بعد الظهيرة فى شقة عمر بالزمالك كانت خديجة تجلس بشرود وهى تتطلع إلى صورة فى يدها. ملست عليها بيدها قائلة بحزن دفين
ربنا يرحمكم. وحشتونى أوى.
مسحت تلك الدمعة التى فرت من عينيها بسرعة حينما سمعت طرق الباب وما كان سوى سجود فأذنت لها بالدخول ..
هتفت بمرح إيه يا عمتو بتحبى ولا إيه قاعدة سرحانة كدة.
ضحكت بخفوت قائلة يجازى شيطانك يا سجود. .
لمحت صورة فى يدها فقالت
مين دة
أعطتها الصورة فصاحت قائلة دة شكله أبو
عمر شبهه أوى والنونو دة أكيد عمر.
هتفت بحزن لا مش عمر دى بنتى جورى الله يرحمها.
هتفت بتأثر الله يرحمها هى أكيد في مكان أحسن دلوقتى.
نظرت أمامها بشرود قائلة بدموع دى كانت آخر مرة أشوفهم قبل ما يمــ . ــوتوا الله يرحمهم.
سألتها بفضول ليه هو إيه اللى حصل
إستجمعت قوتها قائلة
فى اليوم دة هى كانت تعبانة أوى وبالليل أخدها أبوها ونزل بيها جرى على المستشفى وفى الطريق كان سايق بسرعة من قلقه على جورى فمكانش شايف العربية اللى جاية من الناحية التانية فخبط فيها والعربية إتفحمت وهما فيها.
مش قادرة أنسى منظرهم أبدا. .
عانقتها سجود وربتت على ظهرها بحنان قائلة معلش يا عمتى كلنا ھنمــ . ــوت ربنا يصبرك أنا بابا وحشنى بردو بس بدعيله في كل مرة وأستغفرله كتير إنتى كمان إدعيلهم.
إبتعدت عنها ومسحت دموعها قائلة
ونعم بالله يا حبيبتي.
هتفت بمرح لتخرجها من حالتها
تعالى بقى شوفى الأكل اللى عملته مش هندى منه لإبنك ماشى خليه يشوفله حتة تانية يتغدى فيها.
ضحكت الأخرى بخفوت قائلة نفسي أعرف مش قارشة ملحته ليه
حادت بنظرها بعيدا قائلة بتوتر ها لالا. ..أاابدا أنا مش قارشة ملحته ولا حاجة.
نظرت لها بتقييم قائلة إمممم ماشى يا لمضة.
ضحكت بصوت عالى قائلة مقبولة منك يا عمتى. …
ليلا كانت لمار تسير بشرود بحديقة الفيلا تنظر يمينا ويسارا لعلها تجد مخرجا للهروب ولكنها لم تجد فرجال الأمن يحيطون بالفيلا من كل مكان والسور عال وكيف ستقفز وتعرض جنينها للخطړ. زفرت بضيق
ثم جلست على إحدى المقاعد ووضعت يدها على بطنها تملس عليها برفق شديد إبتسمت بخفوت تتخيل حياتها مع جنينها فقالت بخفوت
مين عارف يمكن إنت الحاجة اللى هتخلينى أفرح من تانى.
ثم نظرت أمامها بشرود تفكر في تلك المعضلة المتواجدة فيها داعية الله أن تنتهي بسلام.
وان يخرجها هى وجنينها بسلام من هذه المشكلة.
أخذ النوم يزحف إليها شيئا فشئ حتى إستسلمت له فتكورت كالجنين على المقعد وخلدت للنوم. …
عاد من عمله متأخرا ثم دلف للداخل وجد الجميع نيام إلا والدته التى كانت تنتظره.
هتف معاتبا إياها يا أمى يا حبيبتى كام مرة وأنا أقولك روحى إرتاحى في أوضتك ما تسننيش.
ربتت على زراعه قائلة ملكش دعوة أنا كدة مرتاحة.
طيب يلا على أوضتك تصبحى على خير.
وانت من أهله.
إنتظر صعود أمه التى كانت تراقبه بخـ .
بث وهو يتوجه للغرفة التى بها لمار فضحكت بخفوت قائلة
كان عندى حق في كل كلمة يلا ربنا يسعدهم ويهنيهم ويشيل من دماغك يا مراد فكرة الإنتقام دى اللى هتخلص على البت.
قالت ذلك ثم دلفت إلى غرفتها بهدوء. أما هو عندما دلف ولم يجدها إنتابه القلق فأخذ يبحث عنها ولكنه لم يجدها فنزل إلى الأسفل وتوجه للمطبخ لعلها تكون بالداخل ولكنها غير موجودة أيضا.
خرج إلى الحديقة وقد برزت عروقه من الڠضب قائلا
لو فكرت تهرب بس هساويها بالأسفلت.
لمحها من بعيد فتوجه إليها پغضــ .
ــب وإقترب منها وكان على وشك الصړاخ فيها إلا إنه وجدها تغفو كالملائكة. ….
فأخذ يتأملها بهدوء وبدون وعى منه جلس على ركبتيه أمامها يمعن النظر فيها عن قرب.
لم يدرى كم بقى على حالته تلك فهو مسلوب الإرادة إلى جوارها وهذا ما كان يخشاه خفق قلبه پعنــ . ــف حينما خطړ على باله سؤال وهو هل أحببتها
نهره عقله قائلا إنها واحدة كباقي النساء وهو أبتعد عنهن بسبب عمله حتى أتت هى وملئت ذلك الفراغ وسترحل كغيرها ….
هز رأسه پعنــ . ــف وأعتدل وكاد أن ېصرخ فيها مجددا لتستيقظ ولكن شئ ما أوقفه عن ذلك.
مال بجزعه نحوها وحملها برفق شديد ودلف بها إلى الداخل.
تصلب جسده حينما لفت يديها حوله تدس نفسها أكثر فيه. وصل بها إلى غرفته ومددها برفق على الفراش وكاد أن ينهض ولكنه وجدها متشبثة بقميصه بقوة.
فإستسلم لذلك النداء بداخله وتمدد إلى جوارها بعد أن خلع حذائه وحذائها وقام بفك حجابها حتى تنام براحة.
لف زراعه حول خصرها كما إندست هى فيه أكثر وهى تشعر وكأنه أمانها الذى إفتقدته.
قبيل ذلك بساعات فى فيلا حامد الداغر كانت ورد تجلس بشرود حينما أتاها صوت عمها قائلا تعالى يا ورد ورايا المكتب عاوزك وانت كمان يا سليم .
وقفت بإحترام وهتفت حاضر يا عمى.
دلفوا إلى المكتب وجلسوا على الأريكة.
مد حامد بورق في يده لها قائلا
خدى ياورد.
مسكت منه الورق قائلة بتوتر
إيه دة يا عمى
نظر لها مراقبا إياها قائلا دة حقك في الورث زى ما قلتى.
هتفت ببراءة وهعمل بيه إيه
رفع حاجبه بدهشة قائلا مش إنتى اللى عاوزة كدة
تداركت نفسها قائلة اه اه أيوة أنا أنا كنت عاوزة كدة.
هتف بهدوء وهو يتأكد من صدق حدسه
أقدر أعرف هتعملى بيها إيه
تلعثمت في الكلام فهتفت قائلة
مش عارفة قصدي هخليها معايا. …
تمام يا بنتى أدى الورق معاكى اللى يثبت حقك تقدرى تخرجى دلوقتي لو حابة.
وقفت هاتفة ماشى يا عمى تصبح على خير.
ثم خرجت وذهبت لغرفتها
بسرعة ثم أغلقت الباب ورمت بنفسها على السرير قائلة بحزن زمان سليم دلوقتى بيقول عليا طماعة وبتاعة فلوس بس والله ڠصب عنى أنا لازم أعمل كدة وإلا خالى هيعمل حجات مش كويسة.
قالت ذلك ثم نهضت لتبدل ملابسها.
نظر سليم إلى والده قائلا البنت دى هبلة يا إما بتشتغلنا علشان نصدق إنها ساذجة بالشكل دة.
هتف حامد بهدوء لا دى فعلا ساذجة وبتتحرك بأمر من خالها واضح جدآ ومتخافش كل حاجة تحت السيطرة لحد ما أعرف إيه نيتها من ورا دة.
وقف سليم قائلا ماشى يا بابا بكرة نشوف تصبح على خير.
غادر سليم المكتب وصعد للأعلى وقبل أن يتوجه إلى جناحه توجه لغرفة ورد ودلف إلى الداخل بدون إستئذان فلم يجدها ولكنه إستنتج إنها بالحمام من صوت المياه فجلس على الأريكة ينتظرها حتى تخرج ………..
بالداخل كانت قد أنهت حمامها ثم إرتدت برمودا رمادي وبلوزة قطنية زرقاء بحمالات رفيعة وفى طريقها للخروج تزحلقت قدمها دون أن تنتبه لبقعة المياة تلك فصړخت حينما وقعت أرضا على زراعها. ..
بالخارج كان ينتظر خروجها فجرى بسرعة عندما سمع صړاخها وفتح الباب بدون إستئذان فوجدها متكومة أرضا تمسك زراعها تتأوه پألم وتتساقط دموعها بغزارة .
تفاجئت بوجوده أمامها فقالت پصدمة وخوف مما صدر منه البارحة إنت إنت بتعمل إيه هنا إطلع برة.
نظر لها بغيظ قائلا سيادتك بتهزرى ورينى دراعك.
زحفت للخلف قائلة لا انا عاوزة ندى أو مرات عمى.
هتف بنفاذ صبر متبقيش غبية وورينى دراعك علشان أقيم نوع الإصابة.
إلا إنها هزت رأسها پعنــ . ــف وهى تبعد يدها التى تؤلمها عن مرمى يده قائلة بدموع لا لا عاوزة ندى.
هتف بحدة يبقى إنتى اللى جبتيه لنفسك.
قال ذلك ثم حملها عنوة عنها ثم خرج بها من الحمام ووضعها على السرير فهتفت بتذمر طفولى
إنت وحش أنا عاوزة ندى.
عقد حاجبيه بضيق قائلا بسخرية
ماشى يا عيلة هجبلك ندى بس ورينى دراعك الأول.
هتفت بضيق طفولى انا مش عيلة إنت اللي. ……
نظر لها نظرة أخرستها ومسك زراعها برفق متفحصا إياه ويحركه ليتأكد ما ان كان هناك كسر أم لا .أخذت تتطلع اليه بحب شديد وشعرت بأن أنفاسها إنسحبت منها والأكسجـ .
ـين أختفى من الغرفة لشدة قربه منها وتمنت أن يظل هكذا للأبد ولكن هو أبعد من ذلك فهى لا يحق لها أن تنظر إليه فهى فى نظره شخصية محبة للمال والثراء فوق أى شئ آخر.
فاقت من شرودها على صوته قائلا بإطمئنان
الحمد لله كويس مفهوش لا شعر ولا كسر.
هروح أجبلك مرهم تدهنى بيه مكان الکدمة.
نظرت في أثره پصدمة وقبل أن تفيق كان قد عاد ومسك زراعها وأخذ يدلكه لها برفق غير معهود منه وبعد ان إنتهى نظر لعيناها التى تجذبه نحوها كما لو إنها مغناطيس ….
أخذ يدنو منها أما هى كانت كالمغيبة في حضرته ولكن ما فعله معها أمس كان بمثابة الصڤعة التى أفاقتها فبمجرد أن لامس شفتيها أزاحته بعيدا عنها ثم نهضت مبتعدة عنه وأخذت تفرك بيديها بخجل شديد وتوتر.
أما هو أخذ يتنفس بسرعة يستعيد أنفاسه المسلوبة عندما يكون إلى جوارها . نهر نفسه پعنــ . ــف متى كان بهذا الضعف والغباء لا لن يسمح لتلك المشاعر الغبية أن تفرض سيطرتها عليه .
حمدا لله على سلامتك وإبقى خدى بالك المرة الجاية.
وللمرة الثانية لعڼ نفسه كان سيعنــ .
ــفها وكأنها المسؤلة عما بدر منه وبدلا من ذلك أخبرها بأن تنتبه لنفسها المرات القادمة !!!
غادر من الغرفة مسرعا حتى لا يحدث منه ما لا يحمد عقباه.
أما هى إستغربته وبشدة فقد كان حنونا معها عن كل مرة هزت رأسها پعنــ . ــف ربما تتخيل ذلك من شدة حبها له.
ألقت بنفسها على الفراش وهى تضع يديها على شفتيها وهى تستعيد آخر لحظاتهم معا وعلى وجهها إبتسامة بلهاء. ….حتى غطت في نوم عميق.
كانت في الغرفة المخصصة لها منذما أتت عندهم. كانت تقرأ فى أحد الكتب التى وجدتها .
وجدت النوم يزحف إلى عينيها فغلقت الكتاب وهى تتثائب قائلة
هروح أشرب وآجى بس هلبس الطرحة لحسن عمر يكون برة.
أحكمت حجابها على رأسها ثم خرجت بحذر دلفت للمطبخ فكان النور مغلق وبصيص من النور يأتى من الشباك فكانت الرؤية لا بأس بها.
تقدمت ناحية الثلاجة وفتحتها وتناولت زجاجة المياه ثم إرتشفت منها حتى إرتوت
وضعتها مكانها ثم أغلقتها وإلتفت لتغادر ولكنها لمحت جسما أبيض يذهب ويجئ بسرعة فى الظلام فى غرفة المعيشة فشهقت پخوف وتراجعت للخلف پذعر ثم توجهت لتشعل المصباح وما إن وضعت يدها على الزر وأنــ .
ــارته وجدت أصبعها ملطخ بالډماء مكان ضغطها فصړخت وأخذت تجرى ناحية غرفتها وما إن وصلت وجدت الغرفة فى ظلام تام فأثلجت أطرافها وما إن ظهر ذلك الجسم الأبيض فى الظلام يصدر أصوات مخيفة ويسير نحوها أظلــ . ــمت الدنيا فى وجهها وسقطت أرضا في الحال. …
لم تستطع التحمل فسقطت أرضا غائبة عن الوعى.
نزع عنه ذلك الرداء الأبيض الذى –
بهيئة الأشباح ثم جلس أرضا إلى جوارها وأخذ يربت على وجنتها ببعض القوة قائلا
إنتى يا زفتة فوقى. هو أنا ذودتها ولا إيه
قال ذلك بضحك ثم دلف للداخل وعاد بزجاجة مياه ثم رش على وجهها بعضا من المياه فأستيقظت بشهقة فنهضت قائلة پذعر أنا فين العفريت. …ععمر ككان في هنا عفريت.
كبت ضحكاته بصعوبة ثم هتف بدهشة مصطنعة عفريت عفريت إيه تلاقيكى كنتي بتحلمى.
هتفت بنبرة مؤكدة لا لا أنا شفته والله يا عمر. هو إنتوا جيبتوا چثث المراحيم هنا ولا إيه
سألها بإستغراب مراحيم !
مراحيم مين دول
هتفت بتوتر أقصد يعنى والدك واختك الله يرحمهم.
تبدلت معالم وجهه إلى الحزن فقال بشرود لا محدش جابهم هنا. ثم تعالى هنا مين قلك
نظرت له برماديتها قائلة عمتو خديجة قالتلى.
هتف بضيق طيب قومى إدخلى أوضتك.
وقبل أن يغادر تشبثت بزراعه پخوف قائلة
لا العفريت هيجى تانى.
هتف بضيق ونفاذ صبر أعملك ايه أخدك في حــ . ــضنى يعنى
سحبت يدها بسرعة قائلة بحدة يا قليل الأدب يا حـيــ . ــوان يا زبا…..
قاطعها پغضــ .
ــب قائلا بت إنتى لمى لسانك وغورى من وشى الساعة دى احسن أقسم بالله أفش غلى فيكى وأوريكى الحـيــ . ــوان والژبالة على حق .
ركضت من أمامه پخوف من منظره وتوجهت لغرفة عمتها بهدوء ثم تمددت إلى جوارها وإلتصقت بها پخوف وجاهدت في كتم شهقاتها حتى لا تستيقظ عمتها إلى إن غطت في النوم هى الأخرى.
أما هو دلف إلى غرفته وجلس يتذكر والده وأخته بحزن شديد فقد إفتقدهما كثيرا حيث كان والده بمثابة الحصن المنيع له والدرع الواقى فمنذ رحيله شعر وكأن ظهره كسر.
ثم تذكر سليطة اللسان تلك فهتف بضيق
على النعمة حلال اللى عملته فيكى تستاهلى بت لسانها أطول منها.
قال ذلك ثم توجه لسريره ثم ألقى بنفسه عليه وأغمض عينيه وغط في النوم. ….
صباحا إستيقظت وفتحت عينيها ولكن مهلا مهلا ما هذا الذى يكبلها بقوة نظرت له وجدت زراع مراد يحاوط خصرها بقوة وهى متشبثة به كذلك فسحبت يديها بسرعة قائلة بخفوت
يا لهوى إيه اللى حصل انا منمتش هنا اصلا أما ألحق أقوم قبل ما يصحى ويدينى كلمتين حلوين في جنابى.
حاولت فك القيد الذى يكبلها إلا إن نجحت فزفرت براحة قائلة الحمد لله.
ثم نظرت له وجدته على حالته نائما بهدوء
أخذت تتأمله بدون إرادة منها تتشرب من ملامحه وإبتسمت بخفوت حينما دار بمخيلتها عندما سمعت يوما مقولة أحد النساء بأن المرأة الحامل إذا تطلعت إلى زوجها يصبح الجنين يشبهه كثيرا. …
شهقت پصدمة حينما فتح عينيه بخـ . بث قائلا
طيب مش كنتي تقولى إنك معجبة أوى كدة.
نهضت بسرعة قائلة بتلعثم
أاا أنا لا. ….مش… مش….
هتف بسخرية إيه مالك مش على بعضك ليه يبقى اللى قولته حقيقى مش كدة بس ما تعشميش نفسك كتير يا حلوة واه نسيت أقولك إن النهاردة جلسة أبوكى اللى إن شاء الله هاجى أبلغك بخبر الإعدام……
ودلوقتى زى الشاطرة كدة تروحى تحضرى الفطار على ما أخد شاور وألبس. …
وقفت تحدق فى أثره پصدمة وكلماته تعاد في عقـ,ـلها تعصـ,ـفه عصفا شديدا هل سيمــ . ــوت والدها اليوم كما أخبرها أم انه يمزح
إلتمع الدمع بعيناها فهو والدها بالأخير وفطريا إنشطر فؤادها عليه فهو بالأخير والدها مهما فعل.
نزلت بخطوات تائهة تجهز له ما طلبه منها حتى تتجنب صياحه.
بعد عدة دقائق عادت مرة أخرى وهى تحمل الطعام وكان هو قد خرج وإنتهى من إرتداء ملابسه.
أخذت تفرك فى يديها بتوتر تشجع نفسها بداخلها بأن تتحدث ولكن هيهات فهى وكأنما شل لسانها. تابعها مراد بعيون حادة كالصقر ثم هتف بصرامة
عاوزة تقولى إيه
نظرت له پصدمة كيف له أن يعرف ما يدور بداخلها ولكنها سرعان ما نعتت نفسها بالغبية لإنه بالأخير ضابط شرطة.
خرج صوتها أخيرا قائلا
لو لو سمحت كككنت عاوزة يعنى عاوزة. …..
قاطعها قائلا بسخرية تشوفى أبوكى قبل ما يتكل مش كدة وعاوزانى أصدق إنك بريئة بجد أبهرتينى.
هتفت بحزن دة مهما كان أبويا حرام عليك وانا مش مضطرة أبررلك .
إلى هنا وطفح به الكيل قائلا پغضــ . ــب وهو يشد على رسغها بقوة وإنتو مش حرام عليكم لما تقــ . ـــتلوا واحد ملوش ذنب كل ذنبه إنه ابن الظابط اللى بينبش وراكم ها
متقلقيش هعمل بأصلى وأخدك معايا أهو تودعيه قبل ما يتكل روحى إلبسى على ما أفطر.
هرولت بسرعة من أمامه بعدما تناولت حجابها وأرتدته اما هو تابع تناول طعامه بغيظ وڠضب شديدين. …….. .
في فيلا حامد الداغر وبالتحديد في غرفة مصطفى الذى أخذ يسعل بشدة وهو يتوسد السرير .
دلفت ندى وهى تحمل كوبا من الأعشاب ووضعته على الكومود ثم ساعدته في النهوض فجلس نصف جلسة ثم مدت له الكوب بدموع قائلة
خد إشرب دة وهتبقى كويس إن شاء الله.
مسك منها الكوب وأخذ يرتشف منه وعندما رفع وجهه ليحدثها وجدها تكتم شهقاتها بصعوبة فسألها بقلق
مالك بتعيطى ليه
نظرت أرضا حتى لا تهطل دموعها .
فيراها قائلة مفيش ما بعيطش.
حدثها بحدة بها بعض اللين
ندى انا سألت سؤال جاوبى عليه مالك
إنفجرت في البكاء وإرتمت بين زراعيه قائلة
انا السبب سامحنى لو مكنتش وقعتك مكنتش مرضت بالشكل دة.
ربت على ظهرها برفق قائلا بإبتسامة
لا مش إنتي السبب دة قضاء وقدر والحمد لله يلا بطلى عياط لأحسن أعطس في وشك أرقدك جنبى هنا.
ضحكت بخفوت فإبتسم الآخر لانه إستطاع أن يخفف من بكائها ثم هتف بخـ . بث
أفهم من الحــ .
ــضن الحلو دة إنك سامحتينى خلاص
إبتعدت عنه ونظرت له وهتفت بشراسة
لا لسة ما خلصش العقاپ.
نظر لها پصدمة قائلا إيه بت إنتى بتتحولى ولا ايه ما كنتى كويسة.
إمتعضت ملامحها وذمت شفتيها قائلة بتذمر
لا علشان إنت بس دلوقتى عيان وبسببى لما تخف ربك يسهل.
ضــ . ـربها بخفة على رأسها قائلا بمزاح
إمشى يا بت إمشى سديتى نفسى أبو اللى يعاملك حلو.
وضعت يديها في وسطها قائلة
ليه بقى إن شاء الله إنت اللى تسد النفس.
ضحك بصوته العالى قائلا يعنى إنتى بتستغلى إنى تعبان طب بس أفوقلك يا ندى وشوفى هعمل إيه
طالعته بتحدى عدم إكتراث قائلة أعمل اللى تعمله ….
قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة لترى سليم وتركته يطالع أثرها پصدمة فأطلق الآخر ضحكاته عليها عاليا على تحولها الذى راقه وبشدة. ….
نزلت بالأسفل وجلست تطعم الصغير
نظرت لها صفاء قائلة مصطفى كويس دلوقتى
هتفت بهدوء اه يا ماما كويس الحمد لله دلوقتى حرارته راحت.
هتفت هايدي بغنج الحمد لله إنه بقى كويس.
نظرت لها ندى بغيظ ولم ترد وإستمرت تطعم صغيرها.
كانت تأكل وهى تكاد تذوب خجلا من نظراته المصوبة تجاهها فتمتمت بخفوت
هو ماله النهاردة عيان ولا إيه أوف قلبى هيقف كدة.
أما هو كان يتابعها بتركيز يتأكد من عدم إصابة زراعها وقد راقه خجلها وإرتباكها ذلك فكان يتابعها دون أن يشعر.
على الجانب الآخر كانت ميس تراقبهم بغل وكانت تراقب نظرات سليم الموجهة لورد بكره شديد .
ضغطت على يدها بشدة حتى تخفف من حدة ڠضبها والتمع في عقلها خطة خبيثة فقد كانت تجلس إلى جوار ورد فأستغلت إنشغال الجميع في تناول الطعام وقامت بسكب القهوة الساخنة على يد ورد التى صړخت في الحال.
تحدثت ميس بنبرة نادمة مصطنعة
أنا آسفة يا ورد مقصدش أبدا. .
أما الآخر نهض من مكانه بفزع حينما رأها تتألم توجه قبالتها وتحدث برفق
بس خلاص متعيطيش ورينى إيدك.
قوست شفتيها كالأطفال قائلة پبكاء بتوجع أوى .
إبتسم بخفوت على أفعالها الطفولية تلك قائلا
خلاص تعالى نروح المستشفى وهتبقى كويسة.
هتفت پذعر لا لا مش عاوزة أروح.
هتف بنفاذ صبر وحدة إخلصى مش هقعد أتحايل معاليكى كتير .
تدخلت صفاء التى كانت تتابع الموقف بسعادة قائلة خلاص يا حبيبتي روحى معاه يا ورد مټخافيش ماشى
وبعد محاولات من الإقناع ذهبت معه إلى المشفى تاركين ميس تغلى بداخلها فقد إنقلب مخططها ولعنت نفسها بداخلها وتوعدت لها.
على طاولة الطعام يجلس يتناول وجبة الإفطار بهدوء وكأنه لم يرتكب شئ .
أما هى كانت تقلب الطعام يمينا ويسارا بشرود تفكر في أحداث الليلة السابقة وما مرت به. …
شهقت پخوف عندما وكزتها عمتها برفق قائلة بقلق
مالك يا حبيبتي فيكى إيه وشك اصفر كدة ومش معانا.
إبتسمت إبتسامة باهتة قائلة أبدا يا عمتى أنا كويسة أهو.
هتفت بقلق وحزم كويسة إزاى إنتى مش شايفة منظرك ….
فركت يديها بتوتر قائلة أااا أنا أنا عاوزة أمشى من هنا.
نظرت لها بقلق ثم وجهت نظرها لعمر قائلة
ليه يا حبيبتي فى حد ضايقك
هتفت بسرعة لا لا مفيش حد ضايقنى أنا بس همشى هروح بيتنا تانى .
وضعت يديها على كتفها برفق قائلة بهدوء
حبيبتى ممكن تهدى كدة وتفهمينى عاوزة تمشي ليه
هتفت بخفوت ودموع علشان عندكم عفريت. …..
نظرت لها ببلاهة وصدمة أما عمر فلم يستطع أن يكبح ضحكاته أكثر من ذلك فأخذ يضحك بصوت عال حتى أدمعت عيناه. ..
إغتاظت منه لإنه يضحك عليها فهتفت پغضــ . ــب متضحكش إنت سامع. .
رفع يديه بإستسلام قائلا سورى سورى بس بصراحة إنتى زودتيها شوية. شوية إيه لا كتير.
إمتعض وجهها وربعت يديها ونظرت أمامها بضيق ولم ترد. ..
كانت خديجة على نفس جمودها لا يصدر منها أى رد فعل حتى قال عمر
إيه يا امى مالك سهمتى كدة ليه
نظرت لسجود قائلة بحاول أستوعب. .عفريت إيه دة يا حبيبتى. !!
ذمت شفتيها قائلة بتذمر والله ما بكدب يا عمتو أنا شفته امبارح لما رحت أشرب في المطبخ.
نظرت بغموض إلى عمر الذي كان يطالع سجود ببسمة خبيثة فسألته ببعض الحزم
إنت اللى عملت كدة صح
هتف ببراءة وهو يوزع انظاره بينها وبين والدته قائلا
أنا كنت بهزر معاها يا ماما بس مكنتش أعرف إن قلبها خفيف بالشكل دة.
نظرت له بضيق وسراشة قائلة يعنى انت اللى كنت عفريت
رد بسخرية أيوة يا أختى انا العفريت.
صړخت بوجهه قائلة عفريت أما يركبك يا بعيد يعنى كنت أنت وسايبنى كل دة .
أضــ . ـرب أخماس في أسداس كدة منك لله يا عبيط يا اهبل قال ظابط قال.
هتف بحدة هو الآخر بت إنتى هتسوقى فيها ولا إيه لحد هنا وكفاية هتقعدى بإحترامك هنا أهلا وسهلا هتقلى أدبك الباب يفوت جمل مش ناقص بلاوى أنا.
فاقوا من صراخهم على تصفيق خديجة قائلة بسخرية
لا هايل كملوا كملوا وانتو واقفين مش عاملين إعتبار للى أكبر منكم.
قالت ذلك ثم دلفت للداخل اما عمر نظر لها بغيظ قائلا عجبك كدة أنا أول مرة أمى تزعل منى وعلشان مين علشانك إنتي.
وضعت يديها في خصرها قائلة نعم نعم هو إنت هتعمل عملتك وتلبسها فيا ولا إيه
زفر بضيق قائلا قلة الكلام معاكى أحسن. ..
قال ذلك ثم دلف لوالدته بعد أن طرق الباب قائلا ماما انا آسف بس هى اللى عصبتنى.
وبصراحة بنت أخوكى دى رزلة.
نظرت له پغضــ . ــب فأكمل بمزاح بس زى القمر ها كدة حلو.
نظرت له بحنان قائلة حبيبى هى ملهاش مكان غير هنا أرجوك عاملها كويس.
هتف بإستنكار ليه شايفانى بصبحها بعلقة وبمسيها بعلقة.
مش كدة بس يعنى بلاش تضايقها بكلامك.
نظر لها بدهشة قائلا هو مين اللى بيضايق مين أنا كل افعالى رد فعل لأفعالها قوليلها هى تبعد عنى وأنا هسكت.
زفرت بضيق قائلة واضح انكو هتتعبونى أوى.
مسك يدها وقبلها هاتفا بعد الشړ عنك يا قمر إنت خلاص هعاملها حلو.
ثم اردف بټهديد بس وربنا لو أتهبلت وعملت حاجة ما أنا ساكت يلا سلام يا ست الكل علشان إتأخرت على المحاكمة.
ربتت على كتفه قائلة ماشي يا حبيبي ربنا معاك.
خرج عمر ووجد سجود تأكل بنهم شديد فجز على أسنانه بغيظ قائلا
خربتى الدنيا ولا على بالك مش كانت مسدودة دلوقتى.
هتفت والطعام مازال بفمها قائلة أصل من أول ما مشيت إتفتحت.
عندما لمحت الڠضب في عينيه وكان يتقدم نحوها صاحت بصوت عالى عمتو إلحقينى…يا عمتو. ..
ركض نحو الباب وفتحه ونزل وهو في أشد غضــ . ــبه منها وتوعد لها بغيظ.
خرجت خديجة على صياح سجود بقلق فسألتها مالك فيه إيه
زاغ بصرها تفكر في كڈبة حتى قالت
أبدا كنت عاوزة أصالحك زى ما صالحتى عمر أنا آسفة.
هتفت بضحك ماشي يا حبيبتى بس بلاش جنان ها
إبتسمت إبتسامة صفراء قبل أن تجيبها قائلة
اه ماشى يا عمتو.
ثم هتفت بصوت خاڤت ماشى يا عمر الكلـ. .ب اما وريتك مبقاش أنا.
ثم أخذت تضحك بتصنع لعمتها وبداخلها يغلى غيظا منه. …….
وصلت السيارة التى بها مراد أمام المحكمة ونزل منها وتبعته لمار الذى شعرت بالرهبة من تواجدها أمامها فهى لأول مرة تتواجد بهذا المكان.
وقف مراد قبالتها وهتف بسخرية قبل أن يدلفوا للداخل
إتفضلى سعادتك علشان تودعى أبوكى شوفتى بقى أنا أحسن منكم ازاى …………..
نظرت للأرض تخفى دموعها من إهانته المستمرة فاقت على صوته الصارم الذى قال ورايا يلا.
أخذت تمشي بخطوات أشبه للركض خلفه وهى تنظر حولها پخوف ورهبة حتى وصل إلى أحد الغرف فدلفوا إلى الداخل وامرها بأن تجلس على أحد المقاعد وجلس هو يهز قدميه بنفاذ صبر في إنتظار صديقه حتى طرق الباب ودلف قائلا بضيق السلام عليكم معلش إتأخرت.
وقف مراد قائلا مفيش مشكلة يلا بينا علشان نقابل الأستاذ عابدين قبل ما الجلسة تبدأ.
إنتبه عمر للمار الجالسة فهتف بتساؤل
هو إنت هتعمل إيه بالظبط
رد بهدوء أبدا عاوزة تشوف أبوها وانا مش هحرمها من دة.
قال ذلك ثم أمسك رسغها وسار بها إلى الخارج دلفوا إلى قاعة المحكمة وكان المكان به أهل مراد اللذين وصلوا قبله مع المحامى الخاص بهم.
كان يقف خلف قفص الإتهام ينظر أمامه بشرود إنتبه على صوت مراد الساخر قائلا
يارب تكون مبسوط معانا يا أستاذ عابدين.
كان سيجيب ولكنه لمح لمار تنظر له بدموع فصړخ فيها پغضــ . ــب
جاية ليه يا بنت ال جاية تشمتى فيا
هزت رأسها پعنــ . ــف قائلة لا لا والله أبدا أنا جيت اشوف حضرتك يا بابا.
نظر لها بسخرية قائلا بابا!
طيب شوفى بقى يا حلوة بما ان مفهاش طلعة فأحب أقولك إنى مش أبوكى.
نظرت له پصدمة قائلة بدموع وعدم تصديق بابا أنا مش مش مستعرة منك ولا جاية اشمت فيك أنا جاية بس علشان انت أبويا وعلشان أقولك شايف نهاية الحړام وصلتك لإيه يا ريتك سمعت كلام ماما زمان لما كنت بتتخانق معاها وهى بتترجاك ترجع من السكة دى. بس إنت اللى إخترت ورغم كل دة أنا جاية اودعك لإنى مش هشوفك تانى.
هتف بإصرار يا بنت الناس أنا مش أبوكى أنا جبتك ليها علشان كانت بتزن عاوزة عيال عاوزة عيال فلقتها فرصة وخدتك ليها ربتك لحد ما ربنا أفتكرها.
هتفت پضياع ودموعها تتساقط بغزارة
لا لا إنت بتكدب عليا صح قولى بالله عليك إنك بتكدب عليا.
ثم نظرت لمراد قائلة قوله بالله عليك يبطل كدب قوله. …
إبتسم عابدين پشماتة قائلا لا يا أختى أنا ما بكدبش لا أنا أبوكى ولا هى أمك. .
سألته بحروف ضائعة طيب. ..طيب
. مين أبويا مين أهلى
هتف بإبتسامة سمجة ما أعرفش أنا لقيتك قلت أستفاد بيكى منها المرحومة تسكت ومنها تريح دماغى من الزن.
تحدث مراد بغيظ قائلا كلام إيه دة كمان إنت هتستعبط
نظر له ضاحكا وهو يقول
لا ما بستعبطش أنا مش أبوها وتقدر تثبت دة كويس. واه أحب اقولك يا حضرة الظابط إنك إنتقمت من الشخص الغلط وصدقنى هتندم على دة كمان.
دلوقتى ممكن أقعد لحد ما الجلسة تبدأ هوونى يلا.
قال ذلك ثم إبتعد عنهم.
نظر مراد لها وجدها تقف بجمود ودموعها فقط من تتحدث.
أخذ يفكر في كلام عابدين كيف إنه ظل كل المدة ينتقم من الشخص الخطأ وكيف انه سيندم على ذلك !
ولكنه يجب أن يتأكد فأتصل بالطبيب الشرعى وإستدعاه على الفور وقام بسحب عينة منها ومنه ليقطع الشك باليقين.
أخبره الطبيب بأنه سيفحص العينات وسيخبره بالنتيجة بعد الإنتهاء من المحاكمة.
دلف القاضى والمستشارين والمدعى العام وبدأت المحاكمة وبعد المرافعة وإدعاء المحامين تناقش القاضى والمستشارين وتم الحكم على عابدين ومن معه پتهمة القټل المتعمد والإتجار بالأسلحة والمخډرات ورفعت الجلسة.
صيحات فرح ملئت القاعة فور صدور الحكم فها قد نال المچرم جزائه.
عانقت أمينة مراد بفرح قائلة شوفت يا حبيبي ربنا أخدلنا حقنا أهو وبالقانون.
هتف بفرح قائلا الحمد لله يا امى يلا دلوقتى إمشوا مع عمى وأنا هحصلكم.
نظرت للمار التى كانت معهم بجسد فقط بلا روح قائلة بقلق يا حبيبتى اكيد زعلانة على أبوها حقها برده خليها تمشى معانا.
هتف مسرعا لا يا أمى إسبقونى إنتوا إحنا هنحتاجلها في شوية أقوال معانا هنا وبعدين هرجعها.
سألته بترقب وهتعمل معاها إيه
أجابها بنفاذ صبر بعدين يا أمى يلا أشوفكم بعدين.
قال ذلك ثم سحب معه لمار برفق وسار بها إلى الخارج.
وصل إلى الغرفة المتواجد بها الطبيب الشرعى وهتف بلهفة
ها يا دكتور النتيجة إيه
مد الدكتور الأوراق التى معه إلى مراد قائلا
التحاليل negative يعنى دة مش أبوها فعلا.
وقع عليه الخبر كالصاعقة وكلمة مش أبوها فعلا ترن في أذنيه فتزيده ڠضبا وإشتعالا من نفسه دون أحد آخر.
نظر لها بنظرات مختلفة مخټنقة بها ندم العالم على ما فعله بها ولكن لا ينفع الندم بعد ذلة القدم.
تابع الطبيب كلماته التى عصفت به عصفا قائلا
اه وياريت المدام تاخد بالها من صحتها علشان الجنين.
فتح عينيه پصدمة على مصراعيها جنين عن أى جنين يتحدث.
خرجت الحروف بتثاقل على لسانه قائلا
جنين !
أوما الطبيب مؤكدا أيوة المدام حامل في شهر هو إنت ما تعرفش
هتف بجمود ماشى يا دكتور شكرآ.
قال ذلك ثم تناول التحاليل ومسكها مرة أخرى برفق وتوجه بها للخارج ثم صعدا إلى السيارة وإنطلق بها مسرعا وسط صمت تام خيم على الأجواء لا يسمع فيه سوى أصوات أنفاسهم. .
فى المستشفى هتف سليم بنفاذ صبر
يا بنتى بلاش شغل العيال دة وإخلصى إدخلى مش هتاكلك هى.
سألته بحذر يعنى مش هتدينى حقنة
زفر بضيق قائلا بصوت عال
لا مش هتديكى زفت ممكن ندخلها بقى
قوست شفتيها كالأطفال ونظرت أرضا تخفى دموعها التى إلتمعت في عينيها بعيدا عنه ولم ترد عليه مما جعله يستشيط ڠضبا من أفعالها فصړخ فيها قائلا
لما أكون بكلمك تردى على أمى سامعة ولا لا
إنتفضت على إثر صراخه وهتفت پخوف
سامعة.
طرق الباب ثم دلفوا إلى الداخل وألقوا التحية على الطبيبة التى قابلتهم بإبتسامة بشوشة قائلة إتفضلوا إقعدوا. ..
تحدث سليم بعملية قائلا يا ريت يا دكتورة تشوفيلنا إيدها علشان إتدلق عليها القهوة .
قامت الطبيبة من مكانها قائلة
تمام شمرى إيدك بالراحة يا حبيبتى .
إمتثلت ورد لطلبها وبعد ذلك قامت الطبيبة بفحص مكان الإصابة وهتفت بإطمئنان بعد أن إنتهت
متقلقوش دة حړق درجة أولى مفهوش أى مضاعفات هكتبلك على شوية مراهم ومرطبات وخلال يومين تلاتة هتلاقيه خف.
تناول منها الورقة التى خطت بها بعض أنواع الأدوية قائلا شكرا يا دكتورة .
خرجوا من المشفى وأحضر لها الدواء وصعدا إلى السيارة وإنطلقا في هدوء.
كانت تربع يديها وتنظر ناحية الشباك بعبس طفولى محبب اما هو كان يتابعها ويبتسم بخفاء تارة وينظر أمامه يتابع القيادة تارة أخرى.
وقف بها أمام مطعم ثم نزل من السيارة وسط إستغرابها فنزلت هى الأخرى وسألته
وقفت ليه هنا
توقف أمامها فجأة ثم هتف معايا إجتماع مع عميل مهم وسيادتك معطلانى أنا هاقبله دلوقتى ومن مكانك متتحركيش لحد ما أخلص.
نظرت له بخضراويتها قائلة وأنا هقعد فين
نظر أمامه حتى لا تتلاقى عينيه بعيناها فيخر صريعا قائلا هتقعدى في طربيزة قصادى لحد ما أخلص من عليها متتحركيش إنتى سامعة
هتفت بضيق وتذمر اووف سامعة سامعة .
ثم هتفت بتلعثم طيب عاوزة عاوزة.
…
نظرت لإحدى الطاولات التى كانت عليها طفلة صغيرة تتناول المثلجات فتابع ما تنظر إليه وسألها بهدوء عاوزة إيه
أشارت بإصبعها تجاه الصغيرة قائلة برجاء
عاوزة آيس كريم زى دة بس أكبر شوية.
نظر لها بدهشة وسرعان ما هز رأسه بنفاذ صبر قائلا ماشى إقعدى هنا على ما أطلبلك .
اللي إنتى عاوزاه.
جلست على المقعد أمام إحدى الطاولات بسعادة وبعد دقائق أتى النادل بكمية وفيرة من الآيس كريم وغادر فإلتمعت عيناها بسعادة وقامت بغرز الملعقة فى الوعاء ثم وضعتها في فمها ومصمصت شفتيها متلذذة بالطعم
أما هو أخذ يراقب أفعالها پصدمة تارة وبضحك مكتوم تارة اخرى .
تركها و توجه ليستقبل العميل وجلس قبالتها على طاولة أمامها واخذا يتحدثان بشأن الصفقة.
بعد بعض الوقت كانت ورد تضع يديها على وجنتيها بملل تتطلع للمارة وتنفخ بضيق بعد أن إنتهت من إلتهام المثلجات.
إنتبهت حينما جلس شخص قبالتها قائلا بسماجة إزيك يا قمر.
نظرت له بغرابة قائلة أيوة حضرتك إنت مين
مد لها يده بإبتسامة قائلا أنا كريم وحابب نتعرف بصراحة أنا كنت قاعد هناك ولقيتك لوحدك وحبيت هدوئك وإحترامك و…..
ها وايه تانى. ….
وقفت من مكانها بفزع قائلة پخوف
سسسليم. .
تجاهلها وصوب بصره ناحية ذاك السمج قائلا ما تكمل سكت ليه
نظر له كريم قائلا حضرتك شكلك أخوها أنا معجب بأخت حضرتك وطالب إيدها منك.
نظر له بهدوء مريب قائلا بالسرعة دى !
هتف بإبتسامة أيوة يا فندم أخت حضرتك محترمة وأنا من أول ما شوفتها إتشدتلها جدآ.
وهكون أسعد واحد لو قبلت طلبى.
هدوء خيم في المكان للحظات قبل أن تطلق ورد صړخة فزعة حينما باغت سليم كريم بلكمة قوية تأوه الآخر على إثرها قائلا بضيق
يا فندم ليه بس كدة أنا بقولك هتقدملها مش هشقطها.
مسكه من تلابيب قميصه قائلا
دة جزاة اللى يبص لوحدة متجوزة لو لمحتك في طريقها هتشوف الويل.
هتف بتوتر هو هو حضرتك زوجها
اسم الله على مقامك يلا يا حلو روح كل عيش بعيد.
غادر مسرعا يتجنب براثن غضــ .
ــبه أما الأخرى وقفت تتابعه پذعر بعينيها الخضراوتين وعندما رأته متوجه ناحيتها هتفت پذعر
والله يا سليم هو مش أنا. ..هو والله هو. …
قاطعها پغضــ . ــب إخرسى خالص ما اسمعش نفسك ما الحق مش عليه يا هانم. …
نظرت له بعدم فهم فأكمل پغضــ . ــب وكلمات الآخر تتردد على مسامعه فتزيده إحتراقا فقال بدون وعى
ما إنتى لو محترمة مكانش هيتمادى. …
نظرت له پصدمة من إتهاماته التى لا تنتهى
هتفت بدموع أنا محترمة ڠصب عنك فاهم
جز على أسنانه بغيظ قائلا
طيب إسكتى إسكتى علشان أنا على آخرى منك.
قال ذلك ثم سحبها من زراعها السليم بقوة خلفه حتى وصل إلى السيارة فقام بفتح الباب ودفشها بقوة ثم أغلق الباب وصعد هو الآخر إلى السيارة متوجها للفيلا بعدما أنهى الصفقة
أخذت تدلك زراعها مكان قبـ . ــضته وهى تنظر له پغضــ . ــب وغيظ شديدين …
صمت شديد يخيم عليهم وهم عائدين إلى الفيلا فكلا منهم مصډوم وبشدة.
كيف تعيش وسط أناس كانت تعتقد إنهم عائلتها كل هذا العمر وبالاخير تكتشف إنها ليست إبنتهم كان ولا بد أن تستنتج ذلك منذ البداية من معاملة سيئة من قبل والدها وأخيها إبتلعت غصة في حلقها ليس من حقها أن تنعتهم بأبيها أو أخيها أو حتى أمها فكل ذلك مجرد كڈبة فهى بدون عائلة ضائعة وسطهم ولا تعلم كيف تجد السبيل
أما هو لا تقل صډمته عن صډمتها كيف له أن ينتقم طوال هذا الوقت من الشخص الخطأ فهى ليست إبنته إذن من هى ومن عائلتها
شعر بالڠضب الشديد من نفسه لما فعله بها
فهي بالنهاية بريئة من كل
ما ظنه بها
والآن هى تحمل في أحشائها قطعة منه
شعر إن عقله سينفجر من التفكير ولكنه لن يصمت سيعمل على كشف الحقيقة بأكملها وكشف أهلها الحقيقيين وهذا الخيط عند عابدين فسيذهب له لعله يخبره بشئ قبل تنفيذ حكم الإعدام داعيا الله أن يستيقظ ضميره ولو لدقائق يوضح له معانى كلماته التى ألقاها عليه داخل المحكمة.
فاق من تخيله عندما وجد نفسه دلف لمحيط الفيلا خاصتهم فأوقف السيارة وخرج منها ثم توجه للباب الآخر وفتحه لها ثم أمسكها من يدها يجذبها إليه برفق ثم سار بها إلى الداخل
كانت والدته وباقى النسوة بإنتظاره حتى دلف بها وما إن رأته والدته هرولت ناحيته ناظرة للمار بقلق قائلة
ايه عملتوا إيه في المحكمة ومالها كدة هى تعبانة.
هتف مراد بهدوء عكس البركان الذى يغلى بداخله كله تمام يا أمى وهى تعبانة شوية خديها أوضتها ترتاح لحد ما أجى انا رايح الشغل تانى ولو حصل حاجة إتصلى بيا علطول.
قال ذلك ثم غادر مسرعا .
مسكت أمينه يدها وسارت بها إلى الأعلى وهى مشفقة عليها ظنا منها إنها حزينة على الحكم الذى تم إصداره على والدها بينما كانت هناك أعين تراقب الموقف بكره وحقد . وصلت بها إلى الغرفة
ثم هتفت بنبرة حنونة
يلا غيرى هدومك علشان ترتاحى.
وحينما لم تجد منها رد هزتها برفق قائلة
لمار حبيبتى إنتي سامعانى يا بنتى.
أما هى عندما إلتقطت أذنيها كلمة بنتى هتفت پضياع وهى تجلس أرضا
أنا مش بنت حد. …أنا مليش حد …..حرام عليكوا عاوزين منى إيه تانى تعبت وربنا تعبت
. انا مش عاوزة حد إبعدوا عنى وسيبونى لوحدى حرام عليكم حرام. …آاااه يارب. ..
كل حاجة طلعت كدب انا مليش اب ولا أم. ..
مليش. …..مليش. …إنتى بتكدبى زيهم أنا مش بنتك ولا بنت حد. ….
قالت ذلك ثم أنهارت في موجة بكاء شديدة
أدمعت عينى أمينة وجلست قبالتها وأحتضنتها بشدة أما الأخرى كانت تحاول إبعادها عنها بضعف إلا إن أمينة لم تتركها وأحكمت زراعيها حولها قائلة بدموع
إهدى خلاص يا حبيبتى هشششش أنا معاكى وكلنا معاكى بس إهدى وبطلى عياط.
إلا إنها لم تصمت بل ظلت تصرخ كما لم تصرخ من قبل وهى تردد بهيستيرية مليش أهل ….مليش اهل. ..
ظلت تردد هذه الكلمات حتى غفت بين زراعى أمينة. دلفت تسنيم ووجدتهن على حالتهن فهتفت بقلق
مالها يا ماما
هتفت بدموع متقلقيش هى بس نامت تعالى معايا ساعدينى نحطها على السرير.
بعد معاونة منهن إستطــ . ــعن وضعها برفق على السرير وخلعوا لها حجابها و حذائها ودثروها جيدا بالفراش .
هتفت أمينة وهى تجلس على الأريكة قبالتها
روحى إنتى يا تسنيم خدى بالك من بنتك وأنا هراعيلها على ما مراد ييجى .
نظرت للمار بإشفاق على حالتها قائلة
حاضر يا ماما ولو فى حاجة نادينى علطول
غادرت تسنيم وتركت أمينة تفكر في كلماتها المحيرة التى كانت تصرخ بها و إنتظرت مراد ليوضح لها الخيوط …..
بالأسفل نزلت تسنيم وجلست إلى جوار زوجة عمها وزينة وحملت إبنتها وأخذت تطعمها.
هتفت زينة بضيق خير مالها ست الحسن والجمال
هتفت تسنيم وهى تزفر بضيق
تعبانة شوية ونامت دلوقتى وماما عندها.
هتفت فاطمة بسخرية والله عال. أنا مش عارفة جابها هنا ليه تانى مش خلاص قبـ .
ــض على أبوها وهيتعدم
أجابتها تسنيم بإحترام والله يا مرات عمى دى حاجة ترجع لمراد هو الوحيد اللى ليه الحق دة لإنها مراته.
مصمصت فاطمة شفتيها بعدم رضا قائلة
خلينا نشوف آخرتها إيه
أما زينة وقفت وغادرت للأعلى پغضــ . ــب شديد ولحقتها والدتها وظلت تسنيم تطعم طفلتها وتلاعبها.
رجعت ورد مع سليم ودلفوا إلى الداخل فهتفت صفاء بقلق ما إن رأتهم
ها قالتلك إيه الدكتورة يا حبيبتى وإتأخرتوا ليه كل دة أنا رنيت عليك يا سليم لقيت موبايلك مقفول.
ضړب رأسه بتذكر قائلا
سورى يا ماما نسيت قفلته لإنى كنت فى شغل مع عميل مهم وكنت هرجع ورد على البيت بس الوقت ما أسعفنيش فخليتها معايا لحد ماخلصت.
هتفت بإطمئنان ونظرت إلى ورد التى كانت بعالم آخر حينما سمعت إسمها ينطقه محبوبها من بين شفتيه فقالت
وإنتى كويسة يا حبيبتى دلوقتى
لم تجب عليها وإنما ظلت على حالتها فضــ . ـربها سليم على رأسها بخفة ساحبا إياها من عالمها الوردى فقالت پألم
حرام عليك إيه دة بتضــ .
ـربنى ليه
هتف بجمود علشان تفوقى من اللى إنتى فيه وتردى على مرات عمك اللى بتكلمك دى.
نظرت لها بحرج قائلة إحم أنا آسفة يا مرات عمى كنتى بتقولى إيه معلش
هتفت صفاء بضحك
لا ما تخديش في بالك كنت بقولك حمدا لله على سلامتك.
هتفت مسرعة الله يسلمك.
ثم إلتفت بأنظارها تبحث عن ندى قائلة
فين ندى يا مرات عمى
فوق عند مصطفى بتطمن عليه.
هتفت بحرج ممكن تروحى معايا عنده أقوله حمدا لله على سلامتك.
نظرت لها بفخر قائلة طبعا يا حبيبة قلبي يلا بينا.
ويلا إنت كمان يا سليم مش هتيجى معانا
هتف سليم وهو ينظر في ساعته قائلا
لا شفته الصبح أنا رايح لبابا الشركة دلوقتى سلام.
غادر سليم وصعدتا إلى غرفة مصطفى وطرقت صفاء الباب ثم دلفوا وألقوا عليهم التحية.
هتفت ورد بهدوء حمدا لله على سلامتك يا مصطفى.
نظر لها مبتسما قائلا بإمتنان الله يسلمك يا ورد والف سلامة ليكى أخبار إيدك إيه
الحمد لله كويسة.
ثم جلسوا يتسامرون سويا حتى إستاذنت ورد الخروج بندى إلى غرفتها لإنها تريد التحدث معها على إنفراد.
أسرعت ورد بسحب يد ندى وركضت بها الى غرفتها وجلستا على السرير فقالت ندى بضحك
فى إيه يا شعنونة جايبانى على ملى وشى
أخذت تقص عليها ما حدث وبعد أن قصت لها هتفت ندى بسعادة وغمزت لها بمرح قائلة
بجد دة اللى حصل ايوا يا عم الله يسهله.
هتفت بخجل بس بقى يا ندى الله.
ضحكت قائلة لا يا عم فى تطورات حاصلة من ورايا وأنا معرفش. بس فرحتلك أوى والله ربنا يهنيكى ويسعدك يا حبيبتى.
هتفت بإبتسامة إيه إيه حيلك حيلك دماغك ما تروحش لبعيد إنتى نسيتى حتة لما قالى تلاقيه عاجبك اللى بيحصل وعلى هواكى كان نفسى أعضه ساعتها.
ضحكت عليها قائلة يا بت دة غيران مش أكثر. بعدين واحدة واحدة وتخليه يتجنن بيكى.
هتفت بحزن بس هو فاكرنى طماعة بتاعة فلوس بس ڠصب عنى والله.
سألتها بإستغراب ڠصب عنك إزاى يعنى
نظرت لها بحزن قائلة أنا هحكيلك لإنى معتبراكى أختى. ………….
ثم بدأت تقص عليها كل شئ والأخرى تسمع پصدمة وعيون متسعة. …..
وصل مراد إلى غرفة الحبس الموجود بها عابدين بعد أن إستخدم نفوذه للدلوف.
دلف ووجده .