ثم انصرفت من أمامهم لتخرج من المكتب وتدخل غرفتها وتغلق الباب وتتجه للمرآه وتقف قليلا لتنظر لنفسها ، كانت بشرتها خمريه مائلة للابيض قليلا وعينيها سوداء كالفحم مع أنفها الصغير المرفوع قليلا ليدل على الشموخ والعناد وشفتيها المغريتين الورديه ، رفعت يديها الى خصلاتها لتحل ربطة شعرها ، فتنساب خصلاتها السمراء الغجريه التي بها القليل من التموج لتعطيها لمحة التمرد لتغطي ظهرها كاملا ، حركت خصلاتها ليتناثر على وجهها ثم زفرت بعمق لتخرج مايعتمل صدرها ، توجهت للكومود وأخرجت صوره صغيره كانت تحتوي على عائلتها الصغيره نظرت بعمق للصوره ثم تنهدت بحرقه ثم أعادت طويها بحزم وأعادتها للدرج مره أخرى ،
ثم وقفت قليلا في الشرفه لتنظر للمنظر الجيل الذي أمامها ، تعشق الهدوء فتجد فيه سكينتها وراحتها التي تسعى لها ، لا تتذكر مالذي حدث معها كل ما تعرفه هو أن ناجي قام بتربيتها بعد أن قال لها بأن عائلتها قد توفت في حادث ولم يبق سواها فقط ومنذ ذلك الوقت وهي معه ، هنا بعيدا عن بلادها في مكان غريب لم تكبر في بيئة تملأها الحب كغيرها من الفتيات بل كبرت في وسط مجتمع لا يعرف سوى الق-تل والنهب والشر ، لا يسبب سوى الأذى لغيره ، ولكن مالذي سوف يحدث في حياتها الى أين سوف يأخذها القدر في طريقها
لتكمل مسيرة الحياة القاسيه التي تعيشها …….. السلام عليكم الحلقه الرابعه في شركه كبرى من شركات آل مهران الخاصه بالعماره والإنشاء ، يصل بسيارته أمام مبنى الشركه الضخم ، يمسك مقبض الباب ليقوم بفتحه ليخرج منها ، فهو لا يحب أن يكون له أحد يقوم بقيادة سيارته لا يحبذ هذه الفكره ، هبط من السياره ، وعدل من حلته ، ثم اتجه لمدخل الشركه يخطو قدما فتقف أمامه العديد من الأقدام إحتراما له ولهيبته ، يدخل بطلته الرجوليه القويه الى داخل المصعد ، يرتفع به الى أن يصل الى الدور المخصص لمكتبه
يخرج منه ليتقدم باتجاه غرفة مكتبه ، يدلف للغرفه ليمر أولا بمكتب السكرتاريه ، تقف له السكرتيره الخاصه به لتخبره ، آيه بروتينيه : – مراد بيه ، جمال بيه مستني حضرتك جوه أومأ لها برأسه إيماءه صغيره قائلا وهو ينصرف من أمامه بأمر : -خلي حدي يجيب 2قهوه ساده المكتب أومأت له السكرتيره قائلة : -تحت أمرك يافندم تحرك هو للمكتب ليفتح الباب ،ليجد عمه جمال يجلس على الأريكه في انتظاره ، اتجه مراد لعمه بابتسامه لطيفه قائلا وهو يجلس على الكرسي الخاص به خلف المكتب :
-تعبينك معانا ياعمي ، معلش جمال بابتسامه وهو يجلس على الكرسي أمام مراد : – تعبك راحه انت واخواتك ياولاد الغالي مراد بحزم وهدوء : – عمي أنا كنت بفكر من يومين وأخدت القرار ، أنا هاروح الفرع الرئيسي اللي في القاهره ،وأستقر بالشغل هناك قاطعهم دخول العامل ليضع القهوه على المكتب ، ثم استدار ليخرج مغلقا الباب خلفه ، ليكمل مراد وعمه الحوار جمال باستغراب وتساؤل : – ليه ياولدي ، ماني بروح وأشج على الشغل اهناك وكله زين
مراد بهدوء وتوضيح : – ياعمي حضرتك تعبت معانا جدا ، والسفر بقى صعب عليك وعلى صحتك ، وعشان نبقى مطمنين أكتر ، أنا همسك الفرع وأستقر هناك وحضرتك تمسك الفرع اللي هنا ، وأهو عشان تبقى في البلد ، ووقت ماتحب تيجي القاهره ، براحتك في أي وقت ، أو لو مقدرتش ممكن تبعت ريان بدالك . تنهد جمال وفكر قليلا ثم أردف قائلا : – طب وإخواتك وأمك عتعمل إمعاهم إيه ؟ مراد بتنهيده :
– أنا الحمدلله تمام ظبطت كل حاجه ، سلمي أنا هنقلها كليه تانيه في القاهره ، وعدي كنت بكلمه من فتره وقالي إنه إحتمال يجيله نقل برده في القاهره ، مافضلش غير أمي وأنا عارف إنها مستحيل تسيبنا لحظه واحده ، فخلاص كله لازم يتكيف عالعيشه في القاهره . .بعد أن ذهبت ريهام للعمل ، كانت تجلس على الكرسي خلف المكتب الخاص بها ، بعد أن أسرعت بإنهاء عملها ، أغواها فضولها لتكمل ماقد عزمت من البدايه على فعله ، تحفزت كل حواسها للذي تفعله ، شبكت أصابعها ببعضها بقوه لتصدر منهم أصوات تطرقع قائلة بابتسامه :
– استعنا عالشقى بالله عدلت وضعية نظاراتها ، ثم قامت بفتح الملفات المشفره الخاصه بالمافيا الروسيه ، أخذت تنظر للأرقام التي تظهر أمامها باهتمام شديد ، وأصابعها هي التي تتحرك محاولة فك تلك الشفرات المعقده ، أجفلها صديقها ماجد وهو يجلس جوارها على الكرسي قائلا بمرح : – بتعملي ايه يا عبقرينوا أفندي ؟ ريهام وهي مازالت تتطلع باهتمام وتركيز شديد للشاشه امامها وأصابعها ماتزال تؤدي نفس الدور : – هشششش !! ماتشتتنيش يا ماجد
ماجد ببلاهه وهو يتطلع للشاشه ثم نظر لها قائلا : – أشتتك إيه !! أنا مش شايف حاجه غير أرقام وبس ومش فاهم حاجه ريهام وهي على حالها : – وانتي ايش فهمك أصلا ، سيبني ، اقولك شجعني وقولي ربنا ينفخ في صورتك ياريهام ماجد وهو ينظر للشاشه مره أخرى : -ماشي ياختي ربنا ينفخ في صورتك ياارب وتعملي اللي عايزاه , ثم أردف متسائلا : – انما ياختي البلاوي الزرقه اللي عاوزه تفكيها ده بتاعة ايه المره دي ?
ريهام بتلقائيه وهي مازالت تتطلع لشاشة الحاسوب الذي أمامها : – أبدا ملفات لمافيا روسيه ماجد بصوت عالي دون أن يقصد : – مافيا روسيه !! ريهام وهي تضع يديها الاثنين على فمه قائلة بتحذير : – بس الله يخربيتك هتوديني في داهيه ماجد وهو يبعد يديها ليتكلم بحنق شديد هامسا : – انتي أكيد اتجننتي عشان تعملي كده ‘ انتي واعيه للي بتعمليه ده ده ممكن يكلفك حياتك يا مجنونه ريهام باستهتار :
– مفيش حد عارف هويتي الحقيقيه ‘ وبعدين فكك أنا قبل ماهيكونوا وصلولي هكون سلمت الفايلات ده للبوليس ماجد بيأس وإستسلام يشوبه بعض القلق والحنق : – انا خلاص تعبت منك ‘ انتي مسؤله عن اللي هيحصلك ‘ انتي حره انتي مش صغيره . واستمرت ريهام فيما تفعل دون أن تعير اهتمام لما سيحدث في حياتها ‘ وأن حياتها سوف تنقلب رأسا على عقب بسبب فضولها الزائد . …………………………………………………………………………………….
في إحدى الأماكن المهجوره يسود الصمت ثم مالبثت أن إندلعت أصوات ض*رب النيران في الأماكن ‘ كان يقف مختبئا خلف أحد الحوائط ليتفادى الرصاص الموجه له وكذلك الحال مع صديقه وباقي الفريق معه ‘ أخذ يتحدث بصوت خافت وهو يقف خلف الحائط لصديقه قائلا : – عبدالرحمن ‘ عبدالرحمن !! سامعني ليجيب عليه صديقه بخفوت قائلا : – ايوه ياعدي سامعك ‘ انت فين ? عدي بخفوت وهو يتحدث بالسماعه التي بأذنه : – أنا على يمينك
نظر عبدالرحمن الى حيث أخبره عدى فوجده ‘ أعاد عليه عدي قائلا : – عبدالرحمن انت دلوقتي تاخد جزء من الفريق وتدخل بيه من الباب اللي وراك ده وانا هغطي عليك تمام نظر عبدالرحمن خلفه فوجد الباب الذي تحدث عنه عدي فننظر له ثم أومأ برأسه وبالفعل قام بما أخبره به عدي وقام بمداهمة المجرمين ‘ ونجحوا في القبض عليهم وتمت المأموريه بنجاح رغم بعض الصعوبات التي واجهتهم قليلا في القبض على المجرمين .
بعد انتهاء المهمه وقف عدي مع صديقه عبدالرحمن ‘ ربت عدي على كتف عبدالرحمن قائلا بمرح : – عاش ابو الابطال يا عبدو عبدالرحمن المتوسط القامه البشوش الملامح على قدر متوسط من الوسامه : – انا حاسس انه اللوا عبدالحميد بيكلمني عدي : – يلا خلينا نروح عشان نشوفه متعرفش هو عمل ايه في موضوع النقل بتاعنا ده عبدالرحمن وهما يسيران باتجاه السياره الخاصه بالشرطه ليركبا : – هيكلمنا النهارده في الموضوع ده وتقريبا هنتنقل القاهره
عدي بتنهيده : – يلا اخيرا انا زهقت من الشغل هنا ‘ عاوز أتنقل القاهره انا خلاص طهقت من أسيوط عبدالرحمن بمرح: – اطمن ياخويا هنتنقل ونروح القاهره وترتاح من اسيوط باللي فيها ………………………………………………………………………………………. كانت تركض في طريقها للمشفى بعد أن جلبت العينات المطلوبه منها للدكتور رأفت ‘ كانت تركض وهي تنظر لعينات العقاقير التي بيدها حتى لا تسقط منها ولم تنتبه للحائط البشري الذي اصطدمت به ‘ سقطت كل العقاقير والعينات من يدها وتكسرت جميعها
شهقت هي بصدمه عاليه وهي تضع يدها على فمها ‘ ثم جلست على الارض على ركبتيها وهي تكاد تبكي ‘ وتحاول ان تلتقط الباقي ولكن دون جدوى ‘ رفعت أنظارها الحاده بقوه لذلك الغبي الذي أمامها قائلة بغضب شديد : – انتي غبي يا بنى آدم إنت ‘ إنت إيه مابتشوفش اتعميت ‘ ثم أردفت بنبرة بكاء :- الله يحرقك اعمل ايه دلوقتي ‘ ثم أردفت بعصبيه :- اعمل ايه دلوقتي ? أما فوقف مأخوذا بهاتين العينين الزرقاوتين اللتان يزينهما الغضب والبراءه التي كانت بهما لمن يتعمق بالتطلع فيهم ‘ قائلا في نفسه :
– يالهووي هو فيه كدا ‘ ولكن لم يجد أي معنى للبراءه فيما قالته بعد ذلك ‘ حيث أفاق من شروده على قولها له بغضب : – انت يلا إنت حمار ‘ ايه اللي انت عملته ده ? تغيرت معالمه للغضب الشديد فقال لها بغضب ‘ ياسين والغضب يعتريه : – ماتلمي نفسك يابت فيه إيه ‘ ماانتي اللي داخله زي القطر فيا ! ردت عليه بغضب أكبر قائلة : – بته أما تبتك ‘ أما انت قليل الأدب بصحيح
ياسين بعصبيه : – ماتحترمي نفسك يا بت انتي هو محدش مالي عينك ولا ايه ? ايه طولة اللسان بتاعتك ده ? يارا بشهقه : – أنا لساني طويل ياابو لسان طول المحور والدائري مع بعض ياسين بصدمه وهو يشير لنفسه باصبعه قائلا : – ينهارك إسود ومنيل ‘أنا لساني طول المحور والدائري مع بعض ‘ ثم أردف وهو يشمر عن ساعديه رافعا أكمام قميصه قائلا لها : – طب لعلمك بقى ‘ده مش لساني بس اللي طويل لأ وإيدي كمان حتى شوفي ‘ وهم ليقبض على شعرها ولكنها جرت من أمامه وجرى خلفها وهي تصرخ به قائلة :
– يا حيوان يا زباله ابعد عني ‘ الحقوني ! ياسين وهو يركض ورائها : – والله لاقطعلك لسانك ده ‘ خدي ياابت !! استطاعت يارا أن تختبئ خلف إحدى السيارات المركونه وهي تهلث ‘ أما هو فأخذ يبحث عنها ثم وقف يلتفت يبحث عنها يمينا ويسارا قائلا لنفسه بقرف : – جتك القرف بت فصيله ‘ فصلتني من المود واللي يشوفها يقول عليها ملاك ‘ ملاك بلسان عاوز حشه ‘ والله لو عيني تقع عليها تاني لاربيها
ثم التفت ليدخل الي المشفى في حين رفعت أنظارها ببطئ لتنظر من خلال نافذة احدى السيارات لتبحث عنه ‘ لم تجده تنهدت براحه قائلة : – الحمدلله خفي ‘ ثم أردفت وهي تقف لتدخل المشفى : – أما الحق أدخل لأحسن اتأخرت وربنا يستر على اللي هيحصلي ‘ ثم أردفت بكره :- غبي ومتخلف . …………………………………………………………………………..
كانت تجلس في الحديقة الخاصه بالفيلا تتأمل الازهار بهدوء وتتامل جمال الطبيعه الخلاب من حولها بالرغم من ان الجليد يغطي معظم الاجواء الا أنه كان يعطي رونقا ساحرا على المكان ‘ قاطع تأملها رنين هاتفها النقال التقطته وجدت اسم رجل روسي ممن يعملون لديها يتصل فردت عليه بالروسيه ” طبعا ده الترجمه علطول ” ايلين : -مرحبا …وماذا بعد ? …اذن اليوم الساعه الخامسه اذا ? ..حسنا …. انتظر مني مكالمه في حدود الرابعه والنصف حتى تقوم بتجهيز المعدات .
اغلقت الهاتف ثم تنهدت بقوه قائلة : – أما أنشوف أخرتها إيه ! ………………………………………………………………………………………