Uncategorized

عدوي بين ثنايا قلبي القسم ال1 نهال سليم

عدي بابتسامه وهو يجلس جوارها على الاريكه : ـ أبدا النهارده ورايا مأموريه مهمه جدا واللوا عبد الحميد طلب مني أنا وعبدالرحمناننا نكون موجودين هناك من بدري عشان هنسافر عفاف بتساؤل وهي تعتدل في جلستها بقلق : ـ ايه ؟ عندك مأموريه وهتسافر ؟ ومكنتش هتقولي لولا اني عرفت بالصدفه دلوقتي !! عدي بحنان وهو يقبل يدها : ـ انا مش عاوزه تقلقي خالص يا فوفه ، ايه يعني هي ده أول مهمه أعملها ، ما أ،أ طول عمري كده ، ادعيلي انتي بس

عفاف بحنان وبعض القلق : ـ ربنا يحميكي يا حبيبي انت واللي زيك ويجعلك في كل خطوه سلامه ياارب عدي : ـ آامين ياارب ، ثم أردف بتساؤل : ـ أمال مراد فين غريبه يعني الساعه بقت 7:30 ولسه منزلش لحد دلوقتي عشان الشغل ، ده عمره متأخر عن 7   عفاف بتنهيده : ـ ياحبيبي جه امبارح الساعه 3 الفجر ، كان وراه شغل كتير أوي ، ماصدقت أنه ارتاح شويه نبهت انه محدش يصحيه

عدي بقلق : ـ يخبر أبيض ياماما ، انتي عارفه انه هيتعصب عشان معاد شغله ، وكمان عشان مبيحبش يتاخر أبدا ، ثم أردف وهو يقف قائلا : ـ أنا هاطلع أصحيه لأحسن يسود عيشتنا وأشوفه قبل مامشي .   اتجه الى خارج الحجره بخطوات رشيقه وهو يكاد يركض ليصعد السلالم بسرعه أوقفه نزول أخته الصغيره سلمى التي تبلغ من العمر 21 عاما وهي تقفز على السلم بمرح قائلة : ـ صباح الخير يا دودو

عدي بجديه شديده ثم أردف بمرح كبير : ـ صباح الخير يا… يا مفعوصه ، ثم صدعت ضحكاته في المكان من حوله سلمى بتأفف وهي تضع يدها في خصرها : ـ يابااي عليك يا جدع قفلتني من على الصبح عدي بمرح وبعض الغرور المصطنع : ـ يابنتي انتي تطولي ده أنا اصطباحتي عسل ، ثم انتبه الى شعرها وسألها : ـ ثم ايه اللي انتي عملاه في شعرك ده ؟؟   أردفت سلمى وهي تقول بابتسامه واسعه وتتحسس شعرها :

ـ عملاه كيرلي ، ايه عجبك ؟؟ عدي مجيبا عليها بسخريه : ـ كيرلي ايه وطعمه ميلك ايه ؟؟ انتي قلبتي على بقره ، ثم هو شعرك ماله شكله عامل زي ال… ايه ده ، أنا حاسس انه هايفقس ويطلع كتاكيت منه سلمى بعصبيه : ـ ياشيخ اسكت بقى سديت نفسي عدي متسائلا : ـ انتي راحه فين كده عالصبح ؟؟ سلمي بتلقائيه : ـ رايحه الجامعه . عدي بتسائل : ـ وهاتروحي بشكلك ده

كانت سلمى ترتدي جيب فوق الركبه اسفله بوت يصل لركبتها يغطي نصفها العلوي بلوزه ضيقه على الصدر بأكمام طويله نظرت سلمى لنفسها ثم قالت له ببرائه : ـ اه عادي فيها ايه ؟   عدي بغضب : ـ والله عال وعايزاني امشي بيكي كده ان شاءلله ؟ ، امشي أٌقول للناس اتفرجوا عالمزه اللي في ايدي ؟ صدعت ضحكه من احدى الخادمات التي كانت تقف تتابع مايحدث امامها باستمتاع ، نظرت لها سلمى بغضب ، فانصرفت الخادمه ، ثم أعادت نظرها لعدي قائلة :

ـ وانت عايز ايه دلوقتي ؟ عدي بحزم : ـ اطلعي غيري المسخره ده سلمى بعصبيه وهي تض*رب بقدمها الأرض وهي تتأفف ثم انصرفت من أمامه لتعود لغرفتها لتغير ثيابها عدي محدثا نفسه : ـ والله عال اختي انحرفت وان لسه عايش .   ………………………………………………………………………………….  

في حي شعبي الذي يعج بالبيوت القديمه وحيث تتواجد تلك الطبقه المتوسطه من الناس باحدى أحياء القاهره ، السيده زينب بداخل البنايه التي توجد بها الشقه التي تقطنها ريهام وصديقتها يارا ، تقف ريهام في المطبخ لتحضر الفطور بسرعه ، بينما يارا قد انتهت من ارتداء ملابسها وحملت حقيبتها ثم توجهت لخارج الغرفه ، وجدت ريهام قد انتهت من اعداد الفطور ثم وضعته على الطاوله ، اتجهت لها ثم قبلتها بمرح من وجنتها قائلة :

ـ صباح الخير يا مامي ضحكت ريهام عليها ثم جلست كلا منهما على الطاوله قالت لها ريهام بمرح : ـ مامي مين ياختي ، انتي هتكبريني ليه ده انا من دورك ولسه صغننه ، دول يادوبك 22 سنه يارا بمرح وهي المربى بالخبز قائلة: ـ يا شيخه اتلهي اللي أصغر مننا متجوزين ومعاهم عيال ريهام باستنكار : ـ وانتي ياختي عاوزه تتجوزي ؟؟ يارا وهي تمضغ الطعام بفمها : ـ مين ؟؟ أنا !! ياشيخه فال الله ولا فالك أنا ناقصه وجع قلب

ريهام بتضيق عينيها : ـ ااه بحسب ، ثم أردفت بتساؤل : ـ هاه هاتيجي امته النهارده من المستشفى ؟ يارا وهي تكمل طعامها : ـ مش عارفه والله ياريهام ! الدكتور رأفت كان طالب مني أجيب شوية عينات كان قايلي عليهم من زمان وكمان النتايج بتاعتهم عشان ابنه محتاجهم ضروري في رسالة الدكتوراه بتاعته ، ولازم أروح أجيبهم من مستشفى تانيه ، وطبعا غير الشغل بتاع النهارده   ريهام باستنكار :

ـ وليه حضرتك اللي تروحي وتجيبي الحاجه ده ، هو انتي شغاله عندهم ولا حاجه ، ثم أكملت بتنهيده ، ياشيخه بلا وجع قلب شغل ايه اللي بتشتغليه ده ، مستعجله على ايه مانتي بكره تتخرجي من الكليه وتشتغلي ، انتي لسه في سنه رابعه يارا موضحة : ـ ياريهام وكنا هنجيب فلوس منين ، وبعدين مانا كده كده ال3 سنين الباقين في الكليه بشتغلهم عملي بقى ، فرصه اشتغل وادرس في نفس الوقت ريهام باستسلام :

ـ خلاص اعملي اللي يريحك ، المهم وقت ماتخلصي رني عليا يارا بابتسامه : ـ ماشي ، وانتي هتعملي ايه في المكتب ريهام بتنهيده : ـ والله ماانا عارفه ، انا الأعلان اللي كلمتك عنه قبل كده انه في شركه بتدور على موظفين عندهم خبره بالكمبيوتر عشان توظفهم وانهم عاملين مرتب كويس ، كلمتهم عشان اشتغل هناك ولسه الموافقه لحد دلوقتي مجتش ولوقتها انا لسه في شغل الاولاني يارا بسعاده وهي تمزح معها : ـ متخافيش هاياخدوك يابت وتقبلي ، ده انتي البشمهندسه ريهام بجلالة قدرها

ريهام بتهكم : ـ خريجة معهد حاسب آلي بقت مهندسه مره واحده يارا بانكار : ـ يابنتي انتي مش حاسه بنفسك ولا ايه ، انتي دماغك سم ، ومعاكي ماجستير في قرصنة النت كمان عارفه ده معناه ايه ، كفايه انه مفيش حاجه في الكمبيوتر بتقف قصادك ، بلاش مهندسه ، هاكر ياستي في احسن من كده   ريهام وهي تضع يدها على فمها : ـ يخربيتك هاتجيبيلي مصيبه اسكتي لحد يسمعك اروح في داهيه

يارا وهي تزيح يدها عن فمها : ـ مانتي اللي هتودي نفسك في داهيه ، ماشاءلله مبتسيبيش ملفات المافيات والعصابات وقتالين الق-تله الا وشغاله عليهم ، انتي عارفه لو حد اكتشف هويتك الحقيقيه ده هتبقي في خبر كان يابنت عمر ريهام بثقه : ـ محدش يقدر يوصلي ، ثم أردفت وكأنها انتهبت لشئ ما : ـ صحيح ماقولتلكيش اليومين دول في ملف لمافيا روسيه مهم جدا وشكله خطير أوي ، دول عاملين عليه شفره صعبه جدا بقالي يومين بحاول أفك فيها ن بس هاجيبها هاجيبها برده

يارا بقلق : ـ ريهام أبوس ايدك بطلي اللي في دماغك ده ، المرتين اللي فاتوا الحمدلله عدت على خير والبوليس لحقك ، المره ده التالته والتالته تاتبة اهدي واعقلي وبعدين انتي بتقولي روسيا ينهار اسود ، سبتي مصر واشتغلتي على بره ريهام مطمأنه ليارا : ـ متخافيش يا بت عليا ن خليها عالله   …………………………………………………………………………  

عوده مره آخرى لقصر آل مهران ، بداخل احدى الغرف التي يغلب علياها اللون الأسود ذات الذوق العالي الرفيع تشعر من يراها وكأنه في عالم غامض ، يخرج هو من الحمام يلف منشفة حول خصره بقطرات المياه التي تتساقط من شعره الأسود الذي يصل لرقبته على جذعه القوي الذي أتقنت التمارين صنعه باحترافيه ، تقدم بخطوات ثابته اتجاه خزانة الملابس ، قام بفتح أحد الابواب ثم ظهر أمامه صف طويل من الحلات المرتبه خلف بعضها ، التقط بيده احدها سوداء بقميصها الأسود الذي يدل على مزاجه الناري وحدته ثم أعاد غلق الباب ليفتح آخر ويخرج منه احدى الأحذيه الخاصه به ذات

الماركات العالميه ، شرع في ارتداء ملابسه وبعد أن انتهى جلس على أحد أطراف السرير الضخم ليرتدي حذائه ، دخل عليه أخيه عدي في هذه بمرحه المعتاد قائلا : ـ أدومه ، صباح الخير يا باشا رد عليه مراد وهو يقوم من على السرير متجها لأحد الأدراج الزجاجيه مخرجا ساعته الرولكس قائلا بهدوء بصوته القوي : ـ صباح النور يا عدي ، خلتوني نايم ليه لحد دلوقتي مصحتونيش من بدري عشان الشغل ليه ؟ عدي بسرعه مبررا :

ـ والله أمك هي اللي نبهت محدش يصحيك وقالت تسيبك ترتاح عشان جاي متأخر من الشغل امبارح مراد بعد أن ارتدي الساعه وقف يمشط شعره ثم عدل هندامه وقال وهو يخرج من الغرفه وأخيه يتبعه : ـ مفيش راحه في الشغل يا عدي خرج كلا منهما من الغرفه مراد بهيبته وشموخه يهبط الدرجات بسرعه وهو ينهب منها يتبعه أخيه الاصغر عدي ، توجه كلاهما الى حيث تتواجد والدتهم ، دخل مراد على أمه ، لاحت على شفتيه بسمه صغيره ما ان رآى والدته ، اقترب منها ثم قام بتقبيل يديها الثنين قائلا :

ـ صباح الخير يا أمي   عفاف وهي تقبل يده : ـ صباح النور يا قلب أمك مراد بعتاب خفيف وهو يساعدها بالنهوض لتتجه لغرفة الطعام قائلا وهي تسير بجواره ـ كده تسيبيني نايم لحد دلوقتي وانت عارفه اني بكره التأخير على الشغل ! عفاف وهي تجلس على الكرسي الذي يقع على الجهه اليمنى لكرسي مراد الذي يحتل منتصف المائده : ـ ياحبيبي انت جيت امبارح متأخر وهالكان من الشغل قولت ترتاح شويه ، انت بتتعب جامد يابني

مراد وهو يجلس على كرسيه في المنتصف قائلا بتوضيح بعد أن جلس أخوه عدي على يساره : ـ يا أمي الشغل مش بيستنى ، أنا تحت ايدي الآف من العمال اللي بيتوهم مفتوحه وعيالهم بياكلوا بسبب الشغل ولو حد فيهم حصله حاجه بسبب تقصيري ذنبه هيكون في رقبتي عفاف وهي تربت على يده قائلة بحب : ـ ربنا يكرمك ياحبيبي ويقدرك ويعينك عليهم مراد وهو يتناول الخبز بيده ليأكل : ـ آمين يا أمي نزلت في هذه اللحظه سلمى وهي تضحك وذهبت لتقبل وجنة أخيها قائلة بمرح :

ـ صباح الخير يا ميمو ، ثم وجهت أنظارها لعفاف قائلة : ـ صباح الخير يا فوفه وقامت بطبع قبلة على وجنتها هي الأخرى ، ثم نظرت لعدي وضيقت فمها كالأطفال ونظرت له بقرف عدي باستنكار : ـ ايه ياختي مقروفه ليه ، والنبي يا عفاف هاتيلي لمونه اعصرها عشان البت تطيق تبصلي عفاف بضحك : ـ انتوا هتصطبحوا زي كل يوم تاني مراد بهدوء وحزم : ـ ياريت تأجلو هزاركم ده بعد الفطار عشان عايز أخلص عشان ألحق شغلي

صمت الجميع واتجهت سلمى لتجلس بجوار والدتها وهي ترمق عدي نظرات حنق وغيظ وهو أيضا يبادالها نفس النظره   ……………………………………………………………………..  

في مكان بعيد كل البعد عن حدود مصر حيث توجد فيلا كبيره تحيط بها العديد من الأشجار الكثيفة الأوراق ، من ينظر لا يرى شئ سوى البياض فقط ، غطى الجليد كل شئ ولم يترك انشا فارغا ، بداخل هذه الفيلا وتحديدا في الدور الأرضي حيث تتواجد غرفة كبيره تحتوي على العديد من الألعاب الرياضيه ، كان صوت طلقات الرصاص هو الذي يعم الأجواء ن كانت الرصاصه التي تخرج من فوهة المسدس تصيب الهدف الذي يخرج أمامها بسرعه دون ان تخطئه ، فقط تضيق عينيها وتثبت يدها على السلاح جيدا وتعطي الحريه للطلقه التي تخرج من مسدسها ، كانت تقف بطولها

الفارع وجسدها الذي يجذب اليها الرجال لجماله ن تعقص شعرها الغجري الأسمر الذي يصل لأسفل خصرها على شكل ذيل حصان ، مرتديه بنطال من الجينز السود وبلوزه قطنيه بأكمام طويله بيضاء ، قاطع تدريبها صوت يهتف بها : ـ ايلين !! ايلين ! توقف صوت اطلاق الرصاص وأنزلت المسدس ببطئ ثم نظرت له من أعلى كتفها قائلة بحزم : ـ خير ! فرج وهو أحد الرجال المهمين التابعين لناجي فريد والذي يشاركه أعماله في السرقه والنهب والتجاره غير المشروعه وهو في 30 من عمره ، وجده ناجي بأحد الشوارع لقيطا ، فأخذه ليصبح مثله

فرج : ـ الباشا عايزنا فوق ضروري ايلين وهي تضع مسدسها في الحزام الذي يحيط بخصرها ثم تلتفت له قائلة بحزم وهي تسير من أمامه : ـ ماشي صعد كلا منهما للأعلى متجها لمكتب ناجي فريد ، طرقت الباب ودخل كلا منهما بعد أذن لهما بالدخول ، وقفت أمام مكتبه الذي يجلس خلفه وبجوارها فرج ، التفت ناجي لهما بالكرسي ثم أردف قائلا : ـ هاه عملتوا ايه في الشحنه اللي بعتها لجاك ايلين بحزم :

ـ الشحنه ماوصلتش ياباشا خبط ناجي بعصبيه على مكتبه وهو يتحدث بعصبيه بعد أن هب واقفا من على الكرسي : ـ يعني ايه ماوصلتش ؟ انتو عارفين انتوا بتقولو ايه ؟ ايلين : ـ للأسف يا باشا ميشيل أخدها وسرقها من الرجاله اللي بعتهم بيها ناجي بعصبيه : ـ انتو عارفين عواقب ده ايه ؟ ، ده مكلفانا 10 مليون دولار ؟ جاك مش هايرحمنا !! ايلين بتهكم وهي تلوي فمها ثم تكمل كلامها وهي ترمق فرج بطرف عينيها موجهة حديثها لناجي :

ـ والله يا باشا انت اللي غلط من الأول لما كلفت اللي مايقدرش بالمهمه ده   نظر فرج بحنق لايلين ثم نظر لناجي قائلا : ـ يا باشا خدنا على خوانه كان شاري الرجاله بتوعنا والكلاب باعونا ليه قصاد الفلوس ناجي بعصبيه وهو يشوح بيده بعد أن تحرك من خلف مكتبه ليقف أمامهم : ـ أنا الكلام ده ماينفعنيش ، البضاعه ده لازم ترجع والا هنضيع ايلين بهدوء وجديه وهي تعقد يديها أمام صدرها قائلة :

ـ ماتقلقش يا باشا هاترجع ناجي متسائلا : ـ ازاي ان شاءلله ؟؟ ايلين موضحه : ـ ماتقلقش انا عارفه هاعمل ايه ، ثم نظرت لفرج قائلة وهي تنصرف من أمامهم : ـ جهز نفسك الساعه 10 بالليل يكون معاك رجاله واثق فيهم

انت في الصفحة 5 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى