ذهب عمر الى بيـته ولم يجد زوجته تذكر انها سوف تنام الليله عند أمها المريضه دلف الى غرفة ابنته وقام بوضعها على السرير لتنام بهدوء أسرع هو الى غرفته ليجلب مسدسه ، اتجه لخزانة الملابس لاخراج مسدسه،حانت منه التفاته للساعه وجدها اصبحت 12:30 ثم فجاه وصل لمسامعه صوت قادم من خارج الغرفه ، اعتقد ان ابنته هي التي استيقظت ، خرج من الغرفه ليراها وهو ينادي :- إيل….. ولكنه لم يكمل كلامه ،إذ فجأة وجد سكينة تنغرس في صدره ليصبح مصيره مثل
مصير صديقه. أحدالرجال الملثمين للآخر :- دور في الشقه على أي حاجه تخص الباشا انتشر الرجال في الشقه يبحثون، وجدأحدهم طفله تناام في فراشها اتجه الرجل لصديقه ليخبره عنها ، فقام بالاتصال بناجي وأخبرهم أن يحضروها، أغلقوا معهم ثم قام أحدهم بحمل إيلين ،ثم قاموا بإضرام النار في الشقه لتحرق كل مافيها بما فيهم عمر…….. السلام عليكم الحلقه الثانيه ……..(عدوي بين ثنايا قلبي ) …..
بعد ان أخذ الرجال إيلين توجهوا بها الى ناجي حيث ينتظرهم في فيلته ، كان يجلس في غرفة المكتب خلف مكتبه يفكر فيما حدث وفجأه دخل عليه رجاله بالطفله التي قد استيقظت من نومها ، نظر لها ناجي قليلا ثم اتجه نحو الرجل بعد أن قام من خلف مقعده الى أن وقف أمامه. مد ناجي يديه له وقام بحمل الطفله ثم نظر لها وجدها تنظر له ببراءه شديده ، أعاد نظره للرجل أمامه قائلا وبصرامه :
– تطلع حالا على مكتب شوكت تقوله ناجي بيه بيقولك تحاول تخلصله جواز السفر النهارده بأي شكل ، الساعه دلوقتي 2 عاوز اكون في روسيا الساعه 6الصبح ، جاك هيستناني عشان الصفقه الجديده بتاعة المخدرات ، ودلوقتي انا كنت شريك زين الدين واختفاؤه هو وعمر هاكون انا اول المشتبهين فيه ، وانا مش عاوز شوشره . الرجال : – مفهوم ياباشا أحد الرجال لناجي : – طب والأعضاء يا باشا اللي في المستشفى ده هنعمل فيها ايه ؟؟
ناجي بحزم : – انا هاكلم الدكتور بتاعنا اللي في المستشفى عشان يجهزهم عشان الطياره اللي هتاخدهم ،جاك كان قايلي انه هايبعت الطياره الخاصه بتاعته عشان تاخدهم روسيا في المستشفى بتاعته هناك وقصاد ده حولي مبلغ كبير في حسابي اللي هناك ، واحنا كمان لازم نبطل اليومين دول ،الناس اللي ماتوا بعد ماخدنا أعضائهم كترو اوي ولازم نبعد العين عننا ، عشان كده استنوا أوامري إنه الأعضاء ده لازم تجهز . أومأ الرجال برأسهم قائلين :
– تمام ياباشا ، وانصرفوا لينفذوا الأوامر المطلوبه منهم . …………………………………………………………………………………………………………. في فيلا آل مهران كان القلق يفتك بعفاف ، من وقت طويل وهي تحاول الإتصال بأي من زين الدين أو عمر ولكن لا يجيب أحد ، لم تشعر بنفسها إلا وهي تجلس باستسلام عالأريكه وتضع رأسها بين يديها وتبكي بخفوت ، لقد حدث شئ ما هي تشعر بقلبها بذلك. رآها مراد ذو الثالثة عشر عاما بهذه الحاله ،اتجه إليها وجلس جانبها وأمسك بإحدى يديها بواحدة من يديه ويده الأخرى تمسد على ظهرها بحنان قائلا
– ان شاءلله خير يا ماما رفعت عفاف رأسها ببطئ ، ونظرت له بحنان ثم احتضنته بقوه قائلة من بين دموعها – اوعى تسيبني يامراد ، انت ضهري وسندي ! ثم ابتعدت عنه قليلا ومالبثت أن تذكرت – أنا لازم أكلم عمك جمال ممكن يكون عارف حاجه عن أبوك ؟ التقطت هاتفها من على الطاوله التي أمامها واتصلت به …. ……………………………………………………………………………………………………………..
في إحدى الفنادق بالقاهره وتحديدا في حجرة ما ، صدع رنين الهاتف في الاجواء ، تململ ذلك الرجل النائم في سريره بضيق ، ثم أزاح الغطاء عنه ، ورفع جسده قليلا ليستند على مرفقه ، ثم التقط هاتفه الموضوع على الكومود وقام بالرد جمال ومازال النعاس يسيطر عليه – السلام عليكم …مين ؟؟ عفاف بلهفه – ايوه ياجمال ، انا عفاف !! جمال باستغراب وهو ينظر للساعه المعلقه على الحائط أمامه – عفاف !! خير يا مرت أخوي ، إيه اللي حوصل ؟
عفاف بقلق شديد – أيوه ياجمال ، زين جاله عمر من فتره وقعدوا يتكلموا مع بعض في المكتب ، وبعد شويه زين خرج متعصب اوي ، وركب عربيته ومعرفش راح فين ، وعمر فضل هنا وبعدين سابني ومشي من غير مافهم اي حاجه ، وعماله ارن على الاثنين عشان حد فيهم يرد عليا محدش بيرد ، ثم أردفت ببكاء – أنا خايفه ليكون حصل حاجه وحشه ياجمال ، أنا قلبي مش مطمن !!
بعد أن قام جمال من فراشه وهو يتحدث إليها محاولا تهدئتها – ماتجلجيش يا عفاف ، أني كت النهارده اهنه بمصر لزوم الشغل ، ودلوجت اني بفندج جريب منيكم ، شويه وتلاجيني عنديكم . أومأت عفاف برأسها وهي تمسح دموعها قائلة – ماشي هنستناك أغلقت معه الهاتف ، وبعد وقت قليل حضر جلال الى منزل أخيه ، دخل المنزل ووجد عفاف تجلس هي ومراد ، قابلته بأمل ولكن سرعان ماتبخر ذلك الأمل حينما أخبرها أنه لم يتوصل لشئ أيضا وأنه قام أيضا بالاتصال بأخيه ولا يجيب
ظلو جميعا طوال الليل لم يذق أي منهم النوم مطلقا ، عل وعسى أن يرن الهاتف معلنا عن اسم عمر أو زين …………………………………………………………………………………. قام ناجي بتجهيز كل شئ وبالفعل استقل طائرته الخاصه المتجهه لروسيا في تمام 3:30 ومعه ايلين تلك الطفله الصغيره التي لا تعرف مالذي تخبئه لها الأيام ومصيرها الذي أصبح سيئا ، ولكن القدر هو صاحب اللعبه والجميع كالدمى يتحركون وفق اختيارته وبالتأكيد سوف يكون له لعبته .
في صباح اليوم التالي ذلك اليوم الذي يعد أسوأ الأيام في حياة هؤلاء الأشخاص ، عند والدة ناديه في منزلها بعد أن أمضت ناديه الليله مع والدتها المريضه الى أن تحسنت حالتها ، توجهت للمطبخ لاعداد الفطور وبعد ان انتهت ، اتجهت لتجلب هاتفها النقال لتتحدث مع عمر ، قامت بالاتصال به ولكن كل ماسمعته هو رد واحد ـ الهاتف المطلوب مغلق أو غير متاح …. ناديه باستغراب وهي تحدث نفسها : ـ غريبه يعني اول مره عمر يقفل موبايله لحد دلوقتي من انبارح بالليل وانا عاوزه اطمن عليه هو وايلين ؟؟
يلا أنا كده كده ماشيه دلوقتي . توجهت ناديه مره أخرى للمطبخ لتخرج الطعام ، ووضعته على الطاوله ، ثم توجهت لغرفة والدتها لمساعدتها لتذهب لطاولة الطعام ، وبعد أن جلستا وتناولتا الفطور ناديه بهدوء : ـ ماما أنا همشي دلوقتي عشان الحق البس ايلين للمدرسه ، وكمان عشان أطمن على عمر قبل مايروح الشغل وأول ماخلص هاجيلك علطول نعمات بابتسامه راضيه : ـ روحي ياحبيبتي وماتقلقيش انا خلاص بقيت كويسه مفيش داعي تيجي تاني وخدي بالك من جوزك وبناتك ، بس ابقي هاتي معاكي ايلين عشان أشوفها أصلها وحشتني أوي
ناديه بتنهيده : ـ حاضر ، مش عارفه قلبي من الصبح واجعني ليه زي مايكون في حاجه مش عارفه ايه هي ؟؟ نعمات بقلق : ـ خير ياحبيبتي ايه اللي وجعك ؟؟ ناديه بابتسامه محاولة أن تطمأنها : ـ لا ابدا يا حبيبتي مفيش حاجه ، ثم أردفت وهي تقوم وتحمل ريهام الصغيره : ـ يلا هامشي أنا بقى وأجيلك تاني ، مع السلامه قالت كلمتها الأخيره بعد أن قبلت والدتها ثم غادرت .
……………………………………………………………………………………… استقلت ناديه وطفلتها تاكسي ما وبعد فتره وصلت الى الحي الذي تسكن فيه ، ترجلت من التاكسي حاملة صغيرتها ثم توجهت الى البنايه التي تقبع بها شقتها ، عندما كادت أن تصل وجدت حشود من الناس متجمعين بالقرب من بنايتها عقدت بين حاجبيها باستغراب وهي تتسائل في نفسها ماذا هناك ؟؟
وعندما وصلت لبنايتها وجدت سيارة المطافئ والشرطه والاسعاف والناس متجمهره بكثره ويتطلعون على احدى الشقق ، تطلعت الى حيث ينظرون ، ثم مالبثت ان أطلقت صرخه عاليه هزت الأجواء التفت لها بعض الأشخاص ، ركضت حاملة ابنتها وهي تصرخ وتبكي وتحاول ان تعبر بصعوبه بين الأشخاص الواقفين ، بعد أن تمكنت من ذلك جاءت لتركض لداخل بنايتها ، منعها احد الضباط المسؤلين قائلا بجديه : ـ على فين يامدام ؟؟ ناديه بصراخ شديد وبكاء بكت بسببه ريهام الصغيره :
ـ بنتي ، بنتي وجوزي … ده شقتي بنتي وجوزي فين ، ثم أكملت وهي تزيحه من أمامها بعنف شديد لكي تعبر لتصعد… الضابط وهو مشفق عليها ويحاول أن يسيطر على الموقف : ـ يامدام أنا اسف مينفعشي حضرتك تطلعي عشان فيه جريمة قت-ل هنا ناديه بصراخ أشد : ـ عمر ..ايلين … بنتي وجوزي ، ياناس حرام عليكم حرام عليكم ، أنا عاوزاهم … هاتهوملي ، ثم أردفت بصراخ …عمر… ايلين !! الضابط بأسف :
ـ أنا أسف يامدام بس للاسف احنا مالقناش في الشقه الا جثة راجل بس محروقه ومالقناش أي أثر لأي طفله والطب الشرعي لما خد الجثه قدر يتعرف عالمقتول واسمه هو عمر أحمد محمد مختار ودلوقتي الطب الشرعي شغال هنا عشان في جريمة ق-تل حصلت الأول ، أما الطفله زي ماقولت لحضرتك مفيش أي أثر ليها.
كانت تستمع ودموعها تنساب بغزاره دون ان تبدي أي تعبيرات على وجهها ، كانت في حالة اللاوعي ترى من حولها ولكن لا تسمع اصواتهم ، كانت شارده نظرت لريهام التي تبكي بشده لم تسمع صوتها ، بدأت تفيق من شرودها على يد الضابط التي تهزها وهو ينادي عليها ، وفجاه أظلمت الدنيا من حولها ولم تشعر بنفسها بعدها . …………………………………………………………………………………………..
في فيلا آل مهران لم يذق أي منهم النوم أبدا ، ولم تكف عفاف عن البكاء ومراد الذي ظل بجوارها وهو يهدئها وجمال الذي لم يكف عن الاتصال بكل من له علاقه بأخيه لعله من الممكن ان يكون احد على علم بمكانه