-خدي زين للعربية، وروحي النهاردة مش محتاجينك..رفع بصره لزوجته
-جاهزة ياليلى..اومأت برأسها ثم اقتربت من المربية
-هاتيه انا هاخده، اقتربت من زينب وأسعد
ايه رايكم تخرجوا معانا وتغيروا جو شوية..ابتسم أسعد يتوجه بنظراته إلى زينب المبتسمة
-لأ ..انا عازم مراتي بعيد عنكم، احنا برضو لازم نحتفل بالعيد
-ربنا يخليكوا ياحبيبي ودايما تحتفلوا..شعرت بالحزن من نبرته ..فاقتربت منه
-راكان إنت كويس..بسط كفيه لابنته الصامته وقد اوجعه قلبه على حالتها فاليوم ظهر الكثير أمامه لم يعتري ذهنه بها قبل ذلك
أمسكت بكف والدها وتحركت وهو يطالعها بصمت متحركًا للخارج
-توقفت ليلى
-محتاحين حاجة ياماما
.هزت رأسها بالنفي
-لأ ياحبيبتي ، انبسطوا، تحركت تحمل ابنها للخارج
وضعت زين بمكانه المخصص بجوار إخوته ..فتحدثت كيان
-عايزة اقعد جنب بابي ممكن..قبلتها على وجنتيها
-أكيد حبيبتي انزلي اقعدي معانا قدام، ولكن أوقفها صوته الغاضب
-لأ..قالها وهو يطالعها بنظرات لا تقبل النقاش من خلال المرآة ثم استأنف موضحًا:
-كوكي لو لسة صغيرة يبقى تعالي اقعدي على رجل مامي، أما لو حاسة انك كبيرة وعاقلة خليكي جنب اخواتك ..على رغم أنها لا تعلم بقساوة حديثه فمسدت على خصلات ابنتها
-لأ يابابي كوكي جميلة وكبيرة كمان
اشاحت ببصرها للخارج
-لأ يامامي انا كبيرة زي مابابي قال تحرك بالسيارة بعدما استقلت ليلى بجواره بمنزل يونس
ولج للداخل بعد ساعات عصيبة من العمل من عمليات وحالات للولادة، حتى شعر بعدم اتزان جسده، يريد سريره ليلقي بنفسه فقط ويغفو ليومين كاملين..دلف والهدوء يعم المكان نظر بساعة يديه الساعة الخامسة مساء..استمع لرنين هاتفه
-فينك ياحبيبي..أجابته على الجانب الآخر
خرجت مع سارة والولاد، افسحهم بدل حضرتك مش فاضي، يبقى اتصل براكان وعرفه هتسافر ولا لا …اردفت بها ثم أغلقت الهاتف..وصل للأريكة وألقى بجسده عليها ، ليغط بنومه سريعا بسبب ارهاقه
مرت عدة ساعات بالمزرعة ، استيقظت على صوت هاتفها
-أيوة ياليلى..اجابتها ليلى التي تقف تنظر لزوجها ومرحه مع أطفاله ثم هاتفتها
-بسألك عن السفر المقرر، انا ماليش مزاج للسفر دا ماتكلمي نوح يقنع راكان
اعتدلت جالسة تجذب الغطاء على جسدها فأردفت:
-بلاش ياليلى، بقالنا كتير ما خرجناش من مود الشغل، والصراحة نوح صعبان عليا، لازم يأجز كام يوم بعيد عن أي حاجة، هو كل اللي قاله أجازة بعيد حتى عن الولاد
-تمام يااسوم، ايه شكلك كنتي نايمة، المغرب هيدن..أرجعت خصلاتها للخلف وتثائب قائلة
-مانمناش غير بعد الضهر، هقوم اصلي العصر وأجهز الغدا ويبقى اكلمك
قاطعتها ليلى قائلة’
-لأ حبيبتي براحتك ، انا برة مع الولاد، وهسهر مع راكان الليلة
ابتسمت أسما
-أيوة ياعم شكلنا هنعيد ولا ايه..ابتسمت بخجل تضغط على شفتيها
-كنت عايزة اسألك على حاجة ياأسوم
استمعت إليها بإهتمام للحظات ثم ارتفعت ضحكات اسما حتى استيقظ نوح بجوارها يجذبها بجواره لتسقط أمام عينيه كالفريسة وهو يفترسها بعينيه غامزًا:
-ايه صوت الكروان دا يروحي، بتكلمي مين وسايبني نايم لوحدي..توردت وجنتيها وهي تشير للهاتف
-نوح عيب بكلم ليلى تقول بيعملوا ايه
جذب الهاتف وتحدث:
-آسف يالولة بعدين نكلمك..توسعت عيناها بذهول تلكمه بصدره
-ايه اللي عملته دا يادكتور، دي قلة ذوق..ظل يفترسها بنظراته، وعيناه تتجول على جسدها بوقاحة ثم اقترب من ثغرها:
-دلوقتي هعرفك قلة الذوق دي بتعمل ازاي ياباشمهندسة
تراجعت بجسدها سريعا بعيدا عنه، التقطتها يديه وهو يجذبها بقوة حتى أصبحت أسفله يحاوطها بجسده
-أنا قليل ذوق يااسما، وضعت كفيها على عينيها
-نوح ابعد بقى، انت محترم ينفع كدا
انحنى بجسده يهمس بجوار أذنيها بلهيب أنفاسه الحارة:
-بس أنا عجبني قليل الذوق دي ياروحي ..وياريت تضفي حاجة كمان
أزاح كفيها يتعمق بمقلتيها بلمعته العاشقة
همست بتقطع بعدما علمت ماتشير إليه نظراته:
-نوح الولاد بقالنا فترة نايمين،قاطع حديثها عندما اخترق أسوارها ليذهب بها لجنة عشقه
❈-❈-❈
بمنزل حمزة..وضع جميع مايحتاجونه بحقيبة ثم حملها متجهًا بها للخارج مناديا على الحارس
-حط الشنطة دي بالعربية..سحبها الرجل وتحرك للخارج..دلف لغرفته بخروج درة من مرحاضها تحاوط جسدها بمنشفة ..تبحث عن ثيابها -درة..همس بها حتى تجمد جسدها بين ساعديه، كالتمثال وارتجف قلبها بدقاته العنيفة من أنفاسه الحاره التي ألهبت عنقها رغم مابه من مياه
أدارها بهدوء ثم رفع أنامله يتحسس وجنتيها نزولا لعنقها المرمري الذي اقشعر جسده من ملامسته ..فتقابلت النظرات متعانقة برجفة نبض القلب ليعانق ثغرها الندي متجهًا بها إلى أحلامه الأسطورية ليسطرها حرفا حرفا كي يتمادى بعشقه إليها
بعد عدة ساعات ..جلست أمام مرآة زينتها تستعد لحفلة معذب قلبها، جلست تنهي زينتها استمعت إلى طرقات على باب غرفتها أذنت بالدخول ..دلفت العاملة وهي تحمل بيديها علبة كبيرة الحجم مزينة ..ضيقت عيناها متسائلة :
-ايه دا؟!..أشارت العاملة:
حضرة المستشار طلب مني اوصلها لحضرتك وبيقولك مستنيكي تحت
اومأت لها بأبتسامة، ثم تحركت للخارج نهضت ليلى من مكانها لترى ماذا يوجد بذاك الغلاف الكبير..وجدت بطاقة عليه “للعشق جنون وجنوني أنتِ ايتها على العازفة على روح قدري ”
“معذبك مولاتي..”
اتمنى الدريس يعجبك، اللون دا حبيته عليكي وحبيت اشوفه مرة تانية بس يكون خاص بيا لمست بأناملها على مخطوطاته، ثم رفعت البطاقة تستنشق رائحتها متنهدة بجمال عشقه الذي طغى على كيانها، أخرجت الفستان تنظر إليه بذهول
-احمر..قالتها بإبتسامة وعيونها تلمع بالسعادة..أخرجته تضعه عليها وتنظر إليه من خلال المرآة حقًا لقد راق لها ذاك التصميم المبهر، رداء كرداء الملكات .. توقفت أمام المرآة بعد ارتدائه، تنظر لهيئتها، والى ذاك الفستان الذي جعلها كالساحرة نعم فلقد أظهر مفاتنها بسخاء حيث أنه يتميز
بحملات رفيعة وفتحة صدر واسعة للغاية حتى ظهر جزء من مفاتنها الأنثوية ، مفتوح من الأمام إلى مافوق الركبة..تحركت تنظر لنفسها تهز رأسها رافضة الخروج به ..لحظات واستمعت إلى رنين هاتفها ..رفعته تمسكه بأنامل مرتعشة كحال قلبها من مجرد تخيلها قربه..فهمست بتقطع
-اخرج بيه إزاي؟!
أكيد بتهزر صح، لا وكمان رايحين فندق مش كدا
كان واقفا بالحديقة أمام المسبح فأجابها:
-تفتكري أنا ممكن اخلي مراتي عرضة لأي شخص..فركت جبينها
-طيب قولي الفستان دا ألبسه فين
-البسيه حبيبي وانزلي، مفيش غيرنا في البيت، وعندك شال هتلاقيه حطيه على كتافك ..وانزلي لقد غلبني الشوق مولاتي..ابتسمت بخفوت
“حاضر حبيبي” أخرج نفسا حار وهو ينظر أمامه يتخيلها بذاك الرداء، رغم كرهه لهذا اللون
بالأعلى انتهت من زينتها بعدما جمعت خصلاتها ووضعت حجابها فوقه بشكل عشوائي، لتكمل فتنتها ..ابتسمت برضا على إطلالتها، تحركت بخطوات هادئة، متجهة لغرفة ابنها تنظر لنومه الهادئ، ثم طبعت قبلة على جبينه، ثم تحركت متجهة إلى غرفة صغيرتها ..غمرتها بالحب عندما مسدت على خصلاتها وجلست بجوارها للحظات طابعة قبلة على وجنتيها، متجهة لصغيرها الأخر
الذي يلهو مع مربيته
-خلي بالك منه، ماما زينب شوية وهترجع، مش عايزة غلط، كوكي لو صحيت متخلهاش تعيط وكلميني
-حاضر يامدام ..ابتسمت لها ثم تحركت تتهادى بخطواتها الأنثوية ..التفت بعدما استمع لخطواتها، لمعت عيناه عندما ظهرت بطلتها أمامه..وجهها الذي اعتبره صفحة من السحر
الجذاب، ومنحنيات جسدها بذاك الرداء الذي جعل قلبه يتقاذف بالنبض..ابتسامتها بثغرها المرسوم كنعقود عنب، اشتاه للتو تحرك يقابلها بخطوات سلحفية..كانت تتحرك بإغواء ذاك الرداء غير متعمدة جذبه، ولكن كيف لا ينجذب لتلك الطلة التي جعلت أنفاسه تتعثر بصدره من جمالها الساحق لثباته الانفعالي
دنى حتى اختلطت انفاسهما ..سلط عيناه على ثغرها المطلي بلونه الأحمر القاني الذي جعله يجذبها من خصرها يضع جبينه فوق خاصتها بأنفاسه الحارة هامسًا لها:
-رايحة فين..ازادات ض.ربات قلبها حتى شعر بها..لم تقو على الحديث ..كأنها لم تعرف للحروف مخرج..فرفعت بصرها إليه وليتها لم ترفعه ..فاهتز جسدها بالكامل من نظراته وعيناه المغناطيسية التي جذبتها دون إرادة مقتربة منه تحاوط خصره وتضع رأسها موضع نبضه:
-رايحة مع حبيبي ..هنا فقد ثباته وسيطرته الكاملة، فضمها بقوة يسحقها بأحضانه وآه هائمة من قلب عاشق متيم ، يرفعها من خصرها ليضاهي نور القمر صفحة وجهها بإبتسامة جعلته يعانق كرزيتها للحظات ، ثم سحبها من خصرها متجهًا إلى سيارته ..فتح باب السيارة لتستقل بجواره، ثم اتجه لمقعد القيادة..تحرك بالسيارة يجذب كفيها ويعانق أناملها
الصمت يعم السيارة لدقائق، قطعه متسائلا:
-تحبي تسمعي ايه ..وضعت رأسها على كتفه
-أي حاجة منك أكيد هتعجبني..رفع كفيها وطبع قبلة مطولة عليه ..ثم قام بتشغيل هاتفه على إحدى اغاني كوكب الشرق
لفت ذراعيها حول ذراعه مبتسمة:
-حبيبي بقى شاعري وبيسمع ام كلثوم
ازال حجابها ثم أزاح من فوق أكتافها ذاك الشال الذي كرهه ليخفي جمالها عن عينيه واقترب وعيناه تحاوط الطريق مرة وتحاوطها أخرى هامسًا بالقرب من أذنيها:
-حبيبك من يوم ماعرفك وقوانينه كلها اخترقت..وضعت ذقنها على كتفها تداعب ذقنه ثم اردفت:
-حقيقي ياراكان، يعني ليلى اثرت فيك حقيقي لتخترق قوانينك
ظل يقود السيارة ونظراته على الطريق ، ولم يجبها حتى سئمت من صمته، قطعت السيارة مسافات طويلة حتى خرجت من القاهرة لتنظر حولها
-احنا رايحين فين مش المفروض فندق
هز رأسه مجيبًا بهدوء:
-لأ ..ضيقت عيناها متسائلة:
-اومال رايحين فين؟! أوقف السيارة على جانب الطريق الصحراوي ..ترجل متجهًا إليها، فتح باب السيارة واعدل من وضعية ثيابها
اعدلي حجابك كويس..نظرت حولها لم تجد سوى مروحية تبتعد عنهم ببعض المسافة ..فأشارت
-اوعى تقولي الطيارة دي مستنيانا ..رفع هاتفه وتحدث مع أحدهما ..ثم سحب كفيها متجهًا للمروحية الهليكوبتر..تطاير ردائها من قوتها الهواء وفتحدثت بغضب
-ينفع كدا ..ضمها بذراعيه قائلًا:
-مفيش حد متخافيش، مفيش غيرنا
توقفت ترمقه غاضبه …ابتسم يجذبها حتى ساعدها بالدلوف للطائرة التي لم يكن بها أحدًا بالفعل
امسك كفيها متحركًا بعيدا وأجلسها
-مينفعش جوزك يسوق طيارة ولا ايه
نظرت إليه بذهول
-أكيد بتهزر صح ..طبع قبلة على رأسها
-هتشوفي دلوقتي ..امسكته ليتوقف
-علشان خاطري بلاش، لو سمحت..استدار مندهشًا من عيناها الراجية ..فتح فاهه ليتحدث، ولكنها اذهلته عندما توقفت تقبله وانسابت عبراتها بصمت ..لف ذراعيه حول جسدها حتى تراجعت للخلف
-وحياتي بلاش ياراكان، مش عايزة
لمس وجنتيها ..ثم احتضنها يشدد من عناقها:
-خايفة وإنتِ معايا ياليلى..شددت من محاوطت خصره حتى اختفت داخل أحضانه:
-مستحيل اسيبك تسوق طيارة سمعتني، انسى ..قهقه عليها ، أخرجها من أحضانه
-ياهبلة دي اسهل من العربية..قالها وهو يزيل عبراتها..رفضت وهي تهز رأسها:
-راكان لو سمحت..تفهم خوفها ..ربت على كفيها وتحرك للخارج للحظات ، ثم رجع يجلس بجوارها يضمها لأحضانه، حاوطته تضع رأسها بداخل أحضانه ..انا كدا كفاية عليا لو مت وأنا في ح.ضنك …أمال برأسه يطبع قبلة يضمها بقوة عندما أقلعت بهما الطائرة، دقائق حتى وصل للمكان المنشود
لحظات وهبطت الطائرة بأحد الأماكن القريبة من الشاليهات الموجودة بالغردقة ..فُرغت الطائرة من كابتنها ..نهض يساعدها بالنزول ❈-❈-❈ جذب كفيها وتحرك متجها إلى إحدى الشاليهات المنعزلة الموجود بالقرب من البحر، دلف بجوارها للداخل توقفت تنظر بذهول لتلك التحضيرات التي قام بتحضيرها …تغطى الأرض بالورود الطبيعية الحمراء وبالونات من نفس اللون..ناهيك عن القلوب الحمراء التي ترسم تغطي المكان بالشموع خافتة الإضاءة ..خطت تدفع البالونات بهدوء تتحرك بينهم وابتسامة واسعة تجلت على ملامح وجهها وصلت إلى قلبٍ كبير يُكتب إسمها بداخله، بحرت بعيناها على المكان
❈-❈-❈
تطالعه بذهول، ماأجمل مفاجأته تحركت ومازالت تدفع تلك الكرات والبالونات بأقدامها وردها الذي يتطاير بفعل الهواء يظهر ساقيها، متناسية مايظهر أمامه من ردائها الفاضح بوجهة نظرها ، حتى وصلت إلى غرفة النوم، وهنا كانت مفاجأة أخرى ..غرفة تزين وكأنها غرفة لعروس يوم زفافها، الموسيقى الهادئة بالطرب الكلاسيكي..ورائحة البخور التي اخترقت رئتيها جعلتها تغمض عيناها فكانت مزيج من رائحة المسك والعنبر ممزوجة برائحته التي طغت على حاسة الشم لديها، لا تريد سوى الغوص بأحضانه لتنعم بذاك والدفء والحب ، استدارت تلقي ذاك الوشاح الذي يوضع على أكتافها تبحث عنه بعينيها ، وجدته يقوم بإشعال الشموع بعدما أغلق جميع الإضاءة بالمكان
ولم يظهر ضوئه سوى من تلك الإضاءة الخافتة من شموعه التي أضاءت بنبض الحب خطت وتعلقت عيناها بعينه إلى أن وصلت إليه ..رفع أنامله ليرفع خصلاتها ليظهر عنقها بسخاء يدفن أنفاسه بعنقها يملأ رئتيه من رائحتها لتغزوه وتجعله كالسكير المتجرع من الخمر ..دقائق وليست لحظات وهو مغمض العينين يستمتع بتلك اللحظات التي يسرقها من الزمان، ولا يختلف الأمر لديها ..حاوطت خصره تستمد منه الأمان، لما لا وهو رجُلها منبع أمانها
همست بإسمه ..رفع رأسه يكتفي بتنهيدة عاشقة فلتت من بين شفتيه ..فهو آلان لايجد بقاموسه مايعبر به عن سعادته بحوزتها ..
اتسعت ابتسامته عندما اقتربت تلثم وجنتيه..احتضن كفيها وتحرك لتلك الأريكة مردفًا:
-لأ حبيبي أنا مش امير الأمر اختلط عندك..افلتت ضحكات ناعمة
-مفيش فايدة فيك ياروحي .. جلس وأجلسها بأحضانه ، يضع ذقنه على كتفها هامسا بجوار أذنها
-عجبك المكان..استدارت لتعانق ليلها شمسه القريبة لها
-مش عجبني بس..دا طيرني من السعادة ..طبع قبلة على وجنتيها التي توردت بأنفاسه ثم استأنف
-كنتي بتسألي هل ليلى اخترقت قوانين راكان البنداري صح ولا لأ..نظراتها فقط على عيناه المغناطيسية فأومأت برأسها:
-عايزة اعرف ..!!مش حقي..؟!قالتها بهمس قاتل لوضعهما آلان
لف ذراعيه حولها حتى لم يفصل بينهما شيئا وانحنى يهمس حتى لمست شفتيه أذنيها
-تبقي مش حاسة بقلبي ولا حاسة بحبي، كأنك واحدة معرفهاش ..رجعت بجسدها على صدره
-ويمكن نفسي اسمعها علشان قلبي ينبض بحبك اكتر..ابتسامة ساخرة تجلت على ملامحه يهز رأسه:
-مش كل الكلام بنحسه،.
فيه أفعال بنحس من مرددوها ..أدارها إليه
-يعني لو كنا اتكلمنا من أول ماحبينا بعض مكناش اتجوزنا..رفع ذقنها يلمسه وتحدث بصوته الأجش من فرط مشاعره:
-ساعات الفعل بيعبر عن مليون كلمة تتقال ومش تنحس، وأنا من ناحيتك مبحبش اتكلم كتير، بحب اضمك جوا قلبي، وابعدك عن عيون الكل، قلبي وعيوني بس اللي يشوفوكي ويلمسوكي ..رفع كفيها يضعه على وجنتيه ثم قبله
-مش غيرة أد ماهو عشق باطني للقلب قبل العقل، عشق يخترق قوانين كل حاجة تبني شخصيتك..أنتِ ببساطة حرقتي القوانين دي كلها، علشان تربعتي هنا..تحدث بها بنبرة عاشقة وهو يضع كفيها موضع قلبه..فاقترب من ثغرها:
-القانون بدأ من هنا..أردف بها بصوته الأجش المتقطع وهو يلمس خاصتها ..ثم انتهى هنا ..أستأنف وهو يشير لقلبه..عزفتي على دا وعرفتي تصيبي هدفك كمحترفة وجاية تسألي دلوقتي هل اخترقت قوانينك
أغمضت عيناها من كلماته التي اخترقت روحها قبل قلبها، فرفعت عيناها:
-بحبك أوي أوي.دا اللي أقدر أقدمه
عصرها بأحضانه..ثم نهض وسحب كفيها:
-لأ ياقلبي فيه ..اومال دافع دم قلبي في بدلة الرقص وجايبها بلون الفستان دا ..ضحكت عندما تذكرت
-مقولتليش ايه سبب حبك للأحمر مع إنك كنت مبتحبوش ..جذبها بقوة حتى اصطدمت بصدره تضع كفيها عليه من شدة جذبه
-كان عجبك فستان زفت يونس، فرك جبينه قائلًا:
-رغم أنه استفزني، بس حببني في اللون عليكي ياقلبي
تحركت بجواره تتمايل على أنغام الموسيقى الهادئه ..لفت ذراعيها تحاوط عنقها ثم تحدثت:
-بس كل مرة بخرج بحاجة من الشخصية المدفونة كأننا بنتعرف على بعض من أول وجديد
رفعها حتى وقفت على أقدامه يتحرك بها ثم تنهد بصوت عالٍ
-حضرتك اللي دايما حاطة صورة لراكان ..رفعت بصرها تهز رأسها
-لأ ياحبي دا عقلك اللي مصورلك كدا
هعمل مصدق..
ضحكت بصوت مسموع إثر حديثه المثير للأعصاب
-مش هضايق ..عارف ليه
اخدت تحاوره بعيناها ثم اردفت
-علشان أنت بتحاول تسيطر على الليلة دي، وانا لازم افرض شخصية ليلى ..رفعت نفسها تطبع تحاوط عنقه:
-مش هزعل منك ..أرخت ملامحه من شقاوة حديثها ..افترسها بملامحه يغمز بعينيه
-طيب عايز أقيس البدلة ..قهقهت متراجعة تضع كفيها على فمها تمنع ضحكاتها
-اتفضل قيس هتكون تحفة عليك ..لم تشعر سوى بقبضته وهو يجذب فستانها بقبضته ..ذهلت من فعلته فوضعت كفيها تتمتم بخفوت
-آسفة..شيل ايدك مقصدش أنا كنت بهزر، حاول السيطرة على موجة غضبه منها فتراجع متجهًا النافذة واشعل سيجاره قائلًا:
-الحاجات دي مفيهاش هزار يامدام، الراجل راجل والست ست، والكلام دا قبل مايكون لكرامتي فهو لكرامتك استدار يرمقها واستأنف:
-مفيش ست محترمة تقول لجوزها اشوف بدلة رقص عليك..أشار إليها بمقت مستفز
-خلاص انسي ولا كأني جبتها ..نزع جاكيت بدلته وألقاه حتى سقطت بالأرض وتحرك ..ورغم كلماته التي اعتبرتها كأشواكٍ منعت تنفسها ، إلا أنها التمست له العذر من حديثها ..توقفت أمامه:
-حبيبي آسفة بجد مااقصدش..بللت حلقها متفهمة حالته التي انتابها الغضب فحاوطت خصره
-كل سنة وحبيبي طيب وأكيد مش هينكد على مولاته زي ماهي نكدت عليه
أطبق على جفنيه..رفعت وجهه تنظر لعينيه المغلقة ويديها الذي يكورها بغضب، رفعت نفسها وطبعت قبلة على خاصته ..
-خلاص حبيبتي أنا آسف اتعصبت عليكي ..تحركت للداخل وتركته ..جلس يؤنب نفسه على أعصابه
بمنزل يونس عادت سيلين إلى منزلها وجدته غافيا على الأريكة بالخارج..أشارت للمربية
-ادخلي مع الولاد لحد ماينامو..ثم اتجهت إلى زوجها، قامت بنزع حذائه
جلست بجواره تمسد على خصلاته، دققت النظر لملامحه المرهقة ..تمددت بجواره بعدما خلعت حجابها وكنزتها تتكأ على ذراعيها ..بدأت أناملها تتحرك على وجهه حتى فتح عيناه
جذبها لتصطدم بصدره، لم يجعل لها الفرصة للتفكير، ليسحب أنفاسها بين خاصته للحظات
دفعته بقوة ..نهضت منتفضة تنظم دقات قلبها وصاحت غاضبة
-ايه لسة فاكر عليك أن المفروض النهاردة عيد..لا كمل نوم هنا ياحبيبي..قالتها وتحركت للداخل تغلق الباب خلفها..طرق على الباب بغضب
-افتحي الباب يابت
-نام ياحبيبي علشان هتسافر الصبح ومن غيري كمان علشان تخلي نسوانك تطلبك بالاسم حلو ..دكتور متخلف ستاتي درجة أولى
دفع الباب بغضب:
-ماشي ياسيلين ..هعرفك دكتور الستاتي دا هيعمل فيكي ايه ..اتجهت لمرحاضها تنزع ثيابها وانسابت عبراتها رغما عنها، لا تعلم لماذا بكت وحزنت منه بتلك الطريقة جلست في البانيو علها تنسى مافعله بها، لقد تألمت كثيرا عندما وجدت جميع السيدات يصحبن أزواجهم..أغمضت عيناها للحظات ثم فتحت عيناها بذهول عندما استمعت لهمسه ..وحياتك يااخت راكان لازم اخد شاور معاكي وحالا
جحظت عيناها من وجوده ..فتحت فاهها ولكنه كان الأقوى عندما سيطر عليها
باليوم التالي ..وصل الجميع للغردقة ..كانت تغفو تتوسد ذراعيه ، فتحت عيناها عندما استمعت لرنين هاتفه
بسطت كفيها تجذب الفون لتغلقه عندما وجدته نوح..نظرت للغافي بجوارها ..ابتسمت متذكرة ليلة الأمس من يرى وداعه لم يتخيل أنه ذاك العاشق الذي كان يغزو بعشقه أسوارها تذكرت رقاصتها أمامه وخجلها في بادئ الأمر ..حتى تركت لنفسها العنان لتسحبه لليلة توشم بالقلب قبل العقل
شعر بحركة أناملها على خصلاته فتح عيناه وجدها شاردة بإبتسامة قطع شرودها قبلته:
-حبيبي سرحانة فيا مش ..لمست ذقنه وهزت رأسها:
-لو شايف كدا، يبقى أكيد سرحانة فيك
اعتدل يجذبها لأحضانه يدفن وجهه بعنقها
-شكرا على الليلة الحلوة دي، رفع رأسه وسبح بالنظر لليلها
-كأن إمبارح أول مرة أشوف ليلى حبيبتي اللي ملكها قلبي واختارها
امالت برأسها
-إنت حبيبي ياراكان، عارف معنى الكلمة دي !!
-تؤ..حرك بها شفتيه ..تحركت متجهة إلى المرحاض ..جذب هاتفه واطمئن على أولاده ثم اتجه متحركًا إليها
بعد قليل كان ينتظرها بالخارج..استقلت السيارة بجواره، استمع لرنين هاتفه
-أيوة يانوح ..على الجانب الآخر صرخ به نوح
-إنت فين يلآ، احنا مستنينك من امبارح وحضرتك بتتفسح ساعة بالكتير والاقيك قدامي -كان عندي برد وواخد مضاد حيوي وانت عارف المضاد عايز تنام وتستغطى كويس ياعم ..سبه نوح واغلق الهاتف:
-مستفز ياحبيبي..سيبك منهم تحبي تسمعي ايه
هزت رأسها بذهول
-قادر يازوجي المصون بعد خمس سنوات بمنزل المزرعة
توقف بجوار صديقه
-جاهز يلا..هنتسابق ..قفز نوح على حصانه ، ينظر لزوجته:
-خلي التاريخ يشهد النهاردة ياأسوم اهو علشان هكسب حضرة المستشار
تحرك الأثنين في وسط سعادة من الجميع، اتجهت ليلى لأختها التي بُهتت ملامحها
-درة مالك ..أغمضت عيناها تضع كفيها على أحشاىها
-شكلي حمل..استمعت سيلين إليهما
-الله هيجينا بيبي ..لكزتها ليلى
-بس يا هبلة اللي يشوفك كدا يقول البنت ماعندهاش عيال ولسة طفلة، والله انت عايزة تتربي مع ولادك نهضت درة متألمة:
-ليلى هدخل جوا شوية ارتاح لو حمزة سأل عليا ..اومأت متفهمة، ثم اتجهت إلى أسما
-واقفة كدا ليه..أشارت على نوح وراكان
-بيتسابقوا..عقدت ذراعيها تطالع زوجها مبتسمة، فارسها عاشق روحها
اقتربت منهما ثم توقفت أمام جواده
-ممكن ألف لفة أنا كمان، ولا ماينفعش
بسط كفيه يجذبها أمامه ..نظرت حولها بخجل
-راكان انزل عيب كدا..قفز متجها إلى جواد نوح، وتحدث:
هنلف انا وليلى لما تخلصوا شوي اللحمة..باي
هب يونس من مكانه:
-نعم ياخويا..انا اشوي كفتة ولحمة وحضرتك تتفسح ..انزل ياحبيبي اشويلك حتى سمكة
رمقه بنظرة صامتة، ثم اتجه لزوجته جاهزة ..اومأت برأسها:
فاقترب يونس أمام جوادها
-عارفة لو مش كسبتيه والله لأندمكوا على ولادكم، ثم لطم الحصان ليتحرك سريعا..سبّه راكان متحركًا سريعًا خلفها
-إنت اهبل يالا..هو كان عايز يلف بيها مش يتسابق، هي ليلى ليها في ركوب الخيل
تحرك إلى مكانه قائلًا:
-خليه يستاهل..يارب تقع ويفضل حارسها سبع شهور..ألقاه نوح بما في يديه
-هقوله ياكتكوت يامبلول..ألقى ادوات الشوي وتحرك :
-طيب كملوا، وكل شم نسيم وانتوا مفلسعين..بت ياسيلي صاح بها متجها إليها
❈-❈-❈
بعد عدة سنوات خرجت بجوار سيلين ودرة يتجولون بالحديقة
-عز ..اردفت بها سيلين
-بتعمل ايه كدا..أشار للأرض
-عايز اعمل مقلب بجنة يامامي وسعي
كدا ..نظرت لليلى
– تعرف بابا لو شافك هيزعل..لوح بكفه
-مامي روحي لعنده وهو هينساني ..اقتربت منه
-فين اخواتك ..أشار للخارج
-بيتخانقوا هناك على بنت عمو معرفش اسمه ايه..استدارت ليلى تنظر بذهول لخناقتهم ..تحركت إليهم قبل ظهور راكان
-بس منك له ..اتجهت لسيف
-مالكم ..أشار إليها
-خالتوا أمير بيشتم صاحبتي ..أجابها أمير
-ابدًا يامامي، هو اللي يبضيقني بكلامه عن كوكي ..اقترب سيف يدفعه بغضب
-مالكش دعوة بكوكي
بااااس انت وهو ..رفعت بصرها لسيف
-دا اخوها ياسيف ازاي مالوش دعوة بيها، ومتنساش دا المسؤل الأول بعد باباها عليه… حبيبي انت كبرت مينفعش تتخانق في السن دا
زفر ثم سحب نفسًا وانفاسه ملتهبة -يبعد عن كيان ياماما، علشان مزعلوش
تأففت ليلى متجهة ببصرها الى سيف
-وبعدين ياسيف، عمو راكان هيزعل منك ، ممكن تهدى
.بحثت بعيناها عن زين وتيم
فين زين وتيم
أجابها سيف وهو يتحرك:
-راحو ورا بنت عمو جاسر..توقفت متسمرة تمسح على وجهها بغضب
-ياربي الولد دا اعمل فيه ايه..ربت امير على كتفها’
-سيبك منه يامامي دا لعب ولاد.. احتضنت وجهه
-أمير زين مش هيسكت غير لما أبوه يعرف وصدقني هتكون مصيبة علينا كلنا..قبل كفيها
-متخافيش ياست الكل ..انا هكلمه ..ابتسمت بحب
-ربنا يكملك بعقلك حبيبي..عملت ايه في الكلية النهاردة عارفة انشغلت عنك
تحرك متجها لسيلين ودرة
-الحمد لله حبيبتي..
-خالتو زي حضرتك ..داعبت خصلاته
-الحمد لله حبيبي..مشفتش جنة في طريقك ..تحرك من أمامها
-لأ ..مشفتهاش..ضيقت ليلى عيناها من حالته فاتجهت إلى سيلين
-تيم مشي مع زين ..قال ايه راحوا بيت جاسر الألفي..لمي ابنك علشان كفاية عقاب راكان لواحد، والله لو عرف ليحبسهم جنب الأسد
قهقهت سيلين
-يستاهلوا والله ..نظرت لذاك الشقي
-اذا كان المفعوص دا مكملش ١٥سنة وبيعمل ايه
عام يتلوه عاما والحياة على وتيرة الهدوء بين الجميع ، توقفت أمام مرآتها تنهي زينتها فاليوم قرر زوجها بإعداد حفل لعيد زواجهم، رغم تلك السنوات التي مرت ولم يفعلها ، لا تعلم لماذا اليوم قرر بها، أنهت زينتها ، استمعت إلى طرقات على باب غرفتها ولجت اميرتها الصغيرة
-ياجمالو ياجمالو ياست مامي ، ملكة الحفلة هتتخط.ف النهاردة من حضرة القاضي الهمام نظرت لنفسها ثم اتجهت لأبنتها
-تفتكري هعجب بابي، ولا خلاص كبرت ..امسكتها تديرها وهي تضحك
-مين دي اللي كبرت ، الفريندس بتوعي مفكرنيك اختي يامام
المهم حضرة القاضي اتأخر ليه يالولو
نظرت بساعتها ورغم الخوف الذي تسلل لقلبها إلا أنها ابتسمت قائلة:
تلاقيه معاه شغل هيخلصه وزمانه على وصول، المهم جهزي نفسك وروحي مع قمر بيت عمو جاسر ، عيد ميلاد بنته النهاردة ، واياكي تعرفي زين، خلي أمير يوصلك، قاطعهما دلوف طرقات زين