Uncategorized

غفران العاصي القسم ال3 لولا نور

في المساء …
كانت تجلس بجانبه في سيارته متجهين نحو منزل صديقه حيث عيد ميلاد ابنه….
تحدثت اليه تسأله بفضول: انا عاوزه اعرف مين صاحبك المهم اوي ده اللي نزلتنا القاهره مخصوص علشان نحضر عيد ميلاد ابنه….
اجابها باسماً وهو يمسك كف يدها يقبل باطنه ونظره مثبت علي الطريق امامه: ده يا ستي واحد صاحبي من زمان اوي اينعم خو اكبر مني في السن بس رجل بس جدع وصاحب صاحبه ولو قصدتيه في اي حاجه يعملها لك لو علي رقبته….
سألته مستفهمه بوضوح : وده عرفته ازاي بقي…
اجابها وهو علي نفس وضعه:

عن طريق واحد صاحبي ده غيران عنده شركه نقل ضمن شركاته ففي بينا بيزنس!!!

ترجلوا من سياراتهم وخلفهم سياره جسار والحرس والذي آصر ان يرافق عاصي فهو لا يأمن سفره بمفرده من دون حرس…..
دلفوا الي حديقه القصر الواسعه المزينه بالاضاءات الملونه والورود ااجميله والعديد والعديد من البالونات الملونه ، وفي منتصف الحديقه يوجد مسرح كبير تعرض عليه احد الفرق العاب ومسابقات للاطفال الي جانب فقره الساحر والشخصيات الكرتونيه المحببه للاطفال….
استقبلهم بحفاوه من ان رأي صديقه يتقدم للداخل : يا اهلاً يا اهلاً عاصي باشا بنفسه ده انا اكيد بحلم يا جدعان….
ضمه عاصي بقوه يربط علي ظهره بأخوه قائلاً: وانا كنت اقدر ما أجيش دول ولادي ذيك يالظبط….

ابتسم له بود مرحباً بهم ودعاهم للتقدم للداخل حيث زوجته واولاده….
لمحته قادم من بعيد مع صديقه وزوجته ، تحركت اليهم وعينيها ماثوره بسحر عينيه السوداء وهو ينظر لها تلك النظره التي تذيبها وتجعلها تشعر وكأنها المرأة الوحيده علي هذا الكوكب…
تعالت دقات قلبه كعادته في حضرتها وكانه يراها لاول مره ، جميله ومشرقه كما هي بل تزداد جمالاً وسحراً علي سحرها …
اعتقل خصرها بذراعه يضمها اليه بتملك وهو يشير الي ضيفه :

عاصي الجارحي وحرمه طبعاً عني عن التعريف …
ابتسمت سوار وهي تحييه بلباقه دون ان تمد يدها لمصافحته حتي لا يثور بركانها الثائر باستمرار: اهلاً عاصي بيه ، طبعاً عارفاه واتشرفت كمان بغفران هانم يوم راس السنه…
حيتها غفران برقتها المعهوده وجلسوا جميعهم يستمتعون باجواء عيد الميلاد بعدما قاموا بتقديم الهدايا لهم …
تجاذبت غفران وسوار اطراف الحديث معاً بعدما انشغل الرجال عنهم بالحديث عن الاعمال المشتركه ببنهم…
شعرت غفران بألفه شديده نحو سوار فهي شخصيه سلسه علي طبيعتها عكس الكثير من زوجلت رجال الاعمال المملين المتكلفين ،سألتها غفران بود:

اومال فين القمرات ولادك ومين فيهم اللي عيد ميلاده انهارده….
ابتسمت سوار برقي وهي تشير الي اولادها : شوفي يا ستي ، البرنسيس اللي لابسه لبس الاميرات دي دهب ، والولد الي بيلعب مع زمايله هناك ده سليم ، اما بقي الكارثه اللي بيزعق للبنت الجميله اللي واقفه قدامه ومش عارفه تعمل ايه معاه ده يبقي مراد..
ودول توأم وعيد ميلادهم الرابع انهارده….
ثم اشارت الي الجهه الاخري واضافت: شايفه البنوته اللي لابسه فستان احمر دي والولد اللي جنبها ده دول آسر وسيلا ولادي الكبار19/17 سنه…!!!

نظرت لها غفران بفاه مفتوح وهي تستوعب ان هذه المرأه الجميله ذات القوام المتناسق الممشوق ام لخمسه اولاد اكبرهمً19 سنه !!!
تحدثت غفران بانبهار: ما شاء الله ، انتي زي القمر واللي يشوفك ما يصدقش ان دول ولادك وخصوصاً الكبار ، ربنا يخاليهم لك …
اجابتها سوار برقه: ربنا يخاليكي وعقبال ما نفرح بيكم ونجيبوا بييي صغير يجننكم زي ما الولاد مجنني يالظبط…
لم تستطع غفران منع فضولها من سؤالها فقالت:

بس يعني انتي الفرق كبير اوي بين ولادك ازاي بعد ما كبروا كده قررتي انك تخلفي تاني …
ابتسمت سوار بوقار واجابتها ونظراتها العاشقه معلقه علي زوجها وعشق روحها : اصل التوأم من عاصم لكن اسر وسيلا من جوزي الاولاني اصل انا كنت متجوزه قبل كده …
شعرت غفران بالاحراج منها وهتفت تعتذر بخجل : انا اسفه انا ما كنتش اعرف….
ربطت سوار علي يدها وقالت برقه:

مفيش داعي للاسف ده حكايه طويله هبقي احكيهالك بعدين …
وفي ثانيه كان هناك اعصار غاضب يقترب منها ويتحدث وكانه رجل كبير وليس طفل ذو الاربع سنوات…
مراد بغضب طفولي : اقعدي هنا يا كايلا جنت مامتي ومش تتحلكي من جنبها ومش تكلمي زين ده تاني ولا تلعبي معاه انا كسرته من الضلب…
شهقت سوار موبخه اياه: ضربت مين يا مراد عيب كده…
مراد بغضب : الواد اللي اسمه زين واد لخم اوي وانا مش بحبه كان عاوز يلعب مع كايلا وانا ضلبته ىقلت له كايلا بتاعه ملاد وبس….

كتمت سوار ضحكتها علي ابنها الغيور المتملك شبيه ابيه وقالت بنبره حاولت جعلهز غاضبه: عيب كده ده ضيف عندك روح صالحه واتأسف له…
مراد بعند طفولي: مش لايح ..!!
سوار بغضب : خلاص انا مخصماك ومش هكلمك تاني …
كل هذا وغفران تتابع ما يحدث بايتسامه سعيده وتمنت ان يرزقها الله وزوجها بطفل جميل مثل مراد…
حدثته بحنان وهي تلاعب وجنتيه: انت جميل اوي يا مراد كل سنه وانت طيب…
لم يعيرها انتباه وجل تركيزه مع كايلا التي تبكي وهو يمسح دموعها بانامله الصغيره عن وجنتها …
ضحكت غفران وهي تسال سوار :

مين كايلا دي…
اجابتها بيأس من ابنها وافعاله: دي كايلا زميلته في الnursery ، والبيه بيحبها وبيقول لباباه انه عاوز يتجوزها وزي ما انتي شايفه كده مغلبها معاه وجاررها وراه في كل حته وممنوع عليها تكلم ولاد غيره ولو حصل بيضربهم زي ما سمعتي كده….
ضحكت غفران بشده حتي وصل صوت صدي ضحكتها الي عاصي الذي تاه في حلاوه ضحكتها ولكنه اشتعل بغضب عندما وجد بعض المدعوين ينظرون اليها والي ضحكتها …
جذب عاصم من ذراعه وسار نحوهم حتي لا يترك زوجته تضحك بتلك الطريقه والناس تفتن بها بينما هو يستشيط غيظاً منها ….

نظرت لها سوار وضحكت معها قائله : اضحكي اضحكي شوفتي اللي انا فيه …
غفران بضحك : الله يكون في عونك بس انتي ازاي سيباه يعمل كده …
اجابتها بغلب : هعمل ايه ما هو مش جايبه من باره ده طالع نسخه من ابوه في كل حاجه في الشكب والطبع والغيره وكل حاجه…
ده غير ان هما الاتنين بيتخانقوا مع بعض علي طول وعاصم بيبقي عامل زي العيل الصغير معاه…/
لمح مراد والدع قادم من بعيد ، وبمكر طفولي كان يقفظ علي قدم والدته يحتضنها ويقبلها من وجنتيها هاتفاً بنبره طفوليه محببه:

sorry mum، ملاد مش هيزعلك تاني …
ضمته بعاطفه اموميه وقبلته بحنان قائله: وانا مقدرش ازعل من نور عين مامي ابدا…
وفجأه وجدت ابنها يرفع من علي قدميها ويد قويه تمسكه من ياقه قميصه ترفعه عن الارض وعاصم يحدثه بغيره : انت يا زفت انا مش قلت مليون مره تبطل تتزلق في امك كده وتفعد تبوس فيها كده انت خلاص كبرت ،قلت ولا مقلتش …!!!
كان مراد يرفص بقدميه في الهواء وهو يجيب والده حانقاً منه: قلت بس دي مامتي انا وانا حر ابوسها زي ما انا عايز وبعدين اشمعنا انت يتبوسها وانت كمان كبير واكبر مني ….

كتم عاصم ضحكته بصعوبه علي ابنه النسخه المصغره منه بينما انفجروا ثلاثتهم في الضحك عليهم صفعه عاصم بخفه علي مؤخرته وانزله ارضاً ، والذي استغل مراد ترك والده له وجذب صديقته المسكينه من يدها وفر هارباً من امام ابيه…
مالت سوار علي غفران تهمس لها : شوفتي مش قلت لك …
بعد وقت طويل ودع عاصي وغفران عاصم وسوار علي وعد باللقاء مره اخري ، واستقلوا سيارتهم عائدين الي قصر الجارحي ….

في نفس الوقت كانت نسرين تستمع الي مازن في الهاتف وهو يقص عليها خطتهم في الانتقام من عاصي وابعاده عن غفران واول جزء من الخطه يخص نسرين والجزء الاخر من نصيبه هو ، غافلاً عن تلك العيون التي تقف خلفه تستمع الي خطته وهي تغلي من الغضب والغيره فهو يريد امرأه اخري ويحبها بعدما اوقعها في شباكه وعشقته ، ولكنها لن تسمح له ان يطردها من حياته بعدما اضاعها واضاع مستقبلها هو لها ولن يكون لغيرها…../
………………………..
انتهي الفصل الثالث عشر …..
قراءه ممتعه ……
في انتظار ارائكم وتعليقاتكم……

الفصل الرابع عشر. اقترب الشتاء علي الانتهاء وبدأ الربيع ينشر دفئه في كل مكان ….
وقفت في شرفتها تسقي زهورها التي عادت اوراقها تتفتح وتزهر من جديد كحياتها التي ازدهرت بعشق عاصي لها ، فهو اصبح ييذل كل ما في وسعه حتي يجعلها سعيده باستمرار واصبح يعبر عن عشقه لها في كل وقت وفي كل مكان وامام اي احد كان ….

تنهدت بعشق وهي تدعو الله ان ينعم عليهم بنعمته ويرزقها بطفل منه حتي تكتمل سعادتهم …
فهي منذ ان عادت من عيد ميلاد مراد وهي تحلم باليوم الذي تكون فيه ام لطفل يشبه زوجها في كل شيء ويرث منه كل خصاله…
دلفت الي داخل المرحاض الخاص بها ووقفت تنظر الي اختبار الحمل الذي في يدها بتوتر !!!!
فهي اجرت تحليل لاختبار الحمل المنزلي بعدما تأخرت ضيفتها الشهريه لمده اسبوع !!
شعرت بضربات قلبها تتصارع داخل صدرها حتي كاد قلبها ان يخرج من موضعه من شده الخفقان وهي تري بدايه ظهور خط احمر رفيع في جهاز الاختبار..

ظلت تنظر اليه بدقه في انتظار ظهور الخط الثاني الا انه مر اكثر من ثلاث دقايق ولم يظهر الاخط واحد …
تناولت علبه الاختبار واخذت تراجع التعليمات بدقه للتأكد من تنفذيها بشكل صحيح …
تنهدت بحزن واحباط بعدما تاكدت ان ظهور علامه واحده يعني انه لا يوجد حمل !!!!

القت الاختبار في سله المهملات وحرصت علي اخفاؤه حتي لا يراه عاصي فهي لا تريد ان تتحدث معه فيما يقلقها بشأن موضوع الحمل ، فهي تريد ان تفاجئه بحملها اولاً ، الي جانب شعورها بالخجل من الحديث معه في آمر كهذا…/
تنهدت بحزن وهي تتمني لو ان والدتها كانت موجوده معها الان كانت هي الوحيده التي تستطيع طمئنتها والحديث معها عن مخاوفها ….

السابقانت في الصفحة 1 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى