❤️#انتقام_العشاق #البارت_الرابع_عشر حاله من الهرج والمرج ،اطباء تنتشر في بقاع المكان ،اصوات صاخبه من حولها ،الجميع يهرول الي غرفه سبعمائه وخمس،تلك الغرفه والتي تتسمي بغرفه العمليات ،محاولين إنقاذ ما يمكن انقاذه،متخبطين ،مضطربين،قلوبهم تعتصر رعباً علي حياه شخص علي حافه الموت ، فاعلين كل ما بجهدهم في محاوله لإنقاذه … أما عن تلك المسكينه،كانت تقف بشرود ،لن ولم تستمع او حتي تشعر بمن حولها،قلبها يعتصر خوفاً،قلقاً والاحري رعباً، بدت كالدميه ،لا حراك ولا حديث،فقط صامته ،متصمنه في وقفتها ،لا تقو حتي علي البكاء ،انما ملامحها جامده ،من يمر بجانبها يشعر وكأنها تمثال وليست بشر من لحم ودم ….
في الحقيقه صدمتها لم تنته بعد ،لم تستطع استيعاب ما حدث أو ما سيحدث في الدقائق الآتيه ،خوفها من المجهول جعل كل ذره في كيانها تتوقف عن التفكير ! ايعقل ؟! ،ايعقل أن تنتهي قصتهم بتلك السرعه أو بالآحري بتلك الطريقه المآسويه ! جوري ايه اللي حصل ؟! انتفض جسدها في تلك اللحظه ،وهي تلتف ببطئ وتغلق جفنيها وهي تُجيب في هدوء أتقنت في تمثيله : متقلقوش حادثه بسيطه وان شاء الله خير ..
توفيق ابو حازم وهو يردف بخوف ونبره تشوبها البكاء خوفاً علي فلذه كبده : ا ابني ياجوري ،ابني حصله ايه قوليلي الحقيقه ،الله يخليكي قوليلي الحقيقه … وهنا انهارت حصونها لتضع يديها فوق فمها تمنع شهقاتها من الخروج ،وتهتف من بين دموعها : ح حازم في خطر ياعمي،ا القنبله اتمكنت منه و و قلبه وقف مره … شهق الجميع برعب بينما وقف قدمي توفيق لم تعد تستطع حمله أكثر من ذاك ،ليقبع أرضاً مستنداً بظهره علي الحائط خلفه ،فقد شلت الصدمه أوصاله …
غيداء وهي تقترب من جوري تلك المسكينه والتي وقفت ترتعش واضعه يديها فوق فمها تجاهد لمنع دموعها من الهطول ولكن دون جدوي فهي تخشي ما سيحدث في الدقائق التاليه ،تخشي موته ،تعترف بأنها مازالت تحبه بل هي عاشقه متيمه له ،تعترف بأن ما حدث لم تتذكره في تلك الدقائق ،ستتناسي ما حدث بل ستمحيه بأستيكه فقط عند اخبارها بأنه مازال علي قيد الحياه ،فيكفي عتاب ،يكفي حزن ،يكفي جمود وتمثيل بأنها بدونه بخير ولن ولم تنكسر ،فهي تحبه منذ نعومه أظافرها وقضي الآمر !!
غيداء وهي تربت علي كتفها برقه : أن شاء الله هيكون بخير متقلقيش.. جوري وهي تلتف إليها وترمقها بهدوء وملامح خاليه من اي تعبير وكأن شيئاً لم يكن ،لتنفجر في البكاء وهي ترتمي في احضان ابنه عمها وصديقتها المقربه من تلك العائله ،لتخرج كل ما يجيش في صدرها من بكاء ووعيل وصراخ …
جوري بنبره تشوبها الحزن والبكاء : انا خايفه ،ا انا بحبه و والله بحبه ومسامحاه،حد يقوله اني نسيت اللي حصل والله نسيت ب بس يكون هو كويس ،ط طب خليه يقوم وانا هقوله والله ه هقوله اني بحبه ومسامحاه ،ه هقوله ا اني كذبت عليه لما قولتله اني بكرهك ،ا انا عمري ما أكرهه و والله ا انا بحبه ،ط طب ازاي يصدق اني أكرهه ا ازاي وهو ساكن قلبي !! كانت تتحدث وجسدها ينتفض ،تبكي وتصرخ وتتحدث في آن واحد …
ممدوح وهو يقترب من ابنته ويردف بحزن ودموع عالقه في عينيه فما تفعله جوري جعل دموع الجميع تسقط فوق وجنتيهم ،فتلك المره الاولي والتي يشعر بها الجميع بأن جوري ،تلك الفتاه القويه العنيده والتي تآبي البكاء امام شخص أو حتي تآبي البوح بمشاعرها ،تقف وبكل ضعف وبكاء تخرج كل ما تشعر به من مشاعر،تبوح بالكثير والكثير دون خجل أو عناد كعادتها …. ممدوح وهو يضمها الي صدره ويقبل اعلي رءسها بحنو ابوي : متقلقيش ياحبيبتي متقلقيش هيكون بخير ..
جوري وهي تضع رءسها فوق صدره وتضم خصره ببكاء وانتفاضه في جسدها لتهتف بضعف : انا بحبه اوي يابابا انا بحب حازم ،قولوا اني بحبه ومسامحاه عشان خاطري .. ممدوح وهو يربت علي ظهرها بتهدئه : حاضر ياحبيبتي حاضر اهدي هشششش هدئت جوري في احضان والدها ،اغمضت عينيها بتروي في محاوله لتنظيم أنفاسها الهوجاء ،في محاوله لطمئنه نفسها بأنه سيخرج من تلك الغرفه بخير لن يصيبه مكروه … دقائق وخرج الطبيب يزفر بتعب وهو ينزع ذاك الماسك فوق وجهه …
التف حوله الجميع فيما عدا جوري والتي خبئت رءسها في صدر والدها وهي متشبسه في قميصه خوفاً مما سيتفوه به الطبيب … جاسر بقلق ولهفه : ها يادكتور طمنا ! الطبيب وهو يهز رءسه بآسي واسف : البقاء لله …
وقع الخبر فوق مسامع الجميع كالصاعقه ،انعقد لسان الجميع ،انفترت قلوبهم ،وقف جاسر يرمش عينيه أكثر من مره في محاوله لاستيعاب ذاك الخبر والذي وقع علي مسامعه ،ايعقل صديقه المقرب ،كاتم أسراره ،ذهب الي رب كريم ،خطي خطوه الي الخلف وهو يستند بجسده علي الحائط خلفه ويهز رءسه بنفي ،اما عن الجميع فكان الحال يشبه بعضه تماماً ،الفتيات تصرخ بأعلى صوتها ،تضرب وجنتيها بكفيها بعنف وعدم تصديق ،والرجال لا حول لهم ولا قوه ،بكت قلوبهم قبل أعينهم ،فقد مات فرد من عائله السلطان ،فقدت العائله شاب كان يُضيف للقصر نوعاً من المرح ،فقد الشباب صديق واخ ،فقدت الفتيات اخ ،فقد كان
حازم محبوب من الجميع حقاً ….
أما عن بطلتنا ،تلك المسكينه ،ابتعدت ببطئ عن احضان والدها ،وقفت في المنتصف تتطلع الي الجميع بملامح خاليه من اي تعبير ،تراقب صراخ الفتيات ،تراقب بكاء الشباب في صمت ،تراقب الممرضين يخرجون من الغرفه مطأطأين الرءس ،تراقب الجميع يتطلع إليها بشفقه وحزن ،احست بدوار وكأنها في متاهه حقيقيه ،زاغت عينيها علي باب الغرفه يفتح ويخرج منه الممرضين دافعين ذاك الفراش والذي تقبع فوقه جثته ،جثته حازم حبيبها منذ نعومه أظافرها ،معذب قلبها ،حازم من دعت بقلبها قبل لسانها أن تجمعهم الايام سوياً ،عند تلك اللحظه شهقت ،شهقت بعنف وكأن عقلها قد استعاب ماحدث في تلك اللحظه …
اقتربت من الفراش بخطي بطيئه وجسدها يرتعش برعب ،قلبها يعتصر ،لسانها منعقد عن الحديث أو حتي الصراخ ،دموعها جفت تآبي الخضوع لتريح هماً وحزناً من المستحيل اراحته يوماً …. كشفت غطاء رءسه ،اتسعت عينيها واعين الجميع،خرجت شهقه من صدرها استمعت إليها وهي تتطلع الي وجهه أو ماكان وجهه فقد شوهته النيران ليصبح حطام وجه وليس وجه بالكامل …. جوري وهي تتطلع إليه تسحب كفه المشوه أيضاً بين كفيها تهتف بأرتعاشه في شفتيها وجسدها أيضاً: ح حازم
أحدي الممرضات بشفقه : حرام كده اللي انتي بتعمليه ده ادعيله .. جوري بصراخ وشراسه وهي تتطلع إليها من حدقتيها الحمراء : اخررسي ،اخرسي حازم هيقوم معايا هو مماتش،ح حازم بيحاول بس يعرف غلاوته عندي عشان انا كنت زعلانه منه ،هو عايش وهيصحي دلوقتي ،حتي شوفي .. انهت جملتها وهي تهزه بعنف وهستريه :
ح حازم قوم يالا ،يالا ياحبيبي قوم ،انا قولتلك مسامحاك انت ليه بتحب تقلقني ،م مش انا قولتلك انا مسامحاك، ا انت عايز تسمح كلمه بحبك يعني ، ط طب ياسيدي انا بحبك اوي ،ل لا لا انا بموت فيك ،ا انا بعشقك ياسيدي،ا انا مقدرش اعيش من غيرك ،يالا بقي ياحبيبي قوم ،قوم لو انت فعلا بتحبني قوم، ط طب انا هعد من واحد لتلاته لو مقومتش يبقي انت مش بتحبني و وهزعل منك بجد ،و واحد ،اتنين ،ا اتنين ونص ،ا اتنين وربع ،ت تلاته ،برضو مقومتش ،ي يعني انت مش بتحبني ،ي يعني انت بتكذب عليا يعني ،يالا
بقي قوووم ،قوووم بقي انا مقدرش اعيش من غيرك ،قووم انا بحبك ياحازم ،قووووم بقي قوووووم … قالت الاخيره بصراخ وهي تهزه بعنف وصراخ … ممدوح وهو يقترب منها بشفقه ودموع : جوري حرام ياحبيبي حرام اللي انتي بتعمليه ده ،ادعيله ياحبيبتي ادعيله هو محتاج دعواتنا ..
جوري وهي تلتف الي والدها وتهتف بأرتعاشه : ل لا يابابا هو بيحبني ه هو قالي انا بحبك ياجوري ،و والله انا سامحته يابابا ،ع عشان خاطري خليه يصحي ،ع عشان خاطري خليه يصحي ،ا انا مقدرش اعيش من غيره ياباباااا ،انا مقدرش اعيش من غيره يابابا اهئ اهئ لييييه يموت ليه ويسبني لييييه ياااااااااارب … جذبها ممدوح الي أحضانه والجميع يبكي بسبب ما تفعله جوري والتي أثبتت وبقوه انها تعشقه حقاً ،اثبتت بأنها بدونه حطام انثي ….
فقدت جوري الوعي بين يديه،ليستكمل الممرضين طريقهم دافعين الفراش الي المكان المخصص للأموات … ………………………………………….. في شركه السلطان للبراند العالميه ،انهت شيماء شرح كل كبيره وصغيره في العمل لتاليا والتي زفرت بتعب وهي تسند بظهرها علي الكرسي خلفها ،متذكره ذاك الخبر والذي قلب حياتها رءساً علي عقب ،متذكره بأنه سيصبح مديرها ،يحاوطها من جميع الجهات ،يراقب تفاصيلها ،او بمعني آخر تراقبه هي في تخفي ،يتغزل بها وقلبها يقفز فرحاً بداخلها معلناً بأنه يتربع علي عرشه مهما حدث ومهما سيحدث …
اهتز هاتفها معلناً عن اتصال ،التقطته من فوق المكتب وعينيها تتسع شيئاً فشيئ ،نبضات قلبها تقفز واحده تلو الآخري عندما وجدته رقمه مزين هاتفها ،ابتسمت بسخريه وهي تتطلع الي ما تسجله به منذ فتره ” ابو لهب اللي هيلبسني الدهب ” وضعت يديها فوق قلبها في محاوله لتهدئه نبضاته والتى تعلن لها وبشده استياقها له أو بمعني آخر عشقها الكامن … وضعت الهاتف فوق أذنيها وهي عاقده حاجبيها وقد أجابت ببرود مصطنع : افندم ..
سالم بنبره باكيه : ح حازم ياتاليا تاليا وقد انتابها القلق وهي تتسائل بتوتر : ف في ايه ياسالم ماله حازم ؟! سالم بدموع جاهد في إخفائها إلا أنها هطلت فوق وجنتيه عندما استمع الي ردها في الهاتف : حازم مات ياتاليا ،حازم اخويا مات ،انا محتاجلك اوي تعالي بسرعه ياتاليا .. تاليا وقد انتفضت من جلستها وهي تضع يديها ثوب فمها مانعه شهقاتها من الخروج: ا انت بتقول ايه ، حازم ،ح حازم مين ،ل لا متقولش كده ،ح حازم …
سالم بدموع تشق القلب : تعالي بسرعه ياتاليا .. تاليا وهي تلتقط حقيبتها وتهتف من بين دموعها : انتوا فين !! سالم : في **** هرولت تاليا إلي الأسفل وهي تبكي بعنف وتصرخ بقلبها قبل لسانها ،غير مباليه لحملها وهي تهرول بأسرع ما لديها ،فما أخبرها به سالم صدمه ،صدمه لن ولم تستطع أن تتحملها أو تستوعبها بعد … اتجهت الي احدي السياره المخصصه شخصياً لها بسائق .. تاليا بسرعه ودموع : اطلع بسرعه علي مستشفي ****
السائق وهو يهرول خلف المقود بسرعه : حاضر يامدام تاليا … تاليا وهي تضع يديها فوق فمها وتشهق بعنف وبكاء ،وقد شعرت بالدوار والغثيان ولكنها تحاملت علي نفسها وهي تحاول أن تجمع شتات نفسها كي تقف بجانب شقيقتها وجانبه ،بجانب حبيبها والذي برغم ما حدث وما سيحدث فهو حبيبها وسيظل حبيبها ،الذي اختارها دونناً عن الجميع كي يشاركها حزنه وبكاءه واضطراب مشاعره …. وصلت إلي المكان المنشود لتترجل من السياره وهي تهرول الي الداخل بأعين باكيه حتي كادت أن تتعثر أكثر من مره لتلاشي الرؤيه أمامها …
تاليا وهي تتنفس بتعب وقد تعرق جبينها لتتجه الي احدي الممرضات وهي تسألها تزدرد ريقها بتوتر : ف فين عيله السلطان في ف في أي دور ! الممرضه : في الدور الثالث يافندم .. امأت برءسها وهي تلتف بجسدها ومن ثم تصعد علي قدميها … وأخيراً وصلت إلي الطابق الثالث ،كادت أن تستكمل طريقها لتلتقط أذنيها صوت بكاء وشهقات من أحدي الغرف ،يبدو مألوف بالنسبه لها … اقتربت من الغرفه وهي تحاول استماع ما إن كان هو أو شخص آخر …
وقفت علي أعتاب باب الغرفه وهي تطرق الباب وتهتف بهدوء وتوتر س سالم انت هنا ؟!