامه صورها فقط وهي بجوار أخيه، صور بدأت تضرب عقله بقوة، وتخيلاته وهي تجلس بأحضانه ، صورة خلف صورة جعلت عالمه ينهار ..تحرك للداخل وجدها تحتضن نفسها كالجنين وتبكي بصمت
اعتدلت تزيل عبراتها سريعا، ونهضت متجهة إليه..تستند على الجدار، أمسكت كفيه وحاوطت خصره إلى أن وصل إلى فراشهما، جلس بألم
ساعدته في التسطح، وجلبت له ثيابه
جلست أمامه دون حديث،

كان ينظر إليها يحاول أن يكتشف كيف كانت علاقاتهما
ساعدته بتغيير ثيابه دون حديثًا من أحدهما، تسطح مستندا بظهره على الفراش، نظر إلى بطنها التي إن دلت تدل عن حملها بشهورها الأخيرة
استدارت متحركة ولكنه أوقفها
-لحد ماارجع اتذكر مش عايزك معايا في الاوضة، وياريت عشان يبقى بينا احترام متبادل قدام العيلة متحاوليش تقربي مني مهما حدث، ودلوقتي خدي كل حاجة متعلقة بيكي من الاوضة
استمعت إلى طرقات على الباب، تحركت لفتحه
-ليلى علاج راكان، وفيه دكتور علاج طبيعي هيجي من بكرة عشان ضهره ورجله
اومأت لها، ثم تناولت طعامه وادويته، دلفت إليه وجدته يقوم

بإشعال تبغه الذي كان يوضع بجواره على الكومود
وضعت الطعام واتجهت إليه سريعا:
-على مااعتقد حضرتك مش طفل عشان تشرب سجاير وانت لسة طالع من المستشفى ، دفعها بقوة حتى سقطت على الأريكة خلفها، ورغم خوفه عليها عندما صرخت متألمة تمسك احشائها،الا أنه أشار بسبباته :

-لو قربتي مني تاني هكسرلك ايدك، بلاش تتخطي حدودك معايا، قولتلك انا مش فاكر غير واحدة حقيرة كسرتني انا واخويا وبس
اتجهت إليه وجلست بجواره
-راكان حبيبي انا ليلى مراتك وحبيبتك ازاي قدرت تنساني، بعد الحب ال بينا دا كله
دنت تمسك كفيه ونظرت إليه
-ممكن العقل ينسى حاجات بس القلب مستحيل، وضعت كفيها على شقه الأيسر
-دا مرتاح وانت شايفني بتعذب كدا
أطبق على جفنيه صارخا بها
-امشي من قدامي، حبك ال هو انك تتجوزي اخويا، دا قصدك
ظهرت آلام صدره على وجهه، فأعتدلت تهز رأسها
-خلاص اهدى، ارتاح دلوقتي وبعدين

نتكلم
نفث تبغه ونظره إليها بألمًا
-مفيش حاجة نتكلم فيها يامدام، انا فاكرك كويس، وزي مااسمعتي من امي شكلها ضغطت عليا اوي عشان اتجوز واحدة كسرتني، إنما ازاي رضيت اجيب منك ولاد دا هيجنني
نفث تبغه حتى اختفى خلفه وأكمل ماهشم ظهر البعير
-اكيد اتفقنا على حاجة، أو يمكن كنت مش في حالتي وانت اغراءتك كتيرة، قالها وهو يرمقها بنظرات وقحة، ثم أشار بكفيه ينظر إلى الباب
ورمقها باحتقار
-برة الاوضة دي متدخلهاش، وعلى مااظن عندك اوضة جوزك حبيبك
لأول مرة تشعر بكم هذه الآلام، ماذا حدث له، هل ذاكرته حولته لتلك الشخصية التي

كرهتها حتى قبل معرفتها
شعرت بانسحاب الأرض تحت أقدامها وهو ينظر إليها بنظراته القديمة ويشير إليها كأنها نكرة وليست زوجته
تحركت سريعا مغادرة الغرفة بخطوات متعثرة حتى وصلت إلى غرفته الأخرى والقت نفسها بإنهيار عليها
دلفت زينب بعدما استمعت لصوت بكاؤها
جلست بجوارها تحتضنها وتمسد على خصلاتها بحنان اموي
-حبيبتي يابنتي عارفة أن دا فوق طاقتك، بس لازم تتحملي ياليلى، جوزك في أهم مرحلة محتاجك فيها
قبضت على ثياب زينب وبكت
-انا بمـ,ـوت ياماما، راكان مفكرني عدوته، بيكلمني كلام يوجع اوي
ظلت تمسد على خصلاتها
-ليلى لازم تهدي، هو معذور يابنتي، عايزين

نستحمله حبيبتي وأنتِ اكتر واحدة محتاجك فيها
خرجت زينب بعدما جلست فترة معها
نظرت بساعتها،اتجهت إلى مرحاضها، خرجت بعد قليل أدت فرضها، شعرت بآلام تغزو جسدها
تسطحت على الفراش وذهبت بسبات عميق، عند راكان
ذهب بالنوم بسبب علاجه، استيقظ ينظر إلى أركان الغرفة التي يسودها الظلام ، نظر بساعته وجدها العاشرة ليلا
استمع إلى طرقات على باب الغرفة، دلفت سيلين
-حبيبي عامل ايه، بحثت بعيناها عن ليلى
-فين ليلى بدور عليها مش لقياها
مسح على وجهه يفركهه، ثم رفع نظره
-في اوضتها..قطبت جبينها ورغم معرفتها بمكانها إلا أنها تحدثت
-ازاي ليلى

خرجت من اوضتها، دا من يوم مااتجوزوا عمرها ماباتت برة الاوضة دي، وكمان الاوضة التانية مقفولة مفيش حد بيدخلها، يالهوي ليكون نزلت نامت في الجنينة زي عادتها والجو برد، وهي حامل كمان
شعر برجفة بقلبه، فحمحم متحدثا
-روحي شوفيها ياسيلي دي متخلفة، وطول عمرها بتعمل مصايب
جلست بجواره ثم قطبت جبينها بتصنع
-انت فاكر افعالها، ومش فاكر أنها مراتك
ابتسم بسخرية ثم ذهب بشروده وذكرياته التي بيحاول يستجمعها قائلا:

-افعالها اشهر مني شخصيا، قومي ياسيلي وبطلي تلعبي على اخوكي، توقف فجأة وتسائل
-انتِ اتجوزتي يونس فعلا..قهقهت عليه وأشارت إلى بطنها
-وحياتك عندي قمر وحامل في يزن كمان ايه رأيك في الاسم ياراكي
-سيلين قومي امشي مش قادر اتكلم، عايز ادخل الحمام
توقفت ثم رفعت حاجبها
-بتطردني مكنش العشم ياخالو،دا انا هسلط عليك قمر تأدب خالها
نهض متألما، واتجه إلى المرحاض، وجد اشيائها الخاصة به، هناك بعض الصور بدأت تظهر امامه وشعور بألما يفتك به
باليوم التالي خرجت إلى الحديقة تستنشق بعض الهواء..كان يجلس ينفث سيجاره..رآها تجلس، وخصلاتها التي ترفعها كذيل الحصان ..

كان الهواء يداعب خصلاتها فتتحرك على وجهها، ابتمسم عليها ولكن منع ابتسامته عندنا تذكر حديثها
-هتجوز اخوك عشان اشوفك بتتعذب قدامي ياراكان
استدار متجها إلى الداخل يضغط على نفسه هامسا إلى نفسه
-ازاي اتجوزتها بعد دا ، معقول توفيق السبب
عند عايدة
فرح فيه موضوع عايزة منك تعمليه بس مظبوط، بما أن راكان مش فاكر حاجة ، وكمان سمعت أنه مش طايق ليلى ومفكر أنها السبب في مـ,ـوت سليم
-ضيقت عيناها وتسائلت
-تقصدي ايه..وضعت ظرف بأيديها
-الصور دي لازم توديها إلى راكان، وكمان زودي الجرعة أن سليم اكتشف خيانتها عشان كدا خرج مش

شايف قدامه وعمل حادثة
أمسكت الصور .. جحظت عيناها
-مش دا ابن عمها..ابتسمت بتهكم قائلة
-قوليله عشقيها، وراكان اتجوزها لما هربت بالولد لعند عشيقها، وهو خاف من الفضيحة بعد مالناس عرفت فحب يحمي العيلة من القيل والقال
-وراكان هيصدقني ياماما..نهضت عايدة وجلست بمقابلتها
-انتِ لازم تقنعيه، وهخلي فريال هتساعدك متخفيش هتسبكوها كويس، المهم يطردها بفضيحة

انت في الصفحة 5 من 27 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى