Uncategorized

ما بعد الجحـ .ـيم القسم ال2 بقلم ذكية محمد

وإحتجزها بزراعيه ولفحت أنفاسه صفحة وجهها البيضاء فزادته إحمرارا فإبتسم بخـ . بث قائلا
إيه يا عم عبده قلبت معزة يعنى
دفعته بقبـ . ــضتيها التى ما إن لامست صدره حتى سرت قشعريرة بداخلها فتراجعت على الفور قائلة بخجل إبعد عيب على فكرة يا حضرة الظابط.
ضحك قائلا وأنا اللى فاكرك مؤدبة. دا إنتى نيتك زى وشك. أنا كان قصدي أبعد دى.
قال ذلك ثم قام بسحب الجزرة الموضوعة فى جانب حجابها ووضعها أمام عينيها وسألها بفضول
هى بتعمل إيه في طرحتك.

أخذتها منه بسعادة وهتفت قائلة
إيه دة إنت لقيتها أنا كنت بدور عليها مش لقياها شكرآ.
قالت ذلك ثم وضعتها في فمها وقطعت منها جزء بأسنانها الحادة وقامت بمضغه بإستمتاع.
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد
أما هو نظر لها بدهشة ثم جز على أسنانه بغيظ وإتجه إلى الثلاجة وأخذ منها زجاجة مياه وارتشفها بأكملها ثم رماها پعنــ . ــف على الطاولة وخرج. ..
توجه لغرفته ثم دلف إلى الحمام وأغتسل وإرتدى ثياب بيتية مريحة وأدى فرضه ثم ألقى بنفسه على الفراش وأغمض عينيه وغط في نوم عميق.

كانت أمينة تجلس مع إبنتها بينما كانت فاطمة وزينة بالخارج حينما دلف مراد إلى الداخل الذى ما إن رأته والدته سرعان ما أدخلته بين زراعيها ككل مرة. ثم عانق أخته وحمل الصغيرة التي أخذ يرميها عاليا للأعلى ثم يتلقاها بزراعيه فتعلو ضحكاتها وضحكاته.
.هتفت أمينة بحب إيه يا حبيبي شيفاك مبسوط عن كل مرة بترجع فيها من مهمة يارب دايما بس مستغربة.
توقف عن اللعب مع إبنة أخته ثم وضعها بين زراعى والدتها ثم وقف قبالة والدته قائلا
أصل حققت جزء من الإنتقام بتاع أبويا.
نظرت له بعدم فهم فأكمل موضحا
أصلى قبـ .

ــضت على عابدين إمبارح بس لسة فاضل إبنه وإن شاء الله هياخد فيها إعدام. ….
توقف عن الكلام حينما إستمعوا إلى تحطيم زجاج خلفهم فألتفوا ووجدوا لمار تقف كالصنم لا تتحرك والدموع متحجرة في مقلتيها
نظر لها بسخرية ثم وقف قبالتها قائلا
تؤ تؤ تؤ يا خسارة معرفتيش تبلغيهم المرة دى لما أخدت منك التليفون مش كدة أدينا قبـ . ــضنا على ابوكى المچرم بس لسة اخوكى الخسيس اللى مسيره يقع تحت إيدى. …إيه مالك زعلانة! يخص عليا مراد وحش مش كدة بس تعرفى أنا فرحان فيكى لإنك بتدوقى اللى انا دوقته أنا وامى وأختى. .

يلا تعيشى وتاخدى غيرها.
ثم أمسك برسغها بقوة قائلا بس مش بابا علمك إن الصنيت على الغير حرام ولا بلاش تعرفوا إيه انتوا عن الحلال.
هبطت دموعها بغزارة ليس حزنآ على والدها فقط فهي على الرغم من معاملته السيئة لها وإنه كان السبب في ۏفاة والدتها إلا انه بالأخير والدها ولكنه يستحق فهذه نهاية الحړام وإنما حزنت أيضا من ظنه السوء بها ككل مرة. متى يفهم إنها بريئة مما إنسب إليها.
.نفضت يدها منه ثم نظرت له قائلة طيب كويس أديك قبـ . ــضت عليه أقدر أمشى من هنا
ضحك قائلا بسخرية حيلك حيلك تمشي مرة واحدة!

طيب مش لما نقبـ . ــض على اخوكى الأول وكمان نحاسبك ولا ناسية الهيروين اللى بإشارة منى تقضى بقية عمرك في السچن. يلا يا شاطرة شوفي نفسك رايحة فين وإقعدى من سكات.
وعندما لم يجد منها رد صاح پغضــ . ــب قائلا
إمشى غورى من وشي.
نظرت له پقهر ثم ذهبت سريعآ تختبئ من براثن غضــ . ــبه بينما نظرت له والدته بعتاب قائلة إيه يا مراد مش تراعي إننا واقفين بتهين مراتك قدامنا.
ضحك بسخرية قائلا مرات مين يا أمى هو إنتي كدبتى الكدبة وصدقتيها ولا إيه ما إنتي عارفة اللي فيها.

لا عارفة يا ابنى بس خف على البت شوية دى من ساعة ما جات وإحنا مش سامعين لها نفس.
هتف بضيق اه يا أمى اه نفسي أعرف غسلتلك مخك إزاى بس
هتفت بخـ . بث وهى تراقب تعابير وجهه قائلة
زى ما غسلتلك قلبك يا حضرة الظابط بس إنت بتكابر ومش راضى تعترف.
توتر وتجهمت معالم وجهه قائلا
إااايه اللى انتى بتقوليه دة يا ماما بس
الحقيقة اللى إنت بتداريها حتي على نفسك.
هتف بتهرب أنا طالع أغير هدومى ….
قال ذلك ثم ركض ناحية السلم صاعدا لغرفته.

بينما ضحكت والدته قائلة
بكرة تشوف يا ابن بطنى.
ضحكت تسنيم هى الأخرى قائلة
والله يا ماما إنتى عليكى شوية حركات فظيعة. الحمد لله مرات عمى وزينة مش هنا.
جلست على المقعد تهتف بحزن على قد ما فرحانة على قد ما زعلانة على الغلبانة اللى فوق دى تلاقيها هارية روحها عياط أنا عارفاها.
هتفت تسنيم بغرابة بس يا ماما فعلا هى زى اللى عملت لينا غسيل مخ فعلا دة المفروض نكرهها مش نتعلق بيها.
من أحبه ربه أحبه عباده. هى طيبة علشان كدة ربنا رزقها يحب الناس ليها.

نهضت بعزم قائلة طيب إيه رأيك نطلع أنا والبت حبيبة نفرفشهالك.
هتفت بأمل يا ريت يا بنتى والله. ….
كانت تجلس على الأريكة وصوت شهقاتها يملأ —

المكان كفكفت دموعها حينما سمعت الباب يطرق خرج صوتها المتحشرج يقول
إتفضل. …
دلفت تسنيم إلى الداخل وسط صدمة لمار من وجودها. جلست إلى جوارها قائلة بمرح
إزيك أنا تسنيم عندى 25 سنة خريجة إعلام متزوجة ابن عمى بعد قصة حب هييييح يلا كانت أيام وعدت ما علينا تقبلى أبقى صحبتك.
نظرت لها پصدمة فضحكت الأخرى تقول
إيه يا بنتى أنا بكلمك على فكرة.
هتفت بحرج قائلة أنا آسفة بس. .بس يعنى مستغرباكى الصراحة.
ههههه لا متستغربيش هتاخدى عليا بعد كدة. ها الجميل زعلان ليه اه نسيت علشان الجلنف أخينا دة.

يا ستى ما تخديش عليه خليكى معانا إحنا.
أفاقوا على يد الصغيرة التى أمسكت بطرف حجاب لمار وشدته فنزل شعرها على كتفها فهتفت تسنيم بإعجاب ما شاء الله. امسكى الخشب. شعرك حلو أوى.
ثم أكملت مازحة لا وايه قمر يخربيت حظك ياض يا مراد واقع واقف.
نظرت لمار للأرض بخجل فهى غير معتادة على هذا الإطراء من أحد.
هههههه لا لا وكمان بتتكسف. لا الولا مراد مبيحبش كدة دة خبيث إسألينى أنا.
هتفت بخجل لو سمحتى بطلى الكلام دة .
قهقهت عاليا قائلة خلاص يا عم المكسوف هبطل.

.ثم أخذت تحكى معها عن حياتها وبعض المواقف المضحكة وبمرور الوقت إندمجت لمار معها في الحديث واخذتا يتسامران معآ لوقت طويل.
كانت مع أصدقائها يمرحون ويضحكون ويثرثرون بصوت عال إلى جوار المسبح. إبتسمت بخـ . بث حينما لمحت ورد آتية نحوهم وهي تحمل المشروبات لهم كما هددتها منذ لحظات.
وضعت المشروبات على الطاولة التي أمامهن ثم إعتدلت لتغادر إلا أن ميس إعترضت طريقها قائلة بخـ . بث
إستنى إستنى إنتي مستعجلة على إيه مش لما أقدمك لأصحابى الأول.
ثم هتفت بصوت عال يا بنات إسمعونى.

…
إنتبهن لها جميعآ فتابعت وهى تراقب ورد بتشفى قائلة عاوزة أعرفكم على ورد. دى بنت عم سليم اللى قولتلكم عليها.
صاحت إحداهن خطافة الرجالة.
بينما قالت أخرى إزاى تسكتى عليها من غير ما تقولى لجوزك.
وتوالت الهتافات التي كانت بمثابة خناجر مسمۏمة تطــ . ــعن صدرها بقوة.
راقبتها ميس پشماتة من شحوب وجهها ومقلتيها التى إمتلئت بالدموع فقالت بطيبة مصطنعة
خلاص يا بنات هي بردو صغيرة ومتعرفش حاجة أنا نصحتها وهى هتعمل بالنصيحة مش كدة يا ورد
.هزت رأسها ببطء ثم هرولت مبتعدة عنهن فتعالت ضحكاتهن عليها.

كانت تركض ناحية غرفتها تتوارى من الجميع لتطلق العنان لدموعها وفجأة إصتدمت بجسد عريض فنظرت له بأعينها الدامعتين فنظر لها الآخر متأثرآ ولكنه سرعان ما إرتدى قناع الجمود قائلا بسخرية لازعة
هبقى أفصلك نضارة مدام مابتشوفيش وعمالة تخبطى فيا كل شوية.
لم ترد على إهانته فشغلها الشاغل هو الوصول لغرفتها فتخطته وذهبت لغرفتها وألقت بنفسها على الفراش وأخذت تبكى بصوت مسموع.
أما هو إندهش من تصرفها ذاك ولكنه نفض ذلك وأكمل خطواته في النزول فلمح ميس وصديقاتها في طريقه للخروج التى ما إن رأته ركضت نحوه وتعلقت برقبته قائلة
تعال يا سليم أعرفك على صحباتى.

بعدين بعدين ورايا شغل.
هتفت بغيظ شغل شغل إنت مش وراك غير الشغل. كدة هتصغرنى قدام صحباتى.
نفخ بغيظ ونفاذ صبر يا الله منك يا ميس. خلينى أشوف صحباتك دول خلينى أخلص. ها مبسوطة كدة.
إقتربت منه وقبلته قائلة ربنا يخليك يا حبيبي.
بعد أن عرفته على صديقاتها غمزت لإحداهن فأسرعت تقول بخـ . بث
بس بنت عمك يا سليم غيرك خالص.
نظر لها بعدم فهم قائلا إزاى يعنى ممكن توضحى أكتر.

هتفت بكذب أقصد إنك ذوق خالص أما هى سورى يعنى دى أهانتنا وقلت بينا قال إيه نقعد بإحترام ومش عارفة إيه دى حتى ما أحترمتش مراتك وأهانتها قدامنا.
مسمار آخر دق في نعشها فجز على أسنانه قائلا قالتلك إيه
هتفت بنبرة هادئة مصطنعة
خلاص يا حبيبي مش مشكلة أنا خلاص مسمحاها.
هتف بإصرار بقولك قالت إيه
نظرت أرضا بخـ . بث ثم رفعت وجهها إليه قائلة بدموع مزيفة
قالتلى إنى ببسطك كفاية علشان كدة مش راضى تعمل شهر عسل لينا قولتلك نروح قعدت تقولى الشغل ومش عارف إيه .بس خلاص أنا مسمحاها ولولا إنك. …………..

لم تكمل كلماتها إذ أسرع ناحية غرفتها متوعدا لها بداخله.
كانت قد فكت حجابها وأبدلت ملابسها إلى
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد
منطلون يصل إلى ركبتها وتيشرت حمالات وردى. ألقت بنفسها على الفراش بإهمال وهى لا تزال دموعها مستمرة في التساقط فلقد نالت غريمتها منها وأهانتها أمام صديقاتها فهى آثرت الصمت لإنها تخشى أن تذهب وتخبر سليم بأنها تحبه .
إنفضت من مكانها حينما فتح الباب بقوة مرة واحدة فقفزت على الفراش بړعب عندما رأته يدلف وعلى وجهه علامات الڠضب الشديد.

نظرت يمينا ويسارا لعلها تجد ما يستر شعرها وباقى أجزاء جسدها ولكنها لم تجد فأخذت تراقب تقدمه منها پخوف شديد.
مال بجزعه نحوها ثم أمسكها من زراعها بقوة صړخت على إثرها.
هتف پغضــ . ــب عاوزة توصلى لإيه ها عاوزة إيه
هتفت بړعب من منظره مش عاوزة حاجة مش عاوزة والله.
لا يا بت هتمثلى —

عليا أنا كمان بتهينى مراتى ليه ها ردى.
نظرت له پصدمة عن أى إهانة يتحدث هى لم تهن أحد بل جميعهم أهانوها بالأسفل لقد فهمت الآن سبب غضــ . ــبه لابد وإنها كذبت عليه وخدعته أفاقت من شرودها على هزة سليم لها الذى هتف عاليا
ردى ساكتة ليه
نظرت أرضا توارى دموعها منه قائلة
هقول إيه طالما انت مصدق خلاص ملوش داعى الكلام. ولو سمحت إطلع برة.

هتف بسخرية وهو يسير بأصابعه على طول زراعها إنكمشت خوفا على إثره
أطلع برة ليه مش دة اللى عاوزة توصليله مش بردو بتقولى إن ميس ما عرفتش تبسطنى إيه رأيك أجرب وأقولك مين اللي بيبسطنى أكتر
نظرت له بړعب وأخذت تهز رأسها پعنــ . ــف ورفض حينما فهمت تلميحه فهتفت بړعب
لا لا لا بالله عليك يا سليم لا.

هتف وهو يقربها إليه أكثر قائلا
ليه بس مش إنتي عاوزة كدة بردو
قال ذلك ثم كبلها بيد واحدة والأخرى سحب بها رأسها ثم هبط على شفتيها يقبلها بغيظ وغل شديدين ومشاعر أخرى أثارته نحوها حينما دلف ووجدها بتلك الهيئة المهلكة.
إبتعد عنها مرغما ثم أردف بسخرية حينما لمح الذعر بعينيها
.مټخافيش مش هقربلك لإنى مليش مزاج . دة بس قرصة ودن لو مقعدتيش ساكتة وفى حالك لحد ما نشوف آخر كدبك وخداعك دة هتشوفي هيحصل فيكى إيه وأديكى جربتى جزء صغير سلام. …يا. …..يا حلوة.
قال ذلك ثم نفضها پعنــ .

ــف فوقعت على الفراش بقسۏة وتركها صاڤعا الباب خلفه. .
بعد خروجه أخذت ټضــ . ـرب الفراش پعنــ . ــف حتى تألمت يدها وبعدها إنخرطت في موجة بكاء قائلة من بين شهقاتها
يا ربى أعمل إيه ولا أروح لمين محدش طايقنى يارب خليك معايا مليش غيرك. جيت أهرب من ڼار خالى لقيت جهنم سليم ثم ضحكت بسخرية من بين بكائها قائلة
سليم اللى قلت خلاص هيبقى حمايتى وسندى عاوز عاوز ينهش فيا هو كمان. أنا بكرهه وبكرههم كلهم بكرههم. ….بكرههم ..
أخذت تكرر تلك الكلمات حتى فقدت وعيها في مكانها.

فى الإسكندرية وعلى إحدى المقاهي كان ناصر يجلس مع أصدقائه فقال
فهمتوا يارجالة هتعملوا إيه
صاح أحدهم ويدعى إيهاب اه فهمنا هى كيميا.
بينما صاح الآخر بس أهم حاجة تظبطنا.
متقلقش يا سمير كله بحسابه.
امتى التنفيذ
أدونى كام يوم أظبط نفسى وبعدين هقولكم.
.إشطا يا معلم. .
ليلا كانت ندى تجلس بملل على أحد المقاعد بجانب المسبح. شدت قبـ . ــضتها على المقعد حتى ظهرت عروقها حينما رأت مصطفى يدلف إلى الداخل بصحبة هايدي الملتصقة به.

هتفت بغيظ ياربى أعمل إيه معاها الباردة دى
ثم هتفت بتفكير قائلة أنا هعمل زى ما بيعملوا في الروايات.
وقعت أرضا ثم أطلقت صړخة مټألمة إلتف مصطفى على إثرها الذى ما إن رآها واقعة أرضا وتمسك قدمها ويبدو على وجهها علامات الألم.
ركض بسرعة ناحيتها وجلس في مستواها هاتفا بقلق مالك
رسمت معالم الألم على وجهها بإصطناع قائلة إمممم رجلى وقعت ووجعانى.
ثم أدمعت قائلة بكذب اااااه بتوجع يا مصطفى.
رق قلبه لها قائلا بنبرة حنونة طيب خلاص متعيطيش تقدرى تقومى.
جزت على أسنانها بغيظ قائلة كلك نظر يعنى.

ضحك بخفوت قائلا ماشى يا ستى لو مكنتيش تعبانة كنت عرفتك إزاى تتسحبى من لسانك اللى عاوز قطعه دة.
قال ذلك ثم حملها على حين غرة فتعلقت برقبته وتلاقت الأعين في نظرات عتاب من قبلها وحب دفين من قبله فهو يحبها ولكنه لا يحب أن يظهر ذلك فيظهر قسوته لكى تخفى ذلك الحب.
أفاقوا من شرودهم على صوت هايدي التى تقف أمامهم قائلة سلامتك يا ندى إيه اللى حصل
هتفت بوجه عابس مفيش وقعت.
ثم شددت قبـ . ــضتها بزراعيها حول رقبة مصطفى ثم إقتربت بجرأة وقبلته من وجنته قائلة يلا يا مصطفى علشان أروح أشوف سليم.

تفاجئ من حركتها وإبتسم بداخله فهو يعلم إنها تغار عليه بشدة ولذلك أحضر هايدي إلى هنا. نظر لها قائلا حاضر يلا بينا. تصبحى على خير يا هايدي.
تخطاها ورحل بندى إلى غرفتهم اما هايدي كانت تغلى بغيظ وحقد فهتفت قائلة
مستحيل أسبهولك مش سايبة كل حاجة علشان أتفرج وأقعد ساكتة انا لازم أتصرف.
قالت ذلك ثم دلفت إلى الداخل هى الأخرى وذهبت إلى غرفتها.
وصل مصطفى بندى التى كانت تطير عاليا لإنها بقرب من أحبته أغمضت عينيها بالقرب من صدره وأخذت تتنفس رائحته بهيام.

ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد
نظر لها وجدها على تلك الوضعية فهتف بعبث إيه هو إنتي نمتى ولا إيه
فتحت عينيها بحرج قائلة ها لا أبدا. …..
أنزلها على الفراش ببطئ قائلا هروح أجيبلك مرهم علشان تتدلك .
دلف إلى الحمام ونظرت في إثره قائلة
يا لهوى يا لهوى أعمل إيه دة لو عرف. …
كان يكتم ضحكاته بصعوبة وهو يسمعها قائلا بخفوت ماشي يا ندى إنتى اللى جبتيه لنفسك.
قال ذلك ثم خرج من الحمام ثم مد لها المرهم
قائلا بخـ . بث خدى المرهم على ما أروح أحضرلك الحقنة.

نظرت له پصدمة وهتفت پذعر إااانت بتقول — ايه أنا أنا كويسة.
إبتسم بخفوت قائلا ليه بس أنا خاېف لتحصل مضاعفات.
نهضت عن الفراش بسرعة قائلة وهى تقف على كلتا قدميها بطريقة صحيحة
أنا كويسة حتى شوف.
ثم أخذت تسير بشكل طبيعى أمامه.
نظر لها پصدمة وهو يراها تقف على قدميها. هل كانت تخدعه وتكذب عليه.
جز على أسنانه بغيظ قائلا بقى بتكدبى عليا.
هتفت ببعض الخۏف إااستنى هههفهمك. ..
ماشى فهمينى أدينى سامع.
نظرت له بغيظ قائلة إنت السبب. .
سألها مستغربا أنا السبب إزاى !
نظرت له پقهر وتحدثت پألم
أيوا إنت السبب.

انت بمعاملتك ليا كرهتنى في نفسى خليتنى مش واثقة في نفسى لما بلاقيك بتعاملنى ببرود وبقسوة بقول يا ترى إيه اللى ناقصنى مش عاجبك. عملت كل حاجة علشان أخليك مبسوط وسعيد . بس انت عملت إيه غير الإهانة والۏجع. كنت بصبر نفسى وأقول بكرة هيتغير وبكرة هيحبك بس إنت زى ما إنت هتفضل بارد وأنانى . وأنا خلاص جبت اخرى مش هتقدم خطوة تانى لواحد زيك. ..
وعندما وجدته مقدما عليها هتفت پبكاء خليك مكانك مش محتاجة عطفك ولا شفقتك . ودلوقتى وحياة أغلى حاجة عندك طلقنى علشان ترتاح وأنا كمان أرتاح.

……
.رمت في وجهه تلك القنبلة ثم غادرت الغرفة بسرعة وتوجهت لغرفة ورد وطرقت الباب ثم دلفت فوجدت الأخرى تجلس على السرير تضم قدماها إلى صدرها وتنظر أمامها بشرود.
قلقت حينما وجدتها هكذا فسألتها
خير يا ندى إنتى كويسة
ألقت بنفسها داخل زراعيها وهتفت پبكاء
لا مش كويسة عاوزة أعيط وبس لانى معرفش أعمل حاجة غيره.
ربتت على ظهرها برفق قائلة هششش متقلقيش أنا معاكى بس هوس كفاية بطلى عياط.
إلا إنها لم تتلقى منها إجابة فتركتها تخرج ما في داخلها.
أما هو جلس بإهمال يفكر فيها وفى معانتها منه.

كيف لها أن تتحمل كل ذلك
هو تزوجها زواجا روتينيا يخلو من المشاعر وفقا لمصلحة أرادها والده. ولا يفكر في تلك الأمور فالحب بالنسبة له ولأخيه ضعف والعمل هو الأساس. هذا ما علمهم إياه والدهم.
وهى تشكو عدم حبه لها فهل عليه بأن يهتم بذلك
جز على أسنانه بغيظ حينما تذكرها وهى تخبره بإنها تريد الطلاق. لا أبدا مستحيل لن يتخلى عنها أبدا. فقرر في نفسه إنه سيغير من حاله ولو قليل وإنه سيسمح لتلك المشاعر أن تدق بابه .

.خرج من الغرفة وأخذ يبحث عنها ولكنه لم يجدها فإستنتج إنها مع ورد فعاد إلى مكانه وقرر التحدث معها صباحا فليتركها تهدأ. ….
فى فيلا مراد المنشاوي كان مراد فى غرفته يراجع بعض الأوراق حينما دق باب غرفته فدلفت لمار وهى تحمل له الطعام.
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد
نظرت أرضا و جزت على أسنانها بغيظ قائلة بصوت خاڤت إلا أنه إستطاع قراءة الكلمات من بين شفتيها
قليل الأدب هو إستحلاها ولا إيه أوووف.

وضعت الطعام أمامه وهمت بالرحيل إلا إنها وقفت حينما خرج صوته قائلا
إستنى عندك رايحة فين
إلتفت له وطالعته بغرابة عندما وجدته وقف ويتقدم ناحيتها بهدوء مريب.
إرتجف قلبها خوفا من أن يوبخها أو ېعنــ . ــفها كعادته. آليا أخذت تتراجع للخلف عندما وجدته يتقدم ناحيتها حتى إصتدمت بالحائط فقالت بتذمر
يووووه لو عاوز ټضــ . ـرب إضــ . ـرب بلاش جو الړعب دة.
وضع يديه على الحائط وهى بينهما يحتجزها كادت أن تفلت منه إبتسامة ولكنه تماسك قائلا ببعض الحزم
والله وطلعلك لسان وبتتكلمى.

هتفت بخجل من هيئته فهو كعادته عندما يكون فى غرفته لا يرتدى ملابس تغطي جزعه العلوى
لو. .لو سمحت إبعد. …حد يجى. …
أردف بهدوء ولو مبعدتش هتعملى إيه
حركت كتفيها بعدم معرفة قائلة
مش عارفة. .
طيب إنتي دلوقتى هتتعاقبى علشان لسانك المسحوب منك دة.
نظرت له پذعر قائلة بكذب بس أنا مقلتش حاجة.
إممممم وكمان بتكدبى فاكرة لما كنتى في الأوضة بتاعت أمى فاكرة العقاپ
إحمرت وجنتيها وهتفت دون وعى يا قليل الأد. ….

إبتلع كلماتها بقبلة عاصفة أودع فيها كل المشاعر والثورات التى تشعلها بداخله عندما تكون جواره فكاد أن ينجرف أكثر ولكن عقله نهره وذكره بإنها إبنة عدوه فقط ..
إبتعد عنها معطيا لها ظهره يحاول أن يستعيد رباطة جأشه.
خرج صوته متحشرجا ېعنــ . ــفها بقوة وكأنها هى المسؤولة عن ثوراته التى يكبحها بداخله
إطلعى برة.
نظرت له پصدمة تستوعب تحوله ولكنه لم يعطيها فرصة إذ زجر مرة أخرى
بقولك إطلعى برة إيه ما بتسمعيش.
هرولت بحذر خارج غرفته ومن الطابق بأكمله وما إن وصلت للأسفل حتى جلست تلتقط أنفاسها.

بالأعلى دلف إلى حجرة الرياضة و أخذ يفرغ شحناته فى الملاكمة .
كانت سجود قد أعدت الكيك بالشيكولاتة المفضل إليها وقطعته فى أطباق وقدمته إلى عمتها و جلست الى جوارها تشاهدان التلفاز وتضحكان سويا على إحدى الأفلام العربية
القديمة .
فجأة سقط الطبق من يدها و أسودت الدنيا فى وجهها وفقدت الوعى. …
كانت تصب إهتمامها على الفيلم المعروض أمامها وهى تأكل الكيك بإستمتاع شديد.
فجأة شعرت بإرتخاء جسد عمتها على كتفها وسقوط الطبق منها

— أرضا.
نهضت بقلق وأراحت رأسها للخلف على الأريكة قائلة پخوف ودموع وتوتر وهى تربت على وجنتيها برفق
عمتى إصحى فوقى. .مممالك
ولكنها لا تستجيب . هرولت بسرعة إلى غرفة عمر وأخذت تطرق الباب پعنــ . ــف.
كان بالداخل يدرس قضية مكلف بها حتى إنتفض من مكانه إثر الطرق العالى.
جز على أسنانه قائلا هى بقت كدة يا شبر ونص ماشى.
توجه لفتح الباب بملامح غاضبة ولكن سرعان ما إرتخت عندما فتح الباب بقوة ورأى دموعها ټغرق وجنتيها فهتف بقلق
فيه إيه
أجابته بحروف ضائعة إاالحق عم عمتى مش بترد عليا .

أزاحها پعنــ . ــف من أمامه متخطيا إياها وركض بالخارج حيث تركها وجدها تفترش الاريكة ثم لمح طبق الكيك فجز على أسنانه پعنــ . ــف و حملها برفق ثم دلف بها إلى غرفتها ثم ممدها على الفراش خرج واحضر لها حقنة الأنسولين ثم دلف مجددا وأعطاها لها وبعد مرور فترة إستيقظت والدته فمسك يديها مقبلا إياها ثم هتف بقلق إنتي كويسة دلوقتى
ربتت على رأسه قائلة متقلقش يا إبنى أنا كويسة.
هتف بعتاب حرام عليكى يا أمى كام مرة أنا بقولك ما تكليش حلو علشان السكر.

.ثم نظر إلى سجود بغيظ قائلا
لكن الحق مش عليكى الحق على الغبية اللى معاكى. …
هتفت پبكاء أنا مش غبية لو سمحت متشتمش. أنا مكنتش أعرف إن عندها سكر لو أعرف اكيد مكنتش هخليها تأكل الكيك.
ثم نظرت لعمتها قائلة
أنا آسفة يا عمتى والله ما أقصد.
خلاص يا بنتى إهدى أنا كويسة.
كان فيكى تقوليلى إن عندك السكر وانا كنت هاخد بالى.
إبتسمت لها بود قائلة مكنتش حابة أكسفك بعد ما تعبتى نفسك.
جز على أسنانه بغيظ قائلا يعنى علشان تجامليها تخسرى نفسك يا أمى خلى بالك من نفسك علشان خاطرى.

حاضر يا حبيبى يلا قوم شوف وراك إيه عاوزة اقعد مع سجود شوية.
هتف بمرح بتزحلقينى يعنى. ماشى يا ست الكل.
قال ذلك ثم خرج من الغرفة. ربتت على الفراش بجانبها وهى تقول تعالى إقعدى جنبى هنا.
جلست إلى جوارها كما طلبت منها ثم سألتها مالك بقى مبوزة ليه.
هتفت بتذمر إبنك اللى بيحدف بكلامه زى الطوب . أنا مش غبية هو اللى غبى ها.
ضحكت عاليا قائلة ماشى يا ستى غبى ولا تزعلى نفسك.
زمت شفتيها قائلة بتاخدينى على قد عقلى يا عمتى طيب مش هديه من الكيكة بتاعتى.

.شهقت بتذكر فسألتها الأخرى بقلق مالك فى إيه
ضړبت على صدرها قائلة نسيت الكيكة على البوتجاز هروح ألحقها لأحسن ياخد منها.
قالت ذلك ثم هرولت للخارج متجهة للمطبخ فأطلقت الأخرى ضحكاتها. ..
وصلت للمطبخ وما توقعته كان صحيحا فعمر كان يأكل منها بنهم وإستمتاع . إنتفض حينما سمع صړاخ خلفه يقول
كيكتى.
أغمض عينيه في محاولة منه لإمتصاص غضــ . ــبه ثم إلتف وقال بضجر
الله يخرببتك وېخرب بيت كيكتك قطعتيلى الخلف.
صاحت پغضــ .

ــب مش إنت بتقول عليا غبية بتاكل من كيكتى ليه
هتف بحزم بت انتى صوتك ما يعلاش إقعديلك في جنب وكلى عيش.
طيب هات الكيكة بتاعتى. .
هتف بمبالاة مفيش كيك وأعلى ما في خيلك أركبيه.
قال ذلك ثم إلتف ليغادر بباقى الكيك أما هى إغتاظت منه وبثوانى خلعت خفها وخرجت خلفه وقامت بضــ . ـربه به ثم إبتسمت بإنتصار قائلة دة حق الكيك أصله مش ببلاش.
ثم هرولت إلى غرفة عمتها حينما رأت الڠضب يرتسم على وجهه.
دلفت وأغلقت الباب ثم أخذت تلهث كمن كان يعدو في سباق.

اتاها صوت عمتها قائلا ايه مالك بتجرى كدة ليه
هتفت بصوت متقطع وهى تلهث إبنك إبنك هيضــ . ـربنى.
ليه بس
ردت بعدم إكتراث اصلى ضړبته بالشبشب علشان خد الكيكة بتاعتى.
أخذت تضحك عاليا بكثرة حتى أحمر وجهها قائلة
لا دا إنتي شكلك مصېبة. مش ساهلة تعالى تعالى لأحسن يدخل ويضــ . ـربك.
جرت بسرعة وتمددت إلى جوارها وعانقتها قائلة ببعض الخۏف
يعنى هو ممكن يضــ . ـربنى فعلا
أجابتها بإبتسامة متقلقيش أنا معاكى.
هتفت بسعادة حيث كدة بقى هنام جنبك النهاردة.

بالخارج كان يقف بذهول يحاول إستيعاب ما فعلته وسرعان ما أكفهر وجهه قائلا بوعيد
ماشى إنتي اللى جبتيه لنفسك.
قال ذلك ثم دلف إلى غرفته وأوصد الباب پعنــ . ــف.
صباحا توجه مراد باكرا لقسم الشرطة لمتابعة القضية وقابل هناك عمر
جلس بإهمال على الكرسى قائلا
المجرمين دول بيتحركوا من حد أكبر منهم واللعبة أكبر من كدة كمان.
هتف عمر بجدية فعلا إحنا لازم نكثف جهودنا الفترة دى . الناس دى مينفعش تبقى حرة اكتر من كدة.
جز على أسنانه بغيظ حينما تذكر عابدين قائلا الزفت اللى متلقح جوة دة امتى هيتعرض على النيابة.

بكرة. ثم هتف بمرح بعدين دة حماك بردو مش كده بقى يا راجل تدشدشه كدة دة مبقاش فيه حتة سليمة.
صاح پغضــ . ــب عمر ياريت تسكت على الصبح لإنى مش ناقصك وتعال نروح نشوف اللواء علشان نعرف هنعمل إيه
بمكتب اللواء نجدت دلف كل من مراد وعمر وأدوا التحية العسكرية وجلسوا أمامه بعد سماحه لهم بالجلوس.
رمى بملف أمامهم قائلا الملف دة فيه قضية كبيرة ومهمة الإتجار بالأطفال —

في عملية هتم التلات الساعة. …………..
وبعد مدة من شرح القضية هتف قائلا
إعتمادنا على الله ثم عليكم يا رجالة.
وقفا يؤديان التحية العسكرية قائلين
تمام يا فندم.
أخذوا الملف معهم ثم غادروا المكتب. …….
فى فيلا حامد الداغر كانت ندى تجلس بحزن شديد وهى تراقب الطفل وهو يلهو إلى جوارها ولم تختلف حالة ورد الجاثية جوارها فالصمت كان المسيطر على الأجواء حتى قاطعه صوت ميس و هايدي اللتان هتفتا بتحية الصباح فإنتبهن لهن قائلات بغل دفين مما حدث البارحة صباح النور.
هتفت هايدي بمرح سمج ايه مالكم قاعدين زى المطلقات كدة.

بلغ الغيظ من ندى منتهاه فوضعت سليم بين زراعى ورد و صړخت في وجهها قائلة وانتى مالك بنى آدمة رزلة صحيح.
هتفت بإبتسامة لإغاظتها ايه هو إنتي متعكنن عليكى على الصبح جاية تطلعيهم عليا الحق عليا بسأل قلقانة عليكى.
ربعت يديها قائلة متشكرين لخدماتك هوينا مش عارفين نشم هوا نضيف.
شهقت الأخرى بإستنكار قائلة نعم تقصدى إيه بكلامك دة إن شاء الله
أقصد إن وجودك مش مرحب بيه بينا بس البعيدة ما تحسش وما بتفهمش.
أنا هقول لمصطفى يجى يشوفله صرفة معاكى.
طظ إشبعى بيه.

إغتاظت الأخرى منها ورحلت من المكان على الفور أما ميس فنظرت لورد التى يظهر على وجهها معالم الحزن فإبتسمت بإنتصار وإلتفت هى الأخرى لتغادر.
إقتربت منها ورد بحذر قائلة خلاص إهدى مشيت خلاص.
صاحت بإنفعال أنا هادية جدآ واللى اتعمل المفروض يتعمل من زمان ومن النهاردة مش هسكت وهوريهم. .
إنفجر الصغير فى البكاء فقالت ورد طيب ماشي بس كفاية علشان سليم بيعيط.
أخذته منها وأخذت تهدهده حتى توقف عن البكاء .
هتفت الأخرى بنبرة مرحة بس إيه من أين لكى هذا خليتى الدخان يطلع من ودانها.
هتفت بغيظ ولو قعدت شوية كنت ضړبتها كمان.

صفقت بيديها بمرح قائلة الله عليكى يا ندوش هو دة الكلام إبقى علمينى شوية الله يرضى عنك.
نظرت لها قائلة هو من ناحية عاوزة تتعلمى فإنتى عاوزة تتعلمى كتير بدل ما إحنا خيبة كدة.
الله عليكى يا ندوش شكلك كدة مش هتجيبيها البر.
هتفت بإصرار ولسة ما شفوش حاجة. المهم سيبك دلوقتى وتعالى نخرج نروح النادي إيه رأيك
زمت شفتيها بتفكير ثم هتفت ماشى كدة كدة أنا زهقانة.
ماشى تمام روحى إجهزى على ما أجهز أنا وسليم.

صعدت ندى للأعلى و فتحت الباب فوجدت مصطفى مازال بملابسه البيتية وتسائلت لماذا لم يذهب لعمله بعد ولكنها نفضت تلك الأفكار عنها ووضعت سليم فى سريره وأحضرت له لعبة يلهو بها وإتجهت للدولاب وأخذت منه ملابس ثم دلفت للحمام كل ذلك ولم تعره أى إنتباه.
أما هو إغتاظ بشدة من برودها وجفائها . ولكنه عاد لهدوئه فعصبيته ستودى به كما إنها ليست حلا تماما الآن عليه باللين.
ذهب ناحية إبنه وحمله وأخذ يداعبه ولأول مرة فأخذت ضحكات الصغير تملئ الغرفة بنغماتها الرنانة.
خرجت ندى وهى مرتدية ثيابها ولم تلف حجابها بعد.

فرغت فاهها پصدمة عندما رأته يحمل طفله ويلاعبه إبتسمت بداخلها وتظاهرت بالجمود وتوجهت لمرآة الزينة وتابعت لف حجابها.
طالعها مصطفى بنظرات طفل مذنب يتمنى الغفران. ثقلت الكلمات على لسانه وكأنه قطع .
بعد محاولات في إخراج كلماته
إحم. ..على فين بدري كدة
هتفت بإهمال رايحين النادى مع ورد.
جز على أسنانه بغيظ شديد وقد رمى بقراراته عرض الحائط قائلا
وبالنسبة للى واقف قدامك دة خلاص لغيتى وجوده.
نظرت له بتحدى وكانت قد إنتهت من لف حجابها قائلة أنا قلت لماما صفاء وكمان عمى. وادينى أهو قولتلك هات بقى سليم علشان اغيرله ونمشى.

سحبت سليم من بين زراعيه ببعض القوة وذهبت لتبدل ملابسه .
أما هو طالع إثرها بذهول فقطته الهادئة المسالمة قد أظهرت مخالبها وكان هو أول من تصيبه تلك المخالب فإبتسم قائلا بخفوت
ماشى يا نادو لما نشوف هتعملى فيا إيه تانى. أما ألحق أغير في الحمام التانى علشان اروح معاهم.
بعد فترة كانت قد تجهزت وذهبت لترى ورد التى كانت قد إنتهت بدورها فنزلتا للأسفل وخرجتا فوجئتا بوجود مصطفى فى المقعد الأمامي للسيارة التى ستقلهن للنادى.

سألته بجمود ممكن أعرف حضرتك قاعد هنا ليه وفين عمى كارم
إبتسم بسخرية قائلا معلش جنابك عم كارم تعبان النهاردة فهروح أنا اوصلكم.
سألته بسخرية وهتسيب شغلك
أجابها بعدم إكتراث عادى مفيش مشكلة.
فرغت فاهها بذهول وسرعان ما إنتبهت لوضعها فقالت بسخرية كسابقتها
غريبة بصراحة مصطفى بيه هيسيب شغله علشان يوصلنا يعنى.
جز على أسنانه بغيظ قائلا
إركبى يا ندى إركبى. ….
أما ورد كانت تشاهدهم بإستمتاع وهى تبتسم إنتبهت حينما هتف مصطفى قائلا
صباح الخير يا ورد أخبارك إيه النهاردة
هتفت بهدوء الحمد لله كويسة.

هتف بمرح طيب يلا إركبى وخدى المچنونة دى معاكى.
هتفت بشراسة أنا مش مچنونة.
هتف بنفاذ صبر ياالله منك يا ندى. خلاص يا ستى أنا الزفت اللى مچنون إرتحتى كدة.
هتفت بتشفى كويس عارف نفسك.
يا بنت الناس إسكتى أنا ماسك نفسي عنك بالعافية لمى الدور وإخلصى.
تدخلت ورد وقامت —

بسحب ندى قائلة خلاص يا ندى يلا علشان منتأخرش.
أرضخت لطلبها وإستقلتا المقعد الخلفي وانطلق بهم مصطفى الذي ينفخ بغيظ من أفعالها وتحولها الذى سيصيبه بالجنون .
فى فيلا فريد المنشاوى كانت لمار تسير بوهن بعدما خرجت من الحمام بعد شعورها بالغثيان كالعادة. جلست على السرير برفق تزيح خصلات شعرها من على وجهها قائلة بتعب
ربنا يستر ومحدش يعرف على ما أعرف أهرب من هنا. بس هروح فين أكيد محسن هيطلع روحى لو عتر فيا. .ولو قعدت هنا مش هقدر أقف قصادهم. ..يا رب حلها من عندك يارب.

إنتفضت في مكانها حينما دلفت زينة كالإعصار المدمر فجاهدت الأخرى أن تظهر طبيعية.
هتفت بصوت خاڤت زينة.
نظرت لها بتقييم حاقد قائلة أيوة يا روح طنط زينة. وتانى مرة متنطقيش إسمى من غير هانم.
زفرت لمار بضيق قائلة بخفوت
ياربى زى إبن عمها. …لا لا مش زيه دى باردة بس هو قمر كدة. …..إيه اللى أنا بقوله دة. ..هوف. ..نسيتى نسيتى قوام يا لمار. .
إنتفضت على صړاخ زينة
بت إنتى مش بكلمك أنا. ..
نظرت لها بجمود قائلة أيوة مستنياكى تخلصي باقى كلامك.

إغتاظت من برودها فسحبتها من شعرها على حين غرة فصړخت پألم وهى تجاهد في تحرير شعرها من بين يديها قائلة
سيبى شعرى حرام عليكى.
هتفت الأخرى بغل دفين قائلة أوعى تكوني فاكرة إنك مراته بحق وحقيقى دة هيطلقك ويرميكى في الشارع إنتى هنا مجرد وقت هينتهى وقريب اوى كمان.
رغم أن كلماتها اصابتها في الصميم إلا إنها تظاهرت بالجمود قائلة
عارفة ومستنية اليوم دة بفروغ الصبر أكتر منك كمان.
تركت خصلات شعرها قائلة بإنتصار
شاطرة أنا قلت أعرفك علشان متتصدميش. .
قالت ذلك ثم خرجت تاركة إياها تعانى بمفردها.

عند سليم كان في مكتبه شاردا فى ورد
إرتجافها بين يديه حينما قبلها وتذكر هيئتها التى يراها لأول مرة فهو رأى الكثير من النساء ولكن لم تهتز له شعرة ولكن هى زلزلته وأطاحت به وعيناها ذلك العشب أو شجر الزيتون في خضرته……..
ضړب المكتب بيده بقوة قائلا
إيه يا سليم هتخيب ولا إيه فوق لشغلك دة الأهم. دى واحدة طماعة وميهمهاش غير الفلوس.
نظر للملف الموجود في يده ولكنه إنتبه لهاتفه الذى يضئ بإسم شقيقه.

مسك الهاتف وقام بالرد عليه قائلا بإستغراب
أيوة يا مصطفى بتتصل ليه هو إنت مش فى الشركة
رد وهو يتابع القيادة أيوة مش جاى النهاردة لو فى شغل إعمله بدالى.
هتف بقلق ليه مالك إنت كويس
ضحك بخفوت قائلا لا متقلقش كويس بس هوصل ندى النادى هى و ورد.
شعر بقشعريرة تسرى في جسده على ذكر إسمها ولكنه سرعان ما نفض ذلك قائلا
آه ماشى تمام. خلاص متقلقش.
تسلملى يا شق يلا سلام.
سلام.

أغلق الهاتف وقال بسخرية غافلا عن ذلك النداء الذى بداخله الذي يخبره بإنها لا تستحق ذلك
ما صدقت ولقتها مادية حقېرة.
قال ذلك ثم عاد لمتابعة عمله. ..
فى النادى جلست ندى بضجر على أحد المقاعد وجاورها مصطفى وجلست ورد قبالتهم. …
هتفت ندى بإمتعاض مزيف ودقات قلبها تتراقص فرحا بداخلها لوجوده إلى جوارها بفعل مخططها وصممت على إكماله فأرتدت قناع الجمود قائلة
ممكن أعرف ليه قاعد هنا روح شغلك. ..

نظر لها پصدمة قائلا يعنى أروح الشغل مش عاجبك أقعد معاكى مش عاجبك أومال أعمل إيه يعجبك يا هانم
هتفت بعدم إكتراث ولا حاجة يا مصطفى. أنا مش عاوزة منك حاجة كل اللى عاوزاه منك إنك تطلقنى وبس وتسيبنى في حالى.
دة عند أمك.
هتفت بحدة إنت بتقول إيه إيه أمك دى
هتف بإمتعاض مش إنتى اللى بتنرفزينى وبترجعى تغلطينى أنا فى الآخر.
ثم هتف بخـ . بث وهو يتطلع أمامه
وبعدين خلاص براحتك أروح أشوف البنات اللى هنا دول حلوين أوى.

قال ذلك ثم نهض من مكانه متوجها ناحيتهم
فرغت فاهها وهى تراه يتوجه لإحداهن ويتحدث معها وتبتسم له الأخرى.
هتفت بضيق شايفة يا ورد شايفة.
تحدثت بإبتسامة تزين ثغرها قائلة
طيب إيه هتسيبيها كدة
نظرت لهم بغل قائلة دة أنا هصور قتيل النهاردة.
قالت ذلك ثم أعطت سليم لورد وتوجهت إليهم بسرعة البرق وعلى حين غرة قامت بدفع الفتاة وبعدها مصطفى إلى المسبح قائلة
علشان تعرف ترمرم كويس يا بتاع الستات.
قالت ذلك ثم أعطته ظهرها وعادت إلى مكانها.
صاح بضحك من فعلتها قائلا يامجــ .

ــنونة إستنى رايحة فين
أخذت ضحكاته تعلو شيئا فشئ على غيرتها الشديدة تلك توجه للفتاة قائلا
معلش ملحقناش نكمل باقى التمثيلية.
هتفت الأخرى بضحك قائلة لا لا والحمد لله إنها جات على قد كدة دة لو كملنا مش بعيد كانت قــ . ـــتلتنى.
ههههههه ماشى شكرآ للمساعدة.
قال ذلك ثم خرج من المسبح وإلتقط منشفة يجفف بها شعره ثم رماها أرضا وتوجه لها پغضــ . ــب وغيظ قائلا
ينفع كدة ها ينفع هروح إزاى دلوقتى
أخذت تضحك عليه بشدة حتى أدمعت عينيها فهتفت قائلة أحسن أحسن علشان تحرم تانى يا بتاع الستات.

جز على أسنانه بغيظ قائلا بقى أنا بتاع ستات ماشى يا ندى.
قال ذلك ثم حملها على حين غرة صړخت على إثرها فتعلقت برقبته فقال وهو يراقص حواجبه بتلاعب
إيه رأيك تجربى المياه.
صړخت بخجل قائلة لا يا مصطفى لا بالله عليك لا.
إلا انه لم يعيرها إهتمام وسار ناحية المسبح فأخذت تترجاه بدموع
حرام يا مصطفى الهدوم هتلزق فيا.
وكانت هذه الجملة التى كانت بمثابة الصڤعة التى أعادته على أرض الواقع فهى محقة تمام الحق فهتف برفق
خلاص مټخافيش أنا كنت بهوش بس.
ضړبته على صدره قائلة يا رخم.
ها ها هرجع تانى.
هتفت بسرعة لا لا خلاص خلاص.

ثم نظرت حولها فوجدت الجميع يحدق بهما فأخفت وجهها فى صدره المبتل قائلة
عاجبك كدة الناس بتتفرج علينا.
ههههههه وايه يعنى اللى ليه عندنا حاجة ياجى ياخدها.
سار بها ناحية ورد وأنزلها برفق قائلا أدينى أهو نزلتك خلاص.
هتفت بتذمر بعد إيه بعد ما بلتنى أنا كنت عارفة إن مجيك معانا مش هيعمر أبدا.
طالعها بغيظ قائلا
تصدقى أنا اللى غلطان وجبته لنفسى هروح أشوفلى صرفة في الهدوم دى وأبقى أجيلكم.
تركهم ودلف لداخل المبنى أما ندى جلست وهى تزفر بضيق وخجل قائلة
قليل الأدب خلى الناس كلها تبص عليا.

ثم نظرت لورد التى أحمر وجهها بشدة من كتم ضحكها فقالت بغيظ
إضحكى إضحكى يا أختى هى جات عليكى يعنى.
إنفجرت ورد ضاحكة عقب كلماتها وشاطرها الصغير في ذلك فقالت وهى تقبله بقوة في وجنته الممتلئة
بتضحك على أمك يا سليم يا خراشى عليك يا عمرى إنت.
ثم حدثت ندى قائلة بمرح بس بصراحة منظركم يفطس من الضحك. ..هههههه.
ثم قالت بجدية بس على فكرة هو بيحبك أوى.

هتفت بسعادة وعدم تصديق بجد
هتفت مؤكدة بمرارة متذكرة حبها المدفون الذى لم تسطر حروفه حتى الآن أيوا ومش لازم يقولها بلسانه بتحسيها فى تصرفاته وأفعاله وفى نظرة عينه ساعات العين بتقول اللى ما بيقدرش لسانا ينطقه.
ثم هتفت بمرح بس بردوا إستمرى حلو جو القط والفار دة.
هتفت بتأكيد أيوا دة أنا هطلع اللى كان بيعملوا فيا على چتته وهيشوف.

نظرت ورد للمكان بإختناق حينما لاحت أمامها تلك الذكرى فسرعان ما تجمعت الدموع في عينيها فهتفت ندى بقلق
حبيبتى مالك أنا قلت حاجة ضايقتك
مسحت دموعها التى غلبتها وسقطت على وجنتيها بكف يدها قائلة بإبتسامة باهتة
لا أبدا أنا كويسة. بس إفتكرت حاجة كدة أنا. ..أنا عاوزة أروح ممكن
هتفت بإصرار ماشى بس مش قبل ما تقوليلى إيه اللى غيرك فجأة كدة
إنفجرت في البكاء فقد خارت قواها لم تعد تتحمل جلست ندى إلى جوارها وتناولت منها الصغير وأخذت تربت على ظهرها قائلة
خلاص يا حبيبتى بس. ما كنتى كويسة دلوقتى. .يا ربى. .

لم تعرف ما عليها فعله فهى تحمل سليم والتى بمثابة أختها مڼهارة من البكاء.
زفرت براحة حينما لمحت مصطفى آتيا ناحيتهم بعدما أبدل ملابسه بعد أن إبتاعها.
ركضت بسرعة نحوه ومعها سليم وما إن توقفت أمامه قالت بسرعة
مصطفى خد سليم على ما أشوف ورد مالها.
حمل منها الصغير وقبل أن يسألها كانت قد إختفت من أمامه فتبعها بقلق ليرى ما الأمر.
إرتمت بين زراعيها وتتمسك بها بقوة قائلة پبكاء
وحشنى اوى يا ندى نفسى أشوفه رغم إنه مستحيل راح وسابنى لوحدى.

كان دايما بيجبنى معاه النادى اللى بيشتغل فيه ولما كان بيخلص كان بيلعبنى كل يوم لعبة شكل كان بيشلنى ويدخل البسين ونقعد نرش مياه على بعض و كنا بنلعب تنس وكورة وكان بيعديلى الجوال بتاعتى علشان ما أزعلش ويشيلنى على كتافه ويجرى بيا وانا بضحك كتير. …. ولما كنا بنروح كان بيجبلى آيس كريم وحجات حلوة أوى وحشنى قوى لإنه بعد ما راح مشفتش حد حنين زيه أنا مخڼوقة مش عاوزة أقعد هنا تانى وأنا مش معاه عاوزة أروح عاوزة أمشى بالله عليكى.

…
أدمعت عيناها بإشفاق على تلك الطفلة التى عانت ومازالت تعانى وتأثر مصطفى الذى كان يقف على مقربة منهم أيضا وقد فهم إنها تفتقد والدها وبشدة وذلك المكان يذكرها به.
هتفت ندى بتماسك حاضر يا حبيبتى يلا قومى علشان نروح بس بطلى عياط.
قالت ذلك ثم ناولتها بعض المناديل الورقية من الموجودة على الطاولة فمسحت الأخرى دموعها وبقت عيناها التى شكل اللون الأحمر خطوطا بها.
وقفت معها وسارتا نحو السيارة وتبعهم مصطفى والصغير.
صعدوا إلى السيارة جميعهم ثم إنطلقوا إلى الفيلا وسط جو يسوده الصمت إلا ببعض الشهقات التى كانت تصدر من ورد. ………

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى