Uncategorized

عازف بنيران قلبي القسم ال12 سيلا وليد

انحنت بجسدها ودنت حتى اختلطت انفاسهما، تمنت حينها ان يضمها لتشبع روحها الغائبة عنها بقربه، فهمست له
-هتندم ياراكان، انا عذراك عشان الحادثة مأثرة عليك، ارجوك بلاش تجرحني بالكلام
مش عايزة منك غير اني اكون جنبك وبس..انسابت دموعها كزخات المطر، فرفعت كفيه ووضعتها على شقها الأيسر المتألم
-لازم اكون قريبة منك عشان دا، بلاش تمـ,ـوتني حبيبي لو سمحت، ووعد مني بعد ماتفتكر كل حاجة لو طلبت مني امشي، أو حتى طلقتني مش هلومك وقتها
رجفة اصابته من دموعها وحديثها الذي أدمى قلبه، ورغم ذلك سحب كفيه وأشار بعينيه إلى الباب
-اطلعي برة، وشوفي الدكتور عايز افك

الجبس دا عشان ارجع بيتي
اعتدلت وتنهيدة طويلة متعبة خرجت من بين شفتيها، ثم اومأت برأسها وتحركت دون حديث
بمنزل حمزة ودرة
جلست تطعم سيف ورضوى ابنائهما ..كان شاردا بجلوسه، أنهى أطفالها طعامهم ثم نهضت متجه إليه
-حبيبي مالك؟!

استدار معتدلا بجلسته يضم كفيها بين راحتيه
-مفيش ياقلبي، قلقان بس عشان راكان، قطبت جبينها متسائلة
-انا لسة قافلة مع ليلى وبتقولي اتحسن كتير، وكمان هيفك الجبس من رجله النهاردة
تراجع بجسده للخلف واغلق عيناه
-راكان مش فاكر حاجة من يوم فرح سليم يادرة، ذاكراته مش مساعده
اومأت برأسها
-أيوة ياحمزة مادا انا عرفاه، وطبيعي بعد الحادثة دي، والحمد لله أنه مفقدش الذاكرة خالص، بس اشمعنى الوقت دا كله
كور قبضته واجابها بهدوء
-نصيبه الحلو أنه ميفتكرش اجمل ايامه، رفع بصره إلى درة
-تعرفي انا مشفتش راكان سعيد إلا بعد جوازه من

ليلى، حتى وهم متخانقين، كنت بشوف لمعة السعادة بعيونه، والسعادة دي كبرت بعد ماخلف كيان، وانتِ عارفة الباقي
تنهدت درة بحزن وأردفت:
-وليلى ياحبيبتي تعبت اوي، ازاي هتقدر تواجه تاني وهي حامل كمان
سحب نفسا وزفره
-خايف من كدا، خايف راكان يأذيها ويرجع يندم ندم عمره
هزت رأسها رافضة حديثه
-لا مستحيل ، لا راكان بيحبها، مستحيل يأذي ابنه
مسح على وجهه واضعا كفيه على وجهه:

-دا لو فاكر أنها بتحبه ، يونس لسة مكلمني بيقولي، قالها انت السبب في مـ,ـوت سليم
شهقة خرجت من فمها تهز رأسها رافضة مايحدث
ربنا يعين ليلى على ال جاي
بفيلا مهجورة على طريق اسماعيلية الصحراوي
كان يجلس يتجرع من الخمر الذي حرمه الله وهو يمسك صورتها ويتحسسها بيديه ..استمع الى رنين هاتفه
-ايوة يامسعد
-أمجد راكان فاق من الغيبوبة، بس فقد الذاكرة، الاخبار دي لسة واصلة لي من المستشفى حالا
اتجه للنافذة وبدأ يتجرع من الكحول مايذهب العقل، ثم تحدث
-كويس اوي، خلي عينك عليه، وأي تطورات جديدة عرفني
ألقى نفسه

فوق الأريكة وأمسك هاتفه
-ليلى، ليلى، خلاص هانت ياروحي، لو مش الحقيرة اتصرفت من دماغها كنتي زمانك في أحضاني دلوقتي
قام بمهاتفة عايدة
-مدام عايدة اخبارك
زفرت بغضب
-راكان ممتش ياامجد، ودا مكنش اتفاقنا، لازم يمـ,ـوت
تجرع كأسه مرة واحدة واجابها:

-ليلى تيجي لعندي، وبعد كدا هخلصلك عليه، المهم ليلى ياعايدة
تأففت بضجر وأردفت
-امجد ليلى حامل دلوقتي وفي شهرها السابع، يعني انسى تقرب منها، عندي خطة بس مش هتنفع إلا لما تولد، واه الشرطة عينها علينا اوي بلاش تقرب من عيلة البنداري، عاملين حصار بعد حادثة زفت راكان
-تمام ياعايدة هانم، اي جديد عرفيني، ومتنسيش، الرقم دا متكلميش حد منه غيري
سلام..قالها أمجد واغلق هاتفه ثم ألقاه وذهب بنومه

بالمشفى وخاصة من أمام غرفته
تجلس بكتفين متهدلين وعينان
انطفأ بريقها،تراجعت بظهرها على المقعد، تضع كفيها على احشائها، بملامح يكسوها الألم
وصلت أسما تجلس بجوارها تربت على كتفها
-ليلى عاملة ايه ياقلبي؟!
-الحمد لله..

الحمد لله كتير اوي يااسما، المهم هو عايش ونفسه في الدنيا، دي أهم حاجة عندي
بكرة يفتكر، حتى لو متذكرش وفضل كدا، كفاية اشوفه قدامي واسمع صوته
انسابت عبراتها وارتجف جسدها من شهقات بكائها
-على الأقل ولاده ميبقوش من غير أب، مش مهم انا حتى لو فضل يكرهني، المهم ولادي وهو عندي
ضمتها اسما إلى أحضانها، وكأنها كانت تنتظر ذاك الحـ,ـضن، فبكت بصوت مرتفع
حتى وصل إليه بالداخل، عم الصمت بداخل الغرفة..نهض نوح متجها للخارج للأطمئنان عليها، ولكن توقف عندما استمع الى حديثه
-خليها تمشي يانوح، مش عايز اشوفها، ولا اسمع صوتها
كور نوح

قبضته، واستدار لمحاكاته ولكن أشار يونس له
-نوح اصلا كان جاي ياخدها، بقالها اسبوع هنا ماروحتش والولاد بيسالوا عليها
سحب نوح نفسا وطرده على عدة مرات ثم أردف
-هتمشي ياراكان، بس قبل ما تمشي، عايز اقولك الدنيا اتغيرت بينكم، وبقى عندكم بنت، وهي حامل دلوقتي
أطبق على جفنيه وهمس:

-مش عايز اشوفها، خليها تمشي قولت، أردف بها بصوت مرتفع حتى شعر بتألم صدره
خرج نوح وجدها بحالة لاترثى لها، عيناها المنتفخة، ووجهها الشاحب
بسط كفيه وتحدث
-ليلى تعالي اروحك، كيان مش مبطلة عياط وعيزاكي، ياله حبيبتي يونس هيفضل معاه
هزت رأسها رافضة
-مش هسيبه متحاولش ولا انت ولا هو، هفضل هنا ودا اخر كلام
جلس على عقبيه أمامها
-ليلى راكان كل ال فاكره من علاقتكم، جوازك من سليم وبس، ال بعد دا كله منسي، والدكتور بيقول مفيش وقت محدد، مش عايز ازعلك حبيبتي
امسك ذراعها وحاول ايقافها، ثم أشار إلى اسما

-ليلى يالة..دفعت يديه وتحدثت بغضب
-قولتلك مش هسيب جوزي يانوح، ثم نهضت متحركة إلى الداخل
-محدش له حق هنا يقولي اعمل ايه سمعتني، انت جوزي، عايز تقتنع اقتنع مش عايز انت حر
اغمض عيناه وأشار إلى يونس
-يونس اطلعوا برة وخدوها معاكم عايز ارتاح
اتجه يونس بهدوء إليها
-مدام ليلى ياله
ربعت ذراعيها على صدرها
-هنرجع البيت مع بعض، ممكن حضرتك تمشي، انا مش هتحرك يادكتور..قالتها واتجهت اليه تجذب المقعد تجلس عليه، محاولة السيطرة على نفسها حتى لا تنهار امامه، يكفي ليلى، لازم يفوق زي ماالدكتور قال،
خرج يونس عندما وجد صمت

راكان، اخرجت هاتفها وهاتفت اولادها
-ميرو حبيبي عامل ايه
-الحمد لله يامامي، هترجعوا امتى وبابي عامل ايه!!
اتجهت بنظرها إليه واجابته:
-بابي كويس حبيبي وبيسلم عليك، كوكي بتعمل ايه
كوكي جنبي مع انطي داليا، بتلون في النوتس بتاعها
-مامي انتي وحشتيني، وبابي كمان
انسابت دمعة إزالتها سريعا ثم اردفت
-كوكي متتشاقيش واسمعي كلام انطي داليا، وبلاش تروحي عند البيسين
فتح عيناه وتحدث
-ممكن تليفوناتك دي تعمليها برة.

انت في الصفحة 3 من 27 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى